top-city logo
top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar Newspapers menu-bar Hadith menu-bar top-home
sabah
عرض أقوال الصحف العالمية ليوم الثلاثاء31 مارس 2020
من زوايا مختلفة ومثيرة للاهتمام، تواصل صحف بريطانيا متابعة أزمة وباء فيروس كورونا القاتل. فتحاول الإجابة عن أسئلة منها: لماذا تتفشى المعلومات الخاطئة بنفس سرعة تفشي الوباء؟ وهل يمكن أن تكون الأزمة غير المسبوقة هي نفسها فرصة غير مسبوقة لإصلاح طال الكلام عنه في بريطانيا؟ وهل يمكن أن يكون في العزل الاختياري فوائد حقا؟ وكيف يمارس الفقراء العزل الصحي تنفيذا لتعليمات الأطباء؟ في صحيفة الغارديان، يناقش ...
عرض أقوال الصحف العالمية ليوم الأحد 22 مارس 2020
استحوذ فيروس كورونا على مساحة واسعة من تغطية الصحف البريطانية صباح الأحد، وتناول الكتاب فيها عددا من الموضوعات أبرزها كيفية التصدي للفيروس، والسباق نحو التوصل إلى لقاح. ونشرت صحيفة الأوبزرفر تقريرا لمحرر الشؤون العلمية والبيئية روبين ماكي حول وباء كورونا بعنوان "خبير اللقاح: كل شيء جديد في التعامل مع كوفيد-19". ويقول ماكي إن الخبراء حققوا إنجازا كبيرا في محاولتهم صنع لقاح لحماية البشرية من فيروس ...
عرض أقوال الصحف العالمية ليوم الخميس 19مارس 2020
يهيمن تفشي وباء فيروس كورونا على الصحف البريطانية التي تناولت تداعيات الأزمة في افتتاحياتها وتقاريرها وتحليلاتها. البداية من صحيفة الغارديان التي جاءت افتتاحيتها بعنوان "إغلاق المدارس أحدث خطوة في الطريق الطويل نحو إغلاق بريطانيا". وتقول الصحيفة إن مشروع قانون فيروس كورونا العاجل، الذي سيُعرض قريبا على البرلمان البريطاني، يحتوي على بند يسمح بإجبار المدارس ورياض الأطفال على أن تبقى مفتوحة، مع زيادة ...
عرض أقوال الصحف العالمية ليوم الثلاثاء17 مارس 2020
نشرت صحيفة الفاينانشال تايمز مقالا كتبه، غيديون راكمان، تناول فيه كيفية تعامل الصين مع انتشار فيروس كورونا، وكيف أنها تسعى لاستغلال النجاح الذي حققته في محاصرة الفيروس لتسجل انتصارا سياسيا وإعلاميا على الولايات المتحدة وأوروبا. يقول غيديون إن فيروس كورونا كان في بداية انتشاره دعاية سلبية للحكومة الصينية، ولكن اليوم وقد بدأ عدد الحالات الجديدة يتناقص بحدة في الصين ويتزايد في الولايات المتحدة ...
عرض أقوال الصحف العالمية ليوم الإثنين 16 مارس 2020
سيطر الحديث عن وباء "كورونا" والتداعيات الاقتصادية لانتشار الفيروس حول العالم على الصحف البريطانية الصادرة، في نسخها الورقية أو الإلكترونية. ونشرت الديلي تليغراف تقريرا لمراسلة الشؤون الاقتصادية هاننا أتلي بعنوان "الطلب العالمي على النفط قد يشهد تراجعا قياسيا". وتقول أتلي إن المحللين والمراقبين يتوقعون تراجعا كبيرا على حجم الطلب العالمي للنفط بسبب استمرار تفشي وباء كورونا حول العالم. وتضيف ...
عرض أقوال الصحف العالمية ليوم الثلاثاء 3 مارس 2020
نشرت صحيفة التايمز مقالا افتتاحيا يتحدث عن مخاوف دول الاتحاد الأوروبي من موجة هجرة جديدة بسبب الخلاف مع تركيا. تذكر الصحيفة أن طفلا عمره 6 أعوام غرق أمام السواحل اليونانية عندما جنح القارب الذي كان فيه مع عدد من المهاجرين. وقد تكرر ظهور صور الأطفال الذين قذفت بهم أمواج البحر إلى اليابسة جثثا هامدة، حيث هربت عائلاتهم بهم من أهوال الحرب بحثا عن الأمان وعن حياة أفضل. والآن نشهد موجة جديدة من مئات، بل آلاف ...





تناولت الصحف الصادرة السبت في نسختيها الورقية والإلكترونية عدداً من القضايا المتعلقة بمنطقة الشرق الأوسط، ومن أبررزها كيف أصبحت "بريطانيا مركزاً لتصدير أفكار الثورة الإسلامية الإيرانية؟" والتصعيد بين الولايات المتحدة وإيران إلى جانب أوضاع اللاجئين من مناطق النزاع.

وفي صحيفة التايمز كتب أندرو نورفولك، المسؤول عن قسم التحقيقات، تقريراً بعنوان "باحث ينشر الدعاية الإيرانية في بريطانيا".

يقول نورفولك إن مهندس برمجيات إيراني الأصل مقيم في بريطانيا، ويعتبر أن أمريكا وإسرائيل "شيطانان عدوان بغيضان للبشرية، لعب دوراً رئيسياً في تصدير أيديولوجية الثورة الإسلامية الإيرانية إلى جميع أنحاء أوروبا".

ويضيف أن المهندس واسمه "شابير حسنلي، هو أيضاً رجل دين من الطائفة الشيعية، قام بتطوير برامج كمبيوتر تتيح للقنوات التلفزيونية الإيرانية المملوكة للدولة الوصول إلى منازل ملايين المسلمين".

وبحسب نورفولك فإن حسنلي "هو واحد من بين العديد من الأشخاص والمنظمات في المملكة المتحدة، وجزء كبير منهم يوجد في شمال غرب لندن، وترتبط آراؤهم وأنشطتهم ارتباطا وثيقا بالإيديولوجية الدينية للحكومة الإيرانية. وهم يشكلون أقلية صغيرة ضمن جالية إيرانية أكبر في بريطانيا، معظم أفرادها، حسب استطلاع أجراه معهد لندن للشرق الأوسط ، يقدمون أنفسهم على أنهم لا يحملون أي معتقدات دينية أو غير ممارسين".

ويقول الكاتب إن حسنلي البالغ من العمر 48 عاماً، "صمم تطبيقات الأندرويد والبرامج الخاصة بقناة برس التلفزيونية والقناتين التابعتين لها وهما، هيسبان، الناطقة بالإسبانية، والعالم، الناطقة بالعربية. والقنوات الإخبارية الثلاث هي جزء من هيئة الإعلام التابعة للجمهورية الإسلامية".

ويقول الكاتب إن قناة بريس منعت من البث في بريطانيا عام 2012 بعد انتهاء رخصتها، وكذلك منعت هسبان في إسبانيا، لكن القناتين تابعتا البث عبر الإنترنت بفضل التطبيقات التي طورها حسنلي شخصياً.

كما لعب حسنلي حسب الكاتب دوراً مهماً في تفعيل المواقع الإلكترونية لمعهدين مهمين ناشطين في نشر أفكار الثورة الإسلامية في العالم، وكل منهما لديه فروع في بريطانيا.

ويقول نورفولك إن الكلية الإسلامية في لندن، تعتبر فرعا من جامعة المصطفى الدولية في مدينة قم الإيرانية، كما أن بعثة أهل البيت الإسلامية في لندن، هي الذراع البريطاني للمجمع العالمي لأهل البيت الموجود في طهران".

ونقل الكاتب عن كسرى عربي، وهو خبير إيراني من معهد توني بلير للتغييرالعالمي، قوله "إن النظام الإيراني يضع على سلم أولوياته تصدير أفكار الثورة الاسلامية إلى العالم، وهو يفعل ذلك بطرق عدة، ومن بينها إنشاء، ودعم المعاهد التي تروج لأفكاره في الخارج، والتي تقع رسمياً تحت سيطرة النظام الإيراني".

"ذراع محور المقاومة"

وفي الشأن الإيراني أيضاً ولكن هذه المرة بخصوص سبل طهران في الرد على اغتيال الولايات المتحدة لقاسم سليماني، وأذرعتها المفترضة في تنفيذ الرد ، كتبت إيما غراهام هاريسون في صحيفة الغارديان، مقالاً بعنوان "محور المقاومة: الوكلاء الذين يمكن أن يهاجموا مصالح الولايات المتحدة".

وتقول الكاتبة إن "الهجمات الصاورخية التي نفذتها إيران على قواعد أمريكية، تسمح لها بأن تزعم بأنها ردت على الاغتيال لكن دون أن تتسبب في قتل أمريكيين، الأمر الذي قد يدفع الولايات المتحدة للقيام بمزيد من الهجمات على إيران".

إلا أن الكاتبة تعتقد أن "قليلاً فقط من التوقعات، تفترض أن الرد الإيراني ينتهي بهذا الشكل على خسارة بهذا الحجم".

وتضيف الكاتبة أن إيران قد "أمضت سنوات في الإعداد والتدريب وشحذ الخبرات، وتكوين الأحلاف. واستطاعت، بفضل سليماني إلى حد كبير، تكوين محور المقاومة، وهو شبكة مرنة من القوات الحليفة والوكيلة ، التي تدين لها بالولاء عبر المنطقة".

وتقول هاريسون إن بعض هذه القوات الحليفة "خاض حربا ضد جيوش مستقرة، والبعض الآخر قاتل ضد قوات معارضة. كما أن العمليات الإرهابية والإغتيالات هي من ضمن اختصاص هذه القوات أيضاً" إضافة إلى أن "القضايا المشتركة دفعت إيران إلى التحالف مع أعداء فكريين مثل حركة طالبان".

وتقول الكاتبة "يمكن لهؤلاء أن يستخدموا في مهاجمة أو إضعاف مصالح أمريكية، وإن كانت طهران لن تعلن مسؤوليتها عن جميع تلك الهجمات".

وتحدد الكاتبة حلفاء إيران في المنطقة بالترتيب، شارحة أسباب الولاء لإيران وقوة العلاقة معها، وفي أعلى القائمة تضع حزب الله، الذي تقول الكاتبة إنه يحصل على "دعم بنحو 700 مليون دولار سنويا من إيران".

في المركز الثاني، يأتي العراق، الذي تقول الكاتبة إنه "قد يكون القوة التي تخضع مباشرة لسيطرة إيران في المنطقة. وقد ساهم سليماني في تشكيل حكومته خلال سنوات".

أما الحليف الثالث فهو الحكومة السورية، والحليف الرابع هو قوات الحوثي في اليمن، إلى جانب حركة حماس الفلسطينية، وحركة طالبان في أفغانسان، هذا إلى جانب أتباع الطائفة الشيعية في كل من البحرين والكويت والسعودية.

