top-city logo
top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar Newspapers menu-bar Hadith menu-bar top-home
sabah
نيويورك تايمز :الهجمات على إيران تشير إلى شبكة إسرائيلية يدعمها إيرانيون
أشارت صحيفة “نيويورك تايمز” إلى أن الهجمات التي هزّت إيران منذ الصيف الماضي وكان آخرها هجوم الأسبوع المنقضي ضد مفاعل نطنز تشير إلى وجود شبكة إسرائيلية داخل إيران وعجز للأمن الإيراني عن تفكيكها. وفي تقرير أعده كل من بن هبارد ورونين بيرغمان وفرناز فصيحي، جاء فيه أن إيران تعرضت في أقل من تسعة أشهر إلى سلسلة من الهجمات التي تتراوح ما بين اغتيال قيادي في تنظيم القاعدة منح ملاذا في البلاد، وتبعه مقتل ...
إندبندنت: مصطفى الكاظمي توسط بين السعودية وإيران حول اليمن
نشرت صحيفة “إندبندنت” تقريرا لمراسل الشؤون الدولية بورزو درغاهي عن المحادثات السعودية- الإيرانية، حيث قال إنها تركزت حول اليمن وتوسط بها رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي. وقال إن المحادثات السرية الأخيرة دارت حول كيفية وقف النزاع اليمني الذي تحول إلى واحد من أكبر الكوارث الإنسانية في العالم ويشكل تهديدا أمنيا متواصلا على السعودية. وأكد المسؤول الإيراني الذي لم يكشف عن اسمه في التقارير المحلية ...
لوموند: تقارب تركيا مع أوكرانيا يضع تعاونها العدائي مع موسكو على المحك
قالت صحيفة ‘‘لوموند’’ الفرنسية إن رياحاً جليدية تهب على العلاقة الخاصة بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب أردوغان، المُتحديْن حتى الآن في شكل من أشكال التعاون العدائي: حليفان تارة.. وخصمان تارة أخرى. ففي خطوة أثارت استياء أنقرة، قررت روسيا تعليق روابطها الجوية مع تركيا لمدة شهر ونصف لأسباب صحية، حيث وصلت العدوى بفيروس كورونا إلى مستوى قياسي بين المواطنين الأتراك، مع تسجيل أكثر ...
فورين بوليسي: لم يحدث انقلاب في الأردن.. لكن الملك يشعر بعدم الأمان
قالت أنشال فوهرا في تقرير بمجلة “فوررين بوليسي” إن الأحداث الأخيرة تظهر مشاكل في الحكم وسوء الإدارة أكثر من “مؤامرة” انقلابية وإن الملك عبد الله الثاني هو الملام. وتقول إن الشريف حسين كان لديه قبل قرن أحلام كبيرة بعائلة هاشمية عندما كان ملكا على الحجاز وأميرا على مكة والمدينة. لكن ومنذ أيام لورنس العرب عندما كان الهاشميون حلفاء البريطانيين الوحيدون بالمنطقة وأعلنوا الثورة العربية ضد الحكم ...
فايننشال تايمز: العقوبات والمعاناة الاقتصادية تزيد خيبة العلويين من نظام الأسد
نشرت صحيفة “فايننشال تايمز” تقريرا لمراسلتيها كلوي كورنيش وأسماء العمر عن التوتر في العلاقة بين بشار الأسد وقاعدته العلوية، فالمدن الساحلية البعيدة عن الحرب شهدت ازدهارا اقتصاديا أثناء الحرب، لكنها بدأت تعاني بسبب العقوبات الأمريكية التي فرضت بموجب قانون قيصر وانتشار فيروس كورونا. وقالتا إن البلدات الساحلية السورية تنتشر فيها النصب للجنود الذين قدمتهم الطائفة العلوية دفاعا عن الأسد والذي ينتمي نفسه ...
صاندي تايمز: لقاح سبوتنيك في أصبح أداة بوتين للسخرية من الأوروبيين
نشرت صحيفة “صاندي تايمز” تقريرا أعده ماثيو كامبل حول استخدام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لقاح “سبوتنيك في” الروسي للسخرية من الأوروبيين. وتساءل كامبل: “ما الذي يجمع بين مئات الآلاف من متابعي منصات التواصل الاجتماعي واسم له صداه لكسب العقول والقلوب؟”. الجواب هو عبارة تستدعي التنافس بين القوى العظمى وإطلاق أول مركبة فضائية في العالم عام 1957 “سبوتنيك”. فما كان رمزا للنصر السوفييتي، أصبح لقاحا ضد ...




نشرت صحيفة الغارديان مقالا بعنوان “تأثير دونالد ترامب سيتبخر بمجرد تركه منصبه. إليكم السبب”.

يناقش المقال مستقبل الرئيس الأمريكي بعد مغادرته البيت الأبيض.
ورد كاتب المقال جوليوس كراين على التكهنات بشأن دور ترامب المستقبلي، عبر التشكيك في محافظة الرئيس الأمريكي على قاعدة كبيرة من الناخبين تخوله مثلا الترشح للرئاسة مرة أخرى عام 2024.

ويقول كراين: “يبدو من المرجح أن مسار ترامب سيجعله بمرور الوقت أقرب إلى شركاء مثل ستيف بانون ورودي جولياني اللذين يقدمان البودكاست المتوسط ويبيعان سلعا ذات علامة تجاربة أثناء محاولتهما تجنب الملاحقة القضائية”.
ورأى الكاتب أن “إصرار وسائل الإعلام على أن ترامب سيكون قوة سياسية عملاقة لسنوات مقبلة، يبدو أمرا مشابها لتلك الدعوة قبل خمس سنوات بأنه ليس سوى مرشح مشهور عابر”.
ويضيف في المقال إن هذا الاعتقاد قائم على اعتبار أن جاذبية ترامب السياسية تستند بشكل أساسي إلى “عبادة الشخصية” وليست مرتبطة بمجموعة معينة من الحجج السياسية.

ويقول الكاتب: “فاز ترامب عام 2016 لأنه لخص نقدا للإجماع السياسي بين الحزبين الذي هيمن على السياسة الأمريكية منذ نهاية الحرب الباردة: مزيج فاشل من اقتصاديات الليبرالية الجديدة في الداخل والمغامرات العسكرية في الخارج”.
ويرى أن “العوامل السياسية الحاسمة التي ميزت ترامب عن غيره في حملته الأولى تضاءلت بشكل كبير منذ ذلك الحين”.

ويقول كاتب المقال إنه “من الواضح أن المؤسسة الجمهورية غيرت ترامب أكثر مما غير الحزب”. وأن “التحول في الخطاب على مدى أربع سنوات كان واضحا”.
كما لاحظ أنه في حال دخل ترامب في سباق 2024 “فسوف يجد أن المسار الشعبوي للانتخابات التمهيدية للجمهوريين أكثر ازدحاما” هذه المرة.
وأضاف أنه “على الرغم من قضائه أربع سنوات في منصبه، لم يقم ترامب بشكل أساسي ببناء بنية تحتية جديدة طويلة الأجل أو شبكات مانحين يمكنها الحفاظ على حركة سياسية مميزة ودائمة، حتى لو كانت تتمحور حول نفسه بالكامل”.






في صحيفة التايمز مقال كتبه هيو توملينسون بعنوان "هل الهند والصين على شفا حرب؟

يقول الكاتب إنه في أعالي جبال الهيمالايا، جلبت القوات الهندية والصينية تعزيزاتها إلى الحدود، وشارك فيها أكثر من 100 ألف جندي في أخطر مواجهة منذ عقود بين القوى الآسيوية العظمى المتنافسة.
فقد تصاعد الخلاف حول الحدود هذا العام بعد مقتل 20 جنديا هنديا وعدد غير معروف من الصينيين في حمام دم على الحدود، ومزاعم غير عادية عن انتشار أسلحة الميكروويف في الحرب لأول مرة.
ويرى المقال أن ما يحدث يهدد بإعادة رسم خريطة المنطقة.
وأثارت المواجهة مخاوف من أن سوء التقدير من قبل أي من الجانبين يمكن أن يدفع أكبر دولتين في العالم، من حيث عدد السكان، إلى صراع مفتوح.
ووفق المقال، فإنه على المحك السيطرة على ممر طريق الحرير القديم عبر ممر كاراكورام، والذي يمكن أن يفتح طريقا أفضل من مقاطعة شينجيانغ الصينية إلى باكستان الحليف، والمنافس اللدود للهند.
ويصف الاستثمارات الصينية في باكستان والممر التجاري إلى آسيا الوسطى بأنهما محوريان لمبادرة الرئيس الصيني شي جينبينغ "الحزام والطريق".
ويقول إن سيطرة الهند على لاداخ ومنطقة كشمير المتنازع عليها يمكن أن تضعف بسبب التوغل الصيني، حيث يطوقها التحالف الصيني مع باكستان على طول حدودها الشمالية.
ولمواجهة القوة البحرية الصاعدة للصين، وقعت الهند اتفاقا دفاعيا مع الولايات المتحدة وأستراليا.
ومع تصاعد النزعة القومية المعادية للصين التي اجتاحت الهند، حظرت دلهي عشرات تطبيقات الهاتف المحمول الصينية وانضم نجوم بوليوود ورجال أعمال إلى الدعوات لمقاطعة البضائع الصينية. فالهند، مثل الدول الأخرى، تعيد النظر في خططها للسماح بمنع شركة هواوي الصينية للتكنولوجيا، من بناء شبكة 5G اللاسلكية في البلاد، وفق المقال.
ويتوقع المقال ألا يكون نزع فتيل الأزمة في لاداخ بعد شهور من سياسة حافة الهاوية أمرا سهلا، مشيرا إلى أن عدم الثقة المتبادل مترسخ لدى الجانبين.
ويشير إلى أنه بعد فشل جولة أخرى من المفاوضات العسكرية رفيعة المستوى الشهر الماضي في الاتفاق على انسحاب متبادل من أعلى المواقع الاستراتيجية التي يحتلها الجيشان، يبدو أن ما سيحدث بعد ذلك سيعتمد بشكل كبير على الخطوة التالية للصين











