top-city logo
top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar Newspapers menu-bar Hadith menu-bar top-home
sabah
فورين بوليسي: لم يحدث انقلاب في الأردن.. لكن الملك يشعر بعدم الأمان
قالت أنشال فوهرا في تقرير بمجلة “فوررين بوليسي” إن الأحداث الأخيرة تظهر مشاكل في الحكم وسوء الإدارة أكثر من “مؤامرة” انقلابية وإن الملك عبد الله الثاني هو الملام. وتقول إن الشريف حسين كان لديه قبل قرن أحلام كبيرة بعائلة هاشمية عندما كان ملكا على الحجاز وأميرا على مكة والمدينة. لكن ومنذ أيام لورنس العرب عندما كان الهاشميون حلفاء البريطانيين الوحيدون بالمنطقة وأعلنوا الثورة العربية ضد الحكم ...
فايننشال تايمز: العقوبات والمعاناة الاقتصادية تزيد خيبة العلويين من نظام الأسد
نشرت صحيفة “فايننشال تايمز” تقريرا لمراسلتيها كلوي كورنيش وأسماء العمر عن التوتر في العلاقة بين بشار الأسد وقاعدته العلوية، فالمدن الساحلية البعيدة عن الحرب شهدت ازدهارا اقتصاديا أثناء الحرب، لكنها بدأت تعاني بسبب العقوبات الأمريكية التي فرضت بموجب قانون قيصر وانتشار فيروس كورونا. وقالتا إن البلدات الساحلية السورية تنتشر فيها النصب للجنود الذين قدمتهم الطائفة العلوية دفاعا عن الأسد والذي ينتمي نفسه ...
صاندي تايمز: لقاح سبوتنيك في أصبح أداة بوتين للسخرية من الأوروبيين
نشرت صحيفة “صاندي تايمز” تقريرا أعده ماثيو كامبل حول استخدام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لقاح “سبوتنيك في” الروسي للسخرية من الأوروبيين. وتساءل كامبل: “ما الذي يجمع بين مئات الآلاف من متابعي منصات التواصل الاجتماعي واسم له صداه لكسب العقول والقلوب؟”. الجواب هو عبارة تستدعي التنافس بين القوى العظمى وإطلاق أول مركبة فضائية في العالم عام 1957 “سبوتنيك”. فما كان رمزا للنصر السوفييتي، أصبح لقاحا ضد ...
ديلي تلغراف :صور فضائية تؤكد استخدام موسكو مرتزقة فاغنر كجيش
نشرت صحيفة “ديلي تلغراف” تحقيقا حصريا أشارت فيه إلى الكيفية التي تحول فيها مرتزقة شركة فاغنر الأمنية إلى “جيش خاص” للرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وقال دومينيك نيكولز في تقريره إن صورا التقطتها الأقمار الاصطناعية تكشف عن تزويد روسيا طائرات ودبابات لجماعة الظل هذه. وجاء فيه إن وزير الدفاع البريطاني أكد على أهمية مواجهة بريطانيا “جماعات المرتزقة” في وقت كشفت الصور الاستخباراتية أن بوتين يزودها ...
الغارديان: تحذيرات من انتخاب مرشح الإمارات لرئاسة الإنتربول كونه غير مناسب
نشرت صحيفة “الغارديان” تقريرا لمراسلها باتريك وينتور، قال فيه إن محققا سابقا حذّر من انتخاب مرشح دولة الإمارات، اللواء أحمد ناصر الريسي كرئيس للشرطة الدولية (إنتربول) باعتباره شخصا غير مناسب، وسيؤكد على سجّل بلاده في حقوق الإنسان. وأضاف أن اللواء الإماراتي المرتبط بانتهاكات حقوق الإنسان ولا يصلح للمهمة، فيما ينظر لتعيينه على أنه “مكافأة” لتبرع بلاده للمنظمة الدولية. وأشار إلى تقرير أعده المحقق ...
نيويورك تايمز: من أين بدأ فيروس كورونا المستجد؟ لا أحد يعرف غير الصين
نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” في تقرير أعده كل من خافير هيرنانديز وجيمس غورمان، قالت فيه إن تقرير وفد منظمة الصحة العالمية إلى ووهان، مركز انتشار فيروس كورونا لم يجب على سؤال من أين خرج؟ وجاء في التقرير أن أصول انتشار الفيروس لا تزال غير واضحة، فقد قام فريق التحقيق ولمدة 27 يوما بالبحث عن أدلة في مدينة ووهان، وقام بزيارة المستشفيات وأسواق الحيوانات الحية والمختبرات الحكومية، وأجرى مقابلات ومارس الضغط ...



قال محرر الشؤون الأمنية في هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) فرانك غاردنر إن ملف حقوق الإنسان في السعودية أصبح في مركز الضوء بعد تغير الإدارة الامريكية ووصول فريق جوزيف بايدن إلى البيت الأبيض.

وقال فريق حملة بايدن إن إدارة دونالد ترامب “منحت شيكا مفتوحا إلى السعودية” حيث اتهمت بغض النظر عن انتهاكات حقوق الإنسان وإطالة أمد الحرب الكارثية في اليمن والتي قتلت عشرات الألاف خلال السنوات الست الماضية.

ووعد الفريق الجديد في البيت الأبيض بإعادة ضبط كاملة للعلاقات مع السعودية حيث ستكون فيها حقوق الإنسان بارزة. وعبر الرئيس بايدن عن نية لوقف الدعم العسكري الأمريكي للحملة التي تقودها السعودية في اليمن. ولم يمر اسبوع على بايدن في الرئاسة إلا وأعلن عن تعليق صفقات بمليارات الأسلحة لكل من السعودية والإمارات العربية المتحدة لحين مراجعتها.

وتساءل غاردنر إن كان هناك شيء سيتغير على المدى البعيد؟ وهل ستكون الحملة التي تم الترويج لها بشكل واسع أثر على وضع حقوق الإنسان بالمملكة والحرب في اليمن؟ ذلك أن السعودية تظل شريكا مهما لأمريكا في العالم العربي وحليفا في المواجهة الأمريكية لإيران وتوسع ميليشياتها بالمنطقة وزبون مهم للسلاح الأمريكي.

وبحسب معهد ستوكهولم لأبحاث السلام فالسعودية كانت أكبر مستورد للسلاح في الفترة ما بين 2015- 2019. وجاء الكم الأكبر منها من الولايات المتحدة، وكذا الدول الغربية مثل بريطانيا التي باعتها قنابل استخدمت في اليمن. وقال أندرو سميث من الحملة ضد تجارة السلاح، إنه حتى يتغير الوضع فهناك حاجة لأن يتخذ بايدن موقفا أشد مما اتخذه عندما كان نائبا للرئيس باراك أوباما و “معظم صفقات الأسلحة بدأت في عهد أوباما”.
أما ملف حقوق الإنسان داخل المملكة، فيشير المسؤولون السعوديون إلى تراجع حالات الإعدام، حيث يشعر الفريق المحيط بولي العهد محمد بن سلمان أن القصص حول انتهاكات حقوق الإنسان تركت أثرا سلبيا على صورة المملكة في الخارج. ويقول النائب كريسبين بلانت إن محمد بن سلمان “يحصل على نصائح متناقضة ممن حوله، ولكن (التركيز على حقوق الإنسان في عهد بايدن) يقدم فرصة لمساعدة البراغماتيين الذين يقدمون له النصح أن صورة المملكة مهمة. ويعلق غاردنر أن السعودية اليوم تبدو مكانا مختلفا عما كانت عليه قبل عدة سنوات، لكن صعود محمد بن سلمان السريع قاد إلى تناقض، فمن ناحية خفف القيود الاجتماعية وسمح للنساء بقيادة السيارات والحفلات الموسيقية والاختلاط وقلل من سلطة الشرطة الدينية، لكن الأمير الذي لم يعش كثيرا في الغرب مثل عدد كبير من الامراء قام بسلسلة من التحركات التعسفية والقمعية ضد حرية التعبير. وكان السعوديون يستطيعون الشكوى عبر منصات التواصل الاجتماعي والنقد طالما لم يخرجوا إلى الشوارع. ولكنهم اليوم لا يستطيعون عمل أي منهما.

وتم سجن الألاف ورميهم في المعتقلات بدون اعتذار أو مبرر من ولي العهد الذي يتعامل مع أي نقد له على أنه عقبة أمام خططه. وتحول محمد بن سلمان بسبب انتهاكات حقوق الإنسان إلى منبوذ في الغرب، وتضم هذه جريمة قتل جمال خاشقجي في القنصلية السعودية بإسطنبول عام 2018 والتي ستظهر عنها أدلة جديدة بعد الإفراج قريبا عن وثيقة للمخابرات المركزية الأمريكية تقدم تقييما حول المتورطين بالجريمة. بالإضافة لاعتقال وما زعم تعذيب تعرضت له الناشطة الحقوقية لجين الهذلول، مما يقدم صورة عن الطبيعة الغامضة والتعسفية للنظام القضائي السعودية. وتعقد المحاكمات بسرية تامة ويحرم المتهمون من التواصل مع محاميهم ويحاكمون أمام محاكم خاصة متخصصة في قضايا مكافحة الإرهاب.

وفي ظل ولي العهد حدثت سلسلة من الاختفاءات والتي تصل إلى قمة العائلة المالكة مثل الأمير أحمد، 79 عاما وعم ولي العهد والذي اعتقل بتهم الخيانة في العام الماضي. وكذا تم اعتقال ولي العهد السابق محمد بن نايف في مكان مجهول. وتقدم مسؤول الاستخبارات السابق في وزارة الداخلية سعد الجبري بدعوى قضائية ضد ولي العهد متهما إياه بمحاولة قتله وإرسال فريق لهذا الغرض إلى مونتريال في كندا حيث يعيش في المنفى. وبدوره وجه ولي العهد تهما للجبري بالاختلاس واعتقل ابنه وابنته ووجه لهما تهمة التنفع من الأموال التي تم اختلاسها.

ولم يهتم الرئيس ترامب بهذه الحالات واختار الرياض عام 2017 كمحطة أولى في الرحلة الخارجية التي يقوم بها الرئيس الأمريكي الجديد بدلا من الزيارة التقليدية لجيرانه في المكسيك وكندا. وكان ترامب مهتما بعقد صفقات وليس ملفات حقوق الإنسان.

وقال سميث من الحملة ضد تجارة الأسلحة “أي رئيس لديه تأثير كبير” و “يمكنهم استخدامه لدعم الديمقراطية أما ترامب فلم يفعل”. وأخبر دينس روس الذي قضى سنوات في السياسة الأمريكية المتعلقة بالشرق الأوسط بي بي سي قائلا “لقد ارتكبت إدارة ترامب خطأ كبيرا عندما لم تضع ثمنا (على العلاقات مع السعودية) ولكن كيف يتناسب هذا مع مصالحك الإستراتيجية؟”. ورغم النوايا الواضحة لدى إدارة بايدن إلا أن الأصوات نفسها في الخارجية والمخابرات والبنتاغون ولوبي شركات السلاح ستطالبه بالحذر. وسيقال إنه لو فقدت عائلة مالكة موالية للغرب السلطة فستحل محلها بالتأكيد جماعة متشددة. ويعرف الدبلوماسيون مثل روس هذا ” لا نستطيع الإملاء على السعوديين وإخبارهم ما يفعلون، ولا تضرب أحدا على رأسه أمام الناس أو تطلب منهم الحفر عميقا وانت بحاجة لحوارات خاصة وعلى مستوى عال”.

