top-city logo
top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar Newspapers menu-bar Hadith menu-bar top-home
مجلس أمناء جائزة زايد للكتاب يعتمد أسماء الفائزين بالدورة الـ 15
مجلس أمناء "جائزة زايد للكتاب" يعتمد أسماء الفائزين بالدورة الـ 15 اعتمد مجلس أمناء جائزة الشيخ زايد للكتاب نتائج الدورة الخامسة عشرة وأسماء الفائزين في فروع الجائزة التسعة بعد الاطّلاع على توصيات الهيئة العلمية للجائزة، على أن يتم الإعلان عن الفائزين في نهاية شهر أبريل الجاري، وشهدت الجائزة هذا العام مشاركة 57 دولة من بينها 35 دولة أجنبية و22 دولة عربية . وقالت وكالة الأنباء الإمارتية /وام/ - إن اللجنة ...
ما قصة لوحة أمي الخائفة
الكثير من لحظات الخوف والألم يولد من رحمها الإبداع والفن، الذي يجسد هذه اللحظات، بطريقة تحاكي الواقع المعاش، بلمسة لا تخلو من التميز والإبداع وتترك أثراً في نفوس مشاهديها. قصتنا اليوم تتحدث عن لوحة دقيقة بالقماش والخرز، وثقت لحظات حالة خوف أم سورية، لحظة سماعها صوت انفجار ضخم في منطقة قريبة من منزلها عام 2015، حيث قام فادي الإبراهيم فنان تشكيلي سوري، بتحويل الصورة الفوتوغرافية التي التقطها ...
من أين جاء الاحتفال بكذبة أبريل؟
بحلول أول أبريل/نيسان ربما يفكر البعض في إطلاق بعض "الأكاذيب" على أسرته وأصدقائه لأنه ببساطة اليوم الذي اعتاد فيه الناس خداع بعضهم البعض بمرح. وقال أندريا ليفسي المؤرخ بجامعة بريستول: "إن الناس تحتفل بهذا اليوم في بريطانيا منذ القرن التاسع عشر." ولكن لماذا نحتفل بكذبة أبريل/نيسان؟ يقول أندريا:" لا أحد يعرف على نحو دقيق من أين جاء الاحتفال بكذبة أبريل، ولكن هناك عدة نظريات عن أصل هذا ...
البابا فرنسيس في عزلته
يفتتح الخبير الإيطالي في الشأن الفاتيكاني ماركو بوليتي كتابه المعنون بـ"البابا فرنسيس في عزلته" بفصل يتمحور حول مفهوم الألوهية عند البابا فرنسيس (برغوليو)، بعيدا عن الصياغات اللاهوتيّة الجامدة، بشأن الألوهية. مستعرضا الكاتب محاولات فرنسيس بناء معتقد حيوي منفتح، يرفض الانغلاق السائد والمزمِن في تصوّرات الكنيسة الكاثوليكية. ثمة تشاركية عَقَديّة يودّ فرنسيس ترسيخها في أوساط الكاثوليك خصوصا. إذ يدرك ...
الأثر الذي تتركه الوجوه في زمن كورونا
"الفن يمسح عن الروح غبار الحياة اليومية" هكذا وصفه بابلو بيكاسو، فهل يمكن للفن في زمن كورونا أن يفعل ذلك؟ هل يمكن مواجهة الخوف والقلق الوجودي من الموت الرابض وراء مصافحة تصافحها لصديق أو نفس يدخل صدرك في مكان مزدحم؟ أو ملامسة باب مكتبك؟ أو حتى باب المصعد؟ أو المترو؟ هل يمكن مواجهة هذا الخوف الإنساني بالفن؟ هل للفنان التشكيلي مثلا أن يتمكن من تصوير كل هذه المخاوف الإنسانية التي تلاحق الإنسان منا، منذ ...
جائزة الشيخ زايد للكتاب تعلن القوائم القصيرة لدورتها الخامسة عشر
أعلنت جائزة الشيخ زايد للكتاب في الإمارات اليوم الثلاثاء القوائم القصيرة لدورتها الخامسة عشر في فروع الآداب والمؤلف الشاب وأدب الطفل والناشئة. وضمت القائمة القصيرة لفرع الآداب ثلاث روايات هي (أن تعشق الحياة) للبنانية علوية صبح و(غرفة المسافرين) للمصري عزت القمحاوي و(في أثر عنايات الزيات) للمصرية إيمان مرسال. وضمت قائمة المؤلف الشاب، الموجهة للمبدعين دون سن الأربعين، رواية (ليلة يلدا) للمصرية غادة ...



أعلن رئيس الحكومة التونسية المكلف هشام المشيشي، الثلاثاء، تشكيلته الوزارية ومن بينها رجل كفيف، وهو وزير الشؤون الثقافية، وليد الزيدي.
والزيدي، هو أول كفيف تونسي يحصل على شهادة الدكتوراة في البلاغة بعد مناقشة رسالته في يناير 2019 بكلية الآداب والفنون والإنسانيات بجامعة منوبة، والتي وصفته بأنه «طه حسين التونسي».
وحصل الزيدي على الدكتوراة في سن صغيرة حيث ولد في 30 أبريل 1986، وتعرض لفقدان البصر بعد عامين فقط من ولادته، بحسب وسائل إعلام تونسية.
وقام الزيدي بتدريس الترجمة والبلاغة بكلية الآداب والفنون والإنسانيات بجامعة منوبة وكباحث متخصص في العلوم البلاغيّة والتداوليّة وباحث أيضا في علم نفس الإعاقة.
ورغم إعاقته فإن الزيدي كان مهتما بالمشاركة في الأنشطة الثقافية ويشرف على تنشيط «نادي الرؤى الأدبية» بدار الثقافة بتاجروين لصقل المواهب الأدبية الشابة كما ينتج برنامجا أدبيا بإذاعة الكاف.








أعيد إصدار روايات كتبتها نساءٌ استخدمن أسماء مذكرة مستعارة، في السابق.
وهذه المرة نشرت الروايات باستخدام الأسماء الحقيقية للمؤلفات، وتتضمن المجموعة Middlemarch لجورج إليوت والتي أعيد إصدارها بالاسم الحقيقي للمؤلفة، ماري آن إيفانز، للمرة الأولى.
وتم إصدار 25 رواية بمناسبة الذكرى السنوية الخامسة والعشرين لـ"جائزة المرأة للأدب".
وتتميز مكتبة "استعد اسمها" بأعمال فنية لأغلفة الروايات، تم تكليف مصممات نساء بها حديثا.
وتتضمن العناوين الأخرى في المجموعة رواية A Phantom Lover، وهي رواية رعب قوطية نشرتها فيوليت باجيت تحت اسم مستعار هو فيرنون لي.
وظهرت أيضاً Indiana لجورج ساند، وهو الاسم المستعار المذكر الذي استخدمته الروائية الفرنسية في القرن التاسع عشر أمانتين أورور دوبين.
وقالت مؤسسة ومديرة "جائزة المرأة للأدب"، كيت موس، إنها "طريقة رائعة للاحتفال" بالذكرى السنوية الخامسة والعشرين للجائزة.
وقالت إن المبادرة ستواصل عملية "تمكين المرأة وتأجيج النقاشات وضمان حصولها على التقدير الذي تستحقه".
وقالت ليز بيتري، التي ظهر كتاب والدتها آن ، Marie of the Cabin Club
ضمن المجموعة ، إنها "تشرفت" بأنه جرى الاتصال بها.
وتابعت قائلة: "أنا فخورة للغاية بعمل والدتي ويثير حماستي أن كتاباتها عُرضت على جمهور جديد".
ويمكن تحميل المجموعة الكاملة ككتب إلكترونية مجانية من موقع Bailey's الالكتروني، الراعي السابق لجائزة المرأة للأدب.
وسيتم أيضاً التبرع بمجموعة صناديق مادية إلى مكتبات مختارة في جميع أنحاء البلاد.








يستعد متحف العلوم، في العاصمة البريطانية، لندن، لفتح أبوابه، الأسبوع القادم، مستقبلا الزائرين بمعارض تتناول معركة البشرية مع الأمراض المعدية.
وشهد المتحف مؤخرا أطول إغلاق له منذ الحرب العالمية الثانية، بسبب إجراءات العزل العام التي كانت مفروضة لمواجهة تفشي فيروس كورونا.
وترصد المعارض مظاهر التقدم الطبي عبر التاريخ، وتشمل المعروضات رئة حديدية كانت تستخدم مع مرضى شلل الأطفال، في خمسينيات القرن الماضي، وعربة عزل صحي من فترة السبعينيات، ومستلزمات للحماية الشخصية كانت تستخدم عند التعامل مع وباء الإيبولا، إلى جانب إحصاءات حول فاعلية اللقاحات.
وقالت نائبة مدير المتحف، جوليا نايتس، في حديث لتلفزيون رويترز، إن المعارض الخمسة التي كانت قد افتتحت في البداية، في نوفمبر عام 2019، "لها بالطبع صلة قوية بجائحة كوفيد-19".
وإلى جانب توثيق الماضي، نشر المتحف أيضا عاملين لجمع قطع من العصر الحالي لعرضها في المستقبل بهدف إلقاء نظرة على التحديات التي يواجهها العلم والمجتمع، في عام 2020.
وقالت نايتس "نتطلع إلى تكوين سجل دائم هناك من أجيال عديدة قادمة من الاستجابات الطبية والعلمية والثقافية والشخصية لمرض كوفيد-19".
وسيعاد افتتاح المتحف الذي جرى تعقيمه بشكل مكثف، في 19 أغسطس. ويعرض عبر الإنترنت تذاكر مجانية مؤقتا لعدد مخفض من الزوار، من أجل السماح بفرض إجراءات التباعد الاجتماعي والسيطرة على أعداد الزيارات في منطقة المتاحف في لندن، التي تشمل أيضا متحف التاريخ الطبيعي ومتحف فيكتوريا وألبرت.








