top-city logo
top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar Newspapers menu-bar Hadith menu-bar top-home
sabah
فايننشال تايمز: سيجد بايدن الكثير من العداء في الشرق الأوسط
أشار المعلق ديفيد غاردنر في صحيفة “فايننشال تايمز” إلى أن الرئيس الأمريكي جوزيف بايدن سيجد الكثير من المرارة في الشرق الأوسط. وقال إن بايدن عندما كان نائبا للرئيس وصل في آذار/مارس 2010 إلى القدس حاملا معه إيجازا من باراك أوباما لإحياء العملية السلمية الساكنة بين الفلسطينيين والإسرائيليين. إلا أن حكومة بنيامين نتنياهو أعلنت مع وصوله عن خطط توسيع استيطانية واسعة، مع أنها وافقت سابقا وإن بتردد على وقف ...
نيويورك تايمز: السعودية حذفت نصوصاً عن الجهاد واليهود لتخفيف التوتر مع بايدن
تساءل مراسل صحيفة “نيويورك تايمز” في بيروت، بن هبارد، إن كانت التغييرات الهادئة في السعودية كافية لتهدئة التوترات مع الرئيس الأمريكي الجديد جوزيف بايدن. وقال هبارد إن تخفيض عدد حالات الإعدام وإزالة خطاب الكراهية وتحديد مدد سجن الناشطين، هي جزء من التغيرات التي قامت بها السعودية مع دخول بايدن البيت الأبيض يوم 20 كانون الثاني/ يناير. وأشار إلى أن وصول بايدن إلى الحكم قد يكون بداية علاقة غير متجانسة مع ...
ميدل إيست آي: مينينديز في مجلس الشيوخ الأمريكي.. سييء للسعودية
يأمل الديمقراطيون التقدميون أن ينتهي الدعم غير المشروط، الذي حظيت به السعودية من البيت الأبيض على مدى السنوات الأربع الماضية عندما يَحلُّ جو بايدن، الذي تعهد بمراجعة تقييم العلاقات الأمريكية مع المملكة، محل الرئيس المنتهية ولايته، دونالد ترامب، الأسبوع القادم. وقال موقع “ميدل إيست آي” إن الأخبار السيئة تلوح في الأفق بالنسبة للرياض من طرف آخر من المؤسسة السياسية الأمريكية، حيث سيصبح السيناتور بوب ...
الغارديان: بومبيو ينهي مرحلته الكارثية باستعراضات لنصر زائف وأكاذيب
تحت عنوان “أيام بومبيو الأخيرة: وزير الخارجية يواصل هجماته مع انتهاء عهده” نشر مراسل صحيفة “الغارديان” في واشنطن جوليان بورغر تقريرا قال فيه إن مسؤول السياسة الخارجية في إدارة ترامب تبنى سياسة صدامية مع إيران ومن اعتقد أنهم أعداء للولايات المتحدة لكن جهوده في التخريب الدبلوماسي ستنتهي بالفشل. وقال إن النهاية لعهد بومبيو في وزارة الخارجية كان مثيرا للجدل وصاخبا مثل بقية الـ 32 شهرا التي قضاها وزيرا ...
نيويورك تايمز: كيف سيكون توجّه الحزب الجمهوري بعد ترامب؟
قالت صحيفة “نيويورك تايمز” إنه إذا تمت مساءلة الرئيس الأميركي دونالد ترامب مرة أخرى، فقد يمتد تأثير ذلك بعيداً في المستقبل، إذ قد يؤثر ذلك على قدرته على الترشح لمنصب الرئاسة ويضعف إرثه لأولئك الذين دعموه أو ربما يغذي شغفهم به. وأضافت أن الأيام العشرة القادمة ستكون بالغة الأهمية للأمة بأسرها، وخاصة بالنسبة للحزب الجمهوري. فالحزب في حالة من الفوضى. بينما يتلمس طريقه إلى الأمام، ثمة ثلاثة عوامل كبيرة من ...
بلومبيرغ: إسرائيل بدأت التخطيط لإحباط جهود بايدن ومنعه من التفاوض مع إيران
نشر موقع “بلومبيرغ” تقريرا لكل من ديفيد وينر وإيان ليفنغستون قالا فيه إسرائيل ستعمل على عرقلة جهود الرئيس المنتخب جو بايدن العودة إلى الاتفاقية النووية. وجاء في التقرير أن إسرائيل بدأت بالتخطيط لعرقلة واحد من أهم وعود بايدن في السياسة الخارجية. ولم تنجح الحملة التي قادها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ضد إدارة باراك أوباما بمنع توقيع الاتفاقية في 2015. ولكن المسؤولين الإسرائيليين يناقشون فعالية حملة ...



