top-city logo
top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar Newspapers menu-bar Hadith menu-bar top-home
فرنسا تنتقد تراجع أستراليا عن عقد شراء غواصات فرنسية
  اعتبرت وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي أن فسخ أستراليا عقداً ضخماً لشراء غواصات تقليدية من فرنسا هو أمر «خطير» ويشكل «نبأ سيئاً جداً بالنسبة لاحترام الكلمة المعطاة». وقالت بارلي في حديث إذاعي إنه «أمر خطير من الناحية الجيوسياسية وعلى صعيد السياسة الدولية». وأضافت بأنها «مدركة للطريقة التي تتعامل بها الولايات المتحدة مع حلفائها»، بعدما أعلنت واشنطن أنها شكلت تحالفاً مع كانبيرا وبريطانيا ...
ما سر تخلي الإمارات عن إسبرطة الصغيرة والتحول إلى سنغافورة الصغيرة؟
ما الذي يدفع الإمارات لتغيير سياستها الخارجية من الصدام إلى الحوار. سؤال طرحه المعلق ديفيد إغناطيوس في صحيفة “واشنطن بوست” وصف فيه رغبة الإمارات في التخلص من وصف “إسبرطة المحاربة” والرغبة بأن تتحول إلى “سنغافورة الصغيرة”. وقال إن الشعار الذي باتت ترفعه الإمارات اليوم هو “صفر مشاكل” بعدما تدخلت في الحربين المدمرتين في اليمن وليبيا ورفعت شعار الحرب ضد الإسلاميين. وأشار إلى أن هناك ميلا دوليا لخفض ...
هل ينضم باباجان وداود أوغلو إلى تحالف المعارضة في الانتخابات التركية؟
مع دخول تركيا الأجواء الانتخابية في وقت مبكر، بدأ تحالف المعارضة في مساعٍ لتعزيز صفوفه من أجل تقوية فرصه بالفوز في الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقبلة، المقرر إجراؤها منتصف عام 2023، وتضغط المعارضة من أجل عقدها بشكل مبكر؛ بسبب ما تقول إنها التحديات السياسية والاقتصادية الاستثنائية التي تمر بها البلاد. وفي هذا الإطار، أُطلقت إشارات لأول مرة من قبل أطراف مختلفة حول إمكانية انضمام حزب المستقبل بقيادة ...
إعفاء كبير المفاوضين في الملف النووي الإيراني من مهامه الوزارية
أعفت إيران نائب وزير الخارجية عباس عراقجي وهو أيضا كبير المفاوضين في الملف النووي من مهامه الوزارية، كما أعلنت الخارجية الإيرانية. وأوضحت الخارجية إنه تم تعيين علي باقري المقرب من الرئيس الجديد المحافظ ابراهيم رئيسي مساعدا للوزير، بدلا من عراقجي. ولم توضح الوزارة ما اذا كان باقري العضو السابق في الفريق المفاوض والمعروف برفضه أي تنازل للغربيين، أصبح أيضا كبير المفاوضين في المحادثات حول الملف ...
استطلاع على مستوى أوروبا يشير إلى تقدير كبير لميركل
أشار تقرير جديد استند إلى استطلاع للرأي أُجري في 12 دولة من دول الاتحاد الأوروبي إلى أن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، التي أوشكت ولايتها على الانتهاء تحظى بتقدير كبير، وأنه كان من الممكن أن يكون هناك مزيد من الصراعات في العالم لو لم تكن في منصبها. ويشير الاستطلاع، الذي أجراه المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية (ECFR)، إلى أن أكثر من ثلث الأوروبيين يفضلون المزيد من القيادة الألمانية داخل الاتحاد ...
الجيش الأميركي: الجندي الذي يرفض التطعيم قد يُفصل من الخدمة
قال الجيش الأميركي، إن أفراد الجيش الذين يرفضون التطعيم بلقاح فيروس كورونا ربما يتم وقفهم عن العمل وتسريحهم من الخدمة، وفق ما ذكرته رويترز. وبعد اعتماد إدارة الأغذية والعقاقير الأميركية لقاح فايزر/بيونتيك في أغسطس الماضي، أمر وزير الدفاع لويد أوستن بتطعيم جميع أفراد الجيش العاملين. وأشار الجيش إلى انه بدأ تنفيذ هذا الأمر في أواخر أغسطس وأنه يمكن لأفراد الجيش طلب الإعفاء من اللقاح بناء على دواع طبية ...



أطلقت السلطات الليبية سراح الساعدي، نجل العقيد الراحل معمر القذافي، تنفيذاً لقرار قضائي صدر بالإفراج عنه منذ سنوات، بحسب ما أفادت مصادر متطابقة.
وأوضح مصدر رفيع المستوى بوزارة العدل بالحكومة الليبية في تصريح لوكالة «فرانس برس» أن «الساعدي معمر القذافي أطلق سراحه رسميا، تنفيذا لقرار قضائي يقضي بالإفراج عنه».
وفر الساعدي القذافي إلى النيجر خلال الانتفاضة التي دعمها حلف شمال الأطلسي، لكن تم تسليمه إلى ليبيا في 2014 وسُجن منذ ذلك الحين في طرابلس.
وقال مصدر رسمي لوكالة «رويترز» إنه غادر على الفور على متن طائرة متجهة إلى إسطنبول.
وتعاني ليبيا الفوضى والانقسام والعنف في السنوات العشر منذ الانتفاضة. وتم تنصيب حكومة الوحدة الوطنية في مارس في إطار مسعى للسلام كان من المفترض أيضا أن يشمل الانتخابات المخطط لها في ديسمبر.
وقال المصدر الرسمي إن إطلاق سراحه جاء نتيجة مفاوضات ضمت شخصيات قبلية بارزة ورئيس الوزراء عبد الحميد الدبيبة. وقال مصدر آخر إن المفاوضات شملت أيضا وزير الداخلية السابق فتحي باشاغا.
وكانت وزارة العدل قالت في 2018 إن الساعدي القذافي ثبت أنه غير مذنب بارتكاب القتل والخداع والتهديد والاسترقاق والتشهير باللاعب السابق بشير الرياني.
وفي يوليو، قالت صحيفة نيويورك تايمز إنها أجرت مقابلة مع شقيق الساعدي، سيف الإسلام القذافي، الذي كان محتجزا منذ سنوات في بلدة الزنتان، حيث يشير أنصاره إلى أنه سيخوض الانتخابات الرئاسية المقررة في ديسمبر.







ذكرت صحيفة (واشنطن بوست) الأمريكية أن سيدة أمريكا الأولى "جيل بايدن" الحاصلة على الدكتوراة في مجال التعليمـ سوف تستأنف الأسبوع المقبل عملها في التدريس الجامعي، لكن بشكل حضوري هذه المرة، وسط تفشي سلالة (دلتا) المتحورة من فيروس كورونا.
وقالت الصحيفة - عبر موقعها الالكتروني اليوم /الأحد/ - إن السيدة بايدن ستقوم بالتدريس شخصيا بعد عام من إعطاء الدروس عن بعد بسبب الوباء.
ونقلت عن متحدث باسم السيدة الأولى - في رسالة عبر البريد الإلكتروني - قوله "بإمكاني التأكيد أنها ستبدأ بتدريس فصل جديد الأسبوع المقبل".
وأشارت الصحيفة الى أن السيدة الأولى ستدرس أصول الكتابة الأكاديمية في جامعة "كوميونيتي كولدج" في فيرجينيا خارج واشنطن ولمدة 13 أسبوعا.
جدير بالذكر أن جيل بايدن بدأت التدريس في فيرجينيا عندما كان زوجها نائبا للرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما، لتصبح بذلك أول سيدة أمريكية أولى تجمع بين دورها في البيت الأبيض ووظيفة خارج الرئاسة.
ولطالما أكدت جيل بايدن أنها ستواصل التدريس بعد وصولها إلى البيت الأبيض.