نشرت صحيفة الغارديان مقالا افتتاحيا بعنوان "دور بريطانيا العالمي: تقلص في ضوء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

يستهل المقال بالقول إن بوريس جونسون، رئيس وزراء بريطانيا، يتمتع بمجموعة من المهارات السياسية، لكن الدبلوماسية الدولية ليست من بينها. والمظهر الأشعث واللافت عمل يستهدف الجمهور المحلي. لكنه يُترجم بشكل سيء في الخارج. عالميا، فإن الإحجام عن الظهور بشكل جدي يفقد الاحترام بصورة أسرع من كسب المودة.

وهذا هو أحد الأسباب، كما يذكر المقال، عندما كان جونسون وزيرا للخارجية في حكومة تيريزا ماي. والسبب الآخر هو أنه يكره خدمة أي شخص غير نفسه. وكرئيس للوزراء، فإنه لم يغير من أفعاله، لكنه على الأقل حر في متابعة أجندته الخاصة.

يتساءل المقال: ماذا يعني ذلك من حيث السياسة الخارجية؟. هناك خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بالطبع. لكن هذا كان مسألة تعكس ضيق الأفق في سياسة المملكة المتحدة. فقد افتقر النقاش الداخلي باستمرار إلى منظور عالمي. وفشل في فهم تكلفة التنازل عن مقعد في القمم الأوروبية. والرأي القائل بأن عضوية الاتحاد الأوروبي ضخمت القوة البريطانية، طغى عليه خطاب استعادة السيادة الأسطورية.

ويرى المقال أن الخطاب الوطني الضيق يناسب المصطلح السياسي لجونسون. فهو يتحدث عن لعبة جيدة عن "بريطانيا العالمية" والصناعات "المتفوقة على العالم"، لكن العالم الذي يشير إليه هو أداة بلاغية.

يتوقع المقال أن العام المقبل سيجبر رئيس الوزراء على مواجهة عواقب الألعاب التي كان يلعبها منذ عام 2016. حيث ستتولى المملكة المتحدة الرئاسة السنوية لمجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى. ومن المقرر أيضا أن تستضيف مؤتمر المناخ الدولي في الخريف.

وتوفر رئاسة مؤتمرات القمة العالمية فرصة للمملكة المتحدة لإعادة تأهيل سمعتها كلاعب مسؤول على الساحة العالمية، على الرغم من أن ذلك يتطلب أولا الاعتراف بأن السمعة تضررت في المقام الأول. فقط في بريطانيا يُنظر إلى خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من منظور بطولي.


من الخارج ، بدا الأمر دائما وكأنه حماقة هائلة وعمل من أفعال إيذاء الذات الجيوسياسي. وقد رحب به المستبدون مثل فلاديمير بوتين، الذي أثار انقساما في صفوف نادي الديمقراطيات الليبرالية. وقد أعجب دونالد ترامب، الذي ينظر للمشروع الأوروبي بازدراء ويرحب بأي شيء يخرب بنية التعاون متعدد الأطراف.








تساءلت مجلة “ناشونال إنترست” الأميركية عما إذا كان زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون قادرا على صنع السلام مع الإدارة الأميركية الجديدة برئاسة جو بايدن.
ووصفت المجلة -في مقال كتبه دوغ باندو -الذي عمل مساعدا خاصا للرئيس السابق رونالد ريغان- كيم بأنه لا يقل حزما وصرامة على ما يبدو عن والده كيم جونغ إيل، وجده كيم إيل سونغ، لكنه ربما يٌعد أكثر انفتاحا منهما على إبرام صفقة تكون مقبولة لدى الولايات المتحدة.
وسرد الكاتب -وهو أيضا باحث بمعهد كاتو ‏ للبحوث في واشنطن- حيثيات وشواهد تاريخية في المسيرة السياسية للزعيم الحالي لكوريا الشمالية مستندا إليها في الوصول إلى ما خلص إليه.
وقال إن كيم اعتقل وأعدم المئات من المسؤولين الذين عملوا معه بذريعة معارضتهم لبعض سياساته، ولعل من أبرزهم جانغ سونغ تيك، القيادي البارز في الحكومة، وزوج كيونغ هوي عمة كيم، على خلفية اتهامات بـ “الخيانة ومحاولة الإطاحة بالنظام الحاكم”.
ومع ذلك لم تخلُ سياسات كيم عن إثارة جدل داخلي، فقد قوبل إعلانه الاستعداد للتفاوض مع الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترامب، حول البرنامج النووي، بمعارضة من داخل أجهزة الأمن والقوات المسلحة لبلاده.
وأثارت إصلاحاته الاقتصادية، التي اعتُبرت مقوضة لسياسات والده وجده من قبله، قلقا في بعض الأروقة في البلاد. وفي الوقت نفسه، أشاع إخفاقه في الوفاء بوعوده، بتحقيق نمو اقتصادي وتحسين ظروف شعبه المعيشية، خيبة أمل واستياء لدى النخب، وفقا للمجلة.
ولعل بعض تلك النخب ربما أنحت عليه باللائمة في انهيار المباحثات مع الولايات المتحدة في فبراير/شباط 2019، وتعليقه الإصلاحات الداخلية التي تخلى عنها بعد تشديد العقوبات الدولية على بلاده عامي 2015 و2016. وبدا ذلك واضحا في التدهور الاقتصادي المريع الذي شهدته كوريا الشمالية، وفق الكاتب.
وأشار المقال إلى أن بكين بدت متخوفة من تهميشها في أي صفقة محتملة بين واشنطن وبيونغ يانغ إثر لقاء القمة الذي جمع ترامب مع كيم، فكان أن سارع الرئيس الصيني شي جين بينغ بلقاء نظيره الكوري الشمالي.
ويرى الكاتب أن الصين تحظى بنفوذ إضافي لاستخدامه عند اللزوم في ظل العلاقات السيئة بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية، والتي ربما تزداد سوءا تحت إدارة بايدن.
ولفت إلى أن كيم ينفرد بالقرار، لا سيما فيما يتعلق بالأسلحة النووية، إلا أنه يواجه ضغطا داخليا متزايدا جراء السياسات الاقتصادية الصارمة والتي “لن تؤدي على الأرجح إلى تحسين الظروف المعيشية للشعب، لكنها ستحد من احتمال حدوث اضطرابات سياسية”.
ونتيجة لفشله في تحسين تلك الظروف المعيشية، والذي اعترف به عندما لم يتمالك مشاعره أثناء إلقائه كلمة خلال عرض عسكري في أكتوبر/تشرين الأول الماضي ذارفا الدموع، وبدا كيم راغبا في رفع العقوبات الاقتصادية عن بلاده “وهو ما سيمنح إدارة بايدن قدرة على التأثير” عليه في أي مفاوضات.
ثم إن الأداء الفعال بشكل مدهش لكيم على الصعيد الدبلوماسي -وفق مقال ناشونال إنترست- يعد أحد العوامل التي تجعل استمالته للتفاوض أمرا محتملا.
وإذا أبدت واشنطن استعدادا لمواصلة عملية التفاوض -حتى لو اقتصرت على الموضوع النووي- فإن بيونغ يانغ قد تقلع عن أي استفزاز متوقع لواشنطن من أجل جذب انتباه إدارة بايدن، وفق المجلة.
ورغم كل أوجه الغموض والشكوك التي تكتنف كوريا الشمالية -من تأثير جائحة فيروس كورونا، ووضعية النظام الحاكم، وهشاشة الاقتصاد، والحالة الصحية لكيم- فإنها باتت دولة أفضل تسليحا وأكثر تطورا اقتصاديا، وأقوى على الساحة الدولية منذ أن اعتلى كيم سدة الحكم فيها، حسب “الجزيرة نت”.
وعلاوة على ذلك، يبدو أن كيم راغب في إبرام صفقة مع الولايات المتحدة، مع أنه من غير الممكن معرفة ما إذا كان مستعدا لتقديم تنازلات كافية بخصوص المسألة النووية مقابل الحصول على منفذ اقتصادي طالما ظل يتوق إليه.
وينصح كاتب المقال إدارة بايدن بالتواصل مع بيونغ يانغ وإبداء رغبتها في فتح حوار معها بهدف “عقد بعض الاتفاقيات الصغيرة للحد من التسلح بما يدفع قدما بمسار نزع السلاح النووي نهاية المطاف”.