"الجائزة الكبرى" .. هكذا يوصف اللقاح المنتظر لفيروس كورونا المستجد الذي تتنافس كبريات الشركات والمؤسسات البحثية حول العالم على تطويره منذ عدة أشهر ضمن سباق ضُخت فيه مليارات الدولارات من قبل الحكومات والقطاع الخاص على أمل التوصل إلى ذلك اللقاح الذي سينقذ الأرواح والاقتصاد معًا.

وبينما ينهمك جميع اللاعبين الرئيسيين بصناعة الدواء في المراحل المختلفة للتجارب السريرية التي لا يرجح أن تنتهي قريبًا، قرر الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" أمس الثلاثاء مفاجأة وإرباك العالم أجمع حين أعلن نجاح بلاده في تطوير أول لقاح لفيروس كورونا وحصوله على الموافقات اللازمة من الجهات المحلية المعنية.

"قرار متهور وأحمق"

على الفور أثار تصريح "بوتين" موجة من الغضب والقلق في الأوساط العلمية التي رأت أن روسيا تهورت وتسرعت حين قررت القفز فوق المرحلة الثالثة والأهم في التجارب السريرية والتي يتم في إطارها اختبار مدى فاعلية اللقاح على أعداد كبيرة من المتطوعين قبل أن تتم إجازته والموافقة عليه، وهو ما يشكك في أمان وفاعلية اللقاح الروسي.

"هذا قرار متهور وأحمق".. هكذا وصف عالم الوراثة في كلية لندن الجامعية "فرانسوا بالوكس" إعلان الرئيس الروسي عزم بلاده المضي قدمًا في إنتاج نسختها الخاصة من لقاح كورونا، قبل أن يحذر "بالوكس" من أنه لو اتضح لاحقًا أن اللقاح الروسي الذي لم يخضع للاختبارات الكافية غير آمن فإن العواقب الصحية ستكون وخيمة، والأخطر من ذلك هو أن ثقة الناس حول العالم في اللقاحات بشكل عام ستقل.

في تصريحاته بالأمس أوضح "بوتين" أن الجهات التنظيمية الروسية وافقت على اللقاح الذي طوره معهد "جماليا" لعلوم الأوبئة والأحياء الدقيقة في موسكو، ولكن ما لم يشر إليه الزعيم الروسي هو أن ذلك اللقاح لم يتجاوز سوى المرحلتين الأولى والثانية من التجارب السريرية فقط ولم يتخط بعد المرحلة الثالثة الحاسمة والتي لا يمكن بأي حال تجاهلها والقفز فوقها.

ما خطورة ما فعله الروس؟

في البداية يجب أن نعرف أنه على عكس الأدوية التجريبية التي تعطى للمرضى، يتم إعطاء اللقاحات للأشخاص الأصحاء – وهم الأغلبية الساحقة من الناس – بغرض تحصينهم ضد الإصابة بمرض معين. وعلى هذا الأساس يجب أن تخضع عملية تطوير أي لقاح لأعلى معايير الأمان والسلامة الممكنة للتأكد من عدم تسببها في أي أعراض جانبية خطيرة.

تعتبر اللقاحات اليوم واحدة من أكثر المنتجات الطبية أمانًا في العالم بفضل الصرامة الشديدة للمراحل المختلفة التي تمر بها التجارب السريرية والتي لا يتم الشروع فيها إلا بعد تجاوز اللقاح للتجارب الحيوانية بنجاح. بعد نجاح اللقاح مع الحيوانات تتم تجربته على عشرات المتطوعين من البشر في أولى مراحل التجارب السريرية والتي يسعى الباحثون خلالها إلى التأكد من أمان وسلامة اللقاح على البشر.

إذا لم تظهر في المرحلة الأولى أي مشاكل خطيرة تتعلق بسلامة اللقاح فينتقل الباحثون إلى المرحلة الثانية والتي يحاولون خلالها التعرف على الحجم والعدد الأمثل للجرعات بالاستعانة بالمئات من المتطوعين. وهنا بالضبط توقف الروس الذين اعتبروا أن نجاح المرحلتين الأولى والثانية كاف للموافقة على اللقاح والمضي قدمًا في تصنيعه، وذلك رغم تأكيدهم لاحقًا على أنهم سيواصلون التجارب وسيجرون المرحلة الثالثة.

ولكن ما جدوى إجراء المرحلة الثالثة إذا كانت الموافقة على اللقاح قد تمت بالفعل! وفقًا للعلماء تعتبر المرحلة الثالثة هي المرحلة الأهم لأنها الأكبر والأوسع نطاقًا، حيث يتم خلالها تجربة اللقاح على عشرات الآلاف من المتطوعين لاختبار مدى فاعليته. ومن الوارد جدًا أن ينجح اللقاح في المرحلتين الأولى والثانية ثم يفشل في المرحلة الثالثة كما حدث مع لقاحات كثيرة من قبل.

لم يجرؤ أحد!

ربما أكثر ما يلفت الانتباه هو أن الروس هم الوحيدون الذين تجرؤوا على القفز فوق المرحلة الثالثة من التجارب. يوجد اليوم أكثر من 200 لقاح محتمل لفيروس كورونا قيد التطوير حول العالم، لم ينتقل سوى نحو 30 منها إلى المراحل المختلفة للتجارب السريرية.

ومن بين تلك الثلاثين نجحت 8 لقاحات في الانتقال إلى المرحلة الثالثة والأخيرة من التجارب السريرية من بينها اللقاحات الخاصة بشركة "موديرنا" الأمريكية وجامعة أكسفورد البريطانية والعديد من الشركات الصينية. هؤلاء جميعًا لم يجرؤوا على الاكتفاء بنجاح تجارب المرحلتين الأولى والثانية لأنهم يدركون جيدًا خطورة ذلك.


من دون المرحلة الثالثة يصبح اللقاح مشكوكا في سلامته وفاعليته وهو ما يفتح الباب على مصرعيه أمام احتمالية كونه لقاحا معيبا وهذا شيء خطير جدًا لأنه وفقًا للخبراء قد يتسبب اللقاح المعيب في إصابة أولئك الذين سيتم تلقيحهم به بأشكال حادة من فيروس كورونا، وهذه كارثة لا يمكن استبعاد حدوثها إلا من خلال إجراء اختبارات واسعة النطاق على أعداد كبيرة جدًا من البشر، وهو ما يحدث بالضبط في المرحلة الثالثة من التجارب التي تجاهلها الروس.

بحسب ما أعلنه المعهد الروسي المطور للقاح الذي أطلق عليه اسم "سبوتنيك في" من خلال موقعه على شبكة الإنترنت، من المفترض أن تبدأ المرحلة الثالثة من التجارب السريرية اليوم الأربعاء بمشاركة أكثر من 2000 شخص من روسيا والسعودية والإمارات والبرازيل والمكسيك.

وهذا بالمناسبة رقم ضئيل جدًا بالمقارنة مع الأعداد التي تجرى عليها حاليًا المرحلة الثالثة من التجارب السريرية لدى الشركات والجهات الطبية التي تعمل على تطوير لقاح لـ"كورونا". "مودرنا" الأمريكية على سبيل المثال تختبر فاعلية لقاحها في هذه الأثناء على أكثر من 30 ألف متطوع في إطار المرحلة الثالثة، وهو نفس عدد المتطوعين تقريبًا لدى جامعة أكسفورد في نفس المرحلة من التجارب.

اللقاح الغامض .. مناورة بوتين

في الوقت نفسه تفرض روسيا حالة غريبة من السرية شبه التامة على نتائج الاختبارات الخاصة بلقاحها التجريبي، وكل ما يعرفه العلماء الأجانب عن نتائج هذا اللقاح مصدره وسائل الإعلام الروسية وليس دراسات طبية منشورة. حتى الآن لم يطلع أحد على بيانات السلامة والفاعلية الخاصة باللقاح الذي لم يحصل عليه في أول مرحلتين من التجارب سوى 76 شخصًا فقط!

بالأمس شدد المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية على أن البيانات الخاصة بنتائج تجارب اللقاح الروسي والتي لا تزال قيد السرية ستخضع لمراجعة وتقييم صارمين. والمثير للدهشة هو أنه حتى لحظة كتابة هذا التقرير لا تزال منظمة الصحة العالمية تدرج اللقاح الروسي ضمن قائمة اللقاحات التي لم تخرج بعد من المرحلة الأولى من التجارب السريرية.

من جانبه صرح الرئيس التنفيذي لصندوق الاستثمار المباشر الروسي "كيريل ديميترييف" بأن نتائج المرحلتين الأولى والثانية من التجارب السريرية التي أجريت على اللقاح الروسي الذي تمت الموافقة عليه بالفعل سيتم نشرها بنهاية الشهر الجاري موضحًا أن التأخير سببه إجراءات رسمية.