"انتهاك القانون الدولي"


وفي الغارديان أيضاً نقرأ مقالاً بقلم ديان تايلور بعنوان "الحكومة البريطانية مطالبة بلم شمل الأطفال اللاجئين مع عائلاتهم"، وجاء وفي عنوانه الفرعي أن المملكة المتحدة "تعمدت" فصل العائلات في انتهاك صارخ للقانون الدولي".

وتقول ديان إن الحكومة البريطانية تمنع بشكل "متعمد وهدام" اللاجئين الأطفال من أن يكونوا مع أسرهم، "وتتركهم بدلا عن ذلك في رعاية السلطات المحلية".

وتضيف أن المملكة المتحدة يوجد فيها "ثالث أكبر عدد من طالبي اللجوء من الأطفال غير المصحوبين بذويهم في أوروبا، ووصل عدد طالبي اللجوء إلى 3060 شخصاً عام 2018. تم الاعتراف بـ 1072 منهم كلاجئين مع منح 73 آخرين الحماية الإنسانية".

وتقول الكاتبة في حين أن البالغين الذين يمنحون حق اللجوء في بريطانيا يحق لهم اصطحاب أطفالهم فإن العكس غير صحيح. والأطفال الذين تمنحهم الحكومة البريطانية حق اللجوء، لا يمكنهم إحضار أهاليهم أو أشقائهم. وبريطانيا هي الدولة الأوروبية الوحيدة التي لا تسمح بهذه الطريقة بلم الشمل العائلي".

وتقول تايلور إن وزارة الداخلية البريطانية أكدت أنها لا تعتزم تغيير قراراتها، انطلاقاً من أن السماح للأطفال من اللاجئين بلم الشمل وجمع أفراد عائلاتهم وإحضارهم إلى المملكة المتحدة "سيخلق حوافز ضارة، تشجع الأطفال على القيام برحلات خطيرة".

لكن تضيف الكاتبة أن تقرير "بدون عائلتي" الصادر عن منظمة العفو الدولية في المملكة المتحدة ومجلس اللاجئين ومنظمة إنقاذ الطفولة، وجد أن الأطفال "غير مطلعين على القوانين المتعلقة بلم الشمل في الدول الأوروبية المختلفة، وأن ما دفعهم إلى الهرب من بلادهم هو فقط البحث عن الأمان".

وتستشهد الكاتبة بالتقرير الذي يقول إن "هؤلاء الأطفال المصابين بصدمات نفسية سيكونون أكثر قابلية للشفاء، في حال كان لديهم شعور بالاستقرار بوجودهم إلى جانب والديهم وإخوتهم، بدل وضعهم تحت مسؤولية نظام الرعاية الاجتماعية، حيث قد يتعرض بعضهم للاستغلال".

وتضمن التقرير، كما تقول الكاتبة، مقابلات مع 12 من الأطفال والمراهقين الذين قدموا من مناطق النزاع مثل سوريا والسودان وإريتريا، وحصلوا على حق اللجوء فضلاً عن التحدث إلى المحامين والأخصائيين الاجتماعيين إلى جانب تحليل القوانين والتشريعات الخاصة باللجوء في بريطانيا. وخلص إلى "اتهام الحكومة بانتهاك صارخ للقانون الدولي، والتسبب في ضرر لا شفاء منه للأطفال". وتقول إن التقرير "يدعو إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للسماح للأطفال بالاجتماع مع والديهم وإخوتهم".






واصلت الصحف البريطانية، في نسخها الورقية والرقمية، اهتمامها بالملف الإيراني وتناولت موضوعات تتعلق بسقوط الطائرة الأوكرانية وتبعات اغتيال القائد السابق لفيلق القدس في الحرس الثوري قاسم سليماني، بالإضافة إلى العلاقات التاريخية بين الولايات المتحدة وإسرائيل.

ونشرت ديلي تلغراف مقالا لدافيد ليرمونت المحرر الاستشاري في موقع فلايت غلوبال المختص بتتبع الرحلات الجوية التجارية بعنوان "عدم وجود إشارة استغاثة يرجح وقوع حادث عنيف مفاجئ"، وهو ما أدى إلى سقوط الطائرة الأوكرانية قرب طهران.

ويقول ليرمونت إن طاقم الطائرة "التي سقطت بعد 6 دقائق من إقلاعها من مطار طهران الدولي لم يرسل إشارة استغاثة واحدة إلى برج المراقبة قبل اختفائها من شاشات الرصد، وعدم القدرة على التواصل بهذه الدرجة يثير حيرة خبراء الطيران حول تفاصيل ما جرى".

ويوضح ليرمونت أنه حتى لو كان سبب تحطم الطائرة هو وجود خلل كبير في المحرك كما رجحت السلطات الأوكرانية في البداية قبل أن تتتراجع لكان هناك متسع من الوقت أمام الطاقم ليخبروا برج المراقبة كما أن هذا الطراز من الطائرات يمكنه التحليق في حال تعطل أحد المحركات.

ونشرت الجريدة نفسها تقريرا شارك فيه عدد من مراسليها بعنوان "صواريخ أرض-جو إيرانية أسقطت الطائرة" يشير إلى ان البيانات التي تمتلكها واشنطن توضح أن الطائرة لم تمكث في الجو سوى دقيقتين فقط بعد إقلاعها.

ونشرت الغارديان تقريرا لمحرر شؤون الدفاع دان صباغ ومراسلها في العاصمة الأردنية عمان مايكل صافي بعنوان "مسؤولون غربيون يؤكدون أن الطائرة أُسقطت بصاروخ إيراني".

ويشير التقرير إلى تصريحات قادة غربيون قالوا إن هناك أدلة تؤكد أن الطائرة الأوكرانية التي تحطمت قرب العاصمة الإيرانية طهران قد أسقطت بصاروخ ربما أطلق عليها من قبيل الخطأ.

ويضيف أن رئيسي وزراء كندا وبريطانيا طالبا بتحقيق موسع ودقيق في تفاصيل الحادث الذي أدى إلى مقتل 176 شخصا.

ويشير التقرير إلى أن 63 راكبا كانوا يحملون الجنسية الكندية بينما حمل الجنسية الأوكرانية 11 شخصا بينهم 9 من أفراد الطاقم و10 من السويد و7 أفغان و4 بريطانيين و3 ألمان.

ويضيف أن الطائرة سقطت فوق مزرعة على تخوم العاصمة طهران بعد ساعات من إطلاق إيران عدة صواريخ على قاعدتين أمريكيتين في العراق انتقاما لاغتيال قاسم سليماني وأن الكشف عن احتمالية تعرض الطائرة للقصف بصاروخ إيراني قد يؤدي إلى الكثير من التبعات.

ويقول التقرير إنه ينبغي على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن يعيد تقدير تبعات اغتيال سليماني وهو التصعيد الذي دفع بالمنطقة إلى حافة الحرب.

ويشير التقرير إلى ان الاشتباه في أن الطائرة استهدفت بصاروخ أرض- جو جاء بعدما نشر ناشطون إيرانيون صورا على وسائل التواصل الاجتماعي لحطام صاروخ ربما يكون هو الذي أصاب الطائرة.

وينقل التقرير عن شركة أي إتش إس ماركت البريطانية قولها تعليقا على الصور إن "الطائرة في الغالب أُسقطت بطريق الخطأ بواسطة صاروخ".

وأضافت الشركة أن الصور تظهر حطاما لصاروخ روسي الصنع يمتلكه الحرس الثوري الإيراني.

ويشير التقرير إلى أن أوكرانيا سوف ترسل إلى إيران عددا من المحققين الذين شاركوا في التحقيقات في إسقاط الطائرة الماليزية فوق الأراضي الأوكرانية عام 2014 حتى يساهموا في كشف الحقيقة في أسرع وقت ممكن.

"مخلب أمريكا"


الإندبندنت نشرت مقالا للكاتب والصحفي الإسرائيلي إيتان نشين بعنوان "الإسرائيليون لايريدون لعب دور مخلب أمريكا في الشرق الأوسط أكثر من ذلك".

ويقول نشين إن الإسرائيليين قد عانوا كثيرا بسبب لعب هذا الدور مستشهدا بطفولته التي يقول إنه قضاها متنقلا بين المخابئ خوفا من تبعات التصرفات الأمريكية مع العرب.

ويضيف نشين أنه كلما خرجت أمريكا بقرار متعلق بالشرق الأوسط يقوم الإسرائيليون بإعداد أنفسهم لمواجهة المجهول، مضيفا أنه بعد التصعيد الأمريكي الإيراني هذا الأسبوع لم يكن مفاجئا أن تهدد إيران بتدمير حيفا كجزء من ردها على الولايات المتحدة.

ويشير نشين إلى أن إسرائيل معروفة بأنها أقرب حلفاء أمريكا في المنطقة كما أن السياسات الامريكية متوائمة معها إلى حد كبير حتى أنه عندما تقوم مظاهرات ضد الولايات المتحدة في منطقة في العالم يتم إحراق العلمين الأمريكي والإسرائيلي معا.

ويقول نشين "بالنسبة لإسرائيل فإنها يجب أن تخرج من ظل الولايات المتحدة إن كانت ترغب في تأكيد وجودها في المنطقة، وأن تتواصل مع جيرانها بشكل مباشر وصريح وبكل ثقة، ويجب أن توضح أنه كما أن بعض الإيرانيين لا يتفقون مع سياسات حكوماتهم فإن بعض الإسرائيليين لا يؤيدون السياسات العسكرية والقومية التي ينتهجها قادتنا المنتخبون".






ما زال الهجوم الصاروخي الإيراني على قاعدتين عسكريتين في العراق فيهما قوات أمريكية ردا على اغتيال القائد العسكري قاسم سليماني يتصدر اهتمام الصحف البريطانية. وفيما يتعلق بالشأن البريطاني، أبرزت جميع الصحف قرار الأمير هاري وزوجته ميغان، التنازل عن مهامهما كعضوين بارزين في العائلة الملكية ببريطانيا والعمل لتحقيق الاستقلال المالي.

البداية من صحيفة الغارديان، التي جاءت افتتاحيتها بعنوان "الهجوم الصاروخي لن يشبع رغبة إيران في الانتقام".

وتقول الصحيفة إن الشعور بالارتياح إزاء رد الفعل الإيراني المعتدل على اغتيال قائد فيلق القدس قاسم سليماني أمر يمكن تفهمه وتقديره، فقد كان من المحتمل أن تكون الأمور أسوأ من ذلك بكثير.

وتستدرك قائلة إنه لا يجب الاستكانة، فقد تم تلافي الخطر بصورة مؤقتة ولكن لم يتم القضاء عليه، فبينما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه "يبدو أن إيران تتراجع"، فإننا لن نعرف التأثير الحقيقي لاغتيال سليماني لشهور أو ربما سنوات.

