top-city logo
top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar Newspapers menu-bar Hadith menu-bar top-home
وقوع العراق في وحل ازمة اقتصادية لن يتخطاها
كيف وقعت القوة الكبيرة في الشرق الاوسط الا وهي العراق تحت الاحتلال الاقتصادي التابع لطهران؟ كيف يلاحظ ذلك في السوق الاقتصادي العراقي؟ كيف يؤثر على ذلك على نسبة البطالة التي تعدت (13.90%)؟ لإيران هدف واحد واضح من تأثيرها الاقتصادي في العراق وهو جعله عراقا مرتبطا اقتصاديا بحيث يكون من الصعب عليه تقبل انسحاب ايران من البلاد بالضبط كما يحدث في موضوع الغاز بحيث يعتمد العراق بشكل كبير على الغاز الإيراني لتغذية ...
من عالم ما بعد الحداثة إلى عالم ما بعد كورونا
يبدو أن كورونا تجاوز كونه فيروساً أو وباءً ينحصر الاهتمام به وبتداعياته على مجال الصحة والعلوم الطبية كما هو الشأن مع كل الأوبئة التي مرت على البشرية، حيث من الملاحَظ سرعة تحوله إلى جائحة أو ظاهرة تثير الرعب في كل العالم، عند الصغير والكبير والغني والفقير فارضاً عدالته على الجميع فلا فرق ما بين المواطن العادي والملوك والأمراء وسادة القوم، أو بين دول غنية وأخرى فقيرة. لقد فرض كورونا حضوره المرعب قسراً ...
صراع الوبائين كورونا والنظام العالمي
هل الإنسان ابن الذاكرة يتعلم من التجارب، وعليه سيتغير العالم؟ أم انه ابن النسيان لا يبالي، وعليه سيكمل العالم مساره من دون تعديل كأن كورونا عاصفة ومرت؟ في بدء الأزمة أعطى الحكام للدورة الاقتصادية الأولوية على صحة المواطنين. هذا مؤشر سلبي. أما تأملات الناس في حجرهم المنزلي فتركت انطباعا بأن مفهومهم للوجود تبدل. هذا مؤشر إيجابي. المهم ألا يكون هذا التبدل نتيجة خوف آني فقط. خوف الناس يزول ومصالح الدول ...
ما بين التهويل والتهوين.. تناقضت السياسات أمام كورونا الجديد
أعلن مدير منظمة الصحة العالمية الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس في 11 آذار/مارس الجاري أن وباء كورونا فايروس الجديد "كوفيد 19" قد أصبح وباء عالميّا، فلم يستغرب منه أحد نظرا لسرعة إنتشار الوباء وكثرة عدد الإصابات به بين دول العالم والتي كانت على مرأى ومسمع الجميع. الهدف الأول المطلوب من هذا الإعلان هو وضع حكومات العالم أمام الأمر الواقع كي تتخذ الإجراءات الضرورية اللازمة لصد هذا الوباء ومنع مضاعفات إنتشاره، ...
التداعيات الجيوسياسية والاقتصادية لكورونا
عندما تقرر منظمة الصحة العلمية أن فايروس كورونا بات وباءً عالميا، كتوصيف طبي له آثار وتداعيات تتعدى الواقع الصحي إلى الاقتصادي والاجتماعي وصولا إلى السلوك النفسي المجتمعي، ذلك يعني أن الوضع الدولي بات في خطر شديد، كما أن السلم والأمن الدوليين ينذر بمخاطر لا تقل آثارها عن حروب إقليمية وعالمية طاحنة. ثمة من يرصد انتشار الأوبئة ربطا بمرور القرون، وهي بالمناسبة ظاهرة ملفتة لكن ليس لها تفسير منطقي. ففي ...
كورونا تكشف ايران... وأسعار النفط تكشف الجزائر
ليس هناك ما هو طبيعي في العالم في هذه الايّام. لا هبوط أسعار النفط طبيعي ولا انتشار كورونا التي انطلقت من الصين، بالطريقة التي انتشرت بها، امر طبيعي. سيكون لهبوط اسعار النفط تأثير كبير على دول عدّة لم تتخذ الاجراءات الضرورية اللازمة لتفادي حالة من هذا النوع. هذا عائد اساسا الى طبيعة النظام في هذه الدول من جهة وفقدان الرغبة في الاستفادة من تجارب الماضي من جهة أخرى. عندما يكون النظام القائم اهمّ من البلد ...




