top-city logo
top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar Newspapers menu-bar Hadith menu-bar top-home
sabah
لوفيغارو: المليشيات الشيعية في العراق تلعب ورقة التصعيد ضد الولايات المتحدة
تحت عنوان: “المليشيات الشيعية في العراق تلعب ورقة التصعيد” قالت صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية إنه في الوقت الذي يتفاوض فيه الأمريكيون والإيرانيون في فيينا من أجل إحياء الاتفاق النووي، تواصل الميليشيات الشيعية القريبة من طهران ممارسة الضغط على الولايات المتحدة، حتى لو كان ذلك يعني الانخراط في لعبة خطيرة. وأوضحت “لوفيغارو” أن المليشيات صعّدت من استخدام أسلحة متطورة بشكل متزايد، كالطائرات بدون طيار. ...
نيويورك تايمز :الهجمات على إيران تشير إلى شبكة إسرائيلية يدعمها إيرانيون
أشارت صحيفة “نيويورك تايمز” إلى أن الهجمات التي هزّت إيران منذ الصيف الماضي وكان آخرها هجوم الأسبوع المنقضي ضد مفاعل نطنز تشير إلى وجود شبكة إسرائيلية داخل إيران وعجز للأمن الإيراني عن تفكيكها. وفي تقرير أعده كل من بن هبارد ورونين بيرغمان وفرناز فصيحي، جاء فيه أن إيران تعرضت في أقل من تسعة أشهر إلى سلسلة من الهجمات التي تتراوح ما بين اغتيال قيادي في تنظيم القاعدة منح ملاذا في البلاد، وتبعه مقتل ...
إندبندنت: مصطفى الكاظمي توسط بين السعودية وإيران حول اليمن
نشرت صحيفة “إندبندنت” تقريرا لمراسل الشؤون الدولية بورزو درغاهي عن المحادثات السعودية- الإيرانية، حيث قال إنها تركزت حول اليمن وتوسط بها رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي. وقال إن المحادثات السرية الأخيرة دارت حول كيفية وقف النزاع اليمني الذي تحول إلى واحد من أكبر الكوارث الإنسانية في العالم ويشكل تهديدا أمنيا متواصلا على السعودية. وأكد المسؤول الإيراني الذي لم يكشف عن اسمه في التقارير المحلية ...
لوموند: تقارب تركيا مع أوكرانيا يضع تعاونها العدائي مع موسكو على المحك
قالت صحيفة ‘‘لوموند’’ الفرنسية إن رياحاً جليدية تهب على العلاقة الخاصة بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب أردوغان، المُتحديْن حتى الآن في شكل من أشكال التعاون العدائي: حليفان تارة.. وخصمان تارة أخرى. ففي خطوة أثارت استياء أنقرة، قررت روسيا تعليق روابطها الجوية مع تركيا لمدة شهر ونصف لأسباب صحية، حيث وصلت العدوى بفيروس كورونا إلى مستوى قياسي بين المواطنين الأتراك، مع تسجيل أكثر ...
فورين بوليسي: لم يحدث انقلاب في الأردن.. لكن الملك يشعر بعدم الأمان
قالت أنشال فوهرا في تقرير بمجلة “فوررين بوليسي” إن الأحداث الأخيرة تظهر مشاكل في الحكم وسوء الإدارة أكثر من “مؤامرة” انقلابية وإن الملك عبد الله الثاني هو الملام. وتقول إن الشريف حسين كان لديه قبل قرن أحلام كبيرة بعائلة هاشمية عندما كان ملكا على الحجاز وأميرا على مكة والمدينة. لكن ومنذ أيام لورنس العرب عندما كان الهاشميون حلفاء البريطانيين الوحيدون بالمنطقة وأعلنوا الثورة العربية ضد الحكم ...
فايننشال تايمز: العقوبات والمعاناة الاقتصادية تزيد خيبة العلويين من نظام الأسد
نشرت صحيفة “فايننشال تايمز” تقريرا لمراسلتيها كلوي كورنيش وأسماء العمر عن التوتر في العلاقة بين بشار الأسد وقاعدته العلوية، فالمدن الساحلية البعيدة عن الحرب شهدت ازدهارا اقتصاديا أثناء الحرب، لكنها بدأت تعاني بسبب العقوبات الأمريكية التي فرضت بموجب قانون قيصر وانتشار فيروس كورونا. وقالتا إن البلدات الساحلية السورية تنتشر فيها النصب للجنود الذين قدمتهم الطائفة العلوية دفاعا عن الأسد والذي ينتمي نفسه ...



كشفت صحيفة “واشنطن بوست” عن وجود حملة عبر الذباب الإلكتروني السعودي ضد فيلم “المنشق” عن جريمة قتل الصحافي جمال خاشقجي، والذي تلقى حتى الأسبوع الماضي ترحيبا كبيرا من مواقع تقييم الأفلام مثل “روتن توميتوز” و”أي أم دي بي”.

وقالت الصحيفة إن مخرج الفيلم وهو صانع الأفلام الوثائقية الاستقصائية بريان فوغل، أخرج فيلم “المنشق” لتسليط ضوء جديد على جهود السعودية في قمع حرية التعبير.

وحصل الفيلم في 12 كانون الثاني/ يناير على نقاط غير مشجعة من 500 مشاهد من بين 2.400 تعليق وصلت إلى الموقع المعروف بتقييم الأفلام التي تعرض في دور السينما ويعلق عليها المشاهدون. وهو عمل يعتقد الفيلم أنه جاء بناء على متصيدين أو “ترولز” نيابة عن الحكومة السعودية لتقديم صورة عن عدم الرضى.

ونتيجة لهذا، فقد تراجعت شعبية الفيلم من 95% إلى 68%. وظهر نفس التوجه على موقع الأفلام “أي أم دي بي” والذي وصلت إليه منذ السبت 1175 مراجعة تعطي الفيلم تقييما متدنيا بنجمة واحدة.

وفي الشهر الماضي، لم يحصل الفيلم على تقييمات متدنية إلا نادرا، حيث منحت معظم التعليقات الفيلم أعلى الدرجات. ويرى ثور هيليورسن، مؤسس المنظمة غير الربحية “هيومان رايتس فاونديشن” التي موّلت الفيلم، أن السعوديين يقومون في الحقيقة بإثبات محتوى الفيلم من خلال جيشهم على الإنترنت. وقال إن الظهور المفاجئ للتعليقات المتدنية للفيلم الذي أعجب المشاهدين والنقاد يثير شكوكه.

وحذر هيليورسن من الهجمات التي يقوم بها الذباب الإلكتروني وأثرها على موقع الفيلم أمام الرأي العام واحتمال إقبال الأمريكيين عليه. ذلك أن مواقع تقييم ومراجعة الأفلام حيوية في الإقبال على مشاهد الأفلام الوثائقية السياسية والتي تعتمد بدون ميزانيات تسويق ضخمة على التوصيات والتعليقات الإيجابية من شخص لآخر. وهو تذكير أن حملة التضليل على الإنترنت هي عبارة عن حملات سياسية.

وعمل فوغل الحائز على أوسكار “إيكاروس” على إنتاج الفيلم عن جريمة قتل جمال خاشقجي في القنصلية السعودية في إسطنبول يوم 2 تشرين الأول/ أكتوبر 2018، وقدّم فيه نقدا حادا لحكومة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان. وبدأ عرض الفيلم في دور السينما الأمريكية بناء على الطلب في 8 كانون الثاني/ يناير الحالي، ويقدم صورة عن نظام لا يتورع عن استخدام العنف لإسكات المعارضين له.

ووثق الفيلم عمل “الذباب الإلكتروني” الذي يعمل نيابة عن بن سلمان لنشر موضوعات إيجابية عنه، وحجب الأخبار السيئة، بشكل يخلق تيارا خاليا من أصوات المعارضة. وحتى الأسبوع الماضي حظي الفيلم بتعليقات مشجعة ودافئة من النقاد المحترفين ورواد مواقع الأفلام المتعددة.

وبعد اتصال “واشنطن بوست” يوم الثلاثاء مع المتحدث باسم “روتن توميتوز” تيسون رينولدز، اعترف أن الشركة تشك بوجود تلاعب. وقال: “بناء على التحليل القريب، يبدو أن هناك محاولات مقصودة للتلاعب بالنقاط التي يقدمها جمهور الفيلم”. وقال إن الشركة ستقوم بحذف التقييمات التي تحاول التلاعب بالنقاط و”ربما استمرت في هذا مع اكتشاف أي منها”.

وحتى يوم الأربعاء، ظلت النقاط كما هي ونسبة التقييم بـ68% بناء على 2387 مراجعة، ولم تتغير على مدى اليومين الماضيين.

وتستخدم شركة “روتن توميتوز” نظاما لتقييم الفيلم يقوم على تسجيل المشاهدين نقاطا للفيلم تتراوح من نجمة إلى خمس نجمات. ويضع الموقع نقطة “جديد/ طازج” لو منحت نسبة 60% من المسجلين الفيلم 3.5 نجمة، ولو لم يمنحوا له، فيتمّ اعتبار الفيلم “روتن” (فاسد) أي غير جيد.

ومع أن فيلم “المنشق” لم يصل بعد إلى هذه النقطة، إلا أن نقاطاً أقل من 70% تجعل المشاهدين يشطبون الفيلم من قائمة مشاهداتهم. وحتى الأفلام التي تم تلقيها بفتور مثل “وندار ومان 1984” حصل على تقييم بنسبة 74%.

أما موقع تقييم الأفلام الآخر “أي أم دي بي” فيستخدم نظام تقييم قائم على نجمات من 1- 10. وحصل فيلم “المنشق” منذ بدء عرضه على أعلى النقاط، ومنحه 5000 مشاهد من أصل 9200، تسع نجمات، و700 مشاهد منحوه نقطة واحدة. لكن هذه النسبة زادت مع يوم السبت، حيث منحه 1175 مشاهداً نجمة واحدة، وأصبح هذا التقييم يمثل 20% من التقييم للفيلم.

