top-city logo
top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar Newspapers menu-bar Hadith menu-bar top-home
sabah
فايننشال تايمز: سيجد بايدن الكثير من العداء في الشرق الأوسط
أشار المعلق ديفيد غاردنر في صحيفة “فايننشال تايمز” إلى أن الرئيس الأمريكي جوزيف بايدن سيجد الكثير من المرارة في الشرق الأوسط. وقال إن بايدن عندما كان نائبا للرئيس وصل في آذار/مارس 2010 إلى القدس حاملا معه إيجازا من باراك أوباما لإحياء العملية السلمية الساكنة بين الفلسطينيين والإسرائيليين. إلا أن حكومة بنيامين نتنياهو أعلنت مع وصوله عن خطط توسيع استيطانية واسعة، مع أنها وافقت سابقا وإن بتردد على وقف ...
نيويورك تايمز: السعودية حذفت نصوصاً عن الجهاد واليهود لتخفيف التوتر مع بايدن
تساءل مراسل صحيفة “نيويورك تايمز” في بيروت، بن هبارد، إن كانت التغييرات الهادئة في السعودية كافية لتهدئة التوترات مع الرئيس الأمريكي الجديد جوزيف بايدن. وقال هبارد إن تخفيض عدد حالات الإعدام وإزالة خطاب الكراهية وتحديد مدد سجن الناشطين، هي جزء من التغيرات التي قامت بها السعودية مع دخول بايدن البيت الأبيض يوم 20 كانون الثاني/ يناير. وأشار إلى أن وصول بايدن إلى الحكم قد يكون بداية علاقة غير متجانسة مع ...
ميدل إيست آي: مينينديز في مجلس الشيوخ الأمريكي.. سييء للسعودية
يأمل الديمقراطيون التقدميون أن ينتهي الدعم غير المشروط، الذي حظيت به السعودية من البيت الأبيض على مدى السنوات الأربع الماضية عندما يَحلُّ جو بايدن، الذي تعهد بمراجعة تقييم العلاقات الأمريكية مع المملكة، محل الرئيس المنتهية ولايته، دونالد ترامب، الأسبوع القادم. وقال موقع “ميدل إيست آي” إن الأخبار السيئة تلوح في الأفق بالنسبة للرياض من طرف آخر من المؤسسة السياسية الأمريكية، حيث سيصبح السيناتور بوب ...
الغارديان: بومبيو ينهي مرحلته الكارثية باستعراضات لنصر زائف وأكاذيب
تحت عنوان “أيام بومبيو الأخيرة: وزير الخارجية يواصل هجماته مع انتهاء عهده” نشر مراسل صحيفة “الغارديان” في واشنطن جوليان بورغر تقريرا قال فيه إن مسؤول السياسة الخارجية في إدارة ترامب تبنى سياسة صدامية مع إيران ومن اعتقد أنهم أعداء للولايات المتحدة لكن جهوده في التخريب الدبلوماسي ستنتهي بالفشل. وقال إن النهاية لعهد بومبيو في وزارة الخارجية كان مثيرا للجدل وصاخبا مثل بقية الـ 32 شهرا التي قضاها وزيرا ...
نيويورك تايمز: كيف سيكون توجّه الحزب الجمهوري بعد ترامب؟
قالت صحيفة “نيويورك تايمز” إنه إذا تمت مساءلة الرئيس الأميركي دونالد ترامب مرة أخرى، فقد يمتد تأثير ذلك بعيداً في المستقبل، إذ قد يؤثر ذلك على قدرته على الترشح لمنصب الرئاسة ويضعف إرثه لأولئك الذين دعموه أو ربما يغذي شغفهم به. وأضافت أن الأيام العشرة القادمة ستكون بالغة الأهمية للأمة بأسرها، وخاصة بالنسبة للحزب الجمهوري. فالحزب في حالة من الفوضى. بينما يتلمس طريقه إلى الأمام، ثمة ثلاثة عوامل كبيرة من ...
بلومبيرغ: إسرائيل بدأت التخطيط لإحباط جهود بايدن ومنعه من التفاوض مع إيران
نشر موقع “بلومبيرغ” تقريرا لكل من ديفيد وينر وإيان ليفنغستون قالا فيه إسرائيل ستعمل على عرقلة جهود الرئيس المنتخب جو بايدن العودة إلى الاتفاقية النووية. وجاء في التقرير أن إسرائيل بدأت بالتخطيط لعرقلة واحد من أهم وعود بايدن في السياسة الخارجية. ولم تنجح الحملة التي قادها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ضد إدارة باراك أوباما بمنع توقيع الاتفاقية في 2015. ولكن المسؤولين الإسرائيليين يناقشون فعالية حملة ...



كيف انتصرت بريطانيا في سباق الغرب على توفير لقاح مضاد لفيروس كورونا؟ يجيب ريك نواك بمقال نشرته صحيفة “واشنطن بوست” قائلا إن بريطانيا أصبحت أول دولة في الغرب توفر لقاحا لسكانها ضمن جهودها لتلقيح السكان ضد فيروس كورونا.

وبدأت يوم الثلاثاء وبعد أقل من أسبوع على قرارها الموافقة على لقاح فايزر/ بيونتيك عمليات التطعيم.

وقالت أول سيدة أخذت اللقاح وهي التسعينية مارغريت كينان: “هذه هدية عيد ميلاد مبكرة كنت أريدها حيث سأكون قادرة وأخيرا على قضاء وقت مع عائلتي وأصدقائي”.

ورغم توفير الصين وروسيا لقاحات ومحاولتهما تسويقها حول العالم إلا أنهما لم تتعرضا للرقابة والتدقيق الشديد المطلوبة من الحكومات. وقال إن قرار الحكومة البريطانية الحاسم نابع من سمعة البلاد واعتماده على البيانات والملخصات التي قدمتها الشركات إليها وأكثر من الدول الأخرى. كما أن الحكومة مرنة في مراجعتها للبيانات وتقوم بإصدار مراجعات عدة في وقت واحد.

وقال وزير الصحة مات هانكوك إن الجهات المنظمة للدواء واللقاحات كانت قادرة كما هو حالها على إنجاز ما تريد وبشكل متواز. وزعم أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي منحها القدرة على النظر سريعا في العقار المتوفر. وهو رأي رفضه الخبراء، فالدول الأوروبية قادرة على إصدار سلطات طارئة كما فعلت بريطانيا لكنها ترددت في هذا وفضلت التعاون بشكل جماعي مع بقية دول الاتحاد الأوروبي.

وشعر قادة الاتحاد الأوروبي بالخوف أن محاولة دولة المضي بمفردها وتوفر اللقاح قد يضعف الثقة العامة به. وفي الوقت الذي بدأت فيه بريطانيا بمراجعة بيانات اللقاح، قامت الدول الأوروبية بنفس الأمر. ويرى الخبراء أن الفرق بين بريطانيا وجاراتها هو المعوقات الإجرائية.

وقالت الأستاذة الزائرة في علم الأدوية بكينغز كوليج- لندن بيني وورد إن عملية المصادقة على الدواء في الاتحاد الأوروبي تتم عبر تقييم لجنة الآراء المستقلة لـ27 دولة عضو فيه. وسبقت بريطانيا الولايات المتحدة في توفير العقار لأن المصادقة على اللقاح من قبل وكالة الغذاء والدواء معقدة أكثر من بريطانيا.

وأضافت وورد أن قواعد وكالة الغذاء والدواء الأمريكية تطلب مراجعة داخلية والتشاور مع مجلس استشاري خارجي قبل اتخاذ القرار. ومن المتوقع تباين البلدين بشأن الطريقة التي سيتم فيها توفير اللقاح، فمن جهة مالت الولايات المتحدة لتوفيره للعاملين في القطاع الصحي أولا. أما بريطانيا فقررت توفيره لعمال الصحة الوطنية بالإضافة للكبار في العمر ممن يعيشون في بيوت الرعاية الاجتماعية، حيث كانت نسبة المصابين بكوفيد-19 في أوساطهم الأعلى.

واعترف المسؤولون البريطانيون بالتحدي الذي سيواجه عمال الصحة في توفير اللقاح لبيوت الرعاية. وفي الوقت الذي ركزت فيه الحكومة على مراكز بالمستشفيات فقد ينتظر الكبار في هذه البيوت.

وعن السبب وراء حرص الحكومة البريطانية على تمرير اللقاح، يقول نواك إن رد الحكومة المرتبك على الوباء جعلها تنتهز فرصة لإعادة تغيير السرد. ففي الأسبوع الماضي كتب وزير التجارة ألوك شارما تغريدة قال فيها إن قرار المصادقة على اللقاح يعني “قيادة بريطانيا الإنسانية ضد كوفيد-19″، أما رئيس الوزراء بوريس جونسون فقد تميز كلامه بالاحتفال قائلا إن البلد يعرف الآن “أننا سننجح ونستعيد معا حياتنا وكل شيء نحبه في حياتنا”. كما أن الإعلان عن توفير اللقاح قبل أي دولة غربية قد يمنح جونسون الفرصة للحصول على انتصار بعد عام سجلت فيها بريطانيا أعلى معدلات الإصابة بكوفيد-19 على مستوى العالم.

وتلقت أوروبا القرار البريطاني بنوع من الشك، وسط مخاوف من محاولات دول في الاتحاد التصرف بمفردها مما يعزز الشك بالفيروس. وتواجه أوروبا مصاعب في إقناع الأوروبيين بالتطعيم ضد اللقاح. وفي دراسة مسحية أجريت ما بين آذار/ مارس وأيلول/ سبتمبر جاء أنهم لن يطعموا ضد اللقاح. وفي فرنسا قالت نسبة النصف من الفرنسيين إنها لا تنوي أخذه. وفي ألمانيا قالت نسبة 29% إنها قد لا تطعم ضد فيروس كورونا.

ويقول الباحثون العلميون إن عملية الوصول إلى مستوى حصانة القطيع تقضي بتطعيم ثلثي السكان. ومع بدء بريطانيا حملة تطعيم جماعية للسكان البالغ عددهم 60 مليون نسمة إلا أن من يطعمون أولا سيكون محلا للنقاش.

