top-city logo
top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar Newspapers menu-bar Hadith menu-bar top-home
sabah
نيويورك تايمز :الهجمات على إيران تشير إلى شبكة إسرائيلية يدعمها إيرانيون
أشارت صحيفة “نيويورك تايمز” إلى أن الهجمات التي هزّت إيران منذ الصيف الماضي وكان آخرها هجوم الأسبوع المنقضي ضد مفاعل نطنز تشير إلى وجود شبكة إسرائيلية داخل إيران وعجز للأمن الإيراني عن تفكيكها. وفي تقرير أعده كل من بن هبارد ورونين بيرغمان وفرناز فصيحي، جاء فيه أن إيران تعرضت في أقل من تسعة أشهر إلى سلسلة من الهجمات التي تتراوح ما بين اغتيال قيادي في تنظيم القاعدة منح ملاذا في البلاد، وتبعه مقتل ...
إندبندنت: مصطفى الكاظمي توسط بين السعودية وإيران حول اليمن
نشرت صحيفة “إندبندنت” تقريرا لمراسل الشؤون الدولية بورزو درغاهي عن المحادثات السعودية- الإيرانية، حيث قال إنها تركزت حول اليمن وتوسط بها رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي. وقال إن المحادثات السرية الأخيرة دارت حول كيفية وقف النزاع اليمني الذي تحول إلى واحد من أكبر الكوارث الإنسانية في العالم ويشكل تهديدا أمنيا متواصلا على السعودية. وأكد المسؤول الإيراني الذي لم يكشف عن اسمه في التقارير المحلية ...
لوموند: تقارب تركيا مع أوكرانيا يضع تعاونها العدائي مع موسكو على المحك
قالت صحيفة ‘‘لوموند’’ الفرنسية إن رياحاً جليدية تهب على العلاقة الخاصة بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب أردوغان، المُتحديْن حتى الآن في شكل من أشكال التعاون العدائي: حليفان تارة.. وخصمان تارة أخرى. ففي خطوة أثارت استياء أنقرة، قررت روسيا تعليق روابطها الجوية مع تركيا لمدة شهر ونصف لأسباب صحية، حيث وصلت العدوى بفيروس كورونا إلى مستوى قياسي بين المواطنين الأتراك، مع تسجيل أكثر ...
فورين بوليسي: لم يحدث انقلاب في الأردن.. لكن الملك يشعر بعدم الأمان
قالت أنشال فوهرا في تقرير بمجلة “فوررين بوليسي” إن الأحداث الأخيرة تظهر مشاكل في الحكم وسوء الإدارة أكثر من “مؤامرة” انقلابية وإن الملك عبد الله الثاني هو الملام. وتقول إن الشريف حسين كان لديه قبل قرن أحلام كبيرة بعائلة هاشمية عندما كان ملكا على الحجاز وأميرا على مكة والمدينة. لكن ومنذ أيام لورنس العرب عندما كان الهاشميون حلفاء البريطانيين الوحيدون بالمنطقة وأعلنوا الثورة العربية ضد الحكم ...
فايننشال تايمز: العقوبات والمعاناة الاقتصادية تزيد خيبة العلويين من نظام الأسد
نشرت صحيفة “فايننشال تايمز” تقريرا لمراسلتيها كلوي كورنيش وأسماء العمر عن التوتر في العلاقة بين بشار الأسد وقاعدته العلوية، فالمدن الساحلية البعيدة عن الحرب شهدت ازدهارا اقتصاديا أثناء الحرب، لكنها بدأت تعاني بسبب العقوبات الأمريكية التي فرضت بموجب قانون قيصر وانتشار فيروس كورونا. وقالتا إن البلدات الساحلية السورية تنتشر فيها النصب للجنود الذين قدمتهم الطائفة العلوية دفاعا عن الأسد والذي ينتمي نفسه ...
صاندي تايمز: لقاح سبوتنيك في أصبح أداة بوتين للسخرية من الأوروبيين
نشرت صحيفة “صاندي تايمز” تقريرا أعده ماثيو كامبل حول استخدام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لقاح “سبوتنيك في” الروسي للسخرية من الأوروبيين. وتساءل كامبل: “ما الذي يجمع بين مئات الآلاف من متابعي منصات التواصل الاجتماعي واسم له صداه لكسب العقول والقلوب؟”. الجواب هو عبارة تستدعي التنافس بين القوى العظمى وإطلاق أول مركبة فضائية في العالم عام 1957 “سبوتنيك”. فما كان رمزا للنصر السوفييتي، أصبح لقاحا ضد ...



قال ديفيد غاردنر في صحيفة “فايننشال تايمز” إن كلاما مشاكسا كثيرا سيق في معرض تأخر الرئيس الأمريكي جوزيف بايدن عن الاتصال برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وهي مكالمة عادة ما يقوم بها الرؤساء الأمريكيون حالة توليهم السلطة ويؤكدون فيها التزامهم بدعم حليفتهم إسرائيل.

لكن الإدارة الحالية على خلاف الإدارات السابقة مارست صمتا بشأن الشرق الأوسط وعبرت عن قوة في طريقة من ترفع الهاتف وتطلب الحديث معه. وقال غاردنر إن مشكلة نتنياهو هي أن الرئيس السابق دونالد ترامب غمره وبشكل مسرف بهداياه وسياساته المتعلقة بالشرق الأوسط والتي استجابت لكل قائمة الأماني التي طلبها اليمين المتطرف. وحتى في ظل إدارة باراك أوباما، رئيس بايدن السابق، شعر نتنياهو بثقة جعلته يطلب جلسة مشتركة في الكونغرس عام 2015 ويخاطب أعضاءه محاولا التصدي لإنجاز أوباما الرئيسي في السياسة الخارجية وهي الاتفاقية النووية مع إيران. وقام ترامب بإلغاء الصفقة في 2018، ولكن بايدن يحاول اليوم استعادتها.

ويواجه نتنياهو انتخابات جديدة ومعها ملاحقات في قضايا فساد. وفي العام الماضي نشرت حملته الانتخابية صورة له إلى جانب ترامب والتي لم يحذفها من حسابه على تويتر إلا الشهر الماضي. ومع أن سجل بايدن في الدفاع عن إسرائيل لا تشوبه أي شائبة إلا أنه يحاول على ما يظهر إرسال رسائل. ويشعر الناخبون الإسرائيليون بالحساسية من قادتهم الذين يقفون على الجانب الخطأ في الولايات المتحدة، وهو عامل مهم في هزيمة نتنياهو في 1999 وتلتها فترة من خمس فترات في الحكم، حيث أصبح أطول رئيس وزراء يتولى الحكم منذ ديفيد بن غوريون.

ويرى الكاتب أن المكالمة ستتم لكن البيت الأبيض يستخدم الصمت كجزء من عملية إعادة تقييم علاقاته مع حكام الشرق الأوسط المستبدين. وعدم الحديث هي طريقة غير تقليدية في الدبلوماسية ولكن لها استخداماتها. فحتى هذا الوقت لم يتحدث بايدن مع محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض إن بايدن سيتحدث مباشرة مع الملك سلمان وليس ولي العهد. كما لم يتصل بايدن مع رجب طيب أردوغان الحليف في الناتو. ولم يتلق عبد الفتاح السيسي رئيس مصر مكالمة بعد. وكانت محادثات ترامب غير المرتبة والقائمة على البعد التعاقدي أحيانا تترك آثارا غير متوقعة. فقد أدى الانسحاب الأمريكي الجزئي في تشرين الأول/أكتوبر 2019 إلى التوغل التركي في شمال- شرق سوريا. وبعد محادثات ترامب في قمة الرياض في أيار/مايو 2017 قام قادة الإمارات والسعودية ومصر بفرض حصار على قطر والذي دعمه ترامب بداية قبل أن يقنعه وزيرا الدفاع والخارجية بالتراجع عن موقفه وذكروه أن أمريكا لديها 12 ألف جندي في قاعدة العديد بقطر.

ويرى الكاتب أن معاملة بايدن الصامتة تأتي على رأس مجموعة من الإجراءات القوية مثل تعليق صفقات السلاح إلى السعودية والإمارات وهي دفعة مرحب بها لسلوك حذر. ففي الشهر الماضي تم رفع الحصار عن قطر فيما نظر إليه على أنه عرض تم تحضيره وتقديمه لفريق بايدن. وقام السعوديون بتخفيض معدلات إنتاج النفط لمساعدة شركات النفط الصخري الأمريكية. وفي الأسبوع الماضي أطلقوا سراح الناشطة لجين الهذلول التي اعتقلت وتعرضت للتعذيب والانتهاك لدفاعها عن حق المرأة بقيادة السيارة. وأظهر أردوغان بعد سلسلة من المغامرات الإقليمية وجها براغماتيا.

وعقدت تركيا في الشهر الماضي أول اجتماع مباشر لها مع اليونان ومنذ خمسة أعوام في محاولة لتخفيف العاصفة المتراكمة فوق شرق المتوسط والخلافات المتعلقة بالحدود البحرية ومصادر الغاز الطبيعية. ودعمت تركيا اللاعب الرئيس في الحرب الليبية الحكومة الانتقالية الجديدة التي انتخبت لكي توحد البلاد. ومن بين المشاكل الكثيرة التي تواجه أنقرة مع واشنطن هي منظومة الدفاع الصاروخي الروسي أس-400. وعبرت تركيا حتى في هذا الموضوع الرئيسي عن رغبة بتقديم تنازلات. وربما كانت التحركات العقلانية تعبيرا عن أجواء حذرة. وقال فريق بايدن إن وقت الشيكات المفتوحة للمستبدين قد انتهى. ويشمل هذا ديكتاتور ترامب المفضل، أي السيسي. ووعد بايدن بمراجعة العلاقات مع السعودية التي منحها ترامب صكا مفتوحا وحتى بعد تقرير المخابرات الأمريكية (سي آي إيه) الذي أكد أن عملية قتل الصحافي جمال خاشقجي لم تكن لتتم بدون موافقة من محمد بن سلمان. ولم يعد سياج الحماية الذي وفره ترامب لأردوغان في واشنطن موجودا.

ويشير الكاتب إلى الشكوك التي تثار في المنطقة حول المدى الذي ستذهب فيه الإدارة وتخاطر بزعزعة تحالفاتها التقليدية. وقد تراجع التأثير الأمريكي من التدخل الأمريكي الكارثي في العراق تحت إدارة جورج دبليو بوش إلى تردد باراك أوباما في التدخل بسوريا إلى سياسات ترامب المتقلبة. وخلقت أمريكا فراغا ملأته وإن بطريقة فوضوية روسيا وإيران وتركيا والسعودية والإمارات. وبناء على هذا الواقع فمن الصعوبة بمكان تخيل قيام إدارة بايدن بتحويل هذه الإشارات إلى إعادة ضبط في العلاقات والتحالفات.