وبالعودة إلى ما بدأ به الكاتب تقريره: هل تستطيع إدارة بايدن تحسين ملف حقوق الإنسان في السعودية؟ والجواب بحسبه “نعم تستطيع، ولكن الأمر يعتمد على المدى الذي تدفع فيه الإدارة وما يراه البلدان في صالحهما”. وفي الوقت نفسه يمكن لروسيا والصين توسيع علاقاتهما التجارية مع السعودية بدون طرح أسئلة محرجة حول ملف حقوق الإنسان. وفي الوقت الحالي تظل السعودية أهم شريك استراتيجي لأمريكا وبحسب مسؤول في البلاط الملكي “ستقوم إدارة بايدن بالتركيز على ملف حقوق الإنسان أكثر من السابقة. وهي على الأجندة الآن وتحتاج لتحركات لا كلام”.







نشرت صحيفة “واشنطن بوست” تقريرا حول الإجراءات التي قامت بها السعودية لتنظيف الكتب المدرسية من الفقرات التي تعتبر معادية للسامية وللمرأة.

وقالت سارة دعدوش في تقريرها إن السعودية تعرضت لعقود وبسبب مقرراتها المدرسية للنقد، بسبب ما تحتويه من كراهية للسامية والنساء وبقية الأديان غير الدين الإسلامي، ولكنها دخلت عملية مراجعة بطيئة وأنجز جزء كبير منها في الخريف الماضي.

وتم حذف الفقرات التي تتحدث عن عقوبة اللواط أو العلاقات المثلية، كما اختفت عبارات الإعجاب بالاستشهاد المتطرف وتصويره بأنه سنام الإسلام وأعلى واجباته. وأصبحت العبارات المعادية للسامية ودعوات قتال اليهود أقل.

وتم حذف حديث في مقرر الصف السابع يقول: “لا تقوم الساعة حتي تقاتلوا اليهود حتى يختبئ اليهودي وراء الحجر والشجر ويقول الحجر والشجر، يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي ورائي تعال واقتله”. ووصف ماركوس شيف مدير معهد مراقبة ثقافة السلام والتسامح في التعليم المدرسي (إمباكت) وهو مؤسسة إسرائيلية التطورات بـ”المدهشة”.

وتقول الصحيفة إن مظاهر معاداة السامية لم تتغير، ففي بعض الكتب المدرسية هناك قصة ولد يهودي أنقذ من النار عندما اعتنق الإسلام. وفقرة آخرى عن الآية في سورة المائدة (60): “قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت”.

وفي مراجعة لإمباكت في كانون الأول/ ديسمبر، قالت إن المقرر السعودي استبعد التفسيرات اللطيفة التي تتعامل مع الآية بطريقة مجازية. وقال ديفيد واينبرغ، مدير الشؤون الدولية لرابطة مكافحة التشهير في واشنطن، إن الإشارات التي تشيطن اليهود والمسيحيين والشيعة حذفت من بعض الأماكن أو خففت نبرتها، مشيرا إلى حذف الفقرات التي تتحدث عن قتل المثليين والكفار والسحرة.

ولكن الكتب المدرسية لا تزال تعكس حالة العداء بين السعودية وإسرائيل اللتان لم تقيما علاقات دبلوماسية، وتعبر الكتب عن دعم للقضية الفلسطينية وتركز على معاداة اليهود والصهيونية. وقال واينبرغ إن الخرائط في الكتب المدرسية لا تحتوي على اسم إسرائيل.

ورغم تخفيف النبرة السعودية تجاه إسرائيل، إلا أن الفقرات المعادية لها في الكتب المدرسية ستكون آخر ما يحذف. وفي الوقت الذي لم ترد فيه الحكومة السعودية على طلبات للتعليق، إلا أن الكتب المدرسية طالما ركزت على رؤية ومعتقدات المسلمين السنة في السعودية، وبتركيز على نقد اليهود والشيعة والمعتقدات الأخرى التي لا تتطابق مع التفسير الديني. والقرآن مكتوب بلغة عربية فصيحة ويعتمد المدرسون والطلاب على كتب التفسير لفهمه.

وعادة ما يميل الشيوخ المحافظون لنشر فتاوى متشددة، أما المنفتحون فيصدرون أحكاما معتدلة.

واحتوت المقررات المدرسية التي صدرت عام 2019 على تغييرات مثل حذف الفقرات التي تتحدث عن حكم اليهود للعالم، وأن القوامة “القيادة” في البيت هي للرجل على المرأة، وأن المرأة التي تعصي أوامره تضرب على يدها.

ففي كتاب للصف السابع، صورة كرتونية لامرأة باسمة وهي تقول: “أعتقد أن إضافة مواد اقتصادية على المقرر أمر إيجابي” فيرد رجل: “ما هذا الرأي؟ من أنت حتى تقولي هذا الشيء؟”. وتم تعليم الجواب بالأحمر من أجل تشجيع التلاميذ على النقد.

ومع ذلك ترى “إمباكت” أن التعديلات في المقررات الدراسية خاصة 2019 لم تحذف بالكامل الفقرات المعادية لليهود أو الجماعات الدينية الأخرى واضطهاد المرأة. وأعدت تقريرا حول المقررات الدراسية السعودية بداية 2020، وأُرسل إلى البلاط الملكي السعودي حسب ممثلي المنظمة هذه.

وأظهرت السعودية توجها لتعديل المقررات الدراسية، مع أن النبرة لم تتغير. فلا تزال المقررات تشير إلى غير المسلمين بالكفار، إلّا أن تقرير إمباكت في كانون الأول/ ديسمبر لاحظ تغييرات جيدة.

ومنذ هجمات أيلول/ سبتمبر 2001 التي شارك فيها 15 سعوديا، عبّر المسؤولون الأمريكيون عن عدم رضاهم بشأن المقررات الدراسية في السعودية. وفي تقرير قدمه النائب الجمهوري للجنة الفرعية المتخصصة بالإرهاب في مجلس النواب تيد بو عام 2017،قال إن هذه المقررات تحتوي على أيديولوجية في جوهر منظمات مثل القاعدة وتنظيم “الدولة”.

وعقدت لجنته جلسة استماع في ذلك العام حول المقررات التعليمية السعودية والتي وصفت بأنها تحتوي على نظريات مؤامرة ومعاداة للسامية ودعوة للعنف في الداخل والخارج. وقدم واينبرغ شهادة في تلك الجلسة، ولكنه بعد 3 أعوام يتحدث بإيجابية عن التعديلات.

وعبرت وزارة الخارجية الأمريكية في رسالة الكترونية عن ترحيبها بالتغيرات على المواد المؤثرة في المقررات التعليمية السعودية. وتدعم الخارجية برنامجا تدريبيا للمعلمين السعوديين






حذّر الأكاديمي مايكل أشرنوف، من مركز الشرق الأدنى وجنوب آسيا للدراسات الإستراتيجية في جامعة الدفاع الوطني ومؤلف كتاب “سلام ناصر: رد مصر على حرب 1967 مع إسرائيل” من محاولة عقد سلام بين السعودية وإسرائيل على حساب الأردن.

وقال إن المملكة الأردنية الهاشمية تعتبر نفسها حارسة للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وتتعامل مع الموضوع كأنه قضية أمن وطني. والشائعات المنتشرة حول منح السعودية رعاية المقدسات الإسلامية سيضعف الأردن ويتسبب بعدم الاستقرار في المنطقة.

وأشار إلى أن قادة الأردن أصدروا في الأشهر الأخيرة سلسلة من التصريحات التي رفضوا فيها المحاولات الإسرائيلية لتغيير الوضع القانوني والتاريخي للقدس، خاصة أن الأردن يتعامل مع وضعية المدينة بجدية ويرى أي محاولة لتغيير طابعها خطا أحمر.

وقال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي العام الماضي: “السيادة على القدس هي فلسطينية وحراسة الأماكن المقدسة هي هاشمية”. وفي افتتاحه البرلمان الأردني الجديد الشهر الماضي، أكد الملك عبد الله الثاني التزام المملكة القوي بالدفاع عن القدس، قائلا: “حراسة الهاشميين للأماكن الإسلامية والمسيحية في القدس هي واجب، التزام واعتقاد ثابت ومسؤولية قمنا بفخر بواجبها على مدى مئة عام، ولن نقبل بأية محاولة لتغير طابعها التاريخي ووضعها القانوني ولا أي محاولات مؤقتة أو مكانية لتقسيم المسجد الأقصى- الحرم الشريف“.

وفي الوقت الذي وجّه فيه الملك تصريحاته إلى إسرائيل، إلا أنها بالتأكيد موجهة للولايات المتحدة والسعودية. ويضيف الكاتب أن خطة السلام والازدهار، أو خطة ترامب، أو اتفاقيات إبراهيم بين إسرائيل من جهة، والإمارات والبحرين والمغرب والسودان من جهة أخرى، فاقمت من مخاوف الأردن بشأن القدس.

وحتى هذا الوقت، قدمت اتفاقيات إبراهيم تنازلات كبيرة، فقد حصلت الإمارات على مقاتلات “أف-35” وشُطب اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، واعترفت الولايات المتحدة بسيادة المغرب على الصحراء الغربية، إلا حالة قررت إدارة بايدن إلغاء قرار ترامب.

ويتساءل الأردنيون عما ستحصل عليه السعودية مقابل التطبيع مع إسرائيل. وفي الوقت الذي تسيطر فيه السعودية على أقدس مكانين إسلاميين “مكة والمدينة” إلا أن عينها قد تكون على القدس لكي تسيطر وبشكل كامل على الأماكن الإسلامية المقدسة لدى المسلمين.

وتكشف اللفتات الأخيرة عن محاولة بهذا الاتجاه، وتشمل تجنب الاعتراف بالدور الأردني في القدس، والتوقف عن التعهد بدعم الأماكن المقدسة فيها بـ150 مليون دولار في السنة، مما يشير إلى أن السعودية راغبة بلعب دور أكبر في المدينة المقدسة أو إضعاف التأثير الهاشمي. والأردن له علاقات قوية مع السعودية.

ونشأت علاقة تنافس وخصام في الماضي بين الهاشميين وآل سعود. وظل الهاشميون يديرون الأماكن المقدسة من القرن العاشر حتى عام 1924. ونازع آل سعود الهاشميين السيادة على مكة والمدينة، وسيطروا عليها في 1924 وأصبحت السعودية الحارسة لهما بعد إعلان تأسيس المملكة في 1932. وبعد خسارة مكة، بحث الهاشميون عن فرص لتأكيد مكانتهم وقيادتهم بين المسلمين والعرب.

وفي 1921 أنشأوا حكما وراثيا في إمارة الأردن التي أصبحت المملكة الأردنية الهاشمية. وبدت القدس التي لم تكن تابعة لآل سعود فرصة للهاشميين لتحقيق طموحاتهم. وساعدوا في 1924 على إعادة إعمار الحرم الشريف، مما منح للمملكة التي لا تملك الطاقة تأثيرا جديدا. وأصبح الأردن حارسا للأماكن المقدسة فعليا في الفترة ما بين 1948 – 1967. وعندما احتلت إسرائيل المسجد الأقصى خلال حرب 1967 اتهمها الأردن بمحاولة تغيير “الطابع العربي” للمدينة المقدسة عبر الحفريات المستمرة حول المسجد بالإضافة لبناء مستوطنات في القدس الشرقية والضفة الغربية. وبعد الحرب وأثناء السبعينات والثمانينات من القرن الماضي، استمر الأردن بإصدار تصريحات متعلقة بالمدينة وتؤكد دوره فيها، ولكنها تؤكد على عودة القدس والضفة الغربية للسيادة الأردنية.

