top-city logo
top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar Newspapers menu-bar Hadith menu-bar top-home
خامنئي: المحادثات النووية في فيينا ينبغي ألا تقوم على الاستنزاف
نقل التلفزيون الرسمي عن الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي قوله اليوم الأربعاء إن المحادثات الجارية بين طهران والقوى العالمية لإنقاذ الاتفاق النووي لعام 2015 يجب ألا تقوم على «الاستنزاف». وأضاف خامنئي «أميركا لا تسعى لقبول الحقيقة في المفاوضات.. هدفها في المحادثات هو فرض رغباتها الخاطئة. الأطراف الأوروبية الموقعة على الاتفاق تتبع السياسات الأميركية في المحادثات رغم الاعتراف بحقوق ...
فورين بوليسي: لم يحدث انقلاب في الأردن.. لكن الملك يشعر بعدم الأمان
قالت أنشال فوهرا في تقرير بمجلة “فوررين بوليسي” إن الأحداث الأخيرة تظهر مشاكل في الحكم وسوء الإدارة أكثر من “مؤامرة” انقلابية وإن الملك عبد الله الثاني هو الملام. وتقول إن الشريف حسين كان لديه قبل قرن أحلام كبيرة بعائلة هاشمية عندما كان ملكا على الحجاز وأميرا على مكة والمدينة. لكن ومنذ أيام لورنس العرب عندما كان الهاشميون حلفاء البريطانيين الوحيدون بالمنطقة وأعلنوا الثورة العربية ضد الحكم ...
ماذا يعني قرار بايدن بسحب القوات الأمريكية من أفغانستان قبل 11 سبتمبر المقبل
رأت صحيفة “نيويورك تايمز” في قرار الرئيس جوزيف بايدن سحب القوات الأمريكية من أفغانستان قبل 11 أيلول/سبتمبر المقبل، بأنه محاولة للتركيز على التحديات الجديدة وأن عام 2021 يحتاج لسياسات غير التي أعقبت هجمات 9/11 /2001. وفي تقرير أعده ديفيد سانغر جاء أن قرار بايدن سحب كل القوات الأمريكية من أفغانستان متجذر في اعتقاده ألا مجال لمواصلة سياسات العشرين سنة الماضية الفاشلة في إعادة تشكيل وبناء البلد، وبخاصة في وقت ...
السعودية: نتابع بقلق بالغ التطورات لبرنامج إيران النووي
أعربت المملكة العربية السعودية، اليوم الأربعاء، عن قلقها من التطورات الخاصة ببرنامج إيران النووي، وذلك على خلفية إعلان الأخيرة زيادة نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 60%. وقال بيان لوزارة الخارجية السعودية: «نتابع بقلق بالغ التطورات لبرنامج إيران النووي وآخرها الإعلان عن رفع نسبة التخصيب». وأضاف البيان: «رفع إيران لنسبة التخصيب إلى 60% لا يمكن اعتباره برنامجاً مخصصاً للاستخدام السلمي». ودعت المملكة ...
الكرملين يقول إنّه سيدرس المقترح الأميركي لقمة تجمع بوتين وبايدن
أعلن الكرملين، اليوم الأربعاء، أنّه سينظر في اقتراح الرئيس الأميركي جو بايدن عقد قمة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان بايدن اقترح الثلاثاء على نظيره الروسي في مكالمة هاتفية عقد قمة في «دولة ثالثة» خلال «الأشهر المقبلة» من أجل «بناء علاقة مستقرة» مع روسيا، وفق البيت الأبيض. وقال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف «من المبكر التحدث عن هذا اللقاء من حيث التفاصيل.. إنّه اقتراح جديد وستتم ...
أوغلو: مرحلة جديدة بدأت في العلاقات بين تركيا ومصر
نقلت وكالة أنباء «الأناضول» عن وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو قوله إن مرحلة جديدة بدأت في العلاقات بين تركيا ومصر وقد تكون هناك زيارات ومباحثات متبادلة في هذا الإطار.





قالت إيران اليوم إنها لن تعقد أي مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة مع الولايات المتحدة خلال الاجتماع المقرر لمجموعة (1+4) في العاصمة النمساوية فيينا بشأن العقوبات المفروضة عليها.
ونقل التلفزيون الحكومي الإيراني عن مساعد وزير الخارجية الإيرانية للشؤون السياسية عباس عراقجي قوله «محادثاتنا سوف تتم في إطار مجموعة (1+4) في فيينا بشأن رفع العقوبات الأمريكية التي يجب رفعها».

أوكرانيا: مناورات عسكرية مشتركة مع حلف شمال الأطلسي خلال بضعة أشهر

وأضاف «سنتفاوض مع الدول الأخرى وسنعلن طلبنا وشرطنا لعودتهم إلى الاتفاق النووي» موضحا أن «المحادثات ستكون تقنية حول العقوبات ورفعها وما يتعين على امريكا القيام به اولا ومن ثم التحقق منه».
وجدد رفض بلاده الخطة الأمريكية لرفع العقوبات بمبدأ خطوة بخطوة قائلا «من وجهة نظرنا لا توجد سوى خطوة واحدة هي الخطوة التي يجب على أمريكا اتخاذها لرفع كافة العقوبات المفروضة علينا».
واتفقت إيران والدول الكبرى في مجموعة (1+4) في ختام اجتماعهم يوم الجمعة الماضي عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة على عقد لقاء مباشر بينهم في فيينا بعد غد الثلاثاء.
وكانت صحيفة (وول ستريت جورنال) ذكرت إن أميركا ستحضر في فيينا يوم الثلاثاء تزامنا مع اجتماع اللجنة المشتركة للاتفاق النووي ولكن لن تجري مفاوضات مباشرة مع إيران.







كشفت صحيفة «واشنطن بوست» مساء اليوم، أن الأمير حمزة بن الحسين، قاد محاولة انقلاب فاشلة ضد الملك الأردني عبدالله الثاني، وذلك وفق مسؤولين أردنيين.

ويأتي ذلك بعد أن تم الإعلان رسمياً عن اعتقال المواطنين الأردنيين الشريف حسن بن زيد وباسم إبراهيم عوض الله (رئيس الديوان الملكي الأردني السابق) وآخرين لأسبابٍ أمنيّة.

وأضافت الصحيفة أن ضباط الجيش الأردني أبلغوا الأمير الحمزة بن الحسين ولي العهد الأردني السابق بأنه رهن الإقامة الجبرية في قصره في عمان.

ووضع الأمير حمزة، وهو الابن الأكبر للملك الراحل حسين، وزوجته الأميركية المولد الملكة نور، تحت قيود في قصره بعمان، وسط تحقيق مستمر في مؤامرة مزعومة لإطاحة أخيه غير الشقيق الملك عبد الله الثاني، بحسب ما أفاد مسؤول استخباراتي كبير في الشرق الأوسط مطلع على الأحداث.

وجاءت هذه الخطوة في أعقاب اكتشاف ما وصفه مسؤولو القصر بأنه مؤامرة معقدة وبعيدة المدى تضم على الأقل أحد أفراد العائلة المالكة الأردنية وكذلك زعماء القبائل وأعضاء المؤسسة الأمنية في البلاد.

قال مسؤول المخابرات، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، إن من المتوقع حدوث اعتقالات إضافية ، مشيرا إلى الحساسيات الأمنية المحيطة بعملية إنفاذ القانون الجارية.

وأكد مستشار أردني للقصر أن الاعتقالات تمت على خلفية «تهديد استقرار البلاد».

وشغل الأمير حمزة منصب ولي عهد الأردن لمدة أربع سنوات قبل أن يتم نقل اللقب إلى الابن الأكبر للعاهل الحالي، حسين.
 