وتقول الصحيفة إن الهجوم على قواعد عراقية بها قوات أمريكية يمثل أكثر الهجمات الإيرانية مباشرة على الولايات المتحدة منذ الهجوم على السفارة الأمريكية في طهران عام 1979، وأول هجوم مباشر على قاعدة أمريكية.

وترى الصحيفة أن ذلك يمثل استعراضا جريئا وله مغزاه، ولكنه محدود أيضا، فعلى الرغم من المزاعم الإيرانية بوقوع 80 قتيلا، فإن الولايات المتحدة تقول إن الهجوم لم يسفر عن ضحايا.

وتقول الصحيفة إنه مع الأخذ في الاعتبار أن إيران لا يمكنها تحمل تبعات حرب، فإن هجوم الأمس يبدو ردا متعقلا، ولكنه ليس "الانتقام الشديد" الذي تعهدت به. ووصف آية الله على خامنئي الهجوم بأنه صفعة على وجه الولايات المتحدة، ولكنه لا يعد تعويضا كافيا عن مقتل سليماني، حسبما ذكرت الصحيفة.

وتضيف أن خامنئي قال إن ما يهم هو إنهاء الوجود الأمريكي.

وترى الغارديان أن مقتل سليماني جعل الانسحاب الأمريكي من العراق أمرا حتميا، وإن لم يحدث في القريب العاجل.

وتقول إن ذلك قد يكون كافيا لتهدئية جراح الكرامة الإيرانية، ويسمح لها بالقول إنها طردت القوات الأمريكية، التي تقول الصحيفة إنها لم تنجز شيئا في العراق منذ "الغزو الكارثي" عام 2003.

تحطم الطائرة الأوكرانية


وننتقل إلى ديلي تلغراف التي جاءت افتتاحيتها بعنوان "إيران يجب أن تقر بالحقيقة إزاء تحطم الطائرة".

وتقول الصحيفة إنه قد يكون من المحتمل، ولكنه ليس من المؤكد، أن تحطم طائرة ركاب أوكرانية بالقرب من طهران راح ضحيته 176 شخصا، قد يكون على صلة بالرد الإيراني على مقتل سليماني.

وتقول الصحيفة إن إيران رفضت تسليم الصندوق الأسود للطائرة، مما يزيد من الشكوك أن الأمر لم يكن حادثة. وتضيف أنه يجب على إيران أن تسمح لمحققي الطيران الدوليين بالحصول على التفاصيل والمعلومات كي يتسنى الوصول للحقيقة.

وتقول ديلي تلغرافإن اغتيال سليماني ربما مثل مفاجأة للكثيرين لأن جميع الفرص السابقة لإبعاده تم تفويتها خشية العواقب، ولكن على الرغم من اغتياله ومن صعوبة قراءة توجه الإدارة الأمريكية الحالية نظرا لعدم توقع ردود فعل ترامب إزاء المتغيرات.

وتضيف أنه على الرغم من ذلك فإنه يبدو أن التوجه العام للسياسة الخارجية الأمريكية حاليا هو فك الارتباط مع الشرق الأوسط، وهو ما تريده إيران لأنه سيجعلها اليد العليا والدولة صاحبة النفوذ في المنطقة.

"خلاف ملكي"

وننتقل إلى صحيفة التايمز التي جاءت افتتاحيتها بعنوان "خلاف ملكي".

وتقول الصحيفة إن قرار الأمير هاري وزوجته ميغان التنازل عن مهامهما كعضوين بارزين في العائلة الملكية في بريطانيا ليس بالأمر المفاجئ، فهما لم يخفيا أنهما ليسا سعيدين بدوريهما.

وتضيف الصحيفة أن هاري وميغان عادا للتو من عطلة دامت ستة أسابيع في كندا مما زاد من التكهنات أنهما يبحثان الانتقال إلى الولايات المتحدة بصورة أكثر استدامة.

وتضيف أن قرار هاري وميغان يعقب عاما صعبا أكد فيه هاري أن علاقته بشقيقه الأمير وليام تشهد بعض من التوتر، كما بدأت ميغان إجراء قانونيا ضد إحدى الصحف.

وتقول التايمز إن الأمر الذي كان مفاجئا هو أن الزوجين أعلنا قرارهما دون استشارة قصر باكنغهام وبما يبدو أنه القليل من التفكير في أدوارهما المستقبلية، مما قد يكون قد تسبب للقصر في بعض الحرج.






هيمنت تبعات مقتل القائد العسكري الإيراني قاسم سليماني والتوتر المتزايد بين واشنطن وطهران إثر اغتياله على الصحف الصادرة الأربعاء.

البداية من فاينانشال تايمز وتقرير لكاترينا مانسون وجيمس بولتي من واشنطن وأندرو إنغلاند من لندن بعنوان "خلاف بين ترامب والبنتاغون".

ويقول التقرير إن تعامل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع تبعات الضربة التي شنها لاستهداف الجنرال الإيراني قاسم سليماني أحدثت شقاقا وتوترا مع مسؤولي وزارة الدفاع الذين يتعاملون مع المخاوف من طرد القوات الأمريكية من العراق والتهديد بقصف المواقع الأثرية في إيران.

واتضح التوتر والقلق داخل وزارة البنتاغون، حسبما تقول الصحيفة، يوم الاثنين عندما ناقض وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر، دعوة ترامب للهجوم على المواقع الأثرية في إيران ردا على أي إجراء انتقامي تتخذه طهران ردا على مقتل سليماني.

وقال إسبر إن الولايات المتحدة ستلتزم بقوانين الصراع المسلح التي تحظر الهجوم على مثل هذه المواقع ذات الأهمية الحضارية.

وتضيف الصحيفة أن الجنرال مارك مايلي، رئيس أركان الجيش الأمريكي، اضطر أيضا للاعتراف ايضا أن مسودة خطاب كتبها قائد عسكري أمريكي كبير في العراق تمهيدا للانسحاب من العراق تم نشرها بصورة خاطئة، فيما يعد إشارة على استعدادات متعجلة ردا على تصعيد ترامب المفاجئ للتوتر في الشرق الأوسط.

وقال مايكل روبن، الأستاذ في معهد الدراسات الأمريكية للأعمال، وهو مركز بحثي محافظ، للصحيفة "ما نراه هو قدر كبير من الإحباط والتوتر لأن ترامب لا يلتزم بالقواعد والإجراءات".

وأضاف روبن "لدينا منفعة استراتيجية محتملة (من مقتل سليماني) ولكن الخلاف السياسي الناجم عن مقتله يهدد بالقضاء على هذه المنفعة المحتملة".

وتقول الصحيفة إن التوتر بين البيت الأبيض ووزارة الدفاع تزايد، وذلك وفقا لأربعة مسؤولين سابقين على اتصال مع القيادة العليا في وزارة الدفاع. بل أن البعض فوجئوا بالهجوم الذي استهدف سليماني في المقام الأول.

وتقول الصحيفة إن تهديد ترامب بالهجوم على مواقع ثقافية في إيران أثار قلق البنتاغون لأنه ينذر بخرق القواعد الدولية للصراع المسلح، التي تعهدت الولايات المتحدة بالالتزام بها. كما أن بعض مسؤولي البنتاغون يرون أنه لم يتم التفكير بترو في الهجوم الذي تم شنه على سليماني.

"توحيد إيران"

وفي إطار القضية ذاتها، نطالع في صفحة الرأي في صحيفة الغارديان مقالا لدينا إصفاندياري بعنوان "ترامب نجح في تحقيق المستحيل...توحيد إيران".

وتقول الكاتبة إنه بالنسبة للإيرانيين فإن اغتيال قاسم سليماني، قائد فيلق القدس، كان سببا للغضب العميق، فقد كان واحدا من أقوى الشخصيات في إيران وأكثرها نفوذا. وتضيف أنه كان له من النفوذ والتأثير ما يزيد على تأثير الرئيس الإيراني، كما أنه كان على صلة بجميع الجهات، وعلى اتصال شخصي بالمرشد الأعلى الإيراني.

وتقول الكاتبة إن الأهم من ذلك كله هو أنه كان يحظى بشعبية واسعة، حيث أوضح استطلاع للرأي، أجري أثناء القتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية، أن 73 في المئة من الإيرانيين يؤيدونه.

وترى الكاتبة أن الحشود الضخمة التي خرجت للمشاركة في جنازة سليماني في شتى مدن إيران فاقت التوقعات.

وتقول الكاتبة إن إظهار هذه الوحدة بين الإيرانيين إزاء مقتل سليماني ليس بالأمر المفاجئ. وتضيف أن إيران، كغيرها من الدول، دولة ذات كرامة ووطنية، ونحى الإيرانيون خلافاتهم عندما تعرضت بلادهم لهجوم من عدو خارجي.

وتضيف أن سليماني أشرف على السياسة الإقليمية لإيران، ولذا يُنظر إليه على أنه أمضى حياته في الدفاع عن بلاده.

وتقول إنه عندما اقترب تنظيم الدولة الإسلامية من الحدود الإيرانية، بعد الاستيلاء على مناطق واسعة من العراق، كان فيلق القدس في صدارة التصدي له، وجعل من إيران أول دولة تشارك بقوات للتصدي للتنظيم.

وتقول الكاتبة إنه في الداخل تتخطى شعبية سليماني جميع الخلافات السياسية، فكونه بطل حرب أكسبه الكثير من الشعبية والمشروعية.

ضربة بريطانية محتملة


وفي صحيفة التايمز نطالع تقريرا للوسي فيشر، محررة شؤون الدفاع، بعنوان "لا يمكن استبعاد هجوم بريطاني على إيران".

ويقول التقرير إن وزير الدفاع البريطاني بن ولاس رفض بالأمس استبعاد ضربة بريطانية على إيران، وقال إن مقاتلات وطائرات مروحية وضعت في حالة تأهب في الشرق الأوسط.

وتضيف أن ولاس قال في مجلس العموم إن بريطانيا أخلت العاملين غير الضروريين من بغداد وسط توتر متزايد في المنطقة عقب مقتل سليماني.

وأوضح ولاس أمام مجلس العموم الاجراءات الدفاعية التي اتخذتها الحكومة لحماية المواطنين البريطانيين والمصالح البريطانية في الخليج.

وقال إنه تم نقل المسؤولين العسكريين والمدنيين البريطانيين من المنطقة الخضراء في بغداد إلى منطقة التاجي، التي تبعد 17 ميلا إلى الشمال، وتتمع بحماية أفضل.







تناولت الصحف عددا من القضايا العربية والشرق أوسطية من بينها الاحتجاجات في العراق والتوتر بين الولايات المتحدة وإيران إثر مقتل القائد العسكري الإيراني البارز قاسم سليماني في غارة جوية أمريكية.

البداية من صفحة الرأي في صحيفة الغارديان، ومقال للكاتب والروائي العراقي أحمد سعداوي بعنوان "في وسط هذه الأزمة، يجب الاستماع إلى أصوات العراقيين".