قال عضو جمهوري بمجلس النواب الأميركي إن حزبه لا يستحق الفوز بأغلبية في انتخابات الكونجرس العام المقبل إذا استمر في ترويج الأكاذيب ونظريات المؤامرة قائلا إن الحزب في حاجة ماسة لقول الحقيقة.
وأضاف النائب آدم كينزينجر في لقاء مع شبكة (سي.إن.إن) الإخبارية «إذا كنا سنتولى المسؤولية ونواصل ترويج نظريات المؤامرة والأكاذيب وإثارة الانقسامات فإن الحزب الجمهوري لا يستحق الحصول على الأغلبية».

كما انتقد تحذير كيفين مكارثي زعيم الجمهوريين بالمجلس للشركات الخاصة من التعاون مع لجنة تابعة للكونجرس تحقق في الهجوم الدموي على مقر مجلس النواب يوم السادس من يناير ووصف ذلك بأنه «أمر مفزع».
وكان العديد من المشرعين الجمهوريين قد تبنوا مزاعم الرئيس السابق دونالد ترامب الزائفة بأن هزيمته في انتخابات نوفمبر 2020 جاءت نتيجة تزوير على نطاق واسع وهي المزاعم التي رفضتها عدة محاكم ومسؤولي الانتخابات وأعضاء في إدارة ترامب نفسها.
واقتحم أنصار ترامب مقر الكونجرس (الكابيتول) يوم السادس من يناير كانون الثاني أثناء اجتماع الكونجرس لإقرار فوز جو بايدن بالرئاسة. واعتُقل نحو 600 شخص في اتهامات تتعلق بالهجوم الذي تحقق فيه لجنة تابعة للكونجرس برئاسة الديموقراطي بيني تومسون.
وفي الأسبوع الماضي قال مكارثي، وهو حليف لترامب وقد يتولى رئاسة مجلس النواب إذا فاز الجمهوريون في الانتخابات العام المقبل،إذا التزمت الشركات بتوجيهات اللجنة وسلمت معلومات خاصة ستكون قد خالفت القانون. وكتب على تويتر يقول إن الجمهوريين في حال حصلوا على الأغلبية «لن ينسوا... وسوف يحملونها المسؤولية كاملة».








أودع المرشح السابق للانتخابات الرئاسية التونسية نبيل القروي وشقيقه النائب في البرلمان المجمّد الحبس المؤقت في الجزائر بتهمة «اجتياز الحدود بطريقة غير شرعية»، وفق ما أفادت صحيفة جزائرية، وذلك بعد توقيفهما في نهاية أغسطس.
وقالت صحيفة «النهار» إن رئيس حزب «قلب تونس» وشقيقه غازي القروي أودعا السبت الحبس المؤقت بعدما استمع إليهما قاضي التحقيق بالقطب القضائي الجزائي المتخصص بقسنطينة (شمال شرق).

وأضافت أنهما ملاحقان بتهمة ارتكاب جنحة «اجتياز الحدود بطريقة غير شرعية».
وكانت شرطة الحدود الجزائرية أوقفت الأخوين القروي نهاية أغسطس في مدينة تبسة الحدودية مع تونس. وقد أصدر القضاء التونسي «مذكرة تفتيش» بحقهما في 31 أغسطس.
ونبيل القروي مؤسس قناة «نسمة» التونسية، وهو ملاحق منذ عام 2017 بتهم تبييض أموال وبالتهرب الضريبي. وكان قد أوقف عام 2019 وأمضى أكثر من شهر في السجن أثناء حملة الانتخابات الرئاسية.
وبعد الإفراج عنه، أوقف مرة أخرى تحفظيا في ديسمبر الماضي قبل أن يخلى سبيله مؤقتا في يونيو.








أكدت القوات الخاصة الغينية الأحد القبض على الرئيس ألفا كوندي و«حل» مؤسسات الدولة، في فيديو وجهته إلى مراسل لوكالة فرانس برس، فيما أعلنت وزارة الدفاع صد الهجوم على مقر الرئاسة.
وأعلن أحد الانقلابيين باللباس العسكري في الفيديو الذي انتشر على مواقع التواصل بدون أن يبثه التلفزيون الوطني، «قررنا بعد القبض على الرئيس... حل الدستور القائم وحل المؤسسات، كما قررنا حل الحكومة وإغلاق الحدود البرية والجوية».


وبثّ الانقلابيون فيديو للرئيس كوندي مقبوضا عليه فيما رفض الفا كوندي وهو جالس على كنبة ويرتدي بنطال جينز وقميصا، الإجابة حين سئل إن كان قد تعرّض لسوء معاملة.
من جهتها، قالت وزارة الدفاع في بيان إنّ «المتمردين (أثاروا) الرعب» في كوناكري قبل السيطرة على القصر الرئاسي، غير أنّ «الحرس الرئاسي مسنوداً بقوات الدفاع والأمن، و(القوات) الموالية والجمهورية، احتووا التهديد وصدوا مجموعة المعتدين»








في الحوار المفتوح الذي نظمته "جمعية المعرفة لعموم الدولة الروسية"، وجرى بثه على الهواء مباشرةً مع عدد من تلاميذ المدراس على هامش "منتدى فلاديفوستوك الاقتصادي"، كشف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن عدم انزعاجه من تدخل أحد التلاميذ لتصحيح معلوماته التاريخية حول الحرب بين السويد والإمبراطورية الروسية.

وكانت الأوساط السياسية والثقافية والتعليمية تابعت على الهواء مباشرةً لقاء بوتين مع أعضاء نادي "محيط المعارف" من تلاميذ المدارس المتوسطة الذي حرص فيه رئيس الدولة على استعراض مآثر الأسلاف من حكام الإمبراطورية الروسية، ومنها انتصارات بطرس الأعظم في حروب الإمبراطورية الروسية ضد السويد، أقوى قوة بحرية في ذلك الحين، "دفاعاً عن الوطن".

ولدى حديث بوتين عما سماه "حرب السبع سنوات" التي خاضها بطرس الأعظم ضد السويد في إطار المنافسة للوصول إلى بحر البلطيق، تدخل أحد التلاميذ، ويدعى نيكانور تولستيخ، ليصحح معلومة الرئيس بقوله، إن "الحرب لم تكن حرب السبع سنوات، بل كانت الحرب الشمالية التي استمرت لمدة 21 عاماً".

ولم يكتفِ تولستيخ بمجرد تصحيح التسمية التاريخية لتلك الحرب، بل وراح يشرح أبعاد تلك الحرب وظروفها، إلى جانب ما طرحه من اقتراحات لتيسير حصول تلاميذ المدارس من أقرانه على أكبر قدر من المعلومات التاريخية.

وعلى الرغم من اعتراف الرئيس بصحة المعلومات التي أفصح عنها تولستيخ، وتقديم واجب الشكر له، احتدم الجدل بين المسؤولين عن المنظومة التعليمية، حول تقدير سلوك التلميذ، الذي وصفته يوليا ريابتسيفا مديرة مدرسة "فوركوتا" التي ينتمي إليها، بـ"الوقاحة"، ما كان ينذر باحتمالات معاقبته، ربما خشية ضياع منصبها، واحتمالات توجيه اللوم إليها.

وسارع الناطق الرسمي باسم الكرملين، دميتري بيسكوف إلى إعلان أن "الصبي في مأمن من العقاب"، محذراً من تبعات أي تصرف يصدر في هذا الاتجاه. وتأكيداً لهذا التوجه وفي حديثه إلى المشاركين في المنتدى الاقتصادي الذي جرت أعمال دورته السادسة في فلاديفوستوك على ضفاف المحيط الهادي، عاد الرئيس بوتين إلى هذه الواقعة، مؤكداً أنه لم يشعر بالحرج تجاه ما أعرب عنه تلميذ مدرسة "فوركوتا من "تصحيح". وأضاف، "لماذا يجب أن يؤلمني ذلك؟ على العكس، إن ما جرى يدفع إلى الارتياح. فذلك يعني أن شبابنا يعرفون تاريخ الوطن جيداً. هذا أمر عظيم".


ومضى الرئيس الروسي ليؤكد أن "معرفة القراءة والكتابة لدى جيل الشباب، والقدرة على التعبير بحرية عن مواقفهم تظهر أن مستقبل روسيا في أيدٍ أمينة".

