top-city logo
top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar Newspapers menu-bar Hadith menu-bar top-home
أزمة الإنسان في قصيدة الظل والصليب
ستظل قصيدة الشاعر المصري الكبير صلاح عبدالصبور (1931-1981) "الظل والصليب" فاصلا بين عهدين من الشعر عهد النبرة الخطابية واستظهار القدرات البلاغية وإثارة الانفعال، وعهد التأمل العميق يلفه شعور إنساني هادئ، وآية ذلك كله أن هذه القصيدة تتمرد على الذاكرة، وعهدنا بالشعر القديم يسعى إليها فتحتضنه، أما هذه القصيدة وكثير من أمثالها في شعرنا الحديث فتغريك بالوحدة لتخلو إلى نفسك أو تراودك هي على الخلوة، مغرية إياك ...
كتاب جديد يفرج عن وثائق القضية المغربية في الخارج
صدر أخيرا ضمن منشورات المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، كتاب جديد موسوم بـ "القضية المغربية في الخارج 1937-1949- ملف وثائقي-" قام بتخريج وثائقه وتنسيقه الباحث الدكتور أنس الفيلالي. أبرز المؤلف في تقديمه للكتاب والوثائق التي احتواها بأنها "تعطي للباحثين والمهتمين صورة جامعة وواضحة عن أنشطة ودور وطنيينا المغاربة في سبيل التعريف بالقضية المغربية في مختلف الأوساط الخارجية، وربما تصحح ...
نشيد سيّد السبت نشيد ابن الإنسان
صدر حديثاً عن منشورات المتوسط - إيطاليا، المجموعة الشعرية الجديدة للشاعر التونسي أشرف القرقني، بعنوان "نشيدُ سيِّد السّبت". الكتاب الذي يهديه، صاحبه، دون شكٍّ، إلى لا أحد، وهو إهداءٌ مفتاحٌ، ستسنُدهُ القصائدُ الموزّعة على شكلِ نشيدٍ مُقطَّعٍ، يُتبع بهوامشَ عن الأسماء في السّبت، عن توقيع بريءٍ، هناكَ أو هنا، وتُختتمُ بفصل في جحيمٍ آخر. يكتبُ الشاعر في آخر قصيدةٍ: "أشرف القرقني. هذا ليس اسمي. إنّه شخصٌ ...
نزعة جمالية تمجد الأنوثة وتناصرها
الفنانة التشكيلية المغربية سارة ظفر الله، تخطو خطواتها بشجاعة لتصبح تجربتها أكثر نضوجا بجماليات تمجد الأنوثة والجمال الأنثوي، وهي بدأت الرسم قبل عدة سنوات بعد تعرضها لتجربة حياتية خاصة، كان الرسم وسيلة لمدواة جروحها الخاصة، ولم تفكر يومها بالمال أو الشهرة، ولم تعتمد على أسس أكاديمية ولا دراسة فنية فقد كان مجال دراستها وعملها بعيدا عن المجال الفني. رغبة طفولية أنثوية انطلقت من رغبة طفولية وسرعان ...
إيقاظ مريضة أثناء جراحة في الدماغ لتعزف على الكمان
ساعدت عازفة «كمان» الجراحين على عدم إلحاق تلف بمنطقة مهمة في دماغها عبر العزف على آلتها خلال عملية جراحية تهدف إلى إزالة ورم مصابة به، على ما أعلن مستشفى «كينغز كوليدج» في لندن. ووضع الجراحون تقنية تسمح بالتحقق في الوقت الحقيقي من أن مناطق الدماغ المسؤولة عن حركة اليدين لا تتأثر خلال هذه العملية الدقيقة جدا على ما أوضح المستشفى عبر موقعه الإلكتروني. وقد شخصت إصابة داغمار تورنر (53 عاما) العازفة في ...
فيروس كورونا... لماذا ينجو الأطفال من الإصابة؟
انتقل بسرعة حول العالم خبر إصابة مولود في الصين بفيروس كورونا، في الخامس من شهر فبراير/شباط الحالي، بعد 30 ساعة فقط من ولادته. كانت تلك أصغر حالة سُجلت، حتى الآن، منذ انتشار الوباء الذي أودى بحياة أكثر من 900 مريض وأصاب أكثر من 40 ألف شخص، معظمهم في الصين (رغم أن حالات الإصابة سُجلت في أكثر من 30 دولة أخرى). ولكن قلة قليلة من هذه الإصابات كانت بين صفوف الأطفال. أحدث دراسة لانتشار الوباء نشرتها مجلة الجمعية ...





الثقافة في أي مجتمع تتحول وفق أنساقها النمطية إلى كيانات وقوالب ثقافية تتجذر في تراسلها التاريخي المجتمعي، وتملك بالتالي سلطة الهيمنة والاستحواذ وقوة التعاقب الزمني، ولذلك ليس غريباً أننا نجد إلى يومنا هذا في مقابل الثقافات ذات الآفاق الكونية الرحبة التي حققت فتوحات علمية ومعرفية مذهلة في شتى الاتجاهات من خلال إخضاعها لعملية "ختان" دائمة .

نجد في مقابلها ثقافات انغلاقية وماضوية وموغلة في السطحية والقشرية والقدرية لا تزال تصارع من أجل أن تحافظ على بقائها صامدة في وجه تلك التموجات الثقافية الجارفة لكل ما هو جامد وثابت وانغلاقي عن طريق ممارسة وتطبيق فعل (الشَبق) ثقافياً وهي عملية ربط رقاب النعاج هكذا تسمى (الشَّبْق)، والحبل الذي يُلَف على رقابها يسمى (الشِّباق). الشعوب تُشبَق أيضاً، بشباق يسمى (القانون).

وشباق الشعوب يُجدَل من حديد ونار، لتنصاع وتقبل بؤس مصيرها. إحدى أهم أدوات هذه العملية هي الثقافة وتقليص دور المثقف وتحويله لإداة تعبوية مجردة من أي نزعة أخلاقية أو واجب اللهم مصالحها الشخصية.

وفقاً للاعتبارات التي سلف ذكرها يمكن أن نقول إننا جبناء أمام حقيقة ما يجري، فالواقع الثقافي الذي بات يعاني من الزوائد من جميع الجهات حتى أصبح شكل ثقافتنا أشبه بجسد القنفذ Hedgehog تملؤه الأشواك من كل جانب وهي وسيلته الفاعلة للدفاع عن نفسه عندما يتعرض للخطر من خصومه، فيصعب الإمساك به، أو البقاء عليه .

بالتالي هذا الوسط المهلهل الذي يرفض مجرد ذكر الشاعر والمفكر الكبير أدونيس، والذي أعترف بحسرة في مقابلة أخيرة أنه "لا يعد مفكراً عربياً سوريا" أو الشاعر السوري سليم بركات حيث لا يزال بعتاعيته وديدانه الرخوة المثقفة، تجاوزاً يتحاشى ذلك لحجج سخيفة وأسباب لا تمت لأدنى منطقية، ولكنها تستشرس دفاعاً عن كذبة "صلاح الدين".

هذا يقدم صورة واضحة لمدى العفن الذي بلغته بنا الأدلجة التحنيطية ثقافياً عن طريق تحويل الأدب لمؤسسة، والفكر لإنتقائية طفيلية تمارس دور المخبر والعسس ضد القلم والعقل وتحول الكاتب لخصي يستجدي الرضا والغفران متنكراً لدوره كذات تحريضية للوعي، مؤسسة تجهض أسمى ما في الأدب عن طريق أتباع الصراط المسموح به رقابياً، و تنميط الحركة الإبداعية بـ (التبني) ايديولوجيا الذي يخالف أدنى شروط الكتابة كفعل حر يصدر عن كائن حر .

هذا يحيلنا إلى سؤال اساسي ودائم موجود في ذهن كل مشتغل في الأدب "لماذا نكتب؟". تبدو الضبابية اليوم مسيطرة على المشهد الثقافي السوري حيث لا يزال المثقف (يمشي بجانب الحيط) ويطلب براءته فقط من أزمات حادة تتعرض لها البلاد تشكل الحرب المستمرة منذ ثمانية أعوام ونيف نتيجة حتمية لمراكمات تاريخية وسياسية وأزمات وعي تنخر بسوسِ موروثها المتعفن الجسد الوطني اليوم.


المضحك المبكي أن عجز هذا المثقف يقابله تطور كبير في الذهنية العامة لدى معظم الشباب السوري الذي حمل السلاح وتوجه إلى الميدان مدركاً تماماً وواعيا لتجذر نوعي للهوية، كبعد فردي ذاتي أولاً لا يتعارض مع البعد الجمعي الذي يختزل رغبات هؤلاء جميعاً في وطن حقيقي خارج أي تقسيم تجزيئي لهذه الهوية.

يمكننا القول بإن هناك أزمة مثقف عجز ولا يزال عن دفع عجلة الوعي إلى الأمام تاركاً الساحة مفتوحة لكل تجار العقول ومروجي حشيش العفن الفكري الغيبي، لا بل نراه أحياناً ينقلب على يساريته متطرفاً باتجاه أقصى اليمين.

هذا التخاذل والانبطاحية لا يمكن اعتبار الفرد "المثقف" مسؤولاً عنها وحده كقوة ناعمة فشلت النخب بترسيخها كقادة لمجتمع ينهض من مرحلة استعمارية طويلة، واضطرابات داخلية أخّرت بشكل كبير تقدمه ككل.