ويقول الكاتب إنه بالنسبة للعراقيين الذين يحصلون على آخر التطورات عما يجري في العراق من واتساب، كان فجر الثلاثاء حافلا بالتوتر والخوف. ويضيف أن الأمر كان أشبه بليلة من تلك الليالي الجسام مثل إعلان بدء الغزو الأمريكي عام 2003 أو أنباء القبض على صدام حسين أو اليوم الذي انهار فيه الجيش العراقي وأخفق في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية.

ويقول الكاتب يمكن أن نضيف إلى هذه القائمة من الأحداث الجسام مقتل قاسم سليماني، قائد فيلق القدس، ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي، أبو مهدي المهندس.

ويرى الكاتب أنه على النقيض من الحزن الذي عم إيران بعد مقتل سليماني، فإنه يبدو أن أعدادا من الشيعة في العراق لا تبدو غاضبة أو حزينة لمقتل سليماني أو المهندس، بل شعر البعض، خاصة من يؤيدون الحركة الاحتجاجية في العراق، بالراحة لمقتل الرجلين، فهما "مسؤولان عن الحملة التي شنتها السلطات لقمع المتظاهرين" منذ بدء الاحتجاجات في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

ويضيف أن هذا القمع نجم عنه مقتل أكثر من 500 متظاهر سلمي وإصابة أكثر من 1900 آخرين، أصيب بعضهم بإعاقة دائمة.

ويقول الكاتب إن رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي "كان يترأس حكومة لم تكن إلا عبارة عن واجهة لميليشيات تعمل في الخفاء، متجاهلة القوانين والأعراف". ويرى أن هذا ليس السبيل لتحقيق مصالح العراقيين أو لتلبية مطالبهم.

ويقول إن الحكومة العراقية حولت البلاد إلى ساحة من للصراعات الإقليمية الجيوسياسية، بدلا من تلبية احتياجات العراقيين للخدمات الحيوية وتطوير الاقتصاد إضافة إلى إيجاد فرص عمل للشباب.

"الخروج من بغداد"

وننتقل إلى التايمز، التي جاءت افتتاحيتها بعنوان "الخروج من بغداد". وتقول الصحيفة إن غضب العراقيين إزاء وجود قوات غربية على أراضيهم كان سببا للتظاهر على مدى شهور.

وتضيف أنه إثر اغتيال سليماني فإنه من المرجح أن تتزايد الضغوط على القوات الأمريكية والبريطانية.

وتقول الصحيفة إن ذلك الغضب يرجع جزئيا إلى الحكومة العراقية وحلفائها من الإيرانيين، ولكن على الرغم من ذلك يبدو أنه يوجد غضب حقيقي لخرق السيادة العراقية بإطلاق صواريخ على سليماني وحليفه أبو مهدي المهندس.

وتحذر من أن الانسحاب السريع للقوات الغربية من العراق لن يكون في صالح العراق، وسيمثل نصرا لسليماني وما يمثله بعد وفاته، وسيضع العراق تحت سيطرة النظام الإيراني.

وتضيف أن ممارسة الضغوط على الولايات المتحدة للخروج من العراق الآن سيلحق أضرارا جسيمة بمساعي الولايات المتحدة وحلفائها في حربهم ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وتقول الصحيفة إن مد إيران لنفوذها في المنطقة يرجع جزئيا لرغبتها في حماية الأقليات الشيعية ولكن رغبتها الحقيقية هي مد نفوذها في المنطقة، في محاولة لاستعادة بلاد فارس التاريخية.

"رجل ليبيا القوي"

وننتقل إلى صحيفة فاينانشال تايمز وتقرير للورا بيتيل من اسطنبول وهبة صالح من القاهرة بعنوان "رجل ليبيا القوي يقترب من السيطرة على مدينة رئيسية".

وبحسب التقرير، يُعتقد أن القوات الموالية لرجل ليبيا القوي الجنرال خليفة حفتر دخلت مدينة سرت الاستراتيجية مع تأجج المعارك للسيطرة على البلد الثري بالنفط.

وتقول الصحيفة إن محللين يرون أن ذلك يزيد من التهديد على طرابلس لأنه يقرب الحرب من مدينة مصراتة، التي تزود القوات التي تقوم بحماية طرابلس.

وترى الصحيفة أن مصراتة تمثل أعتى قوة سياسية وعسكرية غربي ليبيا منذ ثورة 2011 التي أطاحت بالعقيد معمر القذافي.

وتضيف أن مصراتة تعارض حفتر تماما، وتنظر إليه على أنه "ديكتاتور ولا يقل استبدادا عن القذافي".






تناولت الصحف البريطانية الصادرة الاثنين تبعات مقتل القائد العسكري الإيراني، قاسم سليماني، على منطقة الشرق الأوسط والعالم، في ضوء تبادل التهديدات بين الولايات المتحدة وإيران.

ونشرت صحيفة آي مقالا تحليليا كتبته، بل ترو، تقول فيه إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جعل من سليماني "شهيدا"، مشيرة إلى أن الحرس الثوري الإيراني "لن ينهار بمجرد قتل أحد قادته".

وتقول ترو إن بعض المعلقين سارعوا، بعد تأكيد مقتل قاسم سليماني في غارة أمريكية على مطار بغداد، إلى الحديث عن انهيار وشيك لفيلق القدس الذي يقوده، وكذا شبكة المليشيا التي تسيرها إيران عبر العالم.

فقد صور هؤلاء المشهد بأن كل هذه التنظيمات التي دربها الحرس الثوري الإيراني وسلحها في الخارج مثل الحشد الشعبي في العراق، وحزب الله في لبنان ستنهار بمجرد مقتل سليماني، الذي شبهوه بأسامة بن لادن، وفقا لما جاء في المقال.

لكن الكاتبة ترى أنه من السذاجة الاعتقاد بأن كل هذه التنظيمات ستنهار ومعها الحرس الثوري لمجرد مقتل أحد قادته، فالإيرانيون خططوا لمثل هذا اليوم.

وتقول ترو إن "هذا القائد الغامض الذي أشرف على قتل مئات الجنود الأمريكيين في العراق وعلى عمليات القتل والحصار في سوريا هو الوجه الأبرز للمصالح العسكرية الإيرانية في المنطقة، وهو إنتاج حملة إعلامية متقنة، وموته لن يؤثر على الحرس الثوري وقدراته لأن هيكلته أكثر تعقيدا، ولن تقطع علاقات إيران بالكيانات والمليشيا التابعة لها في الخارج".

وتضيف أنه قد تحول الآن إلى "شهيد رمز عند أنصاره"، ولذلك فإن مقتله قد يؤدي نتيجة عكسية تماما ويجلب المزيد من التأييد لتلك الجماعات، مثلما حدث مع اغتيالات مشابهة، على غرار مقتل القيادي في حزب الله عماد مغنية عام 2008.

وتشير الكاتبة إلى خروج مسيرات تعاطف في الأحواز وفي غزة والعراق ولبنان.

وتقول إنه باغتيال سليماني والتهديد على تويتر بضرب المواقع الثقافية في إيران، أوقد ترامب شعلة الانسجام القومي والتماسك في المجتمع الإيراني بشكل لم يكن متوقعا بالنظر إلى حالة الغليان الشعبي والغضب من قمع المسيرات والمظاهرات المناوئة للحكومة.

"تعاطف مع إيران"

ونشرت صحيفة الغارديان مقالا تحليليا كتبه، باتريك ونتور، يتوقع فيه المزيد من التعاطف مع إيران بعد مقتل القائد العسكري قاسم سليماني بغارة أمريكية داخل العراق.


ويقول الكاتب إن المتأمل في التغريدات والخطابات النارية من واشنطن وطهران يجزم بأن وقت الدبلوماسية قد مضى، وأن الطرفين باتا على أبواب حرب لا مفر منها عقب مقتل قاسم سليماني. ولعل الأمر الوحيد الذي يمسكهما هو التفكير في العواقب.

وبحسب المقال، فإن إيران جربت مزاج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتقلب، ومهما كانت رغبة الإيرانيين قوية في الانتقام لمقتل سليماني فإن قادة الاتحاد الأوروبي يسعون لإقناع القيادة الإيرانية بأن أي ضرب لأهداف أمريكية في الشرق الأوسط سيدفع ترامب إلى التصعيد أكثر.

ويضيف الكاتب أن إيران هاجمت في السنوات الأخيرة الولايات المتحدة وحلفاءها عن طريق جماعات ومليشيا موالية. لكن الولايات المتحدة لها قوات قوامها 60 ألف جندي في المنطقة، من بينها أكثر 5 آلاف في العراق، ولذلك فإن الدبلوماسيين سيجدون صعوبة كبيرة في إنجاح مساعي التهدئة، على الرغم من وجود قنوات بين واشنطن وطهران.

ومن بين هذه القنوات سلطنة عمان واليابان والاتحاد الأوروبي، وكذا السفارة السويسرية.

لكن الكاتب يرى أن مقتل سليماني حقق نصرا لإيران عندما صدق البرلمان العراقي على قرار يطالب بالعمل على رحيل القوات الأمريكية من البلاد. ويرد على تصريح وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، بأن العراقيين خرجوا يهتفون ابتهاجا لمقتل سليماني بأن الاغتيال أضعف القوى المناوئة لإيران في بغداد، وأن ضبط طهران نفسها سيقوي شوكة الأطراف العراقية الموالية لإيران، تزامنا مع التفاوض لتعيين رئيس وزراء جديد.

ويضيف أن المزاج العام الموالي لإيران قد يجد طريقه أيضا إلى عدد من العواصم في المنطقة، لأن الناس بدأوا يستنكرون تهديدات ترامب، الذي أصبح أقل رؤساء الولايات المتحدة شعبية في الشرق الأوسط.

"الرد المتكافئ"

ونشرت صحيفة التايمز مقالا افتتاحيا تقول فيه إن قرار الولايات المتحدة قتل أحد أكبر جنرالات إيران سيكون له تأثير طويل الأمد على المنطقة، ولكن من مصلحة كل طرف تجنب التصعيد العنيف.

وتذكر الصحيفة أن المعارضين للرئيس ترامب في واشنطن أصدروا تحذيرات خطيرة من أن قراره قتل سليماني قد يشعل فتيل الحرب بين الولايات المتحدة وإيران. ولكنها ترى أن الحقيقة غير ذلك، وأن تأثير العملية سيكون أقل بكثير.

وتضيف أن إيران سترد حتما ولكنها ستضطر إلى تحجيم ردها بعناية كبيرة. فالنظام بحاجة إلى رد يظهر أنه قوي يصون به صورته في الداخل، التي أضعفتها العقوبات الاقتصادية، ولكن ليس بالقوة التي تستفز الولايات المتحدة وتدفعها إلى نزاع عسكري ستنتصر فيه أمريكا دون شك.