في خطوة غير مسبوقة، أصدر وزراء خارجية كل من الولايات المتحدة، وفرنسا، وألمانيا، والمملكة العربية السعودية، ومصر، والأردن، بياناً مشتركاً بدأوه بتحية مجهود الأمين العام للأمم المتحدة لإطلاقه بداية عمل اللجنة الدستورية السورية، التي بدأت عملها يوم الاثنين الرابع من شهر نوفمبر الجاري، وأكد البيان أن هذه الخطوة تشكل مرحلة ايجابية منتظرة منذ فترة طويلة، وهي تتطلب أفعالاً وتعهدات قوية لكي تنجح، ويدعو الوزراء الستة لخلق مناخ آمن وحيادي يسمح لسوريا بتنظيم انتخابات حرة ومنتظمة تحت رعاية الأمم المتحدة، وأنها خطوة لتطبيق المبادئ التي جسدها قرار مجلس الأمن رقم 2254 الذي يؤكد مشاركة جميع السوريين، بمن فيهم النساء، مع تأكيد ضرورة وقف فوري لاطلاق النار في كل سوريا، والاصرار على أن الحل الوحيد هو الحل السياسي.

هذا البيان من ثلاث دول عربية مؤثرة، وثلاث دول كبرى على المسرح السياسي العالمي، اتخذت القرار الجماعي لمجلس الأمن قاعدة شرعية وسياسية لانطلاقها، مع قناعة عالمية راسخة بأن مأساة سوريا في إصرار نظامها على الاستمرار في المواجهة والاحتماء بالعنف، والاستناد على القتل والتدمير وتخويف الشعب السوري بغياب البديل. فقدَ نظام الأقلية الفئوية السورية جميع مظاهرالقبول من شعب سوريا بجميع مكوناته

بعد أن أدرك عجز النظام عن توفير شروط الحياة، وإخفاقه في تحقيق أمن اجتماعي وتطور اقتصادي وتقبل اقليمي، مع خروج على الثوابت التي جسدها ميثاق الأمم المتحدة في التعايش بين الأنظمة، فقد جند النظام كل امكاناته العسكرية لمواجهة الشعب السوري الذي أعلن العصيان، وعبر عن إرادة بالرفض الجماعي لنظام بشار الأسد وحزبه الطائفي، فكانت حرب أهلية خسر فيها النظام القبول الشعبي بعد اتساع المعارضة وإصرارها على استبداله، ونجحت المعارضة، لكن الاستنجاد بالدب الروسي ليسهم في تقويض ثورة الأحرار بدل الموقف، ونجحت دبابات روسيا بإبقاء الأسد لفترة ما..

نجح مجلس الأمن بإصدار الوصفة اللائقة للأوضاع داخل سوريا بحق الشعب في اختياراته، دون تخويف، بدلاً من حق القوة وطغيان الاستبداد، مستذكراً قرارات الجمعية العامة التي تنص على حق التدخل الانساني ضد أي نظام يلجأ إلى القوة والعنف لفرض إرادته على إرادة شعبه، ومنحت تلك القرارات المجتمع الدولي للتدخل لحماية الشعب من الابادة، حدث ذلك في حالات تولت فيها المنظمات الاقليمية السياسية مسؤولية التخلص من أنظمة الاضطهاد، وكانت المجموعة الأفريقية أكثر الأعضاء التزاماً بهذا التوجه..

اتخذت الدول العربية قراراً بإبعاد النظام السوري عن الجامعة العربية، الأمر الذي أسهم كثيراً في تحقيق الرفض الدولي لحكام دمشق، وعزز أمل المعارضة في قرب نهاية النظام الفاشستي الذي همه البقاء في تحد بشع للارادة السورية الجماعية وفي استخفاف بالموقف العالمي، وباستصغار البيانات والقرارات التي يصدرها مجلس الأمن، وبتحقير للآمال العريقة التي يحملها الشعب السوري لمستقبله.

