top-city logo
top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar Newspapers menu-bar Hadith menu-bar top-home
د. موضي الحمود:عالم الغد العجيب!
يَعج عالمنا الإسلامي، والعربي خاصةً، بالصراع والقتل والدم! بينما يَعج عالمُهُم المُتقدّم بالتطور والأبحاث والاكتشافات العلمية التي تفيدهم بصفة خاصة، والإنسانية بصفة عامة.. ففي معرض جميل في إحدى الدول الأوروبية، عُرضت بعض تلك الاكتشافات، خصوصا ما يتعلق بالتطور الكبير في عالم «الروبوت» أو الإنسان الآلي.. وقفتُ مذهولة أمام تلك الزوجة «الآلية» الجميلة، وهي تقوم بجميع الأعمال وتحاور المتحدث بلباقة.. وقد ...
د. خالد محمد بودي:العمالة الفائضة في الكويت
تعاني الكويت من أعداد كبيرة من العمالة الهامشية، وهي تتمثّل في عمّالٍ لا يقومون بأعمال منتظمة، وإنما يعملون بشكل متقطع، وقد يكون الكثير منهم عاطلين عن العمل معظم الوقت. تقدّر بعض المصادر أن العمالة الهامشية تتجاوز مليون شخص في الكويت، أي حوالي %20 من عدد السكان. هذا النوع من العمالة يمثل مشكلة لها جوانب اجتماعية واقتصادية وأمنية، ولا شك في ان زيادة أعداد هؤلاء تعود بشكل رئيس إلى تجارة الإقامات، التي لم ...
كامل الحرمي: الأسواق النفطية هشة وزيادة معدل الخفض غير واعدة
من الصعب جدا ان نتوقع بوصول سعر البرميل عند 60 دولارا وحتى نهاية العام الحالي، بالرغم من التزام دول أوبك بلس بتمديد وخفض الأنتاج بمعدل 2 ر1 مليون برميل في اليوم حتي نهاية الربع الأول من العام القادم. ومع غياب النفطي الأيراني و الفنزويلي ما يعني طاقة انتاجية تفوق أكثر من 5 ملايين برميل جاهزة للتصدير الفوري الى الخارج. من المؤكد بان المعركة التجارية القائمة ما بين الصين والولايات المتحدة حاليا تؤثر على نمو ...
مبارك الدويلة:هذا الإسلام لا يريدونه
بعد سقوط الخلافة العثمانية في مطلع القرن العشرين، أيقن الغرب الذي استعمر الدول العربية بعد حكم العثمانيين أن هذا الدين (الإسلام) خطر على وجودهم ومصالحهم إن وجد من يفهمه الفهم الصحيح ويسعى إلى تطبيقه التطبيق السليم! لذلك قرروا منذ ذلك الوقت السعي الى تشويه هذا الدين، وأنه لم يعد صالحاً للحياة المدنية الحديثة، ونجحوا مؤقتاً، وتمكنوا من نشر الرذيلة في بلاد المسلمين، بعد أن حولوها الى بلاد فقيرة ومتخلفة ...
علي البغلي:كفانا مزايدات!
أحد النواب قدم اقتراحا بتعديل قانون برأينا يقطّر مزايدات لدغدغة مشاعر من أتى به لكرسي البرلمان، خصوصاً من ملتزمي الحزبين الأصوليين الذين ابتلينا بهم. والقانون الذي اقترح المذكور تعديله هو القانون السيئ الذكر المعروف بـ«قانون منع الاختلاط الجامعي».. وهو قانون أملته القوى الأصولية في التسعينات من القرن الماضي، ولم تعترض عليه أو ترده الحكومة الرشيدة في ذلك الوقت! وقد عوتب زميلنا الراحل الدكتور أحمد ...
عبدالله بشارة:سوريا.. في كف الشياطين
ذلك البلد العريق مولد الحضارات وحاضن الثقافات ومنبع المبادرات وموقع الفتوحات، صارت حياته في كف الشياطين، فلم تسعف الشطارة السورية المشهورة شعبها، ولم تنجح معارضتها في تجاوز الانقسامات وخصومة الغيرة، فلم تلتق بصوت واحد، وسمحت مسببات الانقسام أن توفر للغرباء التحكم في مستقبل هذا الشعب الذي انقطعت خيوط آماله في اسقاط نظام الاستبداد المعتمد على عنصرية الطائفية المتشبثة بالسلطة، والمرتجف خوفاً من ...