التنفيعات و"الطبطبة" والركون لعدمية مفرغة من أي قيمة فلسفية وجودية بالجلوس في برج عاجي حيث ينظر من خلال هذا الكائن اللا - منتمي سلباً للشأن العام من ثقب ضئيل (عاهاته الخاصة) وضعفه المأزوم ليخرجها بصفة إنكارية متهماً الجميع بتهميشه، وهو المهمش ذاتياً والعاجز ذاتياً، وممارساً سلطة وهمية على لا شيء عبر تعليب الكتابة في اإطار ميتافيزيقيا مضادة لا تغني ولا تسمن من جوع. المثقف الذي يكذب على نفسه، معلباً نفسه في إطار الأبد أو الفراغ الوجودي مستخدماً النكران كوسيلة للخروج من عبء مسؤولياته ومرتاحاً لهامشه كمعذب مازوشي محروم من الدور ذاتياً أيضاً.

ومن النافلة ذكر ما قاله الفيلسوف الفرنسي ألبير كامو "الرجل الثوري هو من يقول لا". المطلوب من المثقف "هو الصراخ وفلسفة هذا الصراخ، الرفض" كأداة تحريض على الخير العام النسبي، والاتساق الفكري من حركية مجتمعية نامية مطلوب منه التنظير لها، وتحديد معالمها واستخراج البنى الفكرية لها بغية الدفع بالتطور وإن كان يسير بسرعة السلحفاة "و نقده أي هذا التطور".

ومن هنا ختاماً يمكننا فهم الطبيعة السكونية للمشهد الثقافي السوري الذي تقوده سلفية تتزين بشعارات "التنوير"، وتنوّم الحقائق المثبتة عن عجز واضح يختفى خلف إصبع أصبح مكسوراً منذ دهر.

علاء زريفة







قد تصبح النسخة الجديدة للفيلم السينمائي المأخوذ عن رواية "نساء صغيرات" الشهيرة فيلما كلاسيكيا آخر، برأي الناقدة كارين جيمس التي تكتب لموقع بي بي سي الثقافية عن فيلم المخرجة غريتا غيروغ الذي يعرض اليوم لأول مرة في بريطانيا.

هناك سر قد يدفع كثيرا من القراء للشعور بالذنب: بعضنا لم يعجب أبدا برواية "نساء صغيرات" التي تبدو وكأنها موعظة أخلاقية. لكن هذا رأي أقلية فقط؛ فهناك أجيال من الكاتبات اللاتي ألهمتهن هذه الرواية مثل الكاتبة الفرنسية الشهيرة سيمون دي بوفوار، والبريطانية ج. ك. رولينغ، والأمريكية باتي سميث.

كتبت الأمريكية لويزا ماي ألكوت هذه الرواية في القرن التاسع عشر (ونشرتها تحديدا عام 1968)، وحظيت "جو" ذات الشخصية القوية بأكبر قدر من الاهتمام - وقصتها إلى درجة ما هي توثيق لسيرة الكاتبة الذاتية.

لكن المخرجة الأمريكية غريتا غيروغ تمكنت ببراعة من الابتعاد عن ذاك الجانب الأخلاقي للرواية، إذ غاصت إلى العمق فورا لتبرز الموضوعات الجوهرية: النسوية والإبداع والاستقلالية والفردية.

ودون أن تضطر للتضحية بسحر كل فترة زمنية تعيشها بطلات القصة، استطاعت غريتا غيروغ إضفاء لمسة معاصرة يمكن لها أن تحظى بثناء المعجبين بالرواية ومنتقديها على حد سواء.


الأداء ديناميكي، خاصة ما قدمته الممثلة سيرشا رونان التي لعبت دور "جو" ذات الشخصية النارية، وفلورنسا بف التي تؤدي شخصية آمي، ولورا دين في دور الأم الحكيمة، جعل الفيلم بمثابة انتصار.

يعيد السيناريو المكتوب بإحكام هيكلة الرواية الأصلية من خلال البدء بحكايات جو وأخواتها وهن شابات، ثم العودة إلى طفولتهن ثم إلى الزمن الحاضر. هذا التغيير يظهرهن كنساء، لا كنساء صغيرات، ولكل واحدة شخصية خاصة بها واضحة المعالم.

فشخصية جو مزيج من شخصية كاتبة الرواية ألكوت ومن خيالها، وتظهر في البداية ككاتبة طموحة في مدينة نيويورك، تحمل قصصها إلى السيد داشوود، الناشر الصارم الذي يشجعها لكنه ينصحها بالكتابة على نحو مثير أكثر قائلا لها: "مواضيع الأخلاق لا تبيع هذه الأيام".

رغم أن هذا التعليق قد يبدو معاصرا، إلا أن المخرجة استعارته من الرواية الأصلية - بشطارة - فهذا يتماشى مع رؤيتها في الابتعاد عن الوعظ الأخلاقي.

أما آمي المتأنقة فتظهر في فندق في باريس مرافقة لعمتها الغنية المتغطرسة "مارش" والتي تؤدي دورها بجمالية الممثلة ميريل ستريب.

ثم تنتقل المخرجة إلى نيو إنجلاند (شمال-شرقي الولايات المتحدة)، فنرى ميغ (تؤدي دورها إيما واتسون) متزوجة وأم؛ أما بيث (تقوم بدورها الممثلة إيليزا سكانلن) فتبدو هادئة ومريضة وهي تعزف على البيانو في البيت.

وبرشاقة، تعيدنا ذكريات الأخوات سبع سنين إلى الوراء: ميغ وجو على أعتاب مرحلة الشباب لكنهما لا تزالان تجهزان لمسرحيات في العليّة وتلعبان فيها.

خلقت المخرجة مع المصور السينمائي يوريك لو سوكس عالما في المنزل المريح يطغى عليه ضوء الشموع ودفء الموقد. أما خارج المنزل، فيبدو ريف نيو إنجلاند جذابا ذا ألوان مشرقة طوال فصول السنة بدءا من المروج الخضراء إلى أوراق الأشجار العنابية وحتى الممرات الثلجية.

الممثلة سيرشا رونان مشرقة تماما كجو، كما أنها متقلبة وردود أفعالها حادة وسريعة كالبرق. الفتاة المشاغبة أصبحت صديقة مقربة جدا من لوري (تيموثي شالاميت) - ابن الجيران.

لدى جو نزعة للغضب أثارت محادثة ملفتة مع أمها حول السيطرة على غضبهما؛ إذ تقول السيدة مارش بهدوء مخادع "أشعر بالغضب تقريبا كل يوم تقريبا في حياتي". لا تؤدي السيدة مارش دورها بعاطفة مبالغ بها حتى عندما تنادي "بناتها"، كما تدعوهم، للتخلي عن وجبة فطور عيد الميلاد بمنحها لعائلة فقيرة تسكن جوارهن.

واحد من أفضل مشاهد جو تظهر فيه الشابة صامتة والتعب باد عليها، وهي جاثية على ركبتيها وحولها عشرات الصفحات منتشرة على أرضية العلية. ورغم أن المشهد قد كتب في القرن التاسع عشر، لكنه من أدق ما قدم على الشاشة من تصورات عن كاتب أثناء العمل.

تعمل مخرجة الفيلم مع الممثلة فلورنسا بف على إعادة تعريف شخصية آمي المفترية، لذلك ركزتا على إظهار شغفها بأن تكون رسامة كما جعلاها أكثر تعاطفا. وأخيرا حصلت آمي على بعض العدالة! تنتقل آمي من كونها طفلة غير ناضجة إلى امرأة مفكرة ذات فكر متطور تكافح بسبب مغرفتها أن تمتلك الموهبة - لا العبقرية.

تطغى على الفيلم أجواء من وحي التيار النسوي المعاصر خاصة أزياء جو المستوحاة من ثياب الرجال (كالصدريات وأوشحة الرقبة).

لكن هذا التّأثر بدا صريحا في بعض المشاهد. فمثلا في باريس، عندما شعر لوري - الثريّ - بحب آمي بعد أن رفضت جو عرضه الزواج بها، حذّر آمي من زواج بلا حب فقط طمعا بالمال. لتقول له آمي: "لا تجلس هناك وتقل لي إن الزواج لا يتضمن عرضا اقتصاديا عندما لا تتمكن المرأة من كسب ما يكفي". وتضيف غيرويغ مشهدا ربما كان يحلم قراء الرواية الأصلية برؤيته، مشهد يمكن أن يكون مثالا مثاليا على كيفية فهم السيناريو لإشارات غير معلنة في النص وجعلها تزهر على شكل مشهد سينمائي.

كانت أول رد فعل لإيمي على إعلان لوري عن حبها لها مفعما بالشعور بالألم: "لقد كنت طوال حياتي في المرتبة الثانية بعد جو، لكني لن أكون المرأة التي قررت أن تستقر معها في حياتك لمجرد أنك لم تستطع الحصول على جو".

أما ميغ فهي الأكثر تفاؤلا ولكن لشخصيتها تعقيداتها الخاصة.

تحلم الشابة بالحصول على أشياء جميلة لذا تذهب إلى حفلات راقصة، ولكن ينتهي بها المطاف زوجة مدرّس فقير، ورغم أنها تحبه إلا أن غضبها يثور: "أحاول أن أكون قنوعة لكنه أمر صعب. سئمت من كوني فقيرة".

لم يكن بوسع الممثلة فعل الكثير بخصوص بيث التي ستصبح الأخت المتوفاة، كما أن تيموثي كان أكثر سحرا كصبي متحمس منه كشخص بالغ متزن، كان قليلا ما يظهر على الشاشة حتى أنه بدا كشبح.

