top-city logo
top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar Newspapers menu-bar Hadith menu-bar top-home
sabah
عرض أقوال الصحف العالمية ليوم الخميس 20 فبراير 2020
اهتمت الصحف بالانتخابات البرلمانية المرتقبة في إيران، بالإضافة إلى المعارك الدائرة في محافظة إدلب السورية. ونشرت جريدة "آى" مقالا في صفحتها المعنية بالشؤون الدولية تحت عنوان "المعتدلون في إيران يخشون من تغير الأمور بعد الانتخابات الحاسمة". وقال الكاتب كيم سنجوبتا إن الناخبين الإيرانيين يتوجهون إلى مراكز الاقتراع بعد تصاعد التوترات واندلاع احتجاجات في مناطق متفرقة. ونقل الكاتب عن المرشد الأعلى آية ...
عرض أقوال الصحف العالمية ليوم الأربعاء 19 فبراير 2020
اهتمت الصحف بمعركة حلب وانعكاساتها على المؤيدين والمعارضين للرئيس السوري بشار الأسد، كما تناولت تأثير اغتيال القائد العسكري الإيراني قاسم سليماني على نفوذ طهران في المنطقة. البداية من صحيفة "الغارديان" التي نشرت مقالا لمارتن تشولوف ودان صباغ بعنوان "إيران تحاول ملء الفراغ الاستراتيجي الذي خلفه اغتيال سليماني". ويرى الكاتبان أن قتل قائد فيلق القدس أدى إلى "تراجع زخم المد الإيراني في ...
عرض أقوال الصحف العالمية ليوم الثلاثاء 18 فبراير 2020
تناولت الصحف عددا من القضايا المتعلقة بمنطقة الشرق الأوسط، منها عمليات القتل والاختطاف التي يتعرض لها الناشطون والمتظاهرون في العراق، والأوضاع في ليبيا منذ مقتل الزعيم معمر القذافي. ونبدأ جولتنا من صحيفة "الغارديان"، مع تقرير بقلم غيث عبد الأحد، من بغداد، تحت عنوان "ظننت أنني مت"، يتقصى ما يتعرض له الناشطون والمتظاهرون من قبل الأجهزة الأمنية، ويكشف كيف تستخدم "عمليات الاختطاف، والقتل لإسكات الناشطين ...
عرض أقوال الصحف العالمية ليوم الأحد 16 فبراير 2020
ناقشت صحف صباح الأحد في نسخها الورقية والرقمية، مخاطر وصول فيروس كورونا إلى القارة الأفريقية، والإفراج عن سائح بريطاني في مصر بعد اتهامه بالتحرش، والمعايير الأمنية في فيسبوك ومنصات التواصل الاجتماعي. الصانداي تليغراف نشرت تقريرا لمراسلة الشؤون العلمية سارا نابتون بعنوان "غيتس يحذر من الوباء بعد وصول كورونا إلى أفريقيا". تقول نابتون إن بيل غيتس مؤسس شركة مايكروسوفت حذر من أن وصول فيروس كورونا إلى ...
عرض أقوال الصحف العالمية ليوم السبت 15 فبراير 2020
ناقشت الصحف معاناة المدنيين جراء المعارك المستمرة في إدلب السورية وتبعات سياسة الاغتيال باستخدام الطائرات المُسيرة التي يعتمدها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. ونشرت الغارديان مقالا افتتاحيا حول الأوضاع في إدلب شمالي سوريا بعنوان "سكان إدلب في حاجة ماسة، ولا يوجد مكان يفرون إليه". بدأت الصحيفة المقال بالحديث عن فرار مئات الآلاف من المدنيين من القصف الجوي للنظام السوري على إدلب في ظل أوضاع بائسة ...
عرض أقوال الصحف العالمية ليوم الخميس 13 فبراير 2020
نشرت صحيفة الفايننشال تايمز مقالا كتبه، ديفيد بيلينغ، يقول فيه إن على السودان تجنب "مصيدة ميانمار". ويقول الكاتب إن المدنيين الذين قادوا ثورة سلمية في السودان أصبحوا اليوم يتقاسمون السلطة مع الجيش الذي ثاروا ضده. وهذه الوضعية تُسمى عند البعض باسم "مصيدة ميانمار"، في إشارة إلى ثورة مماثلة أسقطت نظاما عسكريا ليحل محله نظام عسكري آخر، وإن كان النظام الثاني تتصدره أونغ سان سو تشي. ويقول الكاتب إن المدني ...




نشرت صحيفة ديلي تلغراف مقالا كتبه، كون كوغلن، يقول فيه إن النظام الإيراني "يواجه خيارين إما الإصلاح أو الانهيار".

ويرى كوغلن أن "طريقة التعامل الفاشلة مع كارثة الطائرة الأوكرانية أدخلت النظام الإيراني في أزمة تهدد وجوده. فمحاولة التستر على ضلوعه في إسقاط طائرة الركاب الأوكرانية بعدما غادرت طهران تجعله يفقد المصداقية فيما يتعلق بإدارة شؤون البلاد".

ويرد الكاتب على مَن يحملون إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مسؤولية الكارثة لأنها نجمت عن حالة التوتر عقب اغتيال الجنرال قاسم سليماني، بالقول إن إيران هي التي بدأت في الواقع الأعمال العدائية عندما قتلت مقاولا أمريكيا في مدينة عراقية، ثم نظمت احتجاجات عنيفة أمام السفارة الأمريكية في بغداد.

ويضيف أن النظام أمعن في إهانة إيران عندما أنكر في البداية مسؤوليته عن الكارثة ثم أرغم بعد ذلك على الاعتراف بعدما أثبتت الدول الغربية بالدليل أن الطائرة أسقطت بصاروخ، ولم يكن سبب تحطمها خلل في المحرك، مثلما زعمت السلطات الإيرانية.

ويقول كوغلن إن الفشل الذريع في التعامل مع كارثة الطائرة الأوكرانية دفع بآلاف الإيرانيين إلى الشارع للاحتجاج بعدما تبين لهم أن "حكومتهم هي مصدر الشر وليس الأمريكان".


ويرى أن الجمهورية الإسلامية أصبحت اليوم تواجه أكبر أزمة تهدد وجودها منذ 1979، وأنه لم يعد بإمكان النظام "الاستمرار في أسلوب القمع الذي دأب عليه لإسكات المعارضة، مثل نشر قوات الحرس الثوري لقتل وترهيب المدنيين المحتجين".

ويضيف أن التوتر بين ما يسمى بالتيار المعتدل والمتشددين الموالين للمرشد الأعلى معروف في إيران. فمنذ أن ساعد المعتدلون في إبرام الاتفاق النووي في 2015 لم تتوقف جهود المتشددين في إفشاله. ويعتقد أنهم وراء قرار إيران إلغاء حدود تخصيب اليورانيوم، انتهاكا لبنود الاتفاق.

ويقول الكاتب إن تراجع المتشددين بعد كارثة الطائرة الأوكرانية ومقتل سليماني يشكلان فرصة تاريخية أمام المعتدلين في إيران لأخذ زمام المبادرة، والشروع في إصلاح علاقات إيران مع العالم الخارجي.


"صراع داخل السلطة"

ونشرت صحيفة التايمز مقالا تحليليا كتبته كاثرين فيليب تتحدث فيه عن صراع داخل السلطة في إيران بسبب كارثة الطائرة الأوكرانية التي سقطت بصاروخ إيراني.

وتقول الكاتبة إنه عندما دعا الرئيس الإيراني، حسن روحاني، إلى إنشاء محكمة خاصة لمقاضاة المسؤولين عن إسقاط الطائرة الأوكرانية فإنه أدخل نفسه في مأزق يصعب الخروج منه.

وتشير إلى أنه بذلك توجه إلى القضاء الذي يخصع تماما للمرشد الأعلى والحرس الثوري.

وتذكر الكاتبة بأن روحاني تولى الرئاسة أول مرة في 2013 متعهدا بالإصلاح وتحسين علاقات إيران مع الغرب، وهو ما جعله ينتسب للمعتدلين. ولكن سلطته في الواقع محدودة. ويبقى القرار الأخير بيد المرشد الأعلى.

فالمرشد الأعلى هو الذي يختار وزراء السيادة مثل وزير الخارجية، أما الرئيس فيشرف على إدارة الشؤون اليومية للوزارة.

أما القضاء فيخضع تماما للحرس الثوري وقرارته أبعد ما تكون عن الشفافية.

وترى الكاتبة أن اعتراف الحرس الثوري بمسؤوليته عن إسقاط الطائرة الأوكرانية أدى إلى اندلاع معركة بين الحكومة والنظام، أي بين المعتدلين والمتشددين.

"فقد استغل الحرس الثوري عواطف الشعب بعد مقتل سليماني ليجد نفسه مسؤولا عن مقتل 176 شخصا. أما الحكومة فهي ساخطة لأنها لم تكن على علم بالحقيقة. واضطر السفير الإيراني في بريطانيا إلى التراجع عن تصريحاته التي نفى فيها ضلوع بلاده في إسقاط الطائرة".

وتضيف أن طلب روحاني يهدف إلى تسليط الضوء على مؤسسة تعمل دائما في الظل، ودخل بذلك معركة من المستبعد أن ينتصر فيها. "فهما كانت التنازلات التي قدمها النظام فإنه لن يسمح بأي إجراء يهدد وجوده".
النفوذ التركي الروسي

ونشرت صحيفة الفايننشال تايمز مقالا كتبه مايكل بيل يرى فيه أن الاتحاد الأوروبي تراجع دوره في ليبيا أمام التحرك الروسي التركي.

ويذكر بيل أن برلين ستستضيف الأحد محادثات بين طرفي النزاع في ليبيا، لكن ثمة مؤشرات على تراجع دور الاتحاد الأوروبي لأن موسكو استضافت محادثات ليبية هذا الأسبوع، وهي أول جولة من المفاوضات الدولية بين الطرفين.

ويشير إلى أن الاتحاد الأوروبي كان غائبا تماما عندما جلس الدبلوماسيون الروس مع نظرائهم الأتراك في محادثات من أجل تعزيز فرص وقف إطلاق النار الهش في ليبيا التي تنخرها الحرب.

ويضيف بيل أن ليبيا على بعد بعض المئات من الكيلومترات من سواحل الاتحاد الأوروبي الجنوبية. وقد تجد دول الاتحاد التي تعاني من تصاعد معاداة المهاجرين نفسها رهينة سيطرة روسيا وتركيا على طرق الهجرة على عتبة أبوابها الجنوبية. كما أن أنقرة لا تزال تؤوي آلاف اللاجئين السوريين وتثنيهم عن دخول الاتحاد الأوروبي.

وهناك انشغالات أخرى تؤرق الأوروبيين بشأن ليبيا من بينها نشاط الجماعات الإرهابية الإسلامية وإمدادات النفط.

ويقول الكاتب إن الأوروبيين فقدوا المبادرة في ليبيا لأنهم لم يستطيعوا الوقوف صفا واحدا. "فالمصالح النفطية جعلت فرنسا وإيطاليا على طرفي نقيض. وهو ما جعل نشر قوات أوروبية في ليبيا أمرا مستبعدا. كما توقفت العام الماضي العمليات البحرية التي أشرفت على تنفيذ قرار الأمم المتحدة بحظر السلاح على ليبيا".

ويضيف أن محللين ودبلوماسيين يعتقدون أنه لا مفر من سيطرة الروس والأتراك على زمام الأمور في ليبيا وعلى موسكو وأنقرة التعامل مع دول أخرى مثل مصر والإمارات الداعمتين للجنرال حفتر. كما يتوقع الدبلوماسيون أن يكون للولايات المتحدة دور أكبر مستقبلا.

ويقول إن روسيا التي دافعت عن بقاء نظام بشار الأسد في دمشق ستجد صعوبة أكبر في تغيير النظام في ليبيا، بإزاحة الحكومة المعترف بها دوليا.