افتقار الروس إلى الشفافية حول نتائج وبيانات هذا اللقاح يزيد من قلق الخبراء حيال فاعليته خصوصًا وأنه لم يتخط بعد المرحلة الأهم في التجارب، مما دفع بعضهم إلى القول بأن ما أعلنه "بوتين" بالأمس لا يتعدى كونه مناورة سياسية. وهذا بالضبط ما قصده عالم الفيروسات الأمريكي "جون مور" حين صرح أمس قائلًا: "ما حدث للتو يتجاوز الغباء. بوتين ليس لديه لقاح، هو فقط يصدر بيانًا سياسيًا".

وبعيدًا عن الأمريكيين الذين ربما لا يقبل البعض شهادتهم في حق روسيا، أرسلت الروسية " سفيتلانا زافيدوفا"، رئيسة اتحاد منظمات البحوث السريرية في روسيا أول أمس الاثنين التماسًا إلى وزارة الصحة الروسية تطلب فيه تأجيل الموافقة على اللقاح إلى حين الانتهاء من المرحلة الثالثة من التجارب السريرية.

ولكن للأسف تم تجاهل التماس "زافيدوفا" ووافقت الوزارة على اللقاح الذي أعلن عنه "بوتين" قبل ساعات، لتصرح المحامية الروسية التي عملت في مجال التجارب السريرية لمدة تقترب من 20 عامًا قائلة: "أشعر بالخزي لبلدي. لن تجعل الموافقة السريعة على اللقاح روسيا رائدة في هذا السباق بعد الآن، بل ستعرض فقط مستخدمي اللقاح من المواطنين الروس لخطر غير ضروري".

وربما أفضل ما نختم به هذا التقرير هو تصريح عالم الفيروسات بكلية أيكان للطب في ماونت سيناي "فلوريان كرامر" الذي قال فيه: "لست متأكدًا مما تنوي روسيا فعله، ولكنني بالتأكيد لن أتناول لقاحًا لم يتجاوز المرحلة الثالثة من التجارب السريرية".







قام باحثون جيولوجيون من جامعة الملك عبدالعزيز، ممثلة بكلية علوم البحار وهيئة المساحة الجيولوجية السعودية بقسم الأحافير، بدراسة وتعيين الأعمار الجيولوجية لجروف جبلية من الحجر الجيري، لمتكون الرشراشية المكتشف شمال المملكة العربية السعودية.

تم استخدام أحافير الكوكوليثات الجيرية البحرية في دراسة تُعد الأولى من نوعها، وتم نشرها في مجلة الأبحاث الإيكولوجية والبيئية التطبيقية Applied Ecology and Environmental Research في عددها الصادر لشهر أغسطس لهذا العام.
وأحافير الكوكوليث هي صفائح كلسية دقيقة لخلايا طحلبية وحيدة الخلية، وبعد موتها وتفتتها تنثر بقاياها الكلسية التي تتراوح في أحجامها ما بين ٣-٣٠ ميكروميتر، والميكروميتر هي وحدة قياس أطوال صغيرة جداً، حيث ١ ميليمتر هو ١٠٠٠ ميكروميتر.
"

عضو هيئة التدريس بقسم الجيولوجيا البحرية- كلية علوم البحار بجامعة الملك عبدالعزيز الدكتور محمد حمدي الجحدلي، يعتبر أول سعودي شارك في بعثات استكشافية عالمية مرتين على التوالي على ظهر سفينة الأبحاث جويديس ريزولوشين Joides Resolution في المحيط الهادئ والبحر الكاريبي، أثناء دراسته لمرحلتي الماجستير والدكتوراه بجامعة ولاية فلوريدا (Florida State University. وقد تم نشر بحثه المتعلق بجبال الرشراشية شمال المملكة عن طريق الأحافير البحرية الدقيقة الكوليت.

وكشف الجحدلي أن هذه الجبال عبارة عن ترسبات شبه عميقة عمرها 37 مليون سنة، وظهرت هذه الكائنات في السجل الجيولوجي قبل حوالي ٢٠٠ مليون سنة، وتعتبر أدوات مهمة في تحديد الأعمار الجيولوجية للصخور الرسوبية الجيرية في الدراسات الجيولوجية، نظراً لتركزها وكثافتها في أنظمة جيولوجية بحرية ذات أعمار قصيرة.

وأضاف: "أن أجزاء كبيرة من شمال السعودية والدول المجاورة، كانت مغطاة ببيئات بحرية شبه عميقة في أواخر عصر الإيوسين (Eocene) أي قبل حوالي ٣٧ مليون سنة، حيث كانت كائنات الكوكوليثات الدقيقة عائمة على سطح الماء، قبل موتها وتساقطها على قاع البحار على شكل زخات أمطار جيرية داخل البحار، وهي التي شكلت الصخور الكلسية لمتكون الرشراشية، إضافة لأحافير الكوكوليث، تتواجد بمنطقة الدراسة أيضا أحافير بحرية كبيرة مثل قنافذ البحر.

وتابع الجحدلي: "تكمن أهمية الدراسة أنها الأولى من نوعها لتعيين الأعمار الجيولوجية لصخور السعودية، وتحديد بيئاتها القديمة بالاعتماد على تقنية أحافير النانو، وتعد الدراسة باكورة العمل المسحي لمناطق شمال المملكة لدراسة وتقييم الثروة المعدنية والثروة الحياتية ضمن رؤية ٢٠٣٠1، وقد تم تمويل الدراسة من قبل جامعة الملك عبدالعزيز وهيئة المساحة الجيولوجية السعودية".








محمد الماغوط (سلمية، حماه 1934 - دمشق 2006) ظاهرة شعرية حديثة بامتياز في الأدب العربي الحديث وهو ليس كغيره من الشعراء الذين تخرجوا من أرقى المعاهد والكليات ولا من الذين أوصى بهم الأمراء والوجهاء إنه شاعر شحذته المواقف وتعهده الجوع وأوصى به الفقر فكان رجل مواقف وشاعر إباء خاض تجربة قصيدة النثر في وقت اشمخرت فيه صروح شعر التفعيلة برغم اعتراضات النقاد الكبار عليه ونخص بالذكر الراحل الكبير عباس العقاد الذي كان يسمه بالشعر السائب، ويحيل قصائد الشعراء الشباب في ذلك الوقت من أمثال أحمد عبدالمعطي حجازي ونزار قباني وصلاح عبدالصبور على لجنة النثر للاختصاص إمعانا في السخرية وفي عدم الاعتراف بهذا اللون من الشعر.

أرض جديدة إذا قطعها الماغوط، أرض بكر لم يقتحم مجاهلها رائد من قبل بمعية يوسف الخال وأدونيس في مجلة "شعر" وفي مدينة التجريب والمغامرة بيروت التي دخلها سرا في الخمسينيات، ولكن الماغوط مهر قصائده بنضاله وإبائه ورفضه، وهكذا لم تعد المنابر هي الأماكن التي يتلو فيها قصائده ولا صالونات الكتاب التي يوقع فيها البيع بالإهداء بل المقاهي والأرصفة، هو إذا شاعر المقاهي كما هو شاعر الرصيف، الرصيف الذي صار له ديوان فخم في الشعر الحديث ومن الرصيف استمد لغته الشعرية، فحبك بين ألفاظها بعرق الأجير وكدح الفلاح وأنات المسجون وأحلام الشباب العربي المجهضة، قاموس شعري بسيط بساطة الإنسان المدافع عن عرضه ووطنه

والحالم كغيره من خلق الله بعالم أكثر عدالة ورحمة، المتشبث بأرضه، وبقدر بساطة ذلك القاموس حد المباشرة يمتلك كل صفات الشعر ومعاني الرفض والتمرد والإباء والسخط، وما شئت من ألفاظ الإباء وحقله الدلالي، لون كابي ونغم حزين تطالعك به دواوين الماغوط الكثيرة كـ "شرق عدن غرب الله" و"سياف الزهور" وغيرهما، فهو الشاعر الذي عزف مواويل الحزن والتمرد بين جنبات السجون (وقد دخل السجن أكثر من مرة)، وشبع في هذه الدنيا تسكعا على الأرصفة فهو بحق ملك الأرصفة وإمبراطور الصعاليك، ومن عرف سر صعلكته أحبها وشغف بها عشقا؛ إنها صعلكة نبيلة فيها كبرياء وعزة ونبل وطهارة وصدق مع النفس ومع العالم.

لم يتعلم الماغوط تعليما منتظما عاليا يبرر به ذلك الإبداع العظيم الذي خلفه، فقد ترك المدرسة صغيرا بسبب فقر والده، ولكنه بموهبته الشعرية وحسه الجمالي الكبير استمع إلى صوته الداخلي صوت الفطرة الذي فتح بصيرته على الحق والعدل والخير والجمال، فعزف أروع النوتات بين جنبات السجون وعلى أرصفة المقاهي، إنه تروبادور حزين متجول يحمل كنانته ويرمي بسهام من قارص اللفظ فتصيب المقاتل منا، إنه لاجئ في هذه الدنيا يبحث عن الحرية والخبز والنار والنور. هو ديوجين العربي الذي سكن برميلا وحمل شمعته في وضح النهار ورائعة الشمس يجول عبر الطرقات ويجوس خلال الديار سائلا أين الإنسان؟ أين العربي؟

المقهى كان منبر الشاعر والرصيف معلمه، وللمقاهي حكاية لا تنتهي فقد قال الكاتب الإيرلندي جورج مور قبله:

"إنني لم ألتحق بجامعة أكسفورد ولا بجامعة كمبردج ولكنني التحقت بمقهى أثينا الجديدة، فمن أراد أن يعرف شيئا عن حياتي ينبغي أن يعرف شيئا عن أكاديمية الفنون الرفيعة هذه لا تلك الأكاديمية الرسمية الغبية التي يقرأ عنها في الصحف".