يَعج عالمنا الإسلامي، والعربي خاصةً، بالصراع والقتل والدم! بينما يَعج عالمُهُم المُتقدّم بالتطور والأبحاث والاكتشافات العلمية التي تفيدهم بصفة خاصة، والإنسانية بصفة عامة.. ففي معرض جميل في إحدى الدول الأوروبية، عُرضت بعض تلك الاكتشافات، خصوصا ما يتعلق بالتطور الكبير في عالم «الروبوت» أو الإنسان الآلي.. وقفتُ مذهولة أمام تلك الزوجة «الآلية» الجميلة، وهي تقوم بجميع الأعمال وتحاور المتحدث بلباقة.. وقد تنامى إلى سمعي تعليق من أحد الحضور «على الأقل فكونا من الحَنَّة»؟! تبسَّمتُ وردَّدت في نفسي «الله يستر». تابعت ذلك التطور في أحد التقارير الخاصة الذي بثَّته وكالة الـBBC في موقعها المختص بالعلوم عن الهوَّس الجديد بهذا التطور ومظاهره وأشخاصه.. وبدأت بالمقارنة بين شبابنا العربي وتطرّف بعضهم وولعهم بالدمار والقتل، وبين تطرف بعض شباب العالم المتقدم وولعه بالعوالم الافتراضية والعلاقة بين شخوص هذا العالم وبين البشر.. ومن أمثلة تلك المظاهر التي ذكرها التقرير قصة الشاب الياباني أوكيهكو كوندو الذي يستيقظ في الصباح الباكر على أغنية صباحية جميلة، وصوت عذب لزوجته «ميكو».. يمسك يدها الناعمة، ويشاهد صورتها عبر «الهولوغرام» وهي تتراقص بثوبها الجميل وشعرها المُلوّن، يستعد لتناول إفطاره، وهو يتحدث إليها ويودعها مغادراً إلى عمله.. الغريب في الأمر أن «ميكو» هي دمية ناعمة تجسّد إحدى شخصيات ألعاب «الروماجي»، وهي الألعاب المُغْرَم بها معظم شباب هذا العصر، حيث أصبحت هذه الألعاب عالما قائما بذاته تعرض على شاشات السينما والتلفزيونات وعبر أجهزة الحاسب الآلي والتلفونات الذكية.. وكثيراً ما نحذّر أطفالنا من خطورة بعضها، ولكنه عالم اليوم المولع بأفلامها وشخصياتها. تعرفت على هذا العالم مجدداً باصطحاب أحفادي لأفلامه الباهرة.. ولكن لم يدر بخلدي أن نرى اليوم الذي تخرج فيه هذه الشخصيات لتقترن بالبشر! كما فعل الشاب الياباني كوندو الذي وجد في «ميكو» العروسة المثالية التي تُعْنىَ باحتياجاته النفسية، ويُسعده الحديث إليها وتتواصل معه بأسلوبها التكنولوجي الفريد.. أعلن كوندو عن زواجه الذي حضره المدعوون.. وارتدَت دميته «ميكو» ثوب الزفاف الأبيض الذي صممه لها أحد أشهر المصممين اليابانيين، ونشر العريس صور زفافه على مواقع التواصل الاجتماعي ليشجع الشباب الآخرين، ما دفع الشركة المصنّعة Gate Box إلى إصدار 3700 «وثيقة زواج» لعملائها! والطلب على هذه العلاقات «التكنولوجية البشرية الافتراضية» في ازدياد.. عالم غريب وتطرف مخيف وكلا التطرّفين مزعج، تطرّف شبابنا وشبابهم، والخيرة في الاعتدال. دعوة من القلب ما زلنا نتساءَل بحزن: لماذا كل يوم يُذْبَح أمامنا بلدٌ عربيٌّ وتُقطَّع أوصاله ويفنى بَشَره، ولا من مُنقذ؟ ولماذا تزداد الأمور سوءاً في اليمن مع إشراقة كل شمس، تتناثر أشلاؤه بين الجنوب والشمال.. يتجاذبها الشرعيون والحوثيون والانفصاليون، ويعيش شعبه المعاناة، وأطفاله المرض والإبادة؟! ومتى نرى لهذه الحرب العبثية نهاية؟ فلم يُعدْ اليمن يمناً ولا سعيداً.. ندعو له: اللهُمَّ احمِ اليمن من أصدقائه وهيّئ لشعبه من أمرهِ رشداً ومخرجاً.. والله الموفِّق.

د. موضي عبدالعزيز الحمود











تعاني الكويت من أعداد كبيرة من العمالة الهامشية، وهي تتمثّل في عمّالٍ لا يقومون بأعمال منتظمة، وإنما يعملون بشكل متقطع، وقد يكون الكثير منهم عاطلين عن العمل معظم الوقت. تقدّر بعض المصادر أن العمالة الهامشية تتجاوز مليون شخص في الكويت، أي حوالي %20 من عدد السكان. هذا النوع من العمالة يمثل مشكلة لها جوانب اجتماعية واقتصادية وأمنية، ولا شك في ان زيادة أعداد هؤلاء تعود بشكل رئيس إلى تجارة الإقامات، التي لم تستطع الدولة ــــ للاسف ــــ التخلص منها. المطلوب أن تكون هنالك دراسة تقوم بها الهيئة العامة للقوى العاملة، يشترك فيها أصحاب الاختصاص من الكويت، إضافة إلى مستشارين عالميين، للوصول إلى نظام يضبط عملية دخول وتشغيل العمالة الوافدة في الكويت. ويمكن أن تتضمّن الدراسة مراجعة نظام الكفيل، بهدف تطويره أو استبدال نظام آخر به، يضبط موضوع تدفّق العمالة الوافدة، وينظم عملية توظيف هذه العمالة في الكويت، بما يحفظ حقوق هذه العمالة ويخفف الانتقادات التي توجّه إلى الكويت في المحافل الدولية في ما يتعلق بنظام العمل والإقامة. وحيث إن الكويت مقبلة على مشاريع ضخمة، تتطلب المزيد من الأيدي العاملة فإن الحاجة ماسة لتطوير الانظمة المتعلّقة بالعمالة الوافدة، حتى لا تُفاجأ الدولة بتضخّم أعداد العمالة الوافدة بسبب العمالة الهامشية، والتي تتسرّب مع العمالة التي هنالك حاجة فعلية لها لتستفحل مشكلة العمالة الهامشية، وتصبح هاجسا أمنيا واجتماعيا أكثر حدة من ذي قبل. إن نظام دعم خدمات الكهرباء والماء والبنزين والخدمات الصحية يصبح جزءٌ منه غير مبرر، لكونه ينفق على أعداد من السكان لا حاجة فعلية لوجودهم في البلاد. وحيث إن العمالة الهامشية تبلغ مليون فرد على الأقل، وتمثل حوالي %20 من عدد السكان، فإن هذا يعني أن نسبة من موازنة الدولة البالغة حوالي ٢٢ مليار دينار تُنفق بشكل غير مبرر، وهذا يشكّل عبئا على الدولة، في وقت تتصاعد فيه عجوزات الموازنة العامة للدولة. إن هيئة القوى العاملة لم تنشأ لتستمر في تنفيذ إجراءات استقدام العمالة ونظم تشغيلها في الكويت فقط، فهذا كان يحدث عندما كانت وزارة الشؤون تشرف على موضوع العمالة، وإنما جرى تأسيسها لتطور في نظم استقدام العمالة وتشغيلها، حيث يبيّن قانون الهيئة أن من اختصاصاتها إصدار اللوائح الخاصة بقواعد وإجراءات منح الإذن بالعمل. لذلك، ليس من المقبول أنه بعد مرور حوالي ٦ سنوات على إنشاء الهيئة أن تستمر المشاكل المتعلِّقة بالعمالة من دون إيجاد حلول لها. وبالله التوفيق.

د. خالد محمد بودي









من الصعب جدا ان نتوقع بوصول سعر البرميل عند 60 دولارا وحتى نهاية العام الحالي، بالرغم من التزام دول أوبك بلس بتمديد وخفض الأنتاج بمعدل 2 ر1 مليون برميل في اليوم حتي نهاية الربع الأول من العام القادم. ومع غياب النفطي الأيراني و الفنزويلي ما يعني طاقة انتاجية تفوق أكثر من 5 ملايين برميل جاهزة للتصدير الفوري الى الخارج.

من المؤكد بان المعركة التجارية القائمة ما بين الصين والولايات المتحدة حاليا تؤثر على نمو وتحريك الطلب العالمي على النفط الا ان الأسواق النفطية هشة وبحاجة الي زيادة كبيرة في النمو وبأكثر من 2 % حيث المعدل الحالي للنمو ما بين 1ر1 و 3ر1 مليون برميل على الطلب سيتم خطفه من دول من خارج أوبك خاصة النفط الصخري الأمريكي.

