top-city logo
top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar Newspapers menu-bar Hadith menu-bar top-home
فرنسا تنتقد تراجع أستراليا عن عقد شراء غواصات فرنسية
  اعتبرت وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي أن فسخ أستراليا عقداً ضخماً لشراء غواصات تقليدية من فرنسا هو أمر «خطير» ويشكل «نبأ سيئاً جداً بالنسبة لاحترام الكلمة المعطاة». وقالت بارلي في حديث إذاعي إنه «أمر خطير من الناحية الجيوسياسية وعلى صعيد السياسة الدولية». وأضافت بأنها «مدركة للطريقة التي تتعامل بها الولايات المتحدة مع حلفائها»، بعدما أعلنت واشنطن أنها شكلت تحالفاً مع كانبيرا وبريطانيا ...
ما سر تخلي الإمارات عن إسبرطة الصغيرة والتحول إلى سنغافورة الصغيرة؟
ما الذي يدفع الإمارات لتغيير سياستها الخارجية من الصدام إلى الحوار. سؤال طرحه المعلق ديفيد إغناطيوس في صحيفة “واشنطن بوست” وصف فيه رغبة الإمارات في التخلص من وصف “إسبرطة المحاربة” والرغبة بأن تتحول إلى “سنغافورة الصغيرة”. وقال إن الشعار الذي باتت ترفعه الإمارات اليوم هو “صفر مشاكل” بعدما تدخلت في الحربين المدمرتين في اليمن وليبيا ورفعت شعار الحرب ضد الإسلاميين. وأشار إلى أن هناك ميلا دوليا لخفض ...
هل ينضم باباجان وداود أوغلو إلى تحالف المعارضة في الانتخابات التركية؟
مع دخول تركيا الأجواء الانتخابية في وقت مبكر، بدأ تحالف المعارضة في مساعٍ لتعزيز صفوفه من أجل تقوية فرصه بالفوز في الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقبلة، المقرر إجراؤها منتصف عام 2023، وتضغط المعارضة من أجل عقدها بشكل مبكر؛ بسبب ما تقول إنها التحديات السياسية والاقتصادية الاستثنائية التي تمر بها البلاد. وفي هذا الإطار، أُطلقت إشارات لأول مرة من قبل أطراف مختلفة حول إمكانية انضمام حزب المستقبل بقيادة ...
إعفاء كبير المفاوضين في الملف النووي الإيراني من مهامه الوزارية
أعفت إيران نائب وزير الخارجية عباس عراقجي وهو أيضا كبير المفاوضين في الملف النووي من مهامه الوزارية، كما أعلنت الخارجية الإيرانية. وأوضحت الخارجية إنه تم تعيين علي باقري المقرب من الرئيس الجديد المحافظ ابراهيم رئيسي مساعدا للوزير، بدلا من عراقجي. ولم توضح الوزارة ما اذا كان باقري العضو السابق في الفريق المفاوض والمعروف برفضه أي تنازل للغربيين، أصبح أيضا كبير المفاوضين في المحادثات حول الملف ...
استطلاع على مستوى أوروبا يشير إلى تقدير كبير لميركل
أشار تقرير جديد استند إلى استطلاع للرأي أُجري في 12 دولة من دول الاتحاد الأوروبي إلى أن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، التي أوشكت ولايتها على الانتهاء تحظى بتقدير كبير، وأنه كان من الممكن أن يكون هناك مزيد من الصراعات في العالم لو لم تكن في منصبها. ويشير الاستطلاع، الذي أجراه المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية (ECFR)، إلى أن أكثر من ثلث الأوروبيين يفضلون المزيد من القيادة الألمانية داخل الاتحاد ...
الجيش الأميركي: الجندي الذي يرفض التطعيم قد يُفصل من الخدمة
قال الجيش الأميركي، إن أفراد الجيش الذين يرفضون التطعيم بلقاح فيروس كورونا ربما يتم وقفهم عن العمل وتسريحهم من الخدمة، وفق ما ذكرته رويترز. وبعد اعتماد إدارة الأغذية والعقاقير الأميركية لقاح فايزر/بيونتيك في أغسطس الماضي، أمر وزير الدفاع لويد أوستن بتطعيم جميع أفراد الجيش العاملين. وأشار الجيش إلى انه بدأ تنفيذ هذا الأمر في أواخر أغسطس وأنه يمكن لأفراد الجيش طلب الإعفاء من اللقاح بناء على دواع طبية ...



أصدرت محكمة التمييز قرارها في الطعن المقدم من قبل المميزين باسم ابراهيم عوض الله والشريف عبد الرحمن حسن زيد في قضية زعزعة استقرار الأردن والتي عرفت باسم قضية «الفتنة»، بحسب وكالة الأنباء الأردنية (بترا).

وقضت المحكمة، اليوم الخميس، برد التمييز وتأييد القرار المميز الصادر عن محكمة امن الدولة والقاضي بإدانة المتهمين بجناية التحريض على مناهضة نظام الحكم السياسي القائم بالمملكة بالاشتراك وجناية القيام بأعمال من شأنها تعريض سلامة المجتمع وامنه للخطر وإحداث فتنة بالاشتراك، وإدانة المتهم الثاني الشريف عبد الرحمن حسن زيد بجنحة حيازة مادة مخدرة بقصد التعاطي، وجنحة تعاطي المواد المخدرة، والحكم بوضعهما بالأشغال المؤقتة لمدة 15 سنة والرسوم لكل واحد منهما.

ووجدت محكمة التمييز أن الأفعال الثابتة التي اقترفها المميزان تمثلت بأفعال مادية وأنشطة ملموسة تجسدت في أساليب ووسائل قصد منها التشجيع والحث على مناهضة نظام الحكم السياسي في الأردن.

كما انطوت على أفعال كان من شأنها تعريض سلامة المجتمع وامنه للخطر وإحداث فتنة داخل المجتمع وتعكير صفوه وإلقاء الرعب بين المواطنين وترويعهم من خلال خلق حالة من الفوضى والفرقة والانقسام بين صفوفهم والمس بتلاحم الأسرة الأردنية ووحدتها بمختلف أطيافها وفئاتها.

وخلصت المحكمة في حكمها، إلى ان الحكم الصادر عن محكمة أمن الدولة والمؤيد من قبلها قد بني على وقائع ثابتة ومستخلصة من بينات قانونية قدمتها النيابة العامة وفقا للأصول، حيث استجمعت الأفعال المرتكبة من قبل المتهمين كافة أركان عناصر الجرائم المسندة إليهما وان قرار تجريمهما جاء متفقا وأحكام القانون.







صرح المتحدث الأمني لوزارة الداخلية السعودية العقيد طلال الشلهوب، بأن «المتابعة الأمنية الاستباقية لنشاطات الشبكات الإجرامية التي تمتهن تهريب المخدرات إلى المملكة، أسفرت عن إحباط محاولة إحدى شبكات إنتاج وتهريب المخدرات المرتبطة بتنظيم حزب الله اللبناني الإرهابي، لتهريب (451,807) أقراص إمفيتامين إلى المملكة، بحرا من لبنان إلى جمهورية نيجيريا الاتحادية، مخبأة داخل معدات ميكانيكية».

واشار المتحدث إلى أنه «تم بالتنسيق مع الجهات النظيرة بجمهورية نيجيريا ضبط الشحنة قبل شحنها إلى دولة أخرى وإرسالها إلى المملكة»

ونوه المتحدث الأمني بالتعاون الإيجابي للجهات النظيرة بجمهورية نيجيريا الاتحادية في متابعة وضبط المواد المخدرة، مؤكدا أن المملكة مستمرة في متابعة النشاطات الإجرامية التي تستهدف أمن المملكة وشبابها بالمخدرات، والتصدي لها وإحباطها، والقبض على المتورطين فيها.










رحبت سفارة السعودية لدى الولايات المتحدة الأميركية، بالكشف عن الوثائق السرية المتعلقة بهجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001 الإرهابية، ضد الولايات المتحدة، ودعت في بيان إلى الكشف عن جميع المواد المتعلقة بالهجمات بشكل مستمر خلال العشرين عاماً الماضية، مؤكدة أن «أي ادعاء بأن السعودية متواطئة في هجمات 11 من سبتمبر هو ادعاء باطل لا أساس له من الصحة»، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء السعودية الرسمية.

وجاء في البيان أن «المملكة طالبت دوماً بالشفافية فيما يتعلق بمأساة الحادي عشر من سبتمبر»، وقالت «كما كشفت التحقيقات السابقة، بما في ذلك لجنة الحادي عشر من سبتمبر ونشر ما يسمى بـ«28 صفحة»، لم يظهر أي دليل على الإطلاق يشير إلى أن حكومة المملكة أو أي من مسؤوليها كانوا على علم مسبق بالهجمات الإرهابية أو كانوا متورطين بأي شكل من الأشكال في التخطيط لها أو تنفيذها».