قال مراسل صحيفة “التايمز” البريطانية في الشرق الأوسط، ريتشارد سبنسر، إن الأمراء السعوديين منقسمون حول التحالف مع إسرائيل والتطبيع معها. ويدور الخلاف بينهم حول تقليد “اتفاقيات السلام” التي وقعتها دول عربية مع إسرائيل وبشكل علني أم لا.

وأشارت الصحيفة إلى إن إدارة دونالد ترامب بنت آمالها على اتباع المملكة الإمارات العربية المتحدة والبحرين والسودان والمغرب في فتح علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، ولكن آمالها قد تبددت مع قرب انتهاء فترة الرئيس ترامب في البيت الأبيض.

ومن المتوقع أن يقدم جوزيف بايدن، الرئيس المقبل استراتيجية إقليمية جديدة تشمل على التقارب مع إيران التي تشترك في عدائها إسرائيل والدول العربية، لكن هذا لم يوقف النقاش داخل النظام السعودي حول فتح الرياض علاقات مع إسرائيل مهما كانت السياسة الأمريكية.

ويعتقد أن ولي العهد محمد بن سلمان يدعم العلاقات مع إسرائيل. وبحسب عدد من التقارير الصحافية فقد التقى مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بحضور وزير الخارجية مايك بومبيو في المدينة تحت الإنشاء (نيوم) على شاطئ البحر الأحمر قبل أربعة أسابيع.

وتبع هذا في الشهر الحالي هجوم من الأمير تركي الفيصل، المدير السابق للمخابرات السعودية الذي لعب دور المتحدث غير الرسمي للمؤسسة السعودية. وقال في مؤتمر الأمن بالمنامة إن إسرائيل احتلت أراضي جارة عربية ولم تخرج منها. و”لا تستطيع معالجة جرح مفتوح بالمهدئات والمسكنات”.

وأضاف أن إسرائيل هي “آخر قوة استعمارية غربية” في الشرق الأوسط، لافتا إلى أن “الحكومات الإسرائيلية اعتقلت آلافا من سكان الأراضي التي تستعمرها ووضعتهم في معسكرات اعتقال وباتهامات أمنية واهية”، وكان الفيصل يتحدث إلى جانب وزيري خارجية البحرين وإسرائيل.

وأطلق على اتفاقيات التطبيع بين إسرائيل والبحرين والإمارات باتفاقيات إبراهيم وهاجمها الفلسطينيون وأنصارهم ولكن إدارة ترامب اعتبرتها انقلابا لأنها كانت تريد توحيد دول الخليج وإسرائيل ضد إيران.

وعرف عن ولي العهد رغبته بإقامة علاقات تجارية وسياحية وأمنية مع إسرائيل. لكن المبادرة العربية التي قدمتها الجامعة العربية علم 2002 تظل الموقف الرسمي للمملكة، فقد عرضت اعترافا شاملا بإسرائيل مقابل انسحابها من الأراضي التي احتلتها عام 1967 وإقامة دول فلسطينية. وتمت إزالة الجزرة بقرار الإمارات فتح علاقات مع إسرائيل.

وقال الأمير تركي: “ما قدمه العرب منذ 2002 هي المبادرة العربية التي رفضتها الحكومات الإسرائيلية”. وأضاف أن اتفاقيات إبراهيم “ليست أوامر إلهية”.

ولا يمكن فهم نية الملك سلمان وولي العهد، فالرأي السائد هو أن ولي العهد يدفع باتجاه التطبيع ولكن الملك يصوت ضد تحركه. والرد المباشر على التطبيع يبدو إيجابيا. ثم هناك أمير آخر وهو بندر بن سلطان الذي دعا دول الخليج الإهتمام بمصالحها وهاجم بحدة القيادة الفلسطينية: “لقد فاض الكيل مع هؤلاء الناس” كما قال في مقابلة مع تلفزيون العربية السعودي.

ويعتقد الآن أن ولي العهد يسيطر على مفاصل القوة بالمملكة وسط شائعات حول نية الملك التنحي عن السلطة له، ولهذا فهو ليس بحاجة إلى إذن من والده للاعتراف بإسرائيل. وقال رمز غربي بارز على علاقة مع المملكة: “لن أفاجأ لو لم يمض قدما لو اعتقد أن هذا مفيد.. ولا أرى أن الملك في وضع يسمح له بوقفه”، لكنه قال إن الأمير يعرف أن المملكة هي “جائزة كبيرة” وسيطلب مقابلا أكثر من إسرائيل والولايات المتحدة من حق الاستشارة في موضوع إيران.

وربما شملت هذه العلاقات على تحركات عسكرية في ظل ترامب، لكن بايدن يعبر عن نهج مختلف تجاه إيران ووعد بالعودة إلى الاتفاقية النووية التي خرج منها ترامب. وقال: “ليس من الواضح بعد إن كانت إدارة بايدن ستركز على أي موضوع إقليمي.. ولكن اترك بارودك ناشفا” أو كن حذرا.

ويرى سبنسر أن اتفافيات إبراهيم لم تكن إنجازا كبيرا كان يتطلع إليه ترامب، ولكنها ناسبت خطته القائمة على تقويض إيران بأي وسيلة بدون أن يتدخل هذا بخططه لإعادة القوات الأمريكية من الخارج. فقد سمحت له الاتفاقيات بجمع طرفين يشتركان في العداء لإيران.









كتب المعلق في صحيفة “واشنطن بوست” جاكسون ديهيل، أن الرئيس دونالد ترامب ضغط على الأنظمة المعادية للإفراج عن المعتقلين الأمريكيين في سجونها، لكنه لم يفعل مع الديكتاتوريين المفضلين له.

وقال إن من مزايا استراتيجية دونالد ترامب “أمريكا أولا” النادرة، كان التركيز على الأمريكيين المعتقلين بدون ذنب في الخارج. وفي السنوات الأخيرة تطورت عملية القبض على المواطنين الأمريكيين إلى صناعة دولية صغيرة، ولم تمارسها الجماعات المسلحة المتمردة والأنظمة المارقة مثل إيران وكوريا الشمالية فقط، بل والأنظمة الحليفة اسميا للولايات المتحدة، مثل مصر والسعودية وتركيا.

وتم اعتقال المواطنين الأمريكيين في هذه الدول بناء على أدلة واهية من أجل استخدامهم كورقة مقايضة في التعامل مع الولايات المتحدة. وقيل إن وزير الخارجية مايك بومبيو تعهد “بعدم التسامح مع الحكومات الأجنبية التي تحتجز مواطنين أمريكيين بدون ذنب” كما قال في تشرين الأول/ أكتوبر بعد انتزاعه أمريكياً من أنياب ديكتاتورية بيلاروسيا.

ووثقت مؤسسة جيمس فولي على مدى السنوات الأربع الماضية 65 رهينة أمريكية أو سجينا بدون حق تم تحريرهم بمن فيهم 20 أفرج عنهم عام 2020، لكن هناك 41 أمريكيا لا يزالون في المعتقلات الأجنبية.

والمثير للانتباه أن الترامبية بنت سجلا جيدا في تحرير الرهائن الأمريكيين لدى الجماعات المسلحة والأنظمة المعادية، أكثر ممن اعتقلوا لدى حلفاء أمريكا. وكرست الإدارة نفسها لتحرير الأمريكيين المعتقلين في الخارج، ففي عام 2017 حررت خمس أمريكيين لدى إيران، مع أنها كانت تخوض حربا اقتصادية واستراتيجية “أقصى ضغط” ضد طهران، كما حررت أربعة أمريكيين لدى كوريا الشمالية. لكن في مصر لم تحرر سوى 4 معتقلين فيما لا يزال هناك 4 آخرون اعتقلوا بناء على أدلة سياسية لا أساس لها، كما تقول “مبادرة الحرية” في واشنطن، وهي منظمة غير حكومية. وتم الإفراج عن اثنين بعد وفاة المواطن الأمريكي مصطفى قاسم في سجن خارج القاهرة في كانون الثاني/ يناير مما أدى لحالة غضب واسعة في الكونغرس.

وفي السعودية هناك ثلاث أمريكيين اعتُقلوا ولم يفرج عنهم في ظل إدارة ترامب، والشخص الذي أسرهم ليس سوى محمد بن سلمان الذي لم يرفض مناشدات بومبيو للإفراج عنهم، ولكنه سارع منذ الانتخابات الرئاسية الأمريكية إلى محاكمتهم وإدانتهم، مع أن قضاياهم ظلت ساكنة لسنوات. وأحدهم هو الدكتور وليد الفتيحي الذي صدر حكم بسجنه لمدة سنوات بتهم منها حصوله على الجنسية الأمريكية بدون موافقة السلطات السعودية. وهناك أمريكيان اثنان وهما صلاح الحيدر وبدر الإبراهيم اللذين قد يحكم عليهما اليوم الإثنين.

وقال السجين السابق محمد سلطان، الذي سجنه نظام عبد الفتاح السيسي ومؤسس “مبادرة الحرية”: “خلاصة القول هي أن الأمريكيين ليسوا آمنين في الدول التي تعتبر من أقرب حلفاء أمريكا” في الشرق الأوسط. مضيفا: “عندما اكتشف أمثال السيسي ومحمد بن سلمان ألا تداعيات لاستمرار الاعتقال، لم يكن لديهم أي حافز للإفراج عن السجناء”.