وظل مستوى تقييم الفيلم على هذا الموقع ثابتا بمعدل 8.2 نجمة. وهذا نابع من الخوارزميات التي تستبعد مراجعات النجمة الواحدة. وتملك شركة أمازون، موقع “أي أم دي بي” وظهر مالكها جيف بيزوس في فيلم “المنشق” كواحد من ضحايا محمد بن سلمان.

ومع ذلك ظلت المراجعات الفردية التي منحت الفيلم نقاطا منخفضة واضحة في الموقع. وفي مراجعة منحت الفيلم نجمة واحدة ونشرها مستخدم قدم نفسه بـ”ميش 41593″ بعنوان “وثائقي من جانب واحد”، قال: “الفيلم يقدم جانبا واحدا ولا يقدم كل شيء، ويبدو أنه كُتب من جانب واحد مما يجعله فيلما من جانب واحد، ولا يوصى بمشاهدته”.

وفي تعليق آخر يوم الثلاثاء من مستخدم “ميش- 60618” قال: “تقوم الأفلام الوثائقية على الواقع ولا أراه في هذا. ولا أجد شيئا عن جمال خاشقجي، وحتى عائلته لم تشارك فيه، ولن أوصي به لأحد” مع أن خاشقجي وخطيبته يظهران بشكل كبير في الفيلم.

ولم ترد شركة “أي أم دي بي” على طلب للتعليق، لكن ليست هذه هي المرة الأولى التي تُلقي الحكومة السعودية بظلها على فيلم “المنشق”. فرغم الحفاوة الكبيرة التي لقيها في مهرجان سانداس السينماني العام الماضي، إلا أن شركات توزيع الأفلام الكبرى لم تتسابق لشرائه خشية أن تتأثر مصالحها التجارية مع السعودية.

وبدأت عروض الفيلم بالولايات المتحدة من خلال شركة مستقلة وهي “برييركليف انترتيمنت”. وليست هذه هي المرة الأولى التي تجد نفسها شركة “روتن توميتوز” وسط حملة تشويه لفيلم، بل كانت وسط حملة من الجمهور الذي لم يرض عن طريقة معالجة ديزني لفيلم “حروب النجوم والجداي الأخير”، وهو ما قاد الشركة لتعزيز مطالب المراجعة والتقييم للأفلام والطلب من إثبات شراء المراجع تذكرة لمشاهدة الفيلم.

ولكن فيلم “المنشق” لا يقتضي إثبات التذكرة؛ لأنه متوفر على مواقع الأفلام بناء على الطلب. ويمثل المتصيدون والذباب الإلكتروني تحديا لمواقع مراجعة الأفلام بنفس الطريقة التي تعبّر من خلالها الأصوات السياسية المتطرفة عن غضبها عبر منصات التواصل الاجتماعي. فهي لا تريد أن تكون بؤرة للتضليل، وفي نفس الوقت لا تريد أن تظهر بمظهر من يكمم الأفواه. ويعتقد هيليورسن أن مواقع مراجعة الأفلام لديها مسؤولية وهي التأكد من وصول الأصوات الصادقة.

وبدون رقابة نشطة، سيجد المعادون للأصوات الديمقراطية طرقا لقمعها. وقال هيليورسن إن فكرة “الحقيقة ستنتصر تظل رومانتيكية، وهي جميلة ولكنها رومانتيكية، وأنا واثق من انتصار الحقيقة طالما لم نساعدها








نشرت مجلة “إيكونوميست” تقريرا حول العلاقة الخاصة بين تركيا وقطر، مشيرة إلى أن الاقتصاد والأيديولوجيا والجيران الغاضبين دفعت البلدين لتوثيق العلاقات بينهما.

وقالت الصحيفة إن تركيا عندما تنظر حولها في المنطقة تجد وجوها غاضبة، دولا عربية تنظر إلى الإسلامية التي يتبناها الرئيس رجب طيب أردوغان كتهديد لها. أما الاتحاد الأوروبي، فهو غير راض من عمليات التنقيب عن النفط التي قامت بها أنقرة في شرق الأوسط.

وفرضت الولايات المتحدة الحليف في الناتو ولها قوات عسكرية في تركيا، عقوبات على أنقرة لأنها اشترت منظومة دفاع جوي من روسيا. ولكن تركيا ليست على علاقة جيدة مع روسيا التي قصفت حلفاءها في سوريا وليبيا.

وتركيا لديها على الأقل قطر، التي زرعت بذور الصداقة بينهما في بداية القرن الحالي، عندما وصلت شركات الإنشاءات التركية إلى الدوحة للمساعدة في طفرة الإعمار. ومنذ ذلك الوقت اقترب البلدان من بعضهما البعض بمساعدة من الأيديولوجيا والتجارة.

وتعوّل تركيا التي تعاني من أزمة مالية على قطر في الدعم المالي، فيما تعوّل الدوحة الحماية التركية، بحسب ما تقول الصحيفة. وأغضب البلدان الديكتاتوريين العرب قبل عقد عندما وقفا مع ثورات الربيع العربي.

وعندما انحرف المسار ضد الإسلاميين، وجد عدد منهم ملجأ في تركيا وقطر. وكان دعم الأخيرة للجماعات الإسلامية مثل حماس والإخوان المسلمين سببا في قطع كل من السعودية والبحرين والإمارات ومصر العلاقات الدبلوماسية والتجارية مع الدوحة في 2017. وطلبت الدول الأربع من قطر إغلاق القاعدة العسكرية التركية.

وبدلا من ذلك، عمّقت قطر علاقاتها مع تركيا التي أرسلت قوات وأغذية للإمارة الخليجية. واكتمل بناء القاعدة العسكرية في 2019، ويمكنها استقبال 5000 جندي تركي، كما اعتبرها أردوغان “رمزا للإخوة”، وأرسلت أنقرة أسلحة لقطر ونظّمت معها مناورات عسكرية مشتركة.

بدورها دعمت قطر التدخل التركي في سوريا وليبيا. وأكثر من هذا، فقد ضخّت قطر أموالاً لتركيا، ففي عام 2018 تعهدت باستثمار 15 مليار دولار في الاقتصاد التركي، ووافقت على تبادل عملة بـ3 مليارات مع المصرف المركزي التركي. ومع تراجع الاحتياطي من الدولارات، زادت قطر التبادل إلى 15 مليار دولار.

وفي تشرين الثاني/ نوفمبر عندما كانت تركيا تواجه أزمة عملة، وافقت قطر على شراء 10% من أسهم السوق المالي، و42% من مركز تسوق يعاني من مشاكل مالية. ووعدت بالاستثمار في ميناء إسطنبول. وتصل قيمة الاستثمارات القطرية إلى مليارات الدولارات، بحيث أصبحت قطر ثالث مستثمر أجنبي في تركيا.

وتساءل البعض إن كانت علاقات تركيا وقطر ستفقد أهميتها بعد المصالحة التي جرت مع الجيران في الخليج. ولا تزال الأجواء باردة “لكننا في الخليج”، لكن لم تتحسن علاقات تركيا مع هذه الدول، فأنقرة تتهم الإمارات بدعم المحاولة الإنقلابية الفاشلة ضد أردوغان في 2016.

وتدعم الإمارات وتركيا طرفي النزاع في ليبيا. وتراجعت علاقات أنقرة مع السعودية بعد قتل الصحافي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية في إسطنبول عام 2018، وعرضت قطر الوساطة بين البلدين.

وترى المجلة أن الظروف التي جلبت كلا من قطر وتركيا للتعاون معاً لم تتغير بشكل أساسي وستظل العلاقة قوية. ويرى غالب دالاي من معهد بروكينغز في الدوحة، أن التحالف “واحد من أكثر العلاقات التي نسجها أردوغان استقرارا منذ وصوله إلى السلطة”.







إن إدارة جو بايدن الذي أدى القسم أمس رئيساً للولايات المتحدة، تشمل عدداً من الشخصيات المعروفة جيداً للمستوى السياسي في إسرائيل من عهد أوباما وبيل كلينتون، منهم مهندسو الاتفاق النووي مع إيران. تغيير الإدارة يمنح رجال خلية بايدن فرصة أخرى لتشكيل سياسة الولايات المتحدة تجاه إسرائيل بشكل خاص والشرق الأوسط بشكل عام. وأفعالهم وتصريحاتهم السابقة تدل على الخط الذي سيتبعونه.

في النقاش الذي جرى حول تعيينه في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، رسم من سيكون الدبلوماسي الأول في الولايات المتحدة، المبادئ التي ستوجهه بخصوص إسرائيل وجاراتها. فقد وعد بلينكين، الذي كان نائب وزير الخارجية ونائب مستشار الأمن القومي في إدارة ترامب، بأن تتشاور الولايات المتحدة مع إسرائيل ودول الخليج بخصوص أي تغيير في الاتفاق النووي، وأكد بأن بايدن ملتزم بمنع إيران من الوصول إلى السلاح النووي. وأوضح أيضاً بأنه لا نية للإدارة الجديدة للانسحاب من الاعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل أو إعادة السفارة إلى تل أبيب.

بارك بلينكين الاتفاقات بين إسرائيل والدول العربية التي حققتها إدارة ترامب، لكنه انتقدها فيما يتعلق بالنزاع بين إسرائيل والفلسطينيين. حسب أقواله، رغم اعتقاده بأن احتمالية تطبيق حل الدولتين ضعيفة، “إلا أن إدارة بايدن ما زالت تعتبرها الطريق الأفضل، وربما الوحيدة، لضمان مستقبل إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية”.