وتابع البيان «أي ادعاء بأن السعودية متواطئة في هجمات 11 من سبتمبر هو ادعاء باطل لا أساس له من الصحة، وكما أكدت إدارات الرؤساء الأربعة السابقين للولايات المتحدة، فقد أدانت المملكة واستنكرت الجرائم الشنيعة التي ارتكبت ضد حليفها وشريكها الولايات المتحدة».

وأضاف البيان: «تدرك السعودية جيداً واقع التهديدات التي يمثلها تنظيم القاعدة من خلال أيديولوجيته وأفعاله الإرهابية. وقد كانت المملكة، إضافة إلى الولايات المتحدة، الهدف الرئيسي لتنظيم القاعدة، حتى قبل هجمات 11 سبتمبر. ولم تدخر المملكة، إلى جانب الولايات المتحدة، أي جهد في مواجهة الإرهاب والتطرف بجميع أشكاله».

وتابع «تفخر السعودية بسجلها في مكافحة الإرهاب، بما في ذلك جهودها لإحباط تمويل الإرهاب، واستراتيجيتها الشاملة لمكافحة الفكر المتطرف، وإضعاف ودحر المنظمات الإرهابية في جميع أنحاء منطقتنا»، مؤكداً أن «المملكة شريك رئيسي للولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب».

وأضاف البيان: «وقد واجه بلدانا معاً تنظيم داعش في العراق وسوريا، وألحقنا، ضمن نجاحات أخرى، خسائر كبيرة بالقاعدة في شبه الجزيرة العربية وتنظيم داعش في اليمن. ولا شك أن العمل المنسق بين المملكة والولايات المتحدة لمواجهة المخططات الإرهابية والتصدي لها على مدار العشرين عاماً الماضية قد أنقذ أرواح الآلاف من السعوديين والأميركيين».

وشدد البيان على أن «السعودية، باعتبارها إحدى الدول التي استهدفها الإرهاب العالمي، تتفهم ألم ومعاناة الأسر التي فقدت أحباءها في ذلك اليوم الذي لا ينسى».

وختم البيان «أكد رفع السرية السابق عن المواد المتعلقة بهجمات الحادي عشر من سبتمبر، مثل الـ «28 صفحة»، النتيجة التي توصلت إليها لجنة 11 من سبتمبر بأن المملكة ليس لها علاقة بهذه الجريمة. ومن المؤسف استمرار مثل هذه الادعاءات الكاذبة، وفي المقابل، لا يمكن للمملكة العربية السعودية إلا أن تكرر دعمها المستمر لرفع السرية الكامل عن أي وثائق ومواد تتعلق بتحقيق الولايات المتحدة في الهجمات الإرهابية، على أمل أن يؤدي الكشف الكامل عن هذه الوثائق إلى إنهاء المزاعم التي لا أساس لها من الصحة بشأن المملكة بشكل نهائي».







يمكن لنا أن نجمع حزمة من العلامات السيئة التي باتت تؤشر على العلاقة الأوروبية بإدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، فالاستياء من الانسحاب الأميركي من أفغانستان لم يكن إلا فرصة للتعبير عن هواجس أوروبا في العلاقات التي تجمعها بإدارة البيت الأبيض من ثمانية أشهر.

وتبدو تصريحات الاستياء العارمة من المسؤولين الأوروبيين حيال الخذلان الذي تسبب به بايدن لحلف الناتو في أفغانستان، هي أقل بكثير مما يهدد هذه العلاقة، مع إحساس أوروبي جماعي بأن بايدن لا يرى في استراتيجيته أكثر من الشأن الداخلي الأميركي، وحاجته إلى أوروبا ستكون في استكمال السيناريوهات السياسية المعدة للتعامل مع الصين وروسيا.

ولا يبدو أن أوروبا ستنتظر هذا الموقف، قبل أن تتفق على استقلالية تفرز سياسة الاتحاد غير الخاضعة بشكل مطلق لسياسة بايدن التي يصفها المحللون الأوروبيون بـ”الأنانية”. لكن السؤال هل بإمكانهم فعل ذلك؟

أوروبا أقوى
دعا وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير هذا الأسبوع إلى “أوروبا أقوى” قادرة على التمتع بـ”استقلالها السياسي” وتكون ذات “سيادة على الصعيد التكنولوجي” بدل الاكتفاء بلعب دور “السوق المشتركة”.

وعبر لومير عن رغبة بلاده في بذل الجهود من أجل أن تحتل أوروبا مكانتها كقوة عظمى في العالم إلى جانب الولايات المتحدة والصين، وتدافع عن مجموعة من القيم.

وتعمل الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي على بوصلة استراتيجية جديدة، أي مبادئ دفاع مشترك من شأنها مساعدة التكتل الأوروبي على العمل بشكل منسق خلال الأزمات، وفي ظل 27 جيشا وحكومة، غالبا ما تعيق الحاجة لإجماع سريع في الآراء بين الدول الأعضاء.

وتتفق وزيرة الدفاع الألمانية أنيغريت كرامب كارنباور مع دعوة وزير الاقتصاد الفرنسي بقولها إن الاتحاد الأوروبي كان معتمدا على الأميركيين، طوال أزمة أفغانستان، ولا بد أن يصبح التكتل الأوروبي فاعلا بصورة أكثر استقلالية في ما يتعلق بالسياسة الخارجية في الوقت الذي تنسحب فيه الولايات المتحدة على ما يبدو من المسرح العالمي.

وشددت كرامب كارنباور على أن الاستقلال الأوروبي الأكبر لا يعني أن يحل محل الناتو أو الروابط الوثيقة مع الولايات المتحدة، ولكن يعني جعل الغرب أقوى بشكل عام.

إلا أن الحقيقة الواقعية بشأن أفغانستان هي أن الأوروبيين بالكاد قاوموا قرار الأميركيين بالانسحاب، لأنهم لا يستطيعون تحمل ذلك لأنهم يفتقرون إلى قدراتهم الخاصة.

بايدن يذكر بترامب
تمتلك دعوة وزيرة الدفاع الألمانية، إلى أن تصبح أوروبا أقوى من أجل جعل التحالف الغربي وبشكل عام على قدم المساواة مع الولايات المتحدة. أكثر من كونها مجرد دعوة، بقدر تحولها إلى استراتيجية يمكن وضع آليتها في المختبرات السياسية الأوروبية، وليس في مختبر الناتو المشترك مع الولايات المتحدة.

وكل الذي يحصل اليوم مع إدارة بايدن يذكرهم بدونالد ترامب. على مستوى الأسلوب، الفرق بين بايدن وترامب بالكاد يكون كبيرا. بايدن يتفاعل، فهو يمزح مع نظرائه الأوروبيين وعادة ما يقول الأشياء الصحيحة اللائقة. وذلك ما لم يفعله ترامب من قبل، هل تتذكرون كيف أزال قشرة الشعر من على بدلة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في بادرة غير دبلوماسية، وهناك ما هو أشد عندما يتعلق الأمر بالمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.

لكن أن يكون محبوبا لا يعني أن يكون حليفا جيدا وفق الكاتب إدوارد لوس في صحيفة فايننشيال تايمز. في هذا الصدد، بدأ الأوروبيون يرون استمرارية بين بايدن وترامب.

الأمر الأكثر لفتا للنظر هو أن بايدن لا يعطي لرأيهم أهمية كبيرة، حتى لو بدا أنه يستمع. في بعض الأحيان، يمكن أن يكون محقا في ذلك. شكا كثير من القادة الأوروبيين بمرارة من الطريقة التي سحب بها بايدن القوات العسكرية الأميركية من أفغانستان.

لقد سبق وأن صدم بايدن أوروبا قبل صدمة أفغانستان. في مايو الماضي أعلن أنه سيطلب من منظمة التجارة العالمية تعليق براءات اختراع اللقاحات. كانت هذه الخطوة جريئة وغير متوقعة، لكنها ولدت ميتة، فاجأت الأوروبيين وقتلوها.


ويرى لوس أن بايدن كان يحاول إرضاء اليسار الأميركي وإعطاء الانطباع بأنه يحمل على شركات الأدوية الكبرى.

لكن السؤال الذي سيبقى ماثلا: عما إذا كان بايدن يعتقد أنه بحاجة إلى أوروبا، وفق أولوياته الثلاث المعلنة وهي كوفيد، المناخ والصين.






تستضيف عمّان اجتماعا رباعيا لوزراء الطاقة في كل من الأردن وسوريا ومصر ولبنان لبحث مسألة تزويد لبنان بالكهرباء والغاز الطبيعي عبر المملكة والأراضي السورية، في خطوة وصفها مراقبون بأنها اختراق أردني لكسر الحصار المفروض على نظام الرئيس السوري بشار الأسد تمهيدا لعودة دمشق إلى الحضن العربي، بينما يرى فيها آخرون أن الولايات المتحدة بصدد إعادة تقييم سياساتها تجاه سوريا.

ورحبت دمشق السبت بطلب لبنان تمرير الغاز والطاقة الكهربائية من مصر والأردن عبر أراضيها، وأبدت استعداداً لتلبيته للتخفيف من وطأة أزمة طاقة يعاني منها لبنان منذ أشهر وذلك في أول زيارة لوفد وزاري لبناني رفيع المستوى إلى سوريا منذ اندلاع النزاع فيها قبل عشر سنوات.