تحت عنوان “هزيمة في الصحراء: كيف فقدت إسبرطة الصغيرة قوتها” ناقش مراسل صحيفة “التايمز” في الشرق الأوسط ريتشارد سبنسر، تراجع قوة الإمارات بعد سلسلة من الهزائم في الشرق الأوسط.

وقال سبنسر إن الإماراتيين اعتقدوا أنهم القوة الجديدة في المنطقة أو “إسبرطة الجديدة” كما لقّب قائد القيادة المركزية ووزير الدفاع السابق الجنرال جيمس ماتيس، القوات الإماراتية ذات الخبرة القتالية التي تمتد من ليبيا إلى أفغانستان.

ولكن تلك القوات واجهت قائداً عسكرياً برجْل واحدة وسبعة أصابع، ويعد أصغر عميد في الجيش اليمني برجاله الـ300 وعدد من “الفنيين” والشاحنات الصغيرة التي أصبحت علامة على الحرب الأهلية في اليمن، كما حكى القصة بنفسه.

ودرب الإماراتيون آلافا من اليمنيين في مجموعة عرفت باسم قوات النخبة الشبوانية والتي اعتبرت مثل الحرس الجمهوري للجيش الإماراتي واستراتيجية أبو ظبي السياسية في جنوب اليمن.

وقال عبد ربه لعكب (32 عاما) إنهم جاءوا من كل مكان إلى مدينة عتق عاصمة شبوة، و”كانوا يحاولون السيطرة عليها، وكانوا مجهزين ومستعدين للقتال”. لكن شيئا غير عادي حدث، ففي ليلة من شهر آب/ أغسطس استطاعت مجموعة من رجاله الوصول إلى خطوط العدو الذي كان يحاصر قصر الحاكم. ومع انبلاج الفجر قام واحد من رجاله أو “فني” كما يدعوهم بعملية شبه انتحارية وسيطر على نقطة تفتيش تقع على مفترق طرق رئيسي، وتحولت قوات النخبة فجأة إلى حالة الدفاع. وبنهاية اليوم استطاع العميد وجنوده إخراج الإماراتيين والقوات التابعة لهم من المدينة.

وبتعزيزات من الشمال طردوهم حتى الساحل الجنوبي. وقال العميد لعكب: “كان رجالهم يتصلون بي ويقولون أين كنتم، حتى يهربوا قبل وصولنا”. ويرى الكاتب أن هزيمة الإماراتيين على يد جنود العميد لعكب والذي كان حليفا في الحرب ضد الحوثيين في الشمال، علامة على الحظوظ المتراجعة للدولة الخليجية ومغامراتها الخارجية، وكيف انقلبت من الخطط الكبرى والتأثير، إلى الإهانة والهزيمة في الصحراء.

وبلدة عتق غير المنظمة تعيش في مكان مختلف عن دبي وأبو ظبي المليئة بالفنادق ومراكز التسوق الحافلة بتصاميم غوتشي. ولكن العميد مختلف أيضا عن الإماراتيين الذي ينتقلون بين قصورهم في أثوابهم البيضاء وكانوا حلفاء في الحرب ضد الحوثيين. فقد انضم الإماراتيون إلى السعودية عام 2015 في حربها ضد الجماعة التي تدعمها إيران وسيطرت على نصف البلاد تقريبا.