وعندما سئل إذا كان يؤيد مقاطعة إسرائيل، أجاب بلينكين بالنفي، لكنه أشار إلى أنه يرى في الدفاع عن حرية التعبير قيمة مهمة.

وزير الخارجية القادم هو ابن لعائلة يهودية من نيويورك. كان والده دونالد بلينكين سفيراً للولايات المتحدة في هنغاريا، وعمه ألين بلينكين كان سفير الولايات المتحدة في بلجيكا. وقد تطلق والداه في صغره، وتزوجت والدته من الكاتب والمحامي صموئيل بيزار، أحد الناجين من الكارثة من أصل بولندي. وبعد ترشيحه وزيراً للخارجية في تشرين الثاني الماضي، كرس بلينكين خطابه لجذوره اليهودية وصدمة الكارثة التي مرت على بيزار. في التسعينيات شغل بلينكين وظائف رفيعة في إدارة كلينتون، منها كاتب الخطابات الأول للرئيس. وفي الأعوام 2002–2008 كان رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ. وفي ذلك الحين تم نسج العلاقات بينه وبين رئيس اللجنة بايدن.

أما ساليبان، فكان من رؤساء طاقم المفاوضات السرية مع إيران، التي أدت إلى الاتفاق النووي معها. بدأ طريقه السياسي في 2008 كمستشار لهيلاري كلينتون، التي تنافست أمام أوباما على الترشح للرئاسة من قبل الحزب الديمقراطي. وبعد أن عين أوباما كلينتون وزيرة للخارجية، كان ساليبان المسؤول عن تخطيط السياسات في مكتبها. وفي ولاية أوباما الثانية انتقل إلى البيت الأبيض كمستشار للأمن القومي لنائب الرئيس بايدن.

عبر ساليبان عن دعمه المبدئي للعودة إلى الاتفاق النووي ورفع العقوبات الأمريكية عن إيران شريطة أن تطبق نصيبها في الاتفاق. ووصف استخدام “الضغط الأكبر” على طهران التي تبنتها إدارة ترامب، بأنها “غير واقعية وغير منطقية”. ويحظى ساليبان بالتقدير حتى في أوساط من يعارضون الاتفاق: فقد قال مارك دوفوفيتش، مدير عام معهد الأبحاث المحافظ “صندوق حماية الديمقراطية”، إن ساليبان هو “الشخص الأكثر حدة الذي أعرفه” في الشأن الإيراني. ومع أن سفير إسرائيل السابق في واشنطن، مايكل أورن، اتهم ساليبان بإجراء الاتصالات مع إيران من وراء ظهر إسرائيل، لكنه أضاف بأنه “يعرفها ويحترمها”.

أما برانس الذي شغل نائب وزير الخارجية في إدارة أوباما، فهو دبلوماسي مخضرم ومقدر، يتحدث اللغة العربية، وخدم في إدارات ديمقراطية وجمهورية، منها سفير للولايات المتحدة في روسيا والأردن. وكنائب وزير الخارجية للشؤون السياسية، ترأس طاقم المفاوضات السرية مع إيران. ومنذ استقالته من الخدمة الخارجية في العام 2014، يشغل رئيس معهد الأبحاث “كارينغي” للدفع قدماً بالسلام العالمي.

في مقال نشره في “واشنطن بوست” في 2019 ، أشار برانس باستخفاف إلى خطة ترامب لتسوية النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين، حتى قبل عرضها رسمياً، وكتب: “في العقود الثلاثة والنصف من خدمتي في الدولة، لم أعرف في أي يوم رئيساً تنازل عن هذا القدر الكبير جداً في فترة قصيرة جداً مقابل القليل جداً”.

أما فاندي شيرمن، نائبة وزير الخارجية، وعلى فرض المصادقة على تعيينها، فستكون المرأة الأولى التي تتولى الوظيفة الثانية من حيث أهميتها في وزارة الخارجية الأمريكية. إسرائيل تذكرها جيداً باعتبارها التي حلت محل برانس كرئيسة لطاقم المفاوضات مع إيران، وبكونها نائبة وزير الخارجية للشؤون السياسية. فيما بعد، في كلمة ألقتها في معهد بحوث الأمن القومي في تل أبيب، قالت إن التوتر الناتج عن الاتفاق بين إدارة أوباما وإسرائيل سبب لها ألماً شديداً.

تربت شيرمن في بيت يهودي في بولتيمور، وكانت عاملة اجتماعية. كان دورها السياسي رئيسة مقر عضوة الكونغرس بربارة نيكولسكي، التي اعتبرت مؤيدة لإسرائيل. بعد ذلك، كانت نائبة لوزير الخارجية وورن كريستوفر للشؤون التشريعية، ومستشارة كبيرة لمادلين أولبرايت التي حلت محل كريستوفر. وفي السنوات الأخيرة كانت رئيسة مركز قادة الجمهور في جامعة هارفرد.

كان غوردون في ولاية أوباما، منسق سياسات البيت الأبيض في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والخليج الفارسي. في هذا المنصب، شارك في بلورة الاتفاق النووي مع إيران وفي جهود الدفع قدماً بالمفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين. وفي السنوات الأخيرة، كان غوردون زميلاً كبيراً في مجلس العلاقات الخارجية في نيويورك. والنزاع بين إسرائيل والفلسطينيين هو أحد مجالات تخصصه.

في الخطاب الذي ألقاه في مؤتمر “هآرتس” للسلام في تموز 2014، انتقد غوردون معاملة إسرائيل للفلسطينيين. “كيف تستطيع إسرائيل أن تبقى يهودية وديمقراطية إذا استمرت في السيطرة على ملايين الفلسطينيين في الضفة الغربية”، تساءل في حينه. “كيف ستحقق السلام إذا كانت غير مستعدة لرسم الحدود، ووضع نهاية للاحتلال والسماح بالسيادة والأمن والكرامة للفلسطينيين؟”.

في مقال نشر في “واشنطن بوست”، كتب غوردون أنه شعر بالخداع عندما عرف في 2015 أن رئيس الحكومة نتنياهو ينوي إلقاء خطاب في الكونغرس ضد الاتفاق النووي مع إيران الذي قاده أوباما، دون أن يبلغ الإدارة بذلك. “علاقتنا مع إسرائيل كانت قريبة وشفافة جداً، ولم يخطر ببالي أن رئيس الحكومة سيعلن عن إلقاء خطاب في الكونغرس دون إبلاغ البيت الأبيض مسبقاً”، كتب.

بربارة ليف، مديرة كبيرة لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مجلس الأمن القومي. وشغلت في الأعوام 2014 – 2018 منصب سفيرة الولايات المتحدة في الإمارات. وشغلت في السابق وظائف رفيعة في سلك الخارجية الأمريكية، منها نائبة وزير الخارجية لشؤون شبه الجزيرة العربية والعراق. وكانت أيضاً ملحقة القنصلية الأمريكية في القدس. ومنذ استقالتها، تشغل ليف زميلة بحث وتدير برنامج للسياسة العربية في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى.

في مقابلة مع صحيفة يهودية في بلتيمور في السنة الماضية، قدرت ليف بأن السعودية لن تسارع إلى اتفاق تطبيع مع إسرائيل، في ظل غياب دعم جماهيري لهذه الخطوة. وحسب قولها، لا تنوي إدارة بايدن استثمار جهود كبيرة في استئناف الاتصالات بين إسرائيل والفلسطينيين في هذه المرحلة، وستكتفي بتحسين العلاقات بين الولايات المتحدة والفلسطينيين، التي تعتبرها “نقطة لبداية جيدة”. وأضافت ليف بأنه رغم أن إدارة ترامب نسبت لنفسها الاتفاق بين إسرائيل والإمارات، إلا أن المبادرة كانت للإمارات وليس للولايات المتحدة.


هآرتس الإسرائيلية






نشر موقع “بلومبيرغ” تقريرا أعدته دونا أبو ناصر، قالت فيه إن السعودية تعيد تعريف دورها كمدافع عن المسلمين في العالم، والتأكيد بدلا من ذلك على المصالح الوطنية العلمانية في مرحلة حرجة تمر بها المملكة.

وأشارت إلى تصريحات دبلوماسي صيني في السعودية دافع فيها عن معاملة بكين للمسلمين في إقليم تشنجيانغ، وسط شجب دولي بشأن معسكرات الاعتقال التي فتحتها بلاده لملايين المسلمين من أقلية الإيغور.

ولم تكن تعليقاته مهمة مثل المكان الذي نشرت فيه. ففي مقال نشرته صحيفة سعودية مهمة في تموز/ يوليو، قال الدبلوماسي الصيني تان بانغلين، إن الحزب الشيوعي الصيني توحد مع مسلمي الإقليم بطريقة أدت إلى “تغيرات عظيمة”. وجاء هذا الكلام من القنصل العام الصيني في جدة التي لا تبعد سوى 70 كيلومترا عن أقدس البقاع لدى المسلمين وهي مكة، في وقت اتهمت فيه الولايات المتحدة وأوروبا الصين باضطهاد المسلمين الإيغور وغيرهم من الأقليات المسلمة.

وتعلق الكاتبة أن منح الدبلوماسي الصيني مساحة للدفاع عن سياسات بلاده يعكس الحسابات السياسية الجديدة في ظل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، ومنح الأولويات المحلية العلمانية الأهمية، وهو ما يخدمه جيدا في ظل تغير الإدارة الأمريكية رغم معارضتها لما يحدث في إقليم تشنجيانغ.

وترى الكاتبة أن الموقف السعودي بات يتشكل من خلال الحسابات التجارية والوقائع الجيوسياسية وظهور الطاقة النظيفة المنافسة للنفط، والتحدي مع تركيا على زعامة العالم الإسلامي.