واصلت الصحف ، بنسخها الورقية والرقمية، تغطيتها المكثفة للتطورات في إيران ولاسيما التوتر مع الغرب والأزمة المتفاقمة داخليا، علاوة على تحول روسيا إلى "صانع قرار في ليبيا".

ونشرت ديلي تلغراف عدة موضوعات عن الوضع في إيران منها تقرير لمراسليها أحمد فهدت وراف سانشيز بعنوان "التوتر بين الرئيس روحاني والحرس الثوري الإيراني يخرج إلى العلن".

ويستدل التقرير على ذلك بالانتقادات التي وجهها مكتب الرئيس حسن روحاني للحرس الثوري واتهامه بخداعهم بخصوص إسقاط الطائرة الأوكرانية.

ويضيف التقرير أنه "مع اليوم الثالث من المظاهرات في مختلف المدن الإيرانية بدا واضحا أن روحاني يوجّه الغضب الشعبي باتجاه أكثر أعدائه تشددا في الحرس الثوري".

ويقول التقرير إنه "في الوقت نفسه كُشف عن تسجيل مسرب لأحد قادة الحرس الثوري يشكو من أن حكومة روحاني تركتهم عرضة للغضب الشعبي بسبب إسقاط الطائرة الأوكرانية".


ويوضح التقرير أن التسجيل نشره موقع تابع للمعارضة ويظهر فيه قائد بارز في الحرس الثوري يتحدث في غرفة مليئة بالضباط مطالبا إياهم بامتصاص الغضبة السياسية.

ويكشف التسجيل أن القائد قال إن الحكومة كان من الممكن أن تنتظر شهرين أو ثلاثة قبل أن تعلن الحقيقة لتسمح للحرس الثوري بالحصول على دعم وتعاطف شعبي أكبر على خلفية اغتيال قائد فيلق القدس السابق قاسم سليماني وما تلاه من قصف لقاعدتين في العراق، مضيفا أن حكومة روحاني لم تظهر أي نوع من التقدير للحرس الثوري الذي قمع مظاهرات معادية لها قبل أسابيع.

"فرصة للولايات المتحدة"

ونشرت الغارديان مقالا تحليليا لمراسلها في واشنطن جوليان بورغر بعنوان "أزمة إيران ربما تشكل فرصة للولايات المتحدة".

ويقول بورغر إن الرئيس ترامب "امتدح الصور التي جاءت من إيران وتوضح رفض الطلاب الإيرانيين السير فوق العلم الأمريكي واعتبرها تقدما كبيرا لكن رغم ذلك يبدو أن إدارته ليست مستعدة لتقديم أي شيء للإيرانيين أكثر من الكلمات التشجيعية".

ويعتبر بورغر أن تجنب الطلاب المشي على العلم الأمريكي المرسوم على الأرض بحجم كبير في مقر جامعة شهيد بهشتي في طهران يمكن اعتباره مجرد رغبة في تحدي النظام الإيراني.

ويقول إن الإعلان عن أن النظام الإيراني مسؤول عن إسقاط طائرة مدنية وعلى متنها 176 راكبا ومحاولته الكذب على العالم أجمع والتملص من الجريمة تسبب في "أزمة كبيرة في شرعية النظام بأكمله".

ويضيف أن هذه الأزمة تضاف إلى الغضب الشعبي الواسع الموجود مسبقا بسبب الأزمة الاقتصادية الموجود منذ أكثر من شهرين ويعبر عن نفسه بمظاهرات في مختلف أنحاء البلاد.

ويستدل بورغر بذلك على وجود تغيير كبير في توجهات الإيرانيين بشكل عام ويؤكد ذلك بأن مذيعة شهيرة تعمل في التلفزة الحكومية قررت عدم الاستمرار في العمل وكتبت على حسابها على أحد مواقع التواصل الاجتماعي "أرجو أن تسامحوني فقد كنت أخبركم بالأكاذيب طوال 13 عاما".

ويخلص إلى أن هذه الأزمة تشكل فرصة للولايات المتحدة تمكنها من إحداث التغيير المطلوب في إيران، لكنه يرى أن إدارة ترامب قد لا تحسن استغلالها وربما لا تكون مستعدة أصلا للتعامل معها عبر تغيير سياساتها السابقة.

"روسيا صناع قرار"

ونشر موقع الإندبندنت الإلكتروني تقريرا لمراسل الشؤون الدولية بورزو دراغي بعنوان "روسيا تتحول إلى صانع قرار في ليبيا".

ويقول دراغي إن المفاوضات التي تم الدعوة إليها سريعا برعاية تركية روسية بين المتحاربين في ليبيا تشير إلى إمكانية إحلال السلام في البلاد التي يضعف فيها تأثير الغرب.

ويضيف أن الرئيسين رجب طيب أردوغان وفلاديمير بوتين دعيا إلى وقف عاجل لإطلاق النار بين قوات القائد العسكري خليفة حفتر وقوات الحكومة الليبية المعترف بها برئاسة فايز السراج وتبعها مفاوضات سلام سريعة.

ويوضح دراغي أنه بعد أيام من تصريحاته التي قال فيها إنه لن "يتفاوض مع الإرهابيين القابعين في طرابلس" حضر حفتر إلى المفاوضات في العاصمة الروسية موسكو ليلتقي السراج والوفد المرافق له.

ويقول دراغي إن "حفتر تعهد لداعميه في الإمارات والقاهرة بأنه سيحقق نصرا سريعا ويسيطر على طرابلس لكن مقاتلي الفصائل في غربي ليبيا حشدوا قواتهم وحرموه من ذلك".

ويختم دراغي قائلا "بالرغم من المديح الذي كالته الصحف التركية للمفاوضات إلا أن فرص الوصول إلى اتفاق سلام دائم تبدو قليلة".

ويؤكد ذلك أنه رغم حضور حفتر والسراج إلى موسكو من أجل المفاوضات إلا أنه لم تكن هناك أي مقابلة مخططة بينهما، ولم يلتقيا وجها لوجه".






احتل الشأن الإيراني حيزاً كبيراً من تغطية الصحف البريطانية، وخصصت معظمها مساحة كبيرة للحديث عن تداعيات اغتيال الجنرال قاسم سليماني والمظاهرات التي اجتاحت إيران عقب إقرار السلطات بإسقاط الطائرة الأوكرانية بطريق الخطأ، إضافة إلى احتمالات استجابة حلف الناتو لاقتراح الرئيس الأمريكي بالقيام بدور عسكري أكثر فعالية في الشرق الأوسط.

ونبدأ جولتنا من الغارديان مع مقال تحليلي بقلم مارتن تشولوف، مراسل الصحيفة في الشرق الأوسط، تحت عنوان "الحزن والكبرياء يتراجعان أمام الشعور بالإحراج، ومشروع طهران في المنطقة أصبح ضعيفاً".

ويقول الكاتب إن عواقب اغتيال سليماني ستتضمن "فوضى وغضباً وعدم استقرار، وربما يصل الأمر إلى حرب بين من هم ضد الاغتيال وبين الذين هتفوا له. وهناك إجماع تقريباً على أن الأمور لن تكون كما كانت عليه في السابق أبدأً".

ورغم ذلك، يقول الكاتب إن عملية الاغتيال "لم تؤد إلى الاضطرابات التي توقعها كثيرون. وإذا كانت مناطق النفوذ القوي للجنرال هادئة حتى الآن، فإن الجبهة غير المستقرة هي بلده إيران، وليس بسبب وفاته، وإنما بسبب مقتل 176 شخصاً كانوا على متن الطائرة الأوكرانية التي أصابها صاروخ إيراني" عقب اغتياله.

ويقول الكاتب إن الجيش الإيراني "فقد أعصابه. والأدلة كانت كثيرة وواضحة، وفي النهاية اضطر إلى الاعتراف" بالمسؤولية عن إسقاط الطائرة.

وكان صدى ذلك على الداخل الإيراني قويا جداً "فقد تراجعت مشاعر الحزن والاعتزاز الوطني، بينما كانت سليماني يشيع في أنحاء إيران، ليحل مكانهما الشعور بالإحراج".

وأشار الكاتب إلى أن ذلك جاء بعدما أخطأت معظم الصواريخ التي أطلقت على القواعد الأمريكية أهدافها، وربما عن قصد، وهو ما جعل الحرس الثوري، أقوى مؤسسة في البلاد، "محل ازدراء".

ويرى الكاتب أن إيران عليها الآن "أن تتعامل مع المهانة في الداخل والخارج".

ويضيف أن "وكلاء إيران الأقوياء، الذين كان يُعتقد أنهم سيقومون بأقسى رد، صامتون. وأعداؤها الذين كانوا في حالة تأهب قصوى منذ أن نفذت الطائرات بدون طيار ضرباتها في بغداد في فجر 3 يناير/كانون الثاني، بدأوا الآن في الشعور بالاسترخاء. وسرعان ما بدأ خصومها السياسيون يعتادون الحياة من دون الوجود القوي للرجل الذي كان يقف عثرة في طريقهم في معظم الأحيان".


ويرى الكاتب أن تركيا وإسرائيل وروسيا والمملكة العربية السعودية، التي تصارعت مع إيران من أجل السلطة والنفوذ في المنطقة، كانت تعرف قوة سليماني جيدا. وقد كُشف خلال الأسبوع الأخير وجود مزيج من المفاجأة لمقتله والارتياح في أعقاب ذلك. وبالنسبة لهذه الأطراف فإن "اغتيال سليماني أضعف الذراع الإقليمية لإيران بشدة".

ويقول الكاتب إنه في سوريا، "حيث كان سليماني يتنافس مع فلاديمير بوتين في التأثير على بشار الأسد، تبدو روسيا اليوم تحكم قبضتها على الأوضاع بشكل أسهل بكثير".

وفي لبنان، "حيث يُعتبر حزب الله، الذراع الأكثر أهمية في مشروع إيران الخارجي. وبعد أن فقد راعيه الرئيسي. ولطالما اعتبر زعيمه حسن نصر الله، عصي على المس على غرار سليماني، أصبح الآن عرضة للخطر أكثر من أي وقت مضى، وربما إسرائيل تعاود النظر الآن في موقفها السابق منه باعتباره هدفاً محفوفا بالمخاطر للغاية".

ويقول الكاتب إن "المملكة العربية السعودية، العدو اللدود لسليماني ولكنها كانت تخشى من تبعات اغتياله. لكنها الآن مطمئنة إلى حد كبير أمام تراجع الروح القتالية في المنطقة، حتى الآن على الأقل. أما تركيا فتتمتع بسيادة أكثر حرية في شمال سوريا ومنطقة الأكراد". وفي العراق، الذي عانى من وطأة وصاية سليماني أكثر من أي مكان آخر ربما، فقد أصبحت شبكة نفوذ الإيرانيين أضعف مما كانت عليه قبل أسبوع".

ويخلص الكاتب إلى أن "المشروع الإقليمي الذي بنته إيران بجهد، لم يعد يبدو مستداماً كما كان. بل إنه في بعض الأجزاء أصبح هشاً بشكل واضح".

"مظاهرات غير مسبوقة"

ونقرأ في صحيفة التايمز مقالاً تحليليا، كتبته هانا لوسيندا سميث تحت عنوان "فجأة تحولت المظاهرات الصغيرة إلى فيضان".

وتقول الكاتبة في مطلع مقالها إن حادثة واحدة قد تهز الصورة التي رسمها نظام ما لفترة طويلة.

وتضيف قائلة: "اعترفت إيران بأنها أطلقت الصاروخ على الطائرة الأوكرانية ما أدى إلى مقتل عشرات الإيرانيين بعد ساعات فقط من قيام حشود المشيعين لقاسم سليماني بفعل نفس الشيء" في إشارة إلى الايرانيين الذين قتلوا بسبب التدافع خلال التشييع.

وتضيف الكاتبة أن "قادة إيران محشورون اليوم في الزاوية، رغم أن الحكومة أمضت ثلاثة أيام في محاولات إخفاء مسؤوليتها عن حادث" الطائرة.