وبحلول 1988، تعب الأردن من التنافس مع منظمة التحرير الفلسطينية للتأثير في الضفة الغربية، وقرر الملك حسين قطع العلاقات القانونية والإدارية معها باستثناء القدس التي ظلت بعلاقاتها التاريخية والدينية للهاشميين جائزة كبرى للأردن. فعلاقته مع المدينة المقدسة قدمت له الشرعية للحديث والدفاع عن المصالح العربية والإسلامية.

وفي معاهدة وادي عربة عام 1994 لم يحصل الأردن على الضفة الغربية، لكن علاقته وحراسته للأماكن المقدسة في القدس تعززت. واشترطت الاتفاقية “احترام الدور الخاص للمملكة الأردنية الهاشمية في الأماكن الإسلامية المقدسة في القدس عندما يتم التفاوض على الوضع النهائي. وستمنح إسرائيل أولوية كبرى للدور الأردني التاريخي في هذه الأماكن المقدسة”. وتعززت الشرعية الأردنية في القدس أكثر عندما اعترف رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس عام 2013 بالأردن كحامٍ للأماكن المقدسة في المدينة و”سيادة الفلسطينيين على فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية”.

وفي الوقت الذي تسارع فيه دول عربية للتطبيع مع إسرائيل، أبدى الأردن قلقه من أن تكون صفقة تحفز السعودية على التطبيع مقابل نقل دور حراسة الأماكن المقدسة للسعوديين على حساب الدور التاريخي الأردني وحراسة الأماكن المقدسة. ويحذر الكاتب أن تجريد الأردن من دوره كحارس في القدس واستبداله بالسعوديين قد يؤدي إلى ثمن كبير حتى لو كان هذا سيقود إلى سلام مع السعودية. فلطالما نظرت إسرائيل والولايات المتحدة للأردن كعماد للاستقرار في المنطقة. وهو حليف كبير للولايات المتحدة خارج دول الناتو. كما ساهم في الحرب الدولية ضد تنظيم “الدولة” ويحاول الانتصار في الحرب الطويلة ضد منظمات العنف المتطرف عبر الاعتدال الديني والتسامح والحوار الديني.

وانتشار شائعات حول تغيير الوضعية الدينية في القدس، سيضع ضغوطا لا ضرورة لها على الأردن. وستدفع الملك عبد الله لاسترضاء الأردنيين والفلسطينيين وتبديد شكوكهم من أن الهاشميين يتخلون عن حقهم في الدفاع عن الأماكن المقدسة في القدس. فرمزية القدس نابعة من كونها مصدر شرعية للعائلة الهاشمية، وساعدت على تنمية صورة عن عائلة هاشمية موحدة وأكدت على وحدة الأردنيين من شرق الأردن وغالبية أردنية من أصل فلسطيني تحت هوية أردنية وطنية واحدة.

فرابطة الأردن بالقدس تهدف للتأكيد على استمرارية العلاقات التاريخية والسياسية والدينية مع فل فورين بوليسي: تطبيع السعودية مع إسرائيل يجب ألا يتم على حساب الأردن
داخل المملكة من أن الحل للنزاع سيكون على حسابها.





نشرت وكالة أنباء أسوشيتد برس تقريرا أعده جون غامبريل قال فيه إن الولايات المتحدة تخطط لإقامة قواعد عسكرية جديدة على البحر الأحمر في السعودية، مع مطارين عسكريين، وسط تزايد التوتر مع إيران.

وفي الوقت الذي وصف فيه العمل بأنه “للطوارئ” إلا أن الجيش تحدث عن اختبار لإنزال شحنات من ميناء ينبع السعودي الذي يعتبر خطا مهما لنقل النفط.

وجاء في التقرير أن استخدام ميناء ينبع وقاعدة عسكرية في تبوك والطائف على طول البحر الأحمر، سيعطي الجيش الأمريكي خيارات على طول المعبر البحري الذي يتعرض لهجمات مستمرة من الجماعة الحوثية في اليمن. لكن الإعلان يأتي في وقت تواجه العلاقات الأمريكية- السعودية توترا في الأيام الأولى لإدارة جوزيف بايدن نتيجة لقتل الصحافي في “واشنطن بوست” جمال خاشقجي عام 2018 بمدينة إسطنبول والحرب المستمرة في اليمن.

فنشر القوات الأمريكية ولو كان مؤقتا في المملكة قد يؤدي لإشعال الغضب بين المتطرفين، خاصة أن السعودية هي مركز ظهور الإسلام في مكة والمدينة.


وقال المتحدث باسم القيادة المركزية الكابتن بيل إربان إن عملية التقييم للأماكن تجري منذ عام، وجاءت نتيجة الهجمات التي تعرضت لها المنشآت النفطية السعودية في أيلول/سبتمبر 2019. ووجهت الولايات المتحدة والسعودية الاتهام لإيران التي نفت مسؤوليتها عن الهجمات التي جرت عبر الصواريخ والطائرات المسيرة، مع أن هذه تبدو إيرانية الصنع. وقال إربان “هذه خطط عسكرية حكيمة تسمح بالحصول على منافذ مشروطة في حالة الطوارئ، وليست استفزازية بأي حال ولا هي توسيع للحضور الأمريكي بالمنطقة أو المملكة العربية السعودية تحديدا”. وزار قائد القيادة المركزية الوسطى، الجنرال فرانك ماكينزي، ينبع يوم الإثنين. وكانت صحيفة “وول ستريت جورنال” و”ديفنس وان” برفقة ماكينزي، وهما أول من نشر الخبر حول الخطط الأمريكية. ورفض المسؤولون السعوديون التعليق يوم الثلاثاء على التقارير. وتكلفت السعودية بإصلاح المواقع وتفكر بالمزيد، حسب إربان. وفي تبوك هناك قاعدة الملك فيصل الجوية أما الطائف فهي مركز قاعدة الملك فهد.

وأشارت الوكالة إلى أن دول الخليج العربية هي مقر لقواعد عسكرية أمريكية عدة والتي جاءت نتاجا لحرب الخليج الأولى عام 1991 التي لعبت فيها القوات الأمريكية دورا في إخراج قوات النظام العراقي من الكويت. وبعد ذلك غزو أفغانستان عام 2001 وغزو العراق عام 2003. وسحبت الولايات المتحدة قواتها من السعودية بعد هجمات 9/11 والتي اعتبر زعيم تنظيم القاعدة، أسامة بن لادن، أن وجود الأمريكيين كان سببا في هذه الهجمات. ولدى القيادة المركزية الوسطى مقرات أمامية في قطر. ويرابط الأسطول الأمريكي الخامس في البحرين. وتستضيف الكويت مقرات الجيش المركزي الأمريكي أما الإمارات العربية المتحدة فتستقبل الطيارين والبحارة الأمريكيين. ولا تشمل المواقع هذه القوات الأمريكية في العراق وسوريا وأفغانستان. وأرسل الرئيس السابق دونالد ترامب قوات إلى السعودية بعد الهجمات على منشآت النفط في 2019.

وهناك حوالي 2.500 جندي أمريكي مع بطاريات باتريوت في قاعدة الأمير سلطان الجوية قرب الرياض. وتعتبر هذه المواقع الجديدة إضافة لما وصفه الجنرال ماكينزي أمام الكونغرس بـ “شبكة الاستدامة الغربية” وهو نظام لوجيستي جديد صمم لتجنب نقاط الاختناق البحرية حسبما قالت بيكا واسر، الزميلة في مركز نيو أمريكان سيكيورتي ومقره في واشنطن. وهذه المواقع التي لن تكون فيها قوات دائمة ستسمح للقوات الأمريكية خفض قواتها من خلال المرونة. وأضافت “لو حاولنا أن يكون لنا موقف مرن لا نرتبط فيه بقواعد دائمة فإنك بحاجة لدعم هذا بشبكة لوجيستية تتمكن من خلالها من نقل الجنود والأسلحة عندما تحتاجها”.

وخطط الطوارئ هذه موجودة في الشرق الأوسط، مثل الاتفاق الذي يسمح للقوات الأمريكية باستخدام القواعد العسكرية في عمان في ظروف محددة. لكن الساحل الغربي للسعودية يمنح أمريكا بعدا عن إيران التي استثمرت كثيرا في الصواريخ الباليستية. ونقل الصحافيون الذين رافقوا ماكينزي قوله إن الخليج الفارسي “سيكون مياها متنازعا عليها في ظل سيناريو حرب مع إيران، ولهذا فأنت تبحث عن أماكن تستطيع نقل قواتك إليها والدخول في مسرح الحرب بعيدا عن منطقة متنازع عليها”.

وبالنسبة لإيران فقواعد عسكرية إضافية ستزيد من شكوكها حول الخطط الأمريكية وفي ظل التوتر الحالي بعد خروج ترامب من الاتفاقية النووية عام 2018. ولم ترد البعثة الإيرانية في الأمم المتحدة على أسئلة الوكالة. وطهران غير متأكدة من كيفية إدارة بايدن علاقته مع السعودية. ففي أثناء الحملة الانتخابية وصف الرياض بـ “المنبوذة” وشجب قتل خاشقجي. إلا أن السعودية وبقية دول الخليج تعتبر من الزبائن المهمين للسلاح الأمريكي وتعتمد على أمريكا لتأمين تدفق النفط والبضائع عبر مضيق هرمز.








نشرت صحيفة “الغارديان” تقريرا لمراسلتها روث مايكلسن، حول حرمان المعتقلين السياسيين في مصر من العناية الصحية وتعرضهم للإجراءات الانتقامية.

وقالت إن عقدا مضى على الانتفاضة التي قلبت السياسة في مصر ولا يزال المعتقلون السياسيون في سجون البلاد المزدحمة هدفا للسلطات.

وقالت إن السجون المصرية تستوعب ضعف العدد الذي بنيت من أجله حسبما تقول منظمة “أمنستي إنترناشونال” التي قالت إن السجناء من كل الأعمار يواجهون خطر الوفاة نظرا لغياب الخدمات الصحية الأساسية.

وقال حسين بيومي، من أمنستي: “هناك حس أن حراس السجون وبخاصة أجهزة الأمن تحاول سحق الثورة من خلال استهداف أفراد وحرمانهم من حقهم بالعناية الصحية والكرامة”.

وقدمت المنظمة تفاصيل مثيرة للقلق حول عمليات الانتقام ضد المعتقلين السياسيين بما في ذلك الحجز الانفرادي لمدة 23 ساعة في اليوم ومنع العائلات من زيارتهم أو الحصول على حزم الطعام الأساسية التي يرسلها أهالي المعتقلين. وتابعت المنظمة الدولية وضع 67 سجينا اعتقلوا في 16 سجنا موزعة على أنحاء البلاد ومات منهم 10 اثنان ماتا بعد الإفراج عنهما.

وتقول الصحيفة إن عقدا مضى على الثورة التي أطاحت بحسني مبارك الذي حكم البلاد لمدة 30 عاما، لكن عددا من الرموز التي شاركت فيها وقادتها لا تزال تقبع خلف القضبان.

ويمثل هؤلاء الطيف السياسي الذي تجمع للتخلص من حكم حسني مبارك، فمن بينهم إسلاميون وناشطو حقوق إنسان ومحامون انتقدوا النظام واعتقلوا بناء على الاتهام الجاهز وهو “نشر الأخبار المزيفة” أو “محاولة تغيير النظام الحالي”.