وأضاف أن "ذلك أمر رائع"، وأنه لا يسعه إلا أن يعرب عن سعادته بجمع أمثال هذا الصبي في منتدى "المحيط"، ممن يتمتعون بالكفاءة والمعرفة المتميزة، "فضلاً عن أنهم يستطيعون التعبير عن مواقفهم بحرية. وذلك ما يجب أن يكون أساساً لضمان أن مستقبل روسيا في أيدٍ أمينة".

وتأكيداً لما سبق وقاله في أكثر من مناسبة حول أهمية تذكر تاريخ انتصارات بلاده، التي لطالما اعتبرها سنداً لشرعية وجود روسيا كدولة عظمى يجب أن تشغل المكانة والموقع الذي يتسق مع قدراتها وتاريخها على خريطة السياسة العالمية، قال بوتين إن "التاريخ ليس فقط موضوعاً مهماً ومثيراً للاهتمام، ولكنه أيضاً أساس كل المعرفة الإنسانية"، غير أن الأمر لم ينتهِ عند هذا الحد، فقد اشتعل النقاش واحتدم الاختلاف بالرأي تجاه تقدير سلوك الصبي الذي قال زملاؤه إنه "عاشق للتاريخ"، وقد يكون أحد دارسيه المتخصصين، وربما أحد علمائه في المستقبل القريب، إذ يمتلك مقومات وقدرات قيادية.

أما عن ردود فعل مدرسيه ومعلميه فقد تباينت بقدر تباين مواقعهم، وما يتمتعون به من قدرات شخصية ومهنية.

ونقلت صحيفة "غازيتا. رو" الإلكترونية عن مدرسي الصبي الجسور وزملائه تقديراتهم لما جرى، والتي وصفتها الصحيفة بأنها كانت "أقل وضوحاً من رد فعل الرئيس". ففيما أعربت مديرة المدرسة يوليا ريابتسيفا، عن رأي مفاده أن "سنوات المراهقة وراء تفسير سلوك الإقدام على تصحيح رئيس الدولة"، فضلاً عما وصفته بـ"الوقاحة" التي يتسم بها سلوك الشباب. وعزت ذلك أيضاً إلى أنه "قد يكون أيضاً نتاج ما يعتمل في النفس من مشاعر متباينة إبان سنوات الصبا والشباب، حين يفتقد المرء خبرة التواصل مع من يشغلون منصباً في المجتمع، في وقت راودت فيه الصبي نيكانور طموحات صحية، استناداً إلى ما استطاع تحقيقه من نتائج متميزة". وعن تقديرها لقدرات الشاب، قالت مديرة المدرسة إنه متميز دراسياً ومعرفياً وله الكثير من النشاط الاجتماعي، إلا أنها انتقدت افتقاده الحياء الذي كان لا بد أن يحول بينه وبين تصحيح معلومات الرئيس بوتين. غير أنه كان هناك بين مدرسي الصبي من كان لهم رأي آخر، فقالوا إنه يعود إلى "كونه وببساطة لا يستطيع التزام الصمت أمام المعلومات الخاطئة".

غير أنه من اللافت في هذا الصدد، أن التلميذ لم يكتفِ بتصحيح معلومات الرئيس، بل وتجاوز ذلك بما تجاسر على تقديمه من اقتراحات قال إنها تتعلق بتحسين كتب التاريخ المدرسية، بما يمكن الطلاب من فهم واستيعاب تفاصيل وأسباب وقوع هذا الحدث أو ذاك، على نحو أكثر يسراً وسلاسة. وطرح التلميذ الروسي أيضاً فكرة تزويد كتب التاريخ المدرسية بما سماه "رموز الاستجابة السريعة"، بحيث يمكن للمرء عند مسحها أن يرى تلك الشخصية من أبطال الماضي وهي تتحدث عن نفسها وعن وقائع عصرها. ولقي ذلك قبولاً لدى الرئيس الروسي، الذي سرعان ما أعرب عن ارتياحه لها بالقول، إن "الفكرة مثيرة للاهتمام الشديد، أن تظهر هذه الشخصية التاريخية أو تلك على الشاشة، للتحدث عن نفسها، حول ما جرى وكيف. سيكون من الواضح أكثر كيف كان يعيش الناس. ذلك أمر رائع. بالطبع، سيكون ضرورياً دراسة هذا الاقتراح. إنها فكرة رائعة".

وقال الرئيس، إن "التاريخ ليس مجرد مجموعة أرقام وأسماء وقوائم الأحداث". واستشهد برأي علماء الرياضيات بأن "الرياضيات العليا هي التفكير المجازي". وفي رأي رئيس الدولة، إن "الأمر نفسه ينطبق على التاريخ. إن مجموعة الأرقام والأسماء والتواريخ والأحداث مهمة للغاية، ولكن عندما يخرج بطل الواقعة ليقول بنفسه شيئاً ما، يصبح من المهم فهم الظروف التي يعيش فيها الناس، والتي على أساسها تم اتخاذ قرارات معينة". وأضاف بوتين أنه متأكد من أنه في هذه الحالة، "ستساعد أحداث الماضي بشكل واقعي وموضوعي في تقييم ما يحدث اليوم، وستساعد على اتخاذ القرارات الصحيحة بحيث يعمل كل شيء بشكل صحيح في المستقبل". وأضاف، "إذا تم الجمع بين كل هذا، فهذا عمل جاد، وتحليل جاد أيضاً لما حدث".





يرفض الغرب فتح قنوات تواصل مباشرة مع طالبان كطرف منتصر في الحرب، لكنه يريد الحفاظ على علاقة معها بشكل من الأشكال تسمح له بالحفاظ على مصالحه وعدم ترك أفغانستان على طبق من فضة لفائدة الصين. ولحل هذه العقدة يراهن المسؤولون الغربيون على دور قطر التي هي الآن أكثر من وسيط لدى طالبان وأقل من شريك كامل لها.

ورغم استمرار التصريحات التي تحذّر من تشدد طالبان وخطرها على حريات الأفغان وأوضاع النساء فإنّ ذلك لا معنى له على الأرض. ولا يخفي الأميركيون، وكذلك الأوروبيون، رغبتهم في البقاء في أفغانستان.

ويعتقد المراقبون أن الحديث عن “شروط صارمة” يتوجّب على طالبان أن تستجيب لها مقابل فتح قنوات التواصل معها أسلوب مخاتل هدفه رفع الحرج أمام الرأي العام الغربي ليس أكثر، وأن الاتجاه الآن هو الحفاظ على المصالح بقطع النظر عن التزام طالبان بحقوق الإنسان أو عدم اِلْتزامها.

ويشير المراقبون إلى أن الغرب لم يسبق أن قطع علاقاته مع دولة من أجل موضوع حقوق الإنسان، وأن أقصى ما يفعله هو تسليط عقوبات عليها والاستمرار في العلاقة معها ما دامت مصالحه تقتضي ذلك.

ولم يخف ينس ستولتنبرغ، أمين عام حلف شمال الأطلسي، استعداد الحلف للاعتراف الدبلوماسي بطالبان، وأن الأمر “سيكون موضع نقاش بين الشركاء في الحلف لكن سيعتمد على أفعال الحكومة”.

من جانبه أعلن منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل الجمعة أن التكتل سيتعامل مع حركة طالبان في أفغانستان بشروط صارمة.

وخلال مؤتمر صحافي قال بوريل إن هذا التعامل “سيزداد اعتمادا على سلوك الحكومة، مثل عدم استخدام أفغانستان قاعدة لتصدير الإرهاب إلى دول أخرى، واحترام حقوق الإنسان وسيادة القانون ووسائل الإعلام”.

وفي الوقت الذي كانت فيه دول حلف شمال الأطلسي تسحب قواتها على عجل خوفا من انتصار طالبان ظلت المنظمات الإنسانية -التي تلعب دائما أدوارا مزدوجة إنسانيا واستخباريا- في مكانها. وأعلنت بعض تلك المنظمات أنها لا تَنْوِي تخفيف وجودها ونشاطها، وهو ما سيمكّنها من لعب دور ما في العلاقة مع طالبان قد يمهد لتواصل أرفع.