وتقول الكاتبة إن إيران تشهد منذ سنتين موجات من المظاهرات سواء احتجاجاً على التضخم وغلاء المعيشة بمشاركة الطبقة الفقيرة والطبقة العاملة، أو مظاهرات ضد فرض الحجاب تقوم بها ناشطات ونساء مطالبات بالحرية.

وبحسب المقال، فإن "معظم النساء اللواتي شاركن في المظاهرات أما تعرض للسجن أو غادرن البلاد، كما أن المظاهرات قمعت بقوة شديدة، وآخرها كان في نوفمبر/تشرين الثاني".

لكن حادثة إسقاط الطائرة أثارت احتجاجات غير مسبوقة، كما يرى المقال، فالإيرانيون الذين كانوا على متنها ينتمون إلى الطبقة الوسطى، وهم يعملون أو يدرسون في الجامعات في أمريكا الشمالية وأوروبا.

وأشارت الكاتبة إلى أن "أهاليهم وأصدقائهم وأقاربهم الذين زاروهم في إيران ينتمون إلى الأقلية التي كانت صامتة حتى الآن. كما أن هذه الكارثة كانت القشة التي قصمت ظهر البعير بالنسبة لبعض مؤيدي النظام".

وفي ما يتعلق بالمصير الذي يمكن أن تؤول إليه الاحتجاجات، تقول الكاتبة "هناك احتمال ضعيف بأن تستمر المظاهرات بحيث تؤدي إلى قلب النظام، الذي أظهر أنه مستعد للرد بعنف".

وفي النهاية يخلص المقال إلى أن "السيناريو الأكثر احتمالاً ، وإن كان لا يزال بعيداً، هو أن تقوم جماعات من داخل الأجهزة الأمنية باستغلال الوضع للوصول إلى السلطة".
الناتو وخطط ترامب في الشرق الأوسط

وننتقل إلى خطط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الشرق الأوسط خصوصاً ما يتعلق بانسحاب القوات الأمريكية ومحاولاته لإقناع حلف الناتو بإرسال قوات لتملأ الفراغ الذي ستتركه القوات الأمريكية.

ونقرأ في الفاينانشال تايمز مقالاً كتبته هيلين واريل بعنوان "خطط ترامب في الشرق الأوسط لا تثير شهية الناتو".

وتقول واريل إن ترامب بعد يوم واحد فقط من مطالبته حلف الناتو بتوسيع وجوده في الشرق الأوسط، توصل ترامب إلى اسم للتحالف العسكري بحيث يعكس توسع دوره. وتضيف أن الرئيس الأمريكي قال أمام صحفيين "ناتوم( NATOME)، أليس هذا اسماً جميلاً ومناسباً. الناتو مضاف إليه أنا ( me بالإنجليزية). إنني أجيد اختيار الأسماء، أليس كذلك؟".

وتعتقد الكاتبة أن ترامب من غير المنتظر أن ينجح في مسعاه، وتقول "من المرجح أن يصاب ترامب بخيبة أمل بخصوص رغبته في إعادة طرح الناتو كلاعب فعال في حماية المنطقة. ويبدو أن رد حلف الناتو تصالحياً، ولكن يحمل ملامح تحذيرية".

وتقول واريل إن فكرة الرئيس الأمريكي، بعد توجيه إيران ضربات ضد قواعد أمريكية في العراق، هي أن على أعضاء الناتو الـ29 أن يتحملوا المزيد من العبء في توفير الاستقرار في المنطقة.

وقد وافق ينس ستولتنبرغ، الأمين العام لحلف الناتو، بحذر على أن يكون "الحلف أكثر فعالية" في الشرق الأوسط خلال مكالمة هاتفية مع ترامب. إلا أنه في وقت لاحق قلل من أهمية الاقتراحات بأن الناتو يمكنه نشر المزيد من القوات في المنطقة، وبدل ذلك اقترح ستولتنبرغ أن يقوم الحلف "بتمكين القوات المحلية من محاربة الإرهاب بنفسها".

وتشير الكاتبة إلى أن هذا ليس سوى أحدث الطلبات التي تتقدم بها واشنطن خلال رئاسة ترامب إلى أعضاء الناتو. ويريد ترامب من الحلف أيضاً "أن ينفق المزيد على شؤون الدفاع، ويعزز جهوده في مكافحة الإرهاب، وأن يتصدى للتهديدات التي يشكلها تصاعد نفوذ الصيني".

وتنقل الكاتبة عن اللورد ديفيد ريتشاردز، وهو قائد سابق لقوات الناتو في أفغانستان، ورئيس أركان بريطاني أسبق "ما سيحدث على الأرجح هو أن يتم نقل بعض القادة والقوات وبضع مئات من الجنود المستجدين، وسيكون هذا مفيداً للطرفين من الناحية السياسية، بحيث يمكن القول إن الناتو أصبح أكثر مشاركة - حتى لو كانت النتيجة عسكرياً صغيرة وهامشية".

لكن في حال كان ترامب يدفع بشكل أقوى باتجاه تطور فعال، فتقول الكاتبة إنه سيقابل بالمقاومة. ولكن يبدو أن الرئيس الأمريكي يقترح هذا الأسبوع أن يزيد الناتو وجوده على الأرض بحيث يمكن للقوات الأمريكية أن تبدأ بالانسحاب من العراق، ما يشير إلى أن العلاقات بين واشنطن وبغداد ليست في أفضل حالاتها.

وتتابع الكاتبة "أرسل الناتو قواته إلى أفغانستان عام 2001 لدعم القوات الامريكية بعد هجمات التاسع من أيلول، وكانت النتيجة في أفضل أحوالها، حملة حماية لكن بدون استراتيجية واضحة".

وترى الكاتبة أنه بعد عقدين من الزمن من الصعب أن تكون الرغبة في العمل الجماعي أقل مما هي اليوم. فقد تخلى ترامب عن الاتفاق النووي الإيراني، وسمح بتوغل القوات التركية في شمال سوريا، كما أمر مؤخراً باغتيال قاسم سليماني، أقوى قائد عسكري في إيران، ما أشعل التوتر في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

كما تنقل الكاتبة عن السير توم بيكيت، المبعوث الأمني السابق للمملكة المتحدة إلى العراق والمدير الحالي لمركز الدراسات الاستراتيجية في الشرق الأوسط قوله "إن الولايات المتحدة تطلب من الناتو بذل المزيد من الجهد في وقت لم يتم فيه إعلام المملكة المتحدة- أقرب شريك لها - مسبقاً بشأن الهجوم على سليماني".








واصلت الصحف ، الصادرة صباح الأحد، في نسخها الورقية، والرقمية، الاهتمام بآخر التطورات في الملف الإيراني، سواء تبعات المواجهة بين طهران والولايات المتحدة، أو اعتراف الجيش الإيراني، بإسقاط الطائرة المدنية الأوكرانية، بصاروخ أطلق بالخطأ، وما تلاه من مظاهرات غاضبة في طهران.

"الإندبندنت أونلاين" نشرت مقالا لكاميليا إنتخابي فرد، رئيسة تحرير النسخة الفارسية للجريدة، بعنوان "الإيرانيون سيدفعون ثمن مواجهة دولتهم للولايات المتحدة".

تقول كاميليا إن البعض يرى أن قصف إيران لقاعدتين تستخدمهما الولايات المتحدة في العراق شكل نهاية الرد الإيراني على مقتل قائد فيلق القدس السابق قاسم سليماني، وعزز ذلك تغريدات نشرها وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قال فيها إن "إيران نفذت الإجراءات اللازمة".

وتضيف أن "ترامب لا يسعى إلى إشعال حرب ضد إيران بما يؤثر على فرصه في الفوز بالانتخابات الرئاسية المقبلة لكنه رغم ذلك أمر بقتل قائد بارز، ومؤثر، وكان اسمه يثير الخوف بين حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط".

وتقول "ربما لن يصرح أحد من هؤلاء الحلفاء بسعادته باغتيال سليماني علنا، لكنهم في السر يشعرون بالفرح بما فعل ترامب".

وتشير كاميليا إلى أنه "لعدة أسباب لاتستطيع إيران مواجهة الولايات المتحدة في حرب مفتوحة، وكمحصلة لذلك قررت طهران تقييد هجومها على القاعدتين شبه الفارغتين في العراق، كما تردد أنها أبلغت مسؤولين أمريكيين قبل الهجوم للتأكد من عدم سقوط قتلى من الجانب الأمريكي".

وتوضح أن إيران لديها العديد من الأساليب التي يمكنها أن "تقلق بها الولايات المتحدة، وتقض مضجعها في المنطقة بأسرها، عبر الميليشيات التي تحارب بالوكالة عنها، مثل تهديد الملاحة في مضيق باب المندب، وفي الخليج وبحر عمان، ناهيك عن الهجمات الإليكترونية التي يمكن أن تضر بالولايات المتحدة في المستقبل".

"الاعتراف بالجرم"

الأوبزرفر نشرت على صفحتها الأولى تقريرا لمراسلتها في اسطنبول بيثان ماكيرنان ومراسل محلي في طهران لم تذكر اسمه بعنوان "اعتراف إيران بإسقاط الطائرة يشعل التوتر في طهران".

يقول التقرير إن إيران حاليا تصارع لمواجهة العبء الثقيل لما وصفه الرئيس حسن روحاني "بالخطأ الكارثي" خاصة بعدما اعترفت بالمسؤولية عن إسقاط الطائرة الأوكرانية، التي كان على متنها 176 شخصا بينهم عشرات الإيرانيين.

ويوضح التقرير أن الضغوط العالمية ليست الوحيدة التي تهدد النظام الإيراني، فيما يبدو أنها أكبر أزمة تواجهها البلاد منذ ثورة 1979، لكن على المستوى الداخلي هناك غضب متصاعد بين المواطنين بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية في الوقت الذي يجاهد فيه مسؤولون كبار دينيون وسياسيون وعسكريون لمواجهة التبعات الصعبة.

ويشير التقرير إلى أن "أزمة إسقاط الطائرة جاءت تزامنا مع أزمة اغتيال قاسم سليماني وفي أعقاب مظاهرات شهدتها معظم أنحاء البلاد واجهها الجيش بالقوة، وقتل مئات المواطنين، وهو ما يجبر النظام في إيران على التخندق في وضع الدفاع في الوقت الحالي".

ويؤكد التقرير أن قرار المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي بالتحقيق مع المسؤولين عن قاعدة الحرس الثوري الإيراني الواقعة في ضواحي طهران والتي انطلق منها الصاروخ الذي أسقط الطائرة يعد أمرا غير مسبوق على الإطلاق.

"عضب شعبي"

الصانداي تليغراف، نشرت عدة تقارير عن الملف الإيراني، بينها تقرير لمراسلها لشؤون الشرق الأوسط، راف سانشيز، وأحمد فهدت، بعنوان "المتظاهرون الإيرانيون يندفعون إلى الشوارع تعبيرا عن غضبهم من إسقاط الطائرة الأوكرانية".

يقول التقرير إن "إيران وصلت أخيرا إلى نقطة الغليان بعد 4 أيام من إسقاط صاروخ إيراني، الطائرة المدنية الأوكرانية، فوق إحدى ضواحي العاصمة طهران، حيث ظل الغضب يتراكم، بينما كانت الأدلة توضح أن النظام يتحمل مسؤولية مأساة إسقاط الطائرة".

ويشير التقرير إلى أن المتظاهرين تدفقوا على الشوارع بعد ساعات من إعلان إيران مسؤوليتها عن إسقاط الطائرة، حيث ندد المتظاهرون من الطلاب بالحرس الثوري، وهو النخبة العسكرية النافذة في البلاد، والتي تتبع المرشد الأعلى للثورة، علي خامنئي، مباشرة.