عانت سوريا في تاريخها الحديث من تدخلات الجيش ومن تعاسة الأحزاب التي عجزت عن الوصول إلى الصيغة المناسبة للنهوض بالشعب السوري، فجميع الأحزاب، من البعث والقوميين والماركسيين والهلال الخصيب كلها تبنت أيديولوجيات ومسارات بعيدة عن حقائق الشعب السوري، الذي يريد أن يجسد إرادته في دستور متطور يجمع السوريين ويمنحهم الأمل ويقوي وحدتهم ويعزز مكانتهم، ويعبئ طاقاتهم المشهورة للبناء وتوظيف مهاراتهم في التجارة والابداع في بناء مؤسسات اقتصادية، مع انفتاح تجاري وفق قواعد السوق، وطيّ ملف الشعارات الفارغة واغلاق مكاتب التثقيف الحزبي ووضع نهاية لحكم المخابرات، والتوجه للتوسع في الزراعة والخدمات..

ففي سوريا طاقات ضخمة بشعب نشط ومتحفز، ومساحات واسعة وامكانات عظيمة لم تستغل لأن الدولة لم تهدأ والشعب لم يستقر والنظام لم يرسخ والاستقرار ضاع.. أكبر خراب ضرب سوريا في وجدانها كانت تلك التدخلات العسكرية التي بدأها حسني الزعيم، ثم تلقفها حزب البعث واسهمت فيها جميع التجمعات السياسية، وأدخلت سوريا في لعبة الانقلابات بين الأطراف التي تتصور بأحقيتها في الحكم، وكلها عجزت عن تقديم صيغة تتناسب مع توجهات الشعب، لأن هذه الأحزاب والقيادات سارت للوصول إلى تمنيات في وحدة عربية فيها سوء التوقيت وغابت عنها الصيغة الجاذبة لامكانات الشعب السوري.

جاء نظام الأسد بانقلاب على نظام آخر كان وليد انقلاب وهكذا تاريخ سوريا، كان فصل سيادة القانون في سوريا قصيرا جداً، وكان السياسيون يتسابقون على احراجات الخصوم، واغراءات دول الجوار، والاستسلام لسحر المسار العروبي، كل هذه التشكيلات لا تلائم التكوين الفكري والنفسي لشعب سوريا، فاتجه إلى الحيادية السلبية. لا بد من ضغط جماعي من الدول العربية يعززالموقف الدولي، يتمثل في المقاطعة وليس الاعتراف، في دعم الصيغة التي تبناها مجلس الأمن، رحمة بالشعب السوري ودعماً لنضاله وتحقيقاً لرغباته، دون ذلك ستظل ساحة سوريا مملوءة بالحدة والدمار مع توتر اقليمي يؤذي الجميع..

لا يملك النظام السوري ذرة من الحق للاستمرار فعاث بطشاً بشعبه وتواصل بالتخويف والاعدامات وظلام السجون، وعندما اقترب الشعب من النصر، وأدرك النظام قرب النهاية، جاءت دبابات الاسعاف الروسية للانقاذ، فيستنجد بالأجنبي لاخضاع الشعب لكي يعيش على رماح جنود روسيا ويجاهر بالتبعية ويتفاخر بها، ويدب فيه الأمل بالاسعاف العربي لكي يعود إلى الجامعة

بعد كل هذه الاهانات التاريخية التي وجهها الحكم السوري لمقام جامعة الدول العربية.. لا يمكن تحقيق أمن اقليمي بوجود أنظمة تحمل العداء لشعوبها، ولا يعيش الاستقرار في دولة رئيسها رهينة لارادة الآخرين، وتبقى سوريا مفتاحاً للوصول إلى فصل جديد في قلب العالم العربي برسم خريطة غير التي نراها الآن.