وقال مسؤول المخابرات إن ضباط الجيش الأردني أبلغوا حمزة باحتجازه، ووصلوا إلى منزله برفقة حراس ، حتى مع استمرار الاعتقالات الأخرى.

كما تم الإبلاغ عن الاعتقالات الواسعة على وسائل التواصل الاجتماعي الأردنية.

ولم يتضح مدى قرب المتآمرين المزعومين من تنفيذ الخطة، أو ما الذي خططوا لفعله بالضبط. ووصف مسؤول المخابرات الخطة بأنها «منظمة تنظيماً جيداً» وقال إن المتآمرين لديهم فيما يبدو «علاقات خارجية» ، رغم أنه لم يخض في التفاصيل.

وكان من بين المعتقلين الشريف حسن بن زيد، وهو أيضًا فرد من العائلة المالكة، باسم عوض الله رئيس الديوان الملكي الأسبق.










تعد الأزمة القائمة بين الولايات المتحدة وتركيا نتاج إحباط الأميركيين المتزايد تجاه الأتراك، والذي اتضحت معالمه بوجه خاص في مطلع القرن الحالي، عندما بدأت أنقرة في اتباع سياسة خارجية مستقلة، لم تكن بالضرورة متوافقة مع المصالح الأميركية المحددة.

ويفسر المراقبون طبيعة العلاقات الحالية بين البلدين بشكل أبسط بحيث كلما قاومت أنقرة مطالب واشنطن بصورة متزايدة كلما زادت الولايات المتحدة الضغط على تركيا.

ويرى علي ديمرداش أستاذ العلوم السياسية في جامعة ساوث كارولينا الأميركية أن أزمة منظومة الصواريخ الروسية أس- 400 مجرد أحدث ملامح هذه الدائرة المفرغة كما أنها دليل واضح على أن الولايات المتحدة على حافة فقدان قبضتها على تركيا تماما، كما يتضح من تأكيد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو مؤخرا بأن شراء منظومة الصواريخ “صفقة منتهية”.

وأشار ديمرداش الباحث في برنامج فولبرايت، في تقرير نشرته مجلة “ناشونال إنتريست” الأميركية إلى أن تحدي أنقرة المتزايد لواشنطن بدأ يتصاعد مع تولي حكومة حزب العدالة والتنمية السلطة، في الوقت الذي كانت تستعد فيه الولايات المتحدة لغزو العراق في عام 2003.

ونظرا لأن أنقرة كانت قد عانت بالفعل من التداعيات السياسية والاقتصادية والاجتماعية لحرب الخليج بقيادة الأميركيين في عام 1991 بعد غزو العراق للكويت، رفضت الحكومة التركية التي كان يرأسها آنذاك رجب طيب أردوغان في مارس 2003 طلب واشنطن استخدام الأراضي التركية لفتح جبهة شمالية باتجاه العراق للإطاحة بصدام حسين.

وأدى ذلك إلى غضب إدارة الرئيس الأسبق جورج دبليو بوش، التي قررت حينئذ اتباع سياسة خارجية أكثر تركيزا على المجال العسكري. وكانت هذه السياسة سببا في زرع بذور الشقاق الذي شكل إلى حد كبير العلاقات الثنائية حتى يومنا هذا.

وزاد اندلاع الحرب الأهلية في سوريا عام 2011 من تعميق الانقسام المتزايد بين الدولتين الحليفتين؛ مما أظهر تماما عدم كفاءة واشنطن في التعامل مع الأزمة. وكانت إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما مضطربة للغاية في ما يتعلق بسوريا إلى درجة أن مختلف الأجهزة الأميركية بدأت في دعم جماعات معارضة مختلفة، لكل منها أجندات مختلفة.

فبينما بدأت وكالة المخابرات المركزية في تدريب وتجهيز الجيش السوري الحر، وهو جماعة معارضة سنية حليفة لتركيا، لم تتردد وزارة الدفاع (البنتاغون) في اتخاذ خطوات من شأنها أن تثير غضب تركيا من خلال دعم وحدات حماية الشعب الكردية، التي أعلنت تركيا مرارا أنها فرع من حزب العمال الكردستاني، الذي يعتبره البلدان منظمة إرهابية. ولم تستجب واشنطن لطلبات أنقرة المتكررة بالعدول عن دعم تلك الوحدات.

وفي نظر ديمرداش أن ما زاد الأمر سوءا بالنسبة لتركيا قرار واشنطن في ذروة الحرب السورية بسحب منظومات الدفاع الجوي الصاروخي باتريوت من حدود تركيا مع سوريا، مما أدى إلى أن تصبح تركيا معرضة للهجوم. كما أن واشنطن لم تستجب سريعا لمطلب تركيا المتكرر لشراء صواريخ باتريوت، وعندما وافقت بعد مرور 17 شهرا رفضت السماح بنقل التكنولوجيا العسكرية لتركيا لتولي أمر الصواريخ التي تريد شراءها.

وعندما شعرت تركيا بتخلي واشنطن عنها، لم تجد أمامها خيارا سوى الاتجاه لروسيا طلبا للمساعدة، التي قدمها الرئيس فلاديمير بوتين بكل سرور، منتهزا الفرصة لتقويض حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وبعدما تدخلت روسيا في الحرب الأهلية السورية وفتحت المجال الجوي السوري، استطاعت تركيا أن تقيم منطقة آمنة في جزء كبير من المنطقة الواقعة غرب نهر الفرات، وبذلك تحقق لتركيا مطلب رفضته واشنطن مرارا.

والأكثر من ذلك، عرض بوتين شيئا عزز ابتعاد تركيا شبه الكامل عن فلك الولايات المتحدة وهو منظومة الدفاع الجوي أس- 400، ورغم إعلان واشنطن المتكرر عن رفضها لهذه الصفقة وصلت الدفعة الأولى من المنظومة في يوليو 2019.

غراف

وأدركت أنقرة الآن أن بوسعها تنفيذ سياسات قد تتعارض مع رغبة واشنطن دون أن يحدث أي شيء. وبالفعل شنت عملية ربيع السلام شرق الفرات في أكتوبر 2019، وأزاحت تماما وحدات حماية الشعب التي تحظى بالدعم الأميركي من على حدودها ودفعتها أكثر عمقا نحو الصحراء السورية.

وقد أثار ذلك غضب القيادة المركزية الأميركية إلى درجة أن الجنود الأميركيين سيطروا على مدينة منبج لمنع الأتراك من الاستيلاء عليها وتقديمها للروس في ما بعد.

والمثير للاهتمام أن الأميركيين بدأوا يفقدون نفوذهم شيئا فشيئا، فقد ولت الأيام، التي كانت تستطيع فيها الولايات المتحدة، كما حدث في 1991، حشد تحالف عالمي بالإجماع وتجميع جيش يضم أكثر من 500 ألف جندي أميركي، فاليوم وصلت واشنطن إلى حد الاعتماد على ميليشيا وحدات حماية الشعب التي تتقاسمها بالفعل مع روسيا وإيران.

كما يبدو أن تهديدات واشنطن بفرض عقوبات على ألمانيا بسبب خط أنابيب الغاز “نورد ستريم 2” لا تردعها عن استكمال المشروع مع روسيا. وبالإضافة إلى ذلك فإن رؤية عدم تأثر تركيا نسبيا من جراء قانون مواجهة خصوم الولايات المتحدة عبر العقوبات (كاتسا) شجع الهند على المضي قدما في السعي للحصول على منظومة أس- 400 رغم تحذيرات واشنطن.