وفي المقاهي العربية الحديثة كـ "الفيشاوي" في القاهرة و"الرصافي" في بغداد ومقهى "تحت السور" في تونس و"ستار باكس" في بيروت و"الهافانا" في دمشق تاريخ لا ينتهي من الإبداع والحميمية والتمرد كذلك، فقد كانت منابر مفضلة لكثير من المهمشين والرافضين على السواء مثلما كانت مقاهي الغرب كـ "فلور" و"لي دو ماجو" و"ليب" منبرا سياسيا وفنيا وثقافيا كما هي فضاء تقتسم فيه الحميمية والدفء والفرجة. لكن الماغوط جعل المقهي ديوانا فخما في الشعر العربي الحديث وفي نصوصه لا تنقطع حقوله الدلالية.

هل كان المقهى والرصيف إيذانا بأزمة الجامعة وفشل النخبة وتحول المثقف إلى لاهث وراء المغنم والشكليات كالألقاب والمناصب ونهاية مجتمع المعرفة وطلبة الموقف والإبداع إلى طلبة الشهادة والخبز والاجترار والأمية الثقافية – وهي غير الأمية الألفبائية؟ وفي تقديرنا إن ذلك يصح كثيرا فقد انتهى دور المثقف الصانع وحل محله المثقف المتفرج، انتهى دور المثقف المتن وتم طرده بقوة الطرد المركزي إلى الهامش وحل محله السياسي البهلوان ورجل الأعمال ولاعب كرة القدم ونجمة الإغراء ومغنية الملاهي والواعظ خمس نجوم مثل قصاص المساجد زمن عبدالملك بن مروان أو أبي جعفر المنصور!

واقع عربي محبط في كل ظواهره بدءا بالسياسة التي عرفت نكبة فلسطين والخذلان العربي وانتهاء بتقسيم السودان والحرب على العراق وبين نكبة ونكبة قمم عربية للخطابة وقمع سياسي ضد الشعوب العربية جعلت أوطانها أشبه بالمحتشدات في غياب الكرامة والحريات بله ولقمة الخبز في حين تملك تلك الأوطان كل مقومات الحياة الكريمة وتكالب غربي على تلك الشعوب وعلى أوطانها تحت مسميات قمع الإرهاب تارة والإصلاحات الاقتصادية تارة أخرى وجحافل من الشباب العربي الهارب إلى الضفة الأخرى أو الساكت على الضيم إيثارا للسلامة الفردية.

واقع ثقافي متسم بالشكلانية المفرطة تارة، والجري وراء المكاسب والمناصب في الحكومات وقصور الثقافة تارة أخرى، انتهت فيه الثقافة إلى سلم يرتقي به الموصوف بالمثقف إلى متزلف ناشد كرسي أو طالب غنيمة أو جائزة أو ميدالية أو تكريم أو ترقية جامعية أو مؤتمرا مدفوع الرسوم والتكاليف في هذه الأرض العربية اليباب وفي كل هذا التخلف وهذا الخراب كل هذه الظروف شحنت قريحة الشاعر بالشعر وملأت نفسه الرافضة الأبية إباء وشموخا على حساب صحته النفسية والبدنية وحريته الشخصية فمن السجن إلى الرصيف والمقهى، ومن هذه الأمكنة التي جعلها ديوانا فخما حديثا في الشعر العربي وصل شعر الماغوط إلى كل زاوية عربية يلقى آيات القبول والرضا من لدن كل القراء، لأنه شاعر الموقف، شاعر الصراحة.

اقرأ وهو يقول عن نفسه وعن الوطن، هذا مطارد من قبل البوليس وذاك من قبل الطامعين من الغزاة:

ولن أنام بعد الآن
في مكان واحد مرتين متتاليتين
وكالطغاة أو الأنبياء المستهدفين
سأضع شبيها لي
في أماكن متعددة في وقت واحد
لا لتضليل الوشاة والمخبرين فلقد صاروا آخر اهتماماتنا
ولكن لتضليل القدر
وإني بهذه المناسبة
أنصح هذا الوطن الخرف العجوز
أن يقوم بنفس الشيء
ولا ينام في خارطته مرتين متواليتين.

وماذا يتبقى من الأوطان بعد أن بيع كل شيء تحت مسمى الخصخصة والشراكة مع الأجانب وفلول الإقطاع والفساد وأمجاد التاريخ الغابر:
كل ما حولنا يتصدع ويتداعى
أين الأنقاض
هل باعوها سلفا؟

ربما كان التمرد العربي ومقاومة الاستعمار والبغي هو الصفحة الناصعة في تاريخنا العربي المملوء بالانكسارات والخيبات والخيانات كذلك ولكن حتى الشهداء لم يسلموا من الضيم ومن الخذلان ومن التحريف ومن انتحال مجهودهم والتلاعب بدمائهم الزكية:
الشهداء يتساقطون على جانبي الطرق
لأن الطغاة يسيرون وسطها

وللحرية حضور الأسد في دواوين الماغوط فهو شاعر الحرية كما هو شاعر الرفض والسخط والكابية والحزن ومن خطب الحسناء لم يغله المهر كما قال شاعرنا القديم. الحرية التي مارسها في الإبداع فتمرد على عمود الشعر ثم على شعر التفعيلة وتمرد على فخامة اللفظ ونصاعة الصور الشعرية واختار جمهورا من الناس هم العامة أولا، فقد عهدنا الشعراء يتوجهون إلى خاصتهم تارة بالمدائح وتارة أخرى بالغزل الذي أوجعوا به رؤوسنا، أما هو فيوميات العربي وألفاظه: السجن، الخبز، التحقيق، البوليس، الحب، الله، الرصيف، القهوة، الكرسي، الخريطة، الخوف، الجوع، العري، الاستغلال........:

كلما أمطرت الحرية في العالم
سارع كل نظام عربي إلى رفع المظلة فوق شعبه خوفا عليه من الزكام.

لقد فك الماغوط شيفرة العلاقة بين الشاعر والحاكم – وقد فعل كثيرا ذلك ابن بلده نزار خير مثال - فلم تعد العلاقة دلالا وغنجا في حضرة الحاكم لقد عهدنا الشاعر القديم يقوم بالتدليك بأشعاره لجلدة الحاكم، ولعل هذا ما جعل نقاد التاريخ العربي من مستشرقين يقولون بتفاهة كثير من الشعر العربي لأنه لا يخرج عن مدائح لم يفعلها ديوان شعر أمة من الأمم فاسمع جريرا يقول لآل مروان:

يا آل مروان إن الله فضلكم فضلا ** عظيما على من دينه البدع
وانتهاء بابن هانئ (متنبي الغرب) الذي بذهم جميعا في السفاهة والتفاهة فقال مخاطبا المعز لدين الله الفاطمي:
ما شئت لا ما شاءت الأقدار** فاحكم فأنت الواحد القهار
فكأنما أنت النبي محمد ** وكأنما أنصارك الأنصار

علاقة أساسها التدليك والنفاق من قبل الشاعر والتكبر من قبل الحاكم والطغيان وبذل أموال بيت مال المسلمين لهؤلاء المرائين ولهذا تغيب الجماهير في الشعر العربي، يغيب الكادحون والفقراء ويحضر الملوك واللصوص والأغنياء والجواري والراقصات، وهي ظاهرة تصم كثير ا من الأشعار العربية وإن عجبت فاعجب لمن يتشدق بحفظها والإشادة بفخامة ألفاظها وروعة صورها بل ويؤلف فيها الكتب والرسائل الجامعية، وهي بذاءات وهراء ساهم في تخلفنا الحضاري ولعله مرض الشعر وقد حلل الراحل علي الوردي هذا المرض في كتابه البديع "أسطورة الأدب الرفيع" كما تناول أمراض الشعر الكاتب والناقد عبدالله الغذامي في تحليله الرائع للأنساق الثقافية وبعض المنجز الشعري أو النثري العربي يصدق عليهما قول الشاعر القديم:

تلك المكارم لا قعبان من لبن** شيبا بماء فعاد بعد أبـوالا
وقد روي أن الخليفة العادل عمر بن عبدالعزيز كان يحب أن يتمثل بهذا البيت فهل كانت ذائقته الشعرية استثناء كما كان حكمه كذلك استثناء بعد الخلفاء الراشدين؟ ولم يسمح للشعراء المتملقين بالدخول عليه.

فالعلاقة بين الماغوط الشاعر والحاكم العربي أيا كان علاقة يحكمها التوتر والتمرد والسخط، ولو على حساب اللقمة والحرية مضحيا بكل الامتيازات التي يجلبها الولاء، ها هو يخاطب ابنتيه شام وسلافة:

معظم المبدعين والثوار العظام
يحملون أطفالهم مسؤولية التنازلات المتوالية
أمام الرغيف
والحذاء وقسط المدرسة
والدروس الخصوصية
وثياب العيد
وحبكما علمني تحمل الجوع والعطش والألم
تحت الشمس والمطر والثلج والمشانق
والصمود أمام المقابر الجماعية ودبابات الطغاة

نكهة السخرية مع اللون الكابي ونيران السخط وألفاظ التمرد هي ما يعطي لشعر الماغوط السياسي سحره وألقه وجاذبيته واندغام القارئ في ثنايا نصوصه إنه يجد نفسه الموؤدة وروحه المغتصبة وحقوقه المهضومة وحريته المغيبة. اقرأ سخريته من الأداء الحكومي العربي:
وشكلت حكومة ظل وطوارئ ورشحت لها
كل أنواع الورود في العالم لوزارة الشباب
والقمر لوزارة الكهرباء
والمطر لوزارة الري
والسنونو لوزارة المواصلات
ونسرا لوزارة الخارجية
وببغاء لوزارة الإعلام
والرياح لوزارة التخطيط
وسكيرا لوزارة التربية والتعليم
وغجريا لوزارة الإسكان
وأبو النواس لوزارة الأديان
وأبو السياف للسياحة
والحجاج لوزارة العدل
وطفلا لوزارة الأعياد والأراجيح والحلوى
وأبو هريرة أمينا عاما للحزب الحاكم ولمجلس الوزراء

ولاتحاد الكتاب والمعلمين والمهندسين والعمال والفلاحين ولأي اتحاد أو نقابة أو مؤسسة فيها سر من الأسرار.