وفي هذه الحرب حاز لعكب على رتبته العسكرية. وعُرف بشجاعته في القتال ضد الحوثيين، حيث خسر رجله وثلاثة من أصابعه، وهو يقود الآن قوات شبوة المؤيدة للحكومة. لكن كيف انتهى به الأمر في الصف المضاد لأصدقائه السابقين، وهو درس في سوء حسابات الإماراتيين عند تدخلهم في اليمن؟

ويقول كاتب “التايمز” إن الإماراتيين كانوا في فترة من القوى الصاعدة في الشرق الأوسط، وسفراؤهم على علاقة قريبة مع المؤسسة الحاكمة في الولايات المتحدة وبريطانيا. وأصبح سفيرهم في واشنطن يوسف العتيبة لاعبا في الدائرة المحيطة بجاريد كوشنر، صهر الرئيس دونالد ترامب. واليوم فقدوا المبادرة، وخسروا حروبا بدا أنهم كانوا على حافة ربحها في اليمن وليبيا، وفي وقت تم دفع حليفهم في البيت الأبيض إلى الخروج منه.

ويرى الكاتب أن المغامرات العسكرية الإماراتية كانت تحولا واضحا عن النموذج النفطي والسياحي والتجاري الذي تبنته بعد خروج بريطانيا عام 1971 وكان الغرض منها الحصول على تأثير في منطقة بدأت الولايات المتحدة تتراجع منها. وكانت تريد التأكد من عدم استغلال إيران والإخوان المسلمين والجهاديين للفراغ الذي تتركه أمريكا وراءها.

وبدأت المحاولة متواضعة مع مهمة الناتو في أفغانستان. وكانت محاولة لاختبار مواطني الدولة الذي ألفوا الثروة ولكن بدون أن يكون لهم أي رأي في حكم البلاد، والقبول بالمخاطرة والمشاركة في الحروب.

وفي 2011 انضم الإماراتيون إلى حلفائهم الغربيين في قصف ليبيا والإطاحة بالرئيس معمر القذافي. وبحلول 2019 توسعت المهمة العسكرية المرتبطة بولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد في معظم منطقة الشرق الأوسط. وساهمت طائراته بقصف مواقع تنظيم “الدولة” في العراق وسوريا. وفي ليبيا ساهمت الإمارات بعمليات جوية وتسليح الجنرال المتمرد خليفة حفتر، الذي عمل سابقا مع القذافي وقدم نفسه بصورة المحارب ضد الإسلاميين وسيطر على أجزاء من البلد.

وكما فعلت في اليمن، أنشأت الإمارات قاعدة عسكرية في إريتريا على الطرف الآخر من البحر الأحمر، وأخرى من دولة أرض الصومال المنفصلة. وبدأت شركة موانئ دبي العالمية بإدارة أهم ميناء صومالي، في الوقت الذي بدأت فيه القوات الإماراتية بتدريب قوات الأمن والجيش الصومالي.

ويرى سبنسر أن الهزيمة في عتق هي واحدة من سلسلة نكسات تعرض لها الإماراتيون وغيّرت كل الحسابات خلال الـ18 شهرا السابقة. وحدث هذا بعدما قامت الإمارات وبدون قصد بتقسيم قوات الحكومة إلى قسمين، مما فتح الباب أمام حرب أهلية.

ولم يثق الإماراتيون بالجيش التابع للحكومة الذي احتوى على عناصر من الإسلاميين، وفضلوا القوات الداعية للانفصال أو ما تعرف بقوات المجلس الانتقالي الجنوبي. وبالمال والتدريب الإماراتي، بدأت هذه الجماعة بالتصرف خارج إطار الحكومة قبل أن تعمل ضدها، مما قاد إلى المواجهة في عتق.