واي معدل سعري ما دون 60 دولارا غير مناسب لدول منظمة اوبك كافة وهو الحد الأدنى المطلوب فقط لمقابلة جزء من العجز المالي السنوي حيث ان معظم الدول النفطية بحاجة الى أكثر من 70 دولارا للبرميل لمعادلتهم متطلباتهم المالية، وقد يكون المعدل المقبول لدول مجلس التعاون الخليجي.

وهناك اقتراح بخفض الإنتاج مرة اخرى بمعدل مليون برميل للوصول الى معدل 60 دولارا الحد الأدني بالإضافة الى المعدل الخفض الحالي لكن هذا سيؤدي الى استفادة مالية اعظم لدول من خارج اوبك خاصة لمنتجي النفط الصخري الأمريكي ليزدهر وليأكل كميات اكبر من نفوط اوبك، واستفادة اوبك ستكون اقل بكثير من بقية الدول النفطية مثل روسيا التي بحاجة الى 40 دولارا لتغطية ميزانيتها العامة للدولة.

وخفض الإنتاج لن يؤدي الى استتباب في سعر النفط مع الطاقات النفطية الفائضة والحل يكمن فقط في الانتظار وتحمل الأسعار الحالية، ومحاولة ضغط مصاريف في الميزانيات العامة لمحاولة تقبل الأسعار الحالية وتحملها، واللجوء الى الأسواق المالية نحو الاقتراض، او في بيع بعض من أصولنا لكن المعدلات الحالية لسعر البرميل لا تساعدنا في هذا المسار في الوقت الحالي.

العوامل التجارية الحالية والأوضاع الأقتصادية بالإضافة الى الطاقات النفطية الفائضة لا تساعدنا على عمل اي شيء في الوقت الحالي وحتى عامل خفض آخر في معدلات الإنتاج لن يصب لصالح منظمة أوبك وسيؤدي الى فقدان أكبر لاوبك لحصتها السوقية على المدى المتوسط في الأسواق العالمية.
وقد يكون قرار عمل لاشيء هو القرار الأفضل.


كامل عبدالله الحرمي








بعد سقوط الخلافة العثمانية في مطلع القرن العشرين، أيقن الغرب الذي استعمر الدول العربية بعد حكم العثمانيين أن هذا الدين (الإسلام) خطر على وجودهم ومصالحهم إن وجد من يفهمه الفهم الصحيح ويسعى إلى تطبيقه التطبيق السليم! لذلك قرروا منذ ذلك الوقت السعي الى تشويه هذا الدين، وأنه لم يعد صالحاً للحياة المدنية الحديثة، ونجحوا مؤقتاً، وتمكنوا من نشر الرذيلة في بلاد المسلمين، بعد أن حولوها الى بلاد فقيرة ومتخلفة وجاهلة، وعندما تحركت الشعوب العربية للثورة على الحكم القسري للإنكليز والفرنسيين والطليان، سارعوا في خمسينات القرن الماضي الى جلب أنظمة حكم معلبة وفقاً لشروطهم ومتطلباتهم! وأوعزوا اليهم بضرورة محاربة الوعي الاسلامي والنزعة الدينية، وفعلاً شاهدنا تحرير كثير من الدول العربية من الاستعمار العسكري الغربي، لكن هذا الاستعمار لم يخرج إلا بعد ان ضمن انه خلّف استعماراً من أهل الدار كما يقولون، يحل محله ويحقق أهدافه التي عجز هو عن تحقيقها، فجاء بأنظمة علمانية لا ترى للدين دوراً في الحياة العامة، وتحكم الشعوب بالقمع وتمنع حرية الرأي والكلمة، وانتشر الفساد المالي والإداري والأخلاقي في جميع مناحي الحياة، بل إن بعض هذه الأنظمة حافظ على هيئته العسكرية، ولكن الله غالب على أمره، فهبت رياح الصحوة الاسلامية التي أعادت الناس الى دينها وربها، وامتلأت المساجد بالشباب، بعد أن كانت الصلاة بالمسجد جريمة لغير كبار السن! وانتشر الوعي والفهم الصحيح لمقاصد الدين، وعاد الكتاب الاسلامي للمكتبة، بعد أن كان توزيعه أيضاً جريمة يعاقب عليها القانون! وانتشر الشريط الاسلامي في كل بيت، وبرزت أسماء جديدة من المفكرين والدعاة على الساحة العربية، ورجعت ظاهرة انتشار الحجاب الاسلامي بعد أن كادت أن تختفي، واستمرت الحال على هذا المنوال في ظل هذه الأنظمة الجائرة، الى أن وصلت الشعوب الى درجة الغليان، فثارت ضد القمع وطلباً للحرية والعيش الكريم، وتمكنت من اسقاط هذه الأنظمة، وبدأت الشعوب ترتب أمورها بعد أن تنفست الحرية، ولوحظ نجاح التيار الاسلامي الوسطي في معظم الاستحقاقات الانتخابية، ولكن وخوفاً من عودة المارد الاسلامي من جديد تحركت خلايا ابليس المتواجدة في الشرق والغرب لإفشال فرحة الشعوب العربية المتعطشة للأمن والاستقرار والعيش الكريم، وجرى الترتيب مع الكيان الصهيوني فجاءوا بالثورة المضادة، وتمكنوا من اعادة جزء من الأنظمة القمعية، وليس أمامهم إلا هدف واحد فقط، وهو القضاء على التنظيمات الاسلامية المعتدلة، والتي ممكن أن تعيد للساحة الفهم الصحيح للإسلام، وأنه منهج حياة! لذلك قرروا شيطنة الدعاة والمصلحين المعتدلين، وإلغاء مفهوم الجهاد من المناهج تمهيداً للتطبيع مع الكيان الصهيوني، وأصبح الانسان يحاكم بتهمة فكره وقناعاته، وامتلأت السجون بالأحرار والشرفاء، ورجعت ظاهرة الرويبضة في الساحة الإعلامية، وجرى تبني الفكر الصوفي كبديل للمنهج الاسلامي المبني على الكتاب والسنة، وجاءوا بـ«داعش» لتشويه هذا المنهج السليم، واستخدموا ورقة الطائفية لإثارة الفتن والدماء بين المسلمين، فدعموا إيران في احتلال العراق، وثبتوا حكم الأسد ليستمر في تصفية الوجود السني، وما هذه الثرثرة في الخليج بين أميركا وإيران إلا لذر الرماد في العيون عما يجري التخطيط له اليوم! اليوم اذا جرت محاكمة ملحد تعرض للذات الإلهية ثارت ثائرة الغرب، بينما عندهم تجري محاكمة وسجن أي إنسان يرفض التصديق بحدث تاريخي، مثل الهولوكوست، أو محرقة اليهود! بالأمس جرى صدور حكم دولي على البشير لقتاله للانفصاليين في دارفور، بينما حكومتا بورما والهند تقتلان آلاف المسلمين في بلادهما وتشردانهم من دون أن تشاهد تحركا دوليا جادا لإنقاذهم! الحقيقة التي يغفل عنها كثير من الناس أن الغرب ووكلاءه في الشرق لا يريدون أن تصحوا هذه الأمة من غيبوبتها! وان حدث وصحت فعلى فهم الغرب للإسلام، وليس الاسلام الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم.