تساءل محرر الشؤون الدولية سابقا في صحيفة “ديلي ميل” أنتوني هاروود، بمقال نشرته صحيفة “ذا سكوتسمان”، عن محاسبة السعودية في ظل تولي جوزيف بايدن البيت الأبيض.
وقال فيه إن الإفراج عن أشهر سجينة والناشطة الداعية لحقوق المرأة في السعودية لجين الهذلول يزيل سببا من الأسباب التي دعت المرشح الديمقراطي بايدن لوصف السعودية بالدولة “المنبوذة” أثناء حملته الرئاسية العام الماضي ضد دونالد ترامب.

وكان كلامه القوي عن الحليف المهم على خلاف موقف ترامب الذي لم يظهر أي اهتمام بسجل حقوق الإنسان الفقير لمملكة الصحراء. وكانت رسالة للسعوديين أن فوزه سيلغي العلاقة السهلة التي تمتعوا بها خلال السنوات الأربعة الماضية. ومع أن الهذلول لم تعد خلف القضبان إلا أنه لا يمكن اعتبارها حرة لأنه لا يسمح لها بمغادرة البلد أو الحديث عما عانته خلال الـ 1001 يوم في السجن.

وقالت شقيقتها لينا يوم الإثنين في مقابلة مع برنامج “ساعة المرأة” في الراديو الرابع إن الإفراج عنها مباشرة بعد وصول بايدن إلى السلطة أظهر أن الضغط الدولي يثمر ودعت بريطانيا لعمل المزيد. وعندما سئلت إن كان وزير الخارجية دومينيك راب على اتصال واهتمام بالقضية فأجابت “ليس بالطريقة التي كنا نتطلع إليها، وتعتبر بريطانيا واحدة من أهم حلفاء السعودية واعتقد أن لديها نفوذا ومن واجب بريطانيا أن تطالب بالحرية الكاملة للجين”.

وأشارت لينا إلى الاتهام الصارخ الذي وجه لشقيقتها وأنها كانت “على اتصال مع دبلوماسيين بريطانيين”. وتساءلت “هل المملكة المتحدة دولة عدو؟”، وأضافت “كانت بريطانيا واضحة أن الاتصال معهم ليس جريمة والنشاط ليس إرهابا وعليهم الحديث بالنيابة عن كل المعتقلين والدعوة للإفراج عنهم”. وفي حملته الانتخابية انتقد بايدن السعودية بسبب إصدارها أحكام إعدام على قاصرين بسبب جنايات ارتكبوها وهم صغار، وعادة ما كانت أثناء التظاهرات المؤيدة للديمقراطية، خاصة في المناطق الشرقية التي يعيش فيها الشيعة.

وفي تغير آخر، ألغت المحكمة الجزائية المتخصصة الحكم بالإعدام الصادر عام 2014 على علي النمر وعبد الله الظاهر وداوود المرهون بسبب جنايات ارتكبوها في سن الـ 16 و17 عاما. وبدلا من قطع رؤوسهم في الميدان العام في أي لحظة فقد يفرج عنهم العام المقبل. وأشار الكاتب إلى تراجع أرقام الإعدام في المملكة بعدما كانت من الدول الأكثر سجلا في حالات الإعدام بعد الصين وإيران.

وعلى صعيد اليمن الذي وصفته الأمم المتحدة بأسوأ كارثة إنسانية في العالم، أعلن بايدن بداية الشهر الحالي “هذه الحرب يجب أن تنتهي” ومع ذلك أعلن عن وقف الدعم العسكري الأمريكي للحرب بما في ذلك صفقات السلاح. وهذا مقارنة مع الرئيس ترامب الذي جعل من السعودية محطته الأولى بعد دخوله البيت الأبيض وأعلن عن صفقات أسلحة مباشرة بقيمة 110 مليارات دولار وأخرى على مدى 10 أعوام بـ 350 مليار دولار. وفي أي نقاش حول حقوق الإنسان لا يمكن تجاوز القتل الشنيع لجمال خاشقجي في تشرين الأول/أكتوبر 2018.

وتم خنق الصحافي السابق في “واشنطن بوست” حيث تم تقطيع جثته. وتوصلت المخابرات الأمريكية والمقررة الخاصة في الأمم المتحدة إلى أن الجريمة أمر بها على أكبر احتمال ولي العهد، محمد بن سلمان. وكان خطأ السعوديين الأكبر هو أنهم لم يعرفوا عن تسجيل المخابرات التركية عملية قتل خاشقجي، ولم يكن باستطاعتهم كما حاولوا في البداية الزعم بأن الضحية غادر مبنى القنصلية.

ورفضت إدارة ترامب كل محاولات الكونغرس لمحاسبة المسؤولين عن الجريمة، إلا أن بايدن أعرب عن خطة للكشف عن التقرير الذي أعدته سي أي إيه ومن المتوقع أن يجرم محمد بن سلمان. وحتى لو ثبت هذا، فماذا سيكون بوسع بايدن عمله، فهو لا يستطيع الطلب من محمد بن سلمان التحقيق حول نفسه. ولكنه يستطيع الإصرار على محاكمة سعود القحطاني وأحمد عسيري واللذين ورد اسماهما في تقارير المخابرات فيما يتعلق بالجريمة ولكنهما أفلتا من العقاب.

وفي نفس الوقت أشارت الهذلول إلى أن القحطاني الجلاد الرئيسي الذي أشرف على تعذيبها. وفي تقرير للبارونة هلينا كيندي زعمت أن الناشطات المعتقلات أجبرن على “أفعال جنسية أثناء التحقيق وغير ذلك من أشكال التحرش الجنسي وإجبارهن على مشاهدة أفلام إباحية”. وبعد سنوات من سماح ترامب لها بالتصرف بدون خوف من حساب أو عقاب، وبلد سجله مسموم في حقوق الإنسان، فيجب أن يواجه شكلا من المحاسبة. ولو استطاع بايدن إجبار السعودية وحكامها على تغيير سلوكهم فهو إنجاز حسب الكاتب مقارنة مع ترامب الذي كان سعيدا بغض الطرف.









نشرت صحيفة “ديلي تلغراف” تقريرا لمراسلها جيمس روثويل قال فيه إن إسرائيل تقوم بحملة للتودد إلى الدول العربية والإسلامية معتمدة عن وحدة نخبة من المؤثرين على منصات التواصل الاجتماعي وبناء علاقات مع الشباب العربي والمسلم والتحذير من تهديد إيران.

وقالت الصحيفة إن “الخندق الرقمي” موجود في مقرات وزارة الشؤون الخارجية ويعمل فيه فريق يتقن عدة لغات ويتابعهم الملايين على منصات التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وتويتر وإنستغرام. وتأتي الحملة بعد سلسلة من اتفاقيات التطبيع مع الإمارات والبحرين والسودان والمغرب. وزادت وحدة التواصل الاجتماعي من إنتاج محتواها بنسبة 20% منذ توقيع ما أطلق عليها “اتفاقيات إبراهيم” وحصدت ملايين المشاهدات مقارنة مع عام 2019.

ولكنها تستخدم القوة الناعمة وتحاول تقديم مفاهيم إسرائيلية عن الأمن، مثل التهديد الذي تمثله إيران وجماعاتها الوكيلة بالمنطقة. وقال يونتان غونين، مسؤول الفريق العربي في وحدة التواصل الاجتماعي “إنه تحول مهم”، مضيفا أن عملهم على منصات التواصل الاجتماعي لعب دورا بسيطا في تعبيد الطريق نحو اتفاقيات التطبيع. وقال: “بدون منصات التواصل الاجتماعي لم يكن بإمكاننا الوصول إلى مشاهدين في العالم العربي؛ لأن إسرائيل لا تقيم علاقات مع معظم الدول العربية ومعظم الصحافة العربية معادية لنا”.

ومن الرسائل التي أرسلتها الوحدة، تغريدات مثل “تعلموا العبرية- كلمات بسيطة عن السلام، أهم الكلمات التي تتعلق بالسلام بعد الاتفاق على تطبيع العلاقات الكامل بين إسرائيل والإمارات”.

وتقول الصحيفة إن هناك صفحة باللغة العربية على فيسبوك يتابعها 2.8 مليون معجب. ومن المنشورات الأخيرة التي حظيت بـ”6.000″ لايك أو إعجاب تظهر صورة لمجموعة عربية فرحة واحدة منهم ترتدي الحجاب وهم يجلسون مع سياح إسرائيليين في مطعم بدبي. وكتب تحتها تعليق: “لغاتنا مختلفة وأرصدتنا متنوعة ولكننا بشر”.

وفي منشور آخر على “إنستغرام” للمؤثرة الإسرائيلية سابير ليفي، بصور لها مع العلم الإسرائيلي والأعلام العربية الأخرى، وكذا صور للوجبات الإسرائيلية الشعبية. وعندما يقوم المتابع بالنقر أكثر على منصات التواصل يقف على تعليقات سياسية مشحونة مثل الرسالة على فيسبوك التي تحذر من الميليشيات الشيعية، وعنوان التغريدة على صفحة “إسرائيل تتكلم العربية”: “هكذا تهاوت الدول التي تدخلت فيها إيران: سوريا لبنان العراق اليمن. زرعت فيها إيران الضغينة وحرضت على الطائفية ودمرت مستقبل أبنائها! حيال المشهد المؤسف تقف أبراج الخليج وإسرائيل شامخة على طريق التطور والازدهار”.

ويمزج المنشور بين الصور البراقة من السعودية والإمارات إلى جانب الدمار في البلدان التي تدخلت فيها ميليشيات إيران في العراق وسوريا. وقال غونين: “هذه النتيجة في الدول التي تتدخل فيها إيران”. و”لا يمكننا نشر محتويات عن الفلافل فقط”. و”لهذا نجمع ما بين المحتوى اللطيف والمحتوى الدبلوماسي السياسي. ونريد أن نظهر للعالم العربي أن لدينا تحديا مشتركا، ليس مع النظام الإيراني ولكن التحديات الإقليمية”.

وتدير الوحدة قنوات ناطقة بالفارسية ولديها مليون متابع في إيران. ويقول يفتاح كوريل، أن القنوات تحاول الحديث مع الإيرانيين وأنهم “ليسوا أعداء لإسرائيل”.

وفي الوقت نفسه، فإن ثلث المتابعين للوحدة هم من السعودية. وفي داخل الوحدة فريق من العاملين يعمل معظمهم من البيت بسبب وباء فيروس كورونا ويعملون من خلال لوحات المفاتيح وينقرون على تغريدات ومنشورات إنستغرام وأشرطة فيديو على تيك توك من أجل الترويج لدولة إسرائيل.

ويزين مكتب الوحدة علم إسرائيل وكذا علم الإمارات التي كانت الأولى للإعلان عن التطبيع مع إسرائيل. وقال غونين إنه تلقى رسائل متعددة من مستخدمين عرب بعد نشرهم قصة عن طبيب إسرائيلي أعاد نظر شخص وزرع قرنية اصطناعية له. وفي الوقت الذي يتم فيه تركيز الوحدة على دول الخليج وبشكل متزايد على المغرب، إلا أن هناك جهودا لجذب الفلسطينيين في الضفة الغربية. ورغم الحملة التي تقوم بها الوحدة إلا أن معظم التعليقات على القنوات التي تديرها ليست إيجابية، فقد انتقد البعض معاملة إسرائيل للفلسطينيين.