وتوفر لدى بريطانيا يوم الثلاثاء 800.000 جرعة من لقاح فايزر/بيونتيك وهي كافية لتطعيم 400.000 مواطن. كما ستطرح أسئلة حول قدرة الدول على التطعيم أكثر من غيرها، فيجب إبقاء اللقاح تحت درجة 75 مئوية (103 فهرنهايت) مما سيجعل من توزيعه تحديا أمام الدول. ومع بداية العام الجديد يتوقع فتح مراكز تطعيم في الأماكن الرياضية والعامة حيث يتم توفير اللقاح.

وبريطانيا ليست وحدها من تحضر لعمليات تطعيم جماعية، فقد بدأت ألمانيا ببناء مراكز خاصة للتطعيم قبل عدة أسابيع. وفي الولايات المتحدة قالت الحكومة الفدرالية إنها تستطيع توزيع 6 ملايين جرعة من اللقاح في 24 ساعة.

وكانت الدولة الثانية التي سمحت باللقاح هي البحرين مع أنه لا يعرف الكيفية التي سيتم فيها توفيره لسكان البلد الصغير. وتقوم دول أخرى مثل روسيا والصين بمواصلة خططها لتوفير لقاحات خاصة بها. ويتوقع أن تتخذ الولايات المتحدة والدول الأوروبية قرارا باستخدام فايزر/بيونتيك في الأيام أو الأسابيع المقبلة. وربما تم السماح بتداول لقاح موديرنا والشركة البريطانية – السويدية أسترا زينكا.





رأت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية في مقال تحليلي، اليوم الثلاثاء، أن أفراد العائلة المالكة في السعودية يخوضون الآن حربا علنية للغاية بشأن العلاقات مع إسرائيل، فبينما ينتقد أحد الأمراء السعوديين إسرائيل، يقوم آخر بضرب الفلسطينيين.

وقال إيلي بوده، الأستاذ في قسم الدراسات الإسلامية والشرق أوسطية بالجامعة العبرية، في تحليله، إنه بعد أسبوعين من لقاء نتنياهو المفاجئ مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، انتقد الأمير البارز تركي الفيصل، إسرائيل باعتبارها قوة “استعمارية غربية”، متهما إياها باحتجاز الفلسطينيين في معسكرات اعتقال على خلفية اتهامات أمنية واهية واغتيال من تريد.

تصريحات تركي، التي أدلى بها في حوار المنامة الأمني ​​في البحرين، جاءت بمثابة صفعة لوزير الخارجية الإسرائيلي غابي أشكنازي، الذي تحدث بعد ذلك مباشرة، وحاول إزاحة الانزعاج، معربا عن “أسفه” إزاء تصريحات تركي التي “لا تتوافق مع روح التغيير التي تحدث في الشرق الأوسط”.



لكن تصريحات تركي مهمة، فالرجل شغل منصب رئيس المخابرات في المملكة لمدة 20 عاما، وكان سفيراً في كل من لندن وواشنطن، والتقى، بشكل غير رسمي، بالعديد من الإسرائيليين على مر السنين. وتتناقض تصريحاته بشكل حاد مع التصريحات الأخيرة التي أدلى بها بندر بن سلطان، المسؤول السعودي السابق، والتي هاجم فيها بشدة القيادة الفلسطينية لمعارضتها “المستهجنة” للتطبيع بين إسرائيل والخليج.

وتساءل بوده “إذن ما الذي يحدث في المملكة العربية السعودية؟”.

يتابع الكاتب “يعبر تركي وبندر عن مدرستين فكريتين متناقضتين فيما يتعلق بقضية التطبيع مع إسرائيل”.

ويوضح قائلا إن تركي ينتمي إلى مدرسة الملك سلمان، الملتزمة بوجهة النظر السعودية التقليدية، كما عبرت عنها مبادرة السلام العربية التي أطلقتها الرياض، بأن التطبيع مع إسرائيل يجب أن يكون جزءا من عملية متبادلة. ومن هذا المنطلق، فإن الاعتراف السعودي بإسرائيل يقوم على إقامة دولة فلسطينية في حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وحل متفق عليه لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين.

ويضيف أن الملك سلمان بصفته الوصي على الأماكن الإسلامية المقدسة، مكة والمدينة، التي تجتذب نحو مليوني حاج مسلم سنويا، فإنه ليس مهتما بأي تحرك دبلوماسي يمكن أن يضعف مكانة القيادة البارزة للمملكة العربية السعودية من خلال تنفير أعداد كبيرة من الحجاج المسلمين. وسيؤدي أيضا إلى تداعيات اقتصادية مأساوية.

في المقابل، فإن نجله، ولي العهد محمد، مستعد للتحرك بسرعة أكبر فيما يتعلق بقضية التطبيع، ويبدو أنه أقل ارتباطا بمعايير مبادرة السلام العربية. لا يزال السعر الذي يطالب به غير واضح، على الرغم من أنه يريد بالتأكيد إزالة وصمة اغتيال الصحافي جمال خاشقجي وعرض صفقة أسلحة أمريكية كبيرة، متجاوزة صفقة طائرات F-35 وطائرات بدون طيار التي أبرمتها الإمارات.

ويشير الكاتب، إلى أنه لا ينبغي للصراع السعودي الداخلي بشأن القضية الفلسطينية أن يحجب حقيقة أن التقارب السعودي مع إسرائيل هو استكمال لعملية طويلة، ولم ينجم فقط عن بروز إيران كقوة مهيمنة في الخليج.

في الواقع، بدأ التحول السعودي تجاه إسرائيل مباشرة بعد حرب عام 1967، عندما اعترفت ضمنيا بإسرائيل داخل حدود عام 1967. في السبعينيات، حاول ولي العهد (والملك لاحقا) فهد مرتين على الأقل التواصل مع إسرائيل، لكن تم رفض مبعوثيه، لأسباب غير كافية. أراد السعوديون شراء أسلحة متطورة من الولايات المتحدة، مثل الطائرات المقاتلة من طراز F-16، وكان الهدف من تواصلهم هو طمأنة إسرائيل بأن التكنولوجيا العسكرية الخاصة بهم لن تشكل تهديدا للدولة اليهودية.

في عام 1981، أصبح فهد أول زعيم عربي يقترح مبادرة سلام لحل الصراع العربي الإسرائيلي. وقد أشارت الاتصالات السعودية الغربية بشكل خاص إلى أنه على الرغم من اللغة الغامضة للمبادرة، إلا أنها في الواقع تشكل اعترافا سعوديا رائدا بإسرائيل، التي بدورها رفضت المبادرة على الفور.

بعد حوالي 20 عاما، في فبراير 2002، في ذروة الانتفاضة الفلسطينية، أصدر ولي العهد (والملك لاحقا) عبد الله مبادرة سلام ثانية، ولم تستجب إسرائيل للمبادرة بشكل رسمي. استجاب بعض السياسيين (ايهود اولمرت وشمعون بيريز وآخرون) بشكل إيجابي في السر، لكن هذه الهمهمة لم تستطع التستر على واحدة من أعظم إخفاقات رجال الدولة الإسرائيليين. حفز ظهور إيران كتهديد عسكري ونووي في الخليج محاولة أخرى من قبل المملكة للسعي إلى اختراق إسرائيل. ومع ذلك، فقد تطلب الأمر حرب لبنان الثانية (2006) لتسريع التعاون وراء الكواليس.

كقائد للعالم الإسلامي السني، نظرت المملكة العربية السعودية بقلق إلى القادة الشيعة الإيرانيين الذين سعوا للهيمنة الإقليمية باستخدام وكلاء مختلفين، مثل حزب الله في لبنان والنظام الشيعي المنشأ حديثا في العراق، بعد الغزو الأمريكي عام 2003.

التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك، إيهود أولمرت، برفقة رئيس الموساد مئير داغان، بندر بن سلطان في عام 2006، الذي شغل منصب رئيس مجلس الأمن القومي. يتمتع بندر بتاريخ طويل من الاجتماعات مع الإسرائيليين والقادة اليهود الأمريكيين خلال فترة عمله كسفير للسعودية في واشنطن.

كان هذا بمثابة بداية تعاون إسرائيلي سعودي سري، والذي أدى إلى قيام داغان بزيارة سرية عام 2010 إلى المملكة العربية السعودية للاجتماع مع نظرائه.

لكن السعوديين لم يقيموا علاقاتهم مع إسرائيل على حساب العلاقات مع الفلسطينيين.

في الواقع، كان السعوديون يتوسطون بين منظمة التحرير الفلسطينية والولايات المتحدة منذ السبعينيات، في محاولة فاشلة لجذب الفلسطينيين إلى العملية الدبلوماسية. وقد صممت مبادرتا السلام لتسوية الصراع الإسرائيلي الفلسطيني وبالتالي تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط.

كما تبرع السعوديون بمبالغ كبيرة لخزينة فتح، الفصيل الرائد داخل منظمة التحرير الفلسطينية.

لذلك، يقول الكاتب، يمكن للمرء أن يفهم خيبة الأمل السعودية من عدم قدرتها على الاستفادة من هذه الهبة المالية لتحقيق إنجازات دبلوماسية ملموسة.

ويضيف قائلا إن الصراع داخل البيت الملكي بشأن القضية الفلسطينية يعني أن قطار التطبيع الإسرائيلي لن يتوقف عند الرياض، على الأقل ليس الآن. يريد السعوديون الانتظار ورؤية موقف إدارة جو بايدن فيما يتعلق بالاتفاق النووي الإيراني قبل المضي قدما. وهذا يعني أن الاتصالات الإسرائيلية السعودية ستظل في الغالب خلف أبواب مغلقة. حتى لقاء بنيامين نتنياهو ومحمد بن سلمان كان من المفترض أن يبقى سرا، لكن إسرائيل سربته. ومع ذلك، لا يمكن إعادة التطبيع إلى الزجاجة. عندما يحين التوقيت والظروف، سيتوقف قطار التطبيع في الرياض أيضا. لكن اسرائيل ستدفع الثمن وبالعملة الفلسطينية.


بعد تصريحاته، عاد الأمير تركي الفيصل إلى مبادرة السلام العربية، قائلا: “لا يمكنك معالجة جرح مفتوح بالمسكنات؛ لا يمكن لاتفاقات التطبيع أن تنجح إلا إذا تم إحياء مبادرة السلام العربية”.