وبدا هذا واضحا في موقف المملكة من القضية الفلسطينية التي ظلت وعلى مدى عقود تدعم حق الفلسطينيين بدولتهم، ولكنها اليوم أقل دعما لهم، وفي السياق نفسه التزمت الرياض بالصمت من قضية المسلمين في كشمير، واضطهاد حكومة الهند القومية لهم، بل أقامت علاقات تجارية معها في وقت باتت تتجه فيه باكستان نحو تركيا.

ونقلت عن الأمير عبد الله بن خالد قوله إن السعودية عانت من الإسلام السياسي العابر للحدود، حيث شارك عدد من أبنائها في مساعدة المسلمين بدون أن يكون لقضايا هؤلاء علاقة بقضاياهم الوطنية” مؤكدا على أهمية تغيير المسار.

وأشارت الكاتبة إلى أن جوزيف بايدن، الرئيس الأمريكي الجديد، تعهد أثناء حملته الانتخابية بمعاملة السعودية كدولة “منبوذة”. وذلك بعد أربع سنوات دافئة مع إدارة سلفه دونالد ترامب. ولن تكون السعودية والحالة هذه، مرتاحة لحديث الإدارة الأمريكية معها بشأن حرب اليمن وحقوق الإنسان والموقف من إيران.

ويُتوقع أن يحدث توتر في ملف الصحافي جمال خاشقجي، الناقد لولي العهد والذي اغتيل داخل قنصلية السعودية في إسطنبول عام 2018. وبخاصة بعدما أعربت مديرة الاستخبارات الوطنية الجديدة أفريل هينز، عن استعدادها لنشر تقرير المخابرات الأمريكية بشأن الساعات الأخيرة لجريمة قتل خاشقجي.

إلا أن التراجع عن التدخل في الخارج باسم الدفاع عن المسلمين قد يحقق بعض النقاط لدى السعودية عند إدارة بايدن. وتنقل الكاتبة عن المحللة إيملي هوثورن في مركز “ستراتفور” بتكساس والذي يقدم النصح لعملائه بشأن المخاطر الجيوسياسية: “قد ينظر السعوديون لبناء دولة حديثة تركز على الاقتصاد أكثر من مواصلة الحفاظ على دور القيادة للعالم الإسلامي”. وتضيف: “هي مقامرة، وقد تنجح من ناحية منح السعوديين بعض النفوذ”.

وحتى وقت قريب كان من النادر قراءة كلمات دافئة تمدح الحزب الشيوعي في الصحافة السعودية المطبوعة. ففي الثمانينات من القرن الماضي، سمحت المملكة لأبنائها بالسفر إلى أفغانستان والمشاركة في قتال الشيوعيين إلى جانب المجاهدين.

ومنذ تولي الملك سلمان الحكم عام 2015، توطدت العلاقات مع الصين. وقام هو وابنه ولي العهد بزيارات منفصلة إلى بكين. وفي رحلته عام 2019 بدا ولي العهد مدافعا عن اضطهاد الصين للمسلمين، ووقّع مع الحكومة اتفاقية بـ10 مليارات دولار لبناء مجمع تكرير للبتروكيماويات. وأعلنت شركة “هواوي” هذا الشهر، عن فتح أكبر متجر لها خارج الصين في العاصمة السعودية الرياض. وأعلن وزير الاستثمار خالد الفالح في تغريدة عن “فرحته” بهذه الأخبار.

وتقول الكاتبة إن التغيرات بدأت بشكل بطيء بعد هجمات أيلول/ سبتمبر 2001، والتي شارك فيها 15 سعوديا من بين 19 مهاجما، ولكنها تسارعت بعد صعود ولي العهد إلى السلطة قبل أربعة أعوام.

وبضغوط من الحكومة الأمريكية، شنت الحكومة السعودية حملة ناجحة ضد خلايا تنظيم القاعدة في المملكة. وقرر الملك الراحل عبد الله الإعلان عن 23 أيلول/ سبتمبر “يوما وطنيا” والاحتفال بتأسيس المملكة، وهو ما أغضب المحافظين الذين اعتبروا العيد الوطني مخالفا للإسلام.

ولكن محمد بن سلمان حدّ من سلطة المحافظين بعد صعوده، وسمح بالحفلات وبقيادة المرأة للسيارة وغير ذلك. كما شددت الحكومة القيود التي وضعت بعد هجمات 9/11 على التبرع الخيري للخارج. ويبرر الأمير عبد الله التغيرات الحالية بأنها ليست تخليا عن المصالح الإسلامية، بل “دعما متوازنا” في ظل التغيرات والسياقات المختلفة.

وتشير الكاتبة للخلاف التركي- الفرنسي الذي دفع الرئيس إيمانويل ماكرون لاتهام نظيره رجب طيب أردوغان بالتحريض في قضية قتل المدرس الفرنسي الذي عرض صورا مسيئة للرسول على تلامذته، ولم يَلُم السعودية التي كانت كما تقول أول من يُلام على الهجمات الإرهابية.

وتشير إلى أن السعودية في ظل محمد بن سلمان، ستحاول الموازنة بين دورها في حماية وخدمة المقدسات الإسلامية في مكة والمدينة وتسهيل الوصول إليهما وتوفير الخدمات وتوسيع الحرمين بشكل يسمح بمشاركة عدد أكبر من الحجاج. وفي الوقت نفسه أشارت القيادة السعودية إلى أن حل مشاكل العالم الإسلامي ليس من واجبها.

وبعد إلغاء الهند الوضع الخاص لكشمير في الدستور، عوّلت باكستان التي تعتمد على تحويلات مواطنيها العاملين في السعودية، على دور المملكة في تولي ملف الدفاع عن مسلمي كشمير، لكن الأخيرة لم تفعل. وبدلا من ذلك عمّقت علاقاتها التجارية مع الهند التي أصبحت مع مصر في الربع الثالث من 2020 من أكبر المستثمرين في السعودية. وحلت تركيا محل الرياض في باكستان، حيث افتتح وزير الخارجية مولود تشاوش أوغلو قنصلية جديدة في إسلام أباد، ووقّع عددا من العقود، منها عقد لصناعة الأفلام.

وتقول الباحثة إيملي هوثورن إن السعودية ربما خسرت لعبة القوة الناعمة أمام تركيا في الوقت الحالي، لكنها ربما تحاول متابعة لعبة أخرى، خاصة أن مستوى التضحية لدى تركيا في مصالحها الاقتصادية من أجل القوة الناعمة محدود.







أشار المعلق ديفيد غاردنر في صحيفة “فايننشال تايمز” إلى أن الرئيس الأمريكي جوزيف بايدن سيجد الكثير من المرارة في الشرق الأوسط.

وقال إن بايدن عندما كان نائبا للرئيس وصل في آذار/مارس 2010 إلى القدس حاملا معه إيجازا من باراك أوباما لإحياء العملية السلمية الساكنة بين الفلسطينيين والإسرائيليين. إلا أن حكومة بنيامين نتنياهو أعلنت مع وصوله عن خطط توسيع استيطانية واسعة، مع أنها وافقت سابقا وإن بتردد على وقف مؤقت لها. وحدث هذا قبل أن يعبر بايدن المعروف بدعمه الحماسي لإسرائيل عن موقف بلاده الداعم وبشكل مطلق لها.
.
وبدلا من إعادة عجلة المفاوضات حصل بايدن على لكمة في أسنانه ولن ينساها أبدا. وجاء الحديث هذا وسط النقاش الدائر حول الكيفية التي سينقذ فيها بايدن الاتفاقية النووية مع إيران والتي خرج منها دونالد ترامب في 2018. لكن الرئيس الجديد قد يجد مشاكل أكبر مع حلفاء بلاده التقليديين في الشرق الأوسط أكثر من أعدائها. فإلى جانب إسرائيل هناك منظور واسع من العداء مع السعودية وتركيا اللتان حصل زعيمها على الحماية من ترامب. وحتى لا ينسى بايدن ما حصل معه عام 2010 قام نتنياهو بإنعاش ذاكرته ووافق على خطط استيطانية واسعة. وقد حصل اليمين المتطرف في إسرائيل الساعي لزيادة عدد المستوطنين واستعمار الضفة الغربية على ما يريده من ترامب. وبالمقارنة يرى اليمين في فريق بايدن نسخة معدلة من إدارة باراك أوباما والتي ستتسم العلاقات الإسرائيلية- الأمريكية في ظلها بالتوتر. ولا يتوقع أن يلغي بايدن سياسات ترامب مثل نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس.

ومن المحتمل أن يعيد الرئيس الجديد القنصلية الأمريكية في القدس الشرقية لكي تعمل كسفارة للفلسطينيين التي سيعيد إليهم المساعدات.

وفي العام الماضي أعطت إدارة ترامب ضمن “صفقة القرن” إسرائيل الضوء الأخضر لضم كل المستوطنات اليهودية. وهو ما يزيد من الضغط على نتنياهو الذي يواجه الجولة الرابعة من الانتخابات في عامين وتلاحقه قضايا فساد لتنفيذ تعهداته للمستوطنين وتوسيع حدود إسرائيل. لكن رئيس الوزراء المخضرم الذي يحبذ تجنب المخاطر أكثر مما يقترحه خطابه الناري، يفضل عملية استعمار تدريجية للضفة الغربية على مصادرة الأرض العلنية والتي قد تضر بسمعة إسرائيل الدولية وشرعيتها. إلا أنه يخوض انتخابات ستقرر مستقبله السياسي.

ويعارض فريق بايدن الضم من طرف واحد، ولكن الموضوع ليس على أولويات أجندة بايدن المزدحمة. ولكنه موضوع معقد وخطير كاف لأن يمتص الكثير من الجهود الدبلوماسية ويعرض عمليات التطبيع الإسرائيلية مع دول عربية للخطر.