ولا تزال الإمارات وحلفاؤها يسيطرون على الموانئ الرئيسية في الجنوب بما فيها عدن وميناء بلحاف ومنشأة الغاز الطبيعي فيه. ولكن المنشأة التي بنتها شركة توتال الفرنسية بكلفة 5 مليارات دولار ليست عاملة في الوقت الحالي.

وتقدم قوات العميد في عتق قسّم التأثير الإماراتي إلى قسمين ضعيفين. وكشف التدخل الإماراتي في اليمن عن نفس المعضلة التي تواجه الدول الغربية عندما تتورط في نزاعات الآخرين. وقال لعكب متحدثا عن القوات الإماراتية: “كما ترى فهم ليسوا على استعداد لعمل شيء والتضحية بحياتهم”.

وفي مناطق أخرى من الشرق الأوسط، ارتكب الإماراتيون نفس الأخطاء أو سوء التقدير. ودفعوا حليفهم حفتر قريبا من النصر بهجومه العام الماضي على العاصمة طرابلس، مما دفع تركيا للتدخل بشكل أدى لهزيمته وانسحابه.

وحتى في الصومال وجدت الحكومة الصومالية أن الإمارات متعجرفة وطردت مستشاريها. وشهدت المنطقة تعبئة قوى متعددة في اليمن وليبيا والصومال ضد بلد كان ينظر إليه كنموذج عن الازدهار الاقتصادي.

وقال محسن عمير المحضار (46 عاما) أحد شيوخ القبائل الذي كان ابنه واحدا من ستة رجال قتلوا أثناء مداهمة ليلية على قرية العائلة قامت بها القوات الإماراتية والمحلية التابعة لها: “كان حدسي منذ البداية أن الإماراتيين لم يأتوا إلى هنا لمساعدتنا”. وزعموا أنهم جاءوا لاعتقال شخص يشتبه بانتمائه لتنظيم القاعدة وتبين غير ذلك “ما فعلوه هو دعم هذه الميليشيا التي لم تكن جزءا من الدولة”.

وهو سؤال يطرحه البعض في الإمارات نفسها ولكنه بصوت خافت. ففي الفترة الأخيرة قادت أبو ظبي عمليات التطبيع مع إسرائيل وبدون تنازلات مما يشير إلى ضعف موقفها. واعترفت بخسارة 100 من جنودها وسحبت قواتها من اليمن في خروج مهين، في وقت واصل فيه الحوثيون تقدمهم.

والشيء الوحيد الذي حصلت عليه الإمارات هي مقاتلات أف-35 من الولايات المتحدة؛ وذلك لاستخدامها ضد عدوتها إيران، مما يعني العودة للمربع الأول في السياسة الخارجية، في وقت تتزايد فيه الأسئلة حول مغامراتها الخارجية.









ذكرت صحيفة /نيويورك تايمز/ الأمريكية أن مسؤولي وزارة الخارجية الأمريكية صاغوا اقتراحا بإعادة تصنيف كوبا على قائمة الولايات المتحدة للدول الراعية للإرهاب في خطوة من شأنها أن تعقد خطط إدارة الرئيس المنتخب جو بايدن، لتخفيف الضغط المتزايد على هافانا.
ونقلت الصحيفة- في تقرير نشرته على موقعها الالكتروني اليوم الأربعاء- عن مسؤولين أمريكيين، قولهم إنه مع بقاء 3 أسابيع على يوم التنصيب، يتعين على وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو أن يقرر ما إذا كان سيوقع على الخطة أم لا، مضيفين :إن هذه ستكون بمثابة خطوة شكر للأمريكيين الكوبيين وغيرهم من اللاتينيين المعادين للشيوعية في فلوريدا والذين دعموا بقوة الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب ورفاقه الجمهوريين في الانتخابات الرئاسية نوفمبر الماضي.
وأفادت بأنه من غير الواضح ما إذا كان بومبيو قرر المضي قدما في المخطط،من عدمه، بيد أن الديمقراطيين وخبراء السياسة الخارجية يعتقدون بأن ترامب وكبار مسؤوليه حريصون على إيجاد طرق لتقييد الأشهر الأولى لبايدن بشأن السياسة الخارجية المتمثلة في عكس سياسات عهد ترامب في الخارج.لافتة إلى أنه في الأسابيع الأخيرة، سعى مسؤولو ترمب أيضا إلى زيادة الضغط والعقوبات الأمريكية على الصين وإيران.