ولكن على الرغم من احتجاجات تركي، فإن مبادرة السلام العربية – بعد ما يقرب من عقدين من إطلاقها، وعشر سنوات على الربيع العربي- غامضة للغاية ولم تعد مناسبة للغرض.

ولكي تكمل السعودية وإسرائيل المغازلة أخيرا، وضمان قبول كل من الفصائل الملكية السعودية والجزء الأكبر من العالم الإسلامي، يجب أن تكون هناك مبادرة سلام خليجية – إسرائيلية – أمريكية مشتركة، والتي من شأنها أن تكون بمثابة نقطة انطلاق لاختراق دبلوماسي بين إسرائيل والفلسطينيين، وبالتالي بين إسرائيل والمملكة العربية السعودية.

السؤال الوحيد هو ما إذا كانت الأطراف مستعدة لمثل هذا المشروع، يختم الكاتب.





شرت صحيفة التايمز تقريرا عن صهر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وحصوله على أسهم في شركة قيمتها بالملايين.


تقول الصحيفة إن رجل أعمال متزوج من ابنة بوتين اشترى ما قيمته 380 مليون دولار من الأسهم بمبلغ 100 دولار فقط، بحسب تسريبات كشفت أخيرا.
وتزوج كيريل شمالوف، البالغ من العمر 38 عاما، ابنة بوتين الصغرى ييكاتيرينا، البالغة من العمر 34 عاما، في عام 2013، وأقام حفل زفاف استمر ثلاثة أيام في منتجع سياحي قرب سانت بطرسبرغ.
وبعدها بفترة قليلة، اشترى صهر بوتين الجديد نسبة 3.8 في المئة من الأسهم في شركة سيبور الخاصة المملوكة لعدد من رجال الأعمال المقربين من الكرملين.
ونقلت الصحيفة عن موقع إعلامي روسي أن الزوجين شرعا فورا في شراء أملاك عقارية في روسيا قرب موسكو وفي فرنسا.
وكانت قيمة شركة سيبور في السوق 10 مليارات دولار وقتها، بمعنى أن مبلغ المئة دولار الذي دفعه شمالوف لشراء الأسهم أقل من السعر الحقيقي بحوالي 3.6 مليون مرة.
وقال الموقع الروسي إنه وصلته 10 آلاف رسالة إلكترونية بخصوص هذه القضية، وأنه أنفق سنوات في التحقق من صحة المعلومات التي وردت فيها.
وأصبح شمالوف نائبا لرئيس الشركة في عام 2008 عندما كان عمره 26 عاما. وقال في عام 2015 إنه اشترى الأسهم في إطار قوانين الشركة، ولكنه لم يكشف عن مبلغ الشراء.
ونقت شركة سيبور أنه استفاد من أي امتيازات خلافا لغيره من كبار مسؤوليها.
ويرى معارضو النظام الروسي أن هذه الصفقة مثال على الفساد تحت حكم بوتين. ووصف زعيم المعارضة أليكسي نافالني مبلغ الـ380 مليون دولار بأنه "هدية الزواج".







نشرت صحيفة الاندبندنت مقالا كتبته هانا سيلينغر من نيويورك تشرح فيه معنى أن يصاب محامي الرئيس دونالد ترامب بفيروس كورونا.


يعرف جولياني بعدم التزامه بالإجرءات الصحية المتعلقة بالحد من انتشار فيروس كورونا
تقول هانا إن إصابة رودي جولياني بفيروس كورونا، وهو الذي عرف في الأسابيع الأخيرة بتصرفاته غير المبالية بإجراءات الحماية من انتشار الوباء، ليست مسلية على الإطلاق، بل هي محزنة.
فقد أصيب آخرون من أنصار الرئيس الذين لا يعبأون بالإجراءات الصحية لمكافحة الفيروس أيضا. وبعض هؤلاء كانوا محظوظين فنجوا، بينما لم يسعف الحظ غيرهم، مثلما كان حال هيرمن كين الذي أصيب بعدما حضر تجمعا شعبيا لم يلتزم المشاركون فيه بارتداء الكمامات، فمات جراء إصابته.
وتذكر الكاتبة أنه في اليوم الذي سبق إصابة جولياني كان ترامب في جورجيا في تجمع شعبي حاشد دون أن يرتدي الكمامة، مثلما كان أغلب الحاضرين.
وفي بحر من البشر يزيد عددهم عن 10 آلاف شخص، وفي مدينة خرج فيها الفيروس عن السيطرة، اعتلى الرئيس المنصبة ليري أنصاره كيف يتصرفون.
وترى هانا أن تلك الصورة هي الأكثر سوادا في وعي الأمة. فهي تعني أننا اخترنا الوهم على الحقيقة. واخترنا الأنا على المجموعة، وكلام رجل محتال على القيم المنصوص عليها في الدستور.
وتضيف أن جولياني إذا مات فما هو إلا إنسان يضاف إلى 282 ألف أمريكي أهملتهم هذه الحكومة، وإذا بقي على قيد الحياة فلا شك أنه سيقلل من شأن الفيروس.
وترى هانا أن مسألة تزايد عدد الإصابة بين المقربين من الرئيس، وعدم اكتراث الرئيس بالأمر دليل على أنه متمسك تماما بأوهامه. وهذه، بحسب الكاتبة، ليست قضايا عارضة، وليست حوادث، بل إن السلوك الذي يُنتهج في الأماكن العامة هو الذي يؤدي إلى انتشار الفيروس.
وجولياني، بحسب الكاتبة، يمثل كل أمريكي أخذ عدم وعي الرئيس محمل الجد فدفع ثمن ذلك






نشرت صحيفة الغارديان مقالا كتبه محمد بزي عن اغتيال العالم النووي الإيراني، محسن فخري زادة، وتأثيره على مهمة الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن.
يقول محمد إن اغتيال محسن فخري يرجح أن يكون على يد إسرائيل بهدف عرقلة احتمال عودة سريعة للتقارب بين إيران والولايات المتحدة، وهو محاولة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب لمنع إيران من استئناف المفاوضات مع إدارة بايدن والعودة إلى اتفاق 2015 النووي.
ويضيف أن الاغتيال موجه إلى الداخل أيضا من أجل إذكاء الخلاف بين المحافظين الموالين للحرس الثوري، والإصلاحيين الداعمين للرئيس حسن روحاني.
ويذكر الكاتب أن اغتيال الأمريكيين الجنرال قاسم سليماني في يناير/ كانون الثاني الماضي كشف ضعف الأجهزة الأمنية الإيرانية، مشيرا إلى أن طهران كذلك لم تنفذ تهديدها بالانتقام لمقتل المسؤول العسكري الكبير.
فقد أطلقت صواريخ على قواعد أمريكية في العراق، لكنها كانت عمليات رمزية، ولم تستهدف مسؤولين أمريكيين في مكانة سليماني ورتبته العسكرية، مثلما توعدت.
ويتوقع الكاتب أن يدفع الشعور بالضعف النظام الإيراني إلى شن سلسلة من العمليات الانتقامية على مصالح إسرائيلية وأمريكية، أو رفع درجة تخصيب اليورانيوم، أو استعمال المليشيا التابعة له في العراق لضرب قوات أمريكية هناك، أو الدخول في مناوشات مع قوات أمريكية في الخليج.
وهذا من أجل إظهار القوة أمام العالم وإرسال إشارة إلى إدارة الرئيس الأمريكي المنتخب، جو بايدن، قبل أي مفاوضات محتملة، مفادها أن إيران ليست ضعيفة. ويرى محمد أن هذه العمليات كلها تحمل مخاطر توسيع المواجهات المسلحة، خاصة إذا تمت في أيام ترامب الأخيرة.
ويذكر الكاتب أيضا أن طهران لم تتمكن من تنفيذ وعيدها بالانتقام على الرغم من أنها تتهم إسرائيل باغتيال أربعة من علمائها منذ 2010 في إطار حملة لتقويض البرنامج النووي الإيراني. وقد أخفقت محاولات عملاء إيران في ضرب المصالح الإسرائيلية في الهند وتايلاند وجورجيا.
ويشير إلى أن عين المحافظين في إيران على الرئاسة بعدما سيطروا على البرلمان في انتخابات فبراير/ شباط الماضي التي مُنع فيها كثير من الإصلاحيين من الترشح. وهناك من المحافظين من يدفع إلى أن يكون الرئيس المقبل من الحرس الثوري.
وعليه فإن الرئيس بايدن ستكون أمامه أشهر قليلة، بحسب الكاتب، لإجراء مفاوضات مع الرئيس حسن روحاني من أجل العودة إلى الاتفاق النووي المبرم عام 2015.





نشرت صحيفة “واشنطن بوست” تقريرا أعده إيثان ثارور، قال فيه إن حلفاء الرئيس دونالد ترامب العرب يمثلون امتحانا للرئيس المنتخب جوزيف بايدن.

وقال: “ربما لم يكن مريحا للقادة في الرياض وأبو ظبي والقاهرة. فعلى مدى نصف عقد تقريبا، لم يهتم ترامب بأجندته في الشرق الأوسط. وألغى التزامات سلفه بالاتفاقية النووية مع إيران ووجه استراتيجيته لصالح كل من إسرائيل والسعودية والإمارات العربية المتحدة، وهي الملكيات الخليجية التي شعرت بالتوتر من تقارب الولايات المتحدة مع إيران”.

وأظهر ترامب منذ البداية أن السجلات المثيرة للشك في مجال حقوق الإنسان لا تعتبر عائقا للعلاقات الجيدة. واستقبل في البيت الأبيض الديكتاتور المصري عبد الفتاح السيسي، وكال المديح له. وحمى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان من الشجب الدولي والكونغرس في أعقاب مقتل الصحافي جمال خاشقجي، ومنع القرارات المشتركة في الكونغرس لوقف صفقات السلاح الداعمة للحرب التي تقودها السعودية في اليمن.