قال محرر الشؤون الأمنية في هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) فرانك غاردنر إن ملف حقوق الإنسان في السعودية أصبح في مركز الضوء بعد تغير الإدارة الامريكية ووصول فريق جوزيف بايدن إلى البيت الأبيض.

وقال فريق حملة بايدن إن إدارة دونالد ترامب “منحت شيكا مفتوحا إلى السعودية” حيث اتهمت بغض النظر عن انتهاكات حقوق الإنسان وإطالة أمد الحرب الكارثية في اليمن والتي قتلت عشرات الألاف خلال السنوات الست الماضية.

ووعد الفريق الجديد في البيت الأبيض بإعادة ضبط كاملة للعلاقات مع السعودية حيث ستكون فيها حقوق الإنسان بارزة. وعبر الرئيس بايدن عن نية لوقف الدعم العسكري الأمريكي للحملة التي تقودها السعودية في اليمن. ولم يمر اسبوع على بايدن في الرئاسة إلا وأعلن عن تعليق صفقات بمليارات الأسلحة لكل من السعودية والإمارات العربية المتحدة لحين مراجعتها.

وتساءل غاردنر إن كان هناك شيء سيتغير على المدى البعيد؟ وهل ستكون الحملة التي تم الترويج لها بشكل واسع أثر على وضع حقوق الإنسان بالمملكة والحرب في اليمن؟ ذلك أن السعودية تظل شريكا مهما لأمريكا في العالم العربي وحليفا في المواجهة الأمريكية لإيران وتوسع ميليشياتها بالمنطقة وزبون مهم للسلاح الأمريكي.

وبحسب معهد ستوكهولم لأبحاث السلام فالسعودية كانت أكبر مستورد للسلاح في الفترة ما بين 2015- 2019. وجاء الكم الأكبر منها من الولايات المتحدة، وكذا الدول الغربية مثل بريطانيا التي باعتها قنابل استخدمت في اليمن. وقال أندرو سميث من الحملة ضد تجارة السلاح، إنه حتى يتغير الوضع فهناك حاجة لأن يتخذ بايدن موقفا أشد مما اتخذه عندما كان نائبا للرئيس باراك أوباما و “معظم صفقات الأسلحة بدأت في عهد أوباما”.
أما ملف حقوق الإنسان داخل المملكة، فيشير المسؤولون السعوديون إلى تراجع حالات الإعدام، حيث يشعر الفريق المحيط بولي العهد محمد بن سلمان أن القصص حول انتهاكات حقوق الإنسان تركت أثرا سلبيا على صورة المملكة في الخارج. ويقول النائب كريسبين بلانت إن محمد بن سلمان “يحصل على نصائح متناقضة ممن حوله، ولكن (التركيز على حقوق الإنسان في عهد بايدن) يقدم فرصة لمساعدة البراغماتيين الذين يقدمون له النصح أن صورة المملكة مهمة. ويعلق غاردنر أن السعودية اليوم تبدو مكانا مختلفا عما كانت عليه قبل عدة سنوات، لكن صعود محمد بن سلمان السريع قاد إلى تناقض، فمن ناحية خفف القيود الاجتماعية وسمح للنساء بقيادة السيارات والحفلات الموسيقية والاختلاط وقلل من سلطة الشرطة الدينية، لكن الأمير الذي لم يعش كثيرا في الغرب مثل عدد كبير من الامراء قام بسلسلة من التحركات التعسفية والقمعية ضد حرية التعبير. وكان السعوديون يستطيعون الشكوى عبر منصات التواصل الاجتماعي والنقد طالما لم يخرجوا إلى الشوارع. ولكنهم اليوم لا يستطيعون عمل أي منهما.

وتم سجن الألاف ورميهم في المعتقلات بدون اعتذار أو مبرر من ولي العهد الذي يتعامل مع أي نقد له على أنه عقبة أمام خططه. وتحول محمد بن سلمان بسبب انتهاكات حقوق الإنسان إلى منبوذ في الغرب، وتضم هذه جريمة قتل جمال خاشقجي في القنصلية السعودية بإسطنبول عام 2018 والتي ستظهر عنها أدلة جديدة بعد الإفراج قريبا عن وثيقة للمخابرات المركزية الأمريكية تقدم تقييما حول المتورطين بالجريمة. بالإضافة لاعتقال وما زعم تعذيب تعرضت له الناشطة الحقوقية لجين الهذلول، مما يقدم صورة عن الطبيعة الغامضة والتعسفية للنظام القضائي السعودية. وتعقد المحاكمات بسرية تامة ويحرم المتهمون من التواصل مع محاميهم ويحاكمون أمام محاكم خاصة متخصصة في قضايا مكافحة الإرهاب.

وفي ظل ولي العهد حدثت سلسلة من الاختفاءات والتي تصل إلى قمة العائلة المالكة مثل الأمير أحمد، 79 عاما وعم ولي العهد والذي اعتقل بتهم الخيانة في العام الماضي. وكذا تم اعتقال ولي العهد السابق محمد بن نايف في مكان مجهول. وتقدم مسؤول الاستخبارات السابق في وزارة الداخلية سعد الجبري بدعوى قضائية ضد ولي العهد متهما إياه بمحاولة قتله وإرسال فريق لهذا الغرض إلى مونتريال في كندا حيث يعيش في المنفى. وبدوره وجه ولي العهد تهما للجبري بالاختلاس واعتقل ابنه وابنته ووجه لهما تهمة التنفع من الأموال التي تم اختلاسها.

ولم يهتم الرئيس ترامب بهذه الحالات واختار الرياض عام 2017 كمحطة أولى في الرحلة الخارجية التي يقوم بها الرئيس الأمريكي الجديد بدلا من الزيارة التقليدية لجيرانه في المكسيك وكندا. وكان ترامب مهتما بعقد صفقات وليس ملفات حقوق الإنسان.

وقال سميث من الحملة ضد تجارة الأسلحة “أي رئيس لديه تأثير كبير” و “يمكنهم استخدامه لدعم الديمقراطية أما ترامب فلم يفعل”. وأخبر دينس روس الذي قضى سنوات في السياسة الأمريكية المتعلقة بالشرق الأوسط بي بي سي قائلا “لقد ارتكبت إدارة ترامب خطأ كبيرا عندما لم تضع ثمنا (على العلاقات مع السعودية) ولكن كيف يتناسب هذا مع مصالحك الإستراتيجية؟”. ورغم النوايا الواضحة لدى إدارة بايدن إلا أن الأصوات نفسها في الخارجية والمخابرات والبنتاغون ولوبي شركات السلاح ستطالبه بالحذر. وسيقال إنه لو فقدت عائلة مالكة موالية للغرب السلطة فستحل محلها بالتأكيد جماعة متشددة. ويعرف الدبلوماسيون مثل روس هذا ” لا نستطيع الإملاء على السعوديين وإخبارهم ما يفعلون، ولا تضرب أحدا على رأسه أمام الناس أو تطلب منهم الحفر عميقا وانت بحاجة لحوارات خاصة وعلى مستوى عال”.

وبالعودة إلى ما بدأ به الكاتب تقريره: هل تستطيع إدارة بايدن تحسين ملف حقوق الإنسان في السعودية؟ والجواب بحسبه “نعم تستطيع، ولكن الأمر يعتمد على المدى الذي تدفع فيه الإدارة وما يراه البلدان في صالحهما”. وفي الوقت نفسه يمكن لروسيا والصين توسيع علاقاتهما التجارية مع السعودية بدون طرح أسئلة محرجة حول ملف حقوق الإنسان. وفي الوقت الحالي تظل السعودية أهم شريك استراتيجي لأمريكا وبحسب مسؤول في البلاط الملكي “ستقوم إدارة بايدن بالتركيز على ملف حقوق الإنسان أكثر من السابقة. وهي على الأجندة الآن وتحتاج لتحركات لا كلام”.







نشرت صحيفة “واشنطن بوست” تقريرا حول الإجراءات التي قامت بها السعودية لتنظيف الكتب المدرسية من الفقرات التي تعتبر معادية للسامية وللمرأة.

وقالت سارة دعدوش في تقريرها إن السعودية تعرضت لعقود وبسبب مقرراتها المدرسية للنقد، بسبب ما تحتويه من كراهية للسامية والنساء وبقية الأديان غير الدين الإسلامي، ولكنها دخلت عملية مراجعة بطيئة وأنجز جزء كبير منها في الخريف الماضي.

وتم حذف الفقرات التي تتحدث عن عقوبة اللواط أو العلاقات المثلية، كما اختفت عبارات الإعجاب بالاستشهاد المتطرف وتصويره بأنه سنام الإسلام وأعلى واجباته. وأصبحت العبارات المعادية للسامية ودعوات قتال اليهود أقل.

وتم حذف حديث في مقرر الصف السابع يقول: “لا تقوم الساعة حتي تقاتلوا اليهود حتى يختبئ اليهودي وراء الحجر والشجر ويقول الحجر والشجر، يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي ورائي تعال واقتله”. ووصف ماركوس شيف مدير معهد مراقبة ثقافة السلام والتسامح في التعليم المدرسي (إمباكت) وهو مؤسسة إسرائيلية التطورات بـ”المدهشة”.

وتقول الصحيفة إن مظاهر معاداة السامية لم تتغير، ففي بعض الكتب المدرسية هناك قصة ولد يهودي أنقذ من النار عندما اعتنق الإسلام. وفقرة آخرى عن الآية في سورة المائدة (60): “قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت”.

وفي مراجعة لإمباكت في كانون الأول/ ديسمبر، قالت إن المقرر السعودي استبعد التفسيرات اللطيفة التي تتعامل مع الآية بطريقة مجازية. وقال ديفيد واينبرغ، مدير الشؤون الدولية لرابطة مكافحة التشهير في واشنطن، إن الإشارات التي تشيطن اليهود والمسيحيين والشيعة حذفت من بعض الأماكن أو خففت نبرتها، مشيرا إلى حذف الفقرات التي تتحدث عن قتل المثليين والكفار والسحرة.

ولكن الكتب المدرسية لا تزال تعكس حالة العداء بين السعودية وإسرائيل اللتان لم تقيما علاقات دبلوماسية، وتعبر الكتب عن دعم للقضية الفلسطينية وتركز على معاداة اليهود والصهيونية. وقال واينبرغ إن الخرائط في الكتب المدرسية لا تحتوي على اسم إسرائيل.

