top-city logo
top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar Newspapers menu-bar Hadith menu-bar top-home
في لقاء بايدن- أردوغان معوقات كثيرة وأساسها شراء منظومة إس- 400
6/10/2021 2:10:12 AM




قدم سنان أولغين، مدير معهد البحث “إيدام” في إسطنبول والزميل الزائر بمركز كارنيغي في بروكسل، رؤية حول الكيفية التي يمكن من خلالها للرئيس الأمريكي جوزيف بايدن حل المواقف العالقة مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان، وذلك في اللقاء المرتقب الأسبوع المقبل في بروكسل على هامش قمة حلف الناتو.

وقال أولغين بمقال نشره موقع “بلومبيرغ” إن تركيا ظلت وعلى مدى عدة عقود تعتبر حليفا استراتيجيا مهما للرؤساء الأمريكيين. فقد زار الرئيس باراك أوباما البلد في أول رحلة له إلى الخارج، وظل دونالد ترامب على تواصل مستمر مع أردوغان. وبوصول جوزيف بايدن إلى البيت الأبيض فقد تغيرت طبيعة هذه العلاقة. فقد انتظر الرئيس ثلاثة أشهر تقريبا قبل أن يتصل بالرئيس أردوغان، مما أعطى رسالة عن خفض ترتيب تركيا بين أصدقاء الولايات المتحدة. وبعد يوم قرر بايدن الخروج عن عرف بين الرؤساء السابقين الذين تجنبوا تصنيف ما حدث للأرمن في الحرب العالمية الأولى بالإبادة، وهو ما فعله بايدن بدون أن يأخذ بعين الاعتبار ما يمثله هذا الوصف من موقف عدواني في أنقرة. وقام مسؤولو إدارة بايدن بإرسال رسائلهم الخاصة، فقد تجنب وزير الخارجية أنتوني بلينكن تركيا في جولته إلى المنطقة بعد حرب إسرائيل- حماس.

ويقول أولغين إن خيبة الأمل متبادلة، فقد باتت القيادة التركية تتعامل في السنوات الماضية بنوع من الشك مع القيادة الأمريكية وزعمت أنها وراء المحاولة الانقلابية الفاشلة في عام 2016. وبناء على هذه الخلفية سيلتقي بايدن بأردوغان في 14 حزيران/يونيو ببروكسل، فماذا نتوقع من اللقاء؟

فالتوقعات عالية في أنقرة، وهناك أمل في إمكانية إقناع أردوغان بايدن بأن البلدين لديهما مصالح استراتيجية متبادلة ويجب متابعتها بطريقة واضحة وبعلاقات تقوم على الثقة والصداقة، وهذا يعني معالجة أمريكا القضايا الخلافية. وهي كثيرة وتشمل شراء تركيا نظام إس-400 الصاروخي الروسي والذي تقول الولايات المتحدة إنه يؤثر على المنظومة الدفاعية لحلف الناتو. وكذا علاقة الولايات المتحدة بقوات سوريا الديمقراطية التي تعتبرها تركيا على علاقة مع الجماعات الكردية الإرهابية وعدم التحرك بشأن المطلب التركي بترحيل رجل الدين المقيم في بنسلفانيا، فتح الله غولن، وتتهمه أنقرة بالوقوف وراء انقلاب 2016 ومحاكمة بنك خلق في نيويورك بتهمة خرق العقوبات على إيران.

ويخطط أردوغان بأن يشرك بايدن بهذه الموضوعات، إلا أن البيت الأبيض عبر عن رؤية مختلفة. فالنظرة المهيمنة في داخل إدارة بايدن هي التركيز على التنافس الكبير مع الصين وروسيا ومحاولة احتواء الأنظمة الديكتاتورية.

وبناء على هذا المنظور فتركيا لم تعد في مركز التحديات الاستراتيجية التي تواجه الولايات المتحدة، ولهذا فمعالجة المظلومية التركية ليست أولوية لأمريكا. وهناك موضوع آخر مرتبط بأردوغان نفسه، فعلاقته القريبة من ترامب ستجعله محلا للشك في عيون الإدارة الديمقراطية. ومما زاد من الوضع سوءا هي رغبة بايدن لنشر الحريات في أمريكا وخارجها وعبر عن دعمه للمعارضة التركية. ورغم هذه الظروف التي لا يمكن التسوية فيها، فيمكن للرئيسين أن يحققا تقدما على ملف أس- 400 مما سيؤدي إلى علاقة أقل احتكاكا بين البلدين. لكن الموقف الأمريكي بات أكثر تشددا بعد تبني الكونغرس قانون صلاحية الدفاع الوطني والذي اشترط ضرورة تخلي تركيا عن منظومة أس- 400، وقبل رفع العقوبات عنها. وهذا سقف عال للقيادة التركية التي دافعت وبشكل مستمر عن أهمية الحصول على المنظومة الدفاعية الروسية باعتبارها صورة عن استقلالية البلد الدفاعية.

ويمكن لأنقرة القبول بصفقة تمكنها من استخدام النظام في ظروف استثنائية تهدد أمن البلد القومي. كما أن تركيب النظام في قاعدة أنجرليك يعني التزاما بطريقة استخدامه ذلك أنها القاعدة التي تستخدمها القوات الأمريكية. ويظل التحدي هو عن كيفية التوصل إلى استراتيجية لتحديد الظروف الاستثنائية التي يمكن لتركيا استخدام المنظومة، ذلك أن البلد يواجه مجموعة من التحديات التقليدية وغير التقليدية مثل الإرهاب ودول فاشلة في جوارها. وهناك طريقة دبلوماسية جذابة وهي ربط استخدام النظام للظروف التي تنص عليها المادتان 4 و5 من معاهدة حلف الشمال الأطلنطي، وعندما تتفق الدول الأعضاء في الناتو على أن وحدة الأراضي التركية وأمنها تتعرض للتهديد. كل هذا سيحد من استخدام منظومة إس-400 في التهديدات الحقيقية أو المحتملة.

وحتى يتم تحقيق الصفقة يحتاج بايدن لإقناع الكونغرس بتعديل قانون صلاحية الدفاع الوطني.
وبالمقابل فعلى أردوغان القبول بالقيود على استخدام منظومة إس-400 في المستقبل. ومن هنا فالتقدم بشأن هذا الموضوع سيعلم أول لقاء بينهما وربما العلاقات بين البلدين في المستقبل.