وحتى نكون متأكدين، ففي ظل إدارة بايدن التي لا تزال بعيدة عن تولي السلطة، فلن يحدث تغير كبير في المسار. ففريق بايدن للسياسة الخارجية والأمن القومي مكون من ساسة لهم خبرة وتجربة وسيحاولون التعاون مع دول الخليج، وفي الوقت نفسه العمل على إحياء الملف النووي مع إيران. وأظهر بايدن موافقة عامة مع كل سياسة وتحرك حدث أثناء رئاسة ترامب، مثل تطبيع العلاقات بين إسرائيل وحفنة من الدول العربية بما فيها الإمارات. لكن اليسار في الحزب الديمقراطي والمؤسسة في واشنطن يضغطان باتجاه تحول عن السياسة القائمة على المصلحة التجارية وخدمة الذات التي شهدتها إدارة ترامب.

وقال فريق بايدن إنه سيعمل ما بوسعه لمنح الأولوية لحقوق الإنسان ومواجهة ما وصفه بايدن بـ”نمو الديكتاتورية” حول العالم. وقال بايدن إنه يريد وقف الحرب في اليمن وأعرب عن نيته لإعادة النظر في العلاقات الأمريكية- السعودية، التي قال إنها ستصبح “منبوذة”.

لكن التعهدات الانتخابية ستكون محل امتحان في اللحظة التي يدخل فيها بايدن البيت الأبيض. وفي مصر يواصل السيسي حملة القمع ضد المعارضين وناشطي المجتمع المدني، بما في ذلك اعتقال ثلاثة ناشطين في مجال حقوق الإنسان لأنهم التقوا بوفود غربية. ورغم الإفراج عنهم بكفالة، إلا أنهم عرضة للملاحقة القضائية. ورغم شجب بعض الحكومات الغربية وحفنة من النجوم، فلا نية للسيسي للانفتاح وتخفيف قبضته الأمنية.

ففي يوم الإثنين استُقبل السيسي في فرنسا بحرس شرف. وفي المؤتمر الصحافي المشترك، قال الرئيس إيمانويل ماكرون إنه لن يوقف بيع السلاح لمصر بناء على سلوك السيسي وسجله في مجال حقوق الإنسان.

وقال ماكرون بعد لقائه الزعيم المصري في قصر الإليزيه: “لن أشرط أمور التعاون الدفاعي والاقتصادي بالخلافات” حول حقوق الإنسان. وأضاف: “إنه أكثر فعالية أن تكون لديك سياسة تدعو للحوار وليس المقاطعة والتي ستخفف من فعالية واحد من أهم حلفائنا في القتال ضد الإرهاب”.

وقال مايكل حنا، الزميل في “سينتشري فاونديشن” إن حكام مصر ظلوا ولعقود طويلة “مقتنعين بمركزية البلد لسياسة الشرق الأوسط وأمريكا في المنطقة”، وحث بايدن على اشتراط الدعم العسكري الضخم الذي تحصل عليه مصر من واشنطن بالإصلاحات السياسية. وكتب: “الحديث عن قيام الولايات المتحدة بعملية تقييم واسعة لشراكتها الطويلة مع مصر لا يسمع”. و”القيام بهذا لن يرسل رسالة قوية إلى الشرق الأوسط ولكن حول العالم. وستكون الخطوة الضرورية لإعادة تشكيل شروط علاقات أمريكا مع المنطقة التي لا تزال تمثل تركيزا غير متناسب للسياسة الأمريكية”.

ولكن العلاقات الوثيقة القائمة بين مؤسسات الأمن القومي والمؤسسة العسكرية الأمريكية وتردد بايدن في هز العلاقة قد يكون عقبة أمام ضغوط ومطالبات بالتغيير. وكما كتب خليل العناني من المركز العربي في واشنطن: “التغير في الموقف الأمريكي ربما ظل على المستوى اللفظي ولن يشكل تغيرا حقيقيا في السياسة”. ونفس الأمر ينطبق على السعودية والإمارات.

وبعد أقل من عقد على ارتباك البلدين من تبني إدارة باراك أوباما للربيع العربي، ووعود الثورة التي جلبتها، ثم الحروب الأهلية في سوريا واليمن وليبيا والثورة المضادة الشريرة التي دعمتها الإمارات والسعودية وعاقبت صناع السياسة الأمريكية، ستكون هذه الدروس حاضرة في تفكير بايدن. وربما لم يكن الرئيس قادرا على الوقوف أمام جهود الكونغرس لمنع صفقات السلاح للإمارات والسعودية، بسبب مغامرات البلدين الفاشلة في المنطقة.

وصدر قرار من الحزبين يشجب الصفقة الضخمة التي صادقت عليها إدارة ترامب وتقضي ببيع طائرات أف-35 إلى الإمارات وستكون محلا للتصويت هذا الأسبوع.

وربما أجبرت إدارة بايدن على وقف الصفقة. وكتب السناتور الديمقراطي كريس ميرفي تغريدة الأسبوع الماضي قال فيها: “في ليبيا، خرقت الإمارات حظر تصدير السلاح الدولي، وهناك أدلة عن انتقال أسلحة أمريكية الصنع إلى المتشددين في اليمن” و”ما يثير أسئلة عن مكافأة الولايات المتحدة هذا السلوك بصفقة أسلحة خيالية. وعلى الأقل، يجب أن نتلقى تأكيدات قاطعة وواضحة عن تغير لسلوك الإمارات في اليمن وليبيا وهذا لم يحدث”. ورد السفير الإماراتي المؤثر في واشنطن يوسف العتيبة بسلسلة من التغريدات على حساب السفارة ناقش فيها إن الصفقة ستخدم الاقتصاد الأمريكي وستكون “حيوية لحمايتنا وحماية مصالحنا المشتركة”.

ولكنه قدم تحذيرا مبطنا للإدارة المقبلة إلى الإدارة القادمة وهي أن الإمارات قد تبحث عن صفقات أسلحة مع روسيا والصين لو أوقفت الولايات المتحدة الصفقة. و”نفضل الحصول على أحسن المعدات الأمريكية وإلا بحثنا عنها وبتردد من مصادر أخرى حتى لو كانت أقل نوعية”









قال موقع “إنتلجنس أونلاين” الفرنسي، إنه خلافاً لسنوات حكم دونالد ترامب الـ 4 ، فإن جهاز الاستخبارات المركزية الأمريكية CIA يجد نفسه أمام تحديات أجندة الرئيس المنتخب جو بايدن، وسيكون عليه العمل المشترك مع مع البيت الأبيض والكونغرس.

الموقع الفرنسي، تحدث عن تقرير مطول أعدته لجنة الاستخبارات الكونغرس ، ذكر فيه اسم المملكة العربية السعودية نحو 30 مرة، فيما تطرق إلى اسم حليفتها دولة الإمارات العربية المتحدة نحو 20 مرة، وبدرجة أقل، الجمهورية الإسلامية الإيرانية 4 مرات، ودولة قطر مرة واحدة.

ويحث الكونغرس الأمريكي، من خلال التقرير، جهاز الاستخبارات المركزية على التركيز بشكل أكبر على قطاع السعودية النفطي و مشاريع المملكة النووية.

ويكشف أن الكونغرس يريد من الاستخبارات تركيزا أكبر على قطاع النفط السعودي، والخطط النووية. كما يطلب التوقف عن تقديم الدعم الاستخباراتي في اليمن للجيش السعودي، الذي يشن حرباً على الحوثيين، ضمن تحالف مع الإمارات العربية، أدت إلى سقوط آلاف المدنيين وتدمير منشآت عامة، بما في ذلك مدارس ومستشفيات.

وكانت إدارة دونالد ترامب، قد عارضت خلال السنوات الأربع الماضية، القرارات ضد التدخل السعودي المثير للجدل في اليمن، بالإضافة إلى جريمة قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي. فقد طالب العديد من المشرعين مراراً بتحقيق العدالة للصحافي السعودي الذي كان يقيم في واشنطن. موجهين انتقادات حادة لترامب على حمايته حكام السعودية.

وقد تعهد جو بايدن خلال حملته الانتخابية ”بإعادة تقييم” العلاقات بين واشنطن والرياض، محملاً ولي العهد السعودي مسؤولية جريمة اغتيال خاشقجي المروعة، والتي هزت العالم، وشوهت صورة ولي العهد السعودي الشاب في العالم.

المشرعون الأمريكيون، طالبوا أيضاً من جهاز الاستخبارات المركزية ، في هذا التقرير المطول،

تسليط الضوء على التعاون العسكري بين الصين والإمارات العربية المتحدة، ولكن أيضا العلاقة بين الأخيرة وروسيا. وقد أوضح التقرير أن ولي عهد أبوظبي، الرجل القوي للإمارات، الذي كان ينظر إليه على أنه زعيم إقليمي، أضحى مصدر شك، على خلفية تدخلاتها العسكرية في كل من ليبيا و ثيوبيا وجنوب اليمن.





يرجح المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية (مدار) أن تكون ولاية الرئيس الأمريكي جو بايدين وتوجهاته حيال الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي متشابهة مع سياسات الرئيس السابق براك أوباما متساوا بذلك مع تقديرات عدد غير قليل من محللين إسرائيليين أيضا يتوقعون أن يكون بادين ناقدا لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ولتوجهاته مع عودة لتأييد حل الدولتين.

ويقول “مدار” إنه رغم من أن الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن أكد أن ولايته في “البيت الأبيض” لن تكون بمثابة “ولاية ثالثة” لباراك أوباما، (2008-2016) فإن تحليلات كثيرة استندت إلى قيام هذا الأخير بتعيين عدد كبير من الأشخاص الذين كانوا في عداد طاقم أوباما في أبرز المناصب المفتاحية في الإدارة الأمريكية المقبلة، كي تخلص إلى نتيجة فحواها أن احتمالات استمرارية السياسة التي انتهجتها إدارة أوباما على المستويات كافة ستظل أكبر من احتمالات تغييرها.

ويستذكر أن مؤدى الرسالة الجوهرية التي وجهها أوباما إلى الرأي العام في إسرائيل، من خلال خطابه أمام المئات من الطلبة الجامعيين في القدس يوم 21 آذار 2013، هو أنه من أجل الحفاظ على إسرائيل كـ”دولة يهودية ديمقراطية” لا بُد من التخلي عن الاحتلال والاستيطان في أراضي 1967، وإتاحة المجال أمام إمكان إقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة إلى جوارها، الأمر الذي يعتبر أفضل ضمان لأمن طويل الأمد، سيظل مُدجّجاً بدعم “الدولة الأقوى في العالم” لـ”الدولة الأقوى في المنطقة”.