مبارك فهد الدويلة










أحد النواب قدم اقتراحا بتعديل قانون برأينا يقطّر مزايدات لدغدغة مشاعر من أتى به لكرسي البرلمان، خصوصاً من ملتزمي الحزبين الأصوليين الذين ابتلينا بهم. والقانون الذي اقترح المذكور تعديله هو القانون السيئ الذكر المعروف بـ«قانون منع الاختلاط الجامعي».. وهو قانون أملته القوى الأصولية في التسعينات من القرن الماضي، ولم تعترض عليه أو ترده الحكومة الرشيدة في ذلك الوقت! وقد عوتب زميلنا الراحل الدكتور أحمد الربعي وزير التربية آنذاك لعدم طلب رد ذلك القانون، الأمر الذي برره الربعي بأنه في حال لم تستجب له الحكومة برد ورفض القانون، فقد كان عليه أن يستقيل.. وهو لا يحبذ ذلك لان لديه أجندة تعليمية كبيرة يتمنى تنفيذها أثناء تبوؤه كرسي تلك الوزارة.. وسكتنا على مضض. ورأينا رؤيا العين كيف أن هذا القانون نقلنا خطوات للوراء، وأعاق انشاء جامعة جديدة لما يزيد على عقدين من الزمان.. وهو قانون غير مطبق مئة في المئة، فالطلاب والطالبات يلتقون بالمناسبات الاجتماعية والطلابية، وفي أرجاء وأركان كلياتهم، وأقرب مثال على ذلك «كلية الشويخ الجامعية».. فهذه مدينة كاملة، وهناك مجال لالتقاء الجنسين في كل أركان تلك المدينة! وهذا القانون بنظري غريب على مجتمعنا، فنحن مجتمع محافظ بالفطرة قبل أن نبتلى بالبعض.. فقد كان التعليم قبل الجامعي في الكويت غير مختلط، ولم تكن لدينا جامعة، فقد كانت الحكومة ترسل الطلاب والطالبات للدراسة المختلطة في جامعات مصر ولبنان والعراق وغيرها، ولم نسمع عن أي حادثة تخص الآداب العامة – لا سمح الله - كان أبطالها من الطلاب والطالبات الكويتيات الدارسات في الخارج آنذاك.. المهم أن مصدر سرورنا ان الحكومة الرشيدة شربت هذه المرة «حليب السباع» ورفضت تعديل قانون منع الاختلاط الحالي لمزيد من التشدد بالقول إن القانون الحالي.. كاف. *** إحدى الصحف المحلية أتحفتنا بوجود «معبد للسيخ في الكويت» وهو مستودع في إحدى المناطق الخارجية مملوك لاحدى الشركات، نشرت فيه الصحيفة صورة مقيمين آسيويين جالسين في صالة جلوس كبيرة، ومقيمين آسيويين يطبخون الطعام في قدور كبيرة، ولم نر بالصور أي دلالة على ممارسة طقوس دينية أو وجود تماثيل ورموز أو ما شابه.. ونحن نقول افتراضا: حتى لو كان ذلك المكان مخصصا للسيخ... فما هي المشكلة؟ فالدستور الكويتي ومبادئ حقوق الانسان يتيحان للفرد ممارسة طقوسه الدينية بحرية، اذا لم تكن فيها اساءة أو استفزاز للاخرين.. ونقول لإخواننا المؤججين إن البلاد التي يؤمن عدد كبير من أبنائها «بالعقيدة السيخية» ممتلئة بالمساجد والكنائس والمعابد.. وإذا ما ثارت ثائرة الباحثين عن المشاكل من أصوليينا ورضخت لهم الحكومة كالعادة، ومنعت أولئك السيخ – حسب قول الصحيفة – من ممارسة طقوسهم بخصوصية ومن دون علانية.. فقد ينعكس ذلك القرار – غير الصائب – على سياسييهم المزايدين في بلدانهم، فيغلقوا المساجد على المسلمين هناك، على أساس المعاملة بالمثل.. فمن سيتحمل وزر ذلك؟!... وكفانا مزايدات لو سمحتم. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