في نهاية الفيلم تعود جو للقاء السيد داشوود بعد أن كتبت ما نعرفه الآن باسم "نساء صغيرات".

تعود النسخة الأولى السينمائية لرواية نساء صغيرات إلى عام 1917 وكانت نسخة صامتة؛ تلتها نسخة 1933 الشهيرة من بطولة كاثرين هيبورن؛ ثم الفيلم الرائع عام 1994.

ويبدو أن فيلم غيرويغ الرائع والمبهج في طريقه لينضم إلى سلسلة تلك الأفلام الكلاسيكية.







كلنا يدرك معنى مرور الزمن، فالحاضر فور وقوعه يصبح ماضيا واليوم سرعان ما يتحول إلى أمس. وعندما تصل إلى مرحلة البلوغ وما بعدها، سيزداد شعورك بمرور السنين وتعاقب الفصول والأيام.

وبالرغم من أن علماء الأعصاب لم يعثروا في الدماغ على ساعة واحدة مسؤولة عن رصد مرور الوقت، إلا أن البشر لديهم قدرة فائقة على تقدير الزمن. فلو أن شخصا أخبرك أنه سيصل في غضون خمس دقائق، ستتمكن من تقدير الزمن المتبقي لوصوله، وكلنا يستطيع تقدير الأسابيع والشهور. ولهذا قد يقول معظم الناس إن الوقت يمر بوتيرة ثابتة وقابلة للقياس وفي اتجاه واحد من الماضي إلى الحاضر.

ومما لا شك فيه أن نظرة البشر للزمن ليست محصلة عوامل بيولوجية فقط، بل ساهمت في تشكيلها أيضا عوامل ثقافية وزمنية، فقبيلة أمونداوا في الأمازون على سبيل المثال، لا تعرف معنى الوقت، أي لا يدرك أفرادها الإطار الزمني الذي تقع فيه الأحداث، ولا تضم مفردات لغتهم كلمة "وقت".

وكان أرسطو ينظر للحاضر على أنه دائم التغير. وفي عام 160، وصف الفيلسوف والإمبراطور ماركوس أوريليوس الزمن بأنه نهر من الأحداث العابرة.

وفي القرن الماضي، قلبت اكتشافات ألبرت أينشتاين مفاهيمنا عن الوقت رأسا على عقب، إذ برهن أينشتاين على أن الزمن هو محصلة لمؤثرات خارجية عديدة. وأثبت أن الزمن نسبي، فقد يتباطأ عندما تتحرك الأشياء بسرعة فائقة، وأن الأحداث لا تقع بالتسلسل، فلا يتفق اثنان على كلمة "الآن" بمقاييس قوانين نيوتن.
ويرى عالم الفيزياء كارلو روفيلي، أن الزمن لا يتدفق ولا وجود له من الأصل، بل هو مجرد وهم. وحتى لو كان الزمن غير موجود، فإن إحساسنا بالزمن حقيقي، ولهذا تتعارض الأدلة الفيزيائية أحيانا مع الواقع. وتعكس رؤيتنا للمستقبل والماضي واقع حياتنا على سطح الأرض.

وينظر الكثيرون للماضي على أنه يشبه مجموعة ضخمة من شرائط الفيديو، أو دار محفوظات نلج إليه لنسترجع منه بعض سجلات الأحداث في حياتنا.

لكن علماء النفس أثبتوا أن الأحداث التي ينساها معظم الناس أكثر بمراحل من تلك التي يتذكرونها، وأحيانا ننسى أن بعض الأحداث وقعت من الأصل، رغم إصرار البعض أننا كنا حاضرين فيها.


وعندما ندون الذكريات، نعيد ترتيب الأحداث في أذهاننا دون وعي وقد نغيرها لتتفق مع أي معلومات جديدة عرفناها عن الحدث. ومن السهل للغاية إقناع الآخرين بأنهم خاضوا تجارب لم تقع قط.

وأجرت عالمة النفس، إليزابيث لوفتوس، أبحاثا في هذا الصدد لعقود أدخلت خلالها إلى أذهان بعض المشاركين ذكريات غير حقيقية، مثل إقناعهم بأنهم قاموا بتقبيل ضفدع أخضر عملاق، أو التقوا شخصيات كرتونية. وقد تتضمن أيضا القصص التي نحكيها لأصدقائنا أحداثا غير حقيقية استقيناها من ذاكرتنا التي تبدلت فيها الأحداث دون وعي.

وقد يفترض البعض أن استشراف المستقبل يختلف كل الاختلاف عن استرجاع الماضي، مع أن العمليتين في الحقيقة متلازمتان. فنحن نوظف أجزاء مشابهة من الدماغ لاسترجاع الماضي أو لتصور حياتنا في السنوات القادمة. إذ تساعدنا ذاكرتنا في تصور المستقبل وإعادة ربط الأحداث ببعضها لتخيل الأحداث المقبلة في أذهاننا. وهذه المهارة تمكننا من وضع الخطط واقتراح احتمالات جديدة قبل أن نشرع في التنفيذ.

وتحدث كل هذه العمليات الذهنية كنتيجة للطريقة التي تتعامل بها أدمغتنا مع الزمن. إذ يظل الطفل الرضيع، الذي لم تتطور لديه بعد الذاكرة الذاتية، عالقا في الحاضر، فهو يمر بمختلف المشاعر، من سعادة وبكاء وجوع وحزن، لكن لا يمكنه أن يتذكر مثلا كيف كان الطقس الشهر الماضي أو يتوقع انخفاض درجات الحرارة في الأيام المقبلة.

ويتطور لدى الطفل الإحساس بالذات تدريجيا، ثم يشرع في إدراك الزمن، وأن أمس يختلف عن الغد. وعندما سألت جيني باسبي غرانت، عالمة النفس، أطفالا في الثالثة من عمرهم عن خططهم لليوم اللاحق، لم يتمكن إلا ثلث الأطفال من إعطاء إجابة مقبولة على السؤال.

أما عالمة النفس كريستينا أتانس، فقدمت لأطفال صغار فطائر البريتزل المالحة، ثم خيرتهم ما بين الحصول على المزيد من الفطائر أو الماء، واختار الأطفال بالطبع الماء لشعورهم بالعطش بعد تناول الملح. لكن عندما سألتهم إن كانوا يفضلون تناول الفطائر أو الملح في اليوم اللاحق، اختار أغلبهم الماء، لأن الأطفال الصغار لا يمكنهم تصور أن شعورهم في المستقبل سيختلف عن شعورهم في اللحظة الآنية.

وثمة عوامل عديدة تسهم في تشكيل نظرتنا للزمن، منها الذاكرة والتركيز والمشاعر وإحساسنا بالزمن. ويلعب الزمن دورا كبيرا في تحديد الطريقة التي ننظم بها حياتنا والكيفية التي نعيشها بها.

لكن رؤيتنا للزمن قد تتعارض أحيانا مع قوانين الفيزياء. فقد نقول إن الشمس تطلع نهارا وتغيب مساء، رغم أن العلم أثبت أن الأرض هي التي تدور وليس الشمس.

وقد تصبح ذكرياتنا موردا يوفر لما المعلومات التي تتيح لنا التفكير في المستقبل. ولولا قدرة البشر على التنقل ذهنيا بين الماضي والحاضر والمستقبل، لما استطعنا أن نخطط للمستقبل أو نبدع فنونا، وهذه القدرات هي سر تميز البشر عن سائر الكائنات الحية. ووصف أرسطو الذكريات بأنها أداة لتخيل المستقبل، وليست مجرد سجلات لحياتنا في الماضي.

ولهذا فإن صعوبة استعادة بعض الأحداث بدقة من الماضي تعد ميزة وليست عيبا، لأن الذكريات إذا كانت راسخة كشرائط الفيديو سيتعذر علينا تخيل مواقف جديدة. فإذا طلبت منك أن تتخيل أن تذهب لعملك الأسبوع القادم على عوامة وسط قناة زرقاء محاطة بأزهار إستوائية، وتمر أمام المباني التي تراها يوميا ويستقبلك أصدقاؤك القدامى من أيام الدراسة، أمام الباب الأمامي لشركتك، فإن معظم الناس بإمكانهم تخيل هذه الصورة باستثناء المصابين بضعف حاد في الذاكرة الذاتية.

وذلك لأن ذاكرتنا تتميز بمرونة فائقة تتيح لنا استدعاء تفاصيل الشارع الذي يقع فيه مقر عملك وشعورك عند الاستلقاء على عوامة، ووجوه زملاء المدرسة وحتى صور الأزهار الإستوائية، ثم تنسج هذه الذكريات ببعضها لخلق مشهد متكامل لم تره أو تسمع عنه من قبل.

وتؤثر أمراض الذاكرة على قدرتنا على التفكير في المستقبل، وعندما طلب عالم الأعصاب إلينور ماغوير من بعض الناس أن يتخيلوا أنهم يقفون في متحف في المستقبل، استطاع بعضهم أن يتخيل تفاصيل سقف المتحف، بينما لم يتمكن المصابون بالخرف من تصور معالمه، وذلك لأننا نعتمد على الذاكرة للتفكير في المستقبل.

وفي مرحلة الكهولة، قد تخال أن الأسابيع والسنوات تمر عابرة في لمح البصر. لكن إحساسنا بالوقت يتوقف على حجم الذكريات الجديدة التي تكونت في أدمغتنا. فإذا خرجت في رحلة مفعمة بالأحداث ستشعر حينها أنها مرت سريعا، لكن عند استرجاعها لاحقا ستشعر أنك مكثت شهورا. وقد يرجع ذلك إلى الذكريات الجديدة التي تكونت أثناء الأسبوع الذي أمضيته بعيدا عن الروتين اليومي المعهود.