لكن الماغوط الرافض الذي لا يساوم على موقفه اضطرته الأقدار إلى العمل الصحفي في دولة نفطية وهو الشاعر الذي قال مرة: "قبر مفتوح على البحر ولا قصر في الصحراء" إمعانا في نقد ثقافة النفط والسطحية اضطر إلى قبول العرض فلما روجع في ذلك كيف يقبل هذا المنصب قال ساخرا: "الفم يساري والمعدة يمينية" وعاد لانتقاد جائزة نفطية سخية القيمة كان قد نالها. إن هذا لا يشي بسلوك الشاعر ولا مواقفه التي لا يساوم عليها ولكن يكشف فاجعة الملتزم والنزيه والمسئول عن شعره ومواقفه كيف يغدو مسمارا تطرقه مطارق الحاجة والعوز في وطننا العربي.

وتعد فاجعة رحيل زوجته سنية صالح 1935-1985 فاجعة إنسانية وشعرية بامتياز، فالشاعر المحب لزوجته أم بنتيه شام وسلافة والمقدر لعاطفة الحب والوفاء الزوجي سيظل جريحا كالصقر فقد سقط جدار كان يِلوذ به في صحراء الحياة وترك في وجدانه لهيبا
وسيظل يندبه لآخر رمق، هل اتفق القدر على الشاعر؟:

آه يا حبيبتي
الآن يكتمل جنوني كالبدر
كل أسلحتي عفا عليها الزمن
كل صحبي تفرقت
وحججي فندت
وطرقي استنفذت
ومقاهي تهدمت
وأحلامي تحطمت

وقصيدته في رثاء زوجته الشاعرة سنية صالح "سياف الزهور" من أجود المراثي في الشعر الحديث لا نحس فيها إلا بلهيب الحب وزفرة الأسى وأشواك الطريق، كما تتشمم بحاستك الشعرية والإنسانية مشاعر الوفاء والاعتراف والولاء للزوجة الحبيبة.
وفي علاقة الشاعر بالمرأة علاقة أساسها الاحترام والمحبة والوفاء والموقف والروحانيات الأكثر جاذبية وإغراء في المرأة والتي تعين بصبرها وإخلاصها وفكرها ومواقفها على السير بصمود في صحراء الحياة على العكس تماما من نزار الذي كرس مرضا ثقافيا في غزله لا يفتن إلا المرضى والمقموعين جنسيا ومن يعانون من داء الغلمة "إنه نسق الفحولة" كما يسميه الناقد السعودي عبدالله الغذامي شاعر دون جوان يتباهى بفتوحاته في أجساد النساء وقد أنتج هذا الركام من القصائد فشكل صالونا نسويا في شعره قراؤه نساء وطقوسه الغنج، والتفاهة، والسطحية والشبق والميوعة وفحيح الشهوة
اقرا إحدى إنجازاته الشعرية:
لم يبق نهد أسـود أو أبيض
إلا زرعت بأرضه رايــاتي
فصلت من جلد النساء عباءة
وبنيت أهراما من الحلمـات
يا سلام على إنجازات الشاعر وفتوحه ماذا نفعل نحن - العرب المقموعين والجوعى - بهذه الحلمات وفيم تفيد أمتنا؟ ومع احترامي لقامة نزار الشعرية ومواقفه الشامخة فهذا الكلام ابتذال وسخف وسطحية ورداءة.

وهذا ماجعل الشاعر السعودي غازي القصيبي يقول إن نزار انتهى منذ زمن، وظل يكرر نفسه على طريقة رامبو 1 ورامبو 2 ورامبو3 وليس في هذا غض من قيمة الشاعر، فنزار قامة شعرية وقصيدته في رثاء زوجته بلقيس من عيون شعر المراثي في الأدب الحديث وقصائده السياسية ومواقفه إكليل غار على جبينه ولكن لا داعي للتعمية والمبالغات لأهداف تجارية أو مشبوهة من قبل بعض الجمعيات النسوية أو الحركات الثقافية أو الاجتماعية التي لا تعرف الكوع من البوع.

إبراهيم مشارة








كارلوس زافون، التربادور الإسباني الذي روض ثيران توحش الإنسان وشروره بإحياء مجد الكتب في عصر الهواتف الذكية وسطوة التكنولوجيا برائعته الخالدة "مقبرة الكتب المنسية". هو من مواليد برشلونة سنة 1964، درس تكنولوجيا المعلومات غير أن شغفه الكبير كان السينما وقد كتب الكثير من سيناريوهات الأفلام، غير أنه اشتهر كروائي وبدايته الفعلية كانت مع أدب الناشئة وروايته الأولي "أمير الضباب" سنة 1993 والتي مكنته من الفوز بجائزة : Edébe المخصصة لأدب الناشئة، تلتها "قصر منتصف الليل" سنة 1994،

"أضواء من سبتمبر" سنة 1995 "مارينا" سنة 1999 وفي بداية الألفية الثانية وبالضبط سنة 2001 صدر "ظل الريح" وهي أول الأجزاء من سلسلة "مقبرة الكتب المنسية" والتي ترجمت إلى أكثر من أربعين لغة، وبيعت منها ملايين النسخ في أنحاء العالم، ففي المملكة المتحدة وحدها بيعت مليون نسخة ثم تلتها الأجزاء الأخري "لعبة الملاك، سجين السماء، ومتاهة الأرواح". توفي في التاسع عشر من يونيو/حزيران الماضي بعد صراع طويل مع مرض السرطان، وتركت وفاته المفاجئة معالم الأسي والذهول عند كثير من محيبه في العالم وقرائه. الموت كان سابقاً ولم يمنحه الوقت الكافي ليتحف عشاقه بروائع تفوق هذه الرباعية.
السر الدفين

"ظل الريح" روايةْ ثقيلة من حيث عدد الصفحات التي تتجاوز الخمسة مئة وأيضا من حيث الحمولة المعرفية، ذات بنية ملغزة أو كما وصفها مقال لوفيڤارو الفرنسية "بأنها مُغوية كما دمية الماتريوشكا الروسية التي كلما فتحت وجد المزيد من الدمي المتشابهة، توقد لهيب الشغف بدواخل كل من تقع بين يديه وتجعله يدمنها ويسارع في قراءتها.

من الصفحات الأولي يلقي زافون ببراعة متناهية صنارة وهذا بزيارة الفتي "دانيال" ووالده السيد "سيمبيري" وهو صاحب مكتبة في إحدى الأحياء البرشلونية لمكان يسمي "مقبرة الكتب المنسية" والتي تقع في أقاصي مدينة برشلونة. استقبلهم حارسها "إسحاق" وهي مساحة شاسعة تحوي عدداٌ هائلاُ من الكتب التي انتهت طبعاتها أو تلك المهملة والناجية من الحروب والحوادث، قد يبدو المكان خالياً من أي اثر بشري لكن مع التوغل فيها يظهر عدد من باعة الكتب والمكتبيين وهم القيمون أو الأمناء علي الكتب كما يشرح السيد "سيمبيري" لابنه.

وبعد جولة تأملية لطفل في رحاب المكان طلب منه والده ان يختار كتابا يقرؤه بحب مع الاعتناء به والمحافظة عليه شرط أن لا يفشي السر لأي كان: "هذا المكان سرْ يا دانيال، إنه معبد، حرم خفي. كل كتاب، كل مجلد، تعيش فيه روحْ. روح من ألفه وأرواح من قرؤوه، وأرواح من عاشوا وحلموا بفضله، وفي كل مرة يغيرُ الكتاب صاحبه او تستحوذ نظرات جديدة صفحاته، تستحوذ الروح على قوة إضافية. (الصفحة 16).

إثر عودته من المقبرة سهر "دانيال" مع صديقه الجديد الذي اختاره أن يكون رفيق دربه، وكان عنوانه "ظل الريح" لكاتب يدعي خوليان كاركاس. لم يكتف الفتي بقراءة الكتاب بنهم وإنما راح يسأل عن صاحبه وحيثيات تواجد الكتاب بالمقبرة، رغم أن الكاتب يبدو في ريعان الشباب، وكانت البداية من السيد "غوستابو برسلو" أكبر مكتبي في برشلونة والذي عرض عليه أن يبيعه الكتاب

لكن دانيال رفض رفضا قاطعا، وليضيء له عوالم خوليان كاركاس عرفه بقريبته "كلارا" التي تعتبر من قراء كاركاس الأوفياء، والذي صادفتها روايته حين كانت تلميذة في فرنسا بفضل أستاذها الذي كان السبب في اكتشافها لهذا الكاتب الإسباني المغمور ابن بائع القبعات السيد "فورتوني نتور" والسيدة صوفي معلمة البيانو."خوليان الذي كانت بداياته من باريس كعازف بيانو في مبغى ليلاُ، وكاتب في النهار، اختفي ليلة زفافه بعد منازلة بالسيوف مع غريم له وعاد إلى برشلونة حيث قتل

وشاع أن أغلب كتبه اختفت من المكتبات ودور النشر لأسباب مجهولة، لكن معلومات "كلارا برسلو" لم تروِ شغفه بصاحب هذه الرواية الاستثناء إللا حين ظهور السيد "فرمين" في هيئة متسول بسبب مطاردات البوليس له والذي استقبلته عائلة "سيمبيري" وصار فردًا منها وصديق "دانيال" الحميم الذي سوف يشق معه طريق البحث عن كل تفصيل يخص "خوليان كاركاس".