وفي ضوء كل تلك المعطيات، يرى ديمرداش الأستاذ السابق للشؤون الدولية في كلية تشارلستون أنه من الخطأ اعتبار منظومة أس- 400 هي السبب في الجفاء الأميركي- التركي الحالي. فبصورة تقليدية هناك تصادم بين المصالح الأميركية والمخاوف الأمنية التركية في الشرق الأوسط.

وقد زاد عجز واشنطن عن إدارة تصرفات أنقرة والإحباط الناجم عن ذلك من رغبة الأميركيين في تبني أسلوب عقابي، وهو ما قوبل بعناد من جانب أنقرة.

ويتوافق صعود نجم تركيا في شرق البحر المتوسط، وفي ليبيا وسوريا والعراق والقوقاز مع الأفول المطرد للولايات المتحدة ونظامها العالمي. بالتالي ليس من الصواب أن تحاول إدارة بايدن “الترويض” المتوقع كثيرا لتركيا لأن من المرجح ألا يحقق ذلك النتائج التي ترجوها واشنطن.

ونظرا لأن الصين تسعى لتحل محل الولايات المتحدة كقوة عالمية مهيمنة، تهدد مصالحها الاقتصادية والسياسية، ربما حان الوقت لصانعي السياسات في واشنطن للتوقف عن إضاعة الجهد الثمين من خلال تنفير حلفاء مثل تركيا، بالانشغال باستعراض القوة، وأن يدركوا حدود النفوذ الأميركي.





تعكس سلسلة من الحوادث خلال الفترة الأخيرة، التي شملت سفنا إسرائيلية وإيرانية وشخصيات ومنشآت إيرانية وميليشيات مدعومة من طهران في دول عربية بمنطقة الشرق الأوسط إلى أن البلدين يخوضان حربا غير معلنة منخفضة المستوى، فرغم ما حصل لم تعلن أيّ من الحكومتين مسؤوليتها عن هذه الهجمات ولم تعلق عليها رسميا.

ويرى باحثون ومراقبون أن مثل هذه الحرب الخفية المغلفة بالمناوشات ربما تشكل منعطفا فارقا في الصراع الإسرائيلي-الإيراني، الذي قد يتحول إلى مواجهة مباشرة ومفتوحة قد تزيد من زعزعة أمن الشرق الأوسط، في الوقت الذي يصنف فيه آخرون هذه التطورات على أنها تبقى مثلما حصل سابقا مجرّد ورقة لن تتجاوز حدود التهديدات المتبادلة.

إظهار القوة


يجادل الكثير من الخبراء والمحللين، حول ما يحدث من تصعيد بين إيران وإسرائيل بتصنيفه في خانة إظهار القوة وإثبات الذات، التي لن تكون مرفوقة على الأرجح بحرب عسكرية كبرى. ويستند هؤلاء على الكثير من الشواهد، التي تتناول بالطرح مواقف الجانبين على الرغم من استهداف كل منهما الآخر في شكل عمليات خاطفة.

فمنذ خروج إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب في مايو 2018 من الاتفاق النووي الإيراني المثير للجدل المتعدد الأطراف، ورد أن إسرائيل كانت مسؤولة عن انفجار في مصنع لتجميع أجهزة الطرد المركزي الإيرانية في شهر يوليو من العام الماضي، وكذلك اغتيال العالم النووي الإيراني البارز محسن فخري زادة في نوفمبر من العام ذاته في بلاده.

وقد توسعت سلسلة الحوادث في شهري فبراير ومارس الماضيين، مع انفجارات على متن ناقلات نفط إيرانية عندما كانت في طريقها إلى سوريا، حيث أشارت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية الشهر الماضي إلى أن إسرائيل استهدفت ما لا يقل عن 12 ناقلة إيرانية.

كما حصل في فبراير الماضي، تسرب نفط متعمد قبالة سواحل إسرائيل، التي اتهمت إيران بالوقوف خلفه، وكذلك هجومان إيرانيان مشتبه بهما على سفن تجارية مملوكة لإسرائيل في خليج عمان وبحر العرب.

وتعي طهران جيدا أن المخاطر، التي قد تورط القوات الإيرانية في صراع مفتوح مع إسرائيل قد يثقل من خسائرها المادية، التي تفاقمها يوما بعد يوم الأضرار الجسيمة، التي تخلفها الجائحة دون توقف، لكن تريد استغلال رفع حظر الأسلحة عنها والذي دخل حيز النفاذ في أكتوبر الماضي.

في مقابل ذلك، أظهرت إسرائيل خلال السنوات الثلاث الماضية رغبتها في استغلال قدراتها المخابراتية لعرقلة البرنامج النووي الإيراني. وبالعودة إلى ذلك الوقت، فإن أغلب المراقبين كانوا يعتقدون أن إسرائيل لا تستطيع تدمير البنية التحتية النووية لإيران إلا بوسائل علنية مثل الضربات الصاروخية أو الطائرات المسيرة دون طيار.

وليس ذلك فحسب، بل عندما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للعالم في 2018 نجاح المخابرات الإسرائيلية في سرقة كميات كبيرة من وثائق ومخططات خاصة ببرنامج إيران لتطوير أسلحة نووية، ظهرت نوايا إسرائيل حين حث نتنياهو المتابعين على تذكر اسم فخري زادة، كاشفا عن مذكرة سرية من العالم الإيراني تصف الأنشطة النووية السرية لطهران.

مع ذلك، يرى خبراء مركز صوفان للأبحاث والتحليل الاستراتيجي أن سلسلة الحوادث الأخيرة بين الجانبين تشير إلى أن دورة الهجمات تتسارع وأن مجموعات الأهداف تتوسع.

وتأتي الحوادث البحرية على خلفية عدة مئات من الضربات الجوية الإسرائيلية على منشآت عسكرية إيرانية في سوريا على مدار السنوات الخمس الماضية، حيث سعت إسرائيل إلى تدمير البنية التحتية الإيرانية في سوريا التي حاولت طهران من خلالها تحويل تدخلها نيابة عن رئيس النظام السوري بشار الأسد إلى ميزة استراتيجية أوسع ضد إسرائيل. كما يؤكد توسع الصراع الإسرائيلي الإيراني ليصل إلى استهداف كيانات تجارية إلى أن الجانبين قد لا يتراجعان عن المزيد من التصعيد.

ومن بين العديد من الخيارات المختلفة، قد تزيد إيران من وتيرة هجماتها على المنشآت الإسرائيلية وربما تدعم جولة أخرى من الهجمات الإرهابية على دبلوماسيي البلاد ومواطنيها في جميع أنحاء العالم، كما حدث خلال عامي 2012 و2013.

وتعتبر القيادة الإسرائيلية برنامج إيران النووي تهديدا وجوديا، وقد هدد قادة الدفاع والسياسيون الإسرائيليون مرارا بضرب المنشآت النووية الإيرانية إذا بدت إيران على وشك تطوير سلاح نووي فعلي.

وقد أشارت الانفجارات، التي وقعت في عدة مواقع نووية إيرانية خلال الصيف الماضي إلى قدرة إسرائيل على إنجاز جزء كبير من مهمة تدمير البرنامج النووي الإيراني عبر عمليات استخباراتية.

ولكن يمكن أن تؤدي انتهاكات إيران المتزايدة للاتفاق النووي المُبرم في العام 2015، وهي تحركات تزعم طهران أنها ردود “عكسية” على العقوبات الاقتصادية الأميركية الشاملة المسلّطة عليها، إلى المزيد من الهجمات الإسرائيلية العدوانية.