والشهر الماضي أعلنت الرئاسة اللبنانية تبلّغها موافقة واشنطن على مساعدة لبنان لاستجرار الطاقة الكهربائية والغاز من مصر والأردن مروراً بسوريا فلبنان. ويعني التعهد الأميركي عملياً موافقة واشنطن على استثناء لبنان من العقوبات المفروضة على سوريا والتي تحظر إجراء أي تعاملات مالية أو تجارية معها. ومن المفترض أن ينقل الغاز عبر ما يُعرف بـ”الخط العربي” من الحدود الأردنية جنوباً إلى وسط سوريا ومنها إلى محطة لقياس الكمية قرب الحدود اللبنانية – السورية ثم إلى لبنان.

وأُبلغ لبنان باستعداد واشنطن لمساعدته لاستجرار الغاز المصري بُعيد إعلان الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله أن “سفينة أولى” محملة بمادة المازوت ستتوجه إلى لبنان من إيران، الداعم الأول للحزب والتي تفرض عليها واشنطن عقوبات اقتصادية.

ويرى محللون أن الضوء الأخضر الأميركي من أجل استجرار الطاقة إلى لبنان من مصر مرورا بالأردن وسوريا المعزولة عبر العقوبات الأميركية جزء من مبادرة يقودها العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني لعودة دمشق إلى الحضن العربي وتطبيع العلاقات معها.

ويشير هؤلاء إلى أن استثناء لبنان من عقوبات قيصر التي تفرضها واشنطن على نظام الأسد سيفتح الباب أمام استثناءات أخرى تنتهي تدريجيا، حتى وإن طال أمدها، باستيعاب النظام السوري ضمن المنطقة العربية تمهيدا للتعامل الدولي “الخجول” معه.

وعرض العاهل الأردني على الرئيس الأميركي جو بايدن خلال لقائهما في البيت الأبيض الشهر الماضي الانضمام إلى فريق عمل يضم كلاً من الولايات المتحدة وروسيا وإسرائيل والأردن ودولاً أخرى للاتفاق على خارطة طريق لحل الملف السوري بما يضمن “استعادة السيادة والوحدة السورية”.

وأوضح الملك عبدالله الثاني للوفد الإعلامي المرافق له في زيارته إلى واشنطن أن “الأردن يسعى لتقديم الحلول للأزمة السورية بالتعاون مع الأشقاء العرب والمجتمع الدولي لعودة سوريا إلى الحضن العربي”.

ويعتبر الأردن أن التوصل إلى حلول لمساعدة سوريا سيساعد المنطقة بأكملها والمملكة على وجه الخصوص التي تعاني أزمة اقتصادية عمّقها إغلاق المعابر التجارية مع دمشق والتي تمثل متنفسا اقتصاديا هاما.

وفي المقابل يرى آخرون أن سماح واشنطن بجلب الطاقة إلى لبنان عبر سوريا لا يمثل استجابة للمبادرة الأردنية بشأن سوريا بقدر ما هو إعادة تقييم لسياساتها تجاه دمشق دون المس بأجندتها التي تقرن رفع العقوبات على النظام بتسوية سياسية للأزمة السورية.

وقال أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأميركية ويليام لورانس إن واشنطن بصدد تقييم سياساتها تجاه دمشق، لكن ليس لديها ما تعلنه في الوقت الحالي. وكانت الإدارة الأميركية قد بعثت بإشارة إلى حلفائها العرب بأن لا مشكلة لديها في التقارب مع دمشق طالما أن الولايات المتحدة لا تتأثر بذلك، ولاسيما بالعقوبات.

وتمنح واشنطن الأفضلية للعملية السياسية في تعاملها مع دمشق، لكنها لا تود التطبيع مع نظام الأسد الذي ارتكب إبادات جماعية في حق شعبه.

ويؤكد العارفون بالسياسة الخارجية الأميركية أنه لا شيء ثابت لدى واشنطن وأن غير القابل للتغيير الآن قد يصبح أولوية في مراحل قادمة، ولعل انسحاب واشنطن من أفغانستان والذي كان خطا أحمر في وقت سابق أضحى أولوية استراتيجية الآن.

وبناء على المتغيرات الإقليمية المتسارعة وتغيّر الأولويات الأميركية قد تنفتح سوريا على محيطها العربي قريبا تحت أعين الولايات المتحدة التي لن تقف حائلا أمام ذلك مدفوعة بحسابات إقليمية وجيواستراتيجية








نشرت صحيفة “واشنطن بوست” مقالا لكلير باركر قالت فيه إن هجمات 11 أيلول/ سبتمبر 2001 أدت إلى نقل القاعدة من الغموض النسبي إلى اسم مألوف في أمريكا.
فمع انهيار مركز التجارة العالمي وجزء من البنتاغون، أصبح من الواضح أن أمريكا قد استهانت بالتهديد الذي تشكله تلك الجماعة الإسلامية المتطرفة، بقيادة سعودي مغمور في أفغانستان كان يحلم بتوحيد المسلمين وتدمير “أسطورة أمريكا التي لا تقهر”.

وقد نشأ تنظيم القاعدة من علاقات ساحة المعركة التي نشأت في التمرد الأفغاني ضد الاتحاد السوفيتي، وأعيد توجيهه نحو قتال الغرب. وتأسس التنظيم في عام 1988 من قبل أسامة بن لادن، حيث جذبت المجموعة مجندين ساخطين عارضوا الدعم الأمريكي لإسرائيل وديكتاتوريات الشرق الأوسط. وعندما استولت طالبان على السلطة في أفغانستان عام 1996، أعطت القاعدة الملاذ الذي مكنها من إدارة معسكرات التدريب والتخطيط لهجمات، بما في ذلك هجمات 11 أيلول/ سبتمبر.

وأثبتت كارثة 11 أيلول/ سبتمبر أنها مصدر إلهام قوي لجيل من المتطرفين الإسلاميين. لكنها أثارت أيضا رد فعل كان يخشاه بعض قادة طالبان والقاعدة، الذين قيل إنهم عارضوا مهاجمة أمريكا. وشعر معظم المسلمين في جميع أنحاء العالم بالاشمئزاز من القتل الجماعي للمدنيين باسم دينهم. وبدلا من قلب الأمريكيين ضد التدخلات الخارجية لحكومتهم كما كان يأمل بن لادن، حشدتهم الهجمات وراء ما أصبح أطول حرب أمريكية.

ويرى باراك مندلسون، أستاذ العلوم السياسية في كلية هفرفورد أن القاعدة “نجحت بشكل جيد للغاية في 11 أيلول/ سبتمبر.. لقد تجاوزت توقعاتهم ومن ثم كان من المستحيل عليهم تكرار حدث بحجم 11 أيلول/ سبتمبر”. وبعد الغزو الذي قادته أمريكا لأفغانستان في عام 2001، فر قادة القاعدة إلى باكستان أو إيران. قتل الكثيرون أو أُسروا واختفى بن لادن من المشهد لعدة سنوات، وعندما ظهر متحمسا لتكرار هجمات 11 أيلول/ سبتمبر، أبلغه قادة الجماعة أنه في حالة القاعدة الضعيفة، فإن مثل هذه العملية لا يمكن تصورها.
فيما سارعت سلسلة متعاقبة من رؤساء أمريكا إلى إعلان أن المجموعة قد هزمت تقريبا، لكن القاعدة أظهرت مرونة ملحوظة، حتى بعد عقدين من الزمن. كان غزو الرئيس جورج بوش الإبن للعراق عام 2003 بمثابة هدية للتنظيم، حيث أدى إلى ظهور فرع جديد وقوي للقاعدة هناك بقيادة أبو مصعب الزرقاوي، وهو متطرف أردني لا يرى مشكلة في ارتكاب العنف العشوائي.

كما عززت الجماعات الإسلامية في الصومال واليمن وشمال إفريقيا العلاقات مع القاعدة، الأمر الذي أدى إلى تحول القاعدة من مجموعة متماسكة كانت مركزة في السابق في أفغانستان وباكستان إلى شبكة ممتدة من المنظمات المحلية عبر إفريقيا وآسيا والشرق الأوسط لامركزية أيديولوجيا و تنظيميا.

ولم تكن الفروع مفيدة تماما، فقد ضعفت قبضة قادة القاعدة على التنظيم، وظهرت انقسامات داخل المشهد المتطرف حول قضايا من بينها استخدام العنف ضد المدنيين المسلمين.

ووجه مقتل بن لادن على يد قوات البحرية الأمريكية في باكستان،عام 2011 ضربة للقاعدة، لكن ثورات الربيع العربي في ذلك العام قدمت فرصا جديدة للتنظيم لتوسيع وجوده. فقد حصل التنظيم على تعهدات بالولاء من الجماعات الإسلامية المتورطة في حروب أهلية في سوريا وليبيا وأماكن أخرى.