عبدالله بشارة









أحداثٌ متسارعة ربما هي الأولى من نوعها من حيث التمثيل والتحرك فيما يخص ملف الحرب والأزمة اليمنية وقد يقرأها البعضُ على أنّها إرهاصات للسلام المؤمل ، حيث شهدت الفترة الأخيرة تحركات دبلوماسية على مستوى وزارة الخارجية السعودية وكذلك الشئون الخارجية الأماراتية وأجتماعات وزارية وعلى مستوى السفارات والبعثات الدولية المسئولة عن الشأن اليمني وما يتعلق به سلماً وحرباً .
وتأتي هذه التحركات التي قد تُقرأ من من ناحية بأنّها تحركات جادة نحو السلام وإغلاق ملف الحرب بين طرفين دوليين هما السعودية التي تتزعم قوى العدوان من جانب واليمن من جانب أخر ،
وقد تُقرأ حسب معطيات ومن زاوية أخرى على أنّها كسابقاتها من الجولات التفاوضية التي أُضطرت المملكة السعودية الى عقدها لتلتف أكثر على العقبات التي واجهتها في الشأن اليمني وتوفر لنفسها الأمكانات المناسبة لبث سمومها وإحكام مؤامراتها السياسية والعسكرية على الشعب اليمني بشكل أكثر عمقاً وتأثيراً وحسماً في حربها الظالمة وعدوانها الخاسر .
والذي لا شك فيه أنَّ إستهداف محطة ” بقيق وخريص ” كان له الأثر الفعال والفضل الكبير في تحريك المياه الراكدة حالياً على المستوى الدبلوماسي والسياسي وإجبار أطراف العدوان على رفع سماعات هواتفهم وفتح قنوات التواصل والأتصال مع الجهات التي ما زالت تحتفظ بعلاقاتها الجيدة مع أنصارالله وحكومة المجلس السياسي الأعلى أملاً في عقد لقاءات وتفاهمات مع صنعاء التي أصبحت في موقع القوة وأعرضت عن إستجداء السلام والإغراق في الدعوات للأطراف المعتدية لوقف عدوانها وحربها الظالمة على شعب ودولة ذات سيادة وإستقلال .
وانكفأت على إعداد التجهيزات اللازمة لخوض جولةٍ جديدةٍ من الحرب الفضائية والتي قد تستهدف في أي وقت كما حذرت القوات العسكرية اليمنية منشئآت ومحطات أكثر تأثيراً وخطراً من ” خريص وبقيق ” وتَشلّ الحراك الأقتصادي لدول العدوان التي تعتمد في أقتصادها على منشئآت ومواقع معينة لا تردُد ولا مجال للشك لدى قيادة تحالف العدوان على أنّها باتت في مرمى القوات اليمنية وتحت نيران الجيش واللجان الشعبية .
صنعاءُ اليوم تشقُّ طريقها بخطواتٍ مدروسةٍ محكمةٍ نحو صناعة السلام لشعبها ووطنها من خلال المضي في تعزيز القدرات العسكرية وتنمية المهارات القتالية الفريدة وتطوير سلاح الردع الجوي المناسب الكفيل بفرض عمليةِ سلامٍ مشرفة عاجلاٍ أم آجلاٍ
ضاربةً بعرض الحائط بكل تلك الدعوات التي لا تأتي في الأطر الدبلوماسية المعروفة والسياسية الواضحة والشفافة .
وهذا يُفهم من خلال الصمت الحكيم الذي تُبديه قيادات صنعاء والجهات المسئولة تجاه التسريبات الأعلامية التي تدَّعي وجود لقاءات بين طرفي صنعاء والرياض في “عمان والسعودية ” وإعداد لجان من قبل الجانبين لبحث سُبل وقف الحرب وإنهاء ملف الأزمة والبدء في جولة تفاوضية جديدة تُفضي الى سلامٍ دائمٍ بين الجانبين.