يتحولان إلى مخبرين، فيدخلان متاهات متشابكة ويقتحمان حيوات أشخاص غادروا الحياة باستدعاء آخرين كانوا شهودا عليهم مع مطاردات رجل الأمن "فوميرو خافيير" الذي لم يدعهم بسلام فأراهم الويلات والأهوال. "فوميرو" الذي تبين في النهاية أنه كان زميل "كاركاس" في طفولته والمددج عليه بالأحقاد لأنه سرق منه الفتاة التي أحبها "بينولب" فعمل المستحيل لكي يدمر "خوليان كاكاس" ويمحوه من الوجود: "شعرت أنني مطوق بملايين الصفحات وآلاف الأرواح، والأكوان الهائمة تتساقط في لجة هاوية سحيقة لا قرار لها، بينما يسهو الجنس البشري في الخارج مغرورا بحكمته وهو يتأرجح علي شفا حفرة بين النسيان والعدم". (الصفحة90).


لا أدري لماذا شدتني هذه الرواية الطويلة جداٌ في عصر تعودنا علي السريع والنذر القليل من الصفحات، ربما لأنني منذ الصفحة الأولي وقعت أسيرة الدهشة حيال المكان الساحر والذي أعادني إلى كتب التراث القديم وقصص "ألف ليلة وليلة" أو ربما لأن الشخصيات جميعها بدت لي حقيقية ورسخت في ذاكرتي دون اللجوء إلى رؤوس أقلام على دفتري كما أفعل مع جميع الكتب التي تقع بين يدي.

"ظل الريح" تجعل من قارئها فارسا مقداماُ متسلحا بشغفه وبلهيب الرغبة في معرفة المزيد وأدق التفاصيل. ومقبرة الكتب سر كل الحكايات، المستأمنة على تاريخ مدينة والحامية لوجودها من الاندثار والنسيان في هذه الحقبة المتوحشة التي تُمحي فيها كل معالم الأصالة والفكر والمعرفة، لذا لا أستغرب عندما سمعت عن تلك الطوابير الطويلة في إيطاليا ذات عام وهي تنتظر دورها لاقتناء هذه الرواية التي أسقطت ادعاء الأصوات النشاز أن عصر الرواية انتهي وما يكتب الآن ليس إلا صنوفا من التفاهة والعبث.


أعتقد أن الخسارة الكبيرة ليست برحيلنا نحن البشر العاديين عن هذه الحياة البائسة والتي تزداد بؤسا وإنما الخسارات الفادحة أن يغادرنا من يعملون علي زرع بذور الجمال والشغف بداخلنا ككارلوس زافون الذي رحل باكراُ وأخمد جذوة انتظارنا لروائع تفوق جمال "مقبرة الكتب" التي أحيت مجد برشلونة وخلدته بجميع أمكنتها (مكتبات، قصوراُ وكنائس، شوارع) إنها مسح طوبوغرافي فني لمعمار برشلونة المدينة الضاربة جذورها في التاريخ والتي يتعامي العالم عن سحرها وقيمتها وحصره في مجرد فريق كرة قدم.

اسماء جزار









على الرغم من أن الغسالة موجودة منذ أكثر من قرنين، إذ يرجع تاريخ اختراعها إلى عام1767 على يد العالم الألماني يعقوب كريستيان شافر، إلا أنه لا يزال هناك نحو خمسة مليارات شخص في العالم حتى الآن، يسخنون مياهًا من أجل غسل ملابسهم يدويًا.

ورغم أن كثيرين قد يرون الغسالة مجرد آلة لغسل الملابس، إلا أن هانز روزلينج أستاذ الصحة العالمية في معهد كارولينسكا السويدي يرى أن الغسالة تعزز التعليم.

وحتى يثبت وجهة نظره قسم روزلينج سكان العالم إلى فئتين؛ إذ يعيش مليارا شخص في العالم تحت خط الفقر، وينفقون أقل من دولارين يوميًا، بينما يعيش أغنى مليار شخص في العالم فوق ما يسميه روزلينج "الخط الجوي"، وأطلق روزلينج هذا الاسم عليهم لأن هؤلاء الأشخاص يكسبون ما يكفي للسفر بالطائرة، وتنفق هذه المجموعة أكثر من 80 دولارًا في اليوم.

وفي حين يبلغ عدد سكان العالم سبعة مليارات شخص، فهناك أربعة مليارات شخص يعيشون في مكان ما بين أكثر الناس فقرًا وأكثرهم ثراءً، ومن بين سكان العالم كله هناك مليارا شخص فقط يستخدمون الغسالات في غسل ملابسهم، بينما يغسل الخمسة مليارات شخص المتبقون ملابسهم يدويًا.

ويعد غسل الملابس يدويًا أمرًا شاقًا للغاية، وهو أمر يتطلب القيام به ساعات من العمل أسبوعيًا، مما يعني أن الفقراء يستهلكون أوقاتًا طويلة في غسل الثياب مقارنةً بالأثرياء.

الفروق الاقتصادية واستهلاك الطاقة



- قسّم روزلينج استهلاك الطاقة في العالم وفقًا للفروقات الاقتصادية، وأشار إلى أنه لو أن العالم كله يستهلك 12 وحدة طاقة من الوقود الإحفوري مثل النفط والغاز والفحم، فإن أغنى مليار شخص في العالم يستخدمون ست وحدات من الـ 12 وحدة، يعني ذلك أن سبع سكان العالم يستهلكون نصف طاقة العالم، بينما يستهلك أكثر ملياري شخص فقرًا في العالم وحدتين فقط.

- يعتقد روزلينج ويأمل أن يستمر التصنيع في تغيير العالم، ويتمنى أن يمتلك الأشخاص الذين لديهم كهرباء الآن غسالات في المستقبل، ومع النمو السكاني سوف يتضاعف حجم المجموعة الأشد فقرًا.

- يأمل روزلينج أن تنتقل هذه المجموعة إلى الفئة التي تمتلك كهرباء، وألا يبقى أحد يعيش بأقل من دولارين في اليوم بحلول عام 2050، كما يتمنى أيضًا أن يصاحب هذه التغييرات زيادة في استهلاك الطاقة بمقدار 10 وحدات طاقة من الوقود الإحفوري، ليصل إجمالي الطاقة المستهلكة إلى 22 وحدة طاقة في 2050.

- يرى روزلينج أن النموذج الجديد الذي يأمل أن يتحقق في 2050 سيقلل من حصة الأثرياء في الطاقة، إذ يتوقع أن يستهلك أغنى ملياري شخص في العالم أكثر من نصف الطاقة العالمية.

- يدلل روزلينج على رأيه بأن الغسالات تعزز التعليم، قائلاً إن والدته منذ أن أصبحت تمتلك غسالة، ولم تعد تغسل ملابس العائلة يدويًا، أصبح لديها وقت للذهاب إلى المكتبة، ولقراءة الكتب لروزلينج، ولاستعارة كتب لنفسها، كما تمكنت من تعلم اللغة الإنجليزية.