ونجحت طالبان في استثمار ارتباك الغرب حين أكدت مَيْلها إلى الصين. وتعمّد قياديون بارزون في الحركة الإشادة ببكين.

وذكر المتحدث الرئيسي باسم حركة طالبان ذبيح الله مجاهد في مقابلة مع صحيفة “لا ريبابليكا” الإيطالية أن استثمارات من الصين ستكون “أساسية” للمساعدة على إعادة بناء أفغانستان ودعم اقتصادها.

وقال مجاهد للصحيفة إن “الكثير من الدول -بما فيها الصين- أظهرت اهتماما بالاستثمار في أفغانستان”، حسب ما أوردته الجمعة وكالة بلومبرغ.

وأضاف “من المهم اقتصاديا لأفغانستان أن تكون لديها استثمارات صينية في مشروعات كبيرة لبناء بلدنا”.

ويعتقد المراقبون أن الغرب لا يمكن أن ينسحب من المشهد لمجرد أن طالبان هي التي ستقود الحكومة، خاصة في ظل وجود بدائل لديها من خلال الاقتراب من الصين وروسيا وعلاقتها المتينة مع باكستان، وأن الغربيين سيراهنون على الوسيط القطري من أجل تليين مواقف الحركة ودفعها إلى الحفاظ على مصالحهم.

وكانت الولايات المتحدة أول من ساعد على ترك الباب مواربا أمام طالبان، وذلك بقبول استضافة الدوحة لبعض قيادييها ولقائهم بين الفترة والأخرى. وتطورت العلاقة لاحقا لتصبح قطر أحد المفاتيح المهمة بالنسبة إلى طالبان، فهي التي فتحت لها أبواب العلاقة مع واشنطن، وقدمت لقيادييها النصائح والتدريبات التي مكنتهم من تقديم خطاب هادئ مطمئن للخارج خاصة في ما يتعلق بالحرب على الإرهاب.

وباتت دول مثل فرنسا وبريطانيا تعلن أن رهانها سيكون على قطر لأجل ترشيد سلوك طالبان تجاه الغرب، وهو دور حيوي سينجح لاحقا في ترويض الحركة وتأهيلها دوليا، كما سيؤمّن للغربيين بقاء مصالحهم.

وقال وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب -في مقابلة مع الجزيرة- إن بلاده ترغب في إبقاء قنوات التواصل مفتوحة مع حركة طالبان.

وأضاف راب “لدينا قائم جديد بالأعمال في أفغانستان وهو مقيم هنا في قطر، نحن ممتنون لمساعدة السلطات القطرية لنا في ذلك، ونريد أن نتمكن من الانخراط مباشرة معهم عندما يكون الوضع آمنا للقيام بذلك”.







مقابل ترحيب لوبي المصالح وتوزيع الامتيازات السياسية بعودة مقتدى الصدر وتياره إلى المشاركة في الانتخابات البرلمانية العراقية المؤمل إجراؤها في أكتوبر المقبل، بدا الخصم السياسي للصدر رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي بين الأقل ترحيبا بهذه العودة.

ولا يصعب بالنسبة إلى العراقيين قبل قارئي المشهد السياسي الملتبس فهم دلالة “اللاترحيب” من قبل المالكي بالصدر، فالعداء بين الرجلين وصل إلى صولات حرب من بغداد إلى البصرة عندما كان نوري المالكي رئيسا للوزراء، وقاد حملة عسكرية ضد أنصار الصدر في مدينة البصرة.

بقي العداء كامنا، ولم يكن فقط بين الرجلين ضمن البيت الشيعي الذي بدت عليه علامات التصدع، وإنما امتد إلى ما بين حزب الدعوة الإسلامي وائتلاف دولة القانون الذي يرأسه المالكي والتيار الصدري بقيادة مقتدى، وهكذا امتد التنافس وتصاعد مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية.

وكان الصدر قد تراجع الأسبوع الماضي عن قراره بمقاطعة الانتخابات البرلمانية الذي أعلنه منتصف يوليو الماضي بسبب ما اعتبره في حينه أن “الأجواء غير مواتية لإقامة عملية اقتراع نزيهة بسبب الفساد”.

وتذرّع الصدر لتبرير تراجعه الذي لم يخل من إحراج له وانتقاص من مصداقيته بـ”إنقاذ العراق من الفساد”.

وقال في كلمة متلفزة من على منبر تجمع حوله العشرات من أعضاء تياره بعد تسلمه “ورقة إصلاح موقّعة” من عدد من الزعماء السياسيين، إن “تلك الورقة جاءت وفق تطلعاتنا وتطلعات الشعب الإصلاحية، لذلك فإن العودة إلى المشروع الانتخابي المليوني الإصلاحي باتت أمرا مقبولا”.

وأضاف “يجب أن تكون الورقة الإصلاحية ميثاقا وعقدا معهودا بين الكتل والشعب بسقف زمني معين، دون مشاركة الفاسدين وذوي المصالح الخارجية وعشاق التبعية والتسلط والفساد”.

العودة المتوقعة

عودة الصدر وتياره التي كانت متوقعة لم تكن مريحة لخصوم تقليديين على رأسهم رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، الذي بدا خلال الأيام الأخيرة طامحا للعودة إلى المنصب الذي شغله بين سنتي 2006 و2014 وأزيح عنه على خلفية الحصيلة الكارثية لفترة حكمه، والتي تلخّصها سيطرة تنظيم داعش على ما يقارب ثلث مساحة العراق خلال السنة الأخيرة من ولايته.

وقلّل المالكي الذي بدأ بالفعل حملة انتخابية تحت عنوان “نعيدها دولة” وكثّف بشكل لافت من ظهوره الإعلامي، من قرار زعيم التيار الصدري بمقاطعة الانتخابات، معتبرا أن عدم مشاركة التيار فيها لا ينتقص من شرعيتها ولا يمثّل مدعاة لتغيير موعدها.

واعتبر مراقبون أنّ طموحات رئيس الوزراء العراقي الأسبق للعودة إلى قيادة البلاد جعلت زعيم التيار الصدري في ورطة، نظرا للعداوة المستحكمة بينهما.

إلا أن المالكي نفى وجود أية علاقة بين سفره إلى كردستان العراق من أجل عقد تحالفات جديدة مع خصمه السابق مسعود البارزاني وعودة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر للمشاركة في الانتخابات.

وقال المالكي إن “لقاءه برئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني لم يكن السبب في تأسيس فكرة عودة الصدر للمشاركة في الانتخابات (…) سبق وأن دعونا الجميع للمشاركة في العملية”.

وعبر عن جهله بطبيعة الضمانات التي قدمتها بعض الكتل السياسية للصدر، مؤكدا أنه لم يطلع أو يوقع عليها.

وعن إمكانية وصول رئيس وزراء من الكتلة الصدرية، أكد المالكي أن “من سيحدد رئيس الحكومة المقبلة هي التحالفات، ولم أطلب من أحد أن أكون رئيساً للوزراء”.

ولا توحي تصريحات المالكي التي تأتي بعد أيام قليلة من تراجع الصدر عن قرار المقاطعة باحتمال قريب لأنهاء الخلاف مع التيار الصدري، مع أن المالكي قال “الأفضل لي وللعملية السياسية أن لا تبقى خصومات ومؤامرات”.

ولا يخضع العداء بين المالكي والصدر للمعايير السياسية التقليدية، فهو ثابت ولا يمكن أن يطرأ عليه أي تغيير. ذلك لأن أسباب العداء ليست وقتية وليست مرتبطة بواقعة بعينها. هما كائنان متنافران، يحمل كل واحد منهما للآخر قدرا من الكراهية يود معها لو محاه من الأرض. ولقد سبق لهما أن خاضا حربين، وليس مقبولا في هذه المرحلة أن يلحقاهما بحرب ثالثة. ذلك واحد من الأسباب التي تجعل حظوظ المالكي في السباق الحكومي منخفضة إضافة إلى أنه يعتبر ورقة محترقة بالنسبة إلى جميع الأطراف المعنية بالعملية السياسية في العراق. المقصود هنا إيران والولايات المتحدة بشكل أساس. فالمالكي الذي يعتبر نفسه عراب البيت الشيعي ينتمي إلى جيل سياسي غاب معظم أفراده عن المسرح السياسي، وهو يمثل طريقة في التفكير السياسي الملغوم طائفيا لم يعد لها مكان في عراق ما بعد داعش. كل ذلك يهب الصدر مواقع متقدمة في التوقعات بغض النظر عن محاولة المالكي التحالف مع الأكراد الذين لا يجدون سببا واحدا للرهان عليه وهو الذي فقد القدرة على التأثير على الأطراف الشيعية كلها.