ويضيف التقرير أن الطلاب الإيرانيين رددوا هتافات مناهضة للحرس الثوري، مثل "عار عليكم" و"أنهوا حكمكم للبلاد" مضيفا أن "هناك شواهد عدة على أن الدائرة المحيطة بالرئيس حسن روحاني، توجه اللوم للدوائر المتشددة، المناهضة لها في الحرس الثوري" مستشهدا بتصريح لحسام الدين أشنى، مستشار روحاني، قال فيه إن الحرس الثوري "خدع المجتمع الإيراني" بعدما نفى تورطه في كارثة الطائرة.

ويوضح التقرير أن هذه المظاهرات تمثل تغيرا عكسيا حادا، وسريعا، في توجهات المجتمع نحو الحرس الثوري، بعدما خرج نحو مليون شخص قبل أيام، للمشاركة في مراسم تشييع قاسم سليماني القائد السابق لفيلق القدس، كما احتفل الكثيرون بالهجمات الصاروخية الإيرانية على قاعدتين عسكريتين في العراق.








تناولت الصحف الصادرة السبت في نسختيها الورقية والإلكترونية عدداً من القضايا المتعلقة بمنطقة الشرق الأوسط، ومن أبررزها كيف أصبحت "بريطانيا مركزاً لتصدير أفكار الثورة الإسلامية الإيرانية؟" والتصعيد بين الولايات المتحدة وإيران إلى جانب أوضاع اللاجئين من مناطق النزاع.

وفي صحيفة التايمز كتب أندرو نورفولك، المسؤول عن قسم التحقيقات، تقريراً بعنوان "باحث ينشر الدعاية الإيرانية في بريطانيا".

يقول نورفولك إن مهندس برمجيات إيراني الأصل مقيم في بريطانيا، ويعتبر أن أمريكا وإسرائيل "شيطانان عدوان بغيضان للبشرية، لعب دوراً رئيسياً في تصدير أيديولوجية الثورة الإسلامية الإيرانية إلى جميع أنحاء أوروبا".

ويضيف أن المهندس واسمه "شابير حسنلي، هو أيضاً رجل دين من الطائفة الشيعية، قام بتطوير برامج كمبيوتر تتيح للقنوات التلفزيونية الإيرانية المملوكة للدولة الوصول إلى منازل ملايين المسلمين".

وبحسب نورفولك فإن حسنلي "هو واحد من بين العديد من الأشخاص والمنظمات في المملكة المتحدة، وجزء كبير منهم يوجد في شمال غرب لندن، وترتبط آراؤهم وأنشطتهم ارتباطا وثيقا بالإيديولوجية الدينية للحكومة الإيرانية. وهم يشكلون أقلية صغيرة ضمن جالية إيرانية أكبر في بريطانيا، معظم أفرادها، حسب استطلاع أجراه معهد لندن للشرق الأوسط ، يقدمون أنفسهم على أنهم لا يحملون أي معتقدات دينية أو غير ممارسين".

ويقول الكاتب إن حسنلي البالغ من العمر 48 عاماً، "صمم تطبيقات الأندرويد والبرامج الخاصة بقناة برس التلفزيونية والقناتين التابعتين لها وهما، هيسبان، الناطقة بالإسبانية، والعالم، الناطقة بالعربية. والقنوات الإخبارية الثلاث هي جزء من هيئة الإعلام التابعة للجمهورية الإسلامية".

ويقول الكاتب إن قناة بريس منعت من البث في بريطانيا عام 2012 بعد انتهاء رخصتها، وكذلك منعت هسبان في إسبانيا، لكن القناتين تابعتا البث عبر الإنترنت بفضل التطبيقات التي طورها حسنلي شخصياً.

كما لعب حسنلي حسب الكاتب دوراً مهماً في تفعيل المواقع الإلكترونية لمعهدين مهمين ناشطين في نشر أفكار الثورة الإسلامية في العالم، وكل منهما لديه فروع في بريطانيا.

ويقول نورفولك إن الكلية الإسلامية في لندن، تعتبر فرعا من جامعة المصطفى الدولية في مدينة قم الإيرانية، كما أن بعثة أهل البيت الإسلامية في لندن، هي الذراع البريطاني للمجمع العالمي لأهل البيت الموجود في طهران".

ونقل الكاتب عن كسرى عربي، وهو خبير إيراني من معهد توني بلير للتغييرالعالمي، قوله "إن النظام الإيراني يضع على سلم أولوياته تصدير أفكار الثورة الاسلامية إلى العالم، وهو يفعل ذلك بطرق عدة، ومن بينها إنشاء، ودعم المعاهد التي تروج لأفكاره في الخارج، والتي تقع رسمياً تحت سيطرة النظام الإيراني".

"ذراع محور المقاومة"

وفي الشأن الإيراني أيضاً ولكن هذه المرة بخصوص سبل طهران في الرد على اغتيال الولايات المتحدة لقاسم سليماني، وأذرعتها المفترضة في تنفيذ الرد ، كتبت إيما غراهام هاريسون في صحيفة الغارديان، مقالاً بعنوان "محور المقاومة: الوكلاء الذين يمكن أن يهاجموا مصالح الولايات المتحدة".

وتقول الكاتبة إن "الهجمات الصاورخية التي نفذتها إيران على قواعد أمريكية، تسمح لها بأن تزعم بأنها ردت على الاغتيال لكن دون أن تتسبب في قتل أمريكيين، الأمر الذي قد يدفع الولايات المتحدة للقيام بمزيد من الهجمات على إيران".

إلا أن الكاتبة تعتقد أن "قليلاً فقط من التوقعات، تفترض أن الرد الإيراني ينتهي بهذا الشكل على خسارة بهذا الحجم".

وتضيف الكاتبة أن إيران قد "أمضت سنوات في الإعداد والتدريب وشحذ الخبرات، وتكوين الأحلاف. واستطاعت، بفضل سليماني إلى حد كبير، تكوين محور المقاومة، وهو شبكة مرنة من القوات الحليفة والوكيلة ، التي تدين لها بالولاء عبر المنطقة".

وتقول هاريسون إن بعض هذه القوات الحليفة "خاض حربا ضد جيوش مستقرة، والبعض الآخر قاتل ضد قوات معارضة. كما أن العمليات الإرهابية والإغتيالات هي من ضمن اختصاص هذه القوات أيضاً" إضافة إلى أن "القضايا المشتركة دفعت إيران إلى التحالف مع أعداء فكريين مثل حركة طالبان".

وتقول الكاتبة "يمكن لهؤلاء أن يستخدموا في مهاجمة أو إضعاف مصالح أمريكية، وإن كانت طهران لن تعلن مسؤوليتها عن جميع تلك الهجمات".

وتحدد الكاتبة حلفاء إيران في المنطقة بالترتيب، شارحة أسباب الولاء لإيران وقوة العلاقة معها، وفي أعلى القائمة تضع حزب الله، الذي تقول الكاتبة إنه يحصل على "دعم بنحو 700 مليون دولار سنويا من إيران".

في المركز الثاني، يأتي العراق، الذي تقول الكاتبة إنه "قد يكون القوة التي تخضع مباشرة لسيطرة إيران في المنطقة. وقد ساهم سليماني في تشكيل حكومته خلال سنوات".

أما الحليف الثالث فهو الحكومة السورية، والحليف الرابع هو قوات الحوثي في اليمن، إلى جانب حركة حماس الفلسطينية، وحركة طالبان في أفغانسان، هذا إلى جانب أتباع الطائفة الشيعية في كل من البحرين والكويت والسعودية.

"انتهاك القانون الدولي"


وفي الغارديان أيضاً نقرأ مقالاً بقلم ديان تايلور بعنوان "الحكومة البريطانية مطالبة بلم شمل الأطفال اللاجئين مع عائلاتهم"، وجاء وفي عنوانه الفرعي أن المملكة المتحدة "تعمدت" فصل العائلات في انتهاك صارخ للقانون الدولي".

وتقول ديان إن الحكومة البريطانية تمنع بشكل "متعمد وهدام" اللاجئين الأطفال من أن يكونوا مع أسرهم، "وتتركهم بدلا عن ذلك في رعاية السلطات المحلية".

وتضيف أن المملكة المتحدة يوجد فيها "ثالث أكبر عدد من طالبي اللجوء من الأطفال غير المصحوبين بذويهم في أوروبا، ووصل عدد طالبي اللجوء إلى 3060 شخصاً عام 2018. تم الاعتراف بـ 1072 منهم كلاجئين مع منح 73 آخرين الحماية الإنسانية".

وتقول الكاتبة في حين أن البالغين الذين يمنحون حق اللجوء في بريطانيا يحق لهم اصطحاب أطفالهم فإن العكس غير صحيح. والأطفال الذين تمنحهم الحكومة البريطانية حق اللجوء، لا يمكنهم إحضار أهاليهم أو أشقائهم. وبريطانيا هي الدولة الأوروبية الوحيدة التي لا تسمح بهذه الطريقة بلم الشمل العائلي".

وتقول تايلور إن وزارة الداخلية البريطانية أكدت أنها لا تعتزم تغيير قراراتها، انطلاقاً من أن السماح للأطفال من اللاجئين بلم الشمل وجمع أفراد عائلاتهم وإحضارهم إلى المملكة المتحدة "سيخلق حوافز ضارة، تشجع الأطفال على القيام برحلات خطيرة".

لكن تضيف الكاتبة أن تقرير "بدون عائلتي" الصادر عن منظمة العفو الدولية في المملكة المتحدة ومجلس اللاجئين ومنظمة إنقاذ الطفولة، وجد أن الأطفال "غير مطلعين على القوانين المتعلقة بلم الشمل في الدول الأوروبية المختلفة، وأن ما دفعهم إلى الهرب من بلادهم هو فقط البحث عن الأمان".

وتستشهد الكاتبة بالتقرير الذي يقول إن "هؤلاء الأطفال المصابين بصدمات نفسية سيكونون أكثر قابلية للشفاء، في حال كان لديهم شعور بالاستقرار بوجودهم إلى جانب والديهم وإخوتهم، بدل وضعهم تحت مسؤولية نظام الرعاية الاجتماعية، حيث قد يتعرض بعضهم للاستغلال".

وتضمن التقرير، كما تقول الكاتبة، مقابلات مع 12 من الأطفال والمراهقين الذين قدموا من مناطق النزاع مثل سوريا والسودان وإريتريا، وحصلوا على حق اللجوء فضلاً عن التحدث إلى المحامين والأخصائيين الاجتماعيين إلى جانب تحليل القوانين والتشريعات الخاصة باللجوء في بريطانيا. وخلص إلى "اتهام الحكومة بانتهاك صارخ للقانون الدولي، والتسبب في ضرر لا شفاء منه للأطفال". وتقول إن التقرير "يدعو إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للسماح للأطفال بالاجتماع مع والديهم وإخوتهم".






واصلت الصحف البريطانية، في نسخها الورقية والرقمية، اهتمامها بالملف الإيراني وتناولت موضوعات تتعلق بسقوط الطائرة الأوكرانية وتبعات اغتيال القائد السابق لفيلق القدس في الحرس الثوري قاسم سليماني، بالإضافة إلى العلاقات التاريخية بين الولايات المتحدة وإسرائيل.

ونشرت ديلي تلغراف مقالا لدافيد ليرمونت المحرر الاستشاري في موقع فلايت غلوبال المختص بتتبع الرحلات الجوية التجارية بعنوان "عدم وجود إشارة استغاثة يرجح وقوع حادث عنيف مفاجئ"، وهو ما أدى إلى سقوط الطائرة الأوكرانية قرب طهران.

ويقول ليرمونت إن طاقم الطائرة "التي سقطت بعد 6 دقائق من إقلاعها من مطار طهران الدولي لم يرسل إشارة استغاثة واحدة إلى برج المراقبة قبل اختفائها من شاشات الرصد، وعدم القدرة على التواصل بهذه الدرجة يثير حيرة خبراء الطيران حول تفاصيل ما جرى".

ويوضح ليرمونت أنه حتى لو كان سبب تحطم الطائرة هو وجود خلل كبير في المحرك كما رجحت السلطات الأوكرانية في البداية قبل أن تتتراجع لكان هناك متسع من الوقت أمام الطاقم ليخبروا برج المراقبة كما أن هذا الطراز من الطائرات يمكنه التحليق في حال تعطل أحد المحركات.