وعندما خرج تنظيم “الدولة” من فرع تنظيم القاعدة في العراق، سعى لأن يكون بديلا أكثر قسوة. أعطى إعلان التنظيم عن “دولة خلافة” في العراق وسوريا جاذبية في عيون الإسلاميين المتطرفين في جميع أنحاء العالم، الذين سافروا إلى المنطقة للانضمام إلى التنظيم، الذي نجح في بناء “دولة” وآلة دعاية بشكل مختلف عن أي شيء آخر حققته القاعدة.

ومع ذلك، تمكنت القاعدة من التمسك بفروعها، على حد قول مندلسون، حيث ضمن استعداد التنظيم المركزي للاندماج في الحركات المحلية بقاءه.

إلا أن تحول القاعدة إلى القضايا المحلية أنتج مفارقة: حتى عندما ساعدت السمعة التي اكتسبتها من أحداث 11 أيلول/ سبتمبر على توسيع نطاق تواجدها الدولي بشكل كبير، فإن فروعها الآن مهتمة بخوض المعارك في الداخل أكثر من اهتمامها بشن الحرب ضد أمريكا.

وقال مندلسون : “لديك تنظيم قاعدة أضعف ولكن له حضور أكبر بكثير”.

وفي نفس الوقت أدت الشراكات والقدرات المتعلقة بمكافحة الإرهاب التي تم تطويرها منذ 11 أيلول/ سبتمبر إلى تقليل التهديد الذي يواجه الغرب إلى حد كبير. طردت أمريكا وشركاء التحالف “الدولة” من آخر أراضيها في عام 2019. ولم ينجح المتطرفون الإسلاميون في شن هجوم داخل أمريكا منذ كانون الأول/ ديسمبر من ذلك العام.

ويتفق الخبراء إلى حد كبير على أن كلا من القاعدة و”الدولة” يفتقران إلى القوة لتشكيل تهديد خطير للداخل الأمريكي. ووصف فواز جرجس، الأستاذ في كلية لندن للاقتصاد، القاعدة في أفغانستان بأنها “هيكل عظمي لما كانت عليه في السابق”.

وكتبت نيلي لحود في مجلة “فورين أفيرز”: “مع ذلك، من المستحيل أن ننظر إلى الوراء في العقدين الماضيين دون أن نفاجأ بالدرجة التي تمكنت بها مجموعة صغيرة من المتطرفين بقيادة شخص يتمتع بشخصية كاريزمية من التأثير على السياسة العالمية.. بن لادن غير العالم – فقط ليس بالطرق التي يريدها”.

الآن، تحول انتباه العالم إلى طالبان. وكتبت روبن رايت في صحيفة “نيويوركر” أن حكام أفغانستان الجدد يواصلون الحفاظ على علاقاتهم مع القاعدة، وحققوا النصر الشهر الماضي جزئيا بمساعدة القاعدة. وقالت: “مع سيطرة طالبان، ربما لم يغير الاستثمار الذي تبلغ قيمته تريليون دولار في حملة لاحتواء القاعدة إلا القليل منذ 11 أيلول/ سبتمبر”.
وتقدر الأمم المتحدة أن القاعدة تفتخر بوجودها في 15 مقاطعة أفغانية على الأقل وربما مئات الأعضاء. وابتهج تنظيم القاعدة بسيطرة طالبان. كما أن التفجير الانتحاري الذي تبناه تنظيم “الدولة” في مطار كابول الشهر الماضي، والذي أسفر عن مقتل 13 جنديا أمريكيا وما لا يقل عن 170 مدنيا، سلط الضوء على قوة فرع “الدولة” في أفغانستان.
ومع ذلك، تصر إدارة بايدن على أنها ستحتفظ بقدرات “بعيدة المدى” لضرب أهداف في أفغانستان، كما تفعل في أماكن أخرى. وفي تحول كبير بعد عقدين من الغزو الذي قادته أمريكا للإطاحة بطالبان من السلطة، قال مسؤولون أمريكيون إنهم قد يتعاونون مع طالبان لمحاربة تنظيم “الدولة” الذي تعتبره طالبان عدوا.

وفيما يتعلق بعلاقة طالبان بالقاعدة، هناك أسباب للقلق. تعهدت طالبان بأنها لن تسمح للإرهابيين بشن هجمات على أمريكا وحلفائها من أفغانستان. لكنها أنكرت مؤخرا أن القاعدة كانت وراء أحداث 11 أيلول/ سبتمبر وأن لها وجودا حاليا في البلاد.

وفي نفس الوقت أدى انتصار طالبان إلى تنشيط المتطرفين الإسلاميين في جميع أنحاء العالم. يتوقع المحللون أن البعض قد يسافر إلى أفغانستان، في حين أن فرع القاعدة الذي يهدف إلى غزو مالي يستمد التحفيز من طالبان.
”.
بعد عقدين من أحداث 11 أيلول/ سبتمبر، لم تفعل الغزوات والضربات الصاروخية الكثير لمحاربة الأيديولوجية التي تدعم الجماعات مثل القاعدة – وفي الواقع، ربما غذتها.
وكتبت رايت في مجلة “نيويوركر”: “الخلل الرئيسي في استراتيجية أمريكا هو الاعتقاد بأنه يمكن للقوة العسكرية أن تقضي على الجماعات المتطرفة أو الأيديولوجيات المتطرفة”.هذا الواقع، إلى جانب تحويل أولويات السياسة الأمريكية إلى الصين، وتغير المناخ والتطرف الداخلي، أنتج إدراكا بين الكثيرين في واشنطن أن تهديد الإرهاب من غير المرجح أن يختفي، ولكن يمكن إدارته بحيث لا يخيم بظلاله على الحياة في أمريكا.
كتب دانييل بيمان، وهو موظف سابق في لجنة 11 أيلول/ سبتمبر، في “فورين أفيرز”: “بدلا من تحقيق نصر حاسم، يبدو أن أمريكا قد استقرت على شيء أقل طموحا: [إنجاز] جيد بما فيه الكفاية”. وأضاف: “الإرهاب الجهادي لن يزول، لكن تأثيره الأكبر محسوس بشكل رئيسي في أجزاء من العالم حيث المصالح الأمريكية محدودة”.







يعيش الأردن ظروفا اقتصادية صعبة جراء الأزمات المتتالية في دول الطوق، فاقمتها تبعات ما يجري في جارته الشمالية سوريا، وعززت التطورات الأخيرة التي شهدتها محافظة درعا من حضورها.

المملكة من أكثر الدول تأثرا بالأزمة السورية المستمرة منذ عام 2011، فقد استقبلت أراضيها قرابة 750 ألف لاجئ، توزعوا على مختلف محافظاتها ومدنها، فضلا عن وجود عدد مماثل دخلوا قبل بدء الثورة بحكم النسب والمصاهرة والمتاجرة.

وعلى مدار سنوات طويلة، لم تغلق عمان أبوابها في وجوه طالبي اللجوء، إلا أنها قررت إغلاق الحدود مع سوريا، التي يصل طولها إلى 375 كلم، بعد تفجيرات الرقبان التي وقعت في حزيران/ يونيو 2016، وأودت بحياة 7 عسكريين أردنيين.

قرار لم يخل من استثناءات، فقد جرى خلال فترات متفاوتة السماح بإدخال حالات مرضية لنازحي مخيم الرقبان، الواقع في المنطقة “المحرمة” بين البلدين على الحدود الشمالية الشرقية للمملكة، والذي يضم ما يزيد على 85 ألف نازح سوري، كانوا ينتظرون السماح بدخولهم إلى الأراضي الأردنية.

كما سمح عام 2018 للأمم المتحدة بتنظيم مرور نحو 800 عنصر من الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء)، عبر أراضيه؛ لتوطينهم في دول غربية، لـ”أسباب إنسانية بحتة”.

والسبت الماضي، ناشد أعضاء في لجنة التفاوض ووجهاء عشائر في مدينة درعا جنوبي سوريا، الملك الأردني عبد الله الثاني، السماح للأهالي بدخول أراضي المملكة، بعد انتهاك النظام لاتفاق وقف إطلاق النار، والتقدم بمطالب إضافية لم يتضمنها الاتفاق بين الطرفين.

محللون سياسيون أردنيون، رجحوا عدم التفات عمان لتلك المناشدة، خاصة مع الضغط “الهائل” الذي تعاني منه المملكة من تواجد أعداد كبيرة من اللاجئين على أراضيها، لكنهم توقعوا في الوقت ذاته أن يكون لبلادهم دور في حل سياسي يعيد الأمور إلى نصابها، ويحول دون تهجير الآلاف منهم.

الأردن لم يعد قادرا على استقبال المزيد
الكاتب والمحلل السياسي فايز الفايز، قال: “لم يعد خافيا الجهود التي بذلها الأردن وعلى أعلى مستويات الحكم في سبيل الحل السلمي والسياسي للصراع في سوريا والذي تجاوز عقد من الزمن”.

واستدرك: “لكنه اليوم بات على بعد قذيفة من الهجمات الحربية للنظام السوري المدعوم من القوات الروسية والمليشيات الإيرانية، فمدينة درعا المتاخمة للحدود باتت ساحة حرب ضروس بعدما خرقت الأطراف الرئيسة شروط الهدنة والاتفاقات التي تم التوافق عليها مع السكان”.