وشجبت ماري لولر، المقررة الخاصة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، استهداف الناشطين والمدونين المعتقلين في السجن ينتظرون المحاكمة “لم يعتقل المدافعون عن حقوق الإنسان والصحافيون وممثلو المجتمع المدني والمدافعون السلميون عن حقوق الإنسان والحقوق الأساسية بل واتهموا بالانضمام إلى منظمات إرهابية وتم تصويرهم كتهديد على الأمن القومي بناء على بنود قانونية غامضة”.

وأشارت الصحيفة الى أن عبد الفتاح السيسي ومنذ وصوله إلى السلطة قام بعملية تطهير للمعارضة واستهدف حرية التعبير وقمع حرية التظاهر بل وسجن شخصا حمل يافطة تطالبه بالرحيل. وشملت عمليات الاعتقال الأخيرة ناشطين بارزين في مجال حقوق الإنسان وأطباء اشتكوا من قلة التجهيزات في المستشفيات لمواجهة كوفيد-19. وفي 24 كانون الثاني/يناير سجنت قوات الأمن رسام الكاريكاتير أشرف عبد الحميد بعدما ساعد في صنع فيلم كرتوني حول الثورة.

وتقول منظمة أمنستي إن الازدحام في السجون بات أمرا شائعا حيث تم حشر عدد كبير من السجناء في زنزانة ضيقة وفي أماكن مخصصة أصلا لمن ارتكبوا جرائم أخرى. وبالمعدل يحصل السجين الواحد على مساحة 1.1 متر مربع وهي أقل من مساحة 3.4 أمتار التي أوصى بها الصليب الأحمر الدولي. ونفى السيسي دائما “عدم وجود معتقلين سياسيين في مصر”، ولا تصدر الحكومة بيانات حول سلسلة السجون التي تديرها. وبحسب المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة فسجون مصر تحتوي على ضعف العدد 55.000 سجين الذي تحدث عنه الرئيس سابقا.

ومنذ عدة سنوات، حاول العاملون في مجال حقوق الإنسان تحديد عدد السجناء في السجون المصرية “من الواضح أنه تم تقسيم عشرات الآلاف بمن فيهم السجناء السياسيون الذين حاكمتهم نيابة أمن الدولة وآلاف ممن ينتظرون محاكمتهم والذين تم محاكمتهم في قضايا عدة ولكن جمع المعلومات يظل مهمة صعبة”، كما يقول بيومي. وتشير منظمات مصرية مثل معهد دراسات حقوق الإنسان في القاهرة إلى أن هناك ممارسة شائعة “لإعادة تدوير” الحالات، حيث يتهم سجناء بطريقة تعسفية بجرائم جديدة بعد الإفراج عنهم.

وهي ممارسة مرتبطة مع نيابة أمن الدولة التي تعمل بالترادف مع جهاز المخابرات العامة من أجل خلق “نظام عدالة مواز” ويستهدف “أعداء الدولة”.

وتعلق الصحيفة أن الأعداد المتزايدة من السجناء في داخل مصر لم تؤثر كثيرا على استقبال السيسي في الخارج. وقبل فترة قدم له الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أعلى وسام في فرنسا. وكشفت جماعة بريطانية تتابع مبيعات السلاح وهي الحملة ضد تجارة السلاح أن بريطانيا رخصت منذ عام 2011 مبيعات سلاح لمصر بـ 218 مليون جنيه استرليني. وقال بيومي إن الوقت الآن مهم لكي يقوم المجتمع الدولي بالضغط على مصر حتى تكشف عن ظروف المعتقلين “من أجل إنقاذ أرواح وإلا لماتت أعداد أخرى في السجن”.







نشرت صحيفة “التايمز” البريطانية تقريرا لمراسلها في إسرائيل أنشيل بيفر، قال فيه إن حركة حماس الفلسطينية تلقت رسائل من تركيا عن أن إقامتها “طالت” وأن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بدأ يوجه سياسته باتجاه المصالح التي تخدمه وبلده، مما يعني بالضرورة إعادة النظر في علاقاته مع الحركة الفلسطينية.

وقال إن حركة حماس باتت تخسر أصدقاء في الفترة الأخيرة. فقد طلب منها الخروج من سوريا عندما قررت دعم الانتفاضة الشعبية ضد نظام بشار الأسد، ولوحقت في مصر بعد انقلاب عبد الفتاح السيسي على محمد مرسي، الرئيس المنتخب ديمقراطيا.

ولكن تركيا قدمت استثناء، فحزب العدالة والتنمية الذي يترأسه أردوغان يشترك في الأيديولوجيا مع جماعة الإخوان المسلمين التي استلهمت حماس منها أفكارها عند تأسيسها، وقدمت أنقرة إقامات طويلة لعدد من قادة الحركة بل ومواطنة تركية لبعضهم. وزعم الكاتب أن حماس بدأت تستخدم تركيا كقاعدة عمليات لها، وتركز على العمليات الإلكترونية وتجنيد الطلاب المتخصصين في الهندسة والطب.

ويشير الكاتب إلى أن أردوغان شعر بالعزلة خلال السنوات الماضية، حيث أدت علاقته مع روسيا لغضب دول الناتو، وراقب اليونان وهي تقوي علاقاتها مع إسرائيل والإمارات وبقية الدول العربية. وأصبحت سياسته الخارجية في حالة يرثى لها. ومن هنا يحاول أردوغان إعادة التواصل مع إسرائيل ولديه ورقة مقايضة، هي حماس.

ومع أنه لا يزال يدعم في تصريحاته العلنية الفلسطينيين، إلا أن التقارير التي تشير إلى تجاوز حركة حماس التفويض الذي منح لها في تركيا وبدون علم أردوغان، ما يعطيه المبرر ليبدأ بالحد من نشاطاتها.

وفي الأسابيع الماضية بدأت الحكومة التركية، كما تقول الصحيفة، بتضييق الخناق على نشاطات حماس في تركيا. ولم يعد أفرادها يحملون الجنسية التركية أو لديهم إقامات طويلة، حسبما أوردت الصحافة التركية. وفي واحدة من الحالات تم احتجاز أحد أعضاء حركة حماس في المطار وترحيله.

ووجد التحقيق التركي مع تحقيقات دول أخرى، شبكة من الواجهات التي تستخدمها حماس في اسطنبول تحت غطاء العمل الخيري ودعم الطلاب. وواحدة من هذه الجمعيات “الرائد” التي تهدف لتنظيم الطلاب الفلسطينيين الذين يدرسون الطب والهندسة في الخارج. ومن هؤلاء الطالب أحمد سدر (28 عاما) من مدينة أريحا الذي تم تنظيمه في اسطنبول عام 2018 من رجلين باسمين مستعارين، شريف وناظمي.

وطُلب من سدر العمل لحماس وتلقى تدريبا في أماكن آمنة. وعندما عاد الى الضفة الغربية أوكلت له مهمة بناء شبكته الخاصة بعد تزويده بهواتف ذكية، إلا أن قوات الاحتلال الإسرائيلية اعتقلته وهو الآن في سجن عوفر العسكري قرب رام الله ينتظر محاكمته.

وقالت الصحيفة إن “الرائد” يديرها العضوان البارزان في حماس بغزة، سامح السراج وماهر السلاخ، اللذين يسافران بين بيروت وإسطنبول. وكشفت الرقابة أن حركة حماس تعمل من مكاتب في حي باشكشير في الجزء الأوروبي. وفيه جمعيات مثل التحالف الدولي لفلسطين والقدس، وتجمع حكماء فلسطين، ومعهد الراية وجمعية الأيادي البيضاء. وتسجل هذه المؤسسات رسميا كجمعيات خيرية، فمعهد “الرائد” يستخدم عددا من المطاعم في الحي، ومنها واحد قرب فاتح تريم، مقر نادي الدرجة الممتازة باشكشير.

وأخبر أردوغان أنصاره الشهر الماضي أن حكومته “مهتمة بتحسين علاقاتها مع إسرائيل”. وكانت تركيا وإسرائيل حليفان استراتيجيان، لكن أردوغان خفض العلاقة لأنه كان يريد تصوير نفسه الحامي لقضية فلسطين.

وبسبب شرائه نظام “أس- 400” الروسي، ألغت الولايات المتحدة صفقة طائرات “أف-35” التي تعتبر تركيا مشاركة فيها. واشترط المسؤولون الإسرائيليون قطع العلاقة مع حماس لتحسين العلاقة مع تركيا. ويبدو على حد تعبير الصحيفة أن “أردوغان فهم الرسالة”.







قال موقع “ميديابارت” الاستقصائي الفرنسي، في تحقيق له، إن “الصمت” الفرنسي حيال ما يجري في إقليم تيغراي الإثيوبي الانفصالي، من جرائم حرب محتملة وتدمير للمواقع التاريخية، هو لأسباب اقتصادية، حيث تأمل باريس في الحفاظ على فرصها في السوق الأثيوبية الواعدة.

وأشار الموقع إلى أن البيان الوحيد الذي أصدرته وزارة الخارجية الفرنسية في الـ23 نوفمبر/ تشرين الثاني عام 2020 بشأن التطورات في إقليم تيغراي، غابت عنه كلمة “الحرب” وكلمة “جرائم الحرب”، وأيضا لم يتضمن أي دعوة لإجراء تحقيق مستقل في انتهاكات محتملة لحقوق الإنسان. فهذا “الاحتشام” الفرنسي المثير للاستغراب بات يطرح تساؤلات، بل إنه أصبح يزعج بعض حلفاء باريس الأوروبيين، بالإضافة إلى عدد من الباحثين المتخصصين في الشؤون الأثيوبية، الذين عملوا لمدة شهرين ونصف الشهر، على جمع المعلومات الواردة من تيغراي على الرغم من قطع السلطات الفيدرالية الأثيوبية للاتصالات.

فبعيدا عن الأسئلة الأخلاقية المطروحة التي يطرحها الدعم الضمني لحكومة تسترت على انتهاكات حقوق الإنسان أو سمحت بحدوثها في إقليم تيغراي، فإن دعم فرنسا رئيس الوزراء الأثيوبي آبي أحمد هو خطأ في التحليل السياسي، يقول “ميديابارت”، ناقلاً عن الباحث رينيه ليفورت إن “الفرنسيين يراهنون على أبي أحمد في كل شيء، لكن سلطة هذا الأخير ضعفت، إذ لم يعد خطه السياسي مدعوماً سوى من أقلية من الإثيوبيين”.

دعم فرنسي؟

وعلى أي حال، فإن الجيش الفيدرالي الإثيوبي وحلفاءه يفسرون “الصمت الفرنسي حيال ما يجري في تيغراي على أنه دعم من باريس لهم”، يوضح موقع “ميديابارت” الاستقصائي الفرنسي، مضيفاً نقلاً عن مصدر دبلوماسي أجنبي لم يورد اسمه، أن “فرنسا لم تتوقف عند التحفظ والحذر بشأن الوضع في تيغراي، بل إنها تكبح ميول أعضاء الاتحاد الأوروبي الذين يرغبون في إدانة أكثر صراحة لموقف السلطات الإثيوبية وحلفائها الإريتريين”. فباريس في وضع مثالي للقيام بذلك، بعد أن فازت مؤخراً بمقعد في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لمدة ثلاث سنوات. لذلك، يمكنها أن تطلب، مع الدول الأعضاء الأخرى، عقد دورة استثنائية للمجلس بشأن إثيوبيا.