وإذا كنت تشعر أن الحياة تمر سريعا، فهذا يدل على أن حياتك مليئة بالأحداث. لكن بشكل عام، ستشعر أن الوقت يمر ببطء إذا كنت تشعر بالملل أو الضيق أو الوحدة أو بأنك منبوذ. وكتب بلينيوس الأصغر في عام 105 ميلاديا أن الأوقات كلما كانت ممتعة، بدت كأنها تمر سريعا.

وإذا أردت أن تتخلص من ذاك الحزن الذي ينتابك عند انتهاء عطلة نهاية الأسبوع، ينصح بالبحث دائما عن تجارب جديدة طوال أيام العطلة، مثل مزاولة أنشطة جديدة أو زيارة أماكن جديدة، بدلا من ممارسة نفس الأنشطة وزيارة نفس المطاعم التي تزورها في كل عطلة. وحين تعود إلى عملك في بداية الأسبوع ستشعر أن العطلة كانت طويلة بسبب الذكريات الجديدة التي تكونت خلالها.

وإذا غيرت أسلوب حياتك وأضفيت عليها بعض المتعة والتشويق ستشعر أن الأسابيع والسنوات أصبحت أطول عندما تتأملها لاحقا، حتى لو اكتفيت بتغيير الطريق الذي تسلكه يوميا إلى عملك.

وفي النهاية، لعل سانت أوغستين كان محقا حين سأل: "ما هو الوقت؟ لو لم يسألني أحد، فأنا أعرفه. لكن إذا أردت أن أفسره لشخص يسألني عنه، فستخونني الكلمات".(كلوديا هاموند بي بي سي)








خلال القرن 17، اتجه الاسكتلنديون للإيمان بمشروع طموح لجعل بلادهم قوة اقتصادية قادرة على مقارعة القوى العالمية، وفرض إرادتها على العالم.

فخلال تلك الفترة، عاد التاجر والمصرفي الاسكتلندي وليام باترسون (William Paterson)، المولود سنة 1658، لوطنه بعد أن حقق ثروة هائلة بفضل أعماله التجارية العالمية التي قادته نحو شمال القارة الأميركية والمناطق المعروفة بالهند الغربية حينها.

وحال عودته لاسكتلندا، اتجه باترسون لجمع مزيد من الأموال عن طريق مشروع عملاق وسابق لأوانه لتقريب المسافة بين الشرق والغرب بفضل منفذ بحري يربط المحيط الأطلسي بالمحيط الهادئ تهيمن من خلاله اسكتلندا على التجارة العالمية. إلى ذلك، ساهم باترسون أواخر القرن 17 بشكل فاعل في بعث مشروع مؤسسة اسكتلندا للتجارة نحو إفريقيا والهند بإدنبرة بهدف إنشاء مستودع تجاري ببرزخ دارين (Isthmus of Darien) الملقب حاليا ببرزخ بنما والذي يفصل بين شمال وجنوب القارة الأميركية. وتزامناً مع ذلك، روّج كثيرون لقدرة هذا المشروع على جعل اسكتلندا قوة عالمية ودعوا الاسكتلنديين للهجرة نحو هذه المناطق للحصول على ثروات طائلة.

في الأثناء، حاول الإنجليز الاستثمار في هذا المشروع إلا أنهم أجبروا على التراجع عن ذلك بعد ضغط من البرلمان ومؤسسة الهند الشرقية التي خشيت من خسارة أموالها في مشروع غير مضمون النتيجة ومحفوف بالمخاطر ليجد بذلك الاسكتلنديون أنفسهم وحيدين أمام هذا المشروع الذي لقّب بمشروع دارين نسبة لبرزخ دارين.

إلى ذلك، أقبل عدد هائل من الاسكتلنديين للاستثمار بهذا المشروع، حيث لجأ العديد منهم لتقديم مدّخراتهم التي لم تكن تتعدى أحيانا الخمسة جنيهات أملا في تحقيق الثروة، فضلا عن ذلك لم يتردد كثيرون في ركوب البحار للمشاركة بالرحلات التي قادتهم نحو برزخ دارين لإنشاء مستعمرة اسكتلندية بها. وقد غادرت السفن الموانئ الاسكتلندية وسط أجواء احتفالية يوم 12 تموز/يوليو 1698 وعلى متنها ما يزيد عن 1200 راكب لتبلغ يوم 30 تشرين الأول/أكتوبر 1698 مناطق برزخ دارين المليئة بالبعوض وسط أجواء جنائزية، بسبب وفاة العديد من المهاجرين على متنها جرّاء الأمراض.

وحال وصولهم، باشر الاسكتلنديون بدفن موتاهم وأطلقوا اسم كاليدونيا (Caledonia) على هذه المنطقة واختاروا عاصمة لها لقّبوها بإدنبرة الجديدة. تزامنا مع معاناتهم من الأمراض، عانى الاسكتلنديون من هجمات الإسبان الذين رفضوا وجودهم بالمنطقة وأغلقوا الطرق البحرية أمامهم لتنتشر بذلك المجاعة في صفوفهم. من جهة ثانية، أشفقت قبائل السكان الأصليين التي قطنت المناطق المجاورة على الاسكتلنديون فجلبوا لهم العديد من الهدايا التي تكونت أساسا من السمك والغلال.

ومن ضمن 1200 مهاجر، لم يبقَ سوى 400 فقط على قيد الحياة. وبسبب عدم انتشار المعلومات والأخبار بشكل سريع بذلك العصر، لم يعلم سكان اسكتلندا بأهوال معاناة مواطنيهم بالجهة الأخرى من الأطلسي لتنطلق بذلك خلال الأشهر التالية 6 سفن أخرى محمّلة بالمهاجرين الاسكتلنديين.

ومن إجمالي السفن التي أبحرت، لم تعد سوى سفينة واحدة نحو اسكتلندا، حيث فارق أكثر من ألفي مهاجر الحياة ببرزخ دارين. فضلاً عن ذلك، أهدرت اسكتلندا نحو 500 ألف جنيه بهذا المشروع الفاشل فشارف اقتصادها على الانهيار ودخلت البلاد بأزمة انتهت بحلّ البرلمان ورضوخها ما بين عامي 1706 و1707 لقوانين الوحدة مع مملكة إنجلترا التي ساهمت في ظهور مملكة بريطانيا العظمى.











عثر العلماء على حطام سفينة رومانية يعود تاريخها إلى زمن المسيح عليه السلام، في اكتشاف اعتبر طفرة أثرية كبيرة.

واكتشف الحطام قبالة ساحل جزيرة يونانية، وكانت السفينة تحمل على متنها بضائع غير متوقعة داخل عدد كبير من الجرار.

وحلل الخبراء الجرار المحفوظة بشكل جيد، والمعروفة باسم الأمفورات، ووجدوا أن ما يصل إلى 6 آلاف أمفورة موضوعة في الجزء العلوي من السفينة، تحتوي على زيت الزيتون والحبوب والنبيذ وغيرها من المواد الغذائية.

وتعرف الأمفورات التي استعملها اليونان والإغريق، بأنها نوع من الجرار الخزفية، تملك قبضتين وعنقا طويلا أضيق من الجسم البيضاوي الشكل.

ويبلغ طول السفينة التي عثر على حطامها، نحو 34 مترا وعرضها 13 مترا، وتشير هذه الأبعاد إلى أنها ربما كانت من بين أكبر السفن التي كانت تعبر البحر الأبيض المتوسط، ويعتقد أنها كانت تنقل البضائع في الفترة ما بين القرن الأول قبل الميلاد والقرن الأول الميلادي، حيث يرجح أن تكون البضاعة المخزنة في الأمفورات موجهة إلى التجارة بالأساس.


وكشف الدكتور جورج فيرينتينوس من جامعة باتراس، الخبير في الجيولوجيا البحرية وعلم الآثار المغمور بالمياه وعلوم المحيطات وما قبل التاريخ البشري، أنه عثر على الحطام باستخدام تقنية التصوير بالسونار للبحث في قاع البحر حول جزيرة كيفالونيا، وفقا لمجلة Archaeological Science.

ولم يتقرر موضوع رفع حطام السفينة من قاع البحر، لكن العلماء يأملون في أن يتم رفع الحطام من أعماق البحر المتوسط في المستقبل القريب حتى يتمكنوا من معرفة المزيد عن أصل السفينة والسلع التي تحملها.


وقال الدكتور فيرينتينوس: "لقد دُفن نصف السفينة في الرواسب، لذلك، لدينا توقعات كبيرة أنه إذا اتجهنا نحو التنقيب في المستقبل فسنجد الجزء المتبقي أو الهيكل الخشبي بالكامل".












نصح باحثون بضرورة وضع ملصقات على عبوات الأطعمة تشير إلى الأنشطة الرياضية المطلوبة لحرق السعرات الحرارية التي حصل عليها الشخص من تناول هذه الأطعمة، وبالتالي تقل مخاطر السمنة.

ويقول الباحثون البريطانيون إن تقديم نصائح للمستهلك بضرورة المشي لمدة أربع ساعات لحرق السعرات الحرارية الناتجة عن تناول البيتزا، أو المشي 22 دقيقة للتخلص من سعرات قطعة شوكولاتة، سيخلق وعيا بالتكلفة المطلوبة للحصول على الطاقة من الطعام.