ونشرت الجريدة نفسها تقريرا شارك فيه عدد من مراسليها بعنوان "صواريخ أرض-جو إيرانية أسقطت الطائرة" يشير إلى ان البيانات التي تمتلكها واشنطن توضح أن الطائرة لم تمكث في الجو سوى دقيقتين فقط بعد إقلاعها.

ونشرت الغارديان تقريرا لمحرر شؤون الدفاع دان صباغ ومراسلها في العاصمة الأردنية عمان مايكل صافي بعنوان "مسؤولون غربيون يؤكدون أن الطائرة أُسقطت بصاروخ إيراني".

ويشير التقرير إلى تصريحات قادة غربيون قالوا إن هناك أدلة تؤكد أن الطائرة الأوكرانية التي تحطمت قرب العاصمة الإيرانية طهران قد أسقطت بصاروخ ربما أطلق عليها من قبيل الخطأ.

ويضيف أن رئيسي وزراء كندا وبريطانيا طالبا بتحقيق موسع ودقيق في تفاصيل الحادث الذي أدى إلى مقتل 176 شخصا.

ويشير التقرير إلى أن 63 راكبا كانوا يحملون الجنسية الكندية بينما حمل الجنسية الأوكرانية 11 شخصا بينهم 9 من أفراد الطاقم و10 من السويد و7 أفغان و4 بريطانيين و3 ألمان.

ويضيف أن الطائرة سقطت فوق مزرعة على تخوم العاصمة طهران بعد ساعات من إطلاق إيران عدة صواريخ على قاعدتين أمريكيتين في العراق انتقاما لاغتيال قاسم سليماني وأن الكشف عن احتمالية تعرض الطائرة للقصف بصاروخ إيراني قد يؤدي إلى الكثير من التبعات.

ويقول التقرير إنه ينبغي على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن يعيد تقدير تبعات اغتيال سليماني وهو التصعيد الذي دفع بالمنطقة إلى حافة الحرب.

ويشير التقرير إلى ان الاشتباه في أن الطائرة استهدفت بصاروخ أرض- جو جاء بعدما نشر ناشطون إيرانيون صورا على وسائل التواصل الاجتماعي لحطام صاروخ ربما يكون هو الذي أصاب الطائرة.

وينقل التقرير عن شركة أي إتش إس ماركت البريطانية قولها تعليقا على الصور إن "الطائرة في الغالب أُسقطت بطريق الخطأ بواسطة صاروخ".

وأضافت الشركة أن الصور تظهر حطاما لصاروخ روسي الصنع يمتلكه الحرس الثوري الإيراني.

ويشير التقرير إلى أن أوكرانيا سوف ترسل إلى إيران عددا من المحققين الذين شاركوا في التحقيقات في إسقاط الطائرة الماليزية فوق الأراضي الأوكرانية عام 2014 حتى يساهموا في كشف الحقيقة في أسرع وقت ممكن.

"مخلب أمريكا"


الإندبندنت نشرت مقالا للكاتب والصحفي الإسرائيلي إيتان نشين بعنوان "الإسرائيليون لايريدون لعب دور مخلب أمريكا في الشرق الأوسط أكثر من ذلك".

ويقول نشين إن الإسرائيليين قد عانوا كثيرا بسبب لعب هذا الدور مستشهدا بطفولته التي يقول إنه قضاها متنقلا بين المخابئ خوفا من تبعات التصرفات الأمريكية مع العرب.

ويضيف نشين أنه كلما خرجت أمريكا بقرار متعلق بالشرق الأوسط يقوم الإسرائيليون بإعداد أنفسهم لمواجهة المجهول، مضيفا أنه بعد التصعيد الأمريكي الإيراني هذا الأسبوع لم يكن مفاجئا أن تهدد إيران بتدمير حيفا كجزء من ردها على الولايات المتحدة.

ويشير نشين إلى أن إسرائيل معروفة بأنها أقرب حلفاء أمريكا في المنطقة كما أن السياسات الامريكية متوائمة معها إلى حد كبير حتى أنه عندما تقوم مظاهرات ضد الولايات المتحدة في منطقة في العالم يتم إحراق العلمين الأمريكي والإسرائيلي معا.

ويقول نشين "بالنسبة لإسرائيل فإنها يجب أن تخرج من ظل الولايات المتحدة إن كانت ترغب في تأكيد وجودها في المنطقة، وأن تتواصل مع جيرانها بشكل مباشر وصريح وبكل ثقة، ويجب أن توضح أنه كما أن بعض الإيرانيين لا يتفقون مع سياسات حكوماتهم فإن بعض الإسرائيليين لا يؤيدون السياسات العسكرية والقومية التي ينتهجها قادتنا المنتخبون".






ما زال الهجوم الصاروخي الإيراني على قاعدتين عسكريتين في العراق فيهما قوات أمريكية ردا على اغتيال القائد العسكري قاسم سليماني يتصدر اهتمام الصحف البريطانية. وفيما يتعلق بالشأن البريطاني، أبرزت جميع الصحف قرار الأمير هاري وزوجته ميغان، التنازل عن مهامهما كعضوين بارزين في العائلة الملكية ببريطانيا والعمل لتحقيق الاستقلال المالي.

البداية من صحيفة الغارديان، التي جاءت افتتاحيتها بعنوان "الهجوم الصاروخي لن يشبع رغبة إيران في الانتقام".

وتقول الصحيفة إن الشعور بالارتياح إزاء رد الفعل الإيراني المعتدل على اغتيال قائد فيلق القدس قاسم سليماني أمر يمكن تفهمه وتقديره، فقد كان من المحتمل أن تكون الأمور أسوأ من ذلك بكثير.

وتستدرك قائلة إنه لا يجب الاستكانة، فقد تم تلافي الخطر بصورة مؤقتة ولكن لم يتم القضاء عليه، فبينما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه "يبدو أن إيران تتراجع"، فإننا لن نعرف التأثير الحقيقي لاغتيال سليماني لشهور أو ربما سنوات.

وتقول الصحيفة إن الهجوم على قواعد عراقية بها قوات أمريكية يمثل أكثر الهجمات الإيرانية مباشرة على الولايات المتحدة منذ الهجوم على السفارة الأمريكية في طهران عام 1979، وأول هجوم مباشر على قاعدة أمريكية.

وترى الصحيفة أن ذلك يمثل استعراضا جريئا وله مغزاه، ولكنه محدود أيضا، فعلى الرغم من المزاعم الإيرانية بوقوع 80 قتيلا، فإن الولايات المتحدة تقول إن الهجوم لم يسفر عن ضحايا.

وتقول الصحيفة إنه مع الأخذ في الاعتبار أن إيران لا يمكنها تحمل تبعات حرب، فإن هجوم الأمس يبدو ردا متعقلا، ولكنه ليس "الانتقام الشديد" الذي تعهدت به. ووصف آية الله على خامنئي الهجوم بأنه صفعة على وجه الولايات المتحدة، ولكنه لا يعد تعويضا كافيا عن مقتل سليماني، حسبما ذكرت الصحيفة.

وتضيف أن خامنئي قال إن ما يهم هو إنهاء الوجود الأمريكي.

وترى الغارديان أن مقتل سليماني جعل الانسحاب الأمريكي من العراق أمرا حتميا، وإن لم يحدث في القريب العاجل.

وتقول إن ذلك قد يكون كافيا لتهدئية جراح الكرامة الإيرانية، ويسمح لها بالقول إنها طردت القوات الأمريكية، التي تقول الصحيفة إنها لم تنجز شيئا في العراق منذ "الغزو الكارثي" عام 2003.

تحطم الطائرة الأوكرانية


وننتقل إلى ديلي تلغراف التي جاءت افتتاحيتها بعنوان "إيران يجب أن تقر بالحقيقة إزاء تحطم الطائرة".

وتقول الصحيفة إنه قد يكون من المحتمل، ولكنه ليس من المؤكد، أن تحطم طائرة ركاب أوكرانية بالقرب من طهران راح ضحيته 176 شخصا، قد يكون على صلة بالرد الإيراني على مقتل سليماني.

وتقول الصحيفة إن إيران رفضت تسليم الصندوق الأسود للطائرة، مما يزيد من الشكوك أن الأمر لم يكن حادثة. وتضيف أنه يجب على إيران أن تسمح لمحققي الطيران الدوليين بالحصول على التفاصيل والمعلومات كي يتسنى الوصول للحقيقة.

وتقول ديلي تلغرافإن اغتيال سليماني ربما مثل مفاجأة للكثيرين لأن جميع الفرص السابقة لإبعاده تم تفويتها خشية العواقب، ولكن على الرغم من اغتياله ومن صعوبة قراءة توجه الإدارة الأمريكية الحالية نظرا لعدم توقع ردود فعل ترامب إزاء المتغيرات.

وتضيف أنه على الرغم من ذلك فإنه يبدو أن التوجه العام للسياسة الخارجية الأمريكية حاليا هو فك الارتباط مع الشرق الأوسط، وهو ما تريده إيران لأنه سيجعلها اليد العليا والدولة صاحبة النفوذ في المنطقة.

"خلاف ملكي"

وننتقل إلى صحيفة التايمز التي جاءت افتتاحيتها بعنوان "خلاف ملكي".

وتقول الصحيفة إن قرار الأمير هاري وزوجته ميغان التنازل عن مهامهما كعضوين بارزين في العائلة الملكية في بريطانيا ليس بالأمر المفاجئ، فهما لم يخفيا أنهما ليسا سعيدين بدوريهما.

وتضيف الصحيفة أن هاري وميغان عادا للتو من عطلة دامت ستة أسابيع في كندا مما زاد من التكهنات أنهما يبحثان الانتقال إلى الولايات المتحدة بصورة أكثر استدامة.

وتضيف أن قرار هاري وميغان يعقب عاما صعبا أكد فيه هاري أن علاقته بشقيقه الأمير وليام تشهد بعض من التوتر، كما بدأت ميغان إجراء قانونيا ضد إحدى الصحف.

وتقول التايمز إن الأمر الذي كان مفاجئا هو أن الزوجين أعلنا قرارهما دون استشارة قصر باكنغهام وبما يبدو أنه القليل من التفكير في أدوارهما المستقبلية، مما قد يكون قد تسبب للقصر في بعض الحرج.






هيمنت تبعات مقتل القائد العسكري الإيراني قاسم سليماني والتوتر المتزايد بين واشنطن وطهران إثر اغتياله على الصحف الصادرة الأربعاء.

البداية من فاينانشال تايمز وتقرير لكاترينا مانسون وجيمس بولتي من واشنطن وأندرو إنغلاند من لندن بعنوان "خلاف بين ترامب والبنتاغون".

ويقول التقرير إن تعامل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع تبعات الضربة التي شنها لاستهداف الجنرال الإيراني قاسم سليماني أحدثت شقاقا وتوترا مع مسؤولي وزارة الدفاع الذين يتعاملون مع المخاوف من طرد القوات الأمريكية من العراق والتهديد بقصف المواقع الأثرية في إيران.

واتضح التوتر والقلق داخل وزارة البنتاغون، حسبما تقول الصحيفة، يوم الاثنين عندما ناقض وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر، دعوة ترامب للهجوم على المواقع الأثرية في إيران ردا على أي إجراء انتقامي تتخذه طهران ردا على مقتل سليماني.

وقال إسبر إن الولايات المتحدة ستلتزم بقوانين الصراع المسلح التي تحظر الهجوم على مثل هذه المواقع ذات الأهمية الحضارية.

وتضيف الصحيفة أن الجنرال مارك مايلي، رئيس أركان الجيش الأمريكي، اضطر أيضا للاعتراف ايضا أن مسودة خطاب كتبها قائد عسكري أمريكي كبير في العراق تمهيدا للانسحاب من العراق تم نشرها بصورة خاطئة، فيما يعد إشارة على استعدادات متعجلة ردا على تصعيد ترامب المفاجئ للتوتر في الشرق الأوسط.