في المقابل فإن الصدر لا يزال يملك المسافة الآمنة التي تضمن له الحركة بخفة بين جمهوره المأخوذ بتقلباته باعتبارها نوعا من الحيوية السياسية وليس من المستبعد أن يرضي الأميركيين بتأييده استمرار مصطفى الكاظمي في ولاية ثانية. وستكون تلك الخطوة بمثابة الضربة القاضية التي ستنهي حياة المالكي السياسية.

ولم يعد غالبية السياسيين العراقيين والمراقبين يتفقون على وجود ما كان يسمى بالبيت الشيعي الذي جمع الأحزاب والتيارات الشيعية في تكتل طائفي بعد احتلال العراق عام 2003.

وانفرط عقد هذا البيت على نفسه عندما انشق عمار الحكيم عن المجلس الإسلامي الأعلى الذي أسسه عمه ووالده في إيران، وأسس له تيارا شيعيا آخر بمسمى تيار الحكمة، فيما اختار هادي العامري قائد ميليشيا بدر التي تأسست في إيران وقاتلت مع جيشها ضد الجيش العراقي أن يكون رئيسا لمنظمة بدر التي جمعت تحت لوائها عددا من الميليشيات الشيعية.

وانشق حزب الدعوة الإسلامي على نفسه بين قيادتين إحداهما برئاسة حيدر العبادي رئيس الحكومة الأسبق والأخرى برئاسة نوري المالكي.

ويلعب التيار الصدري مع تلك القوى الشيعية بخطوة داخل البيت الشيعي وأخرى خارجه.

ولا يبدو أن الصدر مستعد لممارسة الدبلوماسية السياسية مع المالكي والقبول به ضمن الطائفة وإطارها السياسي، وما زال ينظر له كخصم تلقى منه الأذى والتنكيل بتياره وجيش المهدي.

وذلك يكشف الطموح المتصاعد للتيار الصدري من أجل تشكيل حكومة جديدة تكون تحت سطوته، أو على الأقل يكون رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي على رأسها في تفاهمات مسبقة مع الصدر.

وكان الكاظمي قد اعتبر تراجع الصدر عن قرار مقاطعة الانتخابات خطوة جيدة أضافت زخماً للانتخابات، داعيا كل المقاطعين إلى العودة والمشاركة في الانتخابات.

إلا أن المحلل السياسي العراقي فاروق يوسف يرى أن التضخيم من فكرة عودة الصدر وتياره إلى الانتخابات نوع من الاستخفاف بعقول العراقيين.

ويقول يوسف “إن مقتدى الذي تم دفعه إلى منصب الزعامة من غير أن يملك أدنى مؤهلاتها لا يزال بالرغم من مضي أكثر من ثمانية عشر عاما هو ذلك الصبي المدلل الذي يكرهه أركان البيت السياسي الشيعي إضافة إلى أن أعمدة الحوزة الدينية لا تطيق سماع اسمه، غير أن أحدا لا يملك القدرة على شطبه أو تجاوزه أو عدم اعتباره رقما صعبا في العملية السياسية”.


وتبقى إيران محركا لتلك الكتل الشيعية والميليشيات سواء التي لا تزال تحت سطوتها، أو تلك التي خرجت بطريقة أو بأخرى عن إرادتها.

ويقول مراقبون إن إيران قد لا تكون بصدد تغيير سياساتها في العراق غير أنها صارت على يقين من أنها لا تملك الكثير من الأوراق لتلعبها مع الأميركيين على الساحة العراقية، لافتين إلى أن الانتخابات القادمة لن تكون كسابقاتها، كما أن الخلاف الشيعي - الشيعي على أشده بسبب ما أحدثته الاحتجاجات التي عمّت المدن ذات الأغلبية الشيعية من تصدع في بنية النظام.

وكان قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني إسماعيل قاآني في كل الزيارات المعلنة والسرية إلى بغداد عادة ما يبدأ اجتماعه مع القوى الشيعية بجملة المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي للأحزاب والميليشيات الشيعية بقوله “وحدة الطائفة فوق أي اعتبار وطني آخر”.

إلا أن المصالح السياسية والامتيازات في بلاد ما تزال ضمن قائمة أكثر البلدان فسادا في العالم، جعلت تلك الكتل لا تعول كثيرا على فكرة الطائفة بعد أن كانت موضع ازدراء بالنسبة إلى العراقيين وهم يتلمسون الفشل السياسي بعد 18 عاما من حكم الأحزاب الشيعية.

ويجرب السياسيون الشيعة عقد تحالفات جديدة قبل الانتخابات التي لم يتبق عليها سوى أسابيع قليلة، في محاولة لاستعادة ثقة العراقيين.

وأعلن الزعيم الشيعي عمار الحكيم عن تشكيل تحالف قوى الدولة الوطنية لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة.

ودعا أنصاره إلى المشاركة الواسعة في الانتخابات العامة البرلمانية المبكرة وعدم ترك غيرهم يشغل مكانهم في المسؤولية وفي اختيار من يمثلهم.وقال الحكيم أمام أنصاره في حفل الإعلان عن تشكيل التحالف “نحن ماضون باتجاه التغيير وحرية الحياة للوصول بالعراق إلى بر الأمان وقطع الطريق أمام السراق”.

ويضم “تحالف قوى الدولة الوطنية” شخصيات سياسية وعشائرية شيعية أبرزهم رئيس الوزراء العراقي الأسبق حيدر العبادي ونواب سابقون في البرلمان العراقي.

ويجمع مراقبون سياسيون عراقيون على أن ما يجري داخل البيت الشيعي لا يخرج عن صراعات وقت الانتخابات للاستئثار بأكبر قدر من المناصب الحكومية، حيث يطمح كل طرف إلى الاستحواذ على رئاسة الوزراء.


وتكشف الصراعات بين القوى السياسية داخل الطائفة الواحدة عن عدم امتلاكها لرؤية بديلة لمنطق الدولة وإدارتها، ولا مشروعا سياسيا لتجاوز التدمير والتقتيل والفساد المتفشي منذ 18 عاما.

وعزا المحلل السياسي العراقي علي رسول الربيعي الصراع المستمر بين المالكي والصدر إلى ما أسماه الذهنية الضدية التي تحكم قادة القوى الطائفية الحاكمة، لأنهم ضد الآخر بصرف النظر عن مواقفه السياسية التي تتعلق بالدولة والحكم. الأمر الذي يعبر عن بؤس اللغة السياسية السائدة في العراق.

وقال الربيعي إن “كل ذلك يظهر للمواطن العراقي غياب خطاب سياسي وطني يحمل رؤية استشرافية لمستقبل العراق، وكذلك غياب الإرادة السياسية لإنجاز تغيير جدي وراديكالي في أوضاع البلاد المنهارة على كافة الأصعدة والقطاعات”.

وأضاف “إنه صراع ينتج عنه إبعاد كل كفاءة وأهلية لصالح تمكين ذوي العلاقات الولائية والقربى من مناصب الدولة لاستمرار الانهيار والتلاعب بمصير العراق






لا زال المقربون من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قادرين على رسم ملامح وجهه العبوسة، بمجرد أن سمع من كبار المسؤولين الروس في أول اجتماع اقتصادي له بعد تقلده منصب رئاسة البلاد عام 2000 أن “روسيا تستورد أكثر من 50 في المئة من طعامها”.

اليوم يرسم المسؤولون الروس ملامح مبتهجة لنفس الرئيس وهو يقود ما يمكن أن نسميه سياسة أو اقتصاد القمح في البلاد، التي تعيد لاقتصاد البلاد قوته.