وتشير الدراسة الاستكشافية إلى أن وجود هذه الملصقات التحذيرية بحجم المجهود اللازم للاستفادة من الأطعمة سيساعد في الحد من الشراهة في تناول الأطعمة والاعتدال في التعامل مع الغذاء.

والهدف الرئيسي من هذا الاقتراح هو التشجيع على عادات الأكل الصحية لمحاربة السمنة وزيادة الوزن.

ويؤكد الباحثون في جامعة لوبورو البريطانية، الذين راجعوا 14 دراسة، على أن هذا النوع من الملصقات يمكن أن يقلل حوالي 200 سعر حراري من متوسط استهلاك الفرد اليومي.

وقد لا يبدو هذا العدد كبيرا، لكنهم يقولون، في تقرير نُشر في مجلة علم الأوبئة وصحة المجتمع، إن هذا المعدل سيؤثر على مستويات السمنة في جميع أنحاء البلاد.

ويعاني أكثر من ثلثي الأفراد البالغين في بريطانيا من زيادة الوزن أو السمنة.


وقالت البروفيسورة أماندا دالي، الباحثة الرئيسية المشاركة في إجراء الدراسة: "نحن مهتمون بالبحث عن طرق مختلفة لجعل الجمهور يتخذ قرارات جيدة بشأن ما يأكل كما نحاول أيضا جعل الجمهور أكثر نشاطا بدنيا".

ووضع ملصقات "التمرينات الرياضية المطلوبة لعدد السعرات الحرارية" ستسهل فهم الناس لتأثير ما يأكلونه ودفعهم إلى اتخاذ خيارات أفضل، حسب دالي.

وأوضحت البروفيسورة دالي أن الكثير من الناس سيصابون بالصدمة لإدراك مقدار التمرينات البدنية اللازمة لحرق السعرات الحرارية من بعض الوجبات الخفيفة والمشروبات.

وقالت "نعلم أن الجمهور يخطئ دوما في تقدير عدد السعرات الحرارية الموجودة في الأطعمة".

"لذلك إذا تناولت فطيرة شوكولاتة بها 500 سعر حراري، فهذا يعني الحاجة إلى 50 دقيقة من الركض".

وأكدت أن الأمر لا يتعلق بالنظام الغذائي.

وقالت إن الأمر يتعلق "بتثقيف الجمهور بأنه عندما تستهلك الأطعمة، هناك تكلفة طاقة، وعندها سيفكرون ويسألون، هل أرغب حقا في قضاء ساعتين في حرق تلك الشوكولاتة؟ هل كعكة الشوكولاتة تستحق ذلك فعلا؟ "

وأيدت الجمعية الملكية للصحة العامة الفكرة وأكدت رغبتها في الإسراع بوضع الملصقات على الأغذية، لأنها خطوة محل ترحيب من المستهلكين.

وتقول: "هذا النوع من الملصقات يضع فعليا استهلاك الفرد للسعرات الحرارية في سياق توازن الطاقة المطلوب في الجسم".

وأضافت :"التغييرات الصغيرة يمكن أن تُحدث فرقا كبيرا في استهلاك السعرات الحرارية، وفي النهاية زيادة الوزن".

وتأمل البروفيسورة دالي في وجود سلسلة أو شركة غذائية كبيرة على استعداد لتجربة الملصقات الجديدة على منتجاتها حتى يمكن منح النظام تجربة "حياة حقيقية".










بيعت موزة ملصوقة على الحائط مقابل 120 ألف دولار في معرض بولاية ميامي الأمريكية، وتعود للفنان إيطالي ماوريتسيو كاتيلان.












صدرت حديثاً عن منشورات المتوسط - إيطاليا، رواية "الشيطان فوق التلال" للشاعر والروائي الإيطالي تشيزَرِه باڤيزِه، ترجمها عن الإيطالية گاصد محمد

وهي الرواية الثانية من ثلاثية روائية تحمل عنوان "ثلاثية الصيف الجميل" (رواية الصيف الجميل 1940، ورواية الشيطان فوق التلال 1948، ورواية بين نساء وحيدات 1949) كلّ منها تُشكل رواية منفصلة، وكُتبت بشكل مستقل، دون نيّةٍ لكتابة ثلاثية روائية، لكن ارتباطها من حيث الموضوعة التي تتناول (الانتقال من المراهقة للنضج) جعلت الناشر الأصلي وقتها، يقوم بجمعها ونشرها معاً على شكل ثلاثية، بالاتفاق مع الكاتب بالطبع، حصلت الثلاثية على جائزة "ستريغا"، أعرق وأرقى الجوائز الأدبية الإيطالية.

ترجمت المتوسط الرواية الأولى (الصيف الجميل) وصدرت عام 2017، وجاري العمل الآن على ترجمة الرواية الثالثة، إضافة للكثير من أعمال هذا الروائي العلامة في الأدب الإيطالي والعالمي.

وتحكي «الشيطان فوق التلال» أيضاً، قصَّةَ صيف، صيفِ طُلَّابٍ مُراهقين تسمَرُّ جلودُهم تحت شمس تورينو المُلتهبة، حيثُ يستحمُّون عراةً ويثرثرون عن مُتعِ الصَّيد ومغازلةِ الفتيات الجميلات، فوق تلِّ الگريبّو. في حين يسعى ﭘولي، الشاب المُترف، للبحثِ عن معنى لحياته، بإدمانِ الكحول وتعاطي المخدّرات في فيلته على قمَّةِ التلّ، كما لو أنَّه يملأ فراغاً هائلاً في روحه. المَللُ، الخيانةُ، المشاعر المضطربةُ، كلُّها تبرزُ كقرون للشَّيطان في حياةٍ شبه أسطورية، عندما تتقاطعُ مصائرُ الجميع، في صيفٍ تُلهبُ فيه الشمسُ الغرائزَ، وتفوحُ منهُ رائحةُ الدَّم والموت.

الرواية التي حوَّلها المخرج الإيطالي ڤيتوريو كوتافاڤي إلى فيلم، بالعنوان ذاتهِ، وعُرض في مهرجان «كان» العام 1985؛ هي اللَّوحة الثانية من ثلاثيةِ باڤيزِه، والتي رسمها الكاتبُ الكبير بحسٍّ عالٍ ودِقَّةٍ مُتناهيةٍ، قبل أن يضعَ حدّاً لحياته.

أخيراً جاء الكتاب الصادر عام 2019 في 240 صفحة من القطع الوسط، بلوحة غلاف لـ: أيوب ضبابي، وبتصميم للغلاف والإخراج الفني لـ: الناصري.

من الكتاب:

- لأجل أن تنام، يجب أن تضاجع امرأة – قال ﭘيرَتّو – لذلك فلا المُسنّون ولا أنتُم تستطيعون النّوم.
- قد يكون كما قلتَ – تمتم أوريسته – ولكنْ، حتّى عندئذٍ سأغطّ في النوم.

- أنتَ لست ابن مدينة – قال ﭘيرَتّو – بالنسبة إلى شخص مثلكَ، ما زال الليل وافر الدلالات، كما كان ذات يوم. أنت أشبه بكلاب الحظيرة، أو بالدجاج.

تجاوزت الساعة الثانية بعد منتصف الليل، وكانت التلال تنتصب ما وراء نهر البو، وفي الجوّ شيء من البرد. نهضنا، واتّجهنا صوب مركز المدينة. وكنتُ أفكّر بقدرة ﭘيرَتّو الغريبة على الاعتداد بنفسه، وإظهارنا، أوريسته وأنا، على أننا ساذجان. فلا أنا ولا أوريسته، على سبيل المثال، نقضي الليل سهرًا من أجل النساء. وسألتُ نفسي، للمرّة الألف، عن طبيعة الحياة التي عاشها ﭘيرَتّو قبل قدومه إلى تورينو.

عن المؤلف:

تشيزَرِه باڨيزِه روائي وشاعر ومترجم وناقد أدبي إيطالي، ولد في العام 1908. بعد تخرجه من كلية الآداب اشتغل باڨيزِه بالتدريس لفترة قصيرة. كتب الشعر والقصة القصيرة واشتغل بترجمة الأدب الأميركي لصالح دار النشر "إيناودي"، الذي أصبح أحد أعمدتها لاحقاً، وترجم لهم الكثير من الكتاب الأميركيين غير المعروفين إلى الإيطالية.

بعد الحرب العالمية الثانية تفرغ تماماً للنشاط الأدبي ونشر الكثير من الروايات والمقالات الأدبية حول علاقة الأدب والمجتمع. ونال تقديراً واسعاً من جمهور النقاد والقراء الإيطاليين.

يصفه إتالو كالفينو قائلاً: "باڨيزِه هو الكاتب الإيطالي الأهم، والأكثر عمقاً، والأشد تعقيداً في زماننا. وليس من صعاب تواجهنا إلا وحذونا حذوه".
عن المترجم:

گاصد محمد كاتب ومترجم عراقي ولد في مدينة بابل في العام 1979، حاصل على الدكتوراه في الأدب المقارن من جامعة بولونيا الإيطالية في العام 2015. يكتب وينشر باللغة الإيطالية، ونشر فيها العديد من القصص والقصائد والمقالات، ضمن أنطولوجيات مختلفة وفي مجلّات إيطالية ورقية وإلكترونية. يعمل كأستاذ للغة العربية لغير الناطقين بها، في جامعتي بولونيا ومودنا











"مستقبل النسوية: قصص نساء من حول العالم" مشروع أكاديمي لباحثين من أميركا وأفريقيا وآسيا وأوروبا، للتعرف على التحديات الجديدة التي تواجه العالم. مشروع لبناء تحالفات بين العلماء والناشطين. والأهم من ذلك، هو مشروع الأمل والتغيير والمستقبل الأفضل للمرأة. وذلك في محاولة لاقتراح شكلٍ نموذجٍ جديدٍ للدراسات التنموية، التي تضع المرأة في مركزها، والثقافة على قدم المساواة مع الاقتصاد السياسي، وتتركز على الممارسات، والمبادئ التربوية والحركات من أجل العدالة الاجتماعية".