وأردف: “رسميا، ينظر الأردن بعين الحذر للتطورات المقلقة التي قد تهدد استقرار حدوده والتي حافظ على هدوئها عبر سنوات خلت”.

وأشار إلى أن “الملك عبدالله نقل تصوراته ووجهات نظر العديد من الخبراء في الاستراتيجية الجيوسياسية إلى طاولة البيت الأبيض خلال محادثاته مع الرئيس الأمريكي جو بايدن، وضغط بشدة لفتح المعابر الإنسانية والتجارية؛ لضمان حركة النقل وتقديم المساعدات للشعب السوري”.

وتابع: “استطاع (الأردن) أن يضمن فتح حدوده الرسمية مع سوريا، بيد أن تفجر الوضع من قبل المليشيات والجيش السوري مدعوم بغطاء روسي أفشل العملية السلمية برمتها حتى اليوم”.
واعتبر الفايز أن “الأردن قد عاد إلى المربع الأول في الأزمة السورية، خصوصا مع استمرار قصف القطاعات العسكرية لمدينة درعا ودرعا البلد، وهي مهد الثورة على النظام، ولكنه لا يستطيع العودة بصفته ملجأ للمواطنين السوريين التي تتحمل الدولة السورية ضمان أمنهم”.

وأكد أنه “رغم ما قيل من مناشدات الأهالي في درعا للأردن كي يفتح حدوده، فإن ذلك ليس في الوارد، فالتنسيق ما بين عمان وموسكو تعدى حدود التفاهمات الأمنية والعسكرية، بل إن الملك عبدالله قام بزيارة لموسكو والتقى الرئيس فلاديمير بوتين (أغسطس الماضي)، ومن المؤكد أن الأزمة السورية كانت هي الأبرز في المحادثات، والدفع بالمصالحة وعودة المهجرين الى منازلهم”.

وأردف الفايز: “لكن بعدها لم تترك اليد الإيرانية مجالا للمزيد من التعاون الأردني لإعادة استتباب الأمن في المدينة المنكوبة، وحتى وفد العشائر الذي كان منخرطا بالوصول اتفاق مع أحياء درعا البلد تم قصف قافلتهم بالمدفعية”.

ومضى قائلا: “لهذا لا يمكن للأردن أن يتحمل التكلفة العالية للصراع المستجد في الجنوب السوري الذي عادت سيطرة القوات الإيرانية والتغطية الروسية عليه فضلا عن قوى النظام”.

ولفت الفايز إلى أن “قطاعات حرس الحدود الأردنية باتت يقظة على مدار الساعة؛ لصد عمليات التسلل لجماعات تتقصد تهريب الأسلحة والمخدرات عبر حدوده، وترصد الاستكشافات العسكرية الأردنية العشرات من مصانع المخدرات التي تتزود من الأراضي اللبنانية”.

ورأى بأنه “من هنا يظهر بوضوح المشروع الإيراني الذي يستهدف الأردن أيضا، بعدما تم تهجير الآلاف من درعا وقراها إلى شمال سوريا، ومحاولة التغيير الديموغرافي للوصول إلى محاذاة الحد الأردني”.

ومتابعا في السياق ذاته، بيّن بأن “الأردن لن يقبل بهذا، ومثله الدعم الروسي للحفاظ على سيطرته رغم النظام، ويبدو أنهم تحركوا مجددا للجنوب السوري كمناورات غير مباشرة أمام قواعد الجيش الأمريكي داخل الأراضي السورية في الجنوب الشرقي وفي الأراضي الأردنية”.

واختتم الفايز: “أي تهديد للأراضي الأردنية سيقطع أي أمل بالسلام، والحل أن يتخلص النظام السوري من عقلية المغالبة التي ورطته فيها قوات طهران بالوكالة واستوطنت الأرض السورية ولا يهمها الاستقرار ولا حماية المواطنين الأبرياء”.

تأهب أردني لكل الخيارات
وقال خالد شنيكات، أكاديمي ومحلل سياسي، إن “الأردن في موقف ليس سهلا بموضوع اللاجئين؛ لأن لديه أعدادا هائلة تزيد على 1.3 مليون منهم، لكنه رغم ذلك متأهب لكل الخيارات”.

ولفت إلى أن “زيارة الملك عبد الله الأخيرة إلى روسيا ربما تناولت شيئا من هذا الموضوع، والأردن يفضل أن يحل الموضوع سلميا داخل سوريا؛ منعا لموجات نزوح جديدة من اللاجئين باتجاه أراضي المملكة”.

واستطرد: “إذا لم يتم الاتفاق بين المعارضة والنظام في درعا، قد نشهد موجات لاجئين، لكن يبدو أن هناك اتفاقا برعاية نائب وزير الدفاع الروسي، يتمثل في الرجوع لاتفاق عام 2018 بنقاط أمنية مشتركة ومعالجة موضوع اللاجئين والمقاتلين، وبالتالي حل الموضوع داخل سوريا”.

واعتبر بأن ما يقلق بلاده من تطورات درعا السورية هو “فقدان الاستقرار في سوريا وتبعاته الاقتصادية، واستمرار دورة العنف، وما يتبع ذلك من تداعيات، وبالتالي مزيدا من التكلفة لما يجري هناك”.

أزمة درعا في طريقها للحل
صايل السرحان، أستاذ العلوم السياسية في جامعة آل البيت، كان أكثر تفاؤلا من سابقيه، حيث قال: “أعتقد أن موضوع أزمة درعا الأخيرة والمتعلقة بالمسلحين المتحصنين في حي المحطة في طريقها إلى الحل”.

وأرجع السبب في ذلك إلى “أن المقاومين يواجهون ضغطا من الجيش السوري الأقوى عددا وعدة، وضغطا من جانب الأهالي بضرورة الاستجابة لدعوات وقف إطلاق النار والانصياع للتسوية بالرعاية الروسية”.

ونوه السرحان إلى أن “عددا قليلا سيتم ترحيله إلى إدلب، وأعتقد أن الأردن لن يستقبل موجة لجوء جديدة”.

وزاد: “الأردن يرحب بتسوية للصراع السوري بشكل عام، وفي درعا بشكل خاص؛ ليمهد الطريق لاستئناف فتح المعبر بين البلدين للنهوض بالحياة الاقتصادية التي تشكل قضية ملحة له، وقد أشار الملك عبدالله قبل أكثر من شهر إلى ذلك بشكل واضح وصريح”.

وأكد السرحان أن “مصلحة الأردن العليا تكمن في الوقت الحالي، وفي ضوء ما أسفر عنه الوضع إلى تسوية تحفظ وحدة سوريا لما فيه مصلحة شعبها، والحاجة الملحة إلى منح المملكة وضعا خاصا في علاقته معها؛ في ظل قانون قيصر المفروض أمريكيا”.

واستطرد: “بالفعل تم التوصل إلى تفاهمات حول ذلك خلال زيارة الملك إلى واشنطن مؤخرا (يوليو/ تموز الماضي) ولقائه الرئيس الأمريكي جو بايدن”.

وفي 25 يونيو/ حزيران الماضي، فرضت قوات النظام السوري والمليشيات التابعة لها حصارا على منطقة “درعا البلد”، بعد رفض المعارضة تسليم السلاح الخفيف، باعتباره مخالفا لاتفاق تم بوساطة روسية عام 2018، ونص على تسليم السلاح الثقيل والمتوسط.

وبعد ذلك بشهر، توصلت لجنة التفاوض، وقوات النظام إلى اتفاق يقضي بسحب جزئي للأسلحة الخفيفة المتبقية بيد المعارضة، ووجود جزئي لقوات النظام، إلا أن الأخيرة أخلت بالاتفاق وأصرت على السيطرة الكاملة على المنطقة.








نشرت صحيفة “فايننشال تايمز” تقريرا مطولا عن تداعيات موت القذافي على القارة الإفريقية والتي لا تزال تعيشها. وفي التقرير الذي أعده نيل منشي جاء فيه أن امرأة اتصلت ببريشس في عام 2017 واقترحت عليها مغادرة بلدتها في شمال نيجيريا والعمل كخياطة في إيطاليا ومساعدة عائلتها من دخلها.

وشاهدت بريشس عبر وسائل التواصل الاجتماعي حياة الرفاه التي يعيشها الناس في أوروبا من وما يرسلونه إلى عائلاتهم. وكانت الرحلة بسيطة، كما أكدت لها المرأة وعندها ستكون في وضع تساعد من خلاله عائلتها.