الصمت الذي تُبديه صنعاء اليوم وعدم الرد والتوضيح للمتابعين وللشعب اليمني حول التسريبات التي تَزعُم وجود لقاءات وإتصالات بينها وبين الرياض ليس له إلّا تفسير ولا يخلوا هذا التفسير من أحد وجهين وهما : إمّا أنَّ الدعوى كاذبة ولا يوجد أي مشاورات بين الجانبين ، وإمّا أنَّ صنعاء ترى عدم وضوح طرف العدوان في مسألة السلام ولم يُبادر بما يُثبت جديته ولا ترى لمثل هذه المشاورات أي قيمة ولا أي تأثير في تحريك عجلة السلام وبالأولى عدم الإفصاح عنها ، أو بالحرى عدم أختيارهم للآليات والمنهجيات الصريحة والشفافة في الأعداد والتجهيز لمرحلة تفاوضية جادة تبحث الحلول المناسبة والمعقولة لفض النزاع وإنهاء الحرب العبثية التي تقودها السعودية والأمارات واللتان أصبحتا أكثر تهشماً وهشاشةً من أيّ وقت مضى وأضحى موقفهما على المستويات الأقتصادية والعسكرية والحقوقة هو الأكثر ضعفاً وسوءاً في تاريخ الدولتين.
وقد تكون فرضية وجود مشاورات صحيحة ، ولا يستبعد وجود إتصالات ولقاءات مباشرة أو غير مباشرة خصوصاً والقيادة اليمنية فاتحة كل الأبواب أمام أي مبادرات ، وخيارها السلام في المحصلة ،
ولا رغبة لها في مواصلة الحرب وكذلك بعد ترحيب السعودية بمبادرة رئيس الجمهورية اليمنية مهدي المشاط ودعوته لها بوقف عملياتها العسكرية مقابل ضمان سلامة منشئآتها الحيوية ووقف الهجمات الصاروخية على العمق الأقتصادي للمملكة وما تلاها من تحركات سعودية على الصعيد السياسي والعسكري الذي لوحظ لكل متابع وأهتمامها بخفظ التصعيد والحد من الغارات على المدن والمحافظات اليمنية التي يسيطر عليها الجيش واللجان الشعبية اليمنية مؤخراً .
ولكن الى حدٍ ما هذا لا يشجع قيادات صنعاء على أتخاذ موقف رسمي أو التصريح والتلويح والأقرار بوجود تفاوضات أو مشاورات بينها وبين أطراف العدوان ، لإنّ ما أبدته السعودية تجاه عملية السلام وما أتخذته من خطوات الى حدِ الآن غير كافٍ ، وليس مُطمئن ، ولا يبعث على التفاؤل ، ولا يوجد فيه أدنى معايير المصداقية والجدية والإرادة الكاملة في إنهاء الحرب ، ويسمح للسعودية والى حدٍ كبير بالتنصل والإنسحاب والعودة الى تصعيد عملياتها العسكرية بعد أن تُحدث إرباكاً وبلبلة فيما لو تم التصريح أو إتخاذ موقف رسمي من قبل حكومة صنعاء الشرعية .
وفي المحصلة : أنّه لو صحت دعوى وجود لقاءات وتشاورات بين قيادة حلف العدوان وصنعاء فلا تعدوا مثل هذه اللقاءات والأتصالات كونها مقدمة في نظر القيادة للدخول فيما بعدها من خطوات جادة وشفافة نحو السلام وإقاف الحرب تعلن عنها السعودية وتبدي رغبتها الكاملة في هذا الصدد وعلى مرأى ومسمع من العالم ثم يأتي الدور على صنعاء التي بلا شك أنَّ لها شروطها التي ترى وجوب