عندما نشر المشروع ككتاب في طبعته الإنجليزية لأول مرة عام 2003، كانت عيون محرريه على المستقبل، ومن ثم كانت طبعته الجديدة تحمل رؤى وأفكار ما شهدته السنوات المتعاقبة منذ 2003، من "موجة متزايدة من حركات المقاومة الحازمة، التي اشتعلت بالإبداع والشغف للتغيير الاجتماعي، فقط: الانتفاضات التي تتصدر النساء صفوفها الأمامية، والحركات التي تقودها النساء في الدول الجزرية الصغيرة لإنقاذ أراضيها من ارتفاع مستوى سطح البحر، وحركة الاحتلال، وحركة المقاطعة الفلسطينية، وسحب الاستثمارات، وفرض العقوبات، والانتفاضات المحلية في الأميركتين وأوروبا والشرق الأوسط وقارة أفريقيا.

يرى محررو الكتاب الذي ترجمت طبعته الثانية المزيدة والمنقحة نانسي محمد ليصدر عن دار العربي للنشر أن "حركات المقاومة العالمية والقاعدية التي تفهم المرأة وعدم المساواة بين الجنسين، تظل أفضل أملٍ للبشرية في مستقبلٍ شاملٍ ومتنوعٍ وعادلٍ ومنصفٍ وديمقراطي، قائمٍ على الاعتراف بكرامة جميع الأرواح البشرية وغير البشرية.

إذ كيف يمكن للمرء أن يتخيل حركةً أو حركاتٍ تثير إمكانية جمعنا جميعًا في كل مكان، بقيادة الجميع لا شخصًا بعينه - من الشباب إلى كبار السن، ومجتمعات الخط الأمامي إلى الطبقات الوسطى، والجماعات الدينية إلى الناشطين العلمانيين؟ - ووضعها للنساء في أدوار قيادية؟ من الواضح أن المستقبل الذي نخطو إليه، سيحتاج إلى إصلاحٍ جذريٍ للعالم؛ كي ينجو من الفوضى التي لحقت به باسم التنمية.

ومع ذلك، فإن التنمية على مستوى ما، توفر – أيضًا - سبل الخروج من ويلات العولمة، ويرجع ذلك إلى أن أي مشروعٍ إنمائيٍ يستحق أن يبدأ من موقفٍ لتخفيف الفقر، على النقيض من العولمة، التي تكمن أسباب وجودها في زيادة الأرباح".

محررو الكتاب"كوم كوم بهافناني: أستاذة في علم الاجتماع والدراسات العالمية والنسائية في جامعة كاليفورنيا، "جون فوران: أستاذ علم الاجتماع والدراسات البيئية بجامعة كاليفورنيا، سانتا باربر"، "بريا أ. كوريان: أستاذة العلوم السياسية والسياسة العامة في جامعة "وايكاتو"، وديباشيش مونشي: أستاذ الاتصالات الإدارية في جامعة "وايكاتو".

أما الفصول الجديدة التي ضمها فقد كتبها جوني سيجر، وإيمي ليند، وجين وامبي نجاجي وراكا راي، وفصولًا كتبت بشكلٍ مشتركٍ بين ويندي هاركورت وأرتورو إسكوبار. مع احتفاظه بقصص الرؤى الأكثر إلهامًا من الطبعة الأولى، والتي تم تعديل بعضها. كما اختار عددٌ قليلٌ من مؤلفي رؤى الطبعة الأولى النظر في حالاتٍ جديدةٍ لترسيخ رؤاهم.

هناك أيضًا مقاطع رؤى جديدةٍ كتبها كل من دانا كولينز، وبيتر شوا، وجولي شاين، وجوري نانديدكار، وسانجيون آبيي تيو، وسوزان شيش وجون فوران. كل هذه المقاطع جاءت مخصصة كمساحاتٍ للتفكير الإبداعي في بعض العقود المستقبلية العديدة التي تكافح من أجل أن تولد.

يكشف المحررون الأسباب التي دعتهم إلى إصدار طبعة جديدة مزيدة أنه مع بدء عام 2016، ظهرت مجموعةٍ من الأزمات المتداخلة وحركات مقاومةٍ جديدةٍ ومثيرة، والتي تقودها النساء غالبًا؛ مثل حركات حقوق المياه.

وقالوا "إن الأزمات التي نتعامل معها الآن - والعديد منها يتقاطع مع الأزمات الأخرى - تشمل حركة اللاجئين بأعدادٍ كبيرةٍ إلى أوروبا، والاضطرابات في أوكرانيا والشرق الأوسط، وسياسات الفصل العنصري في إسرائيل، والحرمان المنهجي للفلسطينيين من حقوقهم في السيادة والبقاء واﻟﻌﻨﻒ اﻟﻌﻨﺼﺮي والشُّرطي، والعنف ضد المرأة، وﻣﺼﺎدرة أراضي وموارد سكان البلاد اﻷﺻﻠﻴين، واﻟﻘﻀﺎﻳﺎ اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ واﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ واﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ واﻟﺒﻴﺌﻴﺔ المعقدة المحيطة ﺑﺘﻐﻴﺮ اﻟﻤﻨﺎخ.

لقد شاهدنا العديد من مشاريع التنمية في العولمة النيوليبرالية تسحب أشد الناس ضعفًا في العالم إلى مستنقعٍ من التفاوتات المنهجية، التي أدت إلى الحرمان من الوصول إلى الغذاء والماء والأرض والطاقة، وإلغاء حق الناس في أن يعيشوا حياةً مبدعةً ومرضية، على الرغم من تجذر التنمية كسلسلةٍ من المشاريع للحد من الفقر.

هذا الوضع نتاج عولمةٍ تقودها النخبة والشركات العابرة للحدود، واختطاف الثقافة (كتجربة حية)". وهكذا يستهدف الكتاب تقييم وضع النساء في العديد من المواقع في العالم الثالث من أجل وضع نقطةٍ جديدةٍ تعتمد على جوانب من الأساليب السابقة والحديثة، وفي الوقت نفسه اقترح نافذة جديدة تنظر إلى النساء في العالم الثالث والطرق التي تقاومها النساء وتحتفي بظروف حياتهن.

بالتركيز على الثقافة جنبًا إلى جنب مع الاقتصاد السياسي، يمكننا المشاركة في خلق المساحات للتفاعل بين السياقات الشخصية والهيكلية التي يمكن أن تؤدي إلى تغييرات اجتماعية تحويلية

يؤكدون أن العولمة السياسية كانت خادعةً تعمل على إنتاج أشكالٍ ومستوياتٍ جديدة من الفقر والعنف بين الجنسين والهجرة والعنصرية، والتي تواصل تعميق عدم المساواة على كوكبنا. وفي هذه الفترة التي تتزايد فيها العولمة، فإن تداعيات الحرب التي قادتها أميركا عام 2003 على الشعب العراقي ظاهرةٌ للجميع في عالم اليوم القائم على الأصولية الدينية، والإرهاب الذي لا يميز بين الفصائل، والحكومات المؤيدة، وانعدام الأمن الإنساني بشكلٍ مروعٍ في مناطق شاسعة.

غالبًا ما يقترن التعصب الديني بالعنف بين الجنسين، فعلى الرغم من وجودهما بالطبع – أيضًا - ضمن العديد من الدوائر الانتخابية التقدمية على ما يبدو، ترى معظم الديانات المنظمة صراحةً أن المرأة كائنٌ ذو مرتبةٍ أدنى من الرجال، حتى إذا كانت هذه الأديان تعتمد على النساء لتعزيز قضيتها، كما هو الحال مع بعض مذاهب الحركات الأصولية.
ويشير محررو الكتاب إلى أن دراسات التنمية في العالم الثالث تعد من مجالات البحث التي تقاوم دمجها بطريقةٍ منفردةٍ في مشاريع العولمة.

وعلى الرغم من أن دراسات التنمية تركزت على العالم الثالث، إلا أن تحليلاتها تميل إلى أن تكون مدفوعةً باعتبارات السياسة الاقتصادية، التي تحدد عمومًا النساء والثقافة كملحقات لمشروعٍ مركزيٍ لزيادة الناتج المحلي الإجمالي للدول القومية في العالم الثالث. وعادة ما تعتمد دراسات العالم الثالث على أفكار العلوم الاجتماعية والمدارس التاريخية، مثل: التبعية، ونظرية النظام العالمي وطرق تحليل الإنتاج؛ للاحتجاج بضرورة النظر إلى العمليات العالمية والدولية في الموقع، مع التركيز على بلدان الجنوب.

ومع ذلك، فنادرًا ما يؤخذ عمل المرأة وثقافتها وتاريخها في الاعتبار في إطار العالم الثالث أو الدراسات الإنمائية، أو غالبًا ما تعامل المرأة كضحيةٍ فقط في نظامٍ من عدم المساواة القاسية وغير العادلة، في حال معالجة هذا الموضوع. وبعبارةٍ أخرى، فإن هذه النماذج إما أن تحرِّم الفعالية النسائية، أو لا تذكر العلاقة بين مشاركة المرأة في العالم الثالث في المجالين الخاص والعام في آنٍ واحد.