وحسب تقرير “مدار” وراء هذه الرسالة كان ثمة رسائل كثيرة موجهة في الوقت عينه إلى الفلسطينيين والعرب وتعكس من دون مبالغة عدداً من التحولات في مقاربته الفكرية والسياسية. أولاً، لعل أبرز هذه الرسائل وأشدها خطورة هي إشهار تبني إدارة أوباما مطلب إسرائيل أن يتم الاعتراف بها كدولة يهودية مما منحها ضوءا أمريكيا أخضر لسن “قانون القومية” الإسرائيلي لاحقاً، في العام 2018.

وكان شأن إدارة أوباما في ذلك مثل شأن الإدارة الأمريكية السابقة لها برئاسة جورج بوش الابن التي أقرّت بهذا المطلب منذ العام 2003 (في أثناء قمة العقبة). ومن ثم أخذ بُعداً واسعاً منذ مؤتمر أنابوليس الذي عقد في خريف العام 2007، وأصبح منذ بدء ولاية حكومة بنيامين نتنياهو الثانية (في نيسان 2009)، بمثابة قضية خامسة متقدمة في قائمة القضايا الجوهرية المدرجة في جدول أعمال مفاوضات ما يسمى بـ”الوضع النهائي”، فضلاً عن القضايا الجوهرية الأربع الأخرى وهي: الحدود والمستوطنات؛ القدس؛ اللاجئون؛ الترتيبات الأمنية.

الرواية التاريخية

وقد طرح خطاب أوباما هذا المطلب كشرط للتسوية أمام العالم العربي، وأمام الفلسطينيين، قائلاً: “هذا هو الوقت المناسب للعالم العربي كي يُقدم على اتخاذ خطوات نحو تطبيع العلاقات مع إسرائيل. وفي الوقت نفسه، يتعين على الفلسطينيين الإقرار بأن إسرائيل ستكون دولة يهودية، وبأن الإسرائيليين لديهم الحق في الإصرار على مطالبهم الأمنية”. كما يشير إلى شرعنة أساس الرواية التاريخية الصهيونية، التي ترى أن استعمار فلسطين كان تحقيقاً لعودة “الشعب اليهودي” إلى “أرض الميعاد” كي يكون “شعباً حرّاً في وطنه”، ويحيي القفار، ويحقق الاستقرار في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ويطبق “المُثل” المشتركة لـ”الأمتين الأمريكية والإسرائيلية”.

ولفت أوباما في خطابه إلى أنه منذ إقامة دولة إسرائيل (قبل نحو 65 عاماً في ذلك الوقت)، عُقدت بينها وبين الولايات المتحدة علاقات خاصة غير قابلة للفصم، بدأت بعد 11 دقيقة من استقلال إسرائيل عندما كانت الولايات المتحدة أول دولة في العالم تعترف بالدولة الجديدة. كما يشير لقيام أوباما يوم 22 آذار 2013 بزيارة متحف “ياد فشيم” في القدس لتخليد ضحايا المحرقة النازية، ألقى كلمة أكد فيها أن هذه المحرقة لا تشكل المبرّر الرئيس لإقامة دولة إسرائيل وبذلك تساوق مع مسار متواتر تقوم به إسرائيل في الأعوام الأخيرة يتعلق بـ”جوهر الحق اليهودي” في فلسطين، من ناحية كونه المبرّر الأساس لشرعية إقامتها.

وينبغي القول إن الدافع المباشر لهذا المسار، ناهيك عن مواجهة الرواية التاريخية العربية والفلسطينية، كان في حينه إحدى الفقرات الواردة في الخطاب الذي ألقاه أوباما في جامعة القاهرة، يوم 4 حزيران 2009، في مستهل ولايته الرئاسية الأولى، والتي انطوت على تلميح صريح بأن قيام إسرائيل لا يعدو كونه أحد استحقاقات “العذابات اليهودية”، التي بلغت ذروتها في المحرقة النازية”.

وجاء في تلك الفقرة حرفياً ما يلي: “لقد تعرّض اليهود على مرّ القرون للاضطهاد، وتفاقمت أحوال معاداة السامية في وقوع المحرقة التي لم يسبق لها أي مثيل عبر التاريخ، وإنني سوف أقوم غدا بزيارة معسكر بوخينفالد (في ألمانيا)، الذي كان جزءاً من شبكة معسكرات الموت التي استخدمت لاسترقاق وتعذيب وقتل اليهود رمياً بالأسلحة النارية وتسميماً بالغازات.

دور المحرقة النازية

ويقول التقرير إنه سرعان ما انعكس ذلك في الخطاب الذي ألقاه رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، في جامعة بار إيلان، في يوم 14 حزيران 2009، والذي اعتبر بأنه، في الحدّ الأقصى، بمثابة ردّ على خطاب أوباما السالف.

ولدى العودة إلى ما قاله نتنياهو في هذا الخطاب نطالع ما يلي: “إن حق الشعب اليهودي في أن تكون له دولة في أرض إسرائيل (فلسطين) لا ينبع من سلسلة الويلات التي ابتُلي بها. صحيح أن اليهود تعرضوا خلال ألفي عام إلى معاناة فظيعة تتمثل بعمليات الترحيل والمذابح والافتراءات والقتل مما بلغ ذروته في المحرقة النازية التي لم يكن لها مثيل أو نظير في تاريخ الأمم والشعوب. وهناك من يقول إنه لولا وقوع المحرقة لما كانت دولة إسرائيل ستقوم، لكنني أقول إنه لو قامت دولة إسرائيل في موعدها لما كانت المحرقة ستقع أصلاً… “.

لكن الجدل، في هذا الشأن، لم يتوقف عند ما قاله نتنياهو فحسب، بل ارتفعت أيضاً أصوات أخرى تنحي باللائمة على الحكومة الإسرائيلية، وتتهمها بالقصور في إقنـاع الإدارة الأمريكية الأوبامية بأن حق إسرائيل في الوجود مُستمد أساساً، بل وحصرياً، من حق اليهود التاريخي في فلسطين، باعتبارها وطنهم القومي الأصلي.

وقد بلغ الأمر بأحد القادة التاريخيين في حزب الليكود، وهو وزير الأمن السابق موشيه آرنس، أن عزا جوهر “الخلافات الأخيرة” بين إسرائيل والولايات المتحدة إلى عدم فهم أصحاب القرار في “البيت الأبيض” مركزية هذا الحق في مبادئ الصهيونية ومبررات إقامة إسرائيل، ونزوع هؤلاء إلى الاعتقاد بأن المحرقة النازية كانت العامل المركزي وراء إقامتها.

وتحت عنوان “إسرائيل لم تولد من المحرقة” أشار إيلي إيال، رئيس تحرير المجلة الفكرية الصهيونية الفصلية “كيفونيم حداشيم” (“اتجاهات جديدة”)، إلى أن أقوال أوباما السالفة قيلت بحُسن نية، لكنه شدّد على أن الاستنتاج التاريخي منها كان خطأ.

خطاب القاهرة

وفي مقال للباحث في “معهد دراسات الأمن القومي” في جامعة تل أبيب مارك هيلر تضمن تقويماً مرحلياً لأول نصف من ولاية الرئيس أوباما الأولى، أكد أن اللهجة الخطابية التي سعى هذا الأخير من خلالها لتأكيد تطلعه إلى رسم “بداية جديدة” في علاقات الولايات المتحدة مع العالم الإسلامي عبرت عن وعي عال إزاء عواطف وحساسيات مضيفيه (أي العرب)، لكن في مقابل وعي قليل إزاء عواطف إسرائيل وحساسياتها.

وعلى سبيل المثال- أضاف الباحث- فقد أعاد خطاب أوباما في جامعة القاهرة تأكيد التزام الولايات المتحدة إزاء إسرائيل، كإقرار مشروع بمعاناة اليهود على مرّ التاريخ. ولكن مهما تكن نوايا هذه الرسالة حسنة، فإنها اعتبرت في نظر كثيرين تعبيراً عن جهل فيما يتعلق بالرابطة التاريخية للشعب اليهودي بأرض إسرائيل، وخاصة بشأن مركزية القدس في الهوية اليهودية. بل واعتبرت هذه الرسالة إقراراً بادعاء العرب القائل إن الفلسطينيين اضطروا إلى دفع ثمن جرائم الأوروبيين بحق أبناء الشعب اليهودي.

تنياهو وترامب- تناغم قد ينتهي إلى مصير بائس أمام القضاء

وبسياق متصل قال تقرير آخر لـ “مدار” إن الأعوام الأربعة الأخيرة تشكل أطول فترة حكم لرئيس أمريكي من الحزب الجمهوري يكون مقابله في إسرائيل رئيس حكومة يميني من حزب الليكود. منوها إلى أنه منذ انطلاق عملية السلام عام 1991، إذا اعتبرناها نقطة انطلاق تاريخية، انتخب في الولايات المتحدة رئيسان ديمقراطيان هما بيل كلينتون 1992 -2000، وباراك أوباما 2008-2016، ورئيسان جمهوريان هما جورج دبليو بوش 2000-2008، ودونالد ترامب 2016-2020. بالمقابل تولى عدة رؤساء حكومة في إسرائيل ثماني حكومات (من الحكومة الخامسة والعشرين حتى الحكومة الثانية والثلاثين الحالية).

وبرأي “مدار” أدى التوافق الكبير بين ترامب و نتنياهو إلى إقدام إدارة ترامب على سلسلة من الخطوات التي اعتبرت تاريخية ومصيرية لصالح إسرائيل، بدءا من انسحاب الولايات المتحدة في ظل إدارة ترامب من الاتفاق النووي الدولي مع إيران، وهو الملف الذي دفع العلاقات الأمريكية/ أوباما- الإسرائيلية/ نتنياهو إلى ذروة التوتر، وإلى انحياز الحزب الجمهوري لنتنياهو في مواجهة أوباما، وصولا إلى دعوة الجمهوريين لمهاجمة الرئيس الديمقراطي من على منصة الكونغرس الأمريكي. منوها إلى أن أوباما من ناحيته رد الصاع لنتنياهو بامتناع الولايات المتحدة عن استخدام الفيتو ضد قرار مجلس الأمن 2334 الذي يؤكد أن المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، غير شرعية بموجب القانون الدولي، وطالب بوقف جميع الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وأكد أنه لن يعترف بأي تغييرات على حدود ما قبل 1967، بما فيها ما يتعلق بالقدس، باستثناء ما يتفق عليه الطرفان.