ورغم تخفيف النبرة السعودية تجاه إسرائيل، إلا أن الفقرات المعادية لها في الكتب المدرسية ستكون آخر ما يحذف. وفي الوقت الذي لم ترد فيه الحكومة السعودية على طلبات للتعليق، إلا أن الكتب المدرسية طالما ركزت على رؤية ومعتقدات المسلمين السنة في السعودية، وبتركيز على نقد اليهود والشيعة والمعتقدات الأخرى التي لا تتطابق مع التفسير الديني. والقرآن مكتوب بلغة عربية فصيحة ويعتمد المدرسون والطلاب على كتب التفسير لفهمه.

وعادة ما يميل الشيوخ المحافظون لنشر فتاوى متشددة، أما المنفتحون فيصدرون أحكاما معتدلة.

واحتوت المقررات المدرسية التي صدرت عام 2019 على تغييرات مثل حذف الفقرات التي تتحدث عن حكم اليهود للعالم، وأن القوامة “القيادة” في البيت هي للرجل على المرأة، وأن المرأة التي تعصي أوامره تضرب على يدها.

ففي كتاب للصف السابع، صورة كرتونية لامرأة باسمة وهي تقول: “أعتقد أن إضافة مواد اقتصادية على المقرر أمر إيجابي” فيرد رجل: “ما هذا الرأي؟ من أنت حتى تقولي هذا الشيء؟”. وتم تعليم الجواب بالأحمر من أجل تشجيع التلاميذ على النقد.

ومع ذلك ترى “إمباكت” أن التعديلات في المقررات الدراسية خاصة 2019 لم تحذف بالكامل الفقرات المعادية لليهود أو الجماعات الدينية الأخرى واضطهاد المرأة. وأعدت تقريرا حول المقررات الدراسية السعودية بداية 2020، وأُرسل إلى البلاط الملكي السعودي حسب ممثلي المنظمة هذه.

وأظهرت السعودية توجها لتعديل المقررات الدراسية، مع أن النبرة لم تتغير. فلا تزال المقررات تشير إلى غير المسلمين بالكفار، إلّا أن تقرير إمباكت في كانون الأول/ ديسمبر لاحظ تغييرات جيدة.

ومنذ هجمات أيلول/ سبتمبر 2001 التي شارك فيها 15 سعوديا، عبّر المسؤولون الأمريكيون عن عدم رضاهم بشأن المقررات الدراسية في السعودية. وفي تقرير قدمه النائب الجمهوري للجنة الفرعية المتخصصة بالإرهاب في مجلس النواب تيد بو عام 2017،قال إن هذه المقررات تحتوي على أيديولوجية في جوهر منظمات مثل القاعدة وتنظيم “الدولة”.

وعقدت لجنته جلسة استماع في ذلك العام حول المقررات التعليمية السعودية والتي وصفت بأنها تحتوي على نظريات مؤامرة ومعاداة للسامية ودعوة للعنف في الداخل والخارج. وقدم واينبرغ شهادة في تلك الجلسة، ولكنه بعد 3 أعوام يتحدث بإيجابية عن التعديلات.

وعبرت وزارة الخارجية الأمريكية في رسالة الكترونية عن ترحيبها بالتغيرات على المواد المؤثرة في المقررات التعليمية السعودية. وتدعم الخارجية برنامجا تدريبيا للمعلمين السعوديين






حذّر الأكاديمي مايكل أشرنوف، من مركز الشرق الأدنى وجنوب آسيا للدراسات الإستراتيجية في جامعة الدفاع الوطني ومؤلف كتاب “سلام ناصر: رد مصر على حرب 1967 مع إسرائيل” من محاولة عقد سلام بين السعودية وإسرائيل على حساب الأردن.

وقال إن المملكة الأردنية الهاشمية تعتبر نفسها حارسة للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وتتعامل مع الموضوع كأنه قضية أمن وطني. والشائعات المنتشرة حول منح السعودية رعاية المقدسات الإسلامية سيضعف الأردن ويتسبب بعدم الاستقرار في المنطقة.

وأشار إلى أن قادة الأردن أصدروا في الأشهر الأخيرة سلسلة من التصريحات التي رفضوا فيها المحاولات الإسرائيلية لتغيير الوضع القانوني والتاريخي للقدس، خاصة أن الأردن يتعامل مع وضعية المدينة بجدية ويرى أي محاولة لتغيير طابعها خطا أحمر.

وقال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي العام الماضي: “السيادة على القدس هي فلسطينية وحراسة الأماكن المقدسة هي هاشمية”. وفي افتتاحه البرلمان الأردني الجديد الشهر الماضي، أكد الملك عبد الله الثاني التزام المملكة القوي بالدفاع عن القدس، قائلا: “حراسة الهاشميين للأماكن الإسلامية والمسيحية في القدس هي واجب، التزام واعتقاد ثابت ومسؤولية قمنا بفخر بواجبها على مدى مئة عام، ولن نقبل بأية محاولة لتغير طابعها التاريخي ووضعها القانوني ولا أي محاولات مؤقتة أو مكانية لتقسيم المسجد الأقصى- الحرم الشريف“.

وفي الوقت الذي وجّه فيه الملك تصريحاته إلى إسرائيل، إلا أنها بالتأكيد موجهة للولايات المتحدة والسعودية. ويضيف الكاتب أن خطة السلام والازدهار، أو خطة ترامب، أو اتفاقيات إبراهيم بين إسرائيل من جهة، والإمارات والبحرين والمغرب والسودان من جهة أخرى، فاقمت من مخاوف الأردن بشأن القدس.

وحتى هذا الوقت، قدمت اتفاقيات إبراهيم تنازلات كبيرة، فقد حصلت الإمارات على مقاتلات “أف-35” وشُطب اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، واعترفت الولايات المتحدة بسيادة المغرب على الصحراء الغربية، إلا حالة قررت إدارة بايدن إلغاء قرار ترامب.

ويتساءل الأردنيون عما ستحصل عليه السعودية مقابل التطبيع مع إسرائيل. وفي الوقت الذي تسيطر فيه السعودية على أقدس مكانين إسلاميين “مكة والمدينة” إلا أن عينها قد تكون على القدس لكي تسيطر وبشكل كامل على الأماكن الإسلامية المقدسة لدى المسلمين.

وتكشف اللفتات الأخيرة عن محاولة بهذا الاتجاه، وتشمل تجنب الاعتراف بالدور الأردني في القدس، والتوقف عن التعهد بدعم الأماكن المقدسة فيها بـ150 مليون دولار في السنة، مما يشير إلى أن السعودية راغبة بلعب دور أكبر في المدينة المقدسة أو إضعاف التأثير الهاشمي. والأردن له علاقات قوية مع السعودية.

ونشأت علاقة تنافس وخصام في الماضي بين الهاشميين وآل سعود. وظل الهاشميون يديرون الأماكن المقدسة من القرن العاشر حتى عام 1924. ونازع آل سعود الهاشميين السيادة على مكة والمدينة، وسيطروا عليها في 1924 وأصبحت السعودية الحارسة لهما بعد إعلان تأسيس المملكة في 1932. وبعد خسارة مكة، بحث الهاشميون عن فرص لتأكيد مكانتهم وقيادتهم بين المسلمين والعرب.

وفي 1921 أنشأوا حكما وراثيا في إمارة الأردن التي أصبحت المملكة الأردنية الهاشمية. وبدت القدس التي لم تكن تابعة لآل سعود فرصة للهاشميين لتحقيق طموحاتهم. وساعدوا في 1924 على إعادة إعمار الحرم الشريف، مما منح للمملكة التي لا تملك الطاقة تأثيرا جديدا. وأصبح الأردن حارسا للأماكن المقدسة فعليا في الفترة ما بين 1948 – 1967. وعندما احتلت إسرائيل المسجد الأقصى خلال حرب 1967 اتهمها الأردن بمحاولة تغيير “الطابع العربي” للمدينة المقدسة عبر الحفريات المستمرة حول المسجد بالإضافة لبناء مستوطنات في القدس الشرقية والضفة الغربية. وبعد الحرب وأثناء السبعينات والثمانينات من القرن الماضي، استمر الأردن بإصدار تصريحات متعلقة بالمدينة وتؤكد دوره فيها، ولكنها تؤكد على عودة القدس والضفة الغربية للسيادة الأردنية.

وبحلول 1988، تعب الأردن من التنافس مع منظمة التحرير الفلسطينية للتأثير في الضفة الغربية، وقرر الملك حسين قطع العلاقات القانونية والإدارية معها باستثناء القدس التي ظلت بعلاقاتها التاريخية والدينية للهاشميين جائزة كبرى للأردن. فعلاقته مع المدينة المقدسة قدمت له الشرعية للحديث والدفاع عن المصالح العربية والإسلامية.

وفي معاهدة وادي عربة عام 1994 لم يحصل الأردن على الضفة الغربية، لكن علاقته وحراسته للأماكن المقدسة في القدس تعززت. واشترطت الاتفاقية “احترام الدور الخاص للمملكة الأردنية الهاشمية في الأماكن الإسلامية المقدسة في القدس عندما يتم التفاوض على الوضع النهائي. وستمنح إسرائيل أولوية كبرى للدور الأردني التاريخي في هذه الأماكن المقدسة”. وتعززت الشرعية الأردنية في القدس أكثر عندما اعترف رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس عام 2013 بالأردن كحامٍ للأماكن المقدسة في المدينة و”سيادة الفلسطينيين على فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية”.

وفي الوقت الذي تسارع فيه دول عربية للتطبيع مع إسرائيل، أبدى الأردن قلقه من أن تكون صفقة تحفز السعودية على التطبيع مقابل نقل دور حراسة الأماكن المقدسة للسعوديين على حساب الدور التاريخي الأردني وحراسة الأماكن المقدسة. ويحذر الكاتب أن تجريد الأردن من دوره كحارس في القدس واستبداله بالسعوديين قد يؤدي إلى ثمن كبير حتى لو كان هذا سيقود إلى سلام مع السعودية. فلطالما نظرت إسرائيل والولايات المتحدة للأردن كعماد للاستقرار في المنطقة. وهو حليف كبير للولايات المتحدة خارج دول الناتو. كما ساهم في الحرب الدولية ضد تنظيم “الدولة” ويحاول الانتصار في الحرب الطويلة ضد منظمات العنف المتطرف عبر الاعتدال الديني والتسامح والحوار الديني.

وانتشار شائعات حول تغيير الوضعية الدينية في القدس، سيضع ضغوطا لا ضرورة لها على الأردن. وستدفع الملك عبد الله لاسترضاء الأردنيين والفلسطينيين وتبديد شكوكهم من أن الهاشميين يتخلون عن حقهم في الدفاع عن الأماكن المقدسة في القدس. فرمزية القدس نابعة من كونها مصدر شرعية للعائلة الهاشمية، وساعدت على تنمية صورة عن عائلة هاشمية موحدة وأكدت على وحدة الأردنيين من شرق الأردن وغالبية أردنية من أصل فلسطيني تحت هوية أردنية وطنية واحدة.

فرابطة الأردن بالقدس تهدف للتأكيد على استمرارية العلاقات التاريخية والسياسية والدينية مع فل فورين بوليسي: تطبيع السعودية مع إسرائيل يجب ألا يتم على حساب الأردن
داخل المملكة من أن الحل للنزاع سيكون على حسابها.