ويقول غاردنر إن السعودية، كبرى دول الخليج لم تعبر عن استعداد واضح لفتح علاقات دبلوماسية وتجارية كاملة مع إسرائيل. وسيكون قرارا محفوفا بالمخاطر لأن فيه اعترافا بسيادة إسرائيل على القدس المقدسة للمسلمين والمسيحيين واليهود.

لكن الموضوع الرئيسي للإدارة الجديدة ربما كان سلوك ولي العهد السعودي الشاب محمد بن سلمان، القاسي والمتهور. فقد هدد بايدن أثناء الحملة الانتخابية بمراجعة التحالف الأمريكي- السعودي الذي مضى عليه 79 عاما.

ويقوم الأمير محمد الذي صعق من هزيمة ترامب بعدة تحركات تظهره كرجل دولة في الوقت الذي يتحرك فيه بايدن نحو مركز المسرح. لكن المراجعة الواقعية لمصالح الولايات المتحدة في الخليج وتأخذ بعين الاعتبار نمو صناعة النفط الصخري والاهتمام بقضايا البيئة تعني أن علاقات أمريكا سيتم تخفيضها مع المنطقة على أي حال. ثم هناك الحليف المتقلب للناتو رجب طيب أردوغان الذي يشتري الصواريخ الروسية ويساعد إيران على خرق العقوبات وينشر قواته بالمنطقة، في محاولة لتوسيع قاعدته الإسلامية في تركيا وشراء ولاء الجماعات القومية المتشددة هناك. ولكن على الولايات المتحدة وأوروبا التي ترى في سلوك تركيا معاديا ولا يمكن التكهن به عليها الاعتراف بأن الأشكال القديمة التي تعاملت مع أنقرة كحليف تابع قد انتهت. فالرغبة للتعامل مع تركيا كلاعب مستقل ولديه مصالح مشروعة تجد الدعم أبعد من معسكر أردوغان.

وفي الوقت الحالي يقوم رجل السعودية القوي مثل محمد بن سلمان ونتنياهو بتقديم الوجه الودي لبايدن. وبالتأكيد عندما أرسل نتنياهو تغريدة لبايدن ذكره بالعلاقات الطويلة والدافئة بينهما. وعلق مارتن إنديك الذي عمل مع إدارة كلينتون وأوباما ساخر أن رئيس الوزراء يعرف بايدن منذ وقت طويل لكن الرئيس الجديد يعرف نتنياهو منذ 40 عاما مما يدفعه ألا يغض الطرف.





تساءل مراسل صحيفة “نيويورك تايمز” في بيروت، بن هبارد، إن كانت التغييرات الهادئة في السعودية كافية لتهدئة التوترات مع الرئيس الأمريكي الجديد جوزيف بايدن.

وقال هبارد إن تخفيض عدد حالات الإعدام وإزالة خطاب الكراهية وتحديد مدد سجن الناشطين، هي جزء من التغيرات التي قامت بها السعودية مع دخول بايدن البيت الأبيض يوم 20 كانون الثاني/ يناير. وأشار إلى أن وصول بايدن إلى الحكم قد يكون بداية علاقة غير متجانسة مع السعودية، رغم أن الأخيرة يمكن أن تشير إلى التقدم في القضايا التي أدت إلى التوتر المستمر مع الولايات المتحدة.

فقد أعلنت الرياض التي كانت تعتبر واحدة من أعلى الدول في ناحية أحكام الإعدام، عن تراجع العدد بـ85 حالة عام 2020، وذلك بسبب الإصلاح القضائي الذي قامت به. وتقول الجماعات التي تراقب التحريض على غير المسلمين في المقررات الدراسية السعودية، إنه تم حذف كل الأمثلة التي تدعو إلى الضيق والشجب. كما أن الحكم على أهم معتقلين في البلاد وتحديد مدة الحكم جاء مع وصول بايدن إلى الرئاسة. ويقول هبارد إن منظمات حقوق الإنسان أثنت على التغييرات، لكنها أكدت على فشل المملكة في توفير الحقوق الأساسية.

ونقل الكاتب عن آدم كوغل، نائب مدير الشرق الأوسط في منظمة هيومن رايتس ووتش: “كانت هناك إصلاحات جيدة قد تثير الحماس، لكن الغياب الكامل لحرية التعبير ومواصلة القمع السياسي خفف من حصول السعودية على ثناء أكبر عن هذه التغييرات”.

ويعلق بن هبارد أن الكثير من هذه التغييرات غير مرتبطة بمحاولة التقرب من الولايات المتحدة، ولكنها جزء من عمليات تنويع الاقتصاد وتخفيف القيود الاجتماعية التي بدأت في عهد الملك سلمان وصعود ابنه محمد إلى السلطة كولي للعهد، وهو الذي دفع بهذه التغييرات بالإضافة لارتباط صفة “البطلجة” به.

فقد أرسل بن سلمان القوات السعودية إلى اليمن حيث قصفت المدنيين، وأمر بحملة اعتقالات واسعة للناشطين وعدد آخر من أبناء العائلة الحاكمة. ويعتقد بشكل واسع أنه هو الذي أرسل فرقة لقتل الصحافي السعودي الذي كان مقيما في الولايات المتحدة جمال خاشقجي، في اسطنبول عام 2018، مع أنه نفى معرفته الأولية بالخطة.

وبنى بن سلمان علاقة قوية مع الرئيس دونالد ترامب وصهره جارد كوشنر، اللذان وفرا له الحماية له من تحركات فروع الحكومة الأمريكية الأخرى التي عبّرت عن غضبها من أفعاله.

ووعد بايدن بتبني موقف مختلف من السعودية التي وصفها بـ”المنبوذة” وتعهد بالدفاع عن حقوق الإنسان، ودعا إلى إعادة تقييم العلاقات الأمريكية- السعودية. ولم يقدم المسؤولون السعوديون أي خطوة لمعالجة مظاهر قلق إدارة بايدن، فلا تزال القوات السعودية منخرطة في حرب اليمن، وانتهت المحاكمة السعودية للمتهمين بقتل خاشقجي قبل أشهر بدون توجيه تهم لمسؤولين كبار أو محاكمتهم.

إلا أن التغييرات الأخيرة قد تؤدي إلى تخفيف بعض مظاهر التوتر في بداية ولاية بايدن. فقد أعلنت الهيئة السعودية لحقوق الإنسان يوم الإثنين عن حالات الإعدام التي نفذت العام الماضي وعددها 27 حالة مقارنة مع 184 حالة في 2019، والذي جعلها في المرتبة الثالثة بعد الصين وإيران.

وعادة ما انزعجت الدول الغربية من طريقة تنفيذ الأحكام، حيث يتم وضع قناع على وجه المدان ويقوم السياف بقطع رأسه في ساحة عامة. وأشارت الهيئة إلى أن تراجع حالات الإعدام نابع من وقف عقوبة الإعدام على الجرائم المتعلقة بالمخدرات والتي كانت تمثل الجزء الأكبر من الأحكام الصادرة في الأعوام الماضية. وقال مدير الهيئة، عواد العواد، إن هذه أخبار جيدة ودليل على أن النظام القضائي السعودي بات يركز أكثر على المنع والتأهيل بدلا من العقوبات. وأضاف أن الحكومة ألغت أحكام الإعدام ضد القاصرين كجزء كما يقول من إصلاحات ولي العهد.

ورحب كوغل بوقف أحكام الإعدام مع أنه ليس متأكدا إن كانت ضمنت في القانون، مشيرا إلى أن التنظيمات الجديدة لم تنشر بعد، وبيان الهيئة السعودية نُشر بالإنكليزية فقط وليس العربية. وأضاف أن إعدام عدد قليل لا يلغي أن النظام القضائي السعودي “متحيز وغير منصف”.

وقال بن هبارد إن السعودية حققت تقدما في إزالة التعليقات المزعجة لغير المسلمين من الكتب المدرسية والتي كانت سببا في إضعاف العلاقات مع الولايات المتحدة. وطالما اشتكى المسؤولون الأمريكيون من المقررات الدراسية السعودية التي طالما حثت على الجهاد والشهادة، وصورت اليهود والمسيحيين بالأعداء، خاصة بعد هجمات 9/11 التي شارك فيها 15 سعوديا من أصل 19 منفذا.

ورغم التعديلات التي جرت على المقررات المدرسية خلال السنين الماضية، إلا أن المحتوى المثير للجدل، ظل كما هو. وتمت إزالة الكثير الآن، ففي مراجعة للمقررات الدراسية لعام 2020- 2021، تبيّن أن الكثير من المواد التي تعتبر معادية للسامية قد أُزيلت، وكذا النصوص التي تحث على الجهاد، وتلك التي تهدد المثليين بنار جهنم. وأشار الكاتب إلى البحث الذي قامت به “إمباكت” في تل أبيب، وكشف الكثير من التغيرات منذ تقريرها العام الماضي، وتشمل حذف فصل بعنوان “التهديد الصهيوني” وحديث منسوب إلى الرسول محمد عن قتل المسلمين اليهود في آخر الزمان. وتم حذف معظم الإشارات عن الجهاد بما فيها وصفه بأنه “ذروة سنام الإسلام”. ولكن الكتب لا تزال تحتوي على قصة “عصاة اليهود” الذين وُصفوا بالقردة وأن “نار جهنم” تنتظر المشركين الذين لا يتوبون.

لكن ماركوس شيف، المدير التنفيذي لـ”إمباكت” قال في مقابلة إن السعودية تسير في الاتجاه الصحيح وأسرع من قبل: “المقرر الدراسي ليس خاليا من الكراهية والتحريض، ولكن السعودية حققت تقدما”.