ويرى محررو الكتاب أن كلا من دراسات التنمية والعالم الثالث وصلت إلى طريقٍ مسدودٍ في تقييمها لاحتمالات المستقبل للعالم الثالث، وذلك بسبب فشلها في رؤية مركزية المرأة وأهمية الثقافة. وقد تم تحديد المزيد من دراسات التنمية والعالم الثالث، من خلال تهميشها المنهجي لمخاوف الاستدامة البيئية التي لها آثارٌ بعيدة المدى على النساء الفقيرات في المناطق الريفية في العالم الثالث. وفي الواقع، تم تهميش البيئة في خطاب التنمية من خلال التقنيات نفسها التي تم حشدها ضد النساء في التنظير الانحداري.


ويرى كوم كوم بهافناني أن نهج المرأة والثقافة والتنمية (WDC) يحاول تقويض الازدواجية. أي ازدواجية الحكومات التي تدّعي الديموقراطية لكنها ترضخ لمصالح الشركات على حساب الصالح العام. وازدواجية الدول التي تبشّر بالعلاقات الدولية الأخلاقية والسلام العالمي، لكن مجموعات الأسلحة تسقط الأنظمة الشرعية.

وازدواجية الرجال الذين يتحدثون عن السياسة الطبقية وموقعها المركزي في حياة كل فرد، ومع ذلك نادرًا ما يطبقون ذلك من أجل أطفالهم. منذ عقود عديدة، أشارت النسويات الملونات والبيض إلى ازدواجية أولئك الذين ادعوا الحب لإخوانهم من بني البشر، لكنهم لم يستطيعوا قول كلمة حب واحدة للأشخاص الذين رعوهم، واعتنوا بهم، وأعالوهم. كان هناك أشخاص يتحدثون عن الولاء لسياستهم ومعتقداتهم،

ومع ذلك يمكنهم أن يتركوا القريبين منهم في تهورهم بحثًا عن متعهم الفردية. كان يبدو أن "الحس السليم" في كثير من الأحيان، هو الإصرار على أولوية الرغبات والاحتياجات الفردية.

مثل هذا الإصرار يمكن أن ينفي الالتزام ويدمر العمل المشترك للرعاية والعناية التي تتم داخل الأسرة. ويمكن أن يُتجاهل الناس كبشر لديهم حاجة عميقة للولاء والحب الحقيقي. هذه هي الازدواجية التي يجب أن يكون نهج المرأة والثقافة والتنمية (WDC) قادرًا على تحديها.

ويلفت جون فوران "الآن يركز عملنا وحياتنا على أزمة المناخ، ونعطيه كل ما لدينا، لأنه يتطلب منا تغيير كل شيء.

ومن خلال القيام بذلك، يتعلق الأمر بربط تلك الأزمة بطرق فعالة، بكل قضية رئيسية أخرى نواجهها: عدم المساواة، والعنصرية، والأنظمة الذكورية، والنزعة العسكرية، والاستبداد، والتقشف، وما بعد الاستعمار، والإمبريالية الجديدة، والرأسمالية. ومفتاح ذلك هو بناء ثقافاتنا حول العدالة المناخية بهذا المعنى الكبير، أو على الأقل بناء العدالة المناخية في ثقافاتنا المعارضة والإبداعية.

وتبقى النساء في قلب هذا المشروع، مثلهن مثل الشباب ومجتمعات الخط الأمامي - في الجزر، في الغابات، بالقرب من الصحاري، وفي الأحياء الفقيرة المنسية. وعلينا أن نبني نوعًا جديدًا من المجتمع، على فهم جديد تمامًا لتلك الكلمة الرهيبة "التنمية". لا الإصلاح السهل لـ"التنمية المستدامة"، وهو مصطلح محبوب من الشركات المستنيرة عابرة الحدود، والبنك الدولي، والأمم المتحدة نفسها، بأهداف التنمية المستدامة الطامحة، ولا توجد فكرة عن كيفية الوصول إليهم. وبدلًا من ذلك، الوصول لشيء أبعد من الاستدامة أو بعدها.

أما ديباشيش مونشي فيلفت إلى أنه بصفته أكاديميًا ذكرًا إداريًا يعيش ويعمل في دولة متطورة، غالبًا ما يسأله طلابه عن كيفية تناسب فكرة نهج المرأة والثقافة والتنمية (WDC) في المناقشات حول التواصل التنظيمي، أو تغيير الإدارة أو القيادة، وما الذي يتطلبه الأمر للوصول إلى هذا المستقبل المرغوب فيه؟ ويقول "أعتقد أننا يمكن أن نبدأ بإعادة تفسير الماضي من خلال عدسة نسوية.

فبدلًا من رؤية التاريخ من خلال سرد الحروب والفتوحات وأبطالها المزعومين، يمكننا النظر إلى العمل الرائع الذي قامت به النساء والرجال في مقاومة الظلم والمحافظة على المجتمعات. ولا يسعني إلا أن أفكر في جدتي، التي قامت، بطريقتها الخاصة، بمحاربة حمام الدم نتيجة العنف الطائفي المؤدي إلى تقسيم الهند من خلال العمل البسيط المتمثل في إيواء الناس من الأقليات في بيتها. والآن أرى بناتي ينظمن حفلات لرفع الوعي حول أبسط حقوق الإنسان، مثل الأطفال الذين يعانون من ويلات الحرب أو أولئك الذين يكافحون من أجل الحصول على مياه شرب نظيفة.

هناك أمل، هناك مستقبل. ولكننا نحتاج إلى العمل ليس كأفراد فحسب، بل كمنظمات ومجتمعات، محلية وعالمية على حد سواء، لإحداث تغييرات هيكلية في الطرق التي يتم بها إدارة الكوكب وموارده.

ويضيف بريا أ. كوريان أنه "بدلًا من أن نكون مراقبين محايدين ومحللين، يجب علينا (كأكاديميين) أن نتكلم ضد أجندة تنمية غير متوازنة مدفوعة بالرأسمالية المفرطة، وهي أجندة وضعت ليس فقط من قبل الشركات الثرية ولكن - أيضًا - من قبل سلالة جديدة من المؤسسات الخيرية التي تقوض المؤسسات الديمقراطية عن طريق توجيه الأموال.

وفي المشاريع المختارة التي تناسب أهواءهم وخيالهم. فعلى الصعيد العالمي، يمكننا أن نرى نظامًا مؤسسيًا للتأقلم - يتسم بانعدام الأمن الوظيفي وغياب الرعاية الاجتماعية والمادية - يدفع المجموعات الضعيفة من الناس إلى حافة الهاوية. وبوصفنا علماء نهج المرأة والثقافة والتنمية (WDC)، يجب أن نكون قادرين على رؤية واجهة التنمية اللامعة والبحث بنشاط في استكشاف الطبقات المتداخلة لسياسات العرق والنوع الاجتماعي والطبقة التي تشكل معاني التنمية للأفراد والمجتمعات والدول. وبالتركيز على الثقافة جنبًا إلى جنب مع الاقتصاد السياسي، يمكننا المشاركة في خلق المساحات للتفاعل بين السياقات الشخصية والهيكلية التي يمكن أن تؤدي إلى تغييرات اجتماعية تحويلية.

محمد الحمامصي














لا يتوقف محتوى الرواية على الحكاية فحسب، بل ينطوي على جملة من الرؤى والأفكار والمعتقدات والأخيلة والفنون، وبالتالي فإن الرواية تمثل معمارا تتداخل فيه الأمكنة والناس ونظرتهم للحياة، وعربة تحمل في صندوقها الأشياء المتوافقة والمتضادة.

فالرواية هي عالم، تُرصد فيها تحولات المجتمع من خلال شخصياتها المتحركة التي تصنع الحدث بمآلات لا تبتعد عن ظنونها وأحلامها وهواجسها، التي تجري الأحدث وفق وجهات نظرها من الكون والوجود.

ولا يبتعد الراوي عن ظل الكاتب/ الشخصيات بما تحمل من أفكار وآراء تتوارى أحيانا في بناءات النص بتمويهات متعددة، وهي من التشابك لدرجة يصعب معها على القارئ الفصل بين الواقعة والحدث والمآل الأيديولوجي.

الناقدة د. حنين إبراهيم معالي تصدّت لهذا الموضوع الشائك في كتابها الصادر عن "الآن ناشرون وموزعون" بعمّان، بعنوان "الرواية بين الأيديولوجيا والفن.. الرواية الأردنية أنموذجا".

وهي في هذا الكتاب تعيد السؤال الجوهري الذي طالما توقفت عنده أدبيات النقد العالمي والعربي ومقولاته، بالسؤال عن وظيفة الأدب والفن، إن كان "الفن للفن"، أم الفن للتغيير...

اختارت الكاتبة، وهي حاصلة على الدكتوراه في النقد، عشر روايات محدّدة الإطار الزمني في الفترة (2000 - 2015)، لروائيين مكرّسين مثل، سميحة خريس، هاشم غرايبة، جهاد الرجبي، فاروق وادي، ليلى الأطرش، مفلح العدوان، إبراهيم نصرالله، هزاع البراري، جمال ناجي، وجلال برجس.
تتنوع هذه الاختيارات بين أجيال متنوعة من روائيات وروائيين، وتختلف أساليبهم بين المدارس الفنية المتعددة من الواقعية والواقعية السحرية والغرائبية.. إلخ، كما تختلف تقنياتهم الكتابية بين الحداثي والكلاسيكي.