وتابع “ميديابارت” القول إنه إذا كانت نتائج استراتيجية “الصمت” الفرنسية هذه تبقى في الوقت الحالي غير ملموسة للغاية حتى الآن، إلا أنه يمكن تفسيرها كالتالي: عدم إفساد الصداقة بين إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد. وقبل كل شيء، عدم المساس بالمصالح التجارية الفرنسية في بلد يُنظر إليه على أنه واعد اقتصاديًا واستراتيجيا على الصعيد السياسي. “فالعامل الاقتصادي والتجاري يعد مسألة أساسية، بحيث ظل الفرنسيون إيجابيين للغاية، لأنهم يتموضعون بوضوح في القطاع الاقتصادي بأثيوبيا: ليست لديهم مصلحة سياسية قوية، وهذه ليست منطقة نفوذهم. لكن المصالح الاقتصادية مهمة ومتنامية بالنسبة لفرنسا، نظراً إلى ضخامة السوق الأثيوبية الواعدة”، وفق ما ينقل الموقع الفرنسي عن المصدر الأجنبي.

سوق واعدة

ولغزو السوق الأثيوبية -يوضح الموقع الفرنسي- استخدمت باريس وسائل كبيرة، ففي مارس/ آذار عام 2019، زار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إثيوبيا برفقة وزير خارجيته جان إيف لودريان وسبعة رؤساء لشركات فرنسية كبرى، زاروا أثيوبيا من أجل توقيع عدد كبير من الاتفاقيات التي تهدف إلى “تعزيز جاذبية إثيوبيا للمستثمرين الفرنسيين”. فهناك العديد من الشركات الفرنسية مهتمة بالسوق الأثيوبية هذه التي هي في حالة طريق التحرر: شرطة “أورانج”، التي تنوي الاستفادة من خصصه الشركة الوطنية ‘‘أثيو-تيليكوم’’، بالإضافة إلى مجموعات “Castel” و”كانال+”، التي تعتزم تطوير عروض تلفزيونية محلية. كما أن المصالح التجارية الفرنسية في هذا البلد (الثاني إفريقياً من حيث عدد السّكان).

كما أن المصالح التجارية الفرنسية كثيرة ومتنوعة في أثيوبيا: تحديث شبكة الكهرباء الأثيوبية مع مجموعة “آلستوم”، وصنع “التروبينات” لسد النهضة مع “آلستوم”، التي تتطلع الآن إلى مشاريع السكك الحديدية الأثيوبية… إلخ. بعد وقت قصير من توليه منصبه في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، هنأ السفير الفرنسي ريمي مارشو نفسه قائلا: “تضاعف عدد الشركات الفرنسية في إثيوبيا خلال خمس سنوات. نحن على استعداد للعمل معًا لمزيد من الاستثمارات الفرنسية”.

كما أشار “ميديابارت” إلى أن التعاون العسكري ومبيعات الأسلحة كانا حاضرين خلال زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى أثيوبيا في عام 2019. وقعت وزيرة الجيوش الفرنسية فلورنس بارلي، التي رافقته في الرحلة، اتفاقية دفاع مع نظيرتها الأثيوبية بالإضافة إلى إعلان نوايا بشأن “إنشاء مكون بحري إثيوبي بدعم من فرنسا”. وشكل ذلك خبراً ساراً بالنسبة لمصنعي الأسلحة والمعدات العسكرية الفرنسية، الذين سارعوا، بحسب الصحافة المتخصصة، إلى التقدم للفوز بالعقود. من بينها مجموعة “إيرباص” التي ترغب في بيع طائرات هليكوبتر مقاتلة لإثيوبيا، معتمدة في ذلك على الملحق العسكري للسفارة الفرنسية في أديس أبابا (حتى سبتمبر 2020) ستيفان ريشو، وهو نفسه قائد سابق لفوج مروحيات “هليكوبتر”.

وقد أقر الجيش الأثيوبي عرضا من “إيرباص” لشراء 18 طائرة “هليكوبتر” عسكرية فرنسية وطائرتي شحن في أكتوبر/ تشرين الأول عام 2020، لكنه ما يزال يسعى للحصول على تمويل. هل اندلاع الحرب في تيغراي -حيث يمكن استخدام هذه المروحيات- دفع شركة إيرباص ووزارة القوات المسلحة إلى تأجيل أو حتى إلغاء هذا البيع؟ يتساءل “ميديابارت”. وفي غضون ذلك، يستمر العمل بين الفرع المدني لشركة “إيرباص” والحكومة الإثيوبية: في التاسع من نوفمبر/ تشرين الثاني، تسلمت الخطوط الجوية الإثيوبية طائرتين من طراز Airbus A350-900 لأسطولها.

جرائم حرب؟

في خضم ذلك، تشير أحدث الأخبار القادمة من تيغراي إلى المذابح التي قيل إنها خلفت عدة مئات من القتلى. تركز العديد من مقاطع الفيديو على عمليات القتل المحتملة في المدينة وكنيسة أكسوم من أواخر نوفمبر/ تشرين الثاني إلى أوائل ديسمبر/ كانون الأول. ووفقًا للمنظمة البلجيكية (EEPA) وشاهدًا قابلته لوموند الفرنسية، فإن القوات الإريترية قتلت أكثر من 750 شخصًا هناك.

وفي مقابلة نُشرت على الإنترنت في 17 يناير/ كانون الثاني، أوضح رجل يدعي أنه شاهد مباشر على عمليات القتل هذه باللغة الأمهرية أن “المدينة بأكملها، من محطة الحافلات إلى المنتزه، كانت مغطاة بالجثث” كما أثرت الهجمات والتدمير على مواقع تاريخية لا تقدر بثمن أو تعتبر مقدسة







نشر موقع “سي أن أن” في تقرير حصري أعده نيك باتون وولش، وسارة السرجاني، قالا فيه إن المرتزقة الذين تدعمهم روسيا في ليبيا قاموا بحفر خندق كبير مما يشير إلى أنهم لم يخرجوا أو لن يغادروا البلد.

وقالا إن خندقا كبيرا حفره مرتزقة شركة فاغنر يعني أنهم لن يغادروا بحلول السبت بناء على اتفاق السلام الذي رعته الأمم المتحدة.

وعبّر المسؤولون الأمريكيون عن مخاوفهم من أهداف طويلة الأمد للكرملين في البلد الذي مزقته الحرب. ولاحظ مسؤول استخباراتي أن الخندق هو دليل على أن فاغنر التي تعتبر ليبيا أكبر ساحة لها في العالم تقوم بـ”بالتحضير لإقامة طويلة”. ويمتد الخندق على مساحة عدة كيلومترات بجانب المناطق الساحلية المأهولة بالسكان في سرت إلى الجفرة التي تسيطر عليها فاغنر، وتم رصده عبر الصور التي التقطتها الأقمار الاصطناعية وتم تزويده بحمايات مدروسة.

وقسّم النزاع ليبيا بين حكومة معترف بها في طرابلس، غرب البلاد، والشرق الذي تسيطر عليه قوات الجنرال المتمرد خليفة حفتر المدعوم من الإمارات العربية المتحدة وروسيا.

وأدى النزاع الأخير بين الطرفين إلى مقتل ألفي شخص حسب بيانات الأمم المتحدة، وحطّم البلد الغني بالنفط والإستراتيجي على البحر الأبيض المتوسط. وبحسب صفقة رعتها الأمم المتحدة في تشرين الأول/ أكتوبر، وعنت خروج كل القوات الأجنبية من ليبيا، حيث كان الاتفاق واحدا من جهود بناء الثقة في ليبيا.

ويبدو أن الخندق والحمايات التي زود بها محاولة لمنع وعرقلة أي هجوم على المناطق التي تخضع لسيطرة ما يعرف بالجيش الوطني الليبي التابع لحفتر. ونشرت حكومة الوفاق الوطني صورا للحفر والشاحنات التي تقوم ببناء الخندق والحواجز الترابية على طوله والتي تقول إن العمل يجري عليها منذ أشهر.

وقال المسؤول الاستخباراتي الأمريكي إن الخندق هو سبب يجعلنا “نرى ألا نية أو تحركا من القوات التركية والروسية للالتزام بشروط الاتفاق، وهو ما يعرقل العملية السلمية الهشة واتفاق إطلاق النار. ونحن نواجه عاما صعبا أمامنا”.

وقالت مصادر مفتوحة تقوم برصد الوضع في ليبيا إنها رصدت أكثر من 30 موقعا دفاعيا تم حفرها في الصحراء والتلال التي تمتد على مسافة 70 كيلومترا. وتظهر الصور الفضائية من “ماكسر” أن الخندق الذي يمتد على طول الطريق والحمايات قام بحفرها وبنائها مرتزقة فاغنر والمتعهدون معهم. وتظهر الصور دفاعات مقامة حول قاعدة الجفرة الجوية، وكذلك مطار براك جنوبا حيث تم نصب رادرات دفاعية.

وقال وزير دفاع حكومة الوفاق الوطني، صلاح النمروش لـ”سي أن أن”: “لا يمكنني التفكير بأن من يقوم بحفر الخندق اليوم ويقوم ببناء هذه التعزيزات يفكر بالمغادرة”.

وقالت كلوديا كازيني، الخبيرة بمجموعة الأزمات الدولية في بروكسل، إن النشاطات “بالتأكيد مثيرة للقلق” وأن ذلك الحديث “يتم تبادله بين الدبلوماسيين في الأسابيع الماضية. وهو عمل مستمر ويقترح أن موسكو راغبة بتعزيز وجودها في ليبيا”.

وقال المحللون إن الكرملين حريص على تقوية الوجود العسكري والتأثير في منطقة البحر المتوسط وعلى طول الحدود الجنوبية لحلف الناتو، وبميزة إضافية وهي تحقيق الربح من الصناعة في ليبيا.


وتشير كازيني إلى التقارير المتواترة حول استمرار الطرفين تعزيز قواتهما، حيث اتهم المرتزقة الذين يدعمون حكومة الوفاق بتقوية الإمدادات العسكرية بناء على اتفاق عام مع تركيا لتسليح قوات الحكومة.

وقال المسؤولون الأمنيون الأمريكيون، إن عدد المرتزقة لدى حكومة الوفاق الوطني، وقوات حفتر متقاربة نسبيا، وهو 10000 حسب القيادة الأمريكية لأفريقيا (أفريكوم) في أيلول/ سبتمبر 2020. ونشرت شركة فاغنر 2000 من المرتزقة جاءوا على الأغلب من روسيا أو أبناء جمهوريات الإتحاد السوفييتي السابق، وهي عبارة عن جيش خاص ويعد الأكبر في العالم حسب المسؤولين الأمريكيين.

وأكد المتحدث باسم قوات حفتر، خالد المحجوب وجود الخندق، ووصفه بأنه حاجز رملي “مؤقت” وخنادق في “مناطق مفتوحة للدفاع والقتال”. ونفى وجود ألفي مرتزق من فاغنر، ووصفهم بأنهم مستشارون “وأعلن عنهم قبل وقت طويل”.

لكن تقريرا سريا للأمم المتحدة حصلت عليه “سي أن أن” وصف مقاتلي فاغنر بـ”القوة الفعالة المضاعفة”. وأعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين العام الماضي نفيه وجود قوات روسية في ليبيا، وإن وجدت فهي لا تمثل روسيا. ورغم حظر السلاح على ليبيا، إلا أن مفتشي الأمم المتحدة سجلوا عددا من الرحلات الروسية إلى ليبيا خلال عام 2020.

وأشارت “أفريكوم” إلى الوجود الروسي في ليبيا، وقالت إنه مشابه لما يجري في سوريا. ووصف رئيس لجنة الدفاع في الغرفة العليا من البرلمان الروسي، فيكتور بونداريف، المزاعم الأمريكية بأنها “سخيفة” وقال إن الطائرات هي سوفييتية قديمة حلقت من مناطق أخرى في أفريقيا.