ويقول مركز صوفان في تحليل نشره مؤخرا إنه حتى دون مثل هذا العدوان الكبير، يمكن أن تمثل الهجمات الإسرائيلية على الشحن الإيراني في هذا العام محاولة لعرقلة نية إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن المعلنة للانضمام إلى الاتفاقية.

فقد عارض نتنياهو الاتفاقية النووية (خطة العمل الشاملة المشتركة) بشدة منذ البداية باعتبارها غير مقيدة لقدرات إيران النووية بشكل كاف، وهو يعارض خطة الولايات المتحدة للعودة إلى الصفقة دون المطالبة بتنازلات إيرانية إضافية كبيرة تبقي إسرائيل في مأمن من أي هجمات محتملة من إيران.

يحمل أي تصعيد للصراع بين إيران وإسرائيل القدرة على جذب القوى الإقليمية والعالمية، وعلى الأخص الولايات المتحدة. حيث افترض الخبراء منذ فترة طويلة أن إسرائيل تفتقر إلى القدرة على تدمير المنشآت النووية الإيرانية، وسيكون الهدف بدلا من ذلك توريط الولايات المتحدة في ضربات متابعة مصممة لشل المنشآت النووية الأكثر صلابة.

ويعتقد معظم الخبراء أن الولايات المتحدة ستضطر إلى ضرب المنشآت الإيرانية المرممة في المستقبل غير المحدد. وفي حال حدوث هذا السيناريو، من شبه المؤكد أن تتطور خطط إدارة بايدن للدبلوماسية مع طهران لتصبح صراعا أميركيا إيرانيا مطولا لنطاق ومدة لا حصر لهما تقريبا، ومن المحتمل أن يتوسع خارج الشرق الأوسط.

وعلى هذا الأساس، فإن خبراء مركز صوفان يرون أنه يمكن أن تُعزى أي نية أميركية لإعادة تركيز استراتيجيتها للأمن القومي لتجديد تركيز الولايات المتحدة على تأمين مصالحها في الشرق الأوسط.

كما يمكن أن نشهد جرّ روسيا والصين إلى صراع متصاعد بين إيران وإسرائيل، حيث تبقى موسكو متحالفة مع طهران في دعم نظام الأسد في سوريا.

وهناك احتمال أن تحاول موسكو حماية شحنات النفط الإيرانية المتوجهة إلى سوريا من المزيد من الهجمات الإسرائيلية، إذ تغذّي عمليات التسليم شريان الحياة الاقتصادي لحكومة الأسد، التي لا تزال معزولة عن تمويل إعادة الإعمار العالمي إلى حد كبير.


ولا تزال الصين، التي وقعت اتفاقية مؤخرا مع الإيرانيين ستستمر لربع قرن من الزمن، مشتريا رئيسيا للنفط من إيران وكذلك من دول الخليج الأخرى. وقد يدفع أي تهديد كبير لهذه الإمدادات، بكين إلى شن عمليات بحرية وأمنية أخرى لمحاولة إخماد الصراع.

ولا تُعتبر روسيا والصين شريكين أمنيين للولايات المتحدة، مما يعرض احتمال تورط روسيا أو الصين في الصراع الإيراني الإسرائيلي لوضع هذه القوى على الجانب الآخر ردود الفعل الأميركية المحتملة في المنطقة.

وبعد أن بدا أن الصراع بين إيران وإسرائيل يتخذ شكلا جديّا أكثر، فإن خبراء مركز صوفان يعتقدون أنه من الصعب التنبأ بالاتجاهات التي ستُتخذ والخطوات التي يمكن أن تؤدي إلى تخفيف التوترات والحد من التصعيد، إن وجدت


خيارات الرد
دلائل الصدام بين الطرفين
• يوليو 2020 استهدفت إسرائيل مصنعا لتجميع أجهزة الطرد المركزي في إيران

• نوفمبر 2020 اغتال الموساد العالم النووي محسن فخري زادة داخل إيران

• فبراير 2021 اتهمت إسرائيل إيران بالوقوف خلف تسرب نفط متعمد قبالة سواحلها

• مارس 2021 انفجارات على متن ناقلات نفط إيرانية كانت في طريقها إلى سوريا

• مارس 2021 هجومان إيرانيان على سفن تجارية إسرائيلية في خليج عمان وبحر العرب








استقبل الجميع الرحلة الافتتاحية لوزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إلى أوروبا الأسبوع الماضي باعتبارها استعادة لطيفة للتحالف عبر الأطلسي. وبعد مرور أربع سنوات على العلاقات المتوترة وتجاهل الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، فإن إدارة الرئيس جو بايدن مطالبة بأن تجعل استعادة العلاقات الدافئة مع الحلفاء هدفها الأعلى في أوروبا.

وهنا تكمن المشكلة، ونظراً لحجم التحدي الذي تشكله الصين، فإن تقوية التحالفات مع أوروبا وتعميق العلاقات الأميركية الأوروبية يعتبران أمراً ملحاً وضرورياً. لكن إدارة بايدن تخاطر بأن تخلط بين رؤية العلاقات المحسنة والنجاح الاستراتيجي.

والأهم من ذلك، فإنه لو تم الأخذ باعتقاد الأوربيين بأن هناك فوضى في مواقف إدارة بايدن تجاه منطقة الشرق الأوسط، فإنه من الضروري النظر لحجم الخلافات بين الأوربيين أنفسهم قبل الحكم على السياسة الجديدة للولايات المتحدة.

العبرة بالنتائج الملموسة
ما تحتاجه الولايات المتحدة في أوروبا ليس رؤية ردود فعل إيجابية، بل لا بد أن ترى نتائج محددة في سياسات الحلفاء من أجل تعزيز الموقف الاستراتيجي للغرب ككل في حقبة المنافسة الشديدة مع الصين.

ويقول أ. ويس ميتشل مدير في مبادرة ماراثون ومساعد سابق لوزيرة الخارجية لأوروبا وأوراسيا خلال إدارة ترامب في تقرير نشرته مجلة “فورين بوليسي” إن التصرف كما لو أن تقريب العلاقات عبر الأطلسي هو الهدف وليس النتائج الملموسة يمكن أن يعرض للخطر التقدم في هذا الهدف الأكبر لثلاثة أسباب.

وأولى تلك الأسباب، يفترض أن يدركه الرئيس بايدن هو سلوك الولايات المتحدة باعتباره أهم المشكلات، التي يجب حلها، مما يجعل واشنطن تظهر بمظهر المذنب الذي يحتاج إلى أن يتوب. وتدور معظم أهداف هذا النهج في أوروبا حول سلوك الولايات المتحدة التي يجب أن تعالج بعض الأخطاء المتصورة التي تسببت في حدوثها.

وفي الممارسة العملية، تُرجم هذا إلى سلسلة من الامتيازات، مثل إعادة الانضمام إلى اتفاقية باريس للمناخ، وعرض العودة إلى الاتفاق النووي الإيراني، وإلغاء مقاومة الولايات المتحدة للضريبة الرقمية، وإلغاء التعريفات الجمركية على السلع الأوروبية، وما إلى ذلك.

وحتى لو كانت إدارة بايدن تعتزم اتخاذ هذه الخطوات على أي حال، فإن كل هذه التنازلات تمثل تبديداً للنفوذ الذي تم بناؤه في عهد ترامب، والتي كان من الممكن استخدامه بشكل مشروط لتأمين التنازلات الأوروبية في التجارة أو سياسات الطاقة أو الإنفاق الدفاعي.

أما السبب الثاني، يبدو أن نهج بايدن قائم على افتراض أن إعادة مشاركة الولايات المتحدة ستؤدي في حد ذاتها إلى إحداث تغييرات سياسية مواتية من جانب الأوروبيين. ويرى ميتشل أن هذه نتيجة منطقية لفكرة أن سلوك ترامب كان العقبة الرئيسية أمام التقارب عبر الأطلسي، وبإزالة ترامب سيأتي الحلفاء.