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، اتخذت إدارة ترامب خطوات غير مسبوقة بدءا من الاعتراف بالقدس عاصمة موحدة لإسرائيل، ثم نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، وإطلاق “صفقة القرن” التي أكد نتنياهو نفسه أن بند ضم مناطق في الضفة أضيف إليها بطلب منه، كما أغلقت الولايات المتحدة مكتب التمثيل التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، وأوقفت الدعم الأمريكي للسلطة الفلسطينية وأقدمت على الانسحاب من منظمات ووكالات أممية بسبب انضمام دولة فلسطين لها، وصولا إلى وقف التمويل لهذه المنظمات بما فيها “أونروا.

وشهد العام الحالي التوصل إلى اتفاقات التطبيع بين الإمارات والبحرين والسودان مع إسرائيل برعاية أميركية أحيانا، وضغوط أحيانا أخرى. لكن يبدو أن التناغم بين ترامب ونتنياهو طبقا لـ”مدار” لن يكون فقط على المستوى السياسي، ولكن أيضا في التمسك بشدة بالحكم ليس فقط حبا في المنصب بل هروبا كذلك من المحاكمة في قضايا فساد مالية، تحولت إلى واقع بالنسبة لنتنياهو بتوجيه لائحة اتهام له تضم ثلاث تهم في ثلاث قضايا، أما بالنسبة لترامب فيتوقع أن يواجه عدة قضايا أمام المحاكم الأميركية متعلقة بتهرب ضريبي واعتداءات جنسية واحتيال.

2021 – كابوس قضائي لنتنياهو وترامب

مرجحا أن يجد نتنياهو وترامب نفسيهما في مواجهة القضاء فعليا العام المقبل، فمحاكمة نتنياهو انطلقت عمليا قبل عدة شهور، بعقد جلسة الاستماع الأولى في شهر أيار الماضي.

ويتابع “وقد لا يكون من قبيل الصدفة تأجيل البدء العملي بمحاكمة نتنياهو عبر جلسة عرض الأدلة، من كانون الثاني المقبل إلى شهر شباط، الذي يكون فيه ترامب قد فقد الحصانة القضائية، ربما لتتزامن الإجراءات القضائية بحقهما وكي تتحول حالة التناغم السياسي بينهما في الأعوام الأربعة الماضية والتي غيرت معالم العلاقات في الشرق الأوسط وربما في العالم أيضا، إلى تشابه في مصير بائس أمام القضاء”.





كشفت صحيفة “الغارديان” تفاصيل جديدة عن عملية في الشهر الماضي أدت إلى مقتل عميل للسي آي إيه في الصومال، إلى جانب أربعة ضباط صوماليين عندما فجر مسلحون سيارة مفخخة.

وفي تقرير أعده مراسل الشؤون الإفريقية جيسون بيرك، وعبد الله أحمد مؤمن، قالا نقلاً عن مصادر محلية إن الضابط الأمريكي قُتل الشهر الماضي أثناء عملية كانت تستهدف حركة الشباب الصومالية التي يُعتقد أن مسؤولة عن مقتل أمريكي العام الماضي في كينيا.

ورافق الضابط القوات الصومالية والأمريكية الخاصة خلال العملية التي استهدفت بلدة جندرشي الساحلية والتي تبعد 30 ميلا جنوب- غرب العاصمة مقديشو، وقُتل بعدما فجر مقاتلو حركة الشباب سيارة مفخخة بعد دقائق من العملية التي تمت في 6 تشرين الثاني/ نوفمبر.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول استخباراتي صومالي يعمل في وحدة “دنب” التي تدربها القوات الأمريكية الخاصة في منطقة شبلي السفلى قوله: “تم دعم قواتنا من الضباط الأمريكيين. وركبنا طائرة مروحية في الساعة الثانية صباحا. ونزل الجنود من المروحية وانطلقوا على الأقدام باتجاه غابة قبل أن يحدث انفجار ضخم قُتل فيه صديقنا الأمريكي وأربعة من ضباطنا”.

وقال المسؤولون الأمريكيون إن العملية انطلقت بعد حصولهم على معلومات عن وجود ثلاثة قادة كبار من حركة الشباب في جندرشي، من بينهم عبد الله عثمان محمد، خبير المتفجرات والمسؤول عن عدة عمليات تفجير قوية أدت لقتل مئات الصوماليين في السنوات الأخيرة. وصنفت الولايات المتحدة محمد والمعروف أيضا بـ”المهندس إسماعيل” كـ”إرهابي دولي خاص” وهي خطوة لتجميد أي حساب واقع تحت صلاحيات الأمريكيين ومنعه من التعامل مع التجار والشركات الأمريكية.

وبحسب التصنيف، فمحمد البالغ من العمر 36 عاما هو الخبير البارز في صناعة المتفجرات، ومدير القسم الإعلامي لحركة الشباب وأهم مستشار لأميرها أحمد ديري. ويعتقد أنه كان وراء سلسلة من الهجمات منها الهجوم على القاعدة العسكرية في كينيا بداية العام الحالي،والذي قُتل فيه جندي أمريكي ومتعهدان أمنيان أمريكيان. إلا أن عملية جندرشي كانت فاشلة.

فبعد 40 دقيقة من القتال العنيف انسحبت القوات الأمريكية والصومالية من المكان. وقال ضابط صومالي آخر: “لم تكن العملية ناجحة ولم نقتلهم” أي قادة الشباب.

وأكدت مصادر حركة الشباب المواجهة العسكرية، وزعمت أنها هي التي كمنت وهاجمت القوات الأمريكية والصومالية بعد اكتشافها العملية مقدما. ونقلت الصحيفة عن قيادي في الحركة في منطقة شبلي السفلى لقّب نفسه بأبو محمد: “رافق قادة عسكريون أمريكيون القوات الصومالية في مداهمة قاعدة للشباب في جندرشي. وتلقينا معلومات أمنية أنهم قادمون، وكنا جاهزين واندلعت معركة حامية، قتل فيها عدد من الضباط بمن فيهم ضابط في سي آي إيه”.

ولم يتم الكشف عن هوية الضابط، لكن صحيفة “نيويورك تايمز” كشفت أنه كان عضوا في مركز النشاطات الخاصة وعضوا سابقا في قوات “نيفي سيلز” الأمريكية الخاصة.

وعادة ما يرافق عملاء المخابرات الأمريكية القوات المحلية لتحديد الأهداف أو جمع المعلومات الإستخباراتية. ورفضت “سي آي إيه التعليق”.

ولم تتكبد الولايات المتحدة خسائر كبيرة في حربها ضد الجماعات الإسلامية المتشددة، ولكنها خسرت أربعة من جنودها في عملية بالنيجر عام 2017. وكانت الخسارة الكبيرة في أفريقيا منذ عشرين عاما وراء التفكير في التورط الأمريكي بالقارة والتهديد الدولي الذي تمثله الجماعات المتطرفة.

ويعمل تحت إمرة القيادة المركزية في إفريقيا 5.000 جندي معظمهم في جيبوتي على البحر الأحمر. وهناك 650- 800 جندي يعملون في الصومال. ويعتقد أنه سيتم سحب كل الجنود العاملين في علميات مكافحة الإرهاب وتدريب القوات الصومالية بحلول كانون الثاني/ يناير بالتوازي مع قرارات الرئيس دونالد ترامب تخفيضَ عدد القوات الأمريكية في أفغانستان والعراق.

ويقول المسؤولون في الاستخبارات والخبراء أن سحب القوات سيكون ضربة لوحدة العمليات الخاصة الصومالية “دنب” التي اعتمدت على الدعم اللوجيستي الأمريكي والتدريب والخبرة.

وكافح الصومال والدول الجارة في تشكيل سياسة ناجحة لمواجهة حركة الشباب التي ظهرت قبل 15 عاما. ويقول المحللون إن حربا بالطائرات المسيرة قتلت عددا من قيادات الحركة البارزين وأربكت عملها لكنها لم تقض عليها تماما.

ووضعت الولايات المتحدة الشهر الماضي، معلم أيمن، زعيم وحدة نفذت هجمات في كينيا على قائمة الإرهابيين العالميين الخاصة. وفي آخر عملياتها بمقديشو، قتلت حركة الشباب سبعة أشخاص وجرحت آخرين في عملية استهدفت محل بيع أيس كريم. وقبل ذلك بأسبوعين، فجر شخص نفسه في مطعم قريب من أكاديمية للشرطة.

وبعد سنوات من الجهود الأمريكية لمكافحة التطرف وتقوية القوات المحلية في الدول الإفريقية كانت النتائج مزيجا. وأشار تقرير لمفتشي الحكومة الأمريكية حلل جهود مكافحة الإرهاب في أفريقيا إلى إضعاف حركة القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وتنظيم “الدولة” في ليبيا، لكن الجهاديين واصلوا التمدد في غرب أفريقيا. وتعرضت قواعد تابعة لقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة والقوات الفرنسية في مالي لهجمات متتالية. وذبحت حركة بوكو حرام في شمال- شرق نيجيريا 110 مزارعين.









قالت صحيفة “واشنطن بوست” إن الأمم المتحدة بدأت وقبل إعلان وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو عن تصنيف الحوثيين في اليمن كجماعة إرهابية بالتركيز على المخاطر الإنسانية، فيما حضّر المسؤولون الأمريكيون لوقف عملياتهم في اليمن.

وفي تقرير أعدته ميسي ريان وجون هدسون، قالا إن الأمم المتحدة قدمت التماسا في الساعة الأخيرة لإدارة دونالد ترامب هذا الأسبوع حول الكارثة الإنسانية المحتملة في اليمن، وقبل القرار المتوقع لتسمية الحوثيين بالحركة الإرهابية.