وتتذكر بريشس أن المرأة هذه “خدعتني” وأضافت حيث كانت تتحدث من مدينة بينين، رابع المدن الكبيرة في نيجيريا و”عانيت”. وبدلا من رحلة سهلة، فقد تم تبادل بريشس البالغة من العمر 22 عاما من وسيط إلى آخر في نيجيريا حتى النيجر ثم وضعت في سيارة تويوتا هيلاكس مع 25 شخصا في رحلة استغرقت 3 أياما في الصحراء. وتعرضت للضرب والتجويع ومات آخرون في الرحلة. لكن المعاناة الحقيقية لم تبدأ إلا عندما وصلت شاحنة التويوتا إلى الحدود الليبية. وأجبرت بريشس مع أخريات من دول الصحراء على الدعارة ولم يسمح لها بالخروج من بيت المتعة وتعرضت للإهانة والتجويع. وقالت “ليبيا بلد سيئ، ولا توجد قوانين هناك”.
وهربت بريشس عام 2019 وعادت على طائرة تجارية تابعة للأمم المتحدة. واللافت في كل ما قالته “يقولون إنه منذ مات تغير كل شيء”. وكانت تعني معمر القذافي، الذي قتل عقب الثورة عام 2011.

ويضيف الكاتب أن قصص الانتهاكات والوحشية معروفة ومشتركة بين مئات الآلاف من المهاجرين الذين عبروا خلال ليبيا في العقد الذي أعقب مقتله ودخلت البلاد في حالة من الحرب الأهلية. وطالما لعبت ليبيا مركز انطلاق للمهاجرين الراغبين بالوصول إلى أوروبا، لكن أعدادهم زادت بشكل كبير بعد الإطاحة به وأدى إلى صعود الحركات اليمينية الشعبوية المعارضة للهجرة في أوروبا.


وهناك ما يزيد عن 700.000 مهاجر عالقين اليوم في ليبيا، وذلك حسب إحصائيات لجنة الإنقاذ الدولية والتي وصفت الرحلة التي كان على بريشس قطعها “أخطر طريق للهجرة في العالم”.

وبعد 10 أعوام لا تزال التداعيات غير المقصودة للإطاحة بالزعيم الذي حكم ليبيا مدة 42 عاما واتسم حكمه بالفساد والقسوة واضحة أبعد من حدود ليبيا. وهو واضح من وفاة المهاجرين في قوارب مطاطية في عرض البحر المتوسط ومعسكرات الرقيق والمواخير التي يتم فيها بيع جسد المهاجرات وانهيار الأمن في دول الساحل والصحراء مما أدى لمقتل الآلاف وتشريد الملايين وورط فرنسا فيما أصبح يطلق عليها “الحرب الأبدية”.

ويرى ماثياس هونكبي، مدير مكتب مالي لمبادرة المجتمع المفتوح في غرب إفريقيا “أصبحت ليبيا نقطة الضعف لكل الدول المحيطة بها” و”تعاني مالي والنيجر وتشاد وكل الدول من مشاكل لعدم وجود استقرار في ليبيا”. ويعلق الكاتب أن أثر ليبيا كان مدمرا، فقد عصف العنف والفوضى فيها ومنذ الانتخابات المتنازع عليها عام 2014 حيث رسم كل فصيل متنافس منطقته الخاصة وإقطاعياته، في وقت استغلت عصابات الإجرام والتهريب ضعف الدولة. وأعلن عن تشكيل حكومة وحدة وطنية برعاية الأمم المتحدة في آذار/مارس بهدف وضع حد للحرب الأهلية التي أثرت على الدول المحيطة بليبيا وتخليصها من المرتزقة الذين جلبتهم القوى المتحاربة من تشاد والسودان وسوريا وروسيا. ومن المفترض أن تحضر الحكومة هذه البلاد للانتخابات في كانون الأول/ديسمبر.

وفي الأسبوع الماضي، اجتمع وزراء خارجية الدول المحيطة من الجزائر وتشاد ومصر وتونس والسودان والنيجر لمناقشة الوضع ودعوا إلى خروج المرتزقة. وقال وزير خارجية الجزائر رمطان لعمامرة: “ليبيا هي الضحية الأولى للعناصر غير النظامية هذه” وحذر من مخاطر تحول جيران ليبيا لضحية إن لم يتم معالجة خروج المرتزقة بطريقة شفافة ومنظمة.

ويرى يوفان غويشايو، المتخصص في منطقة الساحل بجامعة كينت البريطانية، أن مقتل القذافي لم يكن السبب في مشاكل منطقة الساحل التي تعيش فيها أفقر التجمعات السكانية في العالم وتشهد عدم استقرار بل كان مسرعا لعدم الاستقرار أو هكذا يجب التفكير. وقال “حركات التمرد هذه في بوركينا فاسو والنيجر ومالي كانت جاهزة للاشتعال وأرادت فقط من يضغط على الزناد” و”كانت ليبيا المحفز”.

وتعاني مالي مثلا من تمردات الطوارق والجهاديين وعلى مر السنين، لكن المقاتلين الذي خبروا الحرب في ليبيا واجتاحوا شمال مالي مجهزين بأسلحة القذافي التي نقلوها من مخازنه وأمواله حيث سيطروا على منطقة الشمال.

وأدى إلى تدخل فرنسا عام 2013 لدعم الحكومة التي وجدت نفسها عاجزة في باماكو. ولا تزال القوات الفرنسية هناك حيث تخوض حربا عصية وأصبحت تمثل خطرا على حظوظ إيمانويل ماكرون بالفوز بانتخابات عام 2022.


وأقام الجهاديون من القاعدة وتنظيم “الدولة” جذورا عميقة لهم بحيث أصبحت المنطقة من أهم مناطق نشاط التنظيمين. واستلهم الجهاديون في الجارة بوركينا فاسو مثال مالي وشنوا تمردهم الذي مزق أمن البلد. واستطاع الجهاديون استثمار التوترات الإثنية في البلدين واستغلوا فراغ الحكم الذي تركته الحكومات المركزية في المناطق المهمشة لصالحهم. وعلق غويشايو من جامعة كينت أن قادة دول الساحل استغلوا ليبيا لتبرير سياسة القمع تجاه سكانهم. وتمت المبالغة في دور ليبيا كدافع لعدم الأمن. وعبرت عن نفس الكلام كورنين دوفاكا، مديرة غرب إفريقيا بمنظمة هيومان رايتس ووتش بالقول “إن ربط ليبيا بغياب الأمن في منطقة الساحل مبالغ فيه” و”غالبية الأسلحة المنتشرة الآن جاءت من الهجمات التي يشنها الجهاديون ضد قوات الأمن في دول المنطقة أو يشترونها من أسواق السلاح المتاحة. لكن ما لا يجادل أحد فيه هو أثر سقوط القذافي على حركة الهجرة من الصحراء نحو أوروبا. ففي سنوات حكمه الأخيرة لعب الديكتاتور السابق دور المنظم للهجرة حيث كان يتحكم بموجات الهجرة بالطريقة التي تخدم مصالحه وتساعده للحصول على تنازلات من أوروبا وإيطاليا. وبنهاية حكمه ملأ المهربون وعصابات تهريب البشر الفراغ. وبحسب تقرير نشرته المبادرة الدولية ضد الجريمة المنظمة العابرة للحدود فقد “كان اقتصاد التهريب قادرا على توسيع قدرته ومساحاته اللوجيستية والعمل بحرية أكثر من أي وقت من مضى ودون خوف من العقاب”.

ووسع الاتحاد الأوروبي إلى الصحراء حيث منح النيجر 1.6 مليار يورو ما بين 2016- 2020 لوقف المهاجرين من السفر عبر الطرق التقليدية المعروفة منذ قرون. وهو ما دفعهم للبحث عن خطوط خطيرة مات فيها الآلاف. وواجه ديكتاتور تشاد السابق إدريس ديبي تمردا مستمرا كان ينطلق معظمه من ليبيا، وعمل المتمردون الذين قتلوه في النهاية مرتزقة لدى قوات أمير الحرب خليفة حفتر الذي يسيطر على شرق ليبيا. وظهر المتمردون الذين كانوا يجهزون لهجوم على العاصمة انجامينا، حيث قتل ديبي وهو يحاول منعهم. وظل الرئيس السابق في الحكم منذ عام 1990 نتيجة للدعم الفرنسي والأوروبي حيث نظر إليه كحاجز ضد الجهاديين. ويقول دانيال ازينغا، الزميل في مركز إفريقيا للدراسات الاستراتيجية التابع لوزارة الدفاع الأمريكية “لقد حدثت الكثير من الأمور منذ 2011″، و”كان سقوط القذافي نقطة مهمة في إطلاق العنان على الأقل لمجموعة من الأزمات، وكانت مجموعة متتالية من الأحداث”.