نشرت وكالة أنباء أسوشيتد برس تقريرا أعده جون غامبريل قال فيه إن الولايات المتحدة تخطط لإقامة قواعد عسكرية جديدة على البحر الأحمر في السعودية، مع مطارين عسكريين، وسط تزايد التوتر مع إيران.

وفي الوقت الذي وصف فيه العمل بأنه “للطوارئ” إلا أن الجيش تحدث عن اختبار لإنزال شحنات من ميناء ينبع السعودي الذي يعتبر خطا مهما لنقل النفط.

وجاء في التقرير أن استخدام ميناء ينبع وقاعدة عسكرية في تبوك والطائف على طول البحر الأحمر، سيعطي الجيش الأمريكي خيارات على طول المعبر البحري الذي يتعرض لهجمات مستمرة من الجماعة الحوثية في اليمن. لكن الإعلان يأتي في وقت تواجه العلاقات الأمريكية- السعودية توترا في الأيام الأولى لإدارة جوزيف بايدن نتيجة لقتل الصحافي في “واشنطن بوست” جمال خاشقجي عام 2018 بمدينة إسطنبول والحرب المستمرة في اليمن.

فنشر القوات الأمريكية ولو كان مؤقتا في المملكة قد يؤدي لإشعال الغضب بين المتطرفين، خاصة أن السعودية هي مركز ظهور الإسلام في مكة والمدينة.


وقال المتحدث باسم القيادة المركزية الكابتن بيل إربان إن عملية التقييم للأماكن تجري منذ عام، وجاءت نتيجة الهجمات التي تعرضت لها المنشآت النفطية السعودية في أيلول/سبتمبر 2019. ووجهت الولايات المتحدة والسعودية الاتهام لإيران التي نفت مسؤوليتها عن الهجمات التي جرت عبر الصواريخ والطائرات المسيرة، مع أن هذه تبدو إيرانية الصنع. وقال إربان “هذه خطط عسكرية حكيمة تسمح بالحصول على منافذ مشروطة في حالة الطوارئ، وليست استفزازية بأي حال ولا هي توسيع للحضور الأمريكي بالمنطقة أو المملكة العربية السعودية تحديدا”. وزار قائد القيادة المركزية الوسطى، الجنرال فرانك ماكينزي، ينبع يوم الإثنين. وكانت صحيفة “وول ستريت جورنال” و”ديفنس وان” برفقة ماكينزي، وهما أول من نشر الخبر حول الخطط الأمريكية. ورفض المسؤولون السعوديون التعليق يوم الثلاثاء على التقارير. وتكلفت السعودية بإصلاح المواقع وتفكر بالمزيد، حسب إربان. وفي تبوك هناك قاعدة الملك فيصل الجوية أما الطائف فهي مركز قاعدة الملك فهد.

وأشارت الوكالة إلى أن دول الخليج العربية هي مقر لقواعد عسكرية أمريكية عدة والتي جاءت نتاجا لحرب الخليج الأولى عام 1991 التي لعبت فيها القوات الأمريكية دورا في إخراج قوات النظام العراقي من الكويت. وبعد ذلك غزو أفغانستان عام 2001 وغزو العراق عام 2003. وسحبت الولايات المتحدة قواتها من السعودية بعد هجمات 9/11 والتي اعتبر زعيم تنظيم القاعدة، أسامة بن لادن، أن وجود الأمريكيين كان سببا في هذه الهجمات. ولدى القيادة المركزية الوسطى مقرات أمامية في قطر. ويرابط الأسطول الأمريكي الخامس في البحرين. وتستضيف الكويت مقرات الجيش المركزي الأمريكي أما الإمارات العربية المتحدة فتستقبل الطيارين والبحارة الأمريكيين. ولا تشمل المواقع هذه القوات الأمريكية في العراق وسوريا وأفغانستان. وأرسل الرئيس السابق دونالد ترامب قوات إلى السعودية بعد الهجمات على منشآت النفط في 2019.

وهناك حوالي 2.500 جندي أمريكي مع بطاريات باتريوت في قاعدة الأمير سلطان الجوية قرب الرياض. وتعتبر هذه المواقع الجديدة إضافة لما وصفه الجنرال ماكينزي أمام الكونغرس بـ “شبكة الاستدامة الغربية” وهو نظام لوجيستي جديد صمم لتجنب نقاط الاختناق البحرية حسبما قالت بيكا واسر، الزميلة في مركز نيو أمريكان سيكيورتي ومقره في واشنطن. وهذه المواقع التي لن تكون فيها قوات دائمة ستسمح للقوات الأمريكية خفض قواتها من خلال المرونة. وأضافت “لو حاولنا أن يكون لنا موقف مرن لا نرتبط فيه بقواعد دائمة فإنك بحاجة لدعم هذا بشبكة لوجيستية تتمكن من خلالها من نقل الجنود والأسلحة عندما تحتاجها”.

وخطط الطوارئ هذه موجودة في الشرق الأوسط، مثل الاتفاق الذي يسمح للقوات الأمريكية باستخدام القواعد العسكرية في عمان في ظروف محددة. لكن الساحل الغربي للسعودية يمنح أمريكا بعدا عن إيران التي استثمرت كثيرا في الصواريخ الباليستية. ونقل الصحافيون الذين رافقوا ماكينزي قوله إن الخليج الفارسي “سيكون مياها متنازعا عليها في ظل سيناريو حرب مع إيران، ولهذا فأنت تبحث عن أماكن تستطيع نقل قواتك إليها والدخول في مسرح الحرب بعيدا عن منطقة متنازع عليها”.

وبالنسبة لإيران فقواعد عسكرية إضافية ستزيد من شكوكها حول الخطط الأمريكية وفي ظل التوتر الحالي بعد خروج ترامب من الاتفاقية النووية عام 2018. ولم ترد البعثة الإيرانية في الأمم المتحدة على أسئلة الوكالة. وطهران غير متأكدة من كيفية إدارة بايدن علاقته مع السعودية. ففي أثناء الحملة الانتخابية وصف الرياض بـ “المنبوذة” وشجب قتل خاشقجي. إلا أن السعودية وبقية دول الخليج تعتبر من الزبائن المهمين للسلاح الأمريكي وتعتمد على أمريكا لتأمين تدفق النفط والبضائع عبر مضيق هرمز.








نشرت صحيفة “الغارديان” تقريرا لمراسلتها روث مايكلسن، حول حرمان المعتقلين السياسيين في مصر من العناية الصحية وتعرضهم للإجراءات الانتقامية.

وقالت إن عقدا مضى على الانتفاضة التي قلبت السياسة في مصر ولا يزال المعتقلون السياسيون في سجون البلاد المزدحمة هدفا للسلطات.

وقالت إن السجون المصرية تستوعب ضعف العدد الذي بنيت من أجله حسبما تقول منظمة “أمنستي إنترناشونال” التي قالت إن السجناء من كل الأعمار يواجهون خطر الوفاة نظرا لغياب الخدمات الصحية الأساسية.

وقال حسين بيومي، من أمنستي: “هناك حس أن حراس السجون وبخاصة أجهزة الأمن تحاول سحق الثورة من خلال استهداف أفراد وحرمانهم من حقهم بالعناية الصحية والكرامة”.

وقدمت المنظمة تفاصيل مثيرة للقلق حول عمليات الانتقام ضد المعتقلين السياسيين بما في ذلك الحجز الانفرادي لمدة 23 ساعة في اليوم ومنع العائلات من زيارتهم أو الحصول على حزم الطعام الأساسية التي يرسلها أهالي المعتقلين. وتابعت المنظمة الدولية وضع 67 سجينا اعتقلوا في 16 سجنا موزعة على أنحاء البلاد ومات منهم 10 اثنان ماتا بعد الإفراج عنهما.

وتقول الصحيفة إن عقدا مضى على الثورة التي أطاحت بحسني مبارك الذي حكم البلاد لمدة 30 عاما، لكن عددا من الرموز التي شاركت فيها وقادتها لا تزال تقبع خلف القضبان.

ويمثل هؤلاء الطيف السياسي الذي تجمع للتخلص من حكم حسني مبارك، فمن بينهم إسلاميون وناشطو حقوق إنسان ومحامون انتقدوا النظام واعتقلوا بناء على الاتهام الجاهز وهو “نشر الأخبار المزيفة” أو “محاولة تغيير النظام الحالي”.

وشجبت ماري لولر، المقررة الخاصة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، استهداف الناشطين والمدونين المعتقلين في السجن ينتظرون المحاكمة “لم يعتقل المدافعون عن حقوق الإنسان والصحافيون وممثلو المجتمع المدني والمدافعون السلميون عن حقوق الإنسان والحقوق الأساسية بل واتهموا بالانضمام إلى منظمات إرهابية وتم تصويرهم كتهديد على الأمن القومي بناء على بنود قانونية غامضة”.

وأشارت الصحيفة الى أن عبد الفتاح السيسي ومنذ وصوله إلى السلطة قام بعملية تطهير للمعارضة واستهدف حرية التعبير وقمع حرية التظاهر بل وسجن شخصا حمل يافطة تطالبه بالرحيل. وشملت عمليات الاعتقال الأخيرة ناشطين بارزين في مجال حقوق الإنسان وأطباء اشتكوا من قلة التجهيزات في المستشفيات لمواجهة كوفيد-19. وفي 24 كانون الثاني/يناير سجنت قوات الأمن رسام الكاريكاتير أشرف عبد الحميد بعدما ساعد في صنع فيلم كرتوني حول الثورة.

وتقول منظمة أمنستي إن الازدحام في السجون بات أمرا شائعا حيث تم حشر عدد كبير من السجناء في زنزانة ضيقة وفي أماكن مخصصة أصلا لمن ارتكبوا جرائم أخرى. وبالمعدل يحصل السجين الواحد على مساحة 1.1 متر مربع وهي أقل من مساحة 3.4 أمتار التي أوصى بها الصليب الأحمر الدولي. ونفى السيسي دائما “عدم وجود معتقلين سياسيين في مصر”، ولا تصدر الحكومة بيانات حول سلسلة السجون التي تديرها. وبحسب المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة فسجون مصر تحتوي على ضعف العدد 55.000 سجين الذي تحدث عنه الرئيس سابقا.

ومنذ عدة سنوات، حاول العاملون في مجال حقوق الإنسان تحديد عدد السجناء في السجون المصرية “من الواضح أنه تم تقسيم عشرات الآلاف بمن فيهم السجناء السياسيون الذين حاكمتهم نيابة أمن الدولة وآلاف ممن ينتظرون محاكمتهم والذين تم محاكمتهم في قضايا عدة ولكن جمع المعلومات يظل مهمة صعبة”، كما يقول بيومي. وتشير منظمات مصرية مثل معهد دراسات حقوق الإنسان في القاهرة إلى أن هناك ممارسة شائعة “لإعادة تدوير” الحالات، حيث يتهم سجناء بطريقة تعسفية بجرائم جديدة بعد الإفراج عنهم.