وقالت الصحيفة الأمريكية إن اكتشاف أن دولة ما قدمت دعما متكررا لأعمال مصنفة على أنها إرهاب دولي في وزارة الخارجية يؤدي تلقائيا إلى فرض عقوبات أمريكية ضد حكومتها مضيفة أنه في حال اتخاذ هذا القرار، ستنضم كوبا إلى قائمة تضم 3 دول أخرى فقط وهي إيران وكوريا الشمالية وسوريا.
وتابعت (نيويورك تايمز) قائلة إنه يمكن لإدارة بايدن التحرك بسرعة لإخراج كوبا من القائمة، لكن القيام بذلك سيتطلب أكثر من جرة قلم رئاسي، إذ سيتعين على وزارة الخارجية إجراء مراجعة رسمية وهي عملية قد تستغرق عدة أشهر.
من جانبها، قالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية إن الوزارة لا تناقش "المناقشات المحتملة" بشأن تصنيفات الإرهاب ولم يعلق البيت الأبيض.
ووفقا للصحيفة الأمريكية، هاجم الديمقراطيون أمس اقتراح تصنيف كوبا دولة راعية للإرهاب، وانتقدوا ما وصفوه بتغيير السياسة الخارجية والتي تحد بشكل غير عادل من توجهات فريق بايدن القادم.
ورفعت وزارة الخارجية كوبا من قائمة رعاة الإرهاب عام 2015، بعد أن أعلن الرئيس السابق باراك أوباما تطبيع العلاقات بين واشنطن وهافانا لأول مرة منذ الثورة الشيوعية في البلاد عام 1959، والتي وصفها بأنها من مخلفات الحرب الباردة. وفي المقابل، تعهدت كوبا بالإصلاح السياسي والاجتماعي، وأسقط أوباما العقوبات الاقتصادية كما خفف القيود على السفر والتجارة، وأعاد فتح سفارة في هافانا لأول مرة منذ عقود.







نشرت صحيفة التلغراف مقالا افتتاحيا تناولت فيه الحكم في الصين على ناشطة كانت تنقل أخبار تفشي وباء فيروس كورونا من مدينة ووهان الصينية.
وفي مقال افتتاحية بعنوان “يجب أن يمثل عام 2020 نهاية السذاجة الغربية بشأن طبيعة النظام الصيني”، قالت الصحيفة إنه “من المفارقات المروعة أن العام الذي كان من المفترض أن يترك النظام الشيوعي الصيني في حالة تأنيب بموجب الحقوق، قد شجعه بدلا من ذلك”.
ورأت أن اعتقال الناشطة هو آخر “الأمثلة لموجة قمع شنها النظام الصيني ضد مواطنيه”.
وقالت الصحيفة إن الحكم على تشانغ زان بالسجن لمدة أربع سنوات بتهمة “إثارة الخلافات والمتاعب”، هي “تهمة موجهة عادة للمعارضين”. وأشارت أيضا إلى “بدء محاكمة مجموعة من النشطاء المؤيدين للديمقراطية في هونغ كونغ في مدينة شنتشن وسط احتجاجات من الدول الغربية”.
وفيما رأت أن “صعود الصين هو حقيقة محددة للعصر، وهي حقيقة لا جدال فيها بسبب انتعاشها الاقتصادي في عام دفع فيه الكثير من العالم المتقدم إلى حافة الدمار بسبب فيروس نشأ في ذلك البلد”، فإنه “من غير المجدي إنكار أن بكين تشكل الآن تحديا أساسيا للغرب وللحرية والديمقراطية بشكل عام”.
وأضافت الافتتاحية أن “الصين متهمة بحجب الحقائق حول جذور تفشي فيروس كورونا، وهي اتهامات ستلقى اهتماما جديدا بعد الحكم على تشانغ زان”، في وقت واصلت فيه “إعادة تسليح جيشها وتوسيع نفوذها خارج حدودها، بينما تواجه إدانة لانتهاكات حقوق الإنسان ضد الإويغور”.
وختمت التلغراف بالقول إن “هناك قضايا من الصواب أن تواصل بلداننا التعاون بشأنها مثل تغير المناخ. ولكن على الأقل، يجب أن يمثل عام 2020 نهاية السذاجة الغربية بشأن طبيعة النظام الصيني وعواقب قوته المتنامية”.