وقالت الصحيفة إن المسؤولين سيقومون بناء على القرار المرتقب بوقف برنامج المساعدة لليمن بـ700 مليون دولار. وفي لقاء يوم الثلاثاء بين بومبيو ومدير برنامج الغذاء العالمي ديفيد بيزلي، عبّر فيه عن مظاهر قلق عميقة من آثار التنصيف الذي يقول عارفون إن بومبيو يمكن أن ينتهي منه هذا الأسبوع.

وفي مقابلة مع الصحيفة قال بيزلي: “يجب أن أحصل قدر الإمكان على غطاء ومرونة، حيث سأعمل في هذا الجو الذي تتحكم فيه الحركة الحوثية بالمنافذ على كل منطقة تقريبا”. وأصدر المسؤولون في الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة في الأسابيع القليلة الماضية سلسلة من التحذيرات حول إمكانية وضع الحوثيين على قائمة الجماعات الإرهابية الأجنبية، قائلين إن هذا القرار سيؤدي إلى تدهور الأوضاع السيئة أصلا في اليمن وتقليل كميات الدعم التي تنقذ حياة السكان وتخفّض من مستوى التبادل التجاري والواردات إلى البلد.

وبعد خمسة أعوام من سيطرة الحوثيين على أجزاء واسعة من البلاد بما فيها العاصمة صنعاء، ساعد التحالف الذي تقوده السعودية على مفاقمة المرض والجوع والمعاناة مما أسهم في تحويل الأزمة اليمنية لأسوأ كارثة إنسانية في العالم.

ويبدو الآن أن معاناة ملايين اليمنيين تتصادم مع رغبة إدارة ترامب بتوسيع سياساتها الصقورية ضد إيران. فبالإضافة لعقوبات جديدة ضد طهران، يُتوقع أن يعلن بومبيو عن قراره في التصنيف الإرهابي للحوثيين، وخطوة أقل من تصنيف كامل الحركة، حسب مسؤولين مطلعين.

وفي حالة استكمال القرار، فسيعاقب التحرك أفرادا أو جماعات تتعامل مع الحوثيين بالعقوبات المالية، وإمكانية توجيه عقوبات جنائية إلا في حالة أمّنوا استثناء من الحكومة الأمريكية.

وقال المسؤولون إنه ليس من الواضح إن كانت الإدارة الأمريكية ستصدر مع القرار إعفاءات تسمح لموظفي الحكومة الأمريكية وجماعات الإغاثة التي تمولها بمواصلة عملها. ولو لم تكن هذه الإعفاءات جاهزة، فسيتم وقف كل العمليات الأمريكية أو المموّلة أمريكياً .

وجهّز المسؤولون رسالة طلبوا فيها من الموظفين التوقف والكف عن العمل. ورفض متحدث باسم الخارجية الأمريكية التعليق. ويعني توقف النشاطات الإنسانية الأمريكية في اليمن بعد عام من تخفيض المساعدات، زيادةً في مستويات الجوع، وذلك حسب بيانات حصلت عليها الصحيفة من الأمم المتحدة.

وتشير الصحيفة إلى أن جيوباً في اليمن تعاني من حالة مجاعة لم تمر على السكان منذ سنين. وسيزيد عدد من يعانون من المجاعة إلى 47.000 شخص خلال الأشهر الستة المقبلة.

وقال بيزلي وهو حاكم سابق لساوث كارولينا، إن بومبيو عبّر عن قلقه على اليمنيين العاديين ونشاطات الحوثيين أيضا. وقال المسؤول الأممي إنه أكد لبومبيو على أهمية توفير الإعفاءات للجماعات الإغاثية لمواصلة عملها في توفير المساعدات الإنسانية و”قلت له إنه وضع غير جيد ويزداد سوءا”.

وتقول جماعات الإغاثة أن تصنيف الحوثيين كإرهابيين سيترك أثره على عملهم وعلى تدفق المواد الطبية والإنسانية إلى البلاد؛ لأن الحوثيين وعلى خلاف الجماعات الأخرى يسيطرون على مناطق تعيش فيها نسبة 70% من مجمل سكان اليمن، بما فيها العاصمة وموانئ بحرية مهمة.

وحذر مسؤولون سابقون وحاليون من أن يترك التحرك الأمريكي آثارا غير محسوبة ويمنع شركات الشحن التجاري والتأمين من العمل في اليمن خشية معاقبتها بناء على القانون المرتقب.

ولن تشمل الإعفاءات الأولى الجماعات غير الأمريكية بشكل يترك بقية الجماعات الإنسانية في حالة غامضة. ورغم محاولات تقديم الإعفاءات، إلا أن تصنيفات سابقة تركت أثارا درامية وخفضت من معدلات المواد الغذائية والدوائية كما في الصومال قبل عقد تقريبا.

ولكن بيزلي يرى أن الوضع في اليمن أكثر تعقيدا منه في الصومال، لأن اليمن يعتمد بشكل كامل على المواد الخارجية، ولأن الحوثيين يسيطرون على معظم البنى التحتية في اليمن، وهي نقطة أشار إليها بومبيو.

وخفّضت الولايات المتحدة مساعداتها هذا العام والتي وصلت عام 2019 إلى 700 مليون دولار وذلك بسبب القيود التي يمارسها الحوثيون على مناطقهم.

وعبّر مسؤولون بارزون من صندوق الطفولة العالمي (يونيسيف) عن نفس القلق في حواراتهم مع الخارجية الأمريكية، وأوضحوا أن هناك أكثر من 12 مليون طفل في حاجة للمساعدات الإنسانية.

وقال كريستوفر تيدي، المتحدث باسم اليونيسيف: “سيكون اليونيسيف قلقا حول القرار الذي قد يعرض حياة فرقنا وجهودهم لمساعدة الأطفال المحتاجين وعائلاتهم للخطر”.

ويقول المسؤولون الأمريكيون إن حركة الحوثيين أو “أنصار الله” تحصل على دعم إيراني بما في ذلك أسلحة وصواريخ استخدمت لضرب الجارة الشمالية وحليفة أمريكا- السعودية.

وفي الوقت نفسه حمّل التحالف الذي تقوده السعودية مسؤولية وفاة آلاف المدنيين في اليمن جراء الغارات التي شنت ضد الحوثيين.

وخفضت الولايات المتحدة التي كانت توفر الوقود للمقاتلات وهي في الجو من دعمها للتحالف السعودي تدريجيا.





نشر موقع “ديلي بيست” تقريرا نقل فيه عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن الرئيس دونالد ترامب أخبر وزير خارجيته مايك بومبيو أن يمارس الشدة والوحشية مع إيران في آخر أيام إدارته.

وفي تقرير أعدته إيرين برانكو وأساوين سوسبيانغ قالا إن ترامب لن يغادر المكتب البيضاوي بعد سبعة أسابيع فقط ولكنه منح مستشاريه الضوء الأخضر لضرب النظام الإيراني وأي شيء لا يؤدي إلى حرب شاملة وذلك قبل تنصيب الرئيس المنتخب جوزيف بايدن.

وبحسب عدد من المسؤولين الأمريكيين العارفين بالأمر، تخلى ترامب عن التعامل شخصيا مع الملف الإيراني لانشغاله بموضوع الانتخابات الأمريكية التي رفض حتى الآن الاعتراف بنتيجتها وتمسك بمزاعمه عن التزوير فيها، وسلمه إلى بومبيو ومبعوث الملف الإيراني إليوت أبرامز.


وبحسب مسؤولين فلم يعد ترامب على علاقة بالشؤون الخارجية، حيث استنفد وقته بإثبات سرقة الانتخابات منه. ولكنه منح بومبيو صكا مفتوحا للقيام بأي شيء غير فتح الباب أمام “حرب عالمية ثالثة”، كما قال الرئيس الأمريكي في عدد من الأحاديث الخاصة مع بومبيو وغيره من المسؤولين في الإدارة. وترك هذا عددا من الخيارات المتوفرة لدى الإدارة قبل مغادرتها مثل مواصلة خنق الاقتصاد الإيراني وفرض المزيد من العقوبات على الجمهورية الإسلامية. وقال مسؤولان للموقع إن إدارة ترامب ستفرض عقوبات جديدة على شركات إيرانية وأفراد لتتوج عاما من العقوبات المستمرة ودفع الاقتصاد للشلل التام.

وقالت مصادر مطلعة إن هذه الإجراءات القادمة ستساعد على تحقيق رغبته وهي تعقيد المهمة أمام الإدارة المقبلة وتقييد يديها من التعامل مع طهران أو حتى التفكير بالعودة إلى الاتفاقية النووية. وكان بايدن قد وعد في أثناء الحملات الانتخابية أنه سيمنح إيران مسارا دبلوماسيا والعودة إلى نوع من المفاوضات بشأن الملف النووي، بعد خروج ترامب من الاتفاقية عام 2018 وفرضه العقوبات من جديد عليها. وهذا هو السيناريو الذي حضرت الإدارة المقبلة نفسها له مع الحلفاء الذي تمسكوا بالاتفاقية التي وقعتها إدارة باراك أوباما عام 2015.

ووصف المسؤولون الذين تحدثوا مع الموقع أن الثنائي بومبيو- أبرامز أصبح الفرصة الأخيرة للإدارة في محاولتها لسحق النظام الإيراني. وفي زيارته إلى الشرق الأوسط الأخيرة التقى بومبيو مع قادة إسرائيل والسعودية والبحرين التي يمكن أن تعمل معا ضد إيران. وجاءت الزيارة في أعقاب موافقة الإدارة على صفقة سلاح ضخمة للإمارات العربية المتحدة. ونظر إليها على أنها محاولة لدفع أبو ظبي العمل مع إسرائيل لردع إيران. وفي يوم الجمعة أعلن بومبيو عن فرض عقوبات جديدة ضد كيانات صينية وروسية اتهمت بنقل التكنولوجيا الحساسة إلى إيران ومساعدتها في برامجها الصاروخية.

ويدعم بومبيو وأبرامز الخطوات القاسية ضد إيران بما في ذلك العمليات السرية التي يقوم بها لاعبون آخرون. وقالوا إن مديرة سي آي إيه جينا هاسبل مشاركة بالجهود السرية هذه. وكرر ترامب لمساعديه أنه لا يريد مواجهة شاملة مع إيران تؤدي لمقتل جنود أمريكيين، لكنه مرتاح لدور إسرائيل في استهداف النظام الإيراني وحتى قتل رموزه. وهذا يضم مقتل عالم الذرة محسن فخري زادة في 27 تشرين الثاني/نوفمبر حيث حملت طهران مسؤولية قتله لإسرائيل.