ولزوم تنفيذها قبل الخوض في أي جولة مفاوضات وضمان حقها في الجلوس أمام الرياض وقوى العدوان كطرف خارجي معتدي على شعب ودولة مستقلة ، وهذا الشأن منعزل تماماً عن أي شأن داخلي يمني أو أي أزمة سياسية بين الفرقاء من مكونات وأحزاب سياسية يمنيه سواءً التي في الرياض ممثلة بهادي أو التي في عدن بقيادة المجلس الأنتقالي أو التي في صنعاء ممثلة بالمجلس السياسي الأعلى ، ويبحث الأخير بشكلٍ منفصلٍ ومستقلٍ عن ملف العدوان الخارجي الذي تتزعمه السعودية والخوض فيه بعد الأتفاق على وقف الغارات الجوية ورفع الحصار وفتح مطار صنعاء ورفع اليد عن أي تدخل في الشأن الداخلي اليمني ووقف الدعم والتمويل للكيانات الأرهابية والأنفصالية في الجنوب والشمال من الجمهورية اليمنية .
وهذا ما حددته القيادة اليمنية الأمس قبل اليوم والذي يُعبر عن الأرادة الشعبية والموقف الوطني الجامع والذي لا يرى أي أفق للسلام ولا حل نهائي للأزمة والحرب العبثية إلّا بعد أن تتخذ السعودية ما يُثبت رغبتها في إنهاء حربها الظالمة ويتمثل في رفع الحصار المطبق وحرية الملاحة الجوية والتنقل والتجارة ورفع اليد مطلقاً وعدم التدخل في الشأن اليمني وتجييش المرتزقة ودعم قوى الأنفصال والجماعات التخريبية والأرهابية وعدم المساس بسيادة وإستقلال اليمن ، وهذه أولويات لا يمكن تجاوزها ، وخطوط كُتبت بالخط العريض وحبرها دم الشهداء وأنين الجرحى والمجاعات والأمراض الفتاكة والمتفشية التي تسببت بها قوى العدوان ، ومبادئ رسمها القادة والشعب معاً ولا يمكن التفريط فيها أو التنازل عنها أو الدخول في أي عملية تفاوضية قبل ضمان فرضها وتطبيقها والتأكد من تنفيذها
بل أنَّ صنعاء تفرض في المقام ما هو أكثر من ذلك وتذهب الى ما هو أبعد وتحرص على أن يكون الإعلان عن قبول أطراف العدوان بالنقاط المحددة آنفا وتنفيذها والألتزام بها شرطٌ أساسي ملح لا يقبل التفاوض والمساومة ، ومرحلةٌ لا بد من الأنتهاء منها قبل الإعلان عن وجود أي مفاوضات أو ترحيب رسمي بأي جولة محادثات وخوضها مع أي طرف من أطراف العدوان .
والى حدٍ كبير يدل هذا على قوة الأرضية التي تقف عليها القيادة اليمنية وصلابتها ويثبت مدى المراحل الصعبة التي تجاوزتها والدروس الكبيرة التي أستفادتها خلال أعوام الكر والفر المنصرمة والمنهجية الصحيحة بل والفريدة التي أنتهجتها سياسياً وعسكرياً وعلى كافة الأصعدة .
والخيارات السليمة التي أختارتها وحددتها للعبور ألأكثر آمناً وسلامةً في هذا الخضم الهائل من الأزمات والمشاكل والصعوبات والتحديات التي تواجهها على مدى الخمس السنوات العجاف المتتالية .
ومدى حرصها على المصلحة الوطنية وكرامة الشعب ودماء الشهداء وإحترام الثوابت والمبادئ التي حددتها في طريق الأنتصار للجمهورية اليمنية وقيادة السفينة الى بر الأمان بإذن الله تعالى .