لكن ما تغفله هذه المقاربة أن العلاقات الثنائية للولايات المتحدة مع عدد من الحلفاء الأوروبيين بما في ذلك المملكة المتحدة وبولندا واليونان تحسنت بشكل ملحوظ في عهد ترامب. وعندما لم يتفق الأوروبيون مع الرئيس السابق، كان ذلك لنفس السبب الذي جعلهم لا يتفقون مع سلفه، باراك أوباما لأنهم لم يروا أن ذلك في مصلحتهم.

ويمكن إثبات أنه في حالات معينة مثل الإنفاق الدفاعي، أثبت نهج ترامب أنه أكثر فعالية، وقد تتفاجأ الإدارة الجديدة عندما تجد أنه بعد انتهاء هذه الزيارة الافتتاحية، أصبحت أوروبا أقرب إلى دعم أهداف الولايات المتحدة قليلاً.

ويتمحور العامل الثالث حول ما إذا كان نهج بايدن سيؤدي إلى حدوث نتائج عكسية إذا ما تم ترجمته إلى فرض ضغط أقل من قبل الولايات المتحدة على الحلفاء لإجراء التغييرات المطلوبة في السياسة.

ويؤكد ميتشل أنّ كلا الهدفين الاستراتيجيين لواشنطن في أوروبا، بشأن جعل الحلفاء أقل عرضة للضغط من روسيا والصين وجعلهم في تحالف مع الولايات المتحدة والدول الآسيوية الصديقة لموازنة القوة الصينية يتطلبان في النهاية من الأوروبيين القيام بأشياء لا يرغبون في فعلها.


يكمن الخطر في أن إدارة بايدن، في سعيها للتراجع عن سياسات ترامب، ستقتنع فقط بالمكاسب الظاهرة أي عقد بعض القمم بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي واتفاقات مناخية واستعادة الاتفاقية النووية مع إيران، التي ستجنّبها لعب دور الشرطي السيء، ولكنها لن تترجم إلا إلى القليل من النتائج الملموسة.

ولا يعني أي من هذا أن إدارة بايدن يجب ألا تسعى إلى التقارب مع الحلفاء لأن هذا التقارب ضروري جداً، لكن يجب أن يهدف هذا التقارب إلى نتائج استراتيجية ملموسة. ماذا يجب أن تكون مقاييس هذه المقاربة؟

بينما صرح بلينكن في بروكسل أن هذا ليس اختيارا بين “نحن أو هم”، لكن الأمر في الواقع كذلك. فأعضاء الناتو الأوروبيون هم، في النهاية، حلفاء للولايات المتحدة، وليسوا للصين.

ولذلك، يجب أن يكون هدف الإدارة الأميركية بحلول 2024، هو مواجهة الصين من خلال الاختباء وراء سياسات ومنصات حلف الناتو وأن يكون لديها أجندة استراتيجية شاملة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تشمل تنسيق اللوائح الرقمية، وتشديد القيود على التكنولوجيا الصينية والاستحواذ على البنية التحتية، والمبادئ المتفق عليها مثل إصلاح منظمة التجارة العالمية.

وفي حين أن بايدن لم يذكر تقاسم الأعباء في خطابه في مؤتمر ميونخ للأمن في فبراير الماضي، فإن الولايات المتحدة بحاجة ماسة إلى أوروبا لقبول مسؤولية أكبر للتعامل مع روسيا حتى تتمكن أميركا من تركيز المزيد من الاهتمام العسكري على غرب المحيط الهادئ.

وسيكون من المفترض بنهاية فترة ولاية بايدن أن تكون الإدارة الأميركية أقنعت باقي الدول، وهي إيطاليا وهولندا، وقبل كل شيء ألمانيا، للامتثال التام لتعهداتها في قمة ويلز التي عقدت في 2014، بما في ذلك إنفاق ما لا يقل عن 2 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع.

وفي هذا الجانب، يرى ميتشل أنه يجب أن يكون لدى إدارة الرئيس بايدن أيضا مفهوم استراتيجي محدث للناتو يطابق الحقائق الجيوسياسية الجديدة.

وبينما أسقطت الإدارة الجديدة معظم تعريفات ترامب الجمركية ضد الشركات الأوروبية، فإن المشكلات الأصلية التي أثارت غضب الولايات المتحدة، مثل الحواجز التنظيمية وغير الجمركية المرتفعة الخاصة بالاتحاد الأوروبي، لا تزال قائمة.

ولذلك، ينبغي للإدارة أن تنجح في إقناع الاتحاد الأوروبي بالتوقف عن الحفاظ على التعريفات الزراعية التي هي أعلى بكثير من تلك الخاصة بالولايات المتحدة، والتوقف عن التمييز ضد شركات التكنولوجيا الأميركية، بينما يوافق في الوقت نفسه على الأنشطة الاحتكارية الصينية والروسية.

وفي حين أن الإدارة الجديدة جعلت تعزيز الديمقراطية ركيزة أساسية في سياستها الخارجية، هناك عدد من الدول ذات الأهمية الاستراتيجية ولكنها ضعيفة من الناحية السياسة إذ هناك حاجة للمشاركة الدبلوماسية والعسكرية والاقتصادية للولايات المتحدة لمنع انتشار النفوذ الروسي والصيني.

كما ينبغي على واشنطن أن تكون قد نجحت في ثني تركيا عن طلب أنظمة صواريخ روسية من طراز أس – 400، وإخراج شركة هواوي الصينية وبنك الاستثمار الدولي الروسي من المجر، وإخراج إيطاليا من مبادرة الحزام والطريق، وإشراك جميع الدول الأوروبية كأعضاء في برنامج “الشبكة النظيفة” الأميركي.

ولا تكمن النقطة هنا في وضع معايير وحدود مستحيلة، ولا أن يمكن القول إن نهج إدارة بايدن محكوم عليه بالفشل. فكل إدارة تستحق أن تحظى بوقتها لترسخ أقدامها. ولا داعي لإنكار أن إدارة ترامب تستحق الانتقاد بسبب نهجها تجاه الحلفاء، الذي كان في بعض الأحيان يأتي بنتائج عكسية.

وبدلاً من ذلك، فإن النقطة الذي يراها ميتشل مهمة، هي أن التودد للحلفاء مهم أيضاً بقدر ما يؤدي إلى نتائج قابلة للقياس ومهمة من الناحية الاستراتيجية.