ألق التواريخ وفسحة الزمان والمكان. المكان مكانة وللذاكرة تجوال آخر في ضروب من الحنين وحميمية العناصر والتفاصيل المكان هنا شرفة للقلب على المدينة. تصعد إلى الأعلى في الطابق الأخير فتطل على الأكوان. هي المدينة العتيقة لتونس. تقف عند هذا الهيجان الجمالي المحتشد في هذا الحيز من النظر. ما بناه الأسلاف وما أبدعوه وفق معمار الروح حيث الجمال سيد اللحظة. المدينة بكامل بهائها النادر.
مقهى السوق "قهوة الخطاب على الباب". نهج سوق اللفة المدينة العتيقة لتونس مكان بديكور تونسي قديم فيه تزويق وتخريجات فنية لتعلو الموسيقى بعزف لفنانين على إيقاع الأصيل الكامن فينا من الأغاني والألحان التونسية والتراثية.
"الخطاب على الباب" مسلسل تونسي عرض لأول مرة في رمضان عام 1996 في موسمه الأول، وتواصل الموسم الثاني في رمضان عام 1997 على قناة تونس 7 وهو من إخراج صلاح الدين الصيد، وإنتاج التلفزة التونسية .يتألف المسلسل من 30 حلقة، أي 15 حلقة في كل جزء، وهو يروي أجواء الأحياء العتيقة بالعاصمة (الحومة العربي) خاصة في شهر رمضان المعظم، مما يدخل الفكاهة سوى من الشيخ تحيفة وسطيش، أو من عبودة وتصرفاته المضحكة عند صليح النجار أو في المقهى مع أولاد الحي عندما يحين موعد الإفطار ليحلو السهر في "قهوة السوق". كما يروي المسلسل قصة حب بين فاطمة بنت الشاذلي التمار، والطالب أحمد المقيم بتونس، وهذا مع طرح عدة قضايا أخرى.
أتذكر الآن هذا وأنا أعود لجولة صباحية صحبة الشعراء الأصدقاء بالمدينة العتيقة السورية بدمشق. فجأة باغتنا جمال "مقهى ع البال الثقافي". دخلنا المكان وكان صوت فيروز منبعثا وفق أغنية شهيرة لها هي "ع البال" التي صارت عنوانا واسما وشعارا للفضاء. أقف أمام نصوص ومقالات في الجدار هي لفنانين وشعراء مروا منه لاحتساء قهوة أو لفسحة مع "الأرقيلة (النارجيلة)". نصوص عن المكان للشاعرين أدونيس وشوقي بغدادي وغيرهما. أتذكر كل هذا المناخ الشرقي الناعم وأنا أتأمل شيئا من حكايات الفضاء الأنيق "مقهى السوق... قهوة الخطاب ع الباب". جمال الديكور والأثاث وانسيابية الحكاية مع أنفاس الرجل الفنان الإنسان المثقف صاحب الفضاء عادل المنوشي وهو يأخذنا إلى سنوات عديدة مرت ليتحول الإنجاز إلى مشروع لا ينتهي الحلم الثقافي فيه بعد أن كان فكرة وكلاما.
السيد عادل المنوشي ابن جربة الأصيل يبعث هذا المعلم الذي أخذ اسم المسلسل الشهير "الخطاب ع الباب" الذي ظل في عمق ذاكرة الدراما التلفزية التونسية لأسباب جمالية فنية وصدق عميق في الحكاية بين الراحل المخرج الباذخ صلاح الدين الصيد والشاعر الأمهر علي اللواتي الرجل الموهوب متعدد الألوان الثقافية بين الشعر والنقد والفن التشكيلي والتاريخ وأحوال تونس قديما وحديثا.

الفضاء في قلب المدينة العتيقة وشهد أنشطة متعددة بين الثقافة والفنون ويسعى لدعمها بالفضاء العلوي المعد للمحاضرات واللقاءات الشعرية والأدبية والفنية. "قهوة الخطاب ع الباب" مجال للإمتاع والمؤانسة بعطور البن وجلال الشاي وعشبة النعناع وبهاء الجلوس والمياه العذبة. ومرة أخرى تحتفي المدينة العتيقة في بهائها النادر بالضيف والزائر للمكان وهو في هيئة من الجمال المفعم بحميمية العناصر والاشياء.
"عشبة النعناع
فاجأها المساء في فنجان شاي...
ودعتني إلى
عرشها...
وردة..."
كانت المدينة بأزقتها وحوانيتها وصخب أطفالها وأقواسها وأبوابها المزركشة في حالة من الوجد. عروض شتى، فنون وإبداع ...الراحة، ضيوف من جهات مختلفة جاءوا فرادى وجماعات يبحثون والملاذ هنا. بعيدا عن صخب العواصم والحياة اليومية في سياق اختلاط الأنماط والأنواع والأعمال للعروض والمسارح والأمكنة التي تعودها الناس للفعل الثقافي والفني هناك فضاءات أخرى. مجاورة منها دار لصرم. الطاهر الحداد. السليمانية. العاشورية. قصر خيرالدين وحدائقه. وبيت الشعر ونعني دار الجزيري قديما تحديدا.
هناك مجال ثقافي للاطلاع على التجارب الثقافية والتاريخية والإبداعية وفق برنامج قادم يحرص عليه عادل المنوشي ومنه إطلالات على تاريخ المدينة الفني والثقافي وبعنوان "العلييان.. اللواتي والزنايدي.. وحكايات أخرى عن المدينة" وذلك إلى جانب الفنون والآداب. أنشطة سابقة انتظمت منها ليلة العيد في "سهرة العيد وختام ليالي رمضان مع الفنان والعزف صلاح سلطان ونخبة من الفنانين.
فضاء "الخطاب ع الباب" جولة تونسية بنبرة صوت الطفل الحالم عادل المنوشي الذي يحرص على تحويل المكان إلى مركز ثقافي فيه تجوال حارق بين الفنون بإيقاع جمالي وبرائحة البن لتشهد "المدينة العربي" بتونس امتدادها الآخر عند الشباب المتطلع للاعتزاز بحيز من تراثه وأصالته وجمال الذاكرة التونسية العريقة.

شمس الدين العوني







لسنا في حاجة لكبير العناء لنعي حاجتنا للسياسة ليس فقط لكونها اضطرارا لحياة المجتمعات الحديثة بل لأننا عاجزون على حل مشاكلنا خارجها، أي نحن مشروطون بها شاء من شاء وأبى من أبى، لا يبدو غريبا بالمرة إجراء الحوارات السياسية في كل فضاء من فضاءات العامة بل وحتى الخاصة منها، سواء كان البيت، المقهى، الطكسي، المدرسة، الجامعة، السجن ....إلخ.

بما أن الجميع شاهد على ما يجري في المسارح السياسي، فلا عجب أن الكل بلغة الكل يحاول لملمة شتات السياسة، ذلك الحل الذي لم تجهر به قيادة ما. أمل رمزي يحيل على إرث سياسي مشترك، يحيل ذلك بالكاد على الوصفة السحرية التي تسمح بممارسة السياسة بشكل صحي، بعيدا عن براتين القمع أو الترفيه في سؤال عريض يطرح بشكل ظاهرتي في كل مرة: "إلى أي محدد حقا يعزى وجود السياسة؟"، وهل ما يبدو سياسة هو سياسة بالفعل أم يكتفي باغتصاب الشبهة معها؟

تتخذ السياسة أكثر من شكل، تخلفت فيه عند كل لبوس عن سابقيه، فتارة تكون فنا للحكم تيمنا بالتقليد الأرسطي أي حكم المدينة polic ، وتارة أخرى تنزوي تحت لواء الأنشطة الجمعية المنفصلة عن الإهتمامات الفردية، كما عزز ذلك الطرح الأفلاطوني حين أقصى النساء والعبيد والأطفال من السياسة مكتفيا بالحكيم فقط، بينما في كثير من الأحيان تختص بفك النزاعات وفق التراضي الذي يحكم به القانون "نمودج الدولة الوضعية".


في الآونة الأخيرة انتقل مفهوم السياسة نحو الإقتصاد "نمودج الدولة الإنمائية"، بين هذا وذاك توضح بجلي العبارات معظم الإرتباطأت التي تصك السياسة كطابع إنساني محض، أليس الإنسان حيوانا سياسيا! بالتالي ليس غريبا أن يمتزج مع أكثر من انشغال مجتمعي،

غير أن السياسة لدى حنة آرندت اتخدت منحى مغايرا للمألوف إذ تبرر وجود السياسة بالحرية، فنحن نبحث عن الحرية / الذات لذلك نحن سياسيون، طموح يشد أوزار الإنسانية نحو التعدد والإختلاف لا التطابق أو التماثل "نمودج الدولة الشمولية"، لكن هذا الطرح غاب لوقت طويل لسببين جوهريين كان أولهما هو لحظة اختفاء السياسة من الفلسفة بعد موت سقراط من خلال التقليد الأفلاطوني الذي كاد أن يقصي السياسة من الفلسفة من خلال إدراجها في علاقة جادة مع الموت: "أن نتفلسف يعني أن نتعلم كيف نموت"، فصار الخلود هو الشغل الشاغل في حقل التفكير، سؤال ما البعديات وتأملات الميتافيزيقا حلما بالمدينة الفاضلة أو مدينة الله مع طوما الأكويني جعل ممارسة السياسة ضربا من الأحكام القيمية الفضفاضة سياسيا "نمودج الدولة المثال".

أما اللحظة الثانية فكانت في العصر الحديث حين تركت الأحداث والحراكات السياسية مكانها شاغرا للتاريخ دونما سواه، حين صارت الأحداث والإحتجاجات السياسة يبتلعها الزمن في اختزالها كمجرد ذكرى جمعية، أو محاولة فاشلة لقلب النظام العام يختتم بنصر عادل، تؤوول على إثر ذلك ردات الفعل السياسية من فعل ذي ختم إنساني إلى مجرد حدث عادي جدا يصلح للإحتفال أو الرثاء، بغض النظر عن الحطب الفكري الذي أشعل فتيله في لحظة صمت. وفقا لهذا التصور تقودنا حنة آرندت نحو التشوه الذي أصاب السياسة، فتقول: "إن معنى السياسة هو الحرية ".

الحرية لا تتقيد بمعطى واحد فقط، بقدر ما تنفتح على جملة من الحتميات التي أفرزتها المجتمعات المعاصرة، فبعد أن كانت الحرية رهينة بجدلية الحرب والسلم، أي خاصة بالملك وبحظوته، صارت فيما بعد القدرة المطلقة للسيطرة على الذات تحت لواء التشريعات والقوانين المعمول بها في كل بلد على حدة، فما هو مشرعن في الغرب في كثير من الأحيان لا يجد أي تبرير له في الشرق وهكذا دواليك، مما يجعل المكان الطبيعي للحرية هو السياسة في إمكانية لقوننة المختلف عنه بالأمس، لجعله مبررا وصالحا للنهج اليوم، غير أن التشوه الذي أثر على الحرية كان هو التخلص من حرية الإختيار السياسي لصالح تكديس رؤوس الأموال من جرد حكومات قادرة على حراسة الملكية الخاصة فقط، فغدت السياسة بالنسبة للبرجوازيين مشاركة مجتمعية ليس بغاية المنفعة أو العدالة بل تحديا للخصوم المتوسمين بملكية أكبر، وحتى بالنسبة للثوار / اللامتسرولين (لقب أطلق على الثوار الفرنسيين)، سرعان ما تجاوزو منجزات الثورة بعدما مارسوا السياسة بدافع تحسين الأوضاع الإجتماعية لا غير، متخلين بذلك عن الحرية تحت ضغط الحاجة، ما جعل منها كنزا مفقودا داخل صفوف الثوار.