علي أحمد البغلي








ذلك البلد العريق مولد الحضارات وحاضن الثقافات ومنبع المبادرات وموقع الفتوحات، صارت حياته في كف الشياطين، فلم تسعف الشطارة السورية المشهورة شعبها، ولم تنجح معارضتها في تجاوز الانقسامات وخصومة الغيرة، فلم تلتق بصوت واحد، وسمحت مسببات الانقسام أن توفر للغرباء التحكم في مستقبل هذا الشعب الذي انقطعت خيوط آماله في اسقاط نظام الاستبداد المعتمد على عنصرية الطائفية المتشبثة بالسلطة، والمرتجف خوفاً من حصيلة الحسابات التي تنتظره. مأساة وطن جميل، سقط ضحية الخصومة السياسية العالمية، التي لا يهمها الدمار ولا عذاب الهجرة التي استوعبت ربما أكثر من ثلث شعب سوريا وشتتته إلى أماكن غير مرغوب وجوده فيها، وغير مأمول بقاؤه عليها، كل ذلك لأن روسيا تريد بقاء النظام الذي منحها كل شيء تريده، قواعدها البحرية العسكرية في البحر الأبيض، وموقعا متمكنا في صنع القرار، وفيتو تتمتع به موسكو أسقط ستة قرارات تعبر فيها الأسرة العالمية عن دعمها لشعب سوريا وتؤازره في كفاحه ضد احتكار القوة والسلطة وتعطيه الأمل في مستقبل قائم على الإرادة الشعبية في تقرير المصير. أفشلت روسيا جميع المحاولات لاستخراج قرار يضع برنامج عمل يشرف عليه صوت الأمم المتحدة لضمان الاختيار الحر للشعب السوري.. فشل الأمين العام للأمم المتحدة السابق كوفي عنان، بعد طرح ورقة عمل لتشكيل إدارة مؤقتة للإشراف على تنفيذ القرار المقترح من مجلس الأمن، وجد عنان صعوبة في التعامل مع النظام السوري الذي كان يتحين الفرصة للقضاء على المقاومة بالقوة. في أبريل 2011، اندلعت المعارضة لحكم الأسد في درعا، فوظف الأسد النار لمواجهتها، فأعلنت المحافظات الأخرى تأييد المعارضة التي اتسعت جغرافياً إلى حد دفع الأسرة العالمية للتحرك مع تصورات بأن الأسد في آخر رمق من حياته وأن نظامه آيل للسقوط، وهنا تحركت الجامعة العربية في عام 2012 بتجميد عضوية النظام مع توجه مجلس الأمن لوضع عقوبات على نظام الأسد، وتحركت الدول الدائمة العضوية في عام 2012، واختارت الأخضر الإبراهيمي بعد يأس كوفي عنان. صغرت جغرافية نظام الأسد واهتزت قواعده الشعبية، لكن فزع روسيا من امكانية خسارة مكاسبها الاستراتيجية وشكوكها في نوايا الغرب كما رأتها في ليبيا وفي العراق دفعت موسكو إلى المساهمة في تسلل المتطوعين القادمين من حزب الله في لبنان ومن إيران عبر العراق، كما وجدت روسيا الفرصة تاريخية في تردد الرئيس الأميركي أوباما في التدخل وتفضيله الضغط السياسي، فكانت الدبلوماسية الأميركية تتجه لدعم المعارضة وتأمين وحدتها واقناعها باستحالة الحل العسكري، كانت خيارت الرئيس الأميركي ضيقة أمام تنوع الخيارات الروسية. في عام 2011، أعلن أوباما ضرورة انتزاع السلطة من الأسد، الأمر الذي نشط آمال المعارضة بدعم أميركي انحصر في السياسة فقط، لأن الرئيس أوباما لطبيعته الحذرة ولكراهيته للحروب تردد في تأمين مساندة تساهم في تغيير توازن القوة، رغم اجماع مساعديه على المؤازرة، فإنه رفض وظل وحيدا متمسكا بالحل السلمي. في أغسطس 2012، أعلن الرئيس أوباما أن الولايات المتحدة لن تسمح لقوات النظام باللجوء إلى الأسلحة الكيماوية فهي خط أحمر على الأسد عدم تجاوزه. في 21 أغسطس 2013، تابعت المخابرات الأميركية حملة النظام في «غوطة» مستعملاً الأسلحة الكيماوية وضحيتها 400 مدني معظمهم من النساء والأطفال، ثم الاتصال الأميركي بوزير خارجية سوريا «المعلم» للتحذير، لكنه اتهم المعارضة الإسلامية المتطرفة باستخدام السلاح الكيماوي ونفى دور النظام.. في 30 أغسطس، تدارس الرئيس أوباما مع مستشاريه نوعية الرد على نظام الأسد، وفوض وزير الخارجية كيري John Kerry، بتأكيد الرد الأميركي باستعمال الصواريخ في ضرب المواقع العسكرية السورية، وتوقع الجميع أن الخطوة ستساهم في ابلاغ الأسد بأن الدور الأميركي ليس غائباً وأن الحل العسكري الذي يقدمه الروس لن ينجح. وعندما انتهى ذلك الاجتماع السري، بدأ الرئيس أوباما التفكير في ردة فعل مجلس الشيوخ وانتابه الشعور بضرورة وقف قرار ارسال الصواريخ، فلم تتم الضربة المتوقعة، وأعلن الرئيس أوباما في اليوم التالي أنه سيلجأ إلى مجلس الشيوخ بطلب التفويض، ولم يكن المجلس في حالة تقبل لرد عسكري بعد مأساتي أفغانستان والعراق، ففشل الرئيس أوباما وفقد المصداقية بعد أن هيأ العالم لحملة انتقام. ولم تعد المعارضة السورية تعتمد عليه، بل بدأت تفكر في مسار المفاوضات الذي تعطل بسبب اصرار روسيا على تأمين صوت قوي للنظام يبقي مكانته في أي ترتيبات سياسية مستقبلية. كما استغل بوتين زعيم روسيا المخاوف الأميركية من اللجوء إلى الكيماوي بمقترح شحن هذه الأسلحة من المستودع السوري إلى مستودع روسي كتأمين بعدم لجوء النظام إلى سلاح الدمار الشامل مرة أخرى. وخرج النظام السوري منتصراً سياسياً في هذا الحل الذي يعني فقدان الولايات المتحدة أوراق الضغط، بعد استبعاد دورها عسكرياً. في 2014، سقطت الموصل بعد استيلاء ميليشيات داعش المتطرفة عليها، فتوجهت الولايات المتحدة لتسليح المعارضة السورية، ولكن لمواجهة داعش فقط، وليس ضد الأسد مع تحديد 500 مليون دولار لدعم المعارضة وتدريبها. كانت خطوة متواضعة ومتأخرة، لكن حدث تطور غير متوقع حيث تمكن ائتلاف مسلح إسلامي من احراز تقدم في معارضته ضد نظام الأسد. فلم ينتظر بوتين زعيم روسيا كثيراً ولم يتردد في اللجوء إلى القوة الروسية العسكرية بالطيران والصواريخ، حيث نجح في تأمين سلامة النظام واسترجاع معظم المدن والمراكز الحساسة، فيما ركزت الولايات المتحدة جهودها لهزيمة داعش في العراق. لم يبق للمعارضة وجود مؤثر سوى في إدلب التي تتأثر بالدبلوماسية التركية، التي تراعي مصالح روسيا في سوريا، وتريد مساعدتها لكبح توسع القوى الكردية المعارضة. في أول أغسطس الجاري، التأمت الجولة الثالثة عشرة لمحادثات «استانة» حول سوريا، بحضور كل من إيران، روسيا، وتركيا والعراق ولبنان، والمعارضة الضعيفة، وتكرر الوفود مواقفها المعروفة، مع أمل ضعيف للمعارضة في مركز مؤثر.. ويبقى الشعب السوري ضحية صراع المكاسب في الاستراتيجية العالمية، ويتحمل الأسى ويتابع بالحسرة والدموع.. هذه رواية المأساة السورية.