وحتى أكبر داعمي التعاون الأطلسي يجب أن يضعوا في اعتبارهم دائمًا أن جميع التحالفات، بما في ذلك تلك التي يفضلونها عن غيرها، ليست غايات في حد ذاتها ولكنها وسيلة لتعزيز المصلحة الوطنية. ولذلك يجب تقييم هذه التحالفات، وسياسات الولايات المتحدة تجاهها، من خلال النتائج، وليس من خلال التودد والنوايا الحسنة فقط






بعد إجرائها اجتماعا على مستوى المساعدين والمديرين السياسيين لوزارات الخارجية، اتفقت القوى الموقعة على الاتفاق النووي الإيراني على عقد محادثات الأسبوع المقبل في فيينا، ستتضمن محادثات للجنة المشتركة مع واشنطن، ولكن بغياب إيراني. والهدف من هذه الاجتماعات، حسب دبلوماسي أوروبي رفيع، التوصل إلى آلية لرفع العقوبات المفروضة على إيران مع عودة جميع الأطراف للالتزام بالاتفاق النووي الموقع عام 2015 قبل شهرين، أي قبل الانتخابات الرئاسية الإيرانية. وقال بيان صدر بعد اجتماع للجنة المشتركة للاتفاق النووي الإيراني، إن المشاركين سيجتمعون في فيينا “ليحددوا بشكل واضح إجراءات رفع العقوبات وتطبيق (الاتفاق) النووي، بما في ذلك عبر عقد اجتماعات لمجموعات الخبراء المعنية”.
واستبعدت طهران إجراء محادثات مباشرة مع واشنطن، لكن وجود إيران والولايات المتحدة في العاصمة النمساوية سيساعد في تركيز جهود إعادة الجانبين إلى الالتزام بالاتفاق النووي.
ورحبت واشنطن بالأمر ووصفته بأنه “خطوة صحية للأمام”. وقال مصدر دبلوماسي أوروبي:”ستكون إيران والولايات المتحدة في المدينة نفسها، لكن ليس في الغرفة نفسها”. وذكر دبلوماسي غربي أنه سيجري اتباع أسلوب الدبلوماسية المكوكية.
وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف على تويتر: “الهدف: الإسراع بإنهاء رفع العقوبات وإجراءات نووية بما يؤدي لرفع كل العقوبات، يلي ذلك وقف إيران لكل الإجراءات التصحيحية… لن يعقد اجتماع إيراني – أمريكي. لا ضرورة لذلك” . كما اعتبر مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية، عباس عراقجي أنه “لو أرادت سائر أطراف الاتفاق النووي إجراء مشاورات ثنائية أو متعددة الأطراف مع أمريكا حول الإجراءات التي يجب على أمريكا أن تتخذها، سواء في فيينا أو في أي مكان آخر، فهو أمر يعود لهم وبطبيعة الحال فقد سبق وأن جرى مثل هذا الأمر”.
كما قال نيد برايس المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، أمس الجمعة، إن المحادثات ستكون قائمة على مجموعات عمل يشكلها الاتحاد الأوروبي مع باقي المشاركين من الدول الموقعة على الاتفاق النووي بما يشمل إيران. وأضاف برايس في بيان: “لا نزال في المراحل الأولى ولا نتوقع انفراجه فورية لأننا أمام مناقشات صعبة، لكننا نعتقد أن هذه خطوة مفيدة”، مشيرا إلى أن واشنطن لا تزال منفتحة على إجراء محادثات مباشرة مع طهران.
وذكر برايس أن “المسائل الأساسية” المطروحة للنقاش في فيينا ستكون “الخطوات النووية التي سيتعين على إيران القيام بها من أجل معاودة الالتزام ببنود خطة العمل الشاملة المشتركة (التسمية الرسمية للاتفاق النووي)، وخطوات تخفيف العقوبات التي ستحتاج الولايات المتحدة لاتّخاذها من أجل معاودة الالتزام كذلك”.
وقال المسؤول في الاتحاد الأوروبي إن المحادثات ستسعى لوضع قوائم للتفاوض تضم العقوبات التي يمكن للولايات المتحدة رفعها والالتزامات النووية التي على إيران الوفاء بها. وأضاف أن تلك القوائم “يجب أن تتلاقى في مرحلة ما. وفي النهاية نحن نقترب من ذلك بطرق متوازية. أعتقد حقا أن بإمكاننا تحقيق ذلك في أقل من شهرين”.
وعقدت إيران والصين وروسيا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا، أطراف اتفاق 2015 النووي، الجمعة، محادثات افتراضية لمناقشة كيفية تحقيق تقدم في هذا الشأن. وقال دبلوماسيان إن الجولة الأولى من المحادثات قد تستغرق عدة أيام، وقد تليها جولتان أو ثلاث في الأسابيع التالية لمناقشة القضايا المعقدة.







قالت وزارة الخارجية الإثيوبية إن تهديد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ليس جديدا، بل هو تكرار لما فعله رؤساء مصر السابقون، مؤكدة أن أديس أبابا اعتادت استخدام القوة من قبل مصر.
وقالت الخارجية في مقال نشر في مجلة (A Week in the Horn) التي تنشر على المدونة الرسمية للوزارةإن “الرئيس السيسي كان واضحًا عندما تحدث مرتين في عام 2020 عن أن الإجراءات العسكرية ضد إثيوبيا غير واردة، لذا فهذه هي المرة الأولى التي يتحدث فيها الرئيس ضد القانون الدولي بشأن التهديد باستخدام القوة”.
وتابعت “على الرغم من أن الرئيس السيسي هدد باستخدام القوة لأول مرة، فالرئيس الراحل محمد مرسي هدد إثيوبيا بالفعل أثناء توليه منصبه، وقبله فعل الرئيس الراحل حسني مبارك الشيء نفسه، كما هدد الرئيس الراحل أنور السادات إثيوبيا في عام 1979 مباشرة بعد اتفاقية كامب ديفيد مع إسرائيل، وكان أسوأهم هو الخديوي إسماعيل باشا الذي غزا إثيوبيا في عامي 1875 و1876 وخسر الحرب خسارة لا تصدق”.
وقالت “لذا فإن إثيوبيا معتادة على استخدام القوة من مصر وأكثر من مجرد التهديد باستخدامها، لذلك فإن ما قاله الرئيس السيسي ليس جديدًا، وإثيوبيا ستنتظر وترى بالتزامن مع الاستعداد لجميع الاحتمالات”.
وأضافت “تريد إثيوبيا من الجميع ألاّ يخطئوا في أنّ جميع الخيارات مطروحة على طاولة إثيوبيا أيضاً”.
وفيما يتعلق بتأكيد الرئيس المصري على احتمال عدم الاستقرار لا يمكن تصوره في المنطقة بأكملها، ذكرت الوزارة أنه “لم يقض أي زعيم مصري ليلة دون محاولة خلق حالة من عدم الاستقرار في إثيوبيا، وما قاله الرئيس السيسي في محافظة السويس هو تأكيد لإثيوبيا على ما تفعله القيادة المصرية منذ أكثر من قرن”.

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قال في تصريحات متلفزة “سيحدث عدم استقرار إقليمي، لو انتهك أحد حقوق مصر المائية”، مؤكدا أن “ذراع مصر طويلة وقادرة على مواجهة أي تهديد”.
وأضاف “معركتنا معركة تفاوض والعمل العدائي مرفوض، لكن لن يستطيع أحد أخذ نقطة مياه من مصر ومن يريد أن يجرب فليجرب”.








قالت قناة برس تي.في اليوم السبت إن وزارة الخارجية الإيرانية رفضت مقترحا أمريكيا برفع للعقوبات المفروضة على طهران “خطوة بخطوة”.

ونقل الموقع الإلكتروني للقناة الرسمية عن سعيد خطيب زاده المتحدث باسم الوزارة قوله “السياسة القاطعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية هي رفع كل العقوبات الأمريكية، سواء تلك التي أعاد ترامب فرضها بعد الانسحاب من الاتفاق النووي أو تلك التي بدأها، وكذلك العقوبات المفروضة تحت أي بند آخر”.

وجاءت تصريحات خطيب زاده ردا على مزاعم غالينا بورتر المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية بحسب التلفزيون الإيراني.

كانت بورتر قد قالت الجمعة إن محادثات مقررة هذا الأسبوع في فيينا لإحياء الاتفاق النووي المبرم بين إيران والقوى العالمية عام 2015 ستركز على “الخطوات النووية التي سيتعين على إيران اتخاذها من أجل العودة للالتزام” بذلك الاتفاق.