ورغم محاولة كل من نائب الرئيس مايك بنس، وبومبيو الإفراج عن السجناء الأمريكيين في السعودية ومصر، إلا أن ترامب تجنب هذا، بل وتحدث بتفاخر عن السيسي كـ”ديكتاتوري المفضل” وقال إنه من “حمى مؤخرة” محمد بن سلمان بعدما أبعد عنه التداعيات السلبية التي أعقبت مقتل الصحافي جمال خاشقجي والذي كان لديه إقامة دائمة في الولايات المتحدة.

وحاولت عائلات السجناء الأمريكيين وعلى مدى السنوات الأربع الماضية الحصول على لقاء مع ترامب في البيت للفت انتباه ولي العهد السعودي، إلا أن البيت الأبيض رفض. ولكن الأنظمة واصلت حملات القمع ضد عائلات المعتقلين ومن أُفرج عنهم. فعندما قدم سلطان دعوى قضائية بمحكمة فدرالية أمريكية ضد رئيس الوزراء الأسبق حازم الببلاوي واتهمه بالإشراف على تعذيبه، ردت السلطات المصرية باعتقال عدد من أقاربه في مصر، ولم يفرج عنهم إلا بعد ضغوط من الكونغرس. ولكن والد محمد سلطان، الذي يحمل البطاقة الخضراء والذي يقضي حكما سياسيا اختفى ولم يُرَ منذ ستة أشهر.

ويرى سلطان وبقية المحللين أن السيسي وبن سلمان يقومان بمراكمة قطع على شكل أجساد أمريكية يمكنهم استخدامها للمقايضة مع الإدارة المقبلة، والتي قال رئيسها جوزيف بايدن إنه سيلغي الصكوك المفتوحة التي منحها ترامب للديكتاتوريين العرب. ويريد محمد بن سلمان حرف نظر بايدن عن قضية خاشقجي، وطلب من الخارجية الأمريكية منحه حصانة من دعوى قدمها المسؤول الأمني السابق سعد الجبري أمام محكمة فدرالية.

ويجب على بايدن ألا يتعامل، بل والتعلم من الدرس الذي ظهر من تجربة ترامب: الطريقة الوحيدة لمنع الاحتفاظ بالأمريكيين كرهائن في الخارج هي تبني أسلوب لا يتسامح خاصة مع الدول التي يفترض أنها حليفة للولايات المتحدة. وعلى السيسي ومحمد بن سلمان فهم الرسالة، وأنه لن تتطور علاقة على مستوى عال مع الإدارة المقبلة طالما لم يفرج عن الأمريكيين المعتقلين لديهما. ويمكن لبايدن عكس سياسة ترامب من خلال دعوة عائلات السجناء إلى البيت الأبيض.









نشرت صحيفة “أوبزيرفر” تقريرا لمراسلها في الشرق الأوسط مارتن شولوف نقل فيه عن مسؤولين في حزب الله اللبناني وصفهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالمجنون وأنه قد يدفع مع إسرائيل باتجاه حرب ضد إيران وحزب الله قبل وصول إدارة جوزيف بايدن.

وقال إن حزب الله وخلال السنوات الأربع الماضية قاتل في سوريا ودعم الميليشيات الشيعية في العراق وأدار السياسة في لبنان وتجنب استفزاز حرب مع إسرائيل. لكن قادة الحزب المرهقين يخشون من أن يقوم ترامب في آخر لحظات رئاسته بتحقيق تهديداته التي تتفوق على أي شيء آخر.

وفي معاقل حزب الله بلبنان يراقب عناصر عقارب الساعة والسماوات. ويسمع أزيز المقاتلات الإسرائيلية في الأجواء اللبنانية منذ أكثر من شهر وزاد تردد الطلعات الجوية الإسرائيلية وكذا الأمن في الضاحية الجنوبية في بيروت التي تعتبر عصب الجماعة المسلحة الأقوى في المنطقة. ويخشى قادة حزب الله وأعضاؤه البارزون من محاولة ترامب ووزير خارجيته مايك بومبيو وإسرائيل استخدام ما تبقى من أسابيع قبل تنصيب جوزيف بايدن والتحرك بطريقة حاسمة ضد إيران وحزب الله.

وقال مسؤول بارز: “لديهم نافذة ويحاولون إنهاء ما بدأوه” و”لكن لا تقلق فالسيد (حسن نصر الله) آمن”. وكشفت مقابلات مع مسؤولين من صف الوسط في حزب الله ووسيط على معرفة بتفكير إيران، عن حزب مصمم على عدم الانجرار إلى حرب مع إسرائيل أو أن يظهر بمظهر من يدافع عن إيران.

وعبرت المصادر الثلاثة عن اعتقادها أن الإدارة الأمريكية المقبلة ستحاول التفاوض مع طهران والعودة للاتفاقية النووية التي وقعها باراك أوباما وألغاها ترامب. وقال مصدر: “هذا يعني تخفيف العقوبات وتخفيف الضغط عنا بشكل تدريجي”، وأضاف: “يحاولون التسبب بضرر لإيران لتحطيمنا، ولن تنجح لأن كل واحد شاهد الخطة منذ الصيف، ولدينا الوسائل للنجاة من الضغط”.

وصارت الغارات الجوية الإسرائيلية ضد أهداف إيرانية في سوريا شبه أسبوعية من بداية 2017 وعادة ما كان يصاب عناصر من الحزب الذين شاركوا في تعزيز قوة نظام بشار الأسد، مع أنه لم يتم استهداف قادة الحزب البارزين منذ وقت. وكان مقتل عالم الذرة الإيراني في 27 تشرين الثاني/نوفمبر خارج طهران عملية إسرائيلية بالتأكيد. وزاد من القلق في بيروت أن التمييز بين إيران وحزب الله قد يتغير في مدة الشهر ونصف المتبقية لرئاسة ترامب. ووصف مسؤول بارز الأسابيع المقبلة بأنها “أخطر مرحلة منذ 30 عاما، والكل قلق ولأسباب واضحة”.

وحتى هذا الوقت فقد أظهرت إسرائيل حذرا في استهداف قادة الحزب البارزين في سوريا وقامت بإطلاق أهداف تحذيرية حتى تتجنب ضربهم. وواحد من هذه الأهداف كان في نيسان/إبريل وشمل على هجوم صاروخي ضد سيارة جيب على معبر حدودي من سوريا إلى لبنان. وعندما هرب أربعة عناصر من السيارة ضربها صاروخ ثان ودمرها. ودعم قادة إسرائيل وبقوة سياسة “أقصى ضغط” لإدارة ترامب ضد إيران وقراره التخلي عن الاتفاقية النووية الذي نظر إليه على أنه طريقة لإضعاف الحزب وقوته.

وكانت العلاقات المشتركة الإسرائيلية – الخليجية ضد إيران والتي دعمتها الولايات المتحدة سببا في اتفاقيات التطبيع بين الإمارات العربية والبحرين مع إسرائيل والدفء في العلاقات مع الرياض. وتؤمن إسرائيل أن دول الخليج معادية لإيران وحزب الله، بل وأكثر وهي ليست مستعدة لمساعدة لبنان في أزمته المالية والاقتصادية طالما ظل حزب الله في الحكومة. وقال مسؤول ثان في حزب الله: “لا يهم كثيرا ما يقوله السعوديون” و”يستطيع الحزب الاعتناء بنفسه، وعليهم فهم أنه لو انهار البلد فلن تخرج الأحزاب السياسية التي يدعمونها قوية”.

وتساءل: “هل سيحاولون عمل أمر كبير ببيروت في الأسابيع المقبلة؟ هذا محتمل رغم أن هناك حالة تأهب أمني في الضاحية والجنوب. وهذا من أجل حماية قادتنا وليس لدينا شيء محدد ولكن هناك شيئا في الأجواء”. ويعتبر المحور الأمني قلب معقله ومحاط بالأسلاك والتي رفعت الأسبوع الماضي وسمح للسيارات بالمرور. ووقف عناصر الأمن على جوانب الطرق مراقبين حركة السير، المراقبة من كاميرات ضخمة تراقب المنظر المتداخل للضاحية. ورفعت رايات تحمل صورة الجنرال قاسم سليماني الذي قتل بغارة أمريكية بداية العام ووضعت على تقاطعات الطرق وانتشرت معها أيضا صور حسن نصر الله. وهناك ملصقات تحمل صور عناصر الحزب الذين قتلوا في سوريا.

وقال مسؤول حزب الله الثاني: “كما تعرف لا نخاف الموت” و”لكن علينا حماية قادتنا ونعرف أننا سنتضرر سياسيا لو حدث شيء لهم، وهذه أوقات خطيرة، وترامب مجنون ولكن لن يحصل على ما يريد، فلا صبر لديه ولا وقت. ويعتقد الإسرائيليون أنهم قادمون إلينا ولكن القادمين هم نحن”.








نشر موقع مجلة “فورين أفيرز” مقالا مشتركا للباحثين إليزابيث دينت من معهد الشرق الأوسط وأريان طبطبائي الزميل الباحث في جامعة كولومبيا قالا فيه إن “تأثير إيران في سوريا سيبقى” وعلى الإدارة الأمريكية الجديدة أن تأخذ هذا بعين الاعتبار في خططها.
وأشارا لإعلان المسؤولين العراقيين في الأسبوع الماضي عن مقتل قائد في الحرس الثوري الإيراني في 29 تشرين الثاني/نوفمبر بعد دخوله سوريا من العراق مع شحنة من الأسلحة.