عبدالله بشارة









أظهر تقرير صادر عن جهاز الإحصاء في مصر، أشارت الزميلة «الراي» اليه قبل أيام، تزايداً هائلاً في أعداد المصريين الذين دخلوا إلى الكويت، حيث بلغ خلال 2018 ما معدله 8 آلاف مصري شهرياً، أي نحو 270 يوميا، هذا بخلاف الأعداد التي تلت ذلك هذا العام والتي ربما لا تقل عنها كثيرا! وكشف التقرير أنه جرى إصدار نحو 100 ألف تصريح عمل جديد لمواطنين مصريين خلال عام 2018، في حين أنه تم تجديد تصاريح لـ132 ألفاً آخرين. وإن الكويت جاءت في المرتبة الثانية بعد السعودية، من حيث التصاريح الصادرة للمصريين للعمل في الدول العربية بواقع 230 ألف تصريح، شملت 221 ألفاً من الذكور، ونحو 9 آلاف من الإناث، يشكّلون نحو 22.1 في المئة من إجمالي تصاريح العمل في الدول العربية.


وبين التقرير أن أغلبية هؤلاء إما كانوا من حملة مؤهلات تعليمية متواضعة جدا، أو من غير مؤهل ولا تعليم أصلا، ونسبة هؤلاء تزيد على %70.

ولو أخذنا عدد سكان السعودية ومساحتها الهائلة في الاعتبار، مقارنة بالكويت، والتي يعمل فيها 50 في المئة من إجمالي تصاريح العمل في الدول العربية، لوجدنا أن عدد تصاريح العمل للمصريين في الكويت هو الأعلى وغير المسبوق، حيث يشكل عددهم، الذي تجاوز السبعمئة ألف، عبئا كبيرا على البنية التحية للدولة وعلى الطرق والخدمات الطبية والأمنية، وستكون القنصلية المصرية التي تتولى شؤون الجالية في الكويت مصدر «وجع راس» أينما كان موقعها.

وبيّنت مشكلة مزادات سوق السمك الأخيرة، وتحالف الصيادين المصريين في غالبيتهم، مع الاتحاد الكويتي لصيادي الأسماك، وهو ربما الاتحاد الوحيد الذي لا يتطابق اسمه مع هيئات وعمل أعضائه، خطورة ما كنا نحذر منه من تسليم أي مرفق، خاصة إن تعلّق بثروة غذائية رئيسة واستراتيجية، طالما كانت متوافرة بأرخص الأسعار، بيد أي جهة وقصرها عليها.

المشكلة ليست في الأعداد الكبيرة للجالية المصرية، فهم في وطنهم الثاني على الرحب والسعة، ولكن في الخوف من أن هذا التزايد غير طبيعي وهو غير مطلوب أصلا لولا وقوف عصابات تجار الإقامات وراءه، علما بأن خروج المصري من وطنه يتطلب معاملات روتينية مطولة تتضمن توثيق الأوراق والمصادقة على المستندات المطلوبة، ودفع مختلف الرسوم قبل الحصول على تأشيرة الخروج، وكل ذلك بالتعاون مع سفارة الكويت في القاهرة، أو هكذا يفترض.

لقد كررنا أكثر من مرة أن أمن الوطن غير قابل للتساهل، ويجب ألا يخضع أي مرفق أو نشاط لسيطرة اي فئة كانت، ومن الضروري تعديل الوضع الخطير الحالي أو على الأقل التحسب لتبعاته الخطيرة مستقبلا، فسيأتي وقت لن يكفي فيه التهديد بالتسفير، أو إلغاء الإقامة، فللناس حقوق، وقد يتأثر أبرياء من القرارات التعسفية، وهذا سيدفع جهات للتدخل في الشأن الداخلي دفاعا عن حقوق هؤلاء وغيرهم.


أحمد الصراف









تقرير ديوان المحاسبة الخاص بالتركيبة السكانية الذي نشرت بعض الصحف مقتطفات مهمة منه بشأن تأثير عدم انضباط سوق العمل على سمعة الكويت في مجال حقوق الإنسان يعد تقريراً نوعياً وفريداً؛ فقد استخدم الديوان في تقريره مبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عام ١٩٤٨ من الأمم المتحدة، كمرشد إلى ما يحدث من خروقات فاضحة في التعامل مع العمالة الوافدة، وكان – كعادته – ناقداً لاذعاً، وهذه المرة لما يشهده سوق العمل.

ما يلفت النظر أن لهجة التقرير تشبه وتقترب من أسلوب تقارير منظمات دولية مرموقة في مجال حقوق الإنسان كمنظمة العفو الدولية (Amnesty) ومنظمة مراقبة حقوق الإنسان (HRW ) وبعض وكالات الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان فيها، وهذا يعكس مهنية الديوان المعهودة.

نعرض هنا بعض النقاط التي ثَبَّتَها التقرير حول قضية العمالة، والتي أجزم أنها خريطة طريق لجميع الجهات العاملة في هذا المجال في الكويت بدءاً من هيئة القوى العاملة ووزارة الخارجية والديوان الوطني لحقوق الإنسان المستحدث مؤخراً، والجمعيات الأهلية المختصة وعددها اثنتان.

أكد ديوان المحاسبة وجود ظاهرة تجارة الإقامات وتأثيرها السيئ على الكويت، وسوء المعاملة التي يتعرض لها بعض العمال، وتكليفهم بأعمال مخالفة لعقود الاستقدام، والتباطؤ في حل النزاعات العمالية، وتعرض البعض للضرب والإهانات، وإن كانت حالات محدودة كما أشار التقرير، وتدني الرواتب الذي ساهم في ظهور سرقات مواد البنية التحتية وبيعها سراً، وحجز جوازات السفر من قبل بعض الكفلاء والتشغيل خارج إطار العمل وغيرها من الأمور.

وحذر التقرير أيضاً من أن ما يحدث له تأثيرات أمنية ساهمت في انخراط بعض العمالة في مظاهرات واعتصامات عمالية نتيجة البيئة السلبية التي يعيشها بعضهم، كما حمَّل هيئة القوى العاملة المسؤولية لتحسين هذه البيئة وأكد ضرورة تعاونها مع وزارة الخارجية بوصفها المدافعة عن سياسة الكويت الداخلية والخارجية في المحافل الدولية.

لست متأكداً من وجود تقرير سابق للديوان حول إشكالات حقوق الإنسان في الكويت من زاوية التركيبة السكانية البائسة، أو زاوية أخرى، لكن المؤكد أن هذا التقرير سيشكل نقطة تحول واضحة يجدر ذكرها في مسألة شائكة لطالما أثرت على سمعة الكويت، فموضوع العمالة الوافدة يرد سنوياً في تقارير دولية، لكنه اليوم أتى بكل صراحة ومسؤولية وإخلاص وطني من ديوان المحاسبة، فله كل التقدير.