يقول روربيرس بيير: "سوف نعلك لأنا لم نجد في تاريخ البشرية، الفترة التي نؤسس فيها للحرية" فالحرية هي محرك الثورات، العنف المؤسس في حد ذاته ما هو إلا نتاج لحرب أو لحركة ثورية حتى القانون أو الإكراه المشروع حسب ماكس فييبر ما هو إلا وليد إسقاط عمودي لقيم ضابطة بعد الفوضى أو اللانظام؛ إن العلاقة بين الحرية والسياسة علاقة تأثير وتأثر / فعل وتفعيل / تفكير ثم إحداث حدث، إنتاجية لا تنقطع على تكوين فاعل / مسؤول ومفعول به تحت رحمة المحدث الأول تم مفعول لأجله تصب في مصلحته كل الثمار المجنية، فالحرية هي التي توجد السياسة بالتالي كلاهما مرآة للآخر، فالفعل السياسي نتاج تحرر من قيد ما بهذا الشكل تكون السياسة مجال تجريب حي للحرية وليس مجرد تشابك علائقي وصفي فقط، ذلك لما يقتضيه الآداء / الفعل السياسي من شجاعة وبراعة في الميدان العام الممظهر للحرية دونما سواه .

فالشجاعة تحتاج لفكر متحرر من الذات يعنى بالجماعة، وبالتفكير بدلا عن الجميع: العاطل، الجامعي، المهمش، الغني، الفقير ...إلخ، تحت تسمية المصلحة العامة التي يعنى بها الفاعل السياسي، أما بالنسبة للبراعة فهي حنكة تستوجب فصل حرية الإرادة عن الحرية السياسية، فإن كان كانت الأولى منطوقة النحن بصورة قبلية كما هو الحال بالنسبة للإجماع عن مسار ديمقراطي ما أو أسلوب اقتراع ما بمعنى أوضح إرث الجد السياسي، فالثانية نتاج بعدي للحظة التفكير في شكل فعل action أي ما ينتج بعد التفاوض كما هو حال للتشريع والإتفاقيات،

فمن دون شك فإن استبعاد الحرية عن الإرادة الجمعية هو خروج من التقليد الفلسفي اليوناني القديم الذي يعيق حركتها في كل دوران لعجلة الجسد السياسي، لحدود اعتبار حرية الإرادة مفهوما لا سياسيا يتكئ على ما كان في السابق واقعا مستبعدين في ذلك المقومات المجتمعية الجديد التي يفرضها الحاضر، بل حتى مسألة الحكم والتحكم هي ليست بذرة للإرادة الجمعية بقدر ما هي كفاءة تقف عن القوة أو الضعف؛ تلك الحرفة التي تبلورها المدرسة ويحييها القانون ويحترمها الجمع المواطن تقديسا لمفهوم الوطن الذي يحتوي تعدد التعدد. إن الصراع بين الحرية والإرادة هو بالكاد ذلك الصراع الداخلي بين ما أريد وما أفعل بحيث لا ينفك إلا أن يختفي ذلك الخصام لحظة الحرية أي الفعل .

من بين أولى ثمار سوء فهم الحرية كان التنازل عنها لصالح السيادة من دون هذا أو ذاك، تلك الإستجابة لضغط الجماعة أوردت الإرادة العامة كقرص يذوب كل أنا في حدق الشعب المتفق على اختيار وحيد لا يقبل الإختلاف حوله، لدرجة صارت فيها المجتمعات السياسية تجميع ذرات atomes des حسب تعبير كارل روزنكراتس، إن الضغط الذي تقوم به آلة النحن / إننا هو تعبير على شلة سياسة اكتسحت المسرح السياسي ليس إلا، في سبيل تجديد تاريخ التوارث حفاظا على الوضع السائد، لعل العلاقة المقامة بين الشعب والسيادة تحت عنوان "السيادة الشعبية" تعبير عن محاولة ملء الفراغ الذي تركته السيادة المطلقة للملوك في القرون الوسطى ليس إلا، حيث صار الحزب الوحيد عوض الملك الوحيد، فالشعب تعدد عرقي وجنسي بل وسياسي، وليس ذاتا متماثلة ذلك ما يبرر ضياع أكثر من مجمتع بعد تجربة الثورة، تلك الردة الفعلية التي أقصتها محاولة النسخ الجمعية لنمودج جديد

إيمان بلعسري









اكتشف باحثون كنديون أول حالة إصابة بالسرطان لدى ديناصور، وفق ما كشفت دراسة نشرتها مجلة «لانسيت أونكولوجي» العلمية في عددها لشهر أغسطس.
وكان علماء حفريات عثروا عام 1989 في مقاطعة ألبرتا الكندية على عظمة من ساق ديناصور من فصيلة «سنتروصور»، وهي ديناصورات ذات قرون.
وكان الخبراء يعتقدون بدايةً أن العظمة التي بدا شكلها مشوها، تعرّضت لكسر تماثل للشفاء.
لكنّ تحاليل أجريت أخيراً بواسطة المجهر وتقنيات متطورة بينها الأشعة المقطعية العالية الدقة، أظهرت أن كتلة بحجم تفاحة على العظمة تعود في الواقع إلى ورم سرطاني.
وأوضح مارك كراوذر، أحد معدّي الدراسة، أن «حياة الديناصورات لم تكن سهلة، والكثير منها كان يصاب بكسور تُشفى لاحقاً، أو بالتهابات في العظم».
وأضاف في تصريح لوكالة فرانس برس أن «من الصعب إيجاد أدلّة على السرطان» على عظام قديمة إلى هذا الحدّ، شارحاً أن معظم الأورام تنمو على الأنسجة الرخوة التي لا تتيح عملية التحجّر حفظها جيداً.
لكنّ مفاجأة ظهرت عند التحليل الدقيق لعظمة هذا الحيوان الآكل الأعشاب الذي عاش 76 أو 77 مليون سنة، إذ بدت هذه الكتلة تحت المجهر «شديدة الشبه بالساركوما العظمية لدى الإنسان»، وهي ورم خبيث في العظم، على ما قال كراوذر.
وأضاف الباحث الذي يدير كلية الطب بجامعة ماكماستر في أونتاريو «من المذهل أن نكتشف أن هذا النوع من السرطان كان موجوداً قبل عشرات ملايين الأعوام، وأنه لا يزال موجوداً».
وتوقع معدّو الدراسة أن يكون الورم تسبّب بانبثاث الخلايا السرطانية، مما جعل هذا الديناصور يعرج.
لكنّ الباحثين يعتقدون أن سبب نفوق الـ«سنتروصور» لم يكن السرطان، بل على الأرجح كارثة مفاجئة، قد تكون فيضاناً، قضت على كامل قطيع كان من ضمنه، بدليل أن عظمة رجله وجدت ضمن مئات العظام العائدة إلى الديناصورات الأخرى.
وختم الباحث قائلاً «هذا الاكتشاف يبيّن لنا أن (السرطان) جزء من الحياة. فهذا حيوان لم يكن طبعاً يدخّن، وهذا يثبت أن السرطان ليس اختراعاً حديثاً، وأنه ليس مرتبطاً حصراً ببيئتنا الحالية».









دشنت اليونان أول متحف تحت الماء، وهو كنز أثري مكون من حطام سفينة غرقت في القرن الخامس قبل الميلاد وتحوي آلاف الأمفورات (جرار خزفية تاريخية)، وذلك قبالة سواحل جزيرة ألونيسوس في غرب بحر إيجه.

وحضرت وزيرة الثقافة لينا ميندوني ومسؤولون آخرون حفل التدشين الذي أقيم على متن سفينة وتحت الماء بمشاركة غواصين.وستتاح زيارة موقع الحطام لهواة الغوص المرخصين بين الثالث من أغسطس والثاني من أكتوبر، فيما سيتمكن الأشخاص غير القادرين على الغطس من القيام بجولة افتراضية في المتحف داخل مركز في مدينة ألونيسوس.

وقالت رئيسة المجلس البلدي في ألونيسوس ماريا أغالو لقناة «سكاي تي في» إن «الحطام موجود على عمق يراوح بين 21 و28 مترا قرب سواحل جزيرة بيريستيرا ويحوي على ما بين ثلاثة آلاف إلى أربعة آلاف جرة»

.وقد غرقت هذه السفينة التجارية الضخمة التي كانت تنقل آلاف الجرار، سنة 425 قبل الميلاد بسبب عواصف خلال عبورها بين شبه جزيرة خالكيذيكي في شمال اليونان وجزيرة سكوبيلوس، على ما أفادت مديرة قسم الآثار تحت الماء باري كالامارا لقناة «إي آر تي» اليونانية.وأوضحت كالامارا أن الجرار «تكشف الحجم الضخم للسفينة القديمة».ولا تزال أكثرية الجرار في حالتها الأصلية بعدما اكتشفها صياد في العام 1985.





arrow_red_small 6 7 8 9 10 11 12 arrow_red_smallright