وتقول التايمز إن العملية الأمريكية كانت في حد ذاتها متوازنة مقارنة بالخيارات الأخرى التي كانت أمام ترامب، فهو لم يضرب في الأراضي الإيرانية، ولا في لبنان. وأي ضربة عسكرية إيرانية مباشرة لأهداف أمريكية مثل الهجوم على سفن أمريكية في الخليج ستدفع واشنطن إلى الرد بضرب محطات تكرير النفط بالمناطق الساحلية الإيرانية.

فقد وضعت السلطات الأمريكية الخطوط الحمراء حول منشآتها ومواطنيها عندما حدد ترامب 52 موقعا إيرانيا، بعضها مواقع لها قيمة ثقافية ستكون هدفا أمريكيا إذا هاجمت إيران المصالح الأمريكية.

وعلى الرغم من تهديدات ترامب فإن الولايات المتحدة تتوقع ردا من إيران. ويدعي الإيرانيون أن واشنطن نبهت في رسالة إلى طهران عبر السفارة السويسرية إلى ضرورة أن يكون الرد "متكافئا".

وهذا دليل حسب الصحيفة على أن المنطقة لا تتجه نحو حرب مفتوحة. ولكن الاغتيال سيكون له تأثير طويل الأمد على المنطقة والعالم. وقد أعلنت إيران أنها رفعت جميع القيود عن تخصيب اليورانيوم، منهية بذلك التزامها بالاتفاق النووي.

وترى التايمز أن الولايات المتحدة بحاجة إلى استراتيجية للحفاظ على نفوذها في العراق، حيث صدق البرلمان على لائحة غير ملزمة تدعو إلى طرد القوات الأمريكية من البلاد. وأسعار النفط بدأت تتحرك، كما شعر قادة الاتحاد الأوروبي بالقلق لأنهم لم يخطروا بالعملية مسبقا، وهم متخوفون من لجوء الولايات المتحدة إلى إجراءات أكثر صرامة.

وتقول الصحيفة إن عملية الاغتيال كانت تهدف إلى إرغام إيران على الكف عن رعاية الإرهاب بالوكالة، وإشعال النزاعات المسلحة والفتن في منطقة الشرق الأوسط.






نشرت صحيفة صنداي تلغراف مقالا تحليليا كتبه الصحفي المتخصص في الشؤون الإيرانية، ديفيد بارتريكاراكوس، عن الرجل الذي ربط بين جميع المليشيات الموالية لإيران في العراق، ولكن إغتيال قاسم سليماني غطى على خبر مقتله.

يقول ديفيد إنه استغرب الطريقة التي تعاملت بها إيران والحشد الشعبي في العراق مع مقتل أبو مهدي المهندس في الغارة الأمريكية على مطار بغداد مع قاسم سليماني، قائد فيلق القدس.

فبعد ساعات فقط من وقوع الغارة كتب حساب الحشد الشعبي على موقع تويتر منشورا بسيطا يقول: "تنبيه، يؤكد الحشد الشعبي استشهاد نائب قائد الحشد الشعبي، أبو مهدي المهندس، وقائد فيلق القدس في غارة أمريكية قرب مطار بغداد الدولي".

ثم بعدها لم يصدر أي شيء عن المليشيا الأخرى التي تنضوي تحت لواء الحشد الشعبي، كما لم تنشر منظمة بدر أي تحديث على صفحتها على فيسبوك إلا في آخر نهار الجمعة.

ويرى الكاتب أن مقتل الرجلين أربك الحشد الشعبي، وأنها تواجه الآن مشكلتين لا يتحدث عنهما أحد. المشكلة الاولى هي مقتل المهندس، الذي غطى عليه مقتل قاسم سليماني.


ويضيف أن المهندس كان يعرف بولائه المطلق للنظام الإيراني كما هو أنه الرجل الذي كان يربط بين مختلف المجموعات المسلحة التي تنضوي تحت لواء الحشد الشعبي، وهو الذي أسس عددا منها.

المشكلة الثانية هي الاحتجاجات المناوئة لإيران التي تشهدها بغداد. فالمحتجون لهم مطالب مشروعة ولا يزالون حتى الآن متمسكين بمطالبهم.

ومن بين هؤلاء المحتجين مقاتلون في مليشيا الحشد الشعبي، فهم شيعة ملتزمون، ولكنهم وطنيون عراقيون سئموا من تلاعب إيران بشؤون بلادهم الداخلية.

وعلى القيادة أن تختار إما أن تبقى وفية للمحتجين أو تعود إلى حضن إيران. ولذلك فإنه من الصعب التوصل إلى اتفاق بين جميع المليشيا للاصطفاف ضد أعداء إيران.

وإذا أرادت طهران الانتقام فعليها أن تستعد لذلك أكثر من أي وقت مضى لأنها فقدت القائد العسكري .
"إيران سترد بقوة"

ونشرت صحيفة الأوبزرفر مقالا كتبه، سيمون تيزدل، يقول فيه ما من شك أن إيران سترد بقوة.

يقول سيمون إن قاسم سليماني أصبح مهندس توسع النفوذ الإيراني في المنطقة، خاصة بعد سقوط نظام الرئيس صدام حسين على يد الأمريكيين في عام 2003. وتمكنت إيران بعدما من فرض سيطرتها في العراق. ثم امتدت تلك السيطرة إلى سوريا وغزة ولبنان واليمن، في وجه الولايات المتحدة وحلفائها.

وكان سليماني رمز هذه المواجهة المستمرة مع واشنطن، التي ستحدد شكل رد إيران على عملية الاغتيال التي أمر بها الرئيس دونالد ترامب.

ويرى الكاتب أن ادعاء بعض المحللين في واشنطن بأن ضعف إيران سيجعلها تتخلى عن فكرة الانتقام دليل على قلة معرفة أغلب الأمريكيين بحقيقة هذه البلاد.

فأغلب الإيرانيين داخل البلاد ينظرون إلى القتل على أنه إعلان حرب ويعتبرون سليماني شهيدا لابد من الانتقام لمقتله، مثلما أشار إليه المرشد الأعلى، علي خامنئي ووزير خارجيته محمد جواد ظريف. وسيستغل النظام هذا الاغتيال لحشد الدعم له.

ويرى سيمون أنه ما من شك أن إيران سترد بقوة في الوقت والمكان الذي تختاره، ومن المحتمل أن يكون الرد على أكثر من جبهة.

ويضيف أن الأهداف الأمريكية في المنطقة متوفرة مثل القاعدة العسكرية في البحرين التي فيها قيادة القوات البحرية في المنطقة والأسطول الخامس ستكون هدفا بارزا.

ولكنه لا يرجح هجوما سافرا على قاعدة أو منشأة أمريكية. أما منشآت حلفاء أمريكا في الخليج فلابد أنها ستكون أهدافا للضربات الإيرانية، وأمام طهران العديد من الخيارات.

فيمكن أن تضرب منشآت نفطية إماراتية أو سعودية مثلما فعلت بنجاح في خريف العام الماضي باستعمال الطائرات المسيرة، أو تغلق مضيق هرمز أمام الملاحة، لإحداث صدمة نفطية عالمية.

وقد أنشات إيران قوات موالية لها وقواعد عسكرية وبطاريات صواريخ في سوريا قريبا من المدن الإسرائيلية.

وتملك إيران، حسب الكاتب، خيارات سياسية أيضا يمكن أن تستغلها ضد أعدائها كأن تستغل الغضب الشعبي في العراق ضد استعمال أمريكا للأراضي العراقية في عملية الاغتيال، وتحريض الحشد الشعبي على الضغط من أجل إخراج القوات الأمريكية من العراق، وحتى الدبلوماسيين والمقاولين.

ولابد أن تلجأ إيران إلى حلفائها مثل روسيا والصين للحصول على الدعم السياسي والدبلوماسي، ولابد أن ستحصل عليه في أي نزاع مع خصومها.

"ذهب سليماني، فلا ينبغي أن تحل الفوضى محله"

ونشرت صحيفة ديلي تايمز مقالا افتتاحيا تقول فيه إن سليماني ذهب فلا ينبغي أن تحل محله الفوضى.

تقول الصحيفة إن اغتيال القائد العسكري الإيراني الكبير، قاسم سليماني، بطائرة مسيرة أمريكية، سيجعل العالم أكثر أمنا دون شك. فخلال 20 عاما قاد سليماني فيلق القدس في الحرس الثوري في مهمة لتصدير العدوان والإرهاب الإيراني للشرق الأوسط والعالم.


وتضيف الصحيفة أن سليماني مسؤول عن مقتل مئات الجنود الأمريكيين في حرب العراق، وربما عشرات البريطانيين، بتوفيره الألغام التي قتلتهم. كما سلح المليشيا الشيعية في البصرة لدعم بشار الأسد في سوريا، ومكنه من قتل الآلاف من شعبه. وزرع بذور النزاع في اليمن، مما أدى إلى ما وصفته الأمم المتحدة بأنه أسوأ كارثة إنسانية في العالم. وسلح حزب الله لتنفيذ هجماته على إسرائيل.

وكان يخطط، حسب الصحيفة، لهجمات على دبلوماسيين وعسكريين أمريكيين، وهو ما جعل الرئيس الأمريكي يعطي الضوء الأخضر لقتله.

وتقول التايمز إن سليماني كان يستحق دون شك ما حصل له، ولكن السؤال هو إذا ما كانت طريقة اغتياله ستفتح الباب أمام نزاع أوسع في المنطقة. وتجيب الصحيفة أن ترامب تأخر في الواقع في الرد على استفزازات إيران، وآخرها إسقاط طائرة مسيرة أمريكية، وقصف منشآت نفطية سعودية في سبتمبر/ أيلول، وسلسلة من الهجمات على قواعد أمريكية في العراق.

وتضيف أن ترامب حفظ درسا من تجربة أوباما هو أن عدم التحرك مثلما حدث في ليبيا عندما قتل السفير الأمريكي في بنغازي سيضعف أمريكا في العالم.

وترى الصحيفة ان وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو لم يكن منصفا عندما عبر عن انزعاجه من موقف حلفائه الأوروبيين ووصفهم بأنهم لم يكونوا صريحين. وذكرت الصحيفة أن الحكومة الألمانية قالت إن القتل كان ردا على استفزاز إيراني. أما بريطانيا فهي تواجه صعوبة التفاوض بشان مستقبل علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي دون المساس بشراكتها مع الولايات المتحدة.

وتقول التايمز إنه من الواضح أن الولايات المتحدة ليس لها استراتيجية منسجمة في الشرق الأوسط. وتستبعد أن تندلع حرب ثالثة في الخليج ولكن من المؤكد أن تستمر الأعمال العدائية والحروب بالوكالة، وهو ما لا تريده أمريكا، ولا يريده الرئيس الأمريكي، الذي سيكتشف أن التدخل في الشرق الأوسط أسهل من الابتعاد عنه.







نشرت صحيفة آي تعليقا كتبه، باتريك كوكبيرن، يتوقع فيه أن يتحول العراق إلى ساحة حرب بين الولايات المتحدة وإيران.