مظفّر عبدالله








في هذه المقالة أبحث مشكلتين متصلتين تمام الاتصال، وهما الإعلام والشباب، وهاتان المشكلتان دائماً حديث كل الناس، العالم وغير العالم، الفاهم وغير الفاهم، الواعي وغير الواعي، ذلك لأنهما مشكلتان رئيسيتان ترتبطان بكل إنسان وكل أسرة وكل بيت في كل مكان، فالإعلام موجود ويتحدث عنه في كل مكان، والشباب موجود في كل أسرة وفي كل مكان، ومن هنا يهتم بهما كل إنسان.

وقد وصلت خطورة الإعلام في الآونة الأخيرة إلى درجة لا نتصورها جميعاً، فقد أصبح العالم صغيراً جدّاً، وأصبح الحادث مهما بعد في متناول كل إنسان، فالإعلام ووسائله الحديثة والمتنوعة قد اخترق جدران المنازل بل والحجرات، وأصبح تأثيره حياً في جميع الأوساط والأجيال من مراحل النشء الصغيرة حتى الجيل السادس بالنسبة للذين تجاوزوا سن الستين. من هنا تأتي خطورة الإعلام..

أما المشاكل الرئيسية التي تعتصر الشباب والطموحات التي تحبط عنده وتتسبّب في إضعاف انتمائه لهذا الوطن فمن أهمها حق الشباب دائماً المشروع في الاطمئنان على مستقبل سعيد ومتواضع، حقه في بناء بيته وأسرته السعيدة والتفرغ بعد ذلك للإنتاج والعمل الدائم والتطلع إلى مستقبل رغد. من هنا يأتي الارتباط الكامل والتلاحم مع وسائل الإعلام، ذلك أن الشباب يمر كما تعرفون بمرحلة من مراحل العمر تتسم بالمثالية، وهذا يجعله أكثر حماسةً من الأجيال التي سبقته وأكثر عرضة للتأثر من غيره، من هنا يكون الاحباط عنده شديد الأثر عندما يُصدم في المثل والقدوة، وحين ذلك يمكن أن ينزوي وينغلق على نفسه، ولهذا فان من واجب وسائل الإعلام أن تساعد في التنشئة الاجتماعية للشباب وجدانياً واجتماعياً وتنمية قدرات الشباب وتسخيرها لخدمة مجتمعه والانطلاق للأهداف الكبيرة التي يسعى إليها.

وأنا من دعاة التأثير غير المباشر لوسائل الإعلام والذي يختلف عن التلقين الذي لا يصلح باستمرار، في حين يمكن عن طريق وسائل الإعلام غير المباشرة أن نحقق ما نريده، خصوصاً بعد طغيان وسائل الإعلام السمعية البصرية «والسوشيال ميديا»، التي أثرت في الثقافة والقراءة إلى حد كبير. ولهذا يجب أن يكون هناك اهتمام كبير من جانب وسائل الاعلام المختلفة بمناحي الثقافة المختلفة، وبهذا تتفتح مدارك الشباب ومواهبه وآفاقه ويثبت ذاته وكيانه ويصبح راضياً عن نفسه. والشباب عليه مسؤولية مستقبلية كبيرة، وانني لأضم صوتي الى صوت الشباب وأطالب المسؤولين عن جميع وسائل الإعلام بأن يفتحوا الأبواب للشباب ومواهبهم وشعرهم وقصصهم وآرائهم، فهذا هو الذي يتيح فرصة حقيقية لتلاحم آرائهم وتفتح ملكاتهم. وإذا كان الشباب والإعلام «شمّاعتين» تعلّق عليهما الكثير من الأخطاء فإننا مع الشباب، وبالشباب نستطيع القيام بعمل كبير من أجل الكويت، لا نريد منه إلا وجه الله ثم وجه الوطن الغالي الذي ندين له بحب وولاء، ولا نكوص في الوفاء بالجميل.

محمد ناصر السنعوسي










ضفاف الأنهار ظمأى، فماذا تنتظر المجتمعات العربية أكثر وأوضح من هذه الدلائل والشواهد والكوارث للتوقف عن الجري وراء سراب «الدولة الدينية» الذي تروج له جماعات الإسلام السياسي؟ فالأمثلة واضحة وصارخة على فشل هذا المشروع الخيالي الذي لا علاقة له بالدين الحنيف، مثلما لا علاقة له بالسياسة الرشيدة وبناء الدولة الحديثة وتطويرها وقيادة التنمية فيها. ولعل نظرة إلى تاريخ أفغانستان المعاصر وتجربة طالبان في حكم «إمارة أفغانستان الإسلامية» تفصح لنا عن خواء الشعارات الدينية التي لا تسمن ولا تغني من جوع.

***

الشعارات الخيالية التي تخلط بين الدين والدنيا، فتوظف الدين في السياسة وتدس السياسة في الدين، لم تنهض بالدول في عصرنا الراهن، فالدولة تنجح بسبب الفهم السياسي السليم والتخطيط العلمي والعمل الجاد ووضع الشخص المناسب في المكان المناسب، بصرف النظر عن دينه أو مذهبه أو (عشيرته) الحزبية. والتي يحث التعليم فيها الأجيال الطالعة على العمل والمثابرة والتفكير السليم والسعي إلى تجميل الحياة، ولا ينشغل فيها طلاب المدارس بالقبور وعذاب الموت. وأسوق مثالا طازجا من السودان الخارج توا من حكم الإسلام السياسي.

***

السودان الخصيب الرطيب الذي يعبره نهر النيل وتتوافر فيه المياه والتربة والأيدي العاملة. والذي تفوق مساحة أراضيه الصالحة للزراعة 40 مليون فدان، وتقدر ثروته الحيوانية بـ 130 مليون رأس، والدواجن 45 مليون طير داجن، أما ثروته السمكية من البحار والأنهار فإنها تتجاوز مئات الآلاف من الأطنان. هذا السودان (سلة غذاء) العرب، وبعد تجربة مريرة مع الدولة الدينية، تمده السعودية والإمارات في الجزيرة العربية بـ 500 ألف طن من القمح! فمن أهدر الماء وبدد الفرص؟ ولماذا بارت الأرض الكريمة؟ وأين فرت الشعارات من وادي النيل؟


صلاح الساير








خلال حرب تحرير الكويت يناير فبراير 1991 أحس صدام حسين، بمرارة الهزيمة التي حلت بجيشه الذي غدا كالجراد يهيم على وجهه لا يعرف كيف ينجو من حمم الموت التي لاحقت أفراده وحاقت بهم وصهرت حديد دباباتهم ومركباتهم ومدافعهم وامتلأت صحراء الكويت بذلك الحديد المصهور وبأشلاء عشرات الآلاف من أفراد ذلك الجيش الفار من أرض المعركة مجللا بالعار والخزي والجبن.