فروسيا وفق بوتين ليست مجرد مصنع لا تتوقف تروسه عن الدوران لبندقية كلاشنكوف، ومصدر للنفط يساوم ويتفق ويختلف مع دول أوبك. إن روسيا بلد قادر على ضمان أمنه الغذائي أولا، ومعزز لقوة الاقتصاد ثانيا في التصدير.

ويكفي الاعتراف بأن روسيا تحتل المرتبة الأولى في إنتاج القمح في العالم، وهي مصدر لعدد كبير من البلدان، جعلت بوتين يمارس مع “دبلوماسية القمح” خططه السياسية، على اعتبار تلك الدبلوماسية مثمرة ومؤثرة بقوة اقتصاد السلاح.

وأطلق بوتين برنامجا تقوده الدولة لتطوير الزراعة من خلال المشاريع الوطنية التي تهدف إلى تحفيز الاستثمار وتطوير الإنتاج في عام 2004. وتضمن هذا البرنامج أهدافا لضمان 80 – 95 في المئة من الاكتفاء الذاتي في المنتجات الرئيسية، بما في ذلك الحبوب.

وبعد عقد من الزمان، تم وضع ميثاق الحبوب لتعزيز الشفافية في السوق. واتفق المنتجون الكبار مع الدولة على جعل هذا السوق ليس إيجابيا فقط، بل ومؤثرا في سياسة البلاد مع دول العالم الأخرى لزيادة كمية الصادرات.

وساعد في ذلك الانخفاض الحاد في قيمة الروبل مما جعل كلفة الصادرات أرخص، بعد فرض عقوبات الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على موسكو إثر ضم شبه جزيرة القرم عام 2014 والمواجهة مع أوكرانيا المجاورة. وأصبحت روسيا في عام 2017 أكبر مصدر للقمح في العالم، متجاوزة الولايات المتحدة وكندا.

وأعلن بوتين حينها في مؤتمر صحافي لاحق جملته الشهيرة “نحن رقم واحد لقد تغلبنا على الولايات المتحدة وكندا”. بالطبع كان يقصد القمح. لكن هذا المعنى لا يقل أهمية عن النفط وعن السلاح.

وتقدر أرقام الأمم المتحدة أن العالم سيحتاج إلى إنتاج المزيد من الغذاء بنسبة 40 في المئة بحلول عام 2050 لمجرد مواكبة عدد سكان العالم الذي من المتوقع أن يرتفع بمقدار ملياري شخص على مدار الثلاثين عاما القادمة.

قوة زراعية
تشق روسيا اليوم طريقها ببطء عبر أوراسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية كقوة تصدير زراعية قوية حيث تتطلع إلى تقليل اعتمادها على النفط وتحديد أسواق جديدة وتوسيع نطاق وصولها الدبلوماسي العالمي.

ويعبر غالبية المحللين الاقتصاديين عن توقعهم بأن تصبح الحبوب الروسية نفط الكرملين الجديد، كسلعة يمكن من خلالها إبقاء بعض البلدان معتمدة على روسيا في الاستيراد منها، أو على الأقل لفتح أبواب سياسية مع دول أخرى.

وتعزو مادينا خروستاليفا المحللة المتخصصة في المنطقة لدى شركة “تي.إس لومبارد” في تصريح لصحيفة فايننشيال تايمز، الاتفاق الروسي – السعودي على تخفيض إنتاج النفط عام 2016 الذي ولد إثره تجمع أوبك بلاص، إلى دبلوماسية القمح، عندما قدمت موسكو تنازلات نفطية مقابل فتح الرياض أسواقها للحبوب الروسية.

ويجمع الخبراء على أن صادرات الحبوب عمقت الوجود الروسي في البلدان النامية، لاسيما تلك المجاورة أو القريبة بدرجة كافية حتى لا تكون الخدمات اللوجستية مشكلة.

ونقلت فايننشيال تايمز عن أوليغ روغاتشيف عضو مجلس إدارة شركة “روسياغروترانس” تأكيده على أن الأرباح التي تجنيها روسيا تعود إلى موقعها الجيوسياسي في التصدير.

وقال “معظم زبائننا الذين يعانون من نقص في الغذاء، موجودون عمليا بجوارنا، إنهم قريبون جدا، كلهم ​​من أفريقيا والشرق الأوسط ودول آسيا والمحيط الهادئ والشرق الأقصى. أقصر وأسهل طريقة لتلبية احتياجاتهم هي من خلال الإمدادات من روسيا”.

لكن القمح ليس منافسا للنفط في سياسة روسيا، بقدر ما هو داعم ومفيد، إذ تنتج موسكو ما يكفي من النفط الخام لتلبية 10 في المئة من الطلب العالمي، وسبق وأن استخدمت أموال النفط لاستيراد معظم غذائها بعد انهيار الاتحاد السوفيتي في بداية تسعينات القرن الماضي.

واليوم، جعل القيصر الجديد بوتين روسيا تكاد تكون مكتفية ذاتيا من الحبوب إلى الجبن. وتمثل واردات روسيا من القمح ثلث حاجة الشرق الأوسط وأفريقيا، وعشرة في المئة من تلك الموجودة في آسيا. كما توفر حوالي خمس إجمالي الطلب على القمح على كوكب الأرض.

ووضع وزير الزراعة الروسي دميتري باتروشيف خطة بإضافة 50 في المئة أخرى إلى قيمة الصادرات الزراعية بحلول عام 2024. كما أنه يتعرض لضغوط لزيادة إنتاج الحبوب إلى 140 مليون طن بحلول عام 2025 لسد حاجة أسواق التصدير.

الطعام أداة دبلوماسية


طالما كان الطعام أداة دبلوماسية في علاقات روسيا مع جيرانها من قبل. فقط حظرت بعض الواردات الزراعية التركية في إطار حزمة من الإجراءات بعد إسقاط طائرة مقاتلة روسية من قبل القوات التركية في عام 2015.

واستؤنفت الواردات بعد ذلك بعامين وأصبحت تركيا أكبر مستورد للقمح الروسي في عام 2019 بعد موافقتها على عبور الغاز الروسي إلى أوروبا بعد أن رفضت بلغاريا.

وفي مقابل مبيعات القمح لإيران، وافقت روسيا على أخذ النفط الإيراني وبيعه كجزء من مبادلة النفط مقابل السلع قبل إعادة فرض العقوبات الأميركية على طهران في أواخر عام 2018.

وذكرت صحيفة فايننشيال تايمز البريطانية في تقرير موسع لها أن ما تغير منذ تلك الأحداث الفريدة هو حجم وطموح اقتصاد القمح، حيث تعتبر روسيا مستقبلها الاقتصادي الكبير فيه، فقد كان القمح محوريا منذ أن تدهورت علاقاتها مع الغرب وحيث أطلقت خط أنابيب غاز رئيسي.

ومع اكتساب روسيا الريادة في سوق القمح العالمي، تحاول إيجاد توازن بين تأمين الأسواق المستقبلية وقيادة السياسة الخارجية. إلا أن خروستاليفا تقول إن دبلوماسية القمح تتفوق عند روسيا على دبلوماسية السياسة على الأقل في الوقت الحاضر، ففي ظل الوضع الاقتصادي الحالي، من المهم الوصول إلى الأسواق الخارجية بدلا من محاولة تحقيق شيء ما في السياسة الدولية.

ورفعت شركة الاستشارات الزراعية الروسية “آيكار” توقعاتها لمحصول القمح الروسي لعام 2021 من 500 ألف طن إلى 79.5 مليون طن. وعزت الشركة زيادة التقديرات إلى تحسن الطقس في الجنوب الروسي واتساع الرقعة المزروعة بقمح الربيع في وسط البلاد..

ونما الاقتصاد خلال الربع الثاني من العام الحالي بأعلى معدل له منذ 2000 بفضل التعافي من تداعيات إجراءات الإغلاق التي فرضتها جائحة فايروس كورونا المستجد في العام الماضي.