يقول كوكبيرن إن مقتل قاسم سليماني على يد الأمريكيين في بغداد تصعيد خطير ينذر بمستقبل عنيف في العراق، فالمواجهة بين الولايات المتحدة وإيران قد لا تكون في شكل حرب شاملة ومباشرة، ولكن العراق سيكون الساحة التي يتقاتل فيها الأمريكيون والإيرانيون.

وبحسب الكاتب فقد لا يلجأ الإيرانيون وحلفاؤهم العراقيون إلى عمليات انتقامية فورية ضد الولايات المتحدة، ولكن رد فعلهم القوي سيكون الضغط على الحكومة العراقية والبرلمان والأجهزة الأمنية لإخراج الأمريكيين من البلاد.

ويذكر الكاتب أن طهران كانت دائما الأقوى في أي صراع من أجل النفوذ في العراق بفضل الأغلبية الشيعية التي تسيطر على الساحة السياسية بدعم إيراني.

ويقول إن نفوذ إيران تراجع في الفترة الأخيرة بسبب جهود سليماني في قمع الاحتجاجات الشعبية بطريقة وحشية أدت إلى مقتل 400 شخص وإصابة 1500 بجروح.

ويرى كوكبيرن أن الغارة الجوية الأمريكية في بغداد ستخفف من حدة الغضب الشعبي المتزايد ضد إيران بسبب تدخلها في الشؤون الداخلية العراقية إذ أن الهجوم الأمريكي انتهك سيادة العراق، ولا يمكن أن نتصور تدخلا أجنبيا أكثر فداحة من قتل جنرال أجنبي دخل العراق علنا وبطريقة قانونية.

واستهدفت الطائرة المسيرة الأمريكية أيضا أبو مهدي المهندس قائد كتائب حزب الله، أقوى مليشيا موالية لإيران. وإذا كان الأمريكيون يعتبرون قادة المليشيا مثله إرهابيين، فإن الكثير من العراقيين الشيعة يرون فيهم القادة الذين واجهوا صدام حسين وقاتلوا تنظيم الدولة الإسلامية.

ويختم الكاتب بالقول إن سليماني ارتكب خطأ عندما أمر بإطلاق النار على المتظاهرين من أجل إخماد الاحتجاجات، ولكن ترامب ارتكب خطأ أكبر عندما قتل سليماني وجعل إيران تستعيد ما بدأت تفقده من نفوذ في العراق.

حرب غير معلنة

ونشرت صحيفة التايمز مقالا افتتاحيا تقول فيه إن مقتل قاسم سليماني قضى على رجل شرير كان يقود أعمال التخريب الإيرانية في الشرق الأوسط، ولكن الولايات المتحدة مطالبة بوضع خطة لمواجهة الانتقام الإيراني المتوقع.

تقول الصحيفة إن سليماني لم يكن واحدا من كبار القادة العسكريين الإيرانيين فحسب بالنظر إلى السياسة الدولية، فمسؤوله المباشر كان المرشد الأعلى على خامنئي شخصيا.

وترى أن التبرير الأمثل لقتل مثل هذه الشخصية البارزة هو تعزيز محاصرة نظام إيران العدائي. ولكنه في الوقت نفسه يثير الانتقام ويحسد الدعم والولاء للملالي. وعلى ترامب أن يطمئن الأمريكيين والحلفاء أن لديه استراتيجية لمواجهة مثل هذه التطورات.

وتضيف التايمز أن جرائم سليماني ضد الإنسانية لا تخفى على أحد. فهو رجل إيران الأول المسؤول عن زرع الفتن والإرهاب في الشرق الأوسط، فحيثما وجد شيعة حركهم من أجل النفوذ الإيراني. وأمد نظام الرئيس بشار الأسد بالدعم العسكري والمالي وهو يقمع الانتفاضة الشعبية بوحشية.

وساعد في حصار مدينة حلب وتجويع أهلها حتى يستسلموا. ودرب الحوثيين في اليمن على مهاجمة المنشآت النفطية السعودية.

وكان سليماني، حسب الصحيفة، مسؤولا مباشرا عن قتل مئات الأمريكيين وقاد جهود إخراج القوات الأمريكية من العراق، ومع ذلك فإن قرار ترامب فيه مجازفة، كما تقول الصحيفة، فبدلا من ردع إيران وأطماعها التوسعية فإن قتل سليماني قد يعزز جرأتها على تحدي المعايير الدولية.

وتقول التايمز إن ترامب يعتقد أن طهران على الرغم من تهديداتها لا تملك القدرة على تنفيذ تلك التهديدات، وترى أن الرئيس الأمريكي يمكن أن يكون على حق لأن العقوبات نخرت اقتصاد البلاد والاضطرابات الداخلية هزت أركان النظام، وربما كشف مقال سليماني عجز هذا النظام.

ولكن الصحيفة حذرت من أن هذه ليست إلا تخمينات. فإيران لم تتراجع عن الاستفزازات التي تقوم بها في المنطقة. فقد لجأت في الفترة الأخيرة إلى أعمال القرصنة باعتراض السفن في مضيق هرمز، وهاجمت ناقلات نفط في الخليج. وأكثر من ذلك فقد أسقطت طائرة مسيرة أمريكية، وقصفت أكبر منشأة نفطية في العالم في السعودية.

وترى الصحيفة أن إيران خلال 40 عاما من الثورة دعمت هجمات إرهابية على أهداف غربية ولابد أن تعرف اليوم أنها لابد من أن تتوقف عن هذه الأعمال، وإلا فإنها ستواجه عواقب قاسية.

ولكن المشكل حسب التايمز أن ترامب خلال ثلاثة أعوام من حكمه لم يكن منسجما في مواقفه من الدول المارقة. فقد سعى إلى التقارب مع فلاديمير بوتين ومع كيم جونغ أون. كما أن طهران تعتقد أنه لا يريد الحرب، وهو ما جعلها تزداد جرأة في أعمالها.

وعليه أن يطمئن حلفاءه بأنه لن يتراجع عن تبعات هذا التصعيد، بحسب التايمز.
"طبول الحرب بين واشنطن وطهران"

ونشرت صحيفة الفايننشال تايمز مقالا افتتاحيا تقول فيه إن الغارات الجوية التي أمر بها ترامب جعلت الولايات المتحدة وإيران على أبواب الحرب.

وتذكر الصحيفة أن مبررات واشنطن لقرار الغارات الجوية واضحة. فهي حملت المليشيا المدعومة من إيران مسؤولية إطلاق صواريخ على قوات أمريكية مما أدى إلى مقتل مقاول أمريكي. وقتل مواطن أمريكي في كل الحالات خط أحمر عند واشطن.

وردا على هذا العمل أمر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بشن 5 غارات جوية على ميليشيا الحشد الشعبي، التي حاصرت أيضا السفارة الأمريكية في بغداد. وبالنسبة لواشنطن لا يزال حادث اقتحام السفارة الأمريكية في طهران عام 1979 عالقا في الأذهان.

ومن الناحية العسكرية، وفقا للصحيفة، فإن القضاء على قائد الجناح الخارجي للحرس الثوري إنجاز كبير بالنسبة للولايات المتحدة، بل إنه أكبر من قتل أسامة بن لادن في عام 2011.

فباعتباره قائدا لفيلق القدس، كان سليماني مسؤولا عن إنشاء كيانات وقوات موالية لإيران في الشرق الأوسط. ويشكل اغتياله في دولة أخرى استفزازا كبيرا خاصة أنه يحظى بشعبية كبيرة داخل البلاد.

ويطرح هذا الأمر تساؤلا بشأن سبب لجوء الولايات المتحدة إلى هذا التصعيد في هذا الوقت تحديدا، إذ حدثت أعمال عنف في السابق واكنت للولايات المتحد فرص لاستهداف سليماني. ويتمنى حلفاء الولايات المتحدة، حسب الفايننشال تايمز، أن يكون التوقيت خاضعا لاستراتيجية واضحة.

ولكن إدارة ترامب قدمت تبريرات مختلفة. فوزير الخارجيةمايك بومبيو اتهم سليماني بالتخطيط لهجمات وشيكة على أهداف أمريكية.

وتقول الفايننشال تايمز إن البيت الأبيض بدأ يصدق الدعاية التي ينشرها هو بأن النظام الإيراني على وشك الانهيار. فلاشك أن العقوبات الاقتصادية تؤثر على مؤسسات البلاد. فقد شهدت مدن إيرانية احتجاجات ومواجهات مع أجهزة الأمن قتل فيها المئات من المتظاهرين.

ولكن مقتل سليماني وحد زعماء إيران في الدعوة إلى الانتقام وإلى الاصطفاف وراء قيادة البلاد.

وترجح الصحيفة أن تلجأ إيران إلى استهداف المصالح الأمريكية، عبر أعمال إرهابية تنفذها كيانات ومليشيا موالية لطهران، أو تنفيذ هجمات إلكترونية، وقد لا يكون هذا في القريب العاجل.

وتضيف أن العراق سيكون مسرحا للمواجهات الأمريكية الإيرانية مع ما يجلب ذلك من خراب ودمار للبلاد.






تناولت الصحف الصادرة الجمعة عددا من القضايا العربية والشرق أوسطية من بينها حقوق المسلمين في بقاع مختلفة من العالم، مثل حقوق مسلمي الأيغور في الصين، ومخطط لنقل عدد من تماثيل وادي الكباش في الأقصر إلى ميدان التحرير في القاهرة.

البداية من صحيفة فايناشال تايمز ومقال لإدوارد لوس بعنوان "حقوق المسلمين تواجه معركة طاحنة بينما يغض العالم الطرف". ويقول الكاتب: تخيلوا لو اعتقلت الصين ما يزيد على مليون مسيحي، أو قالت الهند إنها ستقبل جميع اللاجئين إلا المسيحيين.

ويضيف إنه لو حدث ذلك، لأصبح الغرب في حالة غضب عارم، ولكن هذه الإجراءات اتخذت بحق المسلمين، فإن الغرب لم يحرك ساكنا.

ويقول الكاتب إن كلا من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون يزعمان أنها يناصران حقوق المسيحيين المضطهدين في العالم. ويضيف أنهما بتهوينهما من شأن الانتهاكات الواسعة النطاق للكثير من المسلمين في العالم، فإنهما يعرضان مصداقية الغرب بأسره كنصير لحقوق الإنسان للخطر.

ويضيف إن هذا التجاهل يقوي شوكة التحول إلى النزعة القومية الدينيىة، تلك النزعة التي بدأت في العالم الإسلامي.

ويقول إن العام الحالي سيمثل اختبارا لاستمرار هذا التجاهل سيستمر وهذه النزعة القومية الدينية، ولاستمرار هذه الازدواجية في المعايير. ويضيف الكاتب إنه نظرا لأن المسلمين يواجهون بالاستياء والغضب أكثر من غيرهم من الأقليات في العالم، فإن محنتهم تختبر إذا ما كانت الليبرالية الديمقراطية تعني حقا ما تزعمه.