وقالت بورتر إنه سيتم أيضا مناقشة “خطوات تخفيف العقوبات التي يتعين على الولايات المتحدة اتخاذها من أجل العودة إلى الامتثال أيضا”، وهو إقرار بأن الولايات المتحدة تنتهك الاتفاق حاليا، وفق “برس تي في”.

وفي مايو/ أيار 2018، انسحبت واشنطن من الاتفاق النووي المبرم بين إيران ومجموعة (5+1)، التي تضم روسيا وبريطانيا والصين والولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا، وفرضت على طهران عقوبات اقتصادية.






تتفاوت الانتماءات بين أن نكون محليين في دولنا العربية المختلفة ومنعزلين عن بقية العالم العربي أو أن نكون عروبيين نتجاوز هذه المحلية دون أن نتخلى عن التوازن بين العروبة والمحلية. وتتفاوت المشاعر والآراء بين أن نكون محليين وعالميين أو مسلمين ووطنيين في ظل أوضاع عربية متغيرة. ففي الشخصية العربية اليوم تداخلات كبيرة. فمن نحن في بلادنا العربية؟ هل نحن نتاج بناء الدولة الوطنية في القرن العشرين وسقوط الدولة العثمانية؟ وهل سنكتفي بهذه الحالة أم سنسعى لتجاوزها بوسائل مختلفة لنكسب بعض المناعة في التعامل مع العوالم التي تحيط بنا؟ سؤال الهوية لازال كبيرا في عالم عربي غني بالهويات وبالتاريخ ولكنه حتى الآن يقوم على تناقض الهويات وتواجهها لا تصالحها وتكاملها.
في الخمسينيات من القرن الماضي تداخلت الهويات العربية في إطار حركة سياسية واحدة هدفها وحدة العرب. وتبين مع الوقت أن وحدة العرب السياسية التي تقوم على العصبية العربية لوحدها لا تكفي ولن تكفي، خاصة وإن خلت من حقوق الإنسان، والعدالة، وقيم ديمقراطية أساسية، كما تبين أنها لا تكفي إن قامت على رفض الهويات الأخرى من سكان المنطقة أكانوا أكرادا أم بربرا أم إيرانيين ام شركسا وآشوريين.
إن القومية العربية في أوج تطورها تصادمت مع المشاعر الوطنية والمحلية ولم تسع لا ستيعابها وتفهمها لتقوية الفكرة القومية. لقد وقع التيار القومي العربي في أخطاء الفرز ووجد نفسه يسبح في بحر لا يستطيع أن يوحد كل مياهه. ومع ذلك لازال للقومية العربية أرضية، ولازال للإطار الجامع مكانه. فالتاريخ لم ينه ذلك الإطار، ولا بد من تجديد ومشروع جديد.


ومنذ الثورة الإسلامية في إيران بدأ يحل الإسلام السياسي مكان التوجهات السابقة، فقد عبأ الإسلام السياسي الفراغ الناتج عن الهزائم والمواجهات الكبرى والحروب. حل الإسلام السياسي على المستوى الإسلامي والعربي مكان القومية، بل أصبح تعبيرا عن قومية جديدة تصنع أعمالها في الميدان. أصبحت الجماعة الإسلامية والإخوة الإسلامية وافكار عديدة حول تطبيق الشريعة مدخل الوحدة الإسلامية والطموح الإسلامي الجديد.
وقد سارت التيارات الإسلامية في طرق مختلفة ومتناقضة. فمنها من سار في طريق تطبيق الشريعة فتصادم مع مجموعات في المجتمع وفئات هي الأخرى لديها فهم مختلف للشريعة وللحياة، بينما سارت فئات اخرى من التيارات الإسلامية في طريق المقاومة والمواجهة مع إسرائيل. كما ان جانب من التيارات الإسلامية أخذت طريقها باتجاه التحول الى قوى معارضة سلمية بينما اخذ بعضها طريق العنف المطلق.
إن التيارات العابرة للأوطان والمؤثرة بها مستمرة في إقليمنا بصورتها القومية ام بصورتها الإسلامية هي جزء من عطش الإقليم للتعامل مع قضاياه الإقليمية بصورة تتجاوز الروح المحلية، وبنفس الوقت فأن الدولة المحلية اصبحت أحد أساسيات البناء العربي الجديد ولا يمكن تجاوزها. بل أصبح واضحا أن الدولة العربية الوطنية لا تستطيع الحفاظ على وجودها خارج سياق التوازن مع العمق الإقليمي والعربي، وخارج التوازن مع التيارات الإقليمية بصورتها القومية والوطنية والإسلامية. وأصبح واضحا أن الدولة الوطنية هي الأخرى لا تستطيع ان تسبح خارج النسق الإنساني والعالمي في كل ما يتعلق بقيم الإنسان والحقوق والعمالة والعولمة والاقتصاد.
إن هذه التناقضات الصعبة ربما تفسر لنا جزئيا كيف بدأت عدد من الدول العربية في السقوط أمام شدة الضغوط المحلية والإقليمية والدولية: فشل الدولة في اليمن، السودان، لبنان، سوريا والعراق، وآفاق امتداد هذا الفشل لدول عربية عدة تعبير عن أزمة الدولة الوطنية العربية. بل إن ازمة الدولة العربية هي التي فتحت الباب لقوى الخارج الأكثر تنظيما وحرصا على تنفيذ سياساتها الإقليمية.
هل يعني هذا ان العالم العربي سيبقى في ازمة وراء الاخرى؟ الاجابة صعبة لكن على الاغلب لن ينتهي التاريخ والعالم العربي سيبقى يعيش ويتفاعل مع أزمات قادمة. والاكيد ايضا ان مسألة الهوية ستبقى قضية اساسية تقلق آفاق الاستقرار في العالم العربي. ستبقى حالة التجاذب الكبير بين أن نكون عربا أو أن نكون محليين أو بين أن نكون إنسانيين وعالميين، وبين أن نكون مسلمين وحديثين، أو بين أن نكون وطنيين ومؤمنين بالقضية الفلسطينية وبين تنمية بلادنا. مخاضنا القادم كبير، بل يصعب ان نعرف من الان اين سيقف.

د.شفيق ناظم الغبرا

استاذ العلوم السياسية/الكويت






قال المعلق في صحيفة “فايننشال تايمز” ديفيد غاردنر إن لبنان بات رهينة نخبته السياسية، مشيرا إلى أن البلد يسارع نحو الانهيار في وقت يرفض فيه سماسرة السلطة تشكيل حكومة.

وقال إن لبنان قد يغرق مثل سفينة التيتانيك ولكن بدون ناج، إلا في حالة واحدة وهي اتفاق السياسيين المتناحرين على تشكيل حكومة تستطيع التعامل مع أزماته المتصادمة.

وقال إن تعليقا كهذا عن انهيار لبنان ليس جديدا لكن ما يميزه أنه صادر عن رئيس البرلمان نبيه بري، الوسيط النافذ والمحوري في الحرب الأهلية ما بين 1975- 1990 والموالي لسوريا ويحتفظ بمنافذ مع إيران والولايات المتحدة حتى الآن.

ويعتبر بري حليفا لحزب الله الذي تدعمه إيران، وهو الجماعة العسكرية التي تحمل السوط على لبنان الذي يغرق. وكان في الحقيقة يردد كلاما قاله وزير الخارجية الفرنسي إيف جان لودريان في كانون الأول/ديسمبر عندما قال إن “لبنان هو التيتانيك ولكن بدون أوركسترا”.

ورغم عدم وجود حكومة قريبة إلا أن كلام بري الحماسي هو خطوة نحو تحول المسؤولية من الجوقة الحاقدة من رجال الميليشيات الذين ارتدوا البدلات والعائلات الطائفية والأوليغارشية والمصرفيين الذين يزعمون أنهم قادة سفينة لبنان، لكنهم قضوا العامين الماضيين يصرخون على كرة الثلج لكي تحيد عن طريقهم.