وهي ممارسة مرتبطة مع نيابة أمن الدولة التي تعمل بالترادف مع جهاز المخابرات العامة من أجل خلق “نظام عدالة مواز” ويستهدف “أعداء الدولة”.

وتعلق الصحيفة أن الأعداد المتزايدة من السجناء في داخل مصر لم تؤثر كثيرا على استقبال السيسي في الخارج. وقبل فترة قدم له الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أعلى وسام في فرنسا. وكشفت جماعة بريطانية تتابع مبيعات السلاح وهي الحملة ضد تجارة السلاح أن بريطانيا رخصت منذ عام 2011 مبيعات سلاح لمصر بـ 218 مليون جنيه استرليني. وقال بيومي إن الوقت الآن مهم لكي يقوم المجتمع الدولي بالضغط على مصر حتى تكشف عن ظروف المعتقلين “من أجل إنقاذ أرواح وإلا لماتت أعداد أخرى في السجن”.







نشرت صحيفة “التايمز” البريطانية تقريرا لمراسلها في إسرائيل أنشيل بيفر، قال فيه إن حركة حماس الفلسطينية تلقت رسائل من تركيا عن أن إقامتها “طالت” وأن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بدأ يوجه سياسته باتجاه المصالح التي تخدمه وبلده، مما يعني بالضرورة إعادة النظر في علاقاته مع الحركة الفلسطينية.

وقال إن حركة حماس باتت تخسر أصدقاء في الفترة الأخيرة. فقد طلب منها الخروج من سوريا عندما قررت دعم الانتفاضة الشعبية ضد نظام بشار الأسد، ولوحقت في مصر بعد انقلاب عبد الفتاح السيسي على محمد مرسي، الرئيس المنتخب ديمقراطيا.

ولكن تركيا قدمت استثناء، فحزب العدالة والتنمية الذي يترأسه أردوغان يشترك في الأيديولوجيا مع جماعة الإخوان المسلمين التي استلهمت حماس منها أفكارها عند تأسيسها، وقدمت أنقرة إقامات طويلة لعدد من قادة الحركة بل ومواطنة تركية لبعضهم. وزعم الكاتب أن حماس بدأت تستخدم تركيا كقاعدة عمليات لها، وتركز على العمليات الإلكترونية وتجنيد الطلاب المتخصصين في الهندسة والطب.

ويشير الكاتب إلى أن أردوغان شعر بالعزلة خلال السنوات الماضية، حيث أدت علاقته مع روسيا لغضب دول الناتو، وراقب اليونان وهي تقوي علاقاتها مع إسرائيل والإمارات وبقية الدول العربية. وأصبحت سياسته الخارجية في حالة يرثى لها. ومن هنا يحاول أردوغان إعادة التواصل مع إسرائيل ولديه ورقة مقايضة، هي حماس.

ومع أنه لا يزال يدعم في تصريحاته العلنية الفلسطينيين، إلا أن التقارير التي تشير إلى تجاوز حركة حماس التفويض الذي منح لها في تركيا وبدون علم أردوغان، ما يعطيه المبرر ليبدأ بالحد من نشاطاتها.

وفي الأسابيع الماضية بدأت الحكومة التركية، كما تقول الصحيفة، بتضييق الخناق على نشاطات حماس في تركيا. ولم يعد أفرادها يحملون الجنسية التركية أو لديهم إقامات طويلة، حسبما أوردت الصحافة التركية. وفي واحدة من الحالات تم احتجاز أحد أعضاء حركة حماس في المطار وترحيله.

ووجد التحقيق التركي مع تحقيقات دول أخرى، شبكة من الواجهات التي تستخدمها حماس في اسطنبول تحت غطاء العمل الخيري ودعم الطلاب. وواحدة من هذه الجمعيات “الرائد” التي تهدف لتنظيم الطلاب الفلسطينيين الذين يدرسون الطب والهندسة في الخارج. ومن هؤلاء الطالب أحمد سدر (28 عاما) من مدينة أريحا الذي تم تنظيمه في اسطنبول عام 2018 من رجلين باسمين مستعارين، شريف وناظمي.

وطُلب من سدر العمل لحماس وتلقى تدريبا في أماكن آمنة. وعندما عاد الى الضفة الغربية أوكلت له مهمة بناء شبكته الخاصة بعد تزويده بهواتف ذكية، إلا أن قوات الاحتلال الإسرائيلية اعتقلته وهو الآن في سجن عوفر العسكري قرب رام الله ينتظر محاكمته.

وقالت الصحيفة إن “الرائد” يديرها العضوان البارزان في حماس بغزة، سامح السراج وماهر السلاخ، اللذين يسافران بين بيروت وإسطنبول. وكشفت الرقابة أن حركة حماس تعمل من مكاتب في حي باشكشير في الجزء الأوروبي. وفيه جمعيات مثل التحالف الدولي لفلسطين والقدس، وتجمع حكماء فلسطين، ومعهد الراية وجمعية الأيادي البيضاء. وتسجل هذه المؤسسات رسميا كجمعيات خيرية، فمعهد “الرائد” يستخدم عددا من المطاعم في الحي، ومنها واحد قرب فاتح تريم، مقر نادي الدرجة الممتازة باشكشير.

وأخبر أردوغان أنصاره الشهر الماضي أن حكومته “مهتمة بتحسين علاقاتها مع إسرائيل”. وكانت تركيا وإسرائيل حليفان استراتيجيان، لكن أردوغان خفض العلاقة لأنه كان يريد تصوير نفسه الحامي لقضية فلسطين.

وبسبب شرائه نظام “أس- 400” الروسي، ألغت الولايات المتحدة صفقة طائرات “أف-35” التي تعتبر تركيا مشاركة فيها. واشترط المسؤولون الإسرائيليون قطع العلاقة مع حماس لتحسين العلاقة مع تركيا. ويبدو على حد تعبير الصحيفة أن “أردوغان فهم الرسالة”.







قال موقع “ميديابارت” الاستقصائي الفرنسي، في تحقيق له، إن “الصمت” الفرنسي حيال ما يجري في إقليم تيغراي الإثيوبي الانفصالي، من جرائم حرب محتملة وتدمير للمواقع التاريخية، هو لأسباب اقتصادية، حيث تأمل باريس في الحفاظ على فرصها في السوق الأثيوبية الواعدة.

وأشار الموقع إلى أن البيان الوحيد الذي أصدرته وزارة الخارجية الفرنسية في الـ23 نوفمبر/ تشرين الثاني عام 2020 بشأن التطورات في إقليم تيغراي، غابت عنه كلمة “الحرب” وكلمة “جرائم الحرب”، وأيضا لم يتضمن أي دعوة لإجراء تحقيق مستقل في انتهاكات محتملة لحقوق الإنسان. فهذا “الاحتشام” الفرنسي المثير للاستغراب بات يطرح تساؤلات، بل إنه أصبح يزعج بعض حلفاء باريس الأوروبيين، بالإضافة إلى عدد من الباحثين المتخصصين في الشؤون الأثيوبية، الذين عملوا لمدة شهرين ونصف الشهر، على جمع المعلومات الواردة من تيغراي على الرغم من قطع السلطات الفيدرالية الأثيوبية للاتصالات.

فبعيدا عن الأسئلة الأخلاقية المطروحة التي يطرحها الدعم الضمني لحكومة تسترت على انتهاكات حقوق الإنسان أو سمحت بحدوثها في إقليم تيغراي، فإن دعم فرنسا رئيس الوزراء الأثيوبي آبي أحمد هو خطأ في التحليل السياسي، يقول “ميديابارت”، ناقلاً عن الباحث رينيه ليفورت إن “الفرنسيين يراهنون على أبي أحمد في كل شيء، لكن سلطة هذا الأخير ضعفت، إذ لم يعد خطه السياسي مدعوماً سوى من أقلية من الإثيوبيين”.

دعم فرنسي؟

وعلى أي حال، فإن الجيش الفيدرالي الإثيوبي وحلفاءه يفسرون “الصمت الفرنسي حيال ما يجري في تيغراي على أنه دعم من باريس لهم”، يوضح موقع “ميديابارت” الاستقصائي الفرنسي، مضيفاً نقلاً عن مصدر دبلوماسي أجنبي لم يورد اسمه، أن “فرنسا لم تتوقف عند التحفظ والحذر بشأن الوضع في تيغراي، بل إنها تكبح ميول أعضاء الاتحاد الأوروبي الذين يرغبون في إدانة أكثر صراحة لموقف السلطات الإثيوبية وحلفائها الإريتريين”. فباريس في وضع مثالي للقيام بذلك، بعد أن فازت مؤخراً بمقعد في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لمدة ثلاث سنوات. لذلك، يمكنها أن تطلب، مع الدول الأعضاء الأخرى، عقد دورة استثنائية للمجلس بشأن إثيوبيا.

وتابع “ميديابارت” القول إنه إذا كانت نتائج استراتيجية “الصمت” الفرنسية هذه تبقى في الوقت الحالي غير ملموسة للغاية حتى الآن، إلا أنه يمكن تفسيرها كالتالي: عدم إفساد الصداقة بين إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد. وقبل كل شيء، عدم المساس بالمصالح التجارية الفرنسية في بلد يُنظر إليه على أنه واعد اقتصاديًا واستراتيجيا على الصعيد السياسي. “فالعامل الاقتصادي والتجاري يعد مسألة أساسية، بحيث ظل الفرنسيون إيجابيين للغاية، لأنهم يتموضعون بوضوح في القطاع الاقتصادي بأثيوبيا: ليست لديهم مصلحة سياسية قوية، وهذه ليست منطقة نفوذهم. لكن المصالح الاقتصادية مهمة ومتنامية بالنسبة لفرنسا، نظراً إلى ضخامة السوق الأثيوبية الواعدة”، وفق ما ينقل الموقع الفرنسي عن المصدر الأجنبي.

سوق واعدة

ولغزو السوق الأثيوبية -يوضح الموقع الفرنسي- استخدمت باريس وسائل كبيرة، ففي مارس/ آذار عام 2019، زار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إثيوبيا برفقة وزير خارجيته جان إيف لودريان وسبعة رؤساء لشركات فرنسية كبرى، زاروا أثيوبيا من أجل توقيع عدد كبير من الاتفاقيات التي تهدف إلى “تعزيز جاذبية إثيوبيا للمستثمرين الفرنسيين”. فهناك العديد من الشركات الفرنسية مهتمة بالسوق الأثيوبية هذه التي هي في حالة طريق التحرر: شرطة “أورانج”، التي تنوي الاستفادة من خصصه الشركة الوطنية ‘‘أثيو-تيليكوم’’، بالإضافة إلى مجموعات “Castel” و”كانال+”، التي تعتزم تطوير عروض تلفزيونية محلية. كما أن المصالح التجارية الفرنسية في هذا البلد (الثاني إفريقياً من حيث عدد السّكان).