وأشار إلى سقوط القذافي بعد تدخل الناتو في ليبيا بقيادة كل من فرنسا وبريطانيا، في وقت عارض جوزيف بايدن القرار، حيث كان نائبا للرئيس باراك أوباما، واستطاع الثوار السيطرة على مقر القذافي في 20 تشرين الأول/أكتوبر وملاحقته وقتله في مدينة سرت. ولكن وفاته تركت فراغا وأدخلت البلاد في حالة من الفوضى. ووصف أوباما قرار التدخل في حديث له عام 2016 بأنه من “أسوأ أخطائه” مشيرا للفشل في التخطيط لما بعد القذافي. وقال “سؤالي كان: لقد ذهب ألن تتفكك البلاد. وما سيحدث بعد؟ ألن يتحول إلى قاعدة لنمو المتطرفين؟”.
.
واستغل الجهاديون ترسانة أسلحة القذافي للتوسع في دول الصحراء، ويرى ديفيد لوكيهد، الباحث في “سمول أرمز سيرفي”: “هناك اليوم أكبر مخزون في العالم خارج السيطرة”.
ولم يكن الغرب جاهزا لما بعد سقوط القذافي وأنفق الاتحاد الأوروبي لاحقا مليارات يورو على الأمن والتنمية والمساعدة في حماية الحدود في دول غرب ووسط إفريقيا ولمنع تدفق المهاجرين. وأنفقت فرنسا 900 مليون يورو في العام الماضي لدعم حملتها “باركان” حيث نشرت في منطقة الساحل 5.000 جندي. ولم يدفع ثمن سقوط القذافي أكثر من دول الساحل حيث تم تشريد وقتل مئات الآلاف، وعاد المتمردون والمرتزقة إلى شمال مالي بعد عملهم مع القذافي.

وقالت بيسا ويليامز التي عملت كسفيرة للولايات المتحدة في النيجر “كانت كل مظاهر القلق هذه موجودة (عام 2011)، وماذا ستفعل مع 14.000 – 15.000 مسلح جاءوا إلى منطقتك وهم من مواطنيك”. و”خلق موجة من الناس الذين اندفعوا نحو دول الساحل والصحراء ولم تكن هذه الدول جاهزة”. وتواجه منطقة شمال مالي تمردا من الطوارق إلا أن ما جعلها قوية حسب ويليامز هو تحولها إلى تمرد انتهازي ارتبط بالجهاديين.

و “ربما أدخل في أذهان الناس أن التمردات المحلية والمظالم المحلية يمكن أن تتقوى من هذه الجماعات المجهزة ماليا وعسكريا” و”بالنسبة للكثير فجاذبية المصادر والمقاتلين والتدريب كان من الصعب مقاومته”، ومع مرور الوقت ارتبطوا بالقاعدة وتنظيم الدولة. وأشار التقرير لنهاية ديبي الذي احتفل في 20 نيسان/إبريل بفوزه في انتخابات غير نزيهة وسمع أصوات إطلاق النار في العاصمة انجامينا احتفاء بفوزه، لكنه كان ميتا على بعد مئات الأميال في الشمال بعد مواجهة مع المتمردين الذين دخلوا البلاد من ليبيا. واعتبرت القوى الغربية ديبي حليفها الرئيس في الحرب ضد بوكو حرام بشمال نيجيريا، بل وأصبح عنصرا مهما في حرب فرنسا الجهاديين بمنطقة الساحل. وكان استقرار تشاد مهما لباريس حيث أرسلت في 2019 مروحيات عسكرية لضرب المتمردين الذين كانوا يزحفون نحو العاصمة، لكن الفرنسيين لم يتدخلوا عندما زحفت جبهة التغيير والوفاق من ليبيا هذا العام. ويرى ازينغا “لا يمكن النظر للتحول في وضع التمرد بشمال تشاد بدون النظر إلى الحرب الأهلية الليبية” و”عدم الاستقرار الحالي والغموض في ليبيا والذي كان نتيجة مباشرة لموت القذافي والحرب الأهلية المستمرة فتحت كل أنواع الفرص لمن يريد أن يصبح مرتزقا وفصائل التمرد”. و”ظلت ليبيا جزءا من الاستقرار في تشاد. وقال ديبي عام 2011: انظر، لو ذهب القذافي فسنشهد الكثير من المشاكل. وأعتقد أنه كان يعرف ماذا يعني هذا بالنسبة له” كما قال زينغا.






يشهد المغرب اليوم الأربعاء انتخابات تشريعية وبلدية، ولم تعد الانتخابات في هذا البلد تثير اهتماما كبيرا في دول الاتحاد الأوروبي بحكم غياب أي تغيير جوهري قد تحمله في ملفات عديدة ومنها العلاقات الخارجية.

ويشارك في الانتخابات الحالية 30 حزبا سياسيا، لكن الرأي العام المغربي وكذلك الإعلام الغربي يركز على عدد قليل منها وخاصة العدالة والتنمية المتزعم للائتلاف الحكومي ثم حزب التجمع الوطني للأحرار. ونجح الإعلام الوطني ثم لاحقا الدولي في حصر المنافسة في الحزبين، رغم أن لا أحد منهما سيتجاوز 20% من الأصوات المعبر عنها، وسيحتاج إلى عدد من الأحزاب لتشكيل الحكومة المقبلة. ويبقى المثير في هذه الحملة هو أن المواجهة بين العدالة والتنمية والتجمع الوطني للأحرار بينما هما يشكلان العمود الفقري للحكومة الحالية.

ولا تشكل نتائج الانتخابات هاجسا للدول الأوروبية أو الاتحاد الأوروبي كمنظمة، ويقول مصدر أوروبي : “ندرك أن هذه الانتخابات لن تحمل أي جديد على مستوى السياسة الخارجية للمغرب ومعالجة ملفات مثل الهجرة مهما كان نوع الحزب الفائز أو الائتلاف الذي سيتشكل لاحقا، ليبراليا أو إسلاميا أو محافظا أو يساريا”.

واهتم الاتحاد الأوروبي مرتين بالانتخابات التشريعية، وكانت الأولى سنة 1997 عندما فازت أحزاب الحركة الوطنية بالمراتب الأولى وهي الاتحاد الاشتراكي وحزب الاستقلال وبدعم من طرف التقدم والاشتراكية ومنظمة العمل الشعبي حيث كان هناك رهان كبير على دمقرطة المغرب، ثم تساؤلات حول المواقف من القضايا الدولية ومنها مع الاتحاد الأوروبي بحكم أن هذه الأحزاب كانت تطالب بإعادة النظر في العلاقات مع الأوروبيين وكانت شعاراتها شبه ثورية في تلك الفترة.

واهتم الغرب بالانتخابات التشريعية المغربية لسنة 2011 التي جاءت إبان الربيع العربي ومنحت الفوز لحزب العدالة والتنمية ومنح الدستور المغربي صلاحيات كبرى لرئاسة الحكومة، وكان التساؤل عن المواقف التي سيتخذها زعيم الائتلاف الحكومي ثم علاقته بالمؤسسة الملكية: هل سيكون هناك توافق أو اصطدام بحكم أن زعيم هذا الحزب وقتها عبد الإله بن كيران كان يطالب الملك محمد السادس باستبعاد عدد من مستشاريه؟

وكان تصرف وعمل هذه الحكومة مثل حكومة التناوب أي لم تتدخل في القضايا الكبرى الخاصة بالأمن والسياسة الخارجية والدفاع وبقيت هذه الأخيرة من اختصاص المؤسسة الملكية. بل حدث أن الحكومة الإسلامية الثانية بزعامة سعد الدين العثماني تخلت عن معظم صلاحياتها، ويكفي أنه لم يتم تقريبا استقبال العثماني في أي عاصمة أوروبية خلال السنوات الأخيرة، وهي سابقة في تاريخ الحكومات المغربية.

وعمليا، لم تشهد الحملة الانتخابية الحالية أي نقاش عميق حول الأزمات التي شهدها المغرب مع إسبانيا وألمانيا والجزائر مؤخرا ثم أزمات سابقة مع هولندا وبلجيكا، ولم يركز أي حزب على التصور المقبل للدبلوماسية المغربية أو ملفات مثل القروض الخارجية. وتناولت الأحزاب بعضا من هذه القضايا في برنامجها المكتوب ولكن دون التركيز عليه في النقاشات والحوارات.

ومن باب المقارنة، رغم أن الانتخابات لا تمس جوهر القضايا الكبرى في الكثير من الدول خاصة الديمقراطية منها، فوصول اليسار إلى الحكم في إسبانيا مؤخرا، وهي الدولة ذات المؤسسات الصلبة، حمل تغييرات عميقة في المشهد الداخلي مثل التعامل مع الهجرة وقضايا مطالب كتالونيا وبلد الباسك وفي السياسة الخارجية بالتقليل من التنسيق مع الولايات المتحدة والرهان على السياسة الأوروبية الموحدة.