وبينما كان الوضع بمثل هذه الصورة المخزية المذلة لجيش قالوا إنه خامس جيوش العالم والجيش العربي الأول وهي كلها تصنيفات القصد منها نفخ صدام حسين وإلباسه تاج الغرور والنفخة الكاذبة، فراح هذا «العبقري» يفكر بطريقة يخفف بوساطتها من ذل الهزيمة ومرارتها، ففكر بمهاجمة إسرائيل من أجل جر رجلها للدخول في حرب معه، وبالتالي فإن الدول العربية المشاركة في حرب تحرير الكويت سيكون موقفها محرجا بحيث تبدو وكأنها في حلف مع إسرائيل ضد بلد عربي، وهو الأمر الذي تنبه له الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد وحذر صدام حسين منه وكشف لعبته التي لم تنطل على أحد.

وقد قام صدام حسين بتوجيه تسعة وثلاثين صاروخا خائبا لضرب إسرائيل، ولكن كل هذه الصواريخ سقطت في الضفة الغربية ولم يصل إلى إسرائيل حتى غبارها ولم يكن لها ضحايا لا من البشر ولا من الحجر، ما عدا واحدا سقط على بيت عنكبوت فسبب خدوشا في أحد جدرانه وخدشا بسيطا في ظفر عنكبوت حامل!

و«ما أشبه الليلة بالبارحة» فما فعله صدام حسين قبل تسعة وعشرين عاما تقريبا وخاب به خيبته الكبرى، تكرره إيران الآن من خلال تحرشها بدول العالم والقرصنة في مياه الخليج العربي واحتجاز البواخر العائدة ملكيتها إلى بعض الدول القادرة على محو إيران دون ان تحرك جنديا واحدا، ولكنها تترك إيران وتتجاهلها دون رد عليها، لأنها تدرك ما تريده ايران وهو استفزاز هذه الدول من أجل الدخول في حرب معها، ولكن هذه اللعبة لم تنطل على هذه الدول ولن تنطلي لأنها تعلم علم اليقين أن النظام الإيراني يتهاوى من الداخل وليس في حاجة إلى تدخل عسكري حتى يتهاوى، وأنه ساقط بأيدي الإيرانيين لا بيد«ترامب»!


صالح الشايجي








الراتب الذي يتقاضاه الموظف يجب أن يكون له حد أدنى وحد أقصى، ويعتمد تحديده على مستوى المعيشة والرواتب التي يتم دفعها في سوق العمل وتقييم الوظيفة، وهذه عناصر رئيسية يجب أخذها في الاعتبار عند وضع جدول رواتب للموظفين في أي جهة عمل سواء القطاع الحكومي أو الخاص أو النفطي.

وكثير من الدول تقوم بدراسة ميدانية وإحصائية لمستوى المعيشة، عن طريق معرفة أسعار السلع الاستهلاكية وتكاليف الأفراد الأخرى من كهرباء وماء وسكن وتعليم وصحة، وفي الكويت هناك مركز إحصاء حكومي يقوم بهذه الدراسات وينشرها سنويا.

وهناك أيضا دراسات تقوم بها شركات استشارية سنويا لمستوى الرواتب في بعض الدول وحسب طلب الحكومة أو قطاعات الأعمال الأخرى، كما أن هناك نظاما تم اعتماده منذ الستينيات في القطاع النفطي وفي الثمانينيات في بعض الجهات الحكومية وبعض القطاعات الخاصة، ويسمى نظام تقييم الوظائف، وتم تطبيقه في كثير من الدول وسبقتنا فيه الدول الأوروبية وإنجلترا والولايات المتحدة والمنظمة العالمية للأمم المتحدة وفروعها، كما تقوم منظمة العمل الدولية بهذا النوع من الدراسات والاستشارات.

وقد بدأ القطاع النفطي الكويتي بوضع جداول رواتب لكل شركة نفطية على حدة، ولكن بعدها بسنوات قامت بتوحيد الرواتب لكل القطاع النفطي بجدول رواتب واحد بعد دراسة مستوى الرواتب في سوق العمل الكويتي والخليجي، واعتمدت نظام تقييم الوظائف بالنقاط، وبعدها قامت بعض الجهات الحكومية ذات الميزانيات المستقلة، مثل مؤسسة الكويت للأبحاث العلمية، وبنك الكويت المركزي، والخطوط الجوية الكويتية، باعتماد نظام تقييم الوظائف لتحديد الراتب لكل وظيفة.

لذلك، أصبحت هناك فروقات رواتب بين الجهات الحكومية، ما سبب مشكلة زيادة ميزانية الباب الأول للرواتب، ومشكلة التوظيف للخريجين الكويتيين الذين ينتظرون التوظيف في هذه الجهات، وليس المعروض عليهم في وزارات الدولة ذات الميزانية الملحقة بجدول ديوان الخدمة المدنية، وهو ما يسمونه بالبطالة الاختيارية.

وفي ضوء ما سبق، جاءت دراسة البديل الاستراتيجي لسياسة الرواتب الجديدة بطلب حكومي لحل مشكلة فروقات الرواتب وتحديد تقييم لكل وظيفة، حسب نظام تقييم الوظائف بالنقاط الذي سبقته دراسة لمستوى رواتب سوق العمل، وتوصيف جميع الوظائف وتقييمها حسب النظام الجديد.

وبناء على ذلك، اقترحت جدول رواتب موحدا لكل الجهات الحكومية مثل القطاع النفطي، واصبح جاهزا للتطبيق منذ 2015، ولكن وللأسف اصبح هناك جدال ومناقشة بين بعض أعضاء مجلس الأمة الكويتي والحكومة ووجود ملاحظات لديهم عليه، مع أنني متأكد أن هذه الدراسة والنظام الجديد ستحل مشاكل كثيرة وتزيد رواتب الكثير من الخريجين والموظفين الكويتيين، إلا أن عدم الفهم الكامل والاستيعاب من بعض الأعضاء وخاصة الجوانب الفنية والمهنية للبديل الاستراتيجي، ورفض القطاع النفطي تطبيقه عليهم مع أنه مطبق عليهم منذ سنوات، عطّل وأخّر تطبيق البديل الاستراتيجي.

عبدالله العبدالجادر




1 2 3 4 5 6 7 arrow_red_smallright