كما أن المصالح التجارية الفرنسية كثيرة ومتنوعة في أثيوبيا: تحديث شبكة الكهرباء الأثيوبية مع مجموعة “آلستوم”، وصنع “التروبينات” لسد النهضة مع “آلستوم”، التي تتطلع الآن إلى مشاريع السكك الحديدية الأثيوبية… إلخ. بعد وقت قصير من توليه منصبه في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، هنأ السفير الفرنسي ريمي مارشو نفسه قائلا: “تضاعف عدد الشركات الفرنسية في إثيوبيا خلال خمس سنوات. نحن على استعداد للعمل معًا لمزيد من الاستثمارات الفرنسية”.

كما أشار “ميديابارت” إلى أن التعاون العسكري ومبيعات الأسلحة كانا حاضرين خلال زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى أثيوبيا في عام 2019. وقعت وزيرة الجيوش الفرنسية فلورنس بارلي، التي رافقته في الرحلة، اتفاقية دفاع مع نظيرتها الأثيوبية بالإضافة إلى إعلان نوايا بشأن “إنشاء مكون بحري إثيوبي بدعم من فرنسا”. وشكل ذلك خبراً ساراً بالنسبة لمصنعي الأسلحة والمعدات العسكرية الفرنسية، الذين سارعوا، بحسب الصحافة المتخصصة، إلى التقدم للفوز بالعقود. من بينها مجموعة “إيرباص” التي ترغب في بيع طائرات هليكوبتر مقاتلة لإثيوبيا، معتمدة في ذلك على الملحق العسكري للسفارة الفرنسية في أديس أبابا (حتى سبتمبر 2020) ستيفان ريشو، وهو نفسه قائد سابق لفوج مروحيات “هليكوبتر”.

وقد أقر الجيش الأثيوبي عرضا من “إيرباص” لشراء 18 طائرة “هليكوبتر” عسكرية فرنسية وطائرتي شحن في أكتوبر/ تشرين الأول عام 2020، لكنه ما يزال يسعى للحصول على تمويل. هل اندلاع الحرب في تيغراي -حيث يمكن استخدام هذه المروحيات- دفع شركة إيرباص ووزارة القوات المسلحة إلى تأجيل أو حتى إلغاء هذا البيع؟ يتساءل “ميديابارت”. وفي غضون ذلك، يستمر العمل بين الفرع المدني لشركة “إيرباص” والحكومة الإثيوبية: في التاسع من نوفمبر/ تشرين الثاني، تسلمت الخطوط الجوية الإثيوبية طائرتين من طراز Airbus A350-900 لأسطولها.

جرائم حرب؟

في خضم ذلك، تشير أحدث الأخبار القادمة من تيغراي إلى المذابح التي قيل إنها خلفت عدة مئات من القتلى. تركز العديد من مقاطع الفيديو على عمليات القتل المحتملة في المدينة وكنيسة أكسوم من أواخر نوفمبر/ تشرين الثاني إلى أوائل ديسمبر/ كانون الأول. ووفقًا للمنظمة البلجيكية (EEPA) وشاهدًا قابلته لوموند الفرنسية، فإن القوات الإريترية قتلت أكثر من 750 شخصًا هناك.

وفي مقابلة نُشرت على الإنترنت في 17 يناير/ كانون الثاني، أوضح رجل يدعي أنه شاهد مباشر على عمليات القتل هذه باللغة الأمهرية أن “المدينة بأكملها، من محطة الحافلات إلى المنتزه، كانت مغطاة بالجثث” كما أثرت الهجمات والتدمير على مواقع تاريخية لا تقدر بثمن أو تعتبر مقدسة







نشر موقع “سي أن أن” في تقرير حصري أعده نيك باتون وولش، وسارة السرجاني، قالا فيه إن المرتزقة الذين تدعمهم روسيا في ليبيا قاموا بحفر خندق كبير مما يشير إلى أنهم لم يخرجوا أو لن يغادروا البلد.

وقالا إن خندقا كبيرا حفره مرتزقة شركة فاغنر يعني أنهم لن يغادروا بحلول السبت بناء على اتفاق السلام الذي رعته الأمم المتحدة.

وعبّر المسؤولون الأمريكيون عن مخاوفهم من أهداف طويلة الأمد للكرملين في البلد الذي مزقته الحرب. ولاحظ مسؤول استخباراتي أن الخندق هو دليل على أن فاغنر التي تعتبر ليبيا أكبر ساحة لها في العالم تقوم بـ”بالتحضير لإقامة طويلة”. ويمتد الخندق على مساحة عدة كيلومترات بجانب المناطق الساحلية المأهولة بالسكان في سرت إلى الجفرة التي تسيطر عليها فاغنر، وتم رصده عبر الصور التي التقطتها الأقمار الاصطناعية وتم تزويده بحمايات مدروسة.

وقسّم النزاع ليبيا بين حكومة معترف بها في طرابلس، غرب البلاد، والشرق الذي تسيطر عليه قوات الجنرال المتمرد خليفة حفتر المدعوم من الإمارات العربية المتحدة وروسيا.

وأدى النزاع الأخير بين الطرفين إلى مقتل ألفي شخص حسب بيانات الأمم المتحدة، وحطّم البلد الغني بالنفط والإستراتيجي على البحر الأبيض المتوسط. وبحسب صفقة رعتها الأمم المتحدة في تشرين الأول/ أكتوبر، وعنت خروج كل القوات الأجنبية من ليبيا، حيث كان الاتفاق واحدا من جهود بناء الثقة في ليبيا.

ويبدو أن الخندق والحمايات التي زود بها محاولة لمنع وعرقلة أي هجوم على المناطق التي تخضع لسيطرة ما يعرف بالجيش الوطني الليبي التابع لحفتر. ونشرت حكومة الوفاق الوطني صورا للحفر والشاحنات التي تقوم ببناء الخندق والحواجز الترابية على طوله والتي تقول إن العمل يجري عليها منذ أشهر.

وقال المسؤول الاستخباراتي الأمريكي إن الخندق هو سبب يجعلنا “نرى ألا نية أو تحركا من القوات التركية والروسية للالتزام بشروط الاتفاق، وهو ما يعرقل العملية السلمية الهشة واتفاق إطلاق النار. ونحن نواجه عاما صعبا أمامنا”.

وقالت مصادر مفتوحة تقوم برصد الوضع في ليبيا إنها رصدت أكثر من 30 موقعا دفاعيا تم حفرها في الصحراء والتلال التي تمتد على مسافة 70 كيلومترا. وتظهر الصور الفضائية من “ماكسر” أن الخندق الذي يمتد على طول الطريق والحمايات قام بحفرها وبنائها مرتزقة فاغنر والمتعهدون معهم. وتظهر الصور دفاعات مقامة حول قاعدة الجفرة الجوية، وكذلك مطار براك جنوبا حيث تم نصب رادرات دفاعية.

وقال وزير دفاع حكومة الوفاق الوطني، صلاح النمروش لـ”سي أن أن”: “لا يمكنني التفكير بأن من يقوم بحفر الخندق اليوم ويقوم ببناء هذه التعزيزات يفكر بالمغادرة”.

وقالت كلوديا كازيني، الخبيرة بمجموعة الأزمات الدولية في بروكسل، إن النشاطات “بالتأكيد مثيرة للقلق” وأن ذلك الحديث “يتم تبادله بين الدبلوماسيين في الأسابيع الماضية. وهو عمل مستمر ويقترح أن موسكو راغبة بتعزيز وجودها في ليبيا”.

وقال المحللون إن الكرملين حريص على تقوية الوجود العسكري والتأثير في منطقة البحر المتوسط وعلى طول الحدود الجنوبية لحلف الناتو، وبميزة إضافية وهي تحقيق الربح من الصناعة في ليبيا.


وتشير كازيني إلى التقارير المتواترة حول استمرار الطرفين تعزيز قواتهما، حيث اتهم المرتزقة الذين يدعمون حكومة الوفاق بتقوية الإمدادات العسكرية بناء على اتفاق عام مع تركيا لتسليح قوات الحكومة.

وقال المسؤولون الأمنيون الأمريكيون، إن عدد المرتزقة لدى حكومة الوفاق الوطني، وقوات حفتر متقاربة نسبيا، وهو 10000 حسب القيادة الأمريكية لأفريقيا (أفريكوم) في أيلول/ سبتمبر 2020. ونشرت شركة فاغنر 2000 من المرتزقة جاءوا على الأغلب من روسيا أو أبناء جمهوريات الإتحاد السوفييتي السابق، وهي عبارة عن جيش خاص ويعد الأكبر في العالم حسب المسؤولين الأمريكيين.

وأكد المتحدث باسم قوات حفتر، خالد المحجوب وجود الخندق، ووصفه بأنه حاجز رملي “مؤقت” وخنادق في “مناطق مفتوحة للدفاع والقتال”. ونفى وجود ألفي مرتزق من فاغنر، ووصفهم بأنهم مستشارون “وأعلن عنهم قبل وقت طويل”.

لكن تقريرا سريا للأمم المتحدة حصلت عليه “سي أن أن” وصف مقاتلي فاغنر بـ”القوة الفعالة المضاعفة”. وأعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين العام الماضي نفيه وجود قوات روسية في ليبيا، وإن وجدت فهي لا تمثل روسيا. ورغم حظر السلاح على ليبيا، إلا أن مفتشي الأمم المتحدة سجلوا عددا من الرحلات الروسية إلى ليبيا خلال عام 2020.

وأشارت “أفريكوم” إلى الوجود الروسي في ليبيا، وقالت إنه مشابه لما يجري في سوريا. ووصف رئيس لجنة الدفاع في الغرفة العليا من البرلمان الروسي، فيكتور بونداريف، المزاعم الأمريكية بأنها “سخيفة” وقال إن الطائرات هي سوفييتية قديمة حلقت من مناطق أخرى في أفريقيا.

وقال دبلوماسي غربي على معرفة بحركة السلاح إلى ليبيا، إن الطائرات الروسية انخفضت رحلاتها من 93 في وقت الذروة إلى عدد قليل نهاية 2020. مشيرا إلى أن تركيا كانت تقوم بنفس العدد من الرحلات. ولكن تركيا صريحة حول وجودها العسكري في ليبيا لدعم عمليات التدريب الدفاعي لحكومة الوفاق الوطني.

وقال مسؤول أمريكي إنها جهود شاملة وقاموا ببناء منشآت وجلبوا الجنود والمعدات وأحضروا بطاريات هوك للدفاعات الصاروخية ورادارات 3 دي. وأظهرت صور فضائية تعديلات في ميناء الخُمس، تشير إلى أنه يتم تحضيره لكي يكون قاعدة عسكرية تركية دائمة، وهو ما نفاه النمروش.

وقال مسؤول دفاعي تركي إن بلاده “تواصل تقديم التدريب والتعاون والنصيحة بناء على احتياجات حكومة الوفاق الوطني”.

وقال مسؤول أمريكي، إن المرتزقة السوريين الذين دعموا حكومة الوفاق الوطني تم استخدامهم في مكان آخر هو أذربيجان لدعمها أثناء الحرب ضد أرمينيا في إقليم ناغورني قرة باغ.