وتم شجب السعودية لأنها سجنت وحاكمت الناشطين والناشطات السعوديات في مجال حقوق الإنسان بتهم تقف وراءها دوافع سياسية. وفي الوقت الذي لم يتم فيه إلغاء الإدانة في الفترة التي قادت إلى وصول إدارة بايدن للحكم، إلا أن الأحكام التي صدرت في حق ناشطين سعوديين تهدف لإبقائهم خارج السجن أثناء فترة بايدن في البيت الأبيض.

وفي الأسبوع الماضي، أكدت محكمة الحكم الصادر على الطبيب السعودي- الأمريكي وليد الفتيحي المتهم بالحصول على الجنسية الأمريكية بدون إذن، وانتقاد دول عربية عبر تويتر. ولكن المحكمة خفضت حكمه إلى ثلاثة أعوام وشهرين، بدلا من ستة أعوام.

وقضى الفتيحي نصف الفترة في السجن، وتم تعليق الفترة الباقية، مما يعني أنه لن يعود إلى السجن، لكنه ممنوع من السفر لمدة 38 شهرا.

أما الناشطة لجين الهذلول التي دافعت عن حقوق المرأة في السعودية وحقها بقيادة السيارة، فقد صدر حكم عليها الشهر الماضي بالسجن لمدة خمسة أعوام وثمانية أشهر بتهم تضم مشاركة معلومات مع دبلوماسيين وصحافيين أجانب، ومحاولة تغيير النظام في السعودية.

ووصف مستشار الأمن القومي لبايدن، جيك سوليفان الحكم في تغريدة على تويتر بأنه “غير منصف ومثير للقلق”. وتم تعليق عامين من الحكم، واحتُسبت الفترة التي قضتها الهذلول في السجن، مما يعني إمكانية خروجها الشهر المقبل. وبعدها لن يجد المسؤولون السعوديون أنفسهم أمام سؤال حول سبب وضع الناشطين وراء القضبان.

واستأنفت الهذلول على الحكم، فيما رفضت المحكمة اتهامات التعذيب التي تعرضت لها على يد المسؤولين السعوديين بعد اعتقالها عام 2018.






يأمل الديمقراطيون التقدميون أن ينتهي الدعم غير المشروط، الذي حظيت به السعودية من البيت الأبيض على مدى السنوات الأربع الماضية عندما يَحلُّ جو بايدن، الذي تعهد بمراجعة تقييم العلاقات الأمريكية مع المملكة، محل الرئيس المنتهية ولايته، دونالد ترامب، الأسبوع القادم.

وقال موقع “ميدل إيست آي” إن الأخبار السيئة تلوح في الأفق بالنسبة للرياض من طرف آخر من المؤسسة السياسية الأمريكية، حيث سيصبح السيناتور بوب مينينديز( ديمقراطي من نيوجرسي)، وهو معارض لمبيعات الأسلحة إلى بعض دول الخليج وناقد صريح للسعودية، رئيساً للجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ.

وأكد ماركوس مونتغمري، وهو باحث يتابع شؤون الكونغرس من المركز العربي في واشنطن، أنّ هذه الأخبار سيئة حقاً للرياض.

وأوضح أن مينينديز، هو أخر شخص تريده عدواً في الوقت الحالي، مشيراً إلى أن السيناتور مُصر جداً على استعادة السيطرة على كيفية معالجة مبيعات الأسلحة، ولديه غضب خاص ضد السعودية.

وكان مينينديز أحد المشاركين الثلاثة في تقديم مشروع قرار لمنع بيع أسلحة بقيمة 23 مليار دولار إلى الإمارات، الشهر الماضي، ولكن مشروع القانون فشل بمجلس الشيوخ بفارق ضئيل من الأصوات.

ومع المتوقع أن يكون للسيناتور رأي أكبر في مسائل السياسة الخارجية ومبيعات الأسلحة، بحسب ما ورد في التقرير، مع سلطاته الجديدة كرئيس للجنة العلاقات الخارجية، وكان مينينديز قد حذر إدارة ترامب، رداً على مبيعات الأسلحة إلى الإمارات، من أنّ التحايل على العمليات التداولية للنظر في ضخ كميات هائلة من الأسلحة إلى بلد في منطقة مضطربة مع صراعات مستمرة هو أمر غير مسؤول.

وسيطر الديمقراطيون على مجلس الشيوخ بعد فوزهم في جولة الإعادة بولاية جورجيا، مما يعزز من سلطة مينينديز، ويمكن لرئيس اللجنة أن يتمسك بالتشريعات أو يتقدم بها، ويدعو إلى عقد الجلسات، وأن يساعد على تشكيل مواقف مجلس الشيوخ بشأن الدبلوماسية والحرب.

ولاحظ التقرير أن الإعلان الطارئ لإدارة ترامب بشأن تجاوز الكونغرس بالموافقة على صفقة أسلحة مع الرياض في عام 2019، كان بسبب تحركات مينينديز، حيث أوقف السيناتور العملية برفضه الاعتراف بإخطار الإدارة الأمريكية بالبيع إلى أن تلقى إجابات حول مخاوفه بشأن استخدام الأسلحة الأمريكية الصنع في اليمن.

وإلى جانب مبيعات الأسلحة، انخرط مينينديز في جهود تشريعية لتوبيخ السعودية على انتهاكاتها لحقوق الإنسان، وفي عام 2019، كان السيناتور الراعي الرئيسي لقانون المساءلة بشأن السعودية واليمن، والذي دعا إلى فرض عقوبات على المسؤولين في المملكة بسبب الحرب في اليمن وقتل جمال خاشقجي، كما دعا مشروع القانون، الذي لم يتم التصويت عليه في المجلس، إلى حجب الأصول وإلغاء التأشيرات على أي من أفراد العائلة الملكية أو أي مسؤول متورط في الأمر أو التحكم أو توجيه أي فعل أو عمل ساهم في قتل خاشقجي.

وانتقد مينينديز إدارة ترامب لأنها رفضت تحميل العديد من المسؤولين السعوديين مسؤولية مقتل خاشقجي، كما دعم السيناتور جهود الكونغرس لإنهاء الدعم الأمريكي للتحالف، الذي تقوده السعودية في اليمن.

وأشار موقع ” ميدل إيست آي” إلى أن مينينديز يعتبر من أحد أشد المؤيدين لكيان الاحتلال الإسرائيلي، حيث كشفت منافذ إعلامية أنه المتلقى الأول للتبرعات من اللوبي الإسرائيلي في الولايات المتحدة.

ولاحظ التقرير أن إسرائيل لن تفسد علاقاتها مع السيناتور إذا أصر على انتهاج سياسة معادية للسعودية، على الرغم من ضغوط كيان الاحتلال على إدارة بايدن المقبلة للتخفيف من الضغوط المتوقعة على السعودية ومصر فيما يتعلق بحقوق الإنسان.

وبالنسبة لإيران، فقد ظهر السيناتور مع جماعات إيرانية معارضة تسعى لتغيير النظام، ولكنه انتقد حملة “الضغط الأقصى” ضد البلاد.






تحت عنوان “أيام بومبيو الأخيرة: وزير الخارجية يواصل هجماته مع انتهاء عهده” نشر مراسل صحيفة “الغارديان” في واشنطن جوليان بورغر تقريرا قال فيه إن مسؤول السياسة الخارجية في إدارة ترامب تبنى سياسة صدامية مع إيران ومن اعتقد أنهم أعداء للولايات المتحدة لكن جهوده في التخريب الدبلوماسي ستنتهي بالفشل.

وقال إن النهاية لعهد بومبيو في وزارة الخارجية كان مثيرا للجدل وصاخبا مثل بقية الـ 32 شهرا التي قضاها وزيرا وليس من الواضح أي من البصمات التي ستظل بعد رحيله. وقال بورغر إن بومبيو قضى الأيام الاخيرة بنشر سلسلة من التغريدات بمعدل العشرات في اليوم وهو يحاول إعادة كتابة نسخته من التاريخ. وقام العضو السابق في الكونغرس عن ولاية كنساس وبطموحات واضحة لانتخابات 2024 بالتأكيد على مزاعم نجاحه عبر إشارة مهينة للإدارة السابقة التي اتهمها بأنها حاولت وبتعاسة استرضاء الخصوم. واحتوت بعض التغريدات على معلومات غير صحيحة، مثل تحميل باراك أوباما مسؤولية معاهدة التحكم بالسلاح والتي وقعها قبل عقود رونالد ريغان.

وبدا بعض المزاعم متناقضا مع سياسات الحكومة الأمريكية مثل زعمه أن إدارة ترامب تبنت سياسة الردع تجاه إيران بالإضافة لزعمه أن طهران باتت أكثر تهديدا من ذي قبل. وفي يوم الثلاثاء وصف إيران بـ “أفغانستان جديدة” بدون تقديم أية أدلة. وقال إنها اصبحت مركز عمليات القاعدة. وفي الوقت الذي تم فيه ضرب الاقتصاد الإيراني بسبب العقوبات المستمرة إلا أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بدرجات منخفضة زاد إلى 12 ضعفا عما كان عليه منذ تولي دونالد ترامب الحكم وخروجه من الاتفاقية النووية في 2018 عندما عين بومبيو وزيرا للخارجية.

وعلق نيسان رفاتي، المحلل في مجموعة الأزمات الدولية “لو كانت الضغوط الاقتصادية التي تسببت بها العقوبات الأمريكية على إيران بزيادة أو فشل النشاطات التي كان من المفترض ان توقفها السياسة، فالمسألة أنها تركت أثرا بدون نتيجة مقبولة”.

وناقش بومبيو أن قمة ترامب مع الرئيس الكوري الشمالي كيم جونغ- أون أدت إلى توقف في اختبارات الرؤوس النووية والصواريخ طويلة المدى. ولكنه لم يذكر أن كيم قد أعلن عن نهاية تعليق النشاطات وسيكون لديه ترسانة أكبر مما كانت لديه عندما التقى مع ترامب.