وذكرت هيئة الإحصاء الروسية أن معدل النمو خلال الربع الثاني من العام الحالي بلغ 10.3 في المائة، سنويا، وهو ما يزيد على توقعات المحللين ويزيد على معدلات النمو قبل جائحة كورونا، حيث سجلت قطاعات تجارة التجزئة ونقل الركاب والتصنيع نموا قويا.

وأشارت وكالة “بلومبيرغ” للأنباء إلى أن متوسط توقعات المحللين الذين استطلعت رأيهم 10 في المئة، من إجمالي الناتج المحلي. وأضافت “بلومبيرغ” أن هذه الأرقام تجعل روسيا على خط الأسواق الصاعدة الأخرى نفسه، التي سجلت نموا بأكثر من 10 في المئة، من إجمالي الناتج المحلي خلال الربع الثاني، ومنها بولندا والفلبين










جدّدت الولايات المتحدة مواصلة دعمها لتونس على كل الأصعدة لإتمام البناء الديمقراطي واستعادة البلاد نسق النمو الاقتصادي في خطوة تعزز على مستوى الدعم الخارجي التغييرات الحاصلة في تونس مقابل دعوات اعتبار ما اتخذه الرئيس التونسي يوم 25 يوليو من تدابير استثنائية "انقلابا"، لكن الدعم الأميركي في نفس الوقت مثار جدل تونسي يرى فيه البعض تدخلا في الشأن الداخلي للبلاد لحماية المصالح الأميركية في المنطقة المغاربية.

وأثير هذا الجدل على خلفية زيارة وفد من الكونغرس الأميركي يومي 4 و5 سبتمبر إلى تونس. وهي زيارة انتقدتها أحزاب واتحاد الشغل. ورفض عدد من نواب البرلمان وممثلي بعض الأحزاب والمنظمات الوطنية دعوة وجهتها لها سفارة الولايات المتحدة بتونس من أجل لقاء مع وفد كونغرس.

وذكرت حركة الشعب في بيان لها أنه تلقّى دعوة في شخص النائب ليلى حداد من السفارة الأميركية لحضور لقاء مع وفد من الكونغرس الأميركي يؤدي زيارة إلى تونس. وأكدت الحركة رفضها هذه الدّعوة مجددة التذكير بموقفها المبدئي "القاضي بحماية السيادة الوطنية وعدم السماح لأي جهة خارجية بالتدخل في الشأن الوطني".

بالمثل، رفض حزب التحالف من أجل تونس والحزب الدّستوري الحر هذه الدعوة باعتبارها تدخلا أجنبيا في الشأن الداخلي التونسي، وهو ما أكد عليه الإتحاد العام التونسي للشغل، حيث قال أمنيه العام المساعد سامي الطاهري إن "الشأن التونسي لا يحل إلا بين التونسيين". وكتب الطاهري في تدوينة له على موقع فايسبوك، قائلا إنّ "اتحاد الشغل لن يشارك في دعوة السفارة الأميركية".

ويلفت مراقبون إلى أن بعض المواقف الرافضة للتدخل الأميركي مردها الموقف الأميركي السابق الذي تدخل في الشأن التونسي من خلال خطة تمكين الإسلاميين ودعمهم للوصول إلى الحكم في بلدان الربيع العربي بعد 2011 رغم خصوصية مجتمع مثل المجتمع التونسي وثقافته السياسية ذات الطابع العلماني البعيدة عن عقلية ومبادئ حكم الإسلاميين.

ويضيف المراقبون أن هذا الدعم الأميركي للإسلاميين هو أحد أبرز أسباب الانهيار الذي هدته البلاد طلية حكمهم والذي أوصل إلى انفجار الشارع في 25 يوليو 2021، وما أعقبه من تدابير استثنائية اتخذها الرئيس التونسي قيس سعيد وعلى رأسها تجميد عمل البرلمان وإقالة رئيس الحكومة، وكلاهما كان تحت سيطرة حركة النهضة.

ويبدو أن واشنطن بدأت تستوعب بدورها فشل هذه التجربة في هذا الظرف الحساس من المتغيرات الإقليمية والدولية، وهو ما يفسر الاهتمام اللافت بتونس وتأكيد دعم المسار الجديد الذي تسير فيه على أكثر من مستوى، فإلى جانب زيارة وفد الكونغرس، كانت هناك متابعة أميركية مكثفة من خلال التواصل المباشر بين الرئيس التونسي ووزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الذي أكد في مكالمة هاتفية مع الرئيس التونسي "الشراكة القوية" بين الولايات المتحدة وتونس.

كما تواصل الرئيس التونسي هاتفيا مع مستشار الرئيس الأميركي للأمن القومي جيك سوليفان الذي أكد "دعم الإدارة الأميركية للديمقراطية التونسية"، واعتبر متابعون ردا غير مباشر لحركة النهضة التي سعت مع بداية التغيير لكسب دعم واشنطن من خلال ترويج نظرية الانقلاب عبر وسائل الإعلام الأميركية والغربية، إلا أنها لم تنجح في انتزاع موقف مؤيد لها. والتقى الرئيس التونسي في 13 أغسطس الماضي وفدا أميركيا ضم مسؤولين أميركيين رفيعي المستوى وممثلين للبيت الأبيض ووزارة الخارجية.

ويستبعد المتابعون أن يسعى الوفد الأميركي إلى إقناع الرئيس التونسي بإعادة الوضع لما كان عليه قبل تجميد البرلمان ما يعني إعادة الإسلاميين إلى وضع السيطرة، وإن يتوقع أن يدعو إلى فتح حوار مع جميع الأطراف.

وكان وزير الخارجية التونسية عثمان الجرندي التقى عشية زيارة الوفد مع السفير الأميركي في تونس، دونالد بلوم، الذي عبر عن رغبة بلاده في مواصلة دعم تونس لإتمام البناء الديمقراطي واستعادة البلاد نسق النمو الاقتصادي.

ووفق بيان صادر عن الخارجية التونسية، خُصص اللقاء للإعداد للاستحقاقات المقبلة، ومن بينها زيارة وفد الكونغرس الأميركي إلى تونس. وقد أوضح الجرندي في حديثه مع السفير الأميركي أنّ "القرارات التي اتخذها رئيس الجمهورية قيس سعيد في 25 يوليو الماضي، تأتي في إطار الدستور وتصحيح المسار الديمقراطي وحفاظا على ديمومة الدولة ومؤسساتها".

وشدد على "التزام رئيس الدولة من خلال تصريحاته على المضي قدما في تكريس المسار الديمقراطي في كنف احترام حقوق الإنسان والحريات ودولة القانون".

كما تبادل الطرفان وجهات النظر حول عدد من الملفات الإقليمية والدولية، ولاسيما الأوضاع في ليبيا، وهو الملف الإقليمي الدقيق الذي يدفع واشنطن إلى التعامل بحذر مع الوضع في تونس وتجنب الصدام مع رئيس الدولة ومع الشارع والأحزاب التي يرفض أغلبيتها حكم الإسلاميين.

إلى جانب الملف الليبي وحساسيته، يلفت المراقبون إلى أن الاهتمام الأميركي يستهدف أيضا حماية الاتفاق التعاون العسكري الموقع مع تونس)سبتمبر 2020). ولم يتم الإعلام حينها عن تفاصيل الاتفاق لكن قال مقربون من وزير الدفاع الأميركي السابق مارك اسبر إنه خارطة لمدة عشر سنوات من أجل تطوير العلاقات من خلال التدريب في حال قررت تونس شراء أسلحة أميركية دقيقة.

وقد تزامن ذلك مع الحديث عن إقامة قاعدة أميركية في تونس، فيما تؤكد السلطات التونسية مرارا أنه ليس هناك قاعدة عسكرية أميركية على أراضيها وأنه لن تكون هناك مستقبلا. في المقابل، أعلنت القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) في بيان في مايو الماضي أنها تعتزم إرسال فرق دعم إلى تونس بسبب الأوضاع الأمنية غير المستقرة في ليبيا.