وجاءت الأخبار بعد اغتيال محسن فخري زادة الذي اعتبر العقل المدبر وراء المشروع النووي الإيراني الأول قرب طهران. ورغم صمت إسرائيل على العملية إلا أن مخابراتها هي المشتبه الأول الذي نفذ العملية. وفي الوقت الذي سارع فيه المسؤولون الإيرانيون لاتهام الموساد الإسرائيلي باغتيال فخري زادة وتعهدوا بالانتقام له، رفضوا الاعتراف بمقتل قائد بارز في الحرس الثوري قرب الحدود العراقية- السورية بل حتى حدوث عملية من هذا النوع. وبعد يوم من جنازة فخري زادة التي بثت على التلفزيون الحكومي عبر المتحدث باسم وزارة الخارجية عن سخرية من التقارير التي تحدثت عن مقتل قائد عسكري بارز في الحرس الثوري واعتبرها “دعاية إعلامية”.


ولدى إيران أسباب جيدة لإنكار مقتل قائد عسكري بارز، فهي دائما ما قللت من دورها في الحرب الأهلية السورية. وهي معنية بعدم لفت الانتباه إليها في وقت ركزت فيه التحليلات وآراء الخبراء عما يمكن أن تفعله ردا على مقتل فخري زادة وأثره على الاتفاقية النووية التي تعهدت إدارة جوزيف بايدن بالعودة إليها.

ولكن تورط إيران مع نظام بشار الأسد يعتبر خطرا على الاستقرار بالمنطقة، وربما تصاعد التوتر بين إسرائيل وإيران إلى درجة تجبر فيها إدارة بايدن على التدخل هناك. وظلت إسرائيل وعلى مدى السنوات الماضية تستهدف أرصدة إيرانية في سوريا. وزادت في الأشهر الأخيرة من غاراتها ضد أهداف إيرانية ثمينة بشكل يعكس التوتر الأمريكي- الإيراني.

وكشفت تقارير إعلامية أمريكية عن منح الرئيس دونالد ترامب وزير خارجيته المتشدد مايك بومبيو “صكا مفتوحا” للضغط على إيران طالما لم يؤد إلى “حرب عالمية ثالثة”. ولم يؤكد البيت الأبيض هذه التقارير لكنها غذت القلق الإيراني عن منح واشنطن الضوء الأخضر لأفعال إسرائيل بل وقيامها بالتحرك ضدها. وعبرت إدارة بادين عن تعهدها بمواجهة التأثير الإيراني في المنطقة.

فالوجود هذا يؤثر على الاستقرار، ذلك أن طهران تدعم نظام الأسد الذي يقمع شعبه وتزود الجماعات من غير الدول في العراق وسوريا ولبنان بالسلاح والمال.
وحددت إدارة ترامب المشكلة وبدقة لكنها اتبعت سياسة شاملة أو لا شيء وبالغت من تقدير نفوذها على إيران. وأدى هذا النهج لتحصين وتوسيع التأثير الإيراني في سوريا. ومن أجل حرف مسار الموجة للاتجاه الآخر، على فريق بايدن العمل مع الشركاء بالمنطقة وأوروبا والاعتراف بأن إيران بالتأكيد ستمارس نوعا من التأثير الدائم في سوريا.

ويظل النفوذ الأمريكي محدودا في سوريا لكنه يشمل على القوة الجوية في شمال- شرق سوريا والسيطرة على منابع النفط هناك بالإضافة لتخفيف العقوبات الذي تحتاجه كل من سوريا وإيران بشكل ملح. ومنذ الثورة الإيرانية عام 1979 اتسمت العلاقات السورية- الإيرانية بالتقلب، ففي أثناء الحرب العراقية- الإيرانية (1980- 1988) كان نظام حافظ الأسد هو الوحيد بين الأنظمة العربية الذي دعم إيران ضد صدام حسين. وظل ابنه وخليفته بشار الأسد على علاقة موالية للجمهورية الإسلامية.

وعندما اندلعت الاضطرابات في 2011 قدمت طهران الدعم لدمشق. لكن ما اعتقدت طهران أنه دعم سريع سرعان ما تطور لحرب شاملة واضطرها لإرسال قوات من الحرس الثوري. ثم قامت وبشكل تدريجي بتعبئة جماعاتها الموالية لها من الميليشيات أو الجماعات من غير الدول. ومن الصعب تقدير عدد القوات الإيرانية والموالية لها الموجودة في سوريا نظرا لعدم توفر المعلومات. لكن عددا كبيرا منها غادر سوريا بعد تقوية الأسد سيطرته على معظم البلاد. وبقي القادة العسكريون البارزون من أجل مواصلة دعم المصالح الإيرانية والإشراف على العمليات المستمرة.

وتنظر إيران إلى سوريا كجزء مهم من “محور المقاومة” ونقطة عبور للسلاح والمساعدات لحزب الله في لبنان. وربما رغب الموالون للأسد بتأثير إيراني قليل والحصول على دعم من الدول السنية مثل السعودية، لكن إيران ترى في سوريا حيوية لبقائها وقوتها. وعلى مدى السنوات الأربع تبنت إدارة ترامب سياسة غير متماسكة أثرت على مصداقية الولايات المتحدة وخدمت إيران. وأعلنت واشنطن أكثر من مرة عن سحب قواتها أو تخفيض عددها في سوريا والتحلل من التزاماتها تجاه شركائها من قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية. وناقضت هذه الإعلانات خطاب ترامب المتشدد من إيران واقترحت أن مواجهتها ليست أولوية.

وعلى إدارة بايدن الاعتراف أن خياراتها في سوريا محدودة، لكنها تستطيع اتخاذ بعض الخطوات المباشرة، مثل السماح لقوات سوريا الديمقراطية التواصل مع نظام الأسد عبر الوسيط الروسي. وإذا كان هناك طرف في سوريا يعارض الوجود الإيراني فهي قوات سوريا الديمقراطية ذات الغالبية الكردية والتي تصادمت مع الميليشيات الإيرانية في وادي الفرات وعانى سكان دير الزور والقامشلي من تصرفات الميليشيات الموالية لإيران.

ولو تفاوضت قوات سوريا الديمقراطية مع الروس فإنها ستزيح هذه الميليشيات من المناطق التي تحاول الولايات المتحدة وغيرها تحقيق الاستقرار فيها. وتقضي السياسة الأمريكية الحالية بعدم التواصل مع نظام الأسد الوحشي، لكن هناك دولا عربية تحاول إعادة وضعية النظام بموافقة أو بدون موافقة أمريكية. فقد أعادت سلطنة عمان سفيرها إلى دمشق قبل فترة، مثلما أعادت الإمارات علاقاتها الدبلوماسية قبل ذلك بعام. وربما أثرت إيران على الدور الخليجي والقنوات الخلفية التي فتحتها مع نظام دمشق. وأقامت أمريكا علاقات مع روسيا في سوريا، ويجب عليها والحالة هذه مواصلة التعاون طالما دعت المصلحة، مع الاعتراف أن قدرة روسيا واستعدادها لمواجهة إيران تظل محدودة.

وتحاول إيران وروسيا إعلان انتصار الأسد واستثماره، ويمكن للولايات المتحدة استخدام التباين بين طهران وموسكو في سوريا. ويمكن للولايات المتحدة الضغط على روسيا للمساعدة في إخراج الميليشيات من المناطق في وادي الفرات والقريبة جدا من إسرائيل. ومقابل ذلك يمكن أن تقدم واشنطن لموسكو محفزات مثل الانسحاب من مناطق ليست مهمة للوجود الأمريكي في سوريا ولكنها حيوية لإعادة سيطرة الأسد على البلاد، مثل قاعدة التنف.

وعلى الولايات المتحدة التعاون مع أنقرة وموسكو لحشر إيران. وواحد من خيارات التعاون هو حوار ثلاثي بشأن إدلب والجماعات المسلحة في آخر معاقل المعارضة السورية والتي يوجد فيها عناصر من تنظيم الدولة والقاعدة وجماعات العنف الأخرى. ولن يكون التعاون مع تركيا سهلا، خاصة أن العلاقات معها متدهورة وأظهر الرئيس أردوغان أنه قادر على استفزاز حروب في شرق سوريا وشمال أفريقيا. كما وتختلف روسيا وتركيا حول الجماعات التي يجب تصنيفها بالإرهابية. ومع ذلك يمكن للولايات المتحدة العمل ضد الخلايا الإرهابية وإدخال نفسها كلاعب مهم في المحادثات الدبلوماسية في المستقبل. ويجب استمرار تعاون الولايات المتحدة مع إسرائيل وضمان حريتها في إزاحة كل الخلايا الإرهابية القريبة من حدودها. وربما استخدمت علاقتها مع كل من روسيا وإسرائيل كنقطة انطلاق لمحاسبة موسكو على أي خرق لوعد من وعودها.