كما أن الصورة التي رسمها بومبيو لأمريكا ترامب على طرف النقيض مع الأحداث الأخيرة التي شهدتها الولايات المتحدة.

وبعد يومين من تعرض الكونغرس لهجوم غير مسبوق من الغوغاء الذين دفعهم ترامب كتب بومبيو تغريدة عبرت عن لامبالاته بالأحداث وقال فيها ” كوننا أعظم دولة على وجه الأرض فالأمر لا يتعلق باقتصادنا المذهل وجيشنا القوي ولكن يتعلق بالقيم التي نقدمها إلى العالم”.

وتباهى أيضا أن وزارة الخارجية تحت قيادته “عملت أكثر من أي وزارة أخرى على بناء التحالفات وتأمين المصالح الأمريكية”، كل هذا قبل أن يلغي رحلته الخارجية الأخيرة لأن نظراءه في أوروبا لا يريدون مقابلته. وقال وزير خارجية لوكسمبورغ إنه من غير المعقول لقاء وزير الخارجية الأمريكية ووصف تصرفات ترامب بـ “الإجرامية”. وكانت وزيرة خارجية بلجيكا صوفي ويلميس التي كانت المفترض لقاء بومبيو معها واضحة أن حكومتها تعول على إدارة جوزيف بايدن لإعادة الوحدة والاستقرار. وعلق بريت بروين، مدير المشاركة الدولية في البيت الابيض أثناء إدارة أوباما “إنه أمر غير مسبوق ألا يرحب بوزير الخارجية الأمريكية في نهاية ولايته وبدول أجنبية قريبة منا” و “يظهر المدى الذي نبذ فيه نفسه”.

وفي جولاته الأخيرة التي استعرض فيها انتصاراته قصر بومبيو المعروف بحساسيته لقاءاته مع مقدمي البرامج الحوارية المحافظين ورفض الإجابة على أسئلة بعد خطاباته. وفي مقر إذاعة “صوت أمريكا” التي تمولها الولايات المتحدة قلل في خطاب له يوم الإثنين من الصحافيين العاملين غيها وشكك في وطنيتهم بل واتهمهم “باحتقار أمريكا”. وطلب منهم بث تقارير أن “هذه هي أعظم أمة عرفها العالم”. وعندما حاولت الصحافية في “صوت أمريكا” باتسي ويكادوكوسورا توجيه سؤال لها تجاهلها. وبعد ساعات تم نقلها من مهمة تغطية شؤون البيت الأبيض إلى مهمة أخرى. ويحاول مايكل باك الذي عينه ترامب وبومبيو مديرا لوكالة الولايات المتحدة للإعلام الدولي والتي تشرف على صوت أمريكا وغيرها من الإذاعات التي تمولها الحكومة الفدرالية التمترس في منصبه بحيث يصعب على الإدارة المقبلة عزله، من خلال تحويل وضعية المؤسسة المستقلة لصالحه. ولا يعرف إن كان باك سينجح في جهوده بعدما نفر العديد من المشرعين الديمقراطيين والجمهوريين في الكونغرس بسبب عمليات التطهير التي قام بها للصحافيين والمدراء. وقال بروين “اعتقد أن الحكومة المقبلة لن تجد صعوبة في مساعدته على الخروج”.

وحاول بومبيو وضع عقبات وألغام أمام الإدارة المقبلة لتغير سياسات ترامب. فقبل عشرة أيام من نهاية عمله أعلن عن تصنيف حركة الحوثيين في اليمن ضمن الحركات الإرهابية الأجنبية، كما واعتبر كوبال دولة راعية للإرهاب رغم عدم تهديد أي منها أمريكا. واتخذ بومبيو قرار تصنيف الحوثيين الذي قالت منظمات الإغاثة الدولية إنه سيعقد من مهام مساعدة اليمنيين ويزيد من الكارثة الإنسانية بدون استشارة المشرعين أو المساعدين لهم. وقال مساعد لوزارة الخارجية “عليكم التوقف عن الكذب على الكونغرس”. وقال المساعد ” مثل بقية الإيجازات من الإدارة فقد أرسلوا هؤلاء المساكين للدفاع عن السياسات السخيفة ولكنهم لا يستطيعون”.

وحاول بومبيو أثناء وجوده في الوزارة وضع المسمار الأخير في نعش الاتفاقية النووية التي وقعتها الدول الكبرى مع إيران، ولكنه فشل. وفي ردها على العقوبات المشددة تخلت طهران عن شروط الاتفاقية التي قيدت برنامجها ولكنها عبرت عن رغبتها بالعودة من جديد وعقد اتفاق مع الإدارة القادمة. وينظر للعقوبات والتصنيفات الإرهابية على أنها محاولة لمنع إدارة ترامب العودة للوضع السابق وتصوير أي محاولة بأنها مكافأة لأعداء أمريكا، ولا يعرف إن كانت هذه ستنجح.

وقال مساعد لمشرع ديمقراطي “ما يقوم بعمله هو خلق أيام صعبة للإدارة المقبلة ولكن يمكن التعامل معها” متوقعا أن المفخخات التي يزرعها بومبيو للإدارة المقبلة سيتم تفكيكها بدون خسارة أي رأسمال سياسي. وقال “الكثير من الضرر الذي تسبب به ترامب وبومبيو تم عبر القرارات التنفيذية وسيتم محوه من خلال القرارات التنفيذية”.







قالت صحيفة “ليبراسيون” الفرنسية إن المصريين يعيشون في ظل مناخ قمعي غير مسبوق منذ وصول عبد الفتاح السيسي إلى السلطة.

فاليوم -توضح الصحيفة- يقبع ما لا يقل عن 60 ألف سجين سياسي في السجون المصرية، وفق محمد لطفي، مدير المفوضية المصرية للحقوق والحريات -وهي إحدى آخر المنظمات غير الحكومية المعنية بحقوق الإنسان الموجودة في مصر- مؤكدا أن العدد أكثر من ذلك بكثير.

وقالت الصحيفة إنه قبل عشر سنوات كسر المصريون حاجز الخوف حين نزلوا إلى ميدان التحرير ضد نظام مبارك، لكن هذا الميدان منغلق اليوم على نفسه، في ظل إغلاق الفضاء العام وفقدان المصريين لحريتهم بحجة الأمن؛ حيث تستمر حقبة الخوف في البلاد في عهد عبد الفتاح السيسي، الذي تسلم وسام جوقة الشرف الفرنسي من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وذلك خلال الزيارة التي قام بها الرئيس المصري شهر ديسمبر الماضي إلى باريس.

وأوضحت “ليبراسيون” أنه في عهد السيسي تقمع أي مظاهرة احتجاجية، فيما تم تصنيف الإخوان المسلمين على أنهم “جماعة إرهابية”، وسط ازدياد المحاكمات بحقهم، حيث أصبح الحكم بالسجن المؤبد بحقهم هو القاعدة المتبعة.

وخلصت “ليبراسيون” إلى القول إنه، وعلى بعد أسبوعين من الذكرى السنوية للثورة المصادرة، تقوم الحكومة المصرية بنشر قوات أمنها من أجل حماية “المواطنين الصالحين” ونظام السيسي.







قالت صحيفة “نيويورك تايمز” إنه إذا تمت مساءلة الرئيس الأميركي دونالد ترامب مرة أخرى، فقد يمتد تأثير ذلك بعيداً في المستقبل، إذ قد يؤثر ذلك على قدرته على الترشح لمنصب الرئاسة ويضعف إرثه لأولئك الذين دعموه أو ربما يغذي شغفهم به.

وأضافت أن الأيام العشرة القادمة ستكون بالغة الأهمية للأمة بأسرها، وخاصة بالنسبة للحزب الجمهوري. فالحزب في حالة من الفوضى. بينما يتلمس طريقه إلى الأمام، ثمة ثلاثة عوامل كبيرة من المحتمل أن تشكل اتجاهه.

وأوضحت الصحيفة أن المكان الذي سيقرر المانحون الجمهوريون الرئيسيون الاستثمار فيه في الأشهر المقبلة سيقدم فكرة رئيسية حول مكان طاقة الحزب الجمهوري أثناء بحثه عن هوية له كحزب أقلية في واشنطن.

كان صعود ترامب إلى الرئاسة مدفوعاً بشكل كبير بدعم عدد قليل من المانحين الأثرياء، ولكن لا يمكن تفسير ذلك أيضاً من دون ثورة “حزب الشاي” في عامي 2009 و2010. ولا يمكن تفسير هذه الثورة من دون تأثير الأموال الكبيرة.

ومع ذلك، بالنسبة للعديد من مؤيدي حزب الشاي، فإن حماستهم الحقيقية جاءت من شيء أعمق، أكثر ارتباطاً بموقفهم الاقتصادي، وأكثر عنصرية بكثير. فابتداءً من عام 2015، مع اقتراب الولاية الثانية للرئيس باراك أوباما من نهايتها، كان ترامب هو الشخصية التي التقطت تلك المخاوف، مما سمح لحزب الشاي بالتخلص جزئياً من النقابية الليبرالية التي ولّدته.

وكمؤسسَين لحزب الشاي، شعر الأخوان كوخ بالقلق في النهاية بشأن الوحش الذي ساعدا في إنشائه، ورفضت شبكتهم السياسية دعم حملة إعادة انتخاب ترامب. وأشار تشارلز كوخ (الذي توفي شقيقه ديفيد في عام 2019) إلى أنه يخطط للبحث عن أرضية مشتركة مع جو بايدن حيثما كان ذلك ممكناً، ولكن يبدو من المرجح أنه سيظل يعمل على دعم مسار لنفسه في الحزب الجمهوري.