محمد بن دريب الشريف

كاتب يمني








الأزمة اليمنية وبعد حرب متواصلة لأكثر من خمس سنوات، أزهقت فيها دماء اليمنيين، ودمرت بنيتهم التحتية المتهالكة أصلاً من أجل مصالح سياسية واقتصادية لهذه الدولة أو تلك، أخيراً أدرك صناع حربها أن الحل السياسي حانت ساعته، وأن صوت المدفع لابد أن يسكت ويتحدث صوت العقل، فكل الأطراف خاسرة إن لم تنته هذه الحرب العبثية.
فهل اتفاق الرياض الأخير الموقع بتاريخ 5 نوفمبر بين الرئيس المنتهية ولايته “عبد ربه منصور هادي، ورئيس المجلس الانتقالي الجنوبي “عيدروس الزبيدي” والذي وضع حداً للاقتتال الدائر بينهما في جنوب اليمن، كان المنطلق لبداية حل الأزمة اليمنية على أساس التقسيم؟ وماذا بعد هذا الاتفاق؟.
تغير قواعد الاشتباك في الشمال اليمني بين الحوثيين ومن معهم وقوات التحالف الخليجي بسبب دخول السلاح الاستراتيجي المؤثر اقتصادياً إلى ساحات المعارك الذي ظهر من خلال قصف الحوثيين لشركة “أرامكو” السعودية وقبلها خطوط نقل النفط السعودية وأخيراً العملية العسكرية الكبيرة التي قام بها الجيش اليمني واللجان الشعبية عندما قتلوا وأسروا آلاف من القوات المدعومة سعودياً مع عشرات من الجنود والضباط السعوديين والسودانيين عندما كسر زحفهم لتحرير بعض المناطق في الداخل السعودي.
هذه المعطيات وغيرها أقنعت من أشعل هذه الحرب على إنهائها بشروط مقبولة لدى الحوثيين وأنصارهم، خاصة وجبهتهم التي تقاتل الحوثيين أصابها التشقق والتصدع، فكان اتفاق الرياض المحاولة لتوحيد الجبهة الداخلية التي كان أساس بنائها ضعيفاً، وتحكمه المصالح الحزبية والمناطقية بعيداً عن مصلحة اليمن الموحد، والنتيجة ما دار من قتال في الجنوب اليمني، ولكن يبقى السؤال المطروح هل نحن أمام مشروع تقسيم اليمن بقبول الوضع في صنعاء كما هو والتراجع عن فكرة إرجاع شرعية “هادي” للحكم ؟!.
وصول نائب وزير الدفاع السعودي إلى سلطنة عمان ومقابلته السلطان قابوس يضع الكرة مرةً أخرى في الملعب العماني، والتسريبات الإعلامية تتحدث عن لقاء جمع الوفد السعودي الزائر مع الحوثيين برعاية عمانية لوضع اللمسات النهائية لتوقيع وثيقة إنهاء هذه الحرب بينهما، والأمور إلى الآن لم تظهر إعلامياً عند جميع الأطراف، ولكن مقدماتها بدأت بوقف التحالف السعودي قصف محافظات معينة في الشمال اليمني مقابل وقف قصف الجيش اليمني واللجان الشعبية العمق السعودي خاصةً المواقع ذات البعد الاقتصادي.
معطيات الجنوب اليمني وما يحدث في شمالها أوجد لنا معادلة جديدة أفرزتها حرب السنوات الخمس هي: إن جزءً من اليمن أصبح خارج السيطرة والتأثير الخليجي، وهذا يعني أنه خارج المنظومة السياسية التي تتناغم مع الرؤية الأمريكية والغربية، فالفكر السياسي لمن يحكمون صنعاء الآن يصنف ضمن تيار ما يعرف “بالمقاومة والممانعة” في المنطقة، فكيف سيكون الحل في اليمن وهذا الفكر موجود وشعاره “الموت لأمريكا والموت لإسرائيل”؟! فأمريكا لا تريد لمثل هذا التيار السياسي المشاركة في عملية إدارة اليمن، ولكن عدم قدرة التحالف السعودي إسكات هذا الصوت عبر الحرب جعلهم ومن معهم من الأمريكان يرضون بالواقع المر وهو وجود تيار سياسي عسكري يغرد خارج السرب السعودي والأمريكي؛ لذلك عندما اندلعت الاشتباكات العسكرية بين المواليين لهادي والمجلس الانتقالي في الجنوب كان القرار هو المصلحة بينهم لعدم خسارة الجنوب بعد فقدان الأمل في تحقيق أي نصر استراتيجي في الشمال اليمني وإزاحة أنصار الله من المشهد العسكري والسياسي هناك.
والسؤال المطروح ماذا بعد التوقيع على اتفاقية وقف الحرب بين أنصار الله والتحالف السعودي -إن حصلت- ؟!هل ستشكل حكومة توافقية تشارك فيها جميع الأطراف السياسية من الشمال والجنوب؟ وعلى أساسها تقام انتخابات برلمانية ورئاسية جديدة، وهذا يعني قبول تيار سياسي في الدولة اليمنية يمثل امتدادا لسياسة حزب الله في لبنان والحشد الشعبي في العراق والحكومة الإيرانية والسورية، وهو ما يعرف بتيار المقاومة والممانعة؟!
أم نحن أمام مشروع تقسيم اليمن بعد اتفاق الرياض وإنهاء الحرب مع الحوثيين؟. كل هذه السيناريوهات مازالت غامضة وغائبة عنا لما في الحالة اليمنية من تعقيد، ولكن المهم الآن هو وقف الحرب وإجراء مصالحة وطنية برعاية الأمم المتحدة تكون فيها مصلحة اليمن فوق كل شيء .


خالد الكندي
كاتب عُماني




arrow_red_small 6