وقال مايكل روبن، الأستاذ في معهد الدراسات الأمريكية للأعمال، وهو مركز بحثي محافظ، للصحيفة "ما نراه هو قدر كبير من الإحباط والتوتر لأن ترامب لا يلتزم بالقواعد والإجراءات".

وأضاف روبن "لدينا منفعة استراتيجية محتملة (من مقتل سليماني) ولكن الخلاف السياسي الناجم عن مقتله يهدد بالقضاء على هذه المنفعة المحتملة".

وتقول الصحيفة إن التوتر بين البيت الأبيض ووزارة الدفاع تزايد، وذلك وفقا لأربعة مسؤولين سابقين على اتصال مع القيادة العليا في وزارة الدفاع. بل أن البعض فوجئوا بالهجوم الذي استهدف سليماني في المقام الأول.

وتقول الصحيفة إن تهديد ترامب بالهجوم على مواقع ثقافية في إيران أثار قلق البنتاغون لأنه ينذر بخرق القواعد الدولية للصراع المسلح، التي تعهدت الولايات المتحدة بالالتزام بها. كما أن بعض مسؤولي البنتاغون يرون أنه لم يتم التفكير بترو في الهجوم الذي تم شنه على سليماني.

"توحيد إيران"

وفي إطار القضية ذاتها، نطالع في صفحة الرأي في صحيفة الغارديان مقالا لدينا إصفاندياري بعنوان "ترامب نجح في تحقيق المستحيل...توحيد إيران".

وتقول الكاتبة إنه بالنسبة للإيرانيين فإن اغتيال قاسم سليماني، قائد فيلق القدس، كان سببا للغضب العميق، فقد كان واحدا من أقوى الشخصيات في إيران وأكثرها نفوذا. وتضيف أنه كان له من النفوذ والتأثير ما يزيد على تأثير الرئيس الإيراني، كما أنه كان على صلة بجميع الجهات، وعلى اتصال شخصي بالمرشد الأعلى الإيراني.

وتقول الكاتبة إن الأهم من ذلك كله هو أنه كان يحظى بشعبية واسعة، حيث أوضح استطلاع للرأي، أجري أثناء القتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية، أن 73 في المئة من الإيرانيين يؤيدونه.

وترى الكاتبة أن الحشود الضخمة التي خرجت للمشاركة في جنازة سليماني في شتى مدن إيران فاقت التوقعات.

وتقول الكاتبة إن إظهار هذه الوحدة بين الإيرانيين إزاء مقتل سليماني ليس بالأمر المفاجئ. وتضيف أن إيران، كغيرها من الدول، دولة ذات كرامة ووطنية، ونحى الإيرانيون خلافاتهم عندما تعرضت بلادهم لهجوم من عدو خارجي.

وتضيف أن سليماني أشرف على السياسة الإقليمية لإيران، ولذا يُنظر إليه على أنه أمضى حياته في الدفاع عن بلاده.

وتقول إنه عندما اقترب تنظيم الدولة الإسلامية من الحدود الإيرانية، بعد الاستيلاء على مناطق واسعة من العراق، كان فيلق القدس في صدارة التصدي له، وجعل من إيران أول دولة تشارك بقوات للتصدي للتنظيم.

وتقول الكاتبة إنه في الداخل تتخطى شعبية سليماني جميع الخلافات السياسية، فكونه بطل حرب أكسبه الكثير من الشعبية والمشروعية.

ضربة بريطانية محتملة


وفي صحيفة التايمز نطالع تقريرا للوسي فيشر، محررة شؤون الدفاع، بعنوان "لا يمكن استبعاد هجوم بريطاني على إيران".

ويقول التقرير إن وزير الدفاع البريطاني بن ولاس رفض بالأمس استبعاد ضربة بريطانية على إيران، وقال إن مقاتلات وطائرات مروحية وضعت في حالة تأهب في الشرق الأوسط.

وتضيف أن ولاس قال في مجلس العموم إن بريطانيا أخلت العاملين غير الضروريين من بغداد وسط توتر متزايد في المنطقة عقب مقتل سليماني.

وأوضح ولاس أمام مجلس العموم الاجراءات الدفاعية التي اتخذتها الحكومة لحماية المواطنين البريطانيين والمصالح البريطانية في الخليج.

وقال إنه تم نقل المسؤولين العسكريين والمدنيين البريطانيين من المنطقة الخضراء في بغداد إلى منطقة التاجي، التي تبعد 17 ميلا إلى الشمال، وتتمع بحماية أفضل.







تناولت الصحف عددا من القضايا العربية والشرق أوسطية من بينها الاحتجاجات في العراق والتوتر بين الولايات المتحدة وإيران إثر مقتل القائد العسكري الإيراني البارز قاسم سليماني في غارة جوية أمريكية.

البداية من صفحة الرأي في صحيفة الغارديان، ومقال للكاتب والروائي العراقي أحمد سعداوي بعنوان "في وسط هذه الأزمة، يجب الاستماع إلى أصوات العراقيين".

ويقول الكاتب إنه بالنسبة للعراقيين الذين يحصلون على آخر التطورات عما يجري في العراق من واتساب، كان فجر الثلاثاء حافلا بالتوتر والخوف. ويضيف أن الأمر كان أشبه بليلة من تلك الليالي الجسام مثل إعلان بدء الغزو الأمريكي عام 2003 أو أنباء القبض على صدام حسين أو اليوم الذي انهار فيه الجيش العراقي وأخفق في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية.

ويقول الكاتب يمكن أن نضيف إلى هذه القائمة من الأحداث الجسام مقتل قاسم سليماني، قائد فيلق القدس، ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي، أبو مهدي المهندس.

ويرى الكاتب أنه على النقيض من الحزن الذي عم إيران بعد مقتل سليماني، فإنه يبدو أن أعدادا من الشيعة في العراق لا تبدو غاضبة أو حزينة لمقتل سليماني أو المهندس، بل شعر البعض، خاصة من يؤيدون الحركة الاحتجاجية في العراق، بالراحة لمقتل الرجلين، فهما "مسؤولان عن الحملة التي شنتها السلطات لقمع المتظاهرين" منذ بدء الاحتجاجات في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

ويضيف أن هذا القمع نجم عنه مقتل أكثر من 500 متظاهر سلمي وإصابة أكثر من 1900 آخرين، أصيب بعضهم بإعاقة دائمة.

ويقول الكاتب إن رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي "كان يترأس حكومة لم تكن إلا عبارة عن واجهة لميليشيات تعمل في الخفاء، متجاهلة القوانين والأعراف". ويرى أن هذا ليس السبيل لتحقيق مصالح العراقيين أو لتلبية مطالبهم.

ويقول إن الحكومة العراقية حولت البلاد إلى ساحة من للصراعات الإقليمية الجيوسياسية، بدلا من تلبية احتياجات العراقيين للخدمات الحيوية وتطوير الاقتصاد إضافة إلى إيجاد فرص عمل للشباب.

"الخروج من بغداد"

وننتقل إلى التايمز، التي جاءت افتتاحيتها بعنوان "الخروج من بغداد". وتقول الصحيفة إن غضب العراقيين إزاء وجود قوات غربية على أراضيهم كان سببا للتظاهر على مدى شهور.

وتضيف أنه إثر اغتيال سليماني فإنه من المرجح أن تتزايد الضغوط على القوات الأمريكية والبريطانية.

وتقول الصحيفة إن ذلك الغضب يرجع جزئيا إلى الحكومة العراقية وحلفائها من الإيرانيين، ولكن على الرغم من ذلك يبدو أنه يوجد غضب حقيقي لخرق السيادة العراقية بإطلاق صواريخ على سليماني وحليفه أبو مهدي المهندس.

وتحذر من أن الانسحاب السريع للقوات الغربية من العراق لن يكون في صالح العراق، وسيمثل نصرا لسليماني وما يمثله بعد وفاته، وسيضع العراق تحت سيطرة النظام الإيراني.

وتضيف أن ممارسة الضغوط على الولايات المتحدة للخروج من العراق الآن سيلحق أضرارا جسيمة بمساعي الولايات المتحدة وحلفائها في حربهم ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وتقول الصحيفة إن مد إيران لنفوذها في المنطقة يرجع جزئيا لرغبتها في حماية الأقليات الشيعية ولكن رغبتها الحقيقية هي مد نفوذها في المنطقة، في محاولة لاستعادة بلاد فارس التاريخية.

"رجل ليبيا القوي"

وننتقل إلى صحيفة فاينانشال تايمز وتقرير للورا بيتيل من اسطنبول وهبة صالح من القاهرة بعنوان "رجل ليبيا القوي يقترب من السيطرة على مدينة رئيسية".

وبحسب التقرير، يُعتقد أن القوات الموالية لرجل ليبيا القوي الجنرال خليفة حفتر دخلت مدينة سرت الاستراتيجية مع تأجج المعارك للسيطرة على البلد الثري بالنفط.

وتقول الصحيفة إن محللين يرون أن ذلك يزيد من التهديد على طرابلس لأنه يقرب الحرب من مدينة مصراتة، التي تزود القوات التي تقوم بحماية طرابلس.

وترى الصحيفة أن مصراتة تمثل أعتى قوة سياسية وعسكرية غربي ليبيا منذ ثورة 2011 التي أطاحت بالعقيد معمر القذافي.

وتضيف أن مصراتة تعارض حفتر تماما، وتنظر إليه على أنه "ديكتاتور ولا يقل استبدادا عن القذافي".






تناولت الصحف البريطانية الصادرة الاثنين تبعات مقتل القائد العسكري الإيراني، قاسم سليماني، على منطقة الشرق الأوسط والعالم، في ضوء تبادل التهديدات بين الولايات المتحدة وإيران.

ونشرت صحيفة آي مقالا تحليليا كتبته، بل ترو، تقول فيه إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جعل من سليماني "شهيدا"، مشيرة إلى أن الحرس الثوري الإيراني "لن ينهار بمجرد قتل أحد قادته".

وتقول ترو إن بعض المعلقين سارعوا، بعد تأكيد مقتل قاسم سليماني في غارة أمريكية على مطار بغداد، إلى الحديث عن انهيار وشيك لفيلق القدس الذي يقوده، وكذا شبكة المليشيا التي تسيرها إيران عبر العالم.

فقد صور هؤلاء المشهد بأن كل هذه التنظيمات التي دربها الحرس الثوري الإيراني وسلحها في الخارج مثل الحشد الشعبي في العراق، وحزب الله في لبنان ستنهار بمجرد مقتل سليماني، الذي شبهوه بأسامة بن لادن، وفقا لما جاء في المقال.

لكن الكاتبة ترى أنه من السذاجة الاعتقاد بأن كل هذه التنظيمات ستنهار ومعها الحرس الثوري لمجرد مقتل أحد قادته، فالإيرانيون خططوا لمثل هذا اليوم.

وتقول ترو إن "هذا القائد الغامض الذي أشرف على قتل مئات الجنود الأمريكيين في العراق وعلى عمليات القتل والحصار في سوريا هو الوجه الأبرز للمصالح العسكرية الإيرانية في المنطقة، وهو إنتاج حملة إعلامية متقنة، وموته لن يؤثر على الحرس الثوري وقدراته لأن هيكلته أكثر تعقيدا، ولن تقطع علاقات إيران بالكيانات والمليشيا التابعة لها في الخارج".

وتضيف أنه قد تحول الآن إلى "شهيد رمز عند أنصاره"، ولذلك فإن مقتله قد يؤدي نتيجة عكسية تماما ويجلب المزيد من التأييد لتلك الجماعات، مثلما حدث مع اغتيالات مشابهة، على غرار مقتل القيادي في حزب الله عماد مغنية عام 2008.

وتشير الكاتبة إلى خروج مسيرات تعاطف في الأحواز وفي غزة والعراق ولبنان.