وسترث إدارة بايدن ملفا معقدا للشرق الأوسط ليس بسبب التوتر بين إيران وإسرائيل في سوريا، بل لأن السياسة الأمريكية التي تحاول معالجة التأثير الإيراني في سوريا تبالغ بتأثير واشنطن وقدرتها على منع طهران من مواصلة دورها. وعلى الإدارة الحالية الاعتراف، على الأقل مؤقتا، أن إيران لن تغادر سوريا بشكل كامل أو تتخلى عن تأثيرها هناك. وسياسة تدريجية تعني محافظة الولايات المتحدة على تأثيرها وقدرتها على تخفيف التوترات وتقليل خسائرها.







قال المعلق في صحيفة “أوبزيرفر” سايمون تيسدال، إن محاولة الرئيس المنتخب جوزيف بايدن تعبئة “العالم الحر” قد تؤدي إلى ولادة محور شر جديد.

وأشار إلى أن فكرة بايدن لإنشاء تحالف دولي من الدول الديمقراطية بقيادة الولايات المتحدة ليقف أمام الأنظمة الديكتاتورية والحكام “الأقوياء” تقع في جوهر مشروعه لإعادة دور أمريكا العالمي.
ويهدف مشروعه أو “الجبهة الموحدة” من قوى الخير والعظمى لمواجهة الصين وروسيا. لكنها فكرة قد تثير حفيظة حلفاء مهمّين للغرب مثل الهند وتركيا وبولندا. ولهذا السبب وأسباب أخرى، ستنتهي بالفشل.

وتعهد بايدن خلال الحملة الرئاسية لهذا العام بعقد “قمة للديمقراطية” في 2021 بهدف “إحياء روح الهدف المشترك للعالم الحر” و”لتقوية ديمقراطيتنا ومؤسساتنا ومواجهة صادقة للدول التي تنزلق إلى الوراء وعقد أجندة مشتركة”. وهذه القمة ضرورية بسبب انهيار معالم النظام الدولي الذي عملت الولايات المتحدة وبهدوء على بنائه.

ويعلق تيسدال، أن هذه فكرة تستحق الدعم والثناء، فقد شهدت السنوات الأخيرة نمو مضطردا في الأنظمة القمعية، وبخاصة الأنظمة اليمينية المتطرفة التي تتجاهل القانون الدولي وتنتهك الحقوق العالمية كما حددتها الأمم المتحدة بما في ذلك الحقوق الديمقراطية.

والآن سيحدد بايدن الدول التي تستحق الانضمام لحلفه الدولي، مما يعني أن كوريا الشمالية الديكتاتورية ونظام سوريا الإجرامي ليس مرحبا بهما، لكن هل ستتم دعوة الدول غير الليبرالية مثل تايلاند وإيران وفنزويلا وإيران التي تحتفظ بأنظمة يفترض أنها ديمقراطية إلى التحالف؟

ويتوقع الدبلوماسيون نهاية التحالف العظيم الذي يريد بايدن تنظيمه على غرار مجموعة الدول السبع والتي تضم الولايات المتحدة وألمانيا وكندا وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا واليابان. والاختلاف هو لو أضاف بايدن الهند وأستراليا وكوريا الجنوبية، فيما يمكن تسميتها بـ”د- 10″ أي الدول العشر الديمقراطية. وهو بهذا سينشئ نادي نخبة جديدا يتم استبعاد الديمقراطيات الحقيقية أو الطامحة منه.

وجزء من المشكلة هو بايدن نفسه، فمصطلح “العالم الحر” هو عودة إلى الحرب الباردة وقد عفا عليه الزمن. كما أن تأكيده على التفوق الأمريكي مناقض للتجربة الحديثة. وقال: “علينا أن نثبت استعداد الولايات المتحدة للقيادة مرة ثانية ليس من خلال مثال قوتنا، ولكن عبر قوة المثال”، وهو تعبير قديم، خاصة أن النوتة الموسيقية قد تغيرت ومعها تغير المغنون.

فالصين لا تهدد الأمن العالمي بطريقة وجودية كما حدث أثناء الاتحاد السوفييتي السابق، فالتحدي الأساسي الذي تمثله هو خفيف وأخلاقي ومتعدد الاتجاهات التكنولوجية والأيديولوجية والتجارية ومعاداة الديمقراطية. كما أن فكرة عالم مدجن وخائف ينتظر الولايات المتحدة لركوب عربة القيادة وإنقاذه هو تفكير قديم. فلحظة القطبية الواحدة ضيعتها الولايات المتحدة. وكان ميزان القوى في تحول حتى قبل تدمير ترامب الثقة.

وربما رحبت أوروبا الضعيفة المقسمة بخطة بايدن، وستكون استثناء في هذه الحالة. وقال جوزيف باريل، مسؤول السياسات الخارجية في الاتحاد الأوروبي: “نريد زيادة تحركنا للدفاع عن الديمقراطية”. وفي تقرير معهد في- ديم لعام 2020، تأكيد على أن الأنظمة الاستبدادية أصبحت ومنذ عام 2001 الشكل الرئيسي للحكم في العالم. أي في 92 دولة التي تشكل نسبة 54% من سكان العالم.

ولأن موقع بريطانيا الدولي أصبح ضعيفا، فهي ستوافق على أي شيء يقترحه بايدن، وكذا ستدعم ألمانيا مبادرته طالما لم يهدد تجارتها الرابحة مع الصين. وتظل هنغاريا وبولندا إشكاليتان.

ورفض الحكومة البولندية لاستقلالية القضاء وحق الإجهاض يتناقض بشكل سيئ مع القيم الليبرالية. وبحسب تقرير معهد في- ديم، فنظام رئيس الوزراء الهنغاري فيكتور أوربان لم يعد ديمقراطيا أبدا بل “نظاما استبتداديا انتخابيا”.

وغير هذا، فخطة بايدن هي مثل محاولة جمع قطيع من القطط ذات المخالب الكثيرة والبصاق. والهند هي مثال في هذا التتجاه. فهي تطلق على نفسها أكبر ديمقراطية في العالم. ولكنها في ظل رئيس الوزراء ناريندرا مودي أصبحت أكبر دولة تنتهك الحقوق وتقمع المعارضين السياسيين والإعلام المستقل والمنظمات غير الحكومية مثل منظمة أمنستي إنترناشونال وملايين المسلمين. ولا شيء لدى مودي يقوله عن الديمقراطية غير تخريبها.

ومن المثير هنا أن تايوان هي نموذج للديمقراطية في الشرق، لكن إضافة بايدن لها على قائمة ضيوفه سيغضب الصين. كما أن ضم السودان وأفغانستان اللتان تحاول الانتقال إلى الديمقراطية ربما كان تعللا بالأماني. وبنفس المقام فتجاهل تركيا وبيرو والفلبين وأوغندا وهي دول تتظاهر بالديمقراطية سيغضب أصدقاء أمريكا. والنقطة هنا هي أن بايدن مثل أسلافه سيجبر على التعامل مع العالم كما هو وليس كما يريد.

ومثل بداية باراك أوباما عام 2009، فإلقاء خطابات في القاهرة وبداية جديدة مع العالم العربي قد يرضي النفس، لكن لا أثر كبيرا له. وعندما فشل الربيع العربي دعمت الولايات المتحدة الرجال الأشرار لأن هذا يتناسق مع مصالحها الأنانية الجيوسياسية.

وستعوّل الصين وروسيا وبقية الدول الديكتاتورية مثل السعودية على الواقعية التي سيواجه بها بايدن للتخفيف من نبرته على المستوى العملي، حتى لو واصل خطابه الذي يعبر عن خطاب المدرسة الأمريكية القديمة حول القيم والحقوق. وعندما يقوم هو وحلفاؤه بعمل أمر ذي معنى مثل الدفاع عن حقوق سكان هونغ كونغ، ستكتشف الصين جديته وتتراجع عن سياساتها.

وهناك الكثير الذي يمكن للصين عمله على خلاف إريتريا أو بيلاوسيا لو زاد ضجيج المعارضة في هونغ كونغ بدرجة لا تحتمل. ففي قضايا مثل التغيرات المناخية، فتعاون الصين لا غنى عنه. ويمكنها استخدام كل أوراق النفوذ الدبلوماسية والاقتصادية لرد الضغوط الأمريكية عنها.

ومن المقترحات الاستفزازية التي تم تداولها في الفترة الماضية ما تحدث عنه رئيس روسيا فلاديمير بوتين عن إمكانية تشكيل تحالف عسكري مضاد للغرب بين الصين وروسيا، ويجذب إليه دولا أقل قوة مثل كوريا الشمالية ولن يحدث هذا، لكن يظل إمكانية لو أصر بايدن على تحالفه القائم على القطبية للدول الديمقراطية والذي سيعمق الخلافات ويفتح الباب بدون قصد لمحور شر جديد، وهذه المرة سيكون تحالفا ضخما.






كيف انتصرت بريطانيا في سباق الغرب على توفير لقاح مضاد لفيروس كورونا؟ يجيب ريك نواك بمقال نشرته صحيفة “واشنطن بوست” قائلا إن بريطانيا أصبحت أول دولة في الغرب توفر لقاحا لسكانها ضمن جهودها لتلقيح السكان ضد فيروس كورونا.

وبدأت يوم الثلاثاء وبعد أقل من أسبوع على قرارها الموافقة على لقاح فايزر/ بيونتيك عمليات التطعيم.