وقال دبلوماسي غربي على معرفة بحركة السلاح إلى ليبيا، إن الطائرات الروسية انخفضت رحلاتها من 93 في وقت الذروة إلى عدد قليل نهاية 2020. مشيرا إلى أن تركيا كانت تقوم بنفس العدد من الرحلات. ولكن تركيا صريحة حول وجودها العسكري في ليبيا لدعم عمليات التدريب الدفاعي لحكومة الوفاق الوطني.

وقال مسؤول أمريكي إنها جهود شاملة وقاموا ببناء منشآت وجلبوا الجنود والمعدات وأحضروا بطاريات هوك للدفاعات الصاروخية ورادارات 3 دي. وأظهرت صور فضائية تعديلات في ميناء الخُمس، تشير إلى أنه يتم تحضيره لكي يكون قاعدة عسكرية تركية دائمة، وهو ما نفاه النمروش.

وقال مسؤول دفاعي تركي إن بلاده “تواصل تقديم التدريب والتعاون والنصيحة بناء على احتياجات حكومة الوفاق الوطني”.

وقال مسؤول أمريكي، إن المرتزقة السوريين الذين دعموا حكومة الوفاق الوطني تم استخدامهم في مكان آخر هو أذربيجان لدعمها أثناء الحرب ضد أرمينيا في إقليم ناغورني قرة باغ.

ويقول جليل الحرشاوي، الباحث في المبادرة الدولية ضد الجريمة المنظمة العابرة للحدود، إن فاغنر قُصد منها تقديم تأثير لروسيا لا أن تتحول لتهمة. وقال إن مرتزقة فاغنر “يمكن التخلص منهم”. و”قوة ليست موجودة حسب الرواية الروسية الرسمية، وهذا لا يعني أنها ليست قوية أو مخيفة وفاعلة في الوقت نفسه” ولكنها تعطي موسكو مرونة. وأضافت كازيني أن “سياسة روسيا في ليبيا هي غامضة حول ما تريد فعله. ومن الأدلة على الأرض فهي على ما يبدو تقوية التأثير أو البحث عن مخرج”.


ويقول المسؤول الأمريكي إن تعزيز الوجود الروسي لا يعني فقط زيادة القوات والجنود، ولكنه يمثل مظاهر قلق أخلاقية، حيث يتم إيكال أمر إدارة الجيل الرابع من المقاتلات الروسية وصواريخ بانتسير إلى قوات غير مدربة جيدا ومرتزقة فاغنر.

وقال إن هناك تحديات معقدة في ليبيا وتشمل القاعدة وتنظيم “الدولة” والمرتزقة بتدريب أقل وخبرة قليلة وقلة احترام لحقوق الإنسان والقانون الدولي، مما يزيد من مخاطر وقوع هذه الأسلحة في أيدٍ غير مدربة.

ويقول الخبراء إن وجود المرتزقة من فاغنر وإنشاء الخندق وإن بدا موجّها لصالح حفتر وجيشه، إلا أنه لخدمة أجندة روسيا. وقال دبلوماسي غربي إن حفتر يريد نزاعا متواصلا في ليبيا لكي يظل مهما و”لن تكون له أهمية حالة انتهى النزاع”. و”إن لم ينته بناء على شروطه، فسيصبح عرضة لاتهامات جرائم الحرب”







كشفت صحيفة “واشنطن بوست” عن وجود حملة عبر الذباب الإلكتروني السعودي ضد فيلم “المنشق” عن جريمة قتل الصحافي جمال خاشقجي، والذي تلقى حتى الأسبوع الماضي ترحيبا كبيرا من مواقع تقييم الأفلام مثل “روتن توميتوز” و”أي أم دي بي”.

وقالت الصحيفة إن مخرج الفيلم وهو صانع الأفلام الوثائقية الاستقصائية بريان فوغل، أخرج فيلم “المنشق” لتسليط ضوء جديد على جهود السعودية في قمع حرية التعبير.

وحصل الفيلم في 12 كانون الثاني/ يناير على نقاط غير مشجعة من 500 مشاهد من بين 2.400 تعليق وصلت إلى الموقع المعروف بتقييم الأفلام التي تعرض في دور السينما ويعلق عليها المشاهدون. وهو عمل يعتقد الفيلم أنه جاء بناء على متصيدين أو “ترولز” نيابة عن الحكومة السعودية لتقديم صورة عن عدم الرضى.

ونتيجة لهذا، فقد تراجعت شعبية الفيلم من 95% إلى 68%. وظهر نفس التوجه على موقع الأفلام “أي أم دي بي” والذي وصلت إليه منذ السبت 1175 مراجعة تعطي الفيلم تقييما متدنيا بنجمة واحدة.

وفي الشهر الماضي، لم يحصل الفيلم على تقييمات متدنية إلا نادرا، حيث منحت معظم التعليقات الفيلم أعلى الدرجات. ويرى ثور هيليورسن، مؤسس المنظمة غير الربحية “هيومان رايتس فاونديشن” التي موّلت الفيلم، أن السعوديين يقومون في الحقيقة بإثبات محتوى الفيلم من خلال جيشهم على الإنترنت. وقال إن الظهور المفاجئ للتعليقات المتدنية للفيلم الذي أعجب المشاهدين والنقاد يثير شكوكه.

وحذر هيليورسن من الهجمات التي يقوم بها الذباب الإلكتروني وأثرها على موقع الفيلم أمام الرأي العام واحتمال إقبال الأمريكيين عليه. ذلك أن مواقع تقييم ومراجعة الأفلام حيوية في الإقبال على مشاهد الأفلام الوثائقية السياسية والتي تعتمد بدون ميزانيات تسويق ضخمة على التوصيات والتعليقات الإيجابية من شخص لآخر. وهو تذكير أن حملة التضليل على الإنترنت هي عبارة عن حملات سياسية.

وعمل فوغل الحائز على أوسكار “إيكاروس” على إنتاج الفيلم عن جريمة قتل جمال خاشقجي في القنصلية السعودية في إسطنبول يوم 2 تشرين الأول/ أكتوبر 2018، وقدّم فيه نقدا حادا لحكومة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان. وبدأ عرض الفيلم في دور السينما الأمريكية بناء على الطلب في 8 كانون الثاني/ يناير الحالي، ويقدم صورة عن نظام لا يتورع عن استخدام العنف لإسكات المعارضين له.

ووثق الفيلم عمل “الذباب الإلكتروني” الذي يعمل نيابة عن بن سلمان لنشر موضوعات إيجابية عنه، وحجب الأخبار السيئة، بشكل يخلق تيارا خاليا من أصوات المعارضة. وحتى الأسبوع الماضي حظي الفيلم بتعليقات مشجعة ودافئة من النقاد المحترفين ورواد مواقع الأفلام المتعددة.

وبعد اتصال “واشنطن بوست” يوم الثلاثاء مع المتحدث باسم “روتن توميتوز” تيسون رينولدز، اعترف أن الشركة تشك بوجود تلاعب. وقال: “بناء على التحليل القريب، يبدو أن هناك محاولات مقصودة للتلاعب بالنقاط التي يقدمها جمهور الفيلم”. وقال إن الشركة ستقوم بحذف التقييمات التي تحاول التلاعب بالنقاط و”ربما استمرت في هذا مع اكتشاف أي منها”.

وحتى يوم الأربعاء، ظلت النقاط كما هي ونسبة التقييم بـ68% بناء على 2387 مراجعة، ولم تتغير على مدى اليومين الماضيين.

وتستخدم شركة “روتن توميتوز” نظاما لتقييم الفيلم يقوم على تسجيل المشاهدين نقاطا للفيلم تتراوح من نجمة إلى خمس نجمات. ويضع الموقع نقطة “جديد/ طازج” لو منحت نسبة 60% من المسجلين الفيلم 3.5 نجمة، ولو لم يمنحوا له، فيتمّ اعتبار الفيلم “روتن” (فاسد) أي غير جيد.

ومع أن فيلم “المنشق” لم يصل بعد إلى هذه النقطة، إلا أن نقاطاً أقل من 70% تجعل المشاهدين يشطبون الفيلم من قائمة مشاهداتهم. وحتى الأفلام التي تم تلقيها بفتور مثل “وندار ومان 1984” حصل على تقييم بنسبة 74%.

أما موقع تقييم الأفلام الآخر “أي أم دي بي” فيستخدم نظام تقييم قائم على نجمات من 1- 10. وحصل فيلم “المنشق” منذ بدء عرضه على أعلى النقاط، ومنحه 5000 مشاهد من أصل 9200، تسع نجمات، و700 مشاهد منحوه نقطة واحدة. لكن هذه النسبة زادت مع يوم السبت، حيث منحه 1175 مشاهداً نجمة واحدة، وأصبح هذا التقييم يمثل 20% من التقييم للفيلم.

وظل مستوى تقييم الفيلم على هذا الموقع ثابتا بمعدل 8.2 نجمة. وهذا نابع من الخوارزميات التي تستبعد مراجعات النجمة الواحدة. وتملك شركة أمازون، موقع “أي أم دي بي” وظهر مالكها جيف بيزوس في فيلم “المنشق” كواحد من ضحايا محمد بن سلمان.

ومع ذلك ظلت المراجعات الفردية التي منحت الفيلم نقاطا منخفضة واضحة في الموقع. وفي مراجعة منحت الفيلم نجمة واحدة ونشرها مستخدم قدم نفسه بـ”ميش 41593″ بعنوان “وثائقي من جانب واحد”، قال: “الفيلم يقدم جانبا واحدا ولا يقدم كل شيء، ويبدو أنه كُتب من جانب واحد مما يجعله فيلما من جانب واحد، ولا يوصى بمشاهدته”.

وفي تعليق آخر يوم الثلاثاء من مستخدم “ميش- 60618” قال: “تقوم الأفلام الوثائقية على الواقع ولا أراه في هذا. ولا أجد شيئا عن جمال خاشقجي، وحتى عائلته لم تشارك فيه، ولن أوصي به لأحد” مع أن خاشقجي وخطيبته يظهران بشكل كبير في الفيلم.

ولم ترد شركة “أي أم دي بي” على طلب للتعليق، لكن ليست هذه هي المرة الأولى التي تُلقي الحكومة السعودية بظلها على فيلم “المنشق”. فرغم الحفاوة الكبيرة التي لقيها في مهرجان سانداس السينماني العام الماضي، إلا أن شركات توزيع الأفلام الكبرى لم تتسابق لشرائه خشية أن تتأثر مصالحها التجارية مع السعودية.

وبدأت عروض الفيلم بالولايات المتحدة من خلال شركة مستقلة وهي “برييركليف انترتيمنت”. وليست هذه هي المرة الأولى التي تجد نفسها شركة “روتن توميتوز” وسط حملة تشويه لفيلم، بل كانت وسط حملة من الجمهور الذي لم يرض عن طريقة معالجة ديزني لفيلم “حروب النجوم والجداي الأخير”، وهو ما قاد الشركة لتعزيز مطالب المراجعة والتقييم للأفلام والطلب من إثبات شراء المراجع تذكرة لمشاهدة الفيلم.