وكان بري يتحدث أمام جلسة نادرة للبرلمان، وهو مؤسسة بلا أسنان، ولم يمرر مرة ميزانية ولمدة 11 عاما، لكن شروطه وامتيازاته تجعل النواب ينفقون أموالا ضخمة للحصول على مقعد فيه.

وفي هذه المناسبة صادق البرلمان على ميزانية استيراد الوقود من احتياطي الدولارات المتبخر والخزانة المنهوبة، وبعد تحذير وزارة الطاقة أن قطع التيار الكهربائي المستمر قد يتحول لانقطاع دائم في أسابيع.

وصادق البرلمان ظاهريا على قانون لاستعادة (بعض) الأموال العامة المسروقة، ولكنه يظل حبرا لأن البرلمان لم يفعل أي وكالة لمتابعة تطبيقه.

وفي نوبة غضب غير عادية، قال مدير المخابرات السابق، جميل السيد، حليف حزب الله وبشار الأسد على عتبات قاعة البرلمان “ما حدث هو مهزلة، نحن نكذب على أنفسنا وعلى الدول المانحة ونكذب عليكم” أي الشعب اللبناني. ويعرف السيد الذي كان مديرا مرهوب الجانب للأمن العام، أسرار الدولة والمتلاعبين بالدمى فيها.

وكان من الواضح أن لبنان يسير بسرعة نحو الانهيار، وأصبح ساجدا بسبب أزمة مالية مركبة من الديون وفيروس كورونا وانفجار مرفأ بيروت في الصيف الماضي الذي قضى على ما تبقى من حياة للاقتصاد اللبناني.

وخسرت العملة اللبنانية نسبة 90% من قيمتها، ومنع المودعون الذين وضعوا أموالهم بالدولار من حساباتهم من أي نظام مصرفي أقرض نسبة 70% من أرصدته إلى دولة مفلسة ومصرف مركزي لا قدرة له على إعادة المال. وتقلص الاقتصاد في العام الماضي بنسبة 25% حسب تقديرات صندوق النقد الدولي. ويقدر البنك الدولي أن نسبة 55% من سكان لبنان يعيشون تحت خط الفقر. ووصلت نسبة الانكماش في هذا العام إلى 10% من مجمل الناتج القومي العام. ولأن الاقتصاد يتراجع بسرعة متواترة فلن نعرف حجم المشكلة.

ولبنان بدون حكومة منذ الكارثة في الميناء، والتي أطيح بسابقتها بعد ثورة شعبية ضد الطبقة السياسية قبل عام ونصف. وعقد الرئيس اللبناني العجوز ميشيل عون، زعيم أكبر حزب مسيحي ويدعمه حزب الله، 18 لقاء عبثيا مع سعد الحريري، نجل رئيس الوزراء الأسبق الذي قتل عام 2005. ويتأثر عون بصهره الدولفين جبران باسيل الذي فرضت الولايات المتحدة عقوبات عليه بسبب الفساد وعلاقاته مع حزب الله ويصر على حكومة غير عملية وليست تكنوقراط. ويرفض عرابو السلطة في لبنان التعاون بجدية مع خطط الإنقاذ التي عرضها عليهم صندوق النقد الدولي. وعبرت الدول المانحة بقيادة فرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا عن استعداد لتقديم الدعم لحكومة تلتزم بالإصلاح، إلا أن الطبقة السياسية ترفض تشكيل واحدة، خوفا من فضح اختلاساتها العامة. ويريد حزب الله شراء الوقت وانتظار ماذا سيحدث بين إدارة جوزيف بايدن وإيران فيما يتعلق بملف الأخيرة النووي.

وهو لا يريد تعريض تحالفه المسيحي للخطر أو يخاطر بسلطته. وقال مسؤول على اتصال دائم مع عون إنه “غير مستعد لتقديم أي تنازل على الإطلاق” وطالما ظلت العقوبات على باسيل. ولكنك “لا تستطيع العثور على حل لأزمتنا بدون صندوق النقد الدولي” و”هو جواز سفرنا إلى المجتمع الدولي والأسواق المالية”.

وقال حليف لرئيس الوزراء المكلف وبطريقة أكثر قتامة “هم يقومون باحتجاز البلد كرهينة ويقولون: دعنا نرى لو استمررنا لمدة أطول، ولا أحد يعرف نقطة الانهيار”.






دعت وزيرة الخارجية السودانية مريم الصادق، اليوم الأربعاء، الولايات المتحدة إلى الانخراط في «تفاوض بناء» يلزم أثيوبيا بعدم ملء (سد النهضة) دون موافقة الأطراف المعنية.
ونقلت الخارجية السودانية السودانية في بيان عن الصادق القول لدى لقائها المبعوث الأميركي الخاص لدولتي السودان دونالد بوث بالخرطوم ان «السودان لجأ للآلية الرباعية للوساطة بعد ان علم أن أثيوبيا تراوغ لكسب الوقت لإكمال عملية الملء الثاني للسد النهضة».

وبحسب البيان أكد المبعوث الأميركي ضرورة التوصل لاتفاق ملزم ومرضي لجميع الأطراف في قضية سد النهضة مشددا على اهتمام الولايات المتحدة بأمن واستقرار الدول الثلاث والقرن الأفريقي.
وأوضح أن «الولايات المتحدة يمكن أن تقدم الدعم الفني اللازم للملف للخروج من هذه الأزمة بمواقف مرضية لجميع الأطراف».
وكان السودان دعا إلى تحريك ملف التفاوض بعد الجمود الاخير عبر وساطة رباعية تشمل الاتحاد الافريقي والأمم المتحدة والاتحاد الاوربي والولايات المتحدة على ان تلعب الاطراف الاربعة دور وساطة وتسهيل المفاوضات بدلا عن الاكتفاء بدور المراقبين.
وأعلنت اثيوبيا نهاية يوليو اكتمال عملية الملء الاولي للسد والتي تقدر بنحو 4.9 مليار متر مكعب من المياه ما يعادل 7 في المئة من حجم بحيرة السد.
ويقع سد النهضة على النيل الأزرق على بعد 15 كلم من الحدود السودانية وتبلغ سعته التخزينية 74 مليار متر مكعب وينتظر أن يولد طاقة كهربائية تصل إلى نحو 6000 ميغا واط من الكهرباء.





 


أعلنت الولايات المتحدة، اليوم الأربعاء، تلقي 335 مليون دولار من السودان تعويضا عن ضحايا تفجير السفارتين الأميركيتين في كينيا وتنزانيا عام 1998 والهجوم على المدمرة الأميركية (كول) عام 2000 فضلا عن مقتل موظف بالوكالة الأميركية للتنمية الدولية عام 2008.

وأعرب وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلنكين في بيان عن أمل واشنطن في «أن تسهم تلك التعويضات في تقديم بعض العزاء عن المآسي الرهيبة التي حدثت».

وقال «إننا نقدر الجهود البناءة التي بذلها السودان خلال العامين الماضيين لتسوية المطالبات التي طال انتظارها».


وأشار إلى «أنه بطي صفحة هذه العملية الصعبة فستبدأ العلاقات بين الولايات المتحدة والسودان فصلا جديدا».

وأضاف «اننا نتطلع إلى توسيع نطاق علاقتنا الثنائية ومواصلة دعمنا لجهود الحكومة الانتقالية التي يقودها المدنيون من أجل تحقيق الحرية والسلام والعدالة للشعب السوداني».




arrow_red_small 7 8 9 10 11 12 13 arrow_red_smallright