وعلى مدى السنوات الأربع الماضية، طور ترامب علاقة مع عشرات من كبار المتبرعين، بمن في ذلك عدد من المليارديرات الذين كانوا وراء حملة إعادة انتخابه. وتمسك شيلدون أديلسون، قطب الكازينو الذي قدم بمفرده مئات الملايين من الدولارات لحملتي ترامب، مع الرئيس، حتى عندما كان ذلك يعني تحمل الإهانات الشخصية.

ومع ذلك، فقد أعرب العديد من قادة الأعمال عن قلقهم بشأن المدى الذي كان ترامب على استعداد للذهاب إليه للاعتراض على نتيجة الانتخابات، ودعوه إلى الاعتراف بفوز منافسه الديمقراطي جو بايدن. فقط الوقت سيحدد مدى استعداد أديلسون وغيره من كبار مانحي ترامب لدعم مرشحي ترامب المختارين بعناية وقضاياهم في السنوات المقبلة.

في الأسبوع الماضي، حظر موقع “تويتر” الرئيس ترامب، وهو منصة التواصل الاجتماعي التي لعبت دوماً دوراً كبيراً في تأجيج صعود ترامب. كما حظره “فيسبوك” ترامب من منصاته، بما في ذلك سنابشات ويوتيوب، طوال الفترة المتبقية من ولايته. لكن هذه التحركات لا تغيّر حقيقة أن شركات وسائل التواصل الاجتماعي، غير المنظمة إلى حد كبير، تواصل السماح لمجموعات مختلفة من الناس بإحاطة أنفسهم بمجموعات مختلفة من الحقائق.
وقد وصل ترامب إلى السلطة من خلال استغلال الحوافز المعيبة الموجودة في منصات وسائل التواصل الاجتماعي: الترويج للغضب من النقاش المنطقي، وتركيزهم على الشخصية أكثر من الجوهر، وعدم رغبتهم في مراقبة المعلومات التي تتم مشاركتها.

Parler، تطبيق التواصل الاجتماعي الذي يفضله المحافظون بسبب منهجه المتراخي للتحقق من الدقة، تمت إزالته أخيراً من متاجر غوغل وآبل وكذلك خدمة استضافة الويب من أمازون، مما جعله غير متاح بشكل فعال. ولكن يبقى السؤال حول مقدار الاستعانة بالشركات الكبرى نفسها لتنظيم صحة ما تتم مشاركته: يمكن أن يكون لذلك تأثير أساسي على المحتوى الذي يمكن للمؤسسات الإخبارية التي تحيّد الحقائق أن تفلت من نشره.

المعلقون المحافظون في شبكات مثل “نيوزماكس” Newsmax قللوا بشكل عام من أهمية الانتفاضة في مبنى الكابيتول، أو ألقوا باللوم على نشطاء مناهضة حركة “أنتيفا” اليسارية. ووجد استطلاع للرأي أجرته قناة PBS بالاشتراك مع كلية ماريست Marist College أن الجمهوريين منقسمون بالتساوي، بنسبة 47٪ إلى 47٪، بين الاعتقاد بأن مثيري الشغب قد انتهكوا القانون والاعتقاد بأن أفعالهم كانت في الغالب مشروعة.








نشر موقع “بلومبيرغ” تقريرا لكل من ديفيد وينر وإيان ليفنغستون قالا فيه إسرائيل ستعمل على عرقلة جهود الرئيس المنتخب جو بايدن العودة إلى الاتفاقية النووية.

وجاء في التقرير أن إسرائيل بدأت بالتخطيط لعرقلة واحد من أهم وعود بايدن في السياسة الخارجية. ولم تنجح الحملة التي قادها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ضد إدارة باراك أوباما بمنع توقيع الاتفاقية في 2015.

ولكن المسؤولين الإسرائيليين يناقشون فعالية حملة عامة كتلك أو استبدالها بحملة تأثير من خلف الأضواء على بايدن، ولم يتخذ بعد قرار حسب مسؤول إسرائيلي بارز. لكنه قال إن إسرائيل ستبدأ بإرسال مجموعة من الموفدين إلى واشنطن يؤكدون فيها رفض إسرائيل رفع العقوبات عن إيران قبل توقيع اتفاقية جديدة والمطالبة بمواقف متشددة من مشروعها النووي وبرامج الصواريخ الباليستية والجماعات الوكيلة عنها في منطقة الشرق الأوسط.

وتتناقض هذه الإستراتيجية مع استعداد فريق بايدن العودة للاتفاقية النووية ومن ثم التفاوض على الشروط وتوسيعها. وتقوم حسابات الإدارة الجديدة على عودة إيران لشروط المعاهدة والالتزام بها، خاصة بعد خرق مبادئها في أعقاب خروج الرئيس دونالد ترامب منها في عام 2018. ونقل الموقع عن زوهار بالتي، رئيس المكتب السياسي – العسكري في وزارة الدفاع: “يبدو لي أن علينا تعلم بعض الدروس. أولا، عدم التخلي عن العقوبات قبل خمس دقائق من بداية المفاوضات”. وقالت إيران إنها ترحب بعودة الولايات المتحدة إلى الاتفاقية ولكنها لن تتفاوض. وتطالب بتعويضات 700 مليار دولار خسرتها بسبب العقوبات على القطاع النفطي. ولدى إسرائيل ورقة تحمل مخاطر ولكنها جاهزة: من خلال قلب المعادلة الدبلوماسية عبر عمليات سرية ضد إيران.

واتهمت طهران إسرائيل بالمسؤولية عن اغتيال عالم الذرة محسن فخري زادة في تشرين الثاني/نوفمبر، وكما واتهم وزير الخارجية محمد جواد ظريف حكومة نتنياهو بمحاولة جر الولايات المتحدة لحرب مع إيران في الأيام الأخيرة لترامب في البيت الأبيض. وذكر الموقع أن نتنياهو صرح عن نيته لإحباط المحاولة الأمريكية العودة الى التفاوض مع إيران، حيث وبخ وزير الخارجية الألمانية لجهود بلاده توسيع الاتفاقية. وقال: “يجب ألا تكون هناك عودة للاتفاقية النووية 2015، وهي الصفقة المعيبة في أساسها”.

ويواجه نتنياهو جولة جديدة من الانتخابات حيث يحاول في حملته الدفاع عن سجله في مواجهة إيران والأمن وما حققه من إنجازات في مجال السياسة الخارجية. ولكن الموقف من إيران تجمع عليه كل الأحزاب وسيظل ثابتا ربح الانتخابات أم خسرها. وشملت محاولاته إحباط الاتفاقية النووية الخطاب المثير للجدل الذي ألقاه أمام الكونغرس في 2015 بدون إخبار البيت الأبيض فيما نظر إليه على أنه خرق للأعراف الدبلوماسية. وكان بايدن نائبا للرئيس حينها.

وبعد توليه الرئاسة سيحاول بايدن بناء علاقة بناءة مع نتنياهو وتجنب الخلافات العلنية حسب مسؤول أمريكي سابق على علاقة قريبة مع فريق بايدن. وأضاف المسؤول أن السياسة العامة ليست محلا للنقاش. وربما شملت التغيرات في السياسة نحو إيران تخفيف القيود عليها للحصول على المساعدات الإنسانية وجعل الآلية التجارية بين طهران وأوروبا تعمل بسهولة. وقال آرون ديفيد ميلر، المسؤول البارز في وقفية كارنيغي للسلام العالمي: “لن يكون هناك شهر عسل بين بايدن ونتنياهو ولكن بدون الحاجة لمسلسل الدرامي كالذي طبع العلاقات في عهد أوباما”.








نشرت صحيفة الاندبندنت أونلاين تقريرا حول الولايات المتحدة، لسام إدواردز اكد فيه ان "بعد أعمال الشغب في الكابيتول، يواجه جو بايدن التحدي المتمثل في استعادة الثقة في الديمقراطية الأمريكية".

ويرى الكاتب أنه سيكون لاقتحام الكونغرس، الذي يصفه بالهجوم على الديمقراطية، عواقب وخيمة على الصورة الأمريكية في العالم، وسيجعل الهدف الرئيسي للرئيس المنتخب جو بايدن، إعادة تأسيس القيادة الأمريكية العالمية، أكثر صعوبة.

"على أي أساس يمكن لأي رئيس أمريكي لاحق أن يستفيد من سلطته الأخلاقية للمساعدة في الدفاع عن العمليات الأساسية للديمقراطية في الخارج"؟

ويضيف "مع إطلاق العنان للمشاعر الشعبوية في جميع أنحاء العالم، وتمكين الطغاة وانهيار تقاليد التعاون بين الدول، كيف يمكن لجو بايدن الآن أن يستعيد الثقة فيما كان يوما نظاما عالميا بقيادة أمريكية"؟

ويلفت الكاتب إلى أنه "لطالما كانت السياسة الأمريكية عنيفة وهياكلها الديمقراطية هشة في بعض الأحيان. وأي أمل في تغيير هذا سيتطلب أكثر من مجرد حنكة سياسية هادئة من الرئيس المنتخب. سيتطلب اهتماما منسقا من جميع فروع الحكومة على جميع المستويات. وسيستغرق الأمر وقتا، بعد السنوات الأربع المقبلة من رئاسة بايدن".

ويضيف "بالنسبة لبايدن، وبالنسبة لأي أميركي ملتزم بتحقيق ما أطلق عليه المدافع العظيم عن الديمقراطية فريدريك دوغلاس "وعد" أمريكا ، فإن مهمة السنوات الأربع المقبلة (وما بعدها) يجب أن تكون بالتأكيد هي الإزالة الكاملة من قاعات الكونغرس المقدسة لكل هؤلاء الترامبيين الذين انتهكوا الكابيتول بالكلام والفكر والعمل قبل وقت طويل من وصول الغوغاء




arrow_red_small 3 4 5 6 7 8 9 arrow_red_smallright