ولكن فيلم “المنشق” لا يقتضي إثبات التذكرة؛ لأنه متوفر على مواقع الأفلام بناء على الطلب. ويمثل المتصيدون والذباب الإلكتروني تحديا لمواقع مراجعة الأفلام بنفس الطريقة التي تعبّر من خلالها الأصوات السياسية المتطرفة عن غضبها عبر منصات التواصل الاجتماعي. فهي لا تريد أن تكون بؤرة للتضليل، وفي نفس الوقت لا تريد أن تظهر بمظهر من يكمم الأفواه. ويعتقد هيليورسن أن مواقع مراجعة الأفلام لديها مسؤولية وهي التأكد من وصول الأصوات الصادقة.

وبدون رقابة نشطة، سيجد المعادون للأصوات الديمقراطية طرقا لقمعها. وقال هيليورسن إن فكرة “الحقيقة ستنتصر تظل رومانتيكية، وهي جميلة ولكنها رومانتيكية، وأنا واثق من انتصار الحقيقة طالما لم نساعدها








نشرت مجلة “إيكونوميست” تقريرا حول العلاقة الخاصة بين تركيا وقطر، مشيرة إلى أن الاقتصاد والأيديولوجيا والجيران الغاضبين دفعت البلدين لتوثيق العلاقات بينهما.

وقالت الصحيفة إن تركيا عندما تنظر حولها في المنطقة تجد وجوها غاضبة، دولا عربية تنظر إلى الإسلامية التي يتبناها الرئيس رجب طيب أردوغان كتهديد لها. أما الاتحاد الأوروبي، فهو غير راض من عمليات التنقيب عن النفط التي قامت بها أنقرة في شرق الأوسط.

وفرضت الولايات المتحدة الحليف في الناتو ولها قوات عسكرية في تركيا، عقوبات على أنقرة لأنها اشترت منظومة دفاع جوي من روسيا. ولكن تركيا ليست على علاقة جيدة مع روسيا التي قصفت حلفاءها في سوريا وليبيا.

وتركيا لديها على الأقل قطر، التي زرعت بذور الصداقة بينهما في بداية القرن الحالي، عندما وصلت شركات الإنشاءات التركية إلى الدوحة للمساعدة في طفرة الإعمار. ومنذ ذلك الوقت اقترب البلدان من بعضهما البعض بمساعدة من الأيديولوجيا والتجارة.

وتعوّل تركيا التي تعاني من أزمة مالية على قطر في الدعم المالي، فيما تعوّل الدوحة الحماية التركية، بحسب ما تقول الصحيفة. وأغضب البلدان الديكتاتوريين العرب قبل عقد عندما وقفا مع ثورات الربيع العربي.

وعندما انحرف المسار ضد الإسلاميين، وجد عدد منهم ملجأ في تركيا وقطر. وكان دعم الأخيرة للجماعات الإسلامية مثل حماس والإخوان المسلمين سببا في قطع كل من السعودية والبحرين والإمارات ومصر العلاقات الدبلوماسية والتجارية مع الدوحة في 2017. وطلبت الدول الأربع من قطر إغلاق القاعدة العسكرية التركية.

وبدلا من ذلك، عمّقت قطر علاقاتها مع تركيا التي أرسلت قوات وأغذية للإمارة الخليجية. واكتمل بناء القاعدة العسكرية في 2019، ويمكنها استقبال 5000 جندي تركي، كما اعتبرها أردوغان “رمزا للإخوة”، وأرسلت أنقرة أسلحة لقطر ونظّمت معها مناورات عسكرية مشتركة.

بدورها دعمت قطر التدخل التركي في سوريا وليبيا. وأكثر من هذا، فقد ضخّت قطر أموالاً لتركيا، ففي عام 2018 تعهدت باستثمار 15 مليار دولار في الاقتصاد التركي، ووافقت على تبادل عملة بـ3 مليارات مع المصرف المركزي التركي. ومع تراجع الاحتياطي من الدولارات، زادت قطر التبادل إلى 15 مليار دولار.

وفي تشرين الثاني/ نوفمبر عندما كانت تركيا تواجه أزمة عملة، وافقت قطر على شراء 10% من أسهم السوق المالي، و42% من مركز تسوق يعاني من مشاكل مالية. ووعدت بالاستثمار في ميناء إسطنبول. وتصل قيمة الاستثمارات القطرية إلى مليارات الدولارات، بحيث أصبحت قطر ثالث مستثمر أجنبي في تركيا.

وتساءل البعض إن كانت علاقات تركيا وقطر ستفقد أهميتها بعد المصالحة التي جرت مع الجيران في الخليج. ولا تزال الأجواء باردة “لكننا في الخليج”، لكن لم تتحسن علاقات تركيا مع هذه الدول، فأنقرة تتهم الإمارات بدعم المحاولة الإنقلابية الفاشلة ضد أردوغان في 2016.

وتدعم الإمارات وتركيا طرفي النزاع في ليبيا. وتراجعت علاقات أنقرة مع السعودية بعد قتل الصحافي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية في إسطنبول عام 2018، وعرضت قطر الوساطة بين البلدين.

وترى المجلة أن الظروف التي جلبت كلا من قطر وتركيا للتعاون معاً لم تتغير بشكل أساسي وستظل العلاقة قوية. ويرى غالب دالاي من معهد بروكينغز في الدوحة، أن التحالف “واحد من أكثر العلاقات التي نسجها أردوغان استقرارا منذ وصوله إلى السلطة”.







إن إدارة جو بايدن الذي أدى القسم أمس رئيساً للولايات المتحدة، تشمل عدداً من الشخصيات المعروفة جيداً للمستوى السياسي في إسرائيل من عهد أوباما وبيل كلينتون، منهم مهندسو الاتفاق النووي مع إيران. تغيير الإدارة يمنح رجال خلية بايدن فرصة أخرى لتشكيل سياسة الولايات المتحدة تجاه إسرائيل بشكل خاص والشرق الأوسط بشكل عام. وأفعالهم وتصريحاتهم السابقة تدل على الخط الذي سيتبعونه.

في النقاش الذي جرى حول تعيينه في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، رسم من سيكون الدبلوماسي الأول في الولايات المتحدة، المبادئ التي ستوجهه بخصوص إسرائيل وجاراتها. فقد وعد بلينكين، الذي كان نائب وزير الخارجية ونائب مستشار الأمن القومي في إدارة ترامب، بأن تتشاور الولايات المتحدة مع إسرائيل ودول الخليج بخصوص أي تغيير في الاتفاق النووي، وأكد بأن بايدن ملتزم بمنع إيران من الوصول إلى السلاح النووي. وأوضح أيضاً بأنه لا نية للإدارة الجديدة للانسحاب من الاعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل أو إعادة السفارة إلى تل أبيب.

بارك بلينكين الاتفاقات بين إسرائيل والدول العربية التي حققتها إدارة ترامب، لكنه انتقدها فيما يتعلق بالنزاع بين إسرائيل والفلسطينيين. حسب أقواله، رغم اعتقاده بأن احتمالية تطبيق حل الدولتين ضعيفة، “إلا أن إدارة بايدن ما زالت تعتبرها الطريق الأفضل، وربما الوحيدة، لضمان مستقبل إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية”.

وعندما سئل إذا كان يؤيد مقاطعة إسرائيل، أجاب بلينكين بالنفي، لكنه أشار إلى أنه يرى في الدفاع عن حرية التعبير قيمة مهمة.

وزير الخارجية القادم هو ابن لعائلة يهودية من نيويورك. كان والده دونالد بلينكين سفيراً للولايات المتحدة في هنغاريا، وعمه ألين بلينكين كان سفير الولايات المتحدة في بلجيكا. وقد تطلق والداه في صغره، وتزوجت والدته من الكاتب والمحامي صموئيل بيزار، أحد الناجين من الكارثة من أصل بولندي. وبعد ترشيحه وزيراً للخارجية في تشرين الثاني الماضي، كرس بلينكين خطابه لجذوره اليهودية وصدمة الكارثة التي مرت على بيزار. في التسعينيات شغل بلينكين وظائف رفيعة في إدارة كلينتون، منها كاتب الخطابات الأول للرئيس. وفي الأعوام 2002–2008 كان رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ. وفي ذلك الحين تم نسج العلاقات بينه وبين رئيس اللجنة بايدن.

أما ساليبان، فكان من رؤساء طاقم المفاوضات السرية مع إيران، التي أدت إلى الاتفاق النووي معها. بدأ طريقه السياسي في 2008 كمستشار لهيلاري كلينتون، التي تنافست أمام أوباما على الترشح للرئاسة من قبل الحزب الديمقراطي. وبعد أن عين أوباما كلينتون وزيرة للخارجية، كان ساليبان المسؤول عن تخطيط السياسات في مكتبها. وفي ولاية أوباما الثانية انتقل إلى البيت الأبيض كمستشار للأمن القومي لنائب الرئيس بايدن.

عبر ساليبان عن دعمه المبدئي للعودة إلى الاتفاق النووي ورفع العقوبات الأمريكية عن إيران شريطة أن تطبق نصيبها في الاتفاق. ووصف استخدام “الضغط الأكبر” على طهران التي تبنتها إدارة ترامب، بأنها “غير واقعية وغير منطقية”. ويحظى ساليبان بالتقدير حتى في أوساط من يعارضون الاتفاق: فقد قال مارك دوفوفيتش، مدير عام معهد الأبحاث المحافظ “صندوق حماية الديمقراطية”، إن ساليبان هو “الشخص الأكثر حدة الذي أعرفه” في الشأن الإيراني. ومع أن سفير إسرائيل السابق في واشنطن، مايكل أورن، اتهم ساليبان بإجراء الاتصالات مع إيران من وراء ظهر إسرائيل، لكنه أضاف بأنه “يعرفها ويحترمها”.

أما برانس الذي شغل نائب وزير الخارجية في إدارة أوباما، فهو دبلوماسي مخضرم ومقدر، يتحدث اللغة العربية، وخدم في إدارات ديمقراطية وجمهورية، منها سفير للولايات المتحدة في روسيا والأردن. وكنائب وزير الخارجية للشؤون السياسية، ترأس طاقم المفاوضات السرية مع إيران. ومنذ استقالته من الخدمة الخارجية في العام 2014، يشغل رئيس معهد الأبحاث “كارينغي” للدفع قدماً بالسلام العالمي.

في مقال نشره في “واشنطن بوست” في 2019 ، أشار برانس باستخفاف إلى خطة ترامب لتسوية النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين، حتى قبل عرضها رسمياً، وكتب: “في العقود الثلاثة والنصف من خدمتي في الدولة، لم أعرف في أي يوم رئيساً تنازل عن هذا القدر الكبير جداً في فترة قصيرة جداً مقابل القليل جداً”.

أما فاندي شيرمن، نائبة وزير الخارجية، وعلى فرض المصادقة على تعيينها، فستكون المرأة الأولى التي تتولى الوظيفة الثانية من حيث أهميتها في وزارة الخارجية الأمريكية. إسرائيل تذكرها جيداً باعتبارها التي حلت محل برانس كرئيسة لطاقم المفاوضات مع إيران، وبكونها نائبة وزير الخارجية للشؤون السياسية. فيما بعد، في كلمة ألقتها في معهد بحوث الأمن القومي في تل أبيب، قالت إن التوتر الناتج عن الاتفاق بين إدارة أوباما وإسرائيل سبب لها ألماً شديداً.

تربت شيرمن في بيت يهودي في بولتيمور، وكانت عاملة اجتماعية. كان دورها السياسي رئيسة مقر عضوة الكونغرس بربارة نيكولسكي، التي اعتبرت مؤيدة لإسرائيل. بعد ذلك، كانت نائبة لوزير الخارجية وورن كريستوفر للشؤون التشريعية، ومستشارة كبيرة لمادلين أولبرايت التي حلت محل كريستوفر. وفي السنوات الأخيرة كانت رئيسة مركز قادة الجمهور في جامعة هارفرد.