ويقول جليل الحرشاوي، الباحث في المبادرة الدولية ضد الجريمة المنظمة العابرة للحدود، إن فاغنر قُصد منها تقديم تأثير لروسيا لا أن تتحول لتهمة. وقال إن مرتزقة فاغنر “يمكن التخلص منهم”. و”قوة ليست موجودة حسب الرواية الروسية الرسمية، وهذا لا يعني أنها ليست قوية أو مخيفة وفاعلة في الوقت نفسه” ولكنها تعطي موسكو مرونة. وأضافت كازيني أن “سياسة روسيا في ليبيا هي غامضة حول ما تريد فعله. ومن الأدلة على الأرض فهي على ما يبدو تقوية التأثير أو البحث عن مخرج”.


ويقول المسؤول الأمريكي إن تعزيز الوجود الروسي لا يعني فقط زيادة القوات والجنود، ولكنه يمثل مظاهر قلق أخلاقية، حيث يتم إيكال أمر إدارة الجيل الرابع من المقاتلات الروسية وصواريخ بانتسير إلى قوات غير مدربة جيدا ومرتزقة فاغنر.

وقال إن هناك تحديات معقدة في ليبيا وتشمل القاعدة وتنظيم “الدولة” والمرتزقة بتدريب أقل وخبرة قليلة وقلة احترام لحقوق الإنسان والقانون الدولي، مما يزيد من مخاطر وقوع هذه الأسلحة في أيدٍ غير مدربة.

ويقول الخبراء إن وجود المرتزقة من فاغنر وإنشاء الخندق وإن بدا موجّها لصالح حفتر وجيشه، إلا أنه لخدمة أجندة روسيا. وقال دبلوماسي غربي إن حفتر يريد نزاعا متواصلا في ليبيا لكي يظل مهما و”لن تكون له أهمية حالة انتهى النزاع”. و”إن لم ينته بناء على شروطه، فسيصبح عرضة لاتهامات جرائم الحرب”







كشفت صحيفة “واشنطن بوست” عن وجود حملة عبر الذباب الإلكتروني السعودي ضد فيلم “المنشق” عن جريمة قتل الصحافي جمال خاشقجي، والذي تلقى حتى الأسبوع الماضي ترحيبا كبيرا من مواقع تقييم الأفلام مثل “روتن توميتوز” و”أي أم دي بي”.

وقالت الصحيفة إن مخرج الفيلم وهو صانع الأفلام الوثائقية الاستقصائية بريان فوغل، أخرج فيلم “المنشق” لتسليط ضوء جديد على جهود السعودية في قمع حرية التعبير.

وحصل الفيلم في 12 كانون الثاني/ يناير على نقاط غير مشجعة من 500 مشاهد من بين 2.400 تعليق وصلت إلى الموقع المعروف بتقييم الأفلام التي تعرض في دور السينما ويعلق عليها المشاهدون. وهو عمل يعتقد الفيلم أنه جاء بناء على متصيدين أو “ترولز” نيابة عن الحكومة السعودية لتقديم صورة عن عدم الرضى.

ونتيجة لهذا، فقد تراجعت شعبية الفيلم من 95% إلى 68%. وظهر نفس التوجه على موقع الأفلام “أي أم دي بي” والذي وصلت إليه منذ السبت 1175 مراجعة تعطي الفيلم تقييما متدنيا بنجمة واحدة.

وفي الشهر الماضي، لم يحصل الفيلم على تقييمات متدنية إلا نادرا، حيث منحت معظم التعليقات الفيلم أعلى الدرجات. ويرى ثور هيليورسن، مؤسس المنظمة غير الربحية “هيومان رايتس فاونديشن” التي موّلت الفيلم، أن السعوديين يقومون في الحقيقة بإثبات محتوى الفيلم من خلال جيشهم على الإنترنت. وقال إن الظهور المفاجئ للتعليقات المتدنية للفيلم الذي أعجب المشاهدين والنقاد يثير شكوكه.

وحذر هيليورسن من الهجمات التي يقوم بها الذباب الإلكتروني وأثرها على موقع الفيلم أمام الرأي العام واحتمال إقبال الأمريكيين عليه. ذلك أن مواقع تقييم ومراجعة الأفلام حيوية في الإقبال على مشاهد الأفلام الوثائقية السياسية والتي تعتمد بدون ميزانيات تسويق ضخمة على التوصيات والتعليقات الإيجابية من شخص لآخر. وهو تذكير أن حملة التضليل على الإنترنت هي عبارة عن حملات سياسية.

وعمل فوغل الحائز على أوسكار “إيكاروس” على إنتاج الفيلم عن جريمة قتل جمال خاشقجي في القنصلية السعودية في إسطنبول يوم 2 تشرين الأول/ أكتوبر 2018، وقدّم فيه نقدا حادا لحكومة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان. وبدأ عرض الفيلم في دور السينما الأمريكية بناء على الطلب في 8 كانون الثاني/ يناير الحالي، ويقدم صورة عن نظام لا يتورع عن استخدام العنف لإسكات المعارضين له.

ووثق الفيلم عمل “الذباب الإلكتروني” الذي يعمل نيابة عن بن سلمان لنشر موضوعات إيجابية عنه، وحجب الأخبار السيئة، بشكل يخلق تيارا خاليا من أصوات المعارضة. وحتى الأسبوع الماضي حظي الفيلم بتعليقات مشجعة ودافئة من النقاد المحترفين ورواد مواقع الأفلام المتعددة.

وبعد اتصال “واشنطن بوست” يوم الثلاثاء مع المتحدث باسم “روتن توميتوز” تيسون رينولدز، اعترف أن الشركة تشك بوجود تلاعب. وقال: “بناء على التحليل القريب، يبدو أن هناك محاولات مقصودة للتلاعب بالنقاط التي يقدمها جمهور الفيلم”. وقال إن الشركة ستقوم بحذف التقييمات التي تحاول التلاعب بالنقاط و”ربما استمرت في هذا مع اكتشاف أي منها”.

وحتى يوم الأربعاء، ظلت النقاط كما هي ونسبة التقييم بـ68% بناء على 2387 مراجعة، ولم تتغير على مدى اليومين الماضيين.

وتستخدم شركة “روتن توميتوز” نظاما لتقييم الفيلم يقوم على تسجيل المشاهدين نقاطا للفيلم تتراوح من نجمة إلى خمس نجمات. ويضع الموقع نقطة “جديد/ طازج” لو منحت نسبة 60% من المسجلين الفيلم 3.5 نجمة، ولو لم يمنحوا له، فيتمّ اعتبار الفيلم “روتن” (فاسد) أي غير جيد.

ومع أن فيلم “المنشق” لم يصل بعد إلى هذه النقطة، إلا أن نقاطاً أقل من 70% تجعل المشاهدين يشطبون الفيلم من قائمة مشاهداتهم. وحتى الأفلام التي تم تلقيها بفتور مثل “وندار ومان 1984” حصل على تقييم بنسبة 74%.

أما موقع تقييم الأفلام الآخر “أي أم دي بي” فيستخدم نظام تقييم قائم على نجمات من 1- 10. وحصل فيلم “المنشق” منذ بدء عرضه على أعلى النقاط، ومنحه 5000 مشاهد من أصل 9200، تسع نجمات، و700 مشاهد منحوه نقطة واحدة. لكن هذه النسبة زادت مع يوم السبت، حيث منحه 1175 مشاهداً نجمة واحدة، وأصبح هذا التقييم يمثل 20% من التقييم للفيلم.

وظل مستوى تقييم الفيلم على هذا الموقع ثابتا بمعدل 8.2 نجمة. وهذا نابع من الخوارزميات التي تستبعد مراجعات النجمة الواحدة. وتملك شركة أمازون، موقع “أي أم دي بي” وظهر مالكها جيف بيزوس في فيلم “المنشق” كواحد من ضحايا محمد بن سلمان.

ومع ذلك ظلت المراجعات الفردية التي منحت الفيلم نقاطا منخفضة واضحة في الموقع. وفي مراجعة منحت الفيلم نجمة واحدة ونشرها مستخدم قدم نفسه بـ”ميش 41593″ بعنوان “وثائقي من جانب واحد”، قال: “الفيلم يقدم جانبا واحدا ولا يقدم كل شيء، ويبدو أنه كُتب من جانب واحد مما يجعله فيلما من جانب واحد، ولا يوصى بمشاهدته”.

وفي تعليق آخر يوم الثلاثاء من مستخدم “ميش- 60618” قال: “تقوم الأفلام الوثائقية على الواقع ولا أراه في هذا. ولا أجد شيئا عن جمال خاشقجي، وحتى عائلته لم تشارك فيه، ولن أوصي به لأحد” مع أن خاشقجي وخطيبته يظهران بشكل كبير في الفيلم.

ولم ترد شركة “أي أم دي بي” على طلب للتعليق، لكن ليست هذه هي المرة الأولى التي تُلقي الحكومة السعودية بظلها على فيلم “المنشق”. فرغم الحفاوة الكبيرة التي لقيها في مهرجان سانداس السينماني العام الماضي، إلا أن شركات توزيع الأفلام الكبرى لم تتسابق لشرائه خشية أن تتأثر مصالحها التجارية مع السعودية.

وبدأت عروض الفيلم بالولايات المتحدة من خلال شركة مستقلة وهي “برييركليف انترتيمنت”. وليست هذه هي المرة الأولى التي تجد نفسها شركة “روتن توميتوز” وسط حملة تشويه لفيلم، بل كانت وسط حملة من الجمهور الذي لم يرض عن طريقة معالجة ديزني لفيلم “حروب النجوم والجداي الأخير”، وهو ما قاد الشركة لتعزيز مطالب المراجعة والتقييم للأفلام والطلب من إثبات شراء المراجع تذكرة لمشاهدة الفيلم.

ولكن فيلم “المنشق” لا يقتضي إثبات التذكرة؛ لأنه متوفر على مواقع الأفلام بناء على الطلب. ويمثل المتصيدون والذباب الإلكتروني تحديا لمواقع مراجعة الأفلام بنفس الطريقة التي تعبّر من خلالها الأصوات السياسية المتطرفة عن غضبها عبر منصات التواصل الاجتماعي. فهي لا تريد أن تكون بؤرة للتضليل، وفي نفس الوقت لا تريد أن تظهر بمظهر من يكمم الأفواه. ويعتقد هيليورسن أن مواقع مراجعة الأفلام لديها مسؤولية وهي التأكد من وصول الأصوات الصادقة.

وبدون رقابة نشطة، سيجد المعادون للأصوات الديمقراطية طرقا لقمعها. وقال هيليورسن إن فكرة “الحقيقة ستنتصر تظل رومانتيكية، وهي جميلة ولكنها رومانتيكية، وأنا واثق من انتصار الحقيقة طالما لم نساعدها




arrow_red_small 2 3 4 5 6 7 8 arrow_red_smallright