أعرب وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويجو، عن تأييده لمبادرة إنشاء «مسار الأرز» الذي من المخطط يمتد عبر منطقة سيبيريا ليصبح بديلاً لطريق الحرير الصيني وقناة السويس المصرية.
وقال في مقابلة تلفزيونية أوردتها قناة «آر تي» التلفزيونية الروسية باللغة العربية «كانت سيبيريا منذ زمن طويل جزءاً من طريق الحرير الكبير… يجب إنشاء مسار الأرز الحديث ليكون طريقاً آمناً وفعالاً بين أوروبا والصين».
وأضاف «تبلورت ضرورة إنشاء مثل هذا الممر الآمن للنقل بشكل واضح منذ فترة طويلة، وخاصة عند استذكار الأحداث الأخيرة المتعلقة بانسداد قناة السويس وهجمات القراصنة وكذلك الأوضاع الراهنة في أفغانستان».
وتابع القول «هذا الأمر مهم كذلك لتدفقات النقل الدولية. كما يمثل مسار الأرز أهمية كبيرة بالنسبة إلى روسيا باعتباره فرصة للاندماج في شبكات الإنتاج العالمية بين أوروبا ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ».
وأوضح شويجو أن مراكز الإنتاج في سيبيريا التي سيكون لها إمكانية الوصول إلى «مسار الأرز» ستمنح قدرة لنقل المواد والمكونات بين أطراف الشبكات الإنتاجية.
وأشار وزير الدفاع الروسي في هذا السياق إلى ضرورة تحديث السكك الحديدية العابرة لسيبيريا وتحويلها إلى الجر الكهربائي أو الغاز الطبيعي المُسال، وبناء المسارين الرئيسيين الثاني والثالث والجسور والأنفاق اللازمة، وختم بالقول «هذا مشروع صعب لكنه مهم للغاية».
وتقدم الملياردير الروسي، أوليغ ديريباسكا، بمشروع لإنشاء مسار نقل جديد عبر سيبيريا وصفه بالبديل لقناة السويس المصرية.










أكد وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو اليوم، أن المحادثات مع السعودية لا تزال جارية عبر قنوات مختلفة، وأشار إلى إمكانية عودة السفراء بين تركيا ومصر، وتحدث عن وجود مباحثات بين مسؤولين من تركيا والإمارات.

وقال جاويش أوغلو في مقابلة تلفزيونية مع قناة «NTV» نقلتها قناة «TRT» الرسمية التركية: «أعتقد أن علاقاتنا مع المملكة العربية السعودية ستعود إلى طبيعتها الجيدة، إن اتُّخِذت خطوات من الجانبين».

وكشف أوغلو، أن المحادثات مع المسؤولين السعوديين لا تزال جارية عبر قنوات اتصال مختلفة، مشيراً إلى أن نتائج هذه المباحثات إيجابية.

وبما يخص العلاقات مع الإمارات، قال الوزير التركي: «تركيا لم تكن لديها مشكلة مع الإمارات، ولكن الأخيرة لسبب ما تعاملت بفتور»، وأضاف: «العلاقات الدولية لا تقوم على عداوات دائمة أو صداقات دائمة».

وأكد أوغلو، أن هناك مباحثات جارية بين مسؤولين من تركيا والإمارات وأردف: «وفي حال استمرار الزخم الإيجابي الحالي، فإن الأمور ستعود إلى مسارها السليم»، وفقاً للقناة التركية.

وكان مستشار الأمن القومي في الإمارات، الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، قد زار تركيا والتقى الرئيس رجب طيب أردوغان، الذي عاد وأجرى اتصالاً هاتفياً بالشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي.

وبشأن مستقبل العلاقات بين أنقرة والقاهرة، قال وزير الخارجية التركي: «المفاوضات مستمرة عبر وفود من البلدين تجري زيارات متبادلة».

وأضاف وزير الخارجية التركي قائلاً: «من الممكن الاتفاق على عودة السفراء، كما يمكننا التفاوض حول مناطق الصلاحية البحرية بما يحقق مكاسب حقيقية للقاهرة»، وأكد أن التعاون التجاري بين البلدين في تزايد مستمر.









تساءل الكاتب في موقع “بلومبيرغ” بوبي غوش عن السبب الذي يدفع تركيا لحراسة بوابة أفغانستان للعالم، أي مطار كابول. ويعتقد أن السبب الرئيسي هو محاولة الرئيس رجب طيب أردوغان التأثير على طالبان لتخفيف تدفق اللاجئين. وقال إن الكثيرين في أنقرة تعاملوا مع تصريحات المتحدث باسم حركة طالبان، ذبيح الله مجاهد بنوع من الترقب، فقد قال إن كلا من تركيا وقطر تساعدان في جهود إعادة عمليات مطار كابول الدولي. ومع أنه لم يقل إن كانت أي منها أو كليهما ستديران المطار، لكنه لم يستبعد هذا.

وبالنسبة لحكومة أردوغان فإدارة المطار هي طريقة لبناء موطئ قدم لها في أفغانستان طالبان. وعرضت أنقرة على الحركة حراسة محيط المطار في الوقت الذي سرعت فيه إدارة بايدن عمليات الإجلاء من أفغانستان. ولم تبد طالبان أي رغبة في قبول العرض، بل وحذر مجاهد في تموز/يوليو قائلا إن المقترحات التركية “ليست في محلها وهي خرق لسيادتنا وكرامة أراضينا وضد مصالحنا القومية”. واعترف المسؤولون الأتراك بأن التصريحات تعتبر نكسة، وأعلن وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو في الأسبوع الماضي أن الشركات الخاصة وليس القوات التركية قد تقدم الأمن للمطار.

وسيكون المطار على رأس الأجندة لو تابع أردوغان الأمر وقدم دعوة إلى قيادة طالبان لزيارة تركيا. وسواء تعاونت تركيا مع طالبان من خلال الرجال بالزي العسكري أو بزي الشركات فإن أردوغان راغب بلعب دور رئيسي في إدارة البوابة الأساسية لأفغانستان على العالم. وستكون هذه الطريقة المؤكدة لبناء التأثير مع حكومة بقيادة طالبان والتي لن تخدم مصالح تركيا القومية بل وطموحات أردوغان الكبرى.

وفي وقت تتنافس فيه قطر وباكستان على دور الناصح لحركة طالبان فإن تركيا تريد أن تهمس وإن بشكل عرضي في آذان حكام كابول الجدد.

وأكثر ما يقلق بال تركيا هو منظور خروج كبير للأفغان الفارين من الحكم الجديد وعدم الاستقرار السياسي. وعادة ما تمضي غالبية اللاجئين الأفغان تجاه باكستان وإيران اللتين استقبلتا عددا كبيرا منهم خلال سنوات الحرب التي مضى عليها 40 عاما، إلا أن عددا لا يستهان به منهم يختار تركيا كوجهة له على أمل الوصول إلى أوروبا” وتعتبر تركيا من أكثر التجمعات في العالم للاجئين، وهناك أكثر من 3.7 مليون لاجئ في البلد، حسب إحصائيات المفوضية السامية للاجئين التابعة للأمم المتحدة. وغالبية هؤلاء هم سوريون فيما يصل عدد الأفغان في تركيا إلى 130.000 لاجئ وهو عدد كبير.

وقال أردوغان إنه لا يريد تحول بلاده إلى “غرفة انتظار” حتى تحين فرصة خروج. ورغم تلقي تركيا مليارات الدولارات من الاتحاد الأوروبي للعناية باللاجئين إلا أن مجرد وجودهم يعتبر مصدرا لعدم الاستقرار السياسي والمشاكل للرئيس. وأدت مظاهر الحنق على الأجانب بين الأتراك إلى حوادث عنف في أنقرة. وكان السوريون هم الأكثر تضررا منها ولكن الأفغان الذين يصلون إلى تركيا سيجدون أمامهم استقبالا معاديا.

وبالنسبة لأردوغان الذي تتراجع شعبيته وسط تراجع في الاقتصاد فالثمن السياسي لموجة جديدة من اللاجئين يفوق أي مساعدات مالية من الاتحاد الأوروبي. ومن الأفضل إقناع طالبان بالتمكن من خلال حكم لين أو سيطرة متشددة على الحدود لإبقاء الأفغان داخل حدود بلدهم. وسيعطي التأثير التركي على كابول رأسمالا سياسيا لأنقرة لدى الناتو ومع إدارة جوزيف بايدن.

ويواجه أردوغان معارضة في بروكسل نظرا لمواقفه المؤيدة لروسيا والمعارضة للغرب ولسجل حكومته الفقير في مجال حقوق الإنسان. وقد يؤدي تحمل تركيا بعضا من المسؤوليات التي تخلت عنها الولايات المتحدة والناتو إلى تلطيف النبرة المعادية. ويمكن لأنقرة أن تطور مكاتب جديدة في كابول لإقناع طالبان بتعديل مواقفها تجاه المرأة مثلا، وسيجنب أنقرة الكثير من المواقف المعادية ويعطي تركيا بعضا من المديح.

وتعتبر أفغانستان بالنسبة لأردوغان فرصة لتوسيع التأثير التركي وموقفه كقائد للعالم الإسلامي. والسؤال إن كانت تركيا وأردوغان في وضع لتحقيق كل هذه الطموحات في أفغانستان؟ ويعتمد كل هذا على حلفائه في الدوحة الذين طوروا علاقات مع طالبان. ويمكن للقطريين أن يفتحوا الأبواب في كابول، ومن هنا فإدارة مشتركة للمطار، إن كان هذا الذي لمح إليه مجاهد، أمر جيد. ولكن من الباكر جدا القول إن قطر مستعدة للتشارك مع تركيا في دور الرابط لأفغانستان مع العالم، هذا إذا افترضنا أن باكستان ليس لها حساباتها.




arrow_red_small 3 4 5 6 7 8 9 arrow_red_smallright