كان غوردون في ولاية أوباما، منسق سياسات البيت الأبيض في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والخليج الفارسي. في هذا المنصب، شارك في بلورة الاتفاق النووي مع إيران وفي جهود الدفع قدماً بالمفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين. وفي السنوات الأخيرة، كان غوردون زميلاً كبيراً في مجلس العلاقات الخارجية في نيويورك. والنزاع بين إسرائيل والفلسطينيين هو أحد مجالات تخصصه.

في الخطاب الذي ألقاه في مؤتمر “هآرتس” للسلام في تموز 2014، انتقد غوردون معاملة إسرائيل للفلسطينيين. “كيف تستطيع إسرائيل أن تبقى يهودية وديمقراطية إذا استمرت في السيطرة على ملايين الفلسطينيين في الضفة الغربية”، تساءل في حينه. “كيف ستحقق السلام إذا كانت غير مستعدة لرسم الحدود، ووضع نهاية للاحتلال والسماح بالسيادة والأمن والكرامة للفلسطينيين؟”.

في مقال نشر في “واشنطن بوست”، كتب غوردون أنه شعر بالخداع عندما عرف في 2015 أن رئيس الحكومة نتنياهو ينوي إلقاء خطاب في الكونغرس ضد الاتفاق النووي مع إيران الذي قاده أوباما، دون أن يبلغ الإدارة بذلك. “علاقتنا مع إسرائيل كانت قريبة وشفافة جداً، ولم يخطر ببالي أن رئيس الحكومة سيعلن عن إلقاء خطاب في الكونغرس دون إبلاغ البيت الأبيض مسبقاً”، كتب.

بربارة ليف، مديرة كبيرة لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مجلس الأمن القومي. وشغلت في الأعوام 2014 – 2018 منصب سفيرة الولايات المتحدة في الإمارات. وشغلت في السابق وظائف رفيعة في سلك الخارجية الأمريكية، منها نائبة وزير الخارجية لشؤون شبه الجزيرة العربية والعراق. وكانت أيضاً ملحقة القنصلية الأمريكية في القدس. ومنذ استقالتها، تشغل ليف زميلة بحث وتدير برنامج للسياسة العربية في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى.

في مقابلة مع صحيفة يهودية في بلتيمور في السنة الماضية، قدرت ليف بأن السعودية لن تسارع إلى اتفاق تطبيع مع إسرائيل، في ظل غياب دعم جماهيري لهذه الخطوة. وحسب قولها، لا تنوي إدارة بايدن استثمار جهود كبيرة في استئناف الاتصالات بين إسرائيل والفلسطينيين في هذه المرحلة، وستكتفي بتحسين العلاقات بين الولايات المتحدة والفلسطينيين، التي تعتبرها “نقطة لبداية جيدة”. وأضافت ليف بأنه رغم أن إدارة ترامب نسبت لنفسها الاتفاق بين إسرائيل والإمارات، إلا أن المبادرة كانت للإمارات وليس للولايات المتحدة.


هآرتس الإسرائيلية






نشر موقع “بلومبيرغ” تقريرا أعدته دونا أبو ناصر، قالت فيه إن السعودية تعيد تعريف دورها كمدافع عن المسلمين في العالم، والتأكيد بدلا من ذلك على المصالح الوطنية العلمانية في مرحلة حرجة تمر بها المملكة.

وأشارت إلى تصريحات دبلوماسي صيني في السعودية دافع فيها عن معاملة بكين للمسلمين في إقليم تشنجيانغ، وسط شجب دولي بشأن معسكرات الاعتقال التي فتحتها بلاده لملايين المسلمين من أقلية الإيغور.

ولم تكن تعليقاته مهمة مثل المكان الذي نشرت فيه. ففي مقال نشرته صحيفة سعودية مهمة في تموز/ يوليو، قال الدبلوماسي الصيني تان بانغلين، إن الحزب الشيوعي الصيني توحد مع مسلمي الإقليم بطريقة أدت إلى “تغيرات عظيمة”. وجاء هذا الكلام من القنصل العام الصيني في جدة التي لا تبعد سوى 70 كيلومترا عن أقدس البقاع لدى المسلمين وهي مكة، في وقت اتهمت فيه الولايات المتحدة وأوروبا الصين باضطهاد المسلمين الإيغور وغيرهم من الأقليات المسلمة.

وتعلق الكاتبة أن منح الدبلوماسي الصيني مساحة للدفاع عن سياسات بلاده يعكس الحسابات السياسية الجديدة في ظل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، ومنح الأولويات المحلية العلمانية الأهمية، وهو ما يخدمه جيدا في ظل تغير الإدارة الأمريكية رغم معارضتها لما يحدث في إقليم تشنجيانغ.

وترى الكاتبة أن الموقف السعودي بات يتشكل من خلال الحسابات التجارية والوقائع الجيوسياسية وظهور الطاقة النظيفة المنافسة للنفط، والتحدي مع تركيا على زعامة العالم الإسلامي.

وبدا هذا واضحا في موقف المملكة من القضية الفلسطينية التي ظلت وعلى مدى عقود تدعم حق الفلسطينيين بدولتهم، ولكنها اليوم أقل دعما لهم، وفي السياق نفسه التزمت الرياض بالصمت من قضية المسلمين في كشمير، واضطهاد حكومة الهند القومية لهم، بل أقامت علاقات تجارية معها في وقت باتت تتجه فيه باكستان نحو تركيا.

ونقلت عن الأمير عبد الله بن خالد قوله إن السعودية عانت من الإسلام السياسي العابر للحدود، حيث شارك عدد من أبنائها في مساعدة المسلمين بدون أن يكون لقضايا هؤلاء علاقة بقضاياهم الوطنية” مؤكدا على أهمية تغيير المسار.

وأشارت الكاتبة إلى أن جوزيف بايدن، الرئيس الأمريكي الجديد، تعهد أثناء حملته الانتخابية بمعاملة السعودية كدولة “منبوذة”. وذلك بعد أربع سنوات دافئة مع إدارة سلفه دونالد ترامب. ولن تكون السعودية والحالة هذه، مرتاحة لحديث الإدارة الأمريكية معها بشأن حرب اليمن وحقوق الإنسان والموقف من إيران.

ويُتوقع أن يحدث توتر في ملف الصحافي جمال خاشقجي، الناقد لولي العهد والذي اغتيل داخل قنصلية السعودية في إسطنبول عام 2018. وبخاصة بعدما أعربت مديرة الاستخبارات الوطنية الجديدة أفريل هينز، عن استعدادها لنشر تقرير المخابرات الأمريكية بشأن الساعات الأخيرة لجريمة قتل خاشقجي.

إلا أن التراجع عن التدخل في الخارج باسم الدفاع عن المسلمين قد يحقق بعض النقاط لدى السعودية عند إدارة بايدن. وتنقل الكاتبة عن المحللة إيملي هوثورن في مركز “ستراتفور” بتكساس والذي يقدم النصح لعملائه بشأن المخاطر الجيوسياسية: “قد ينظر السعوديون لبناء دولة حديثة تركز على الاقتصاد أكثر من مواصلة الحفاظ على دور القيادة للعالم الإسلامي”. وتضيف: “هي مقامرة، وقد تنجح من ناحية منح السعوديين بعض النفوذ”.

وحتى وقت قريب كان من النادر قراءة كلمات دافئة تمدح الحزب الشيوعي في الصحافة السعودية المطبوعة. ففي الثمانينات من القرن الماضي، سمحت المملكة لأبنائها بالسفر إلى أفغانستان والمشاركة في قتال الشيوعيين إلى جانب المجاهدين.

ومنذ تولي الملك سلمان الحكم عام 2015، توطدت العلاقات مع الصين. وقام هو وابنه ولي العهد بزيارات منفصلة إلى بكين. وفي رحلته عام 2019 بدا ولي العهد مدافعا عن اضطهاد الصين للمسلمين، ووقّع مع الحكومة اتفاقية بـ10 مليارات دولار لبناء مجمع تكرير للبتروكيماويات. وأعلنت شركة “هواوي” هذا الشهر، عن فتح أكبر متجر لها خارج الصين في العاصمة السعودية الرياض. وأعلن وزير الاستثمار خالد الفالح في تغريدة عن “فرحته” بهذه الأخبار.

وتقول الكاتبة إن التغيرات بدأت بشكل بطيء بعد هجمات أيلول/ سبتمبر 2001، والتي شارك فيها 15 سعوديا من بين 19 مهاجما، ولكنها تسارعت بعد صعود ولي العهد إلى السلطة قبل أربعة أعوام.

وبضغوط من الحكومة الأمريكية، شنت الحكومة السعودية حملة ناجحة ضد خلايا تنظيم القاعدة في المملكة. وقرر الملك الراحل عبد الله الإعلان عن 23 أيلول/ سبتمبر “يوما وطنيا” والاحتفال بتأسيس المملكة، وهو ما أغضب المحافظين الذين اعتبروا العيد الوطني مخالفا للإسلام.

ولكن محمد بن سلمان حدّ من سلطة المحافظين بعد صعوده، وسمح بالحفلات وبقيادة المرأة للسيارة وغير ذلك. كما شددت الحكومة القيود التي وضعت بعد هجمات 9/11 على التبرع الخيري للخارج. ويبرر الأمير عبد الله التغيرات الحالية بأنها ليست تخليا عن المصالح الإسلامية، بل “دعما متوازنا” في ظل التغيرات والسياقات المختلفة.

وتشير الكاتبة للخلاف التركي- الفرنسي الذي دفع الرئيس إيمانويل ماكرون لاتهام نظيره رجب طيب أردوغان بالتحريض في قضية قتل المدرس الفرنسي الذي عرض صورا مسيئة للرسول على تلامذته، ولم يَلُم السعودية التي كانت كما تقول أول من يُلام على الهجمات الإرهابية.

وتشير إلى أن السعودية في ظل محمد بن سلمان، ستحاول الموازنة بين دورها في حماية وخدمة المقدسات الإسلامية في مكة والمدينة وتسهيل الوصول إليهما وتوفير الخدمات وتوسيع الحرمين بشكل يسمح بمشاركة عدد أكبر من الحجاج. وفي الوقت نفسه أشارت القيادة السعودية إلى أن حل مشاكل العالم الإسلامي ليس من واجبها.

وبعد إلغاء الهند الوضع الخاص لكشمير في الدستور، عوّلت باكستان التي تعتمد على تحويلات مواطنيها العاملين في السعودية، على دور المملكة في تولي ملف الدفاع عن مسلمي كشمير، لكن الأخيرة لم تفعل. وبدلا من ذلك عمّقت علاقاتها التجارية مع الهند التي أصبحت مع مصر في الربع الثالث من 2020 من أكبر المستثمرين في السعودية. وحلت تركيا محل الرياض في باكستان، حيث افتتح وزير الخارجية مولود تشاوش أوغلو قنصلية جديدة في إسلام أباد، ووقّع عددا من العقود، منها عقد لصناعة الأفلام.

وتقول الباحثة إيملي هوثورن إن السعودية ربما خسرت لعبة القوة الناعمة أمام تركيا في الوقت الحالي، لكنها ربما تحاول متابعة لعبة أخرى، خاصة أن مستوى التضحية لدى تركيا في مصالحها الاقتصادية من أجل القوة الناعمة محدود.




arrow_red_small 2 3 4 5 6 7 8 arrow_red_smallright