وقالت أول سيدة أخذت اللقاح وهي التسعينية مارغريت كينان: “هذه هدية عيد ميلاد مبكرة كنت أريدها حيث سأكون قادرة وأخيرا على قضاء وقت مع عائلتي وأصدقائي”.

ورغم توفير الصين وروسيا لقاحات ومحاولتهما تسويقها حول العالم إلا أنهما لم تتعرضا للرقابة والتدقيق الشديد المطلوبة من الحكومات. وقال إن قرار الحكومة البريطانية الحاسم نابع من سمعة البلاد واعتماده على البيانات والملخصات التي قدمتها الشركات إليها وأكثر من الدول الأخرى. كما أن الحكومة مرنة في مراجعتها للبيانات وتقوم بإصدار مراجعات عدة في وقت واحد.

وقال وزير الصحة مات هانكوك إن الجهات المنظمة للدواء واللقاحات كانت قادرة كما هو حالها على إنجاز ما تريد وبشكل متواز. وزعم أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي منحها القدرة على النظر سريعا في العقار المتوفر. وهو رأي رفضه الخبراء، فالدول الأوروبية قادرة على إصدار سلطات طارئة كما فعلت بريطانيا لكنها ترددت في هذا وفضلت التعاون بشكل جماعي مع بقية دول الاتحاد الأوروبي.

وشعر قادة الاتحاد الأوروبي بالخوف أن محاولة دولة المضي بمفردها وتوفر اللقاح قد يضعف الثقة العامة به. وفي الوقت الذي بدأت فيه بريطانيا بمراجعة بيانات اللقاح، قامت الدول الأوروبية بنفس الأمر. ويرى الخبراء أن الفرق بين بريطانيا وجاراتها هو المعوقات الإجرائية.

وقالت الأستاذة الزائرة في علم الأدوية بكينغز كوليج- لندن بيني وورد إن عملية المصادقة على الدواء في الاتحاد الأوروبي تتم عبر تقييم لجنة الآراء المستقلة لـ27 دولة عضو فيه. وسبقت بريطانيا الولايات المتحدة في توفير العقار لأن المصادقة على اللقاح من قبل وكالة الغذاء والدواء معقدة أكثر من بريطانيا.

وأضافت وورد أن قواعد وكالة الغذاء والدواء الأمريكية تطلب مراجعة داخلية والتشاور مع مجلس استشاري خارجي قبل اتخاذ القرار. ومن المتوقع تباين البلدين بشأن الطريقة التي سيتم فيها توفير اللقاح، فمن جهة مالت الولايات المتحدة لتوفيره للعاملين في القطاع الصحي أولا. أما بريطانيا فقررت توفيره لعمال الصحة الوطنية بالإضافة للكبار في العمر ممن يعيشون في بيوت الرعاية الاجتماعية، حيث كانت نسبة المصابين بكوفيد-19 في أوساطهم الأعلى.

واعترف المسؤولون البريطانيون بالتحدي الذي سيواجه عمال الصحة في توفير اللقاح لبيوت الرعاية. وفي الوقت الذي ركزت فيه الحكومة على مراكز بالمستشفيات فقد ينتظر الكبار في هذه البيوت.

وعن السبب وراء حرص الحكومة البريطانية على تمرير اللقاح، يقول نواك إن رد الحكومة المرتبك على الوباء جعلها تنتهز فرصة لإعادة تغيير السرد. ففي الأسبوع الماضي كتب وزير التجارة ألوك شارما تغريدة قال فيها إن قرار المصادقة على اللقاح يعني “قيادة بريطانيا الإنسانية ضد كوفيد-19″، أما رئيس الوزراء بوريس جونسون فقد تميز كلامه بالاحتفال قائلا إن البلد يعرف الآن “أننا سننجح ونستعيد معا حياتنا وكل شيء نحبه في حياتنا”. كما أن الإعلان عن توفير اللقاح قبل أي دولة غربية قد يمنح جونسون الفرصة للحصول على انتصار بعد عام سجلت فيها بريطانيا أعلى معدلات الإصابة بكوفيد-19 على مستوى العالم.

وتلقت أوروبا القرار البريطاني بنوع من الشك، وسط مخاوف من محاولات دول في الاتحاد التصرف بمفردها مما يعزز الشك بالفيروس. وتواجه أوروبا مصاعب في إقناع الأوروبيين بالتطعيم ضد اللقاح. وفي دراسة مسحية أجريت ما بين آذار/ مارس وأيلول/ سبتمبر جاء أنهم لن يطعموا ضد اللقاح. وفي فرنسا قالت نسبة النصف من الفرنسيين إنها لا تنوي أخذه. وفي ألمانيا قالت نسبة 29% إنها قد لا تطعم ضد فيروس كورونا.

ويقول الباحثون العلميون إن عملية الوصول إلى مستوى حصانة القطيع تقضي بتطعيم ثلثي السكان. ومع بدء بريطانيا حملة تطعيم جماعية للسكان البالغ عددهم 60 مليون نسمة إلا أن من يطعمون أولا سيكون محلا للنقاش.

وتوفر لدى بريطانيا يوم الثلاثاء 800.000 جرعة من لقاح فايزر/بيونتيك وهي كافية لتطعيم 400.000 مواطن. كما ستطرح أسئلة حول قدرة الدول على التطعيم أكثر من غيرها، فيجب إبقاء اللقاح تحت درجة 75 مئوية (103 فهرنهايت) مما سيجعل من توزيعه تحديا أمام الدول. ومع بداية العام الجديد يتوقع فتح مراكز تطعيم في الأماكن الرياضية والعامة حيث يتم توفير اللقاح.

وبريطانيا ليست وحدها من تحضر لعمليات تطعيم جماعية، فقد بدأت ألمانيا ببناء مراكز خاصة للتطعيم قبل عدة أسابيع. وفي الولايات المتحدة قالت الحكومة الفدرالية إنها تستطيع توزيع 6 ملايين جرعة من اللقاح في 24 ساعة.

وكانت الدولة الثانية التي سمحت باللقاح هي البحرين مع أنه لا يعرف الكيفية التي سيتم فيها توفيره لسكان البلد الصغير. وتقوم دول أخرى مثل روسيا والصين بمواصلة خططها لتوفير لقاحات خاصة بها. ويتوقع أن تتخذ الولايات المتحدة والدول الأوروبية قرارا باستخدام فايزر/بيونتيك في الأيام أو الأسابيع المقبلة. وربما تم السماح بتداول لقاح موديرنا والشركة البريطانية – السويدية أسترا زينكا.





رأت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية في مقال تحليلي، اليوم الثلاثاء، أن أفراد العائلة المالكة في السعودية يخوضون الآن حربا علنية للغاية بشأن العلاقات مع إسرائيل، فبينما ينتقد أحد الأمراء السعوديين إسرائيل، يقوم آخر بضرب الفلسطينيين.

وقال إيلي بوده، الأستاذ في قسم الدراسات الإسلامية والشرق أوسطية بالجامعة العبرية، في تحليله، إنه بعد أسبوعين من لقاء نتنياهو المفاجئ مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، انتقد الأمير البارز تركي الفيصل، إسرائيل باعتبارها قوة “استعمارية غربية”، متهما إياها باحتجاز الفلسطينيين في معسكرات اعتقال على خلفية اتهامات أمنية واهية واغتيال من تريد.

تصريحات تركي، التي أدلى بها في حوار المنامة الأمني ​​في البحرين، جاءت بمثابة صفعة لوزير الخارجية الإسرائيلي غابي أشكنازي، الذي تحدث بعد ذلك مباشرة، وحاول إزاحة الانزعاج، معربا عن “أسفه” إزاء تصريحات تركي التي “لا تتوافق مع روح التغيير التي تحدث في الشرق الأوسط”.



لكن تصريحات تركي مهمة، فالرجل شغل منصب رئيس المخابرات في المملكة لمدة 20 عاما، وكان سفيراً في كل من لندن وواشنطن، والتقى، بشكل غير رسمي، بالعديد من الإسرائيليين على مر السنين. وتتناقض تصريحاته بشكل حاد مع التصريحات الأخيرة التي أدلى بها بندر بن سلطان، المسؤول السعودي السابق، والتي هاجم فيها بشدة القيادة الفلسطينية لمعارضتها “المستهجنة” للتطبيع بين إسرائيل والخليج.

وتساءل بوده “إذن ما الذي يحدث في المملكة العربية السعودية؟”.

يتابع الكاتب “يعبر تركي وبندر عن مدرستين فكريتين متناقضتين فيما يتعلق بقضية التطبيع مع إسرائيل”.

ويوضح قائلا إن تركي ينتمي إلى مدرسة الملك سلمان، الملتزمة بوجهة النظر السعودية التقليدية، كما عبرت عنها مبادرة السلام العربية التي أطلقتها الرياض، بأن التطبيع مع إسرائيل يجب أن يكون جزءا من عملية متبادلة. ومن هذا المنطلق، فإن الاعتراف السعودي بإسرائيل يقوم على إقامة دولة فلسطينية في حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وحل متفق عليه لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين.