أثار ذلك انتقادات واسعة من قبل الرأي العام التونسي دفعت أفريكوم إلى اصدار في بيان آخر أوضحت فيه أن هذه الفرق ستكون للتدريب المشترك وليس للقتال






عبرت الولايات المتحدة الأميركية عن رفضها لترشح ابن الزعيم الليبي الراحل سيف الإسلام القذافي للانتخابات الرئاسية بالبلاد، المزمع إجراؤها في الرابع والعشرين من ديسمبر القادم، معتبرة أن عملية الترشح من عدمها مسألة يقررها الشعب الليبي.

وأكد مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى جوي هود أن “العالم لديه مشكلة في ترشح سيف الإسلام القذافي للانتخابات الرئاسية في ليبيا”.

وقال هود في تصريح إعلامي “من يترشح للانتخابات الليبية أمر يقرره الشعب الليبي، لكن كل العالم لديه مشكلة في ترشح سيف الإسلام القذافي للانتخابات الرئاسية، فهو أحد مجرمي الحرب، يخضع لعقوبات أممية وأميركية”.

وبحسب مصادر مقربة من سيف الإسلام القذافي، فإن الأخير قرر خوض الانتخابات الرئاسية، إلا أنه سيعلن عن ذلك في وقت لاحق، لكن تظل هناك العديد من العوائق أمام ترشحه خاصة في ما يتعلق بالتحالفات السياسية في ظل الانقسام الحاصل في ليبيا.

ووفقا لذات المصادر، لم يطرح سيف الإسلام حتى الآن عملية التحالف مع أي من الأطراف الليبية، وأنه يسعى للعمل على توحيد الدولة دون التموقع أو تعميق عميلة الانقسام.

وأكدت التصريحات اختلاف الموقف الدولي تجاه ابن القذافي المطلوب لدى محكمة الجنايات الدولية، وخاصة من الدول الكبرى على غرار الولايات المتحدة وروسيا، اللتين تحمل كل منهما مواقف مغايرة للأخرى، حيث ترى روسيا في سيف الإسلام حاكما مناسبا لليبيا وتضغط لتمرير ترشحه.

وفي مايو الماضي كشفت جريدة “نيويورك تايمز” الأميركية عن ترتيب سيف الإسلام القذافي للعودة إلى الساحة السياسية في ليبيا من جديد، واصفا ما يحدث في البلاد بأنه “تخطى حدود الفشل ليصل إلى المهزلة”.

وطلبت المحكمة الجنائية الدولية عدة مرات تقديم سيف الإسلام إلى العدالة، كان آخرها في كلمة المدعية العامة للمحكمة فاتو بنسودا أمام مجلس الأمن الدولي، في السابع عشر من مايو الماضي، إذ ناشدت حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة توقيفه، كما دعت سيف الإسلام إلى تقديم نفسه للسلطات الليبية.

وأوضح رئيس البرلمان الليبي وفي عدة تصريحات، رفضه القاطع لترشح سيف الإسلام القذافي للانتخابات الرئاسية، معتبرا ذلك مستبعدا لعدة اعتبارات.

وقال أثناء مناقشته مع أعضاء مجلس النواب القوانين الانتخابية، “إن المجلس لن يقبل المطلوب لمحكمة الجنايات للدخول في السباق الانتخابي”، في إشارة إلى سيف الإسلام القذافي.

كما شدد عدد من أعضاء البرلمان الموالين لمعسكر الشرق على ضرورة استبعاد أي مطلوب للقضاء في جرائم، بعد أن استشعروا خطر ترشح سيف الإسلام على مرشحهم حفتر.

وبدأ سيف الإسلام القذافي فعليا، ضمن إطار مناطق الجبل الغربي وسرت وبني وليد، أي المناطق التي تتوسط ليبيا، في حشد المؤيدين له من كتائب مسلحة ومواطنين، بل أظهرت مجموعة من مقاطع الفيديو قيام عدد من المواطنين بطباعة ملصقات لحملته الانتخابية.

وفي بداية شهر سبتمبر الجاري، أكد المتحدث باسم مجلس النواب عبدالله بليحق أنه لا مبرر لتأجيل الانتخابات، مشددا على ضرورة إجرائها في موعدها المحدد في الرابع والعشرين من ديسمبر المقبل.

وقال بليحق في تصريحات صحافية إن “هناك أطرافا تحاول عرقلة إجراء الانتخابات”، مؤكدا أن لأي مواطن ليبي الحق في الترشح للانتخابات.

وبشأن سيف الإسلام القذافي، أكد بليحق أنه يحق لسيف الإسلام الترشح للانتخابات المقبلة إن انطبقت عليه الشروط.

ويطمح أنصار النظام الليبي السابق للعودة مجددا إلى الحكم من بوابة المصالحة الوطنية والانتخابات الرئاسية والبرلمانية المرتقبة نهاية العام الجاري، بعد عشر سنوات من الإطاحة بنظام معمر القذافي في 2011.

ولا يخفي أنصار القذافي رغبتهم في ترشيح سيف الإسلام للانتخابات الرئاسية المقبلة، بدعم روسي وقبلي، فضلا عن احتفاظ ابن عم القذافي، أحمد قذاف الدم بـ”ثروة” تسمح له بتمويل مشروع العودة إلى السلطة.

وفي ظل حالة الجمود السياسي المتفاقمة، يخشى العديد من الليبيين من أن يتبدد زخم العملية التي نجحت في تشكيل حكومة موحدة لأول مرة منذ سنوات، برعاية الأمم المتحدة مهمتها التحضير لانتخابات تشريعية ورئاسية من المقرر أن تجري في ديسمبر المقبل.








قالت مصادر إن شركات الإعلام السعودية المملوكة للدولة التي مقراتها دبي ستبدأ في نقل الموظفين هذا الشهر إلى العاصمة الرياض، وذلك في الوقت الذي يمضي فيه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان قدما في خططه لتحويل المملكة إلى مركز أعمال إقليمي.

تأتي الخطوة في أعقاب قرار الحكومة السعودية في وقت سابق من العام الجاري التوقف عن منح عقود حكومية للشركات والمؤسسات التجارية التي مقراتها الرئيسية في أي دولة أخرى بالشرق الأوسط.

وقال مصدران مطلعان لرويترز إن قناتي العربية والحدث المملوكتين للدولة أبلغتا موظفيهما هذا الأسبوع بخطط لبدء البث 12 ساعة يوميا من الرياض بحلول يناير/ كانون الثاني المقبل.

وأضافا أن الأمر ربما يستغرق ما يصل إلى عامين لاستكمال عملية النقل.

وقالت المصادر إن مجموعة إم.بي.سي، وهي أكبر شركة إعلامية في الشرق الأوسط، والشرق للأخبار، وهي قناة إخبارية تلفزيونية حديثة الإنشاء، ناقشتا داخليا أيضا خططا للانتقال إلى الرياض.

استحوذت الحكومة السعودية على حصة أغلبية في مجموعة إم.بي.سي عندما تحركت السلطات لمصاردة أصول لأولئك الذين تمت ملاحقتهم في تحقيق لمكافحة الفساد عام 2018.

وتقع مقرات إم.بي.سي والعربية والحدث في مدينة دبي للإعلام، وهي المركز الإعلامي بالإمارات الذي يضم مئات الشركات الإعلامية ومعظم مقراتها في الشرق الأوسط. ويقع مقر الشرق في مركز دبي المالي العالمي.

ولم ترد العربية والحدث على طلبات للتعقيب.

وقالت إم.بي.سي في بيان أرسل لرويترز إنه في فبراير/ شباط 2020، أعلن رئيس المجموعة عن النية لإنشاء مقر جديد في الرياض سيشمل إنشاء مركز للأعمال والإنتاج.

وأضاف البيان “خططنا تمضي في المسار الصحيح”.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، أوردت بلومبرغ تقريرا عن خطط لنقل الشركات الإعلامية.

وعلى الرغم من كونهما حليفين مقربين، تتنافس السعودية والإمارات المجاورة على جذب المستثمرين والشركات وتتبنيان خططا لتنويع اقتصاديهما لمرحلة ما بعد النفط.

وتزايد تباعد مصالح البلدين خلال السنوات القليلة الماضية، وكذلك وجهات نظرهما حول قضايا في المنطقة مثل العلاقات مع إسرائيل وتركيا.




arrow_red_small 5 6 7 8 9 10 11 arrow_red_smallright