ويقول الكاتب إنه يوجد سببان رئيسيان لقلة اكتراث العالم بمحن المسلمين وما يعرضون له من انتهاكات. السبب الأول سياسي، فاستطلاعات الرأي في الغرب وغيره من المناطق تشير إلى أن المسلمين هم الأقلية التي توحي بأقل درجة من الثقة، حيث يُعتقد أنهم أقل ميلا إلى الاندماج وأكثر تأييدا للإرهاب. كما يعتقد البعض أن المسلمين أكثر تكاثرا وإنجابا من غيرهم، فنحو ربع تعداد العالم من المسلمين.

والسبب الثاني هو كيف تعامل الدول الإسلامية الأقليات على أراضيها. سواء كانت هذه الأقلية هي الأقباط في مصر أو الشيعة في السعودية أو السنة في إيران، فإن الدول الإسلامية هي من أسوأ الدول في العالم من حيث معاملة الأقليات.

لأول مرة منذ الفراعنة

وننتقل إلى صحيفة التايمز وتقرير لمجدي سمعان من القاهرة بعنوان "نقل تمثايل من طريق الكباش لأول مرة منذ الفراعنة". ويقول الكاتب إنه على مدى أثر من ألفي عام بقيت تمثايل طريق الكباش في موقعها تحرس الطريق المؤدي إلى معبد الكرنك الضخم على ضفاف النيل.

ولكن أربعة من هذه التماثيل ستنقل إ300 ميلا إلى الشمال، إلى القاهرة، إلى ميدان يقف شاهدا على اللحظة التي يعتقد المصريون أنهم حققوا فيها ديمقراطية باقية، بحسب الكاتب.

ويقول الكاتب إن اقتراح نقل التماثيل الأربعة من الأقصر إلى ميدان التحرير، الذي شهد انتفاضة الربيع العربي في مصر، أدى إلى غضب خبراء الآثار، الذين قالوا إن نقل التماثيل سيتسبب في ضرر دائم.

ويقول التقرير إن التماثيل الأربعة، وهي على هيئة أبي الهول، ممن بين ألف تمثال أبي الهول أخرى، تحف الطريق الواصل بين معبد الكرنك ومدينة الأقصر.

ويضيف أن المسؤولين المصريين يريدون تحويل ميدان التحرير إلى منطقة للجذب السياحي بعد أن أصبح محط أنظار العالم عام 2011 اثناء الانتفاضة ضد الرئيس حسني مبارك.

ويضيف أن منتقدي المقترح يرون إنه محاولة إلى التخلص من الهوية السياسية لميدان التحرير وتحويله لمجرد مزار سياحي بعد أن كان نقطة تجمع وانطلاق للمظاهرات والاحتجاجات.

تركيا وليبيا

وفي صحيفة الغارديان نطالع تقريرا لبيتر بومونت بعنوان "تركيا تصوت بالموافقة على التدخل العسكري في الحرب الأهلية الليبية".

ويقول الكاتب إن البرلمان التركي وافق على مشروع قرار يسمح بنشر القوات التركية في ليبيا لدعم حكومة طرابلس في الحرب الأهلية في البلاد.

ويقول الكاتب إن التصويت جاء ضمن مخاوف أن يؤدي التدخل التركي إلى تأجيج الحرب الأهلية الدائرة في ليبيا.

ويقول الكاتب إن الإجراء، الذي ينظر إليه على أنه رمزي بصورة كبيرة، يهدف إلى ممارسة ضغوط على خليفة حفتر، قائد قوات شرق ليبيا، الذي يتحدى فايز السراج، الذي يتزعم الحكومة المعترف بها دوليا.






تناولت الصحف الصادرة الخميس عددا من القضايا العربية والشرق أوسطية من بينها فرار رجل الأعمال كارلوس غصن من اليابان إلى لبنان، والهجوم على مقر السفارة الأمريكية في بغداد.

البداية من الفايناشال تايمز، وتقرير لكلويه كورنيش من بيروت ودافيد وكوهين من باريس بعنوان "بيروت سعت لعودة كارلوس غصن قبل أيام من مغادرته اليابان".

ويقول التقرير إن بيروت حاولت أن تعيد كارلوس غصن إلى الأراضي اللبنانية قبل اسبوع من فرار الرئيس السابق لشركة نيسان إلى العاصمة اللبنانية، وذلك بمساعدة عملاء أمنيين خاصين، كانوا يحاولون تدبير فراره على مدى شهور.

وتضيف الصحيفة أن الجهود اللبنانية لاستعادة غصن بدأت من أكتوبر/تشرين الأول، وكانت تتضمن عددا من المحترفين المتعاقد معهم، وذلك وفقا لمصادر مطلعة. وغادر غصن اليابان على متن طائرة خاصة من مطار أوساكا، بعد الفرار من المراقبة الدائمة التي يخضع لها من الإدعاء في طوكيو والتغلب على مصادرة جواز سفره.

وتقول الصحيفة إن السلطات اللبنانية طلبت عودة غصن منذ عام، وجددوا الطلب أثناء زيارة كيسوكي سوزوكي، وزير الدولة للشؤون الخارجية الياباني، إلى بيروت في الثاني من ديسمبر/كانون الأول. وتضيف الصحيفة أنه من المعتقد أن الطلب سيزيد من الأسئلة عن مدى الدعم الذي لقيه غصن قبيل فراره.

وتقول الصحيفة إن عودة غصن إلى لبنان، بلده الأم، تعني أنه سيتجنب محاكمته في اليابان بشأن الفساد المالي فيما يتعلق بالفترة التي شغل فيها منصب رئيس التحالف بين نيسان ورينو.

وتضيف أن المحاكمة، التي يعتقد أنها كانت لن تبدأ حتى الخريف المقبل، كان من المحتمل أن تستغرق أعواما.

وبعد وصوله إلى لبنان، قال غصن إنه لم يفر من العدالة، ولكنه "فر من الاضطهاد السياسي والقانوني في اليابان". وقال شخص مقرب من عائلة غصن للصحيفة إن عملاء أمنيين استأجرهم غصن انقسموا إلى عدة فرق في عدد من الدول.

وقال شخصان مطلعان على الأمر للصحيفة إن مؤيدي غصن في اليابان ساعدوا في عملية فراره. وقال مسؤل لبناني للصحيفة إن وزارة العدل اللبنانية سعت إلى عودة غصن بعيد اعتقاله، ولكن طوكيو لم ترد على الطلب.

إشتباك بين عدوين قديمين

وننتقل إلى صحيفة آي وتحليل لمايكل داي عن الهجوم على السفارة الأمريكية في بغداد بعنوان "أحدث اشتباك بين أعداء قدماء". ويقول الكاتب إنه على الرغم من عقود من الكراهية بين إيران والولايات المتحدة، إلا أن الميليشيات المدعومة من إيران والقوات الأمريكية حاربا عدوا مشتركا في الحرب التي دارت رحاها من 2014 إلى 2017 ضد تنظيم الدولة الإسلامية، وساعدتا في استعادة أراض استولى عليها التنظيم، الذي استولى على نحو ثلث العراق.

ويقول الكاتب إن أعدادا كبيرة من القوات الأمريكية ما زالت في العراق بينما تم ضم الميليشيات الموالية لإيران إلى قوات الأمن العراقية.

ويقول الكاتب إن الاحتجاجات قبالة السفارة الأمريكية بدأت بعد مقتل 25 من أفراد الميليشيا الموالية لطهران في هجوم أمريكي على قاعدتهم. وقالت واشنطن إن الهجمات جاءت ردا على مقتل مدني أمريكي في هجوم صاروخي على قاعدة عسكرية عراقية .

ويضيف الكاتب إن الميليشيا المستهدفة، وهي مليشيا كتائب حزب الله، قد شنت هجمات متكررة على القواعد العراقية التي تضم قوات أمريكية.

ويضيف أنه في عام 2009 ضمت الولايات المتحدة كتائب حزب الله إلى قائمتها للمنظمات الإرهابية، وأدرجت زعيمها، مهدي المهندس، على قوائم الإرهابيين المطلوبين.

"أفضل الأعداء"

وننتقل إلى صحيفة الغارديان وتقرير لجون هينلي، مراسل الشؤون الأوروبية، بعنوان "أفضل الأعداء: هل يمكن لباريس وبرلين تسوية الخلافات؟"

ويقول الكاتب إنه في أوائل ديسمبر/كانون الأول جلس الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية انغيلا ميركل قبالة بعضهما البعض في مطعم غوردون رامزي في فندق سافوي في لندن، في عشاء دام ساعتين، حيث كان يتوجب عليهما النقاش.

وحينها قال دبلوماسيون إن الأمسية كانت ودية وبناءة، وإنها حسنت الأجواء بين البلدين. ولكن الكتاب يرى أن الأمر يتطلب أكثر من مجرد عشاء لتصفية الأجواء بين البلدين ولتحسين العلاقة بين البلدين.

وتصف الصحيفة العلاقة بين فرنسا وألمانيا بأنها ضرورية لتحقق أوروبا ما تصبو له عام 2020.






قل اهتمام الصحف الصادرة الأربعاء بالشأن العربي، ومن بين القضايا الشرق أوسطية التي تناولتها الصحف الهجوم على السفارة الأمريكية في بغداد وتداعيات ذلك. وركزت الكثير من الصحف على احتفالات بداية العام الجديد.

البداية من صحيفة الغارديان، وتقرير لجوليان بورغر من واشنطن بعنوان "الهجوم على السفارة الأمريكية في بغداد يظهر إخفاق الاستراتيجية الأمريكية". ويقول الكاتب إنه طالما كان الهجوم على مقر للسفارة الأمريكية أو تعرضها للتفجير مؤشرا على تدهور الولايات المتحدة، وبهذا تمثل مشاهد تعرض مقر السفارة الأمريكية في بغداد للهجوم نهائة ملائمة للعقد المنتهي للتو.

ويقول الكاتب إن أحداث بغداد بالأمس ليست حاسمة بنفس الدرجة التي كان عليها إجلاء السفارة الأمريكية في سايغون عام 1975 بالطائرات المروحية أو الاستيلاء على السفارة الأمريكية في طهران بعد ذلك بأربعة أعوام.

ويضيف الكاتب أن القوات العراقية وصلت في نهاية المطاف لحماية مقر السفارة، واتضح أن السفير في عطلة ولهذا لم يتعرض للمهانة المصاحبة لضرورة الهرب بالطائرة المروحية من أعلى سطح المبنى، ولكن الهجوم أظهر للعيان بصورة جلية ضعف الولايات المتحدة بعد إنفاق نحو ترليوني دولار في العراق.