كان السؤال في الدراسة التي تقع في ثلاثة أبواب وخاتمة وقائمة من المراجع عن العلاقة بين الأيديولوجيا بوصفها اعتقادات مسبقة، والرواية يوصفها نصاً متنامياً، وتأثير ذلك على الفن كظاهرة لها قوانينها الخاصة التي تنأى عن الأيديولوجيا.

قدمت الكاتبة التي صدر لها قبل ذلك "الرؤية والتشكيل الفني في قصص جمال ناجي القصيرة" في الباب الأول إطاراً نظرياً لمفهوم الأيديولوجيا وعلاقتها بالمجتمع والعلوم الأخرى واتصالها بالمنهج والأدب والرواية، وتحديداً الرواية الأردنية.

وتوقف الباب الثاني عند دراسة مضامين الروايات، وهي:"رحيل، والشهبندر، والصحن، وعصفور الشمس، وأبناء الريح، والعتبات، وشرفة الفردوس، وأعالي الخوف، وموسم الحوريات، وأفاعي النار".

ودرست الباحثة في الكتاب الذي يقع في 368 صفحة من القطع الكبير العناصر الفنية في الروايات قيد البحث، وتقنياتها السردية للكشف عن التمويهات الأيديولوجية التي تركت ظلالها على النص.

وخلصت المؤلفة في دراستها الأكاديمية التي نالت عليها درجة الدكتوراه إلى عدد من الاستنتاجات، ومنها: تعدد الرؤى الأيديولوجية بتعدد الروايات وموضوعاتها وتنوع كتّابها، والقضايا التي تثير الصراع.

إن الروائيين بشكل عام يلجأون للتموية والابتعاد عن المباشر في بيان وجهات النظر بإزاء قضية ما

ومن هنا يأتي تنوع الأساليب والتقنيات، مستدركة أن الرواية الرؤيوية للكاتب "تتضمن بعدا أيديولوجيًّا"، حيث تتأث بأيديولوجية الكاتب عبر ما يحمل الروائي من أفكار لشخوص الرواية، وهي ما تتجلى في الأحداث والقضايا الراهنة التي تناولها الروائيون عن القضية الفلسطيينية وقضايا الإرهاب والتطرف والربيع العربي، وفي كل الأحوال فإن الأيديولوجيا بشكل عام لم تقحم في النص، بل جاءت وفق وجهتي نظر خلافيتين، وضمن حوار جدلي لتشكل صورة متكاملة للعمل الفني، ولم تقلل من أدبية النص.

تقول الكاتبة في المقدمة: "إن تعدد المواقف والرؤى في الرواية يجعل العلاقة بين الفن الروائي والمجتمع علاقة متشابكة، وهذا يؤدي إلى القول أنه لا يوجد عمل أدبي بريء تماما من تأثير كاتبه".

أما الناقد د. إبراهيم خليل ففي تقديمه للكتاب فقد أثنى على جهد المؤلفة لافتا إلى أهمية الموضوع الذي تناولته خصوصا في "الحقبة التي نمر بها".
يشار إلى أن المؤلفة حصلت على الدكتوراه من الجامعة الأردنية 2018 ولها ثلاثة كتب منشورة في النقد الحديث، ونشرت العديد من المقالات في الصحف والمواقع الإلكترونية.
مقالات ذات صلة










غالبا ما نطرح على أنفسنا هذا السؤال: ما هي الدولة صاحبة أفضل نظام تعليمي على مستوى العالم؟

لكن ربما تخلو أي إجابة محددة عن ذلك السؤال من الموضوعية، مما قد يجعل "برنامج التقييم الدولي للطلاب" (بي آي إس إيه) مؤشرا جيدا ربما يفيد في التوصل إلى الإجابة المطلوبة.

ويتكون هذا المؤشر من سلسلة من الاختبارات الدولية التي وضعتها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. ويخضع لتلك الاختبارات، منذ إطلاق البرنامج في عام 2000، طلاب في سن الخامسة عشرة، كل ثلاث سنوات.

وكشفت المنظمة نتائج الاختبارات الأحدث من هذا النوع، التي أُجريت في 2018، والتي أشارت إلى أن الطلاب الصينيين يظهرون أداء فائقا يتجاوز أداء جميع الطلاب من الدول الأخرى في القراءة، والرياضيات، والعلوم.

أرقام قياسية

شاركت 79 دولة وإقليم في هذه الاختبارات، مما يُعد رقما قياسيا. وبلغ عدد عينة الطلاب المشاركين 600 ألف طالب العام الماضي.

وتتكون منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية من 37 دولة، أغلبها دول متقدمة، مثل الولايات المتحدة، واليابان، ودول أعضاء في الاتحاد الأوروبي.

إستونيا

إستونيا هي الدولة غير الآسيوية الوحيدة التي حققت نجاحا كبيرا في اختبارات برنامج التقييم الدولي للطلاب (بي آي إس إيه) في الفترة الأخيرة

لكن عدد الدول التي تريد التعرف على مدى ملائمة طلابها للمعايير الدولية في مجال التعليم يتزايد في الفترة الأخيرة.

وأصبحت هذه الاختبارات، التي تصنف الدول حسب متوسط درجات الطلاب في كل دولة، من أدوات القياس المؤثرة في معايير التعليم الدولي، إذ توفر منظورا مختلفا مقارنة بالاختبارات المحلية.

ويدخل الطلاب تحديات حقيقية أثناء هذه الاختبارات، والتي قد تكون في شكل أسئلة تتناول اتخاذ القرارات المالية السليمة، وتحقيق الاستفادة المثلى من المعلومات.

وعلى سبيل المثال، كان هناك سؤال في اختبارات 2018 يقيس مهارات القراءة، مبني على أساس حوار متخيل على أحد منتديات الإنترنت، وفيه يتساءل صاحب مزرعة دواجن عما إذا كان تناول دجاجه للأسبرين آمنا أم لا.
سيطرة أسيوية

كانت الصين هي صاحبة التصنيف الأعلى في ثلاث من الجولات الأربع الأخيرة في هذه الاختبارات الدولية، لكن كان هناك تحفظ بأن مشاركة الصين كانت مقتصرة على مناطق معينة في البلاد.

واستخدمت السلطات الصينية نتائج الاختبار الخاصة بطلاب منطقة شنغهاي فقط في عامي 2009 و2012. كما استخدمت الصين نتائج الاختبارات التي دخلها الطلاب في أربعة ولايات فقط في عامي 2015 و2018.

وقال أندريا شلايشر، مدير التعليم في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية: "في هذه المناطق، أظهر الطلاب الأكثر معاناة من الحرمان الاجتماعي أداء أفضل في القراءة مقارنة بالطلاب العاديين في المناطق التابعة للمنظمة".

وكانت فنلندا هي الدولة صاحبة الأداء الأفضل في النسخ الثلاث الأولى من اختبارات برنامج التقييم الدولي للطلاب في أعوام 2000، و2003، و2006، بينما احتلت سنغافورة الصدارة في اختبارات 2015.

وتتصدر دول آسيوية المراكز الأولى في اختبارات هذا البرنامج، وفقا لحساب جميع الدرجات. ويشير التصنيف الحالي إلى أن دولا آسيوية تحتل المراكز الأربعة الأولى في نتائج تلك الاختبارات بينما تعتبر استونيا الدولة غير الآسيوية الوحيدة التي تصعد إلى المراكز المتقدمة.

وألقت النتائج التي توصلت إليها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الضوء على مخاوف حيال "الجاهزية للعالم الرقمي".

ووفقا لشلايشر، أظهرت نتائج اختبارات برنامج التقييم الدولي للطلاب الأخيرة أن عشرة في المئة فقط من الطلاب المشاركين في الاختبارات من دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تمكنوا من التمييز بين الحقائق والآراء الشخصية، أثناء قراءة موضوعات غير مألوفة.

رغم ذلك، أشارت النتائج إلى أن الفجوة التعليمية بين الدول المتقدمة والدول النامية ليست كبيرة كما يعتقد البعض.

وأضاف مدير التعليم في المنظمة: "عندما أجرينا مقارنة بين الدول التي حصلت على نفس الدرجات في اختبارات برنامج التقييم الدولي للطلاب، اكتشفنا أن هناك فجوة واسعة في مستويات الدخل في تلك الدول."

كما كشفت النتائج عن وجود فوارق كبيرة بين أداء النساء والرجال، إذ ثبت أن الفتيات يتفوقن في الأداء على الفتيان في القراءة، ويظهرن تقدما هامشيا عليهم في العلوم (بمقدار نقطتين في المتوسط)، بينما أثبت الفتيان تفوقا على الفتيات في اختبارات الرياضيات ( بنحو خمس نقاط).










بيعت لوحة نادرة ل‍بول غوغان من المرحلة التاهيتية "تي بوراو 2" (فارس يرحل)، بسعر 9,5 ملايين يورو لدى دار "آرتكوريال" أي ضعف السعر المتوقع.

وتندرج هذه اللوحة العائدة للعام 1897 ضمن مجموعة من تسع لوحات أنجزت في تاهيتي. وهي الأخيرة في هذه السلسلة التي كانت لا تزال ملك أفراد. وقد عرضت خصوصا في متحف متروبوليتان في نيويورك من 2007 إلى 2017.

وقالت دار المزادات الباريسية إن "جامعا أجنبيا" فاز بالمزايدات.

وشرحت الدار أن اللوحة تتطرق ربما "إلى جنة مفقودة مع طبيعة عذراء ووجود محدود للإنسان".





arrow_red_small 4 5 arrow_red_smallright