وقال مسؤولان بارزان في إدارة ترامب إن إسرائيل هي التي نفذت الهجوم. وقال أحدهما إن الولايات المتحدة تشرك إسرائيل في المعلومات الأمنية المتعلقة بإيران مع أنه لم يشر إلى تفاصيل أخرى. وقال مارك دوبوفيتش، مدير مؤسسة الدفاع عن الديمقراطية: “من الواضح أن هناك علاقة عمل قريبة بين رئيس الموساد يوسي كوهين وجينا هاسبل”. ونصح بعض المقربين من الرئيس ترامب ألا يلفت النظر كثيرا للدور الأمريكي في عملية قتل فخري زادة. واختارت الإدارة الالتزام بالصمت بشأن مقتل عالم الذرة. ونصح مصدر مقرب من ترامب ألا يظهر التباهي والتشفي بإرسال تغريدات تحتفل بالعملية، فهذا لن ينعكس سلبا عليه ولكنه سيقوض جهود الإدارة الاحتفاظ بمسافة بشأن العملية.

وقال مسؤولون إن جهود إدارة ترامب لمنع أي فرصة لبايدن بالتعامل الدبلوماسي مع إيران بدأت في الصيف وتزامنت مع اغتيال زعيم في القاعدة بطهران وضرب إسرائيل مركزا للطرد المركزي في مفاعل نطنز. وقال دوبوفيتش: “يعرف الإسرائيليون أنه من الآن وحتى 20 كانون الثاني/يناير عليهم التسبب بأقصى ضرر على النظام” الإيراني. وتقوم الاستراتيجية في الأسابيع المقبلة على مزيد من العقوبات وتقديم المعلومات الأمنية للدول في المنطقة مثل إسرائيل التي يهمها ردع إيران. وهي استراتيجية لا تختلف عن تلك التي تبناها ترامب منذ 2017 حيث تم فرض وبمساعدة من جماعات ومساعدين وهيئات أكثر من 1.000 عقوبة على أفراد ومؤسسات في إيران. وهذا سيحد من قدرة بايدن على العودة إلى الاتفاقية النووية.

ويقول مقربون من فريق بايدن إن لديه خطة واضحة للتعامل مع العقوبات بهدف واضح وهو العودة إلى المحادثات النووية. وقال جاريت بلانك، منسق تطبيق الاتفاقية النووية في عهد باراك أوباما: “لو ابتلعت إيران الطعم وهو ما كان واضحا من قتل فخري زادة، فلن يكون هناك أي منظور للعودة إلى الاتفاقية النووية”. و”لو لم تبتلع إيران الطعم فلا أعرف إن كان هذا سيغير الخيارات التي ستواجه فريق بايدن في كانون الثاني/يناير”.









نشر موقع “فوكس” تقريرا عن “المعركة حول صفقة ترامب الضخمة إلى الإمارات”. وقال فيه أليكس وورد، الذي حاول تفسير تعجل دونالد ترامب بيع أسلحة بقيمة 23 مليار دولار إلى دولة الإمارات العربية المتحدة إن لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس اجتمعت في جلسة سرية يوم الإثنين وبعد نهاية كتب أحد المشاركين تغريدة عبرت عما يدور من خلافات حول الصفقة. وكتب السيناتور الديمقراطي كريس ميرفي “إن هناك أسئلة كثيرة مثيرة لم تستطع الإدارة الرد عليها”. ومن “الصعب التقليل من خطورة التعجل بها”.

وتؤكد التعليقات المعركة السياسية المتزايدة حول صفقة السلاح التي أعلن عنها بداية شهر تشرين الثاني/نوفمبر التي ستؤثر بالتأكيد على علاقة الولايات المتحدة بحليفتها الديكتاتورية وميزان التسلح في الشرق الأوسط. ويريد ترامب بيع 50 طائرة إف-35 و20 طائرة “بريتدور” بدون طيار و 14.000 قنبلة وذخيرة إلى الإمارات ويريد تمرير الصفقة قبل وصول الرئيس المنتخب جوزيف بايدن إلى البيت الأبيض وإمكانية منع الصفقة.

وربطت الإدارة صفقة التسلح الضخمة بالجهود الواسعة لمواجهة إيران وتطبيع الإمارات علاقتها مع إسرائيل. وفي إعلانه عن الصفقة قال مايك بومبيو “هذا اعتراف بالعلاقات العميقة وحاجة الإمارات للقدرات الدفاعية المتقدمة لردع والدفاع عن نفسها ضد التهديدات العالية من إيران”.

وجاء في البيان إن “الاتفاق التاريخي للإمارات وتطبيع العلاقات مع إسرائيل ضمن اتفاقيات إبراهيم هي فرصة واحدة في جيل لتغير المشهد الاستراتيجي للمنطقة وللأحسن”.

لكن عددا من الجمهوريين والديمقراطيين والناشطين يعارضون الصفقة ويقولون إن الإمارات مسؤولة عن قتل المدنيين في اليمن وتمويل المرتزقة الروس في ليبيا، ولا تستحق والحالة هذه أن تحصل على مكافأة بأسلحة أمريكية متقدمة.

وقال سيث بيندر من مشروع الديمقراطية في الشرق الأوسط والذي يقود منظمات التحكم بالسلاح وحقوق الإنسان لمنع الصفقة “أن تبيع الآن أسلحة متقدمة الى الإمارات سيكون بمثابة المصادقة على هذه السياسات وتهدد المصالح الأمريكية والاستقرار الإقليمي”.

وهذا يعني مواجهة خلال الـ50 يوما المتبقية لترامب في الحكم ومحاولة لوقف آخر صفقة كبيرة له قبل أن تدق عقارب الساعة للنهاية. وقال مايكل هانا، من مؤسسة الدفاع عن الديمقراطية “يحدث هذا بسرعة” مضيفا أن “العملية مهمة والجوهر مهم ولا شي منهما هناك”.

وطالما حاولت الإمارات الحصول على سلاح متقدم من الطائرات المسيرة بشكل يجعلها لاعب أكثر قوة بالمنطقة عسكريا وسياسيا.

وقالت داليا فهمي، الخبيرة بالإمارات بجامعة لونغ أيلاند “نحن لا نتحدث هنا عن الذهاب إلى الحرب” ولكن “الإمارات تقوم بإعادة تأكيد نفسها بالمنطقة والأمر كله عن استخدام ما ينظر إليه كقوة”.

وبعبارات أخرى تريد الإمارات الحصول على المقاتلات الأكثر تقنية في العالم، أف-35 والطائرات المسيرة للرقابة والهجوم لأنها تستطيع رمي ثقلها على الشرق الأوسط. ويبدو هذا منطقيا من الناحية المبدئية، فكل دولة في العالم تبحث عن الأسلحة المتقدمة وزيادة قوتها أينما كانت. لكن السؤال الأكبر، أين ستحاول الإمارات استعراض القوة والتأثير؟

وقال مسؤول في الخارجية إن الصفقة “لا تساعد الولايات المتحدة لو كانت هناك نزعات للمغامرة في ليبيا أو القرن الإفريقي”، مضيفا أن الصفقة قد تكون مساعدة في إطار متعدد وضد إيران.

ويفضل ترامب وبايدن استخدام هذه الأسلحة ضد إيران وليس لقصف الأبرياء في اليمن حيث تشترك في تحالف تقوده السعودية.

واستغرق النقاش يوم الإثنين في لجنة الشؤون الخارجية ما تقدمت به الإمارات من تعهدات وضمانات للولايات المتحدة مقابل الأسلحة. ولكن تغريدة ميرفي كانت واضحة وهي أن الأجوبة التي قدمت للكونغرس ليست مرضية.

ويحاول هو وغيره منع تمرير الصفقة. وفي 18 تشرين الثاني/نوفمبر تقدمة ثلاثة أعضاء في مجلس الشيوخ، ميرفي والديمقراطي الآخر روبرت ميننديز إلى جانب الجمهوري راند بول بمشروع قرار لمنع الصفقة.

وجاء ببيان لميننديز ” يتدخل الكونغرس مرة ثانية ليلعب دوره في التدقيق ومنع تقديم الربح على الأمن القومي الأمريكي وأمن حلفائنا وعلى أمل منع سباق تسلح جديد في الشرق الأوسط”.

ويجب التصويت على هذا القرار وغيره قبل 11 كانون الأول/ ديسمبر وإلا ستنتهي مدتها وتفتح الباب أمام ترامب لتمرير الصفقة. وسواء نجحت أم لا فالقرارات تساعد على توضيح النقاشات الخمسة ضد الصفقة.

أولا: وهو متعلق باستخدام الإمارات الأسلحة بطريقة لا تميز وقتل المدنيين في اليمن، وبدون ضمانات فالكونغرس والناشطين لن يوافقوا عليها.

ثانيا: هناك مخاوف تتعلق من خسارة إسرائيل ما يطلق عليه التفوق النوعي بالمنطقة، وهي سياسة أمريكية منذ الحرب في عام 1973، وتخشى إسرائيل وغيرها من منح أف-35 للإمارات مما يؤدي لإلغاء هذا التفوق. لكن هذا الموضوع لم يعد مهما كما تقول باربرا ليف، السفيرة الأمريكية السابقة في الإمارات.

وتخلت إسرئيل عن معارضتها للصفقة بعدما وعدتها البنتاغون بالحفاظ على تفوقها. وقالت ليف “بات الأمر يتعلق بأبعاد السياسة الخارجية للصفقة”.

خامسا: تحاول إدارة ترامب الدفع بصفقة تأخذ في الأمور العادية سنينا وكما يقول هانا من مؤسسة الدفاع عن الديمقراطية “يتم التعجيل بهذا وهذه ممارسة غير طبيعية وغير جيدة”، فترامب يريد المضي من الإعلان في الشهر الماضي للتمرير وقبل دخول بايدن البيت الأبيض، ولهذا السبب يحاول الكونغرس منع حدوث هذا.




arrow_red_small 3 4 5 6 7 8 9 arrow_red_smallright