ويقول الكاتب إن المتظاهرين، الذين كانوا تحت إمرة كتائب حزب الله المدعومة من إيران، مروا عبر نقاط تفتيش حكومية. ويضيف أن قوات الأمن، التي لم تتوان في السابق عن إطلاق عبوات الغاز لمهاجمة جماجم المتظاهرين المعارضين للنفوذ الإيراني في العراق، وقفت دون اكتراث تشاهد إطلاق عبوات المولوتوف على السفارة الأمريكية.

ويرى الكاتب أنه بالنسبة لإيران يمثل الهجوم على السفارة الأمريكية في بغداد هو أحدث إجراء متعمد لزيادة تبعات وتكاليف الوجود الأمريكي في العراق وبث الفرقة بين الحكومة العراقية والولايات المتحدة.

ويقول الكاتب إن التنافس بين الولايات المتحدة وإيران على النفوذ في العراق كان يجب أن يتزايد مع تراجع تهديد تنظيم الدولة الإسلامية، ولكنه يرى أن جهود الولايات المتحدة لتدمير الاقتصاد الإيراني عبر حملتها لممارسة ضغوط اقتصادية بالغة جعلت إيران تتصرف كمن لم يعد لديه ما يخسره.

ما يدعو للتفاؤل

وننتقل إلى صحيفة التايمز، التي جاءت افتتاحيتها بعنوان "في تحسن: العالم أصبح في صورة أفضل وأكثر ثراءاً". ويقول الكاتب إنه في كل العصور كان للتشاؤم أنصاره من المثقفين، ولكن الآن بعد انقضاء عشرين عاما من القرن الحادي والعشرين يتضح لنا أنه لم يوجد قط وقت أفضل للعيش من هذه الأعوام.

وتقول الصحيفة إنه بالتأكيد توجد مشاكل في العالم، مثل التغير المناخي والتوتر الدولي والمخاوف من انتشار أسلحة نووية في دول استبدادية، ولكن هذه المخاوف تجعلنا لا نرى التغيرات طويلة المدى.

وتقول الصحيفة إن أحد مميزات هذه الفترة من التاريخ الإنساني هي انحسار العنف، فهذه الفترة هي الأقل في عدد الصراعات بين الدول منذ منتصف الشهر الماضي.

وتضيف الصحيفة إن نوعية الحياة وجودتها تحسنت بصورة كبيرة. حتى في أفقر دول العالم، مثل هايتي، التي شهدت كارثة طبيعية مدمرة، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، التي واجهت حربا أهلية طاحنة، أصبحت معدلات وفيات الأطفال من أكثر المعدلات انخفاضا في العالم.

وتضيف الصحيفة إنه في الأعوام الأخيرة تراجعت معدلات الجوع والفقر الحاد، حيث انخفضت نسبة عدد الأشخاص الذين يعيشون في فقر حاد بمعدل النصف في القرن الحادي والعشرين.

وتقول الصحيفة إن التحسن في الرفاه الذي يشهده العالم لا يتبع دوما خطا تصاعديا ويمكن أن يتراجع، ولكن العالم أصبح أكثر ثراء في العشرين عاما الماضية، وهذا يجعلنا نشعر بالتفاؤل في العام الجديد.

إمرأة بعد ممارسة الرياضة

ونتقل إلى صحيفة ديلي تلغراف وتقرير لسارا نابتون، محررة الشؤون العلمية، بعنوان " العلم يساعدك على تنفيذ قرارات العام الجديد". وتقول الكاتبة إن الأبحاث العلمية تشير إلى أن نحو ربع عدد الشخاص يتخلون عن قراراتهم للعام الجديد بعد نحو أسبوع واحد، بينما سيلتزم بالقرار حتى نهاية العام نحو عشرة في المئة من الأشخاص.

ويقول الكاتب إن الأبحاث العلمية أثبتت أيضا أن هناك بعض النصائح العلمية التي تساعد على مواصلة تنفيذ القرارات المتخذة، ومن بينها: اتخذ القرار ونفذه مع صديق، فالمشاركة والتخطيط المشترك يساعد على الإبقاء على العزيمة.

وتقول الكاتبة أيضا إنه لا يجب توقع حدوث تغيير دائم إلا بعد ثلاثة أشهر على الأقل. حيث أوضحت دراسة أجرتها جامعة يونفرستي كوليدج لندن أن الأمر يتطلب 66 يوما لتكوين عادة جديدة. وهذا يعني على سبيل المثال إنه إذا قرر شخص تناول طعام أكثر صحية منذ الأول من يناير، فإنه لن يبقي على العادات الصحية في الطعام إلا بعد السادس من مارس/آذار.

وتضيف الكاتبة أيضا: حاول الانتقال إلى منزل جديد أو تغيير البيئة المحيطة، فإن التغيير يساعد على التحفيز على تغيير أشياء أخرى. كما توصي الكاتبة بالتخلي عن المواصلات بالقدر المستطاع والسير نحو ميل في اليوم. كما تنصح باحتساء القهوة، لأنها ترفع معدلات الطاقة وتزيد من التحفيز.







ناقشت صحف صباح الثلاثاء في نسخها الورقية والرقمية "مخاطر التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران" بعد الغارات الأمريكية الأخيرة التي استهدفت كتائب حزب الله العراقي، "والأزمة الديبلوماسية بين روسيا وبولندا" على خلفية الاتهامات المتبادلة بين الدولتين حول أسباب قيام الحرب العالمية الثانية، علاوة على "حرب الشيشان الثانية التي حولت وجه روسيا خلال الأعوام العشرين الماضية".

الإندبندنت أونلاين نشرت تقريرا لمراسل الشؤون الدولية بورزو دراغي بعنوان "ميليشيا عراقية مدعومة من إيران تحذر من رد قاس على الغارات الأمريكية".

يقول دراغي إن الغارات الأمريكية التي استهدفت مواقع لحزب الله العراقي جاءت ردا على رشقات من 30 صاروخا على الأقل استهدفت قاعدة أمريكية الجمعة الماضية، مما أدى إلى مقتل جندي أمريكي.

ويوضح دراغي أن هذا القصف المتبادل ينذر بتصعيد جديد بين الولايات المتحدة وإيران خاصة داخل الأراضي العراقية التي لا تزال تصارع من أجل التعافي بعد هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية.

ويضيف أن العراق في الوقت نفسه يشهد مظاهرات عارمة غير مسبوقة ضد النظام السياسي وإيران التي لم يتأخر مسؤولوها عن التنديد بالغارات الأمريكية الأخيرة التي جرت باستخدام طائرات مسيرة.

ويقول دراغي إن "حزب الله جزء من القوات الرسمية المعروفة بالحشد الشعبي الذي تم تشكيله بالأساس لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية"، مضيفا أن الولايات المتحدة اشتبهت في انه يقف وراء الهجوم على قاعدتها الجوية شمال العراق بعدما أكد خبراء أنه التنظيم الوحيد الذي يمتلك الإمكانيات والدوافع اللازمة لشن هذا الهجوم.

ويضيف المراسل أنه في الوقت الذي أيد فيه حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة الغارات الأمريكية ندد بها المسؤولون العراقيون على اعتبار أنها تنتهك السيادة العراقية.

الحرب العالمية الثانية

الغارديان نشرت تقريرا لمراسلها في شرق ووسط أوروبا شون ووكر يتناول فيه الأزمة الديبلوماسية الجارية بين بولندا وروسيا على خلفية الأسباب التي أدت إلى نشوب الحرب العالمية الثانية.

ويوضح التقرير أن رئيس الوزراء البولندي ماتيوز مورافيشكي شن هجوما حادا على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بسبب تصريحاته بأن بولندا كانت السبب في اندلاع الحرب العالمية الثانية والتي شبت إثر غزو ألمانيا لبولندا عام 1939.

ويعتبر التقرير أن مايحدث هو الحلقة الأحدث في مسلسل تبادل الاتهامات المستمر بين الجانبين ويتوقع أن يتزايد حدة التوتر مع اقتراب الذكرى الخامسة والسبعين لانتصار الحلفاء على دول المحور ونظام النازي.

ويشير التقرير إلى أن بوتين وصف، خلال ندوة تثقيفية مع الجيش، قبل أسبوعين السفير البولندي السابق لدى النازي إبان قيام الحرب "بخنيز معاد للسامية وكيس قمامة".

ويشير التقرير إلى أن الرد البولندي على اتهامات بوتين، الذي جاء في 4 صفحات ضمها بيان لرئيس الوزراء، قال فيه إن بوتين "يتلاعب بالأحداث التاريخية ويسعى لاستخدام هذا الأسلوب لتحويل الانتباه عن سياسات بلاده وأزماتها الاقتصادية والعقوبات الغربية المفروضة عليها".

وينقل التقرير عن أستاذ العلاقات الدولية في جامعة كارديف، سيرغي رادشينكو، قوله إن ادعاءات بوتين انتقائية ومثير للريبة تاريخيا كما انتقد قرار البرلمان الأوروبي الذي صدر العام الماضي والذي يساوي بين مسؤولية النازية والشيوعية في اندلاع الحرب العالمية الثانية.

"حرب بوتين"

الديلي تليغراف نشرت تقريرا لموفدها إلى العاصمة الشيشانية غروزني رولاند أوليفانت بعنوان "داخل الحرب الشيشانية الوحشية التي قضت على الديمقراطية الروسية".

يقول التقرير إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لم يكن بالطبع مسؤولا عن قيام الحرب الشيشانية الثانية في سبتمبر/ أيلول عام 1999 فقد كان بوريس يلتسين رئيسا لروسيا وقتها لكن في ليلة الحادي والثلاثين من ديسمبر/ كانون أول في نفس العام خرج يلتسين ليعلن تنحيه عن السلطة وتسليمها لبوتين كقائم بالاعمال.

ويضيف التقرير أنه بالرغم من أن القوات الروسية كانت في قلب الشيشان واستولت على العاصمة بالفعل إلا أن زيارة بوتين لغروزني في تلك الليلة نفسها كان بمثابة رسالة واضحة للجميع بأن هذه الحرب هي حربه هو شخصيا.

ويوضح التقرير أن بوتين استخدم هذه الحرب ليصدر للعالم صورته التي يحرص عليها حتى اليوم وهي صورة الرجل القوي الذي لايخاف مواجهة الأزمات الكبرى ويعامل أعداءه بكل قسوة.

ويشير التقرير إلى أن حرب الشيشان وضعت أيضا الأساس لاستفحال سلطة المؤسسات الأمنية في روسيا والتي سيطرت على الإعلام وكل المجالات، مما أدى في النهاية إلى القضاء على "حلم تأسيس دولة ديمقراطية تساند الحريات" في روسيا.

وينقل أوليفانت عن رجل أعمال شيشاني رفض ذكر اسمه القول بأن "الحرب في الشيشان كانت الآداه التي استخدمها بوتين لتأسيس نظامه السلطوي في روسيا، وما سماه بالديمقراطية السيادية، ولولا هذه الحرب لكنا نعيش الآن في ظل دولة ديمقراطية بالكامل".




arrow_red_small 4 5 6 7 8 arrow_red_smallright