وتقول إنه باغتيال سليماني والتهديد على تويتر بضرب المواقع الثقافية في إيران، أوقد ترامب شعلة الانسجام القومي والتماسك في المجتمع الإيراني بشكل لم يكن متوقعا بالنظر إلى حالة الغليان الشعبي والغضب من قمع المسيرات والمظاهرات المناوئة للحكومة.

"تعاطف مع إيران"

ونشرت صحيفة الغارديان مقالا تحليليا كتبه، باتريك ونتور، يتوقع فيه المزيد من التعاطف مع إيران بعد مقتل القائد العسكري قاسم سليماني بغارة أمريكية داخل العراق.


ويقول الكاتب إن المتأمل في التغريدات والخطابات النارية من واشنطن وطهران يجزم بأن وقت الدبلوماسية قد مضى، وأن الطرفين باتا على أبواب حرب لا مفر منها عقب مقتل قاسم سليماني. ولعل الأمر الوحيد الذي يمسكهما هو التفكير في العواقب.

وبحسب المقال، فإن إيران جربت مزاج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتقلب، ومهما كانت رغبة الإيرانيين قوية في الانتقام لمقتل سليماني فإن قادة الاتحاد الأوروبي يسعون لإقناع القيادة الإيرانية بأن أي ضرب لأهداف أمريكية في الشرق الأوسط سيدفع ترامب إلى التصعيد أكثر.

ويضيف الكاتب أن إيران هاجمت في السنوات الأخيرة الولايات المتحدة وحلفاءها عن طريق جماعات ومليشيا موالية. لكن الولايات المتحدة لها قوات قوامها 60 ألف جندي في المنطقة، من بينها أكثر 5 آلاف في العراق، ولذلك فإن الدبلوماسيين سيجدون صعوبة كبيرة في إنجاح مساعي التهدئة، على الرغم من وجود قنوات بين واشنطن وطهران.

ومن بين هذه القنوات سلطنة عمان واليابان والاتحاد الأوروبي، وكذا السفارة السويسرية.

لكن الكاتب يرى أن مقتل سليماني حقق نصرا لإيران عندما صدق البرلمان العراقي على قرار يطالب بالعمل على رحيل القوات الأمريكية من البلاد. ويرد على تصريح وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، بأن العراقيين خرجوا يهتفون ابتهاجا لمقتل سليماني بأن الاغتيال أضعف القوى المناوئة لإيران في بغداد، وأن ضبط طهران نفسها سيقوي شوكة الأطراف العراقية الموالية لإيران، تزامنا مع التفاوض لتعيين رئيس وزراء جديد.

ويضيف أن المزاج العام الموالي لإيران قد يجد طريقه أيضا إلى عدد من العواصم في المنطقة، لأن الناس بدأوا يستنكرون تهديدات ترامب، الذي أصبح أقل رؤساء الولايات المتحدة شعبية في الشرق الأوسط.

"الرد المتكافئ"

ونشرت صحيفة التايمز مقالا افتتاحيا تقول فيه إن قرار الولايات المتحدة قتل أحد أكبر جنرالات إيران سيكون له تأثير طويل الأمد على المنطقة، ولكن من مصلحة كل طرف تجنب التصعيد العنيف.

وتذكر الصحيفة أن المعارضين للرئيس ترامب في واشنطن أصدروا تحذيرات خطيرة من أن قراره قتل سليماني قد يشعل فتيل الحرب بين الولايات المتحدة وإيران. ولكنها ترى أن الحقيقة غير ذلك، وأن تأثير العملية سيكون أقل بكثير.

وتضيف أن إيران سترد حتما ولكنها ستضطر إلى تحجيم ردها بعناية كبيرة. فالنظام بحاجة إلى رد يظهر أنه قوي يصون به صورته في الداخل، التي أضعفتها العقوبات الاقتصادية، ولكن ليس بالقوة التي تستفز الولايات المتحدة وتدفعها إلى نزاع عسكري ستنتصر فيه أمريكا دون شك.

وتقول التايمز إن العملية الأمريكية كانت في حد ذاتها متوازنة مقارنة بالخيارات الأخرى التي كانت أمام ترامب، فهو لم يضرب في الأراضي الإيرانية، ولا في لبنان. وأي ضربة عسكرية إيرانية مباشرة لأهداف أمريكية مثل الهجوم على سفن أمريكية في الخليج ستدفع واشنطن إلى الرد بضرب محطات تكرير النفط بالمناطق الساحلية الإيرانية.

فقد وضعت السلطات الأمريكية الخطوط الحمراء حول منشآتها ومواطنيها عندما حدد ترامب 52 موقعا إيرانيا، بعضها مواقع لها قيمة ثقافية ستكون هدفا أمريكيا إذا هاجمت إيران المصالح الأمريكية.

وعلى الرغم من تهديدات ترامب فإن الولايات المتحدة تتوقع ردا من إيران. ويدعي الإيرانيون أن واشنطن نبهت في رسالة إلى طهران عبر السفارة السويسرية إلى ضرورة أن يكون الرد "متكافئا".

وهذا دليل حسب الصحيفة على أن المنطقة لا تتجه نحو حرب مفتوحة. ولكن الاغتيال سيكون له تأثير طويل الأمد على المنطقة والعالم. وقد أعلنت إيران أنها رفعت جميع القيود عن تخصيب اليورانيوم، منهية بذلك التزامها بالاتفاق النووي.

وترى التايمز أن الولايات المتحدة بحاجة إلى استراتيجية للحفاظ على نفوذها في العراق، حيث صدق البرلمان على لائحة غير ملزمة تدعو إلى طرد القوات الأمريكية من البلاد. وأسعار النفط بدأت تتحرك، كما شعر قادة الاتحاد الأوروبي بالقلق لأنهم لم يخطروا بالعملية مسبقا، وهم متخوفون من لجوء الولايات المتحدة إلى إجراءات أكثر صرامة.

وتقول الصحيفة إن عملية الاغتيال كانت تهدف إلى إرغام إيران على الكف عن رعاية الإرهاب بالوكالة، وإشعال النزاعات المسلحة والفتن في منطقة الشرق الأوسط.






نشرت صحيفة صنداي تلغراف مقالا تحليليا كتبه الصحفي المتخصص في الشؤون الإيرانية، ديفيد بارتريكاراكوس، عن الرجل الذي ربط بين جميع المليشيات الموالية لإيران في العراق، ولكن إغتيال قاسم سليماني غطى على خبر مقتله.

يقول ديفيد إنه استغرب الطريقة التي تعاملت بها إيران والحشد الشعبي في العراق مع مقتل أبو مهدي المهندس في الغارة الأمريكية على مطار بغداد مع قاسم سليماني، قائد فيلق القدس.

فبعد ساعات فقط من وقوع الغارة كتب حساب الحشد الشعبي على موقع تويتر منشورا بسيطا يقول: "تنبيه، يؤكد الحشد الشعبي استشهاد نائب قائد الحشد الشعبي، أبو مهدي المهندس، وقائد فيلق القدس في غارة أمريكية قرب مطار بغداد الدولي".

ثم بعدها لم يصدر أي شيء عن المليشيا الأخرى التي تنضوي تحت لواء الحشد الشعبي، كما لم تنشر منظمة بدر أي تحديث على صفحتها على فيسبوك إلا في آخر نهار الجمعة.

ويرى الكاتب أن مقتل الرجلين أربك الحشد الشعبي، وأنها تواجه الآن مشكلتين لا يتحدث عنهما أحد. المشكلة الاولى هي مقتل المهندس، الذي غطى عليه مقتل قاسم سليماني.


ويضيف أن المهندس كان يعرف بولائه المطلق للنظام الإيراني كما هو أنه الرجل الذي كان يربط بين مختلف المجموعات المسلحة التي تنضوي تحت لواء الحشد الشعبي، وهو الذي أسس عددا منها.

المشكلة الثانية هي الاحتجاجات المناوئة لإيران التي تشهدها بغداد. فالمحتجون لهم مطالب مشروعة ولا يزالون حتى الآن متمسكين بمطالبهم.

ومن بين هؤلاء المحتجين مقاتلون في مليشيا الحشد الشعبي، فهم شيعة ملتزمون، ولكنهم وطنيون عراقيون سئموا من تلاعب إيران بشؤون بلادهم الداخلية.

وعلى القيادة أن تختار إما أن تبقى وفية للمحتجين أو تعود إلى حضن إيران. ولذلك فإنه من الصعب التوصل إلى اتفاق بين جميع المليشيا للاصطفاف ضد أعداء إيران.

وإذا أرادت طهران الانتقام فعليها أن تستعد لذلك أكثر من أي وقت مضى لأنها فقدت القائد العسكري .
"إيران سترد بقوة"

ونشرت صحيفة الأوبزرفر مقالا كتبه، سيمون تيزدل، يقول فيه ما من شك أن إيران سترد بقوة.

يقول سيمون إن قاسم سليماني أصبح مهندس توسع النفوذ الإيراني في المنطقة، خاصة بعد سقوط نظام الرئيس صدام حسين على يد الأمريكيين في عام 2003. وتمكنت إيران بعدما من فرض سيطرتها في العراق. ثم امتدت تلك السيطرة إلى سوريا وغزة ولبنان واليمن، في وجه الولايات المتحدة وحلفائها.

وكان سليماني رمز هذه المواجهة المستمرة مع واشنطن، التي ستحدد شكل رد إيران على عملية الاغتيال التي أمر بها الرئيس دونالد ترامب.

ويرى الكاتب أن ادعاء بعض المحللين في واشنطن بأن ضعف إيران سيجعلها تتخلى عن فكرة الانتقام دليل على قلة معرفة أغلب الأمريكيين بحقيقة هذه البلاد.

فأغلب الإيرانيين داخل البلاد ينظرون إلى القتل على أنه إعلان حرب ويعتبرون سليماني شهيدا لابد من الانتقام لمقتله، مثلما أشار إليه المرشد الأعلى، علي خامنئي ووزير خارجيته محمد جواد ظريف. وسيستغل النظام هذا الاغتيال لحشد الدعم له.

ويرى سيمون أنه ما من شك أن إيران سترد بقوة في الوقت والمكان الذي تختاره، ومن المحتمل أن يكون الرد على أكثر من جبهة.

ويضيف أن الأهداف الأمريكية في المنطقة متوفرة مثل القاعدة العسكرية في البحرين التي فيها قيادة القوات البحرية في المنطقة والأسطول الخامس ستكون هدفا بارزا.

ولكنه لا يرجح هجوما سافرا على قاعدة أو منشأة أمريكية. أما منشآت حلفاء أمريكا في الخليج فلابد أنها ستكون أهدافا للضربات الإيرانية، وأمام طهران العديد من الخيارات.

فيمكن أن تضرب منشآت نفطية إماراتية أو سعودية مثلما فعلت بنجاح في خريف العام الماضي باستعمال الطائرات المسيرة، أو تغلق مضيق هرمز أمام الملاحة، لإحداث صدمة نفطية عالمية.

وقد أنشات إيران قوات موالية لها وقواعد عسكرية وبطاريات صواريخ في سوريا قريبا من المدن الإسرائيلية.

وتملك إيران، حسب الكاتب، خيارات سياسية أيضا يمكن أن تستغلها ضد أعدائها كأن تستغل الغضب الشعبي في العراق ضد استعمال أمريكا للأراضي العراقية في عملية الاغتيال، وتحريض الحشد الشعبي على الضغط من أجل إخراج القوات الأمريكية من العراق، وحتى الدبلوماسيين والمقاولين.

ولابد أن تلجأ إيران إلى حلفائها مثل روسيا والصين للحصول على الدعم السياسي والدبلوماسي، ولابد أن ستحصل عليه في أي نزاع مع خصومها.

"ذهب سليماني، فلا ينبغي أن تحل الفوضى محله"

ونشرت صحيفة ديلي تايمز مقالا افتتاحيا تقول فيه إن سليماني ذهب فلا ينبغي أن تحل محله الفوضى.