ويضيف أن الملك سلمان بصفته الوصي على الأماكن الإسلامية المقدسة، مكة والمدينة، التي تجتذب نحو مليوني حاج مسلم سنويا، فإنه ليس مهتما بأي تحرك دبلوماسي يمكن أن يضعف مكانة القيادة البارزة للمملكة العربية السعودية من خلال تنفير أعداد كبيرة من الحجاج المسلمين. وسيؤدي أيضا إلى تداعيات اقتصادية مأساوية.

في المقابل، فإن نجله، ولي العهد محمد، مستعد للتحرك بسرعة أكبر فيما يتعلق بقضية التطبيع، ويبدو أنه أقل ارتباطا بمعايير مبادرة السلام العربية. لا يزال السعر الذي يطالب به غير واضح، على الرغم من أنه يريد بالتأكيد إزالة وصمة اغتيال الصحافي جمال خاشقجي وعرض صفقة أسلحة أمريكية كبيرة، متجاوزة صفقة طائرات F-35 وطائرات بدون طيار التي أبرمتها الإمارات.

ويشير الكاتب، إلى أنه لا ينبغي للصراع السعودي الداخلي بشأن القضية الفلسطينية أن يحجب حقيقة أن التقارب السعودي مع إسرائيل هو استكمال لعملية طويلة، ولم ينجم فقط عن بروز إيران كقوة مهيمنة في الخليج.

في الواقع، بدأ التحول السعودي تجاه إسرائيل مباشرة بعد حرب عام 1967، عندما اعترفت ضمنيا بإسرائيل داخل حدود عام 1967. في السبعينيات، حاول ولي العهد (والملك لاحقا) فهد مرتين على الأقل التواصل مع إسرائيل، لكن تم رفض مبعوثيه، لأسباب غير كافية. أراد السعوديون شراء أسلحة متطورة من الولايات المتحدة، مثل الطائرات المقاتلة من طراز F-16، وكان الهدف من تواصلهم هو طمأنة إسرائيل بأن التكنولوجيا العسكرية الخاصة بهم لن تشكل تهديدا للدولة اليهودية.

في عام 1981، أصبح فهد أول زعيم عربي يقترح مبادرة سلام لحل الصراع العربي الإسرائيلي. وقد أشارت الاتصالات السعودية الغربية بشكل خاص إلى أنه على الرغم من اللغة الغامضة للمبادرة، إلا أنها في الواقع تشكل اعترافا سعوديا رائدا بإسرائيل، التي بدورها رفضت المبادرة على الفور.

بعد حوالي 20 عاما، في فبراير 2002، في ذروة الانتفاضة الفلسطينية، أصدر ولي العهد (والملك لاحقا) عبد الله مبادرة سلام ثانية، ولم تستجب إسرائيل للمبادرة بشكل رسمي. استجاب بعض السياسيين (ايهود اولمرت وشمعون بيريز وآخرون) بشكل إيجابي في السر، لكن هذه الهمهمة لم تستطع التستر على واحدة من أعظم إخفاقات رجال الدولة الإسرائيليين. حفز ظهور إيران كتهديد عسكري ونووي في الخليج محاولة أخرى من قبل المملكة للسعي إلى اختراق إسرائيل. ومع ذلك، فقد تطلب الأمر حرب لبنان الثانية (2006) لتسريع التعاون وراء الكواليس.

كقائد للعالم الإسلامي السني، نظرت المملكة العربية السعودية بقلق إلى القادة الشيعة الإيرانيين الذين سعوا للهيمنة الإقليمية باستخدام وكلاء مختلفين، مثل حزب الله في لبنان والنظام الشيعي المنشأ حديثا في العراق، بعد الغزو الأمريكي عام 2003.

التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك، إيهود أولمرت، برفقة رئيس الموساد مئير داغان، بندر بن سلطان في عام 2006، الذي شغل منصب رئيس مجلس الأمن القومي. يتمتع بندر بتاريخ طويل من الاجتماعات مع الإسرائيليين والقادة اليهود الأمريكيين خلال فترة عمله كسفير للسعودية في واشنطن.

كان هذا بمثابة بداية تعاون إسرائيلي سعودي سري، والذي أدى إلى قيام داغان بزيارة سرية عام 2010 إلى المملكة العربية السعودية للاجتماع مع نظرائه.

لكن السعوديين لم يقيموا علاقاتهم مع إسرائيل على حساب العلاقات مع الفلسطينيين.

في الواقع، كان السعوديون يتوسطون بين منظمة التحرير الفلسطينية والولايات المتحدة منذ السبعينيات، في محاولة فاشلة لجذب الفلسطينيين إلى العملية الدبلوماسية. وقد صممت مبادرتا السلام لتسوية الصراع الإسرائيلي الفلسطيني وبالتالي تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط.

كما تبرع السعوديون بمبالغ كبيرة لخزينة فتح، الفصيل الرائد داخل منظمة التحرير الفلسطينية.

لذلك، يقول الكاتب، يمكن للمرء أن يفهم خيبة الأمل السعودية من عدم قدرتها على الاستفادة من هذه الهبة المالية لتحقيق إنجازات دبلوماسية ملموسة.

ويضيف قائلا إن الصراع داخل البيت الملكي بشأن القضية الفلسطينية يعني أن قطار التطبيع الإسرائيلي لن يتوقف عند الرياض، على الأقل ليس الآن. يريد السعوديون الانتظار ورؤية موقف إدارة جو بايدن فيما يتعلق بالاتفاق النووي الإيراني قبل المضي قدما. وهذا يعني أن الاتصالات الإسرائيلية السعودية ستظل في الغالب خلف أبواب مغلقة. حتى لقاء بنيامين نتنياهو ومحمد بن سلمان كان من المفترض أن يبقى سرا، لكن إسرائيل سربته. ومع ذلك، لا يمكن إعادة التطبيع إلى الزجاجة. عندما يحين التوقيت والظروف، سيتوقف قطار التطبيع في الرياض أيضا. لكن اسرائيل ستدفع الثمن وبالعملة الفلسطينية.


بعد تصريحاته، عاد الأمير تركي الفيصل إلى مبادرة السلام العربية، قائلا: “لا يمكنك معالجة جرح مفتوح بالمسكنات؛ لا يمكن لاتفاقات التطبيع أن تنجح إلا إذا تم إحياء مبادرة السلام العربية”.

ولكن على الرغم من احتجاجات تركي، فإن مبادرة السلام العربية – بعد ما يقرب من عقدين من إطلاقها، وعشر سنوات على الربيع العربي- غامضة للغاية ولم تعد مناسبة للغرض.

ولكي تكمل السعودية وإسرائيل المغازلة أخيرا، وضمان قبول كل من الفصائل الملكية السعودية والجزء الأكبر من العالم الإسلامي، يجب أن تكون هناك مبادرة سلام خليجية – إسرائيلية – أمريكية مشتركة، والتي من شأنها أن تكون بمثابة نقطة انطلاق لاختراق دبلوماسي بين إسرائيل والفلسطينيين، وبالتالي بين إسرائيل والمملكة العربية السعودية.

السؤال الوحيد هو ما إذا كانت الأطراف مستعدة لمثل هذا المشروع، يختم الكاتب.





شرت صحيفة التايمز تقريرا عن صهر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وحصوله على أسهم في شركة قيمتها بالملايين.


تقول الصحيفة إن رجل أعمال متزوج من ابنة بوتين اشترى ما قيمته 380 مليون دولار من الأسهم بمبلغ 100 دولار فقط، بحسب تسريبات كشفت أخيرا.
وتزوج كيريل شمالوف، البالغ من العمر 38 عاما، ابنة بوتين الصغرى ييكاتيرينا، البالغة من العمر 34 عاما، في عام 2013، وأقام حفل زفاف استمر ثلاثة أيام في منتجع سياحي قرب سانت بطرسبرغ.
وبعدها بفترة قليلة، اشترى صهر بوتين الجديد نسبة 3.8 في المئة من الأسهم في شركة سيبور الخاصة المملوكة لعدد من رجال الأعمال المقربين من الكرملين.
ونقلت الصحيفة عن موقع إعلامي روسي أن الزوجين شرعا فورا في شراء أملاك عقارية في روسيا قرب موسكو وفي فرنسا.
وكانت قيمة شركة سيبور في السوق 10 مليارات دولار وقتها، بمعنى أن مبلغ المئة دولار الذي دفعه شمالوف لشراء الأسهم أقل من السعر الحقيقي بحوالي 3.6 مليون مرة.
وقال الموقع الروسي إنه وصلته 10 آلاف رسالة إلكترونية بخصوص هذه القضية، وأنه أنفق سنوات في التحقق من صحة المعلومات التي وردت فيها.
وأصبح شمالوف نائبا لرئيس الشركة في عام 2008 عندما كان عمره 26 عاما. وقال في عام 2015 إنه اشترى الأسهم في إطار قوانين الشركة، ولكنه لم يكشف عن مبلغ الشراء.
ونقت شركة سيبور أنه استفاد من أي امتيازات خلافا لغيره من كبار مسؤوليها.
ويرى معارضو النظام الروسي أن هذه الصفقة مثال على الفساد تحت حكم بوتين. ووصف زعيم المعارضة أليكسي نافالني مبلغ الـ380 مليون دولار بأنه "هدية الزواج".





arrow_red_small 5 6 7 8 9 10 11 arrow_red_smallright