تقول الصحيفة إن اغتيال القائد العسكري الإيراني الكبير، قاسم سليماني، بطائرة مسيرة أمريكية، سيجعل العالم أكثر أمنا دون شك. فخلال 20 عاما قاد سليماني فيلق القدس في الحرس الثوري في مهمة لتصدير العدوان والإرهاب الإيراني للشرق الأوسط والعالم.


وتضيف الصحيفة أن سليماني مسؤول عن مقتل مئات الجنود الأمريكيين في حرب العراق، وربما عشرات البريطانيين، بتوفيره الألغام التي قتلتهم. كما سلح المليشيا الشيعية في البصرة لدعم بشار الأسد في سوريا، ومكنه من قتل الآلاف من شعبه. وزرع بذور النزاع في اليمن، مما أدى إلى ما وصفته الأمم المتحدة بأنه أسوأ كارثة إنسانية في العالم. وسلح حزب الله لتنفيذ هجماته على إسرائيل.

وكان يخطط، حسب الصحيفة، لهجمات على دبلوماسيين وعسكريين أمريكيين، وهو ما جعل الرئيس الأمريكي يعطي الضوء الأخضر لقتله.

وتقول التايمز إن سليماني كان يستحق دون شك ما حصل له، ولكن السؤال هو إذا ما كانت طريقة اغتياله ستفتح الباب أمام نزاع أوسع في المنطقة. وتجيب الصحيفة أن ترامب تأخر في الواقع في الرد على استفزازات إيران، وآخرها إسقاط طائرة مسيرة أمريكية، وقصف منشآت نفطية سعودية في سبتمبر/ أيلول، وسلسلة من الهجمات على قواعد أمريكية في العراق.

وتضيف أن ترامب حفظ درسا من تجربة أوباما هو أن عدم التحرك مثلما حدث في ليبيا عندما قتل السفير الأمريكي في بنغازي سيضعف أمريكا في العالم.

وترى الصحيفة ان وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو لم يكن منصفا عندما عبر عن انزعاجه من موقف حلفائه الأوروبيين ووصفهم بأنهم لم يكونوا صريحين. وذكرت الصحيفة أن الحكومة الألمانية قالت إن القتل كان ردا على استفزاز إيراني. أما بريطانيا فهي تواجه صعوبة التفاوض بشان مستقبل علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي دون المساس بشراكتها مع الولايات المتحدة.

وتقول التايمز إنه من الواضح أن الولايات المتحدة ليس لها استراتيجية منسجمة في الشرق الأوسط. وتستبعد أن تندلع حرب ثالثة في الخليج ولكن من المؤكد أن تستمر الأعمال العدائية والحروب بالوكالة، وهو ما لا تريده أمريكا، ولا يريده الرئيس الأمريكي، الذي سيكتشف أن التدخل في الشرق الأوسط أسهل من الابتعاد عنه.







نشرت صحيفة آي تعليقا كتبه، باتريك كوكبيرن، يتوقع فيه أن يتحول العراق إلى ساحة حرب بين الولايات المتحدة وإيران.

يقول كوكبيرن إن مقتل قاسم سليماني على يد الأمريكيين في بغداد تصعيد خطير ينذر بمستقبل عنيف في العراق، فالمواجهة بين الولايات المتحدة وإيران قد لا تكون في شكل حرب شاملة ومباشرة، ولكن العراق سيكون الساحة التي يتقاتل فيها الأمريكيون والإيرانيون.

وبحسب الكاتب فقد لا يلجأ الإيرانيون وحلفاؤهم العراقيون إلى عمليات انتقامية فورية ضد الولايات المتحدة، ولكن رد فعلهم القوي سيكون الضغط على الحكومة العراقية والبرلمان والأجهزة الأمنية لإخراج الأمريكيين من البلاد.

ويذكر الكاتب أن طهران كانت دائما الأقوى في أي صراع من أجل النفوذ في العراق بفضل الأغلبية الشيعية التي تسيطر على الساحة السياسية بدعم إيراني.

ويقول إن نفوذ إيران تراجع في الفترة الأخيرة بسبب جهود سليماني في قمع الاحتجاجات الشعبية بطريقة وحشية أدت إلى مقتل 400 شخص وإصابة 1500 بجروح.

ويرى كوكبيرن أن الغارة الجوية الأمريكية في بغداد ستخفف من حدة الغضب الشعبي المتزايد ضد إيران بسبب تدخلها في الشؤون الداخلية العراقية إذ أن الهجوم الأمريكي انتهك سيادة العراق، ولا يمكن أن نتصور تدخلا أجنبيا أكثر فداحة من قتل جنرال أجنبي دخل العراق علنا وبطريقة قانونية.

واستهدفت الطائرة المسيرة الأمريكية أيضا أبو مهدي المهندس قائد كتائب حزب الله، أقوى مليشيا موالية لإيران. وإذا كان الأمريكيون يعتبرون قادة المليشيا مثله إرهابيين، فإن الكثير من العراقيين الشيعة يرون فيهم القادة الذين واجهوا صدام حسين وقاتلوا تنظيم الدولة الإسلامية.

ويختم الكاتب بالقول إن سليماني ارتكب خطأ عندما أمر بإطلاق النار على المتظاهرين من أجل إخماد الاحتجاجات، ولكن ترامب ارتكب خطأ أكبر عندما قتل سليماني وجعل إيران تستعيد ما بدأت تفقده من نفوذ في العراق.

حرب غير معلنة

ونشرت صحيفة التايمز مقالا افتتاحيا تقول فيه إن مقتل قاسم سليماني قضى على رجل شرير كان يقود أعمال التخريب الإيرانية في الشرق الأوسط، ولكن الولايات المتحدة مطالبة بوضع خطة لمواجهة الانتقام الإيراني المتوقع.

تقول الصحيفة إن سليماني لم يكن واحدا من كبار القادة العسكريين الإيرانيين فحسب بالنظر إلى السياسة الدولية، فمسؤوله المباشر كان المرشد الأعلى على خامنئي شخصيا.

وترى أن التبرير الأمثل لقتل مثل هذه الشخصية البارزة هو تعزيز محاصرة نظام إيران العدائي. ولكنه في الوقت نفسه يثير الانتقام ويحسد الدعم والولاء للملالي. وعلى ترامب أن يطمئن الأمريكيين والحلفاء أن لديه استراتيجية لمواجهة مثل هذه التطورات.

وتضيف التايمز أن جرائم سليماني ضد الإنسانية لا تخفى على أحد. فهو رجل إيران الأول المسؤول عن زرع الفتن والإرهاب في الشرق الأوسط، فحيثما وجد شيعة حركهم من أجل النفوذ الإيراني. وأمد نظام الرئيس بشار الأسد بالدعم العسكري والمالي وهو يقمع الانتفاضة الشعبية بوحشية.

وساعد في حصار مدينة حلب وتجويع أهلها حتى يستسلموا. ودرب الحوثيين في اليمن على مهاجمة المنشآت النفطية السعودية.

وكان سليماني، حسب الصحيفة، مسؤولا مباشرا عن قتل مئات الأمريكيين وقاد جهود إخراج القوات الأمريكية من العراق، ومع ذلك فإن قرار ترامب فيه مجازفة، كما تقول الصحيفة، فبدلا من ردع إيران وأطماعها التوسعية فإن قتل سليماني قد يعزز جرأتها على تحدي المعايير الدولية.

وتقول التايمز إن ترامب يعتقد أن طهران على الرغم من تهديداتها لا تملك القدرة على تنفيذ تلك التهديدات، وترى أن الرئيس الأمريكي يمكن أن يكون على حق لأن العقوبات نخرت اقتصاد البلاد والاضطرابات الداخلية هزت أركان النظام، وربما كشف مقال سليماني عجز هذا النظام.

ولكن الصحيفة حذرت من أن هذه ليست إلا تخمينات. فإيران لم تتراجع عن الاستفزازات التي تقوم بها في المنطقة. فقد لجأت في الفترة الأخيرة إلى أعمال القرصنة باعتراض السفن في مضيق هرمز، وهاجمت ناقلات نفط في الخليج. وأكثر من ذلك فقد أسقطت طائرة مسيرة أمريكية، وقصفت أكبر منشأة نفطية في العالم في السعودية.

وترى الصحيفة أن إيران خلال 40 عاما من الثورة دعمت هجمات إرهابية على أهداف غربية ولابد أن تعرف اليوم أنها لابد من أن تتوقف عن هذه الأعمال، وإلا فإنها ستواجه عواقب قاسية.

ولكن المشكل حسب التايمز أن ترامب خلال ثلاثة أعوام من حكمه لم يكن منسجما في مواقفه من الدول المارقة. فقد سعى إلى التقارب مع فلاديمير بوتين ومع كيم جونغ أون. كما أن طهران تعتقد أنه لا يريد الحرب، وهو ما جعلها تزداد جرأة في أعمالها.

وعليه أن يطمئن حلفاءه بأنه لن يتراجع عن تبعات هذا التصعيد، بحسب التايمز.
"طبول الحرب بين واشنطن وطهران"

ونشرت صحيفة الفايننشال تايمز مقالا افتتاحيا تقول فيه إن الغارات الجوية التي أمر بها ترامب جعلت الولايات المتحدة وإيران على أبواب الحرب.

وتذكر الصحيفة أن مبررات واشنطن لقرار الغارات الجوية واضحة. فهي حملت المليشيا المدعومة من إيران مسؤولية إطلاق صواريخ على قوات أمريكية مما أدى إلى مقتل مقاول أمريكي. وقتل مواطن أمريكي في كل الحالات خط أحمر عند واشطن.

وردا على هذا العمل أمر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بشن 5 غارات جوية على ميليشيا الحشد الشعبي، التي حاصرت أيضا السفارة الأمريكية في بغداد. وبالنسبة لواشنطن لا يزال حادث اقتحام السفارة الأمريكية في طهران عام 1979 عالقا في الأذهان.

ومن الناحية العسكرية، وفقا للصحيفة، فإن القضاء على قائد الجناح الخارجي للحرس الثوري إنجاز كبير بالنسبة للولايات المتحدة، بل إنه أكبر من قتل أسامة بن لادن في عام 2011.

فباعتباره قائدا لفيلق القدس، كان سليماني مسؤولا عن إنشاء كيانات وقوات موالية لإيران في الشرق الأوسط. ويشكل اغتياله في دولة أخرى استفزازا كبيرا خاصة أنه يحظى بشعبية كبيرة داخل البلاد.

ويطرح هذا الأمر تساؤلا بشأن سبب لجوء الولايات المتحدة إلى هذا التصعيد في هذا الوقت تحديدا، إذ حدثت أعمال عنف في السابق واكنت للولايات المتحد فرص لاستهداف سليماني. ويتمنى حلفاء الولايات المتحدة، حسب الفايننشال تايمز، أن يكون التوقيت خاضعا لاستراتيجية واضحة.

ولكن إدارة ترامب قدمت تبريرات مختلفة. فوزير الخارجيةمايك بومبيو اتهم سليماني بالتخطيط لهجمات وشيكة على أهداف أمريكية.

وتقول الفايننشال تايمز إن البيت الأبيض بدأ يصدق الدعاية التي ينشرها هو بأن النظام الإيراني على وشك الانهيار. فلاشك أن العقوبات الاقتصادية تؤثر على مؤسسات البلاد. فقد شهدت مدن إيرانية احتجاجات ومواجهات مع أجهزة الأمن قتل فيها المئات من المتظاهرين.

ولكن مقتل سليماني وحد زعماء إيران في الدعوة إلى الانتقام وإلى الاصطفاف وراء قيادة البلاد.

وترجح الصحيفة أن تلجأ إيران إلى استهداف المصالح الأمريكية، عبر أعمال إرهابية تنفذها كيانات ومليشيا موالية لطهران، أو تنفيذ هجمات إلكترونية، وقد لا يكون هذا في القريب العاجل.

وتضيف أن العراق سيكون مسرحا للمواجهات الأمريكية الإيرانية مع ما يجلب ذلك من خراب ودمار للبلاد.




arrow_red_small 3 4 5 6 7 8 arrow_red_smallright