نشرت صحيفة الغارديان مقالا بعنوان “تأثير دونالد ترامب سيتبخر بمجرد تركه منصبه. إليكم السبب”.

يناقش المقال مستقبل الرئيس الأمريكي بعد مغادرته البيت الأبيض.
ورد كاتب المقال جوليوس كراين على التكهنات بشأن دور ترامب المستقبلي، عبر التشكيك في محافظة الرئيس الأمريكي على قاعدة كبيرة من الناخبين تخوله مثلا الترشح للرئاسة مرة أخرى عام 2024.

ويقول كراين: “يبدو من المرجح أن مسار ترامب سيجعله بمرور الوقت أقرب إلى شركاء مثل ستيف بانون ورودي جولياني اللذين يقدمان البودكاست المتوسط ويبيعان سلعا ذات علامة تجاربة أثناء محاولتهما تجنب الملاحقة القضائية”.
ورأى الكاتب أن “إصرار وسائل الإعلام على أن ترامب سيكون قوة سياسية عملاقة لسنوات مقبلة، يبدو أمرا مشابها لتلك الدعوة قبل خمس سنوات بأنه ليس سوى مرشح مشهور عابر”.
ويضيف في المقال إن هذا الاعتقاد قائم على اعتبار أن جاذبية ترامب السياسية تستند بشكل أساسي إلى “عبادة الشخصية” وليست مرتبطة بمجموعة معينة من الحجج السياسية.

ويقول الكاتب: “فاز ترامب عام 2016 لأنه لخص نقدا للإجماع السياسي بين الحزبين الذي هيمن على السياسة الأمريكية منذ نهاية الحرب الباردة: مزيج فاشل من اقتصاديات الليبرالية الجديدة في الداخل والمغامرات العسكرية في الخارج”.
ويرى أن “العوامل السياسية الحاسمة التي ميزت ترامب عن غيره في حملته الأولى تضاءلت بشكل كبير منذ ذلك الحين”.

ويقول كاتب المقال إنه “من الواضح أن المؤسسة الجمهورية غيرت ترامب أكثر مما غير الحزب”. وأن “التحول في الخطاب على مدى أربع سنوات كان واضحا”.
كما لاحظ أنه في حال دخل ترامب في سباق 2024 “فسوف يجد أن المسار الشعبوي للانتخابات التمهيدية للجمهوريين أكثر ازدحاما” هذه المرة.
وأضاف أنه “على الرغم من قضائه أربع سنوات في منصبه، لم يقم ترامب بشكل أساسي ببناء بنية تحتية جديدة طويلة الأجل أو شبكات مانحين يمكنها الحفاظ على حركة سياسية مميزة ودائمة، حتى لو كانت تتمحور حول نفسه بالكامل”.






في صحيفة التايمز مقال كتبه هيو توملينسون بعنوان "هل الهند والصين على شفا حرب؟

يقول الكاتب إنه في أعالي جبال الهيمالايا، جلبت القوات الهندية والصينية تعزيزاتها إلى الحدود، وشارك فيها أكثر من 100 ألف جندي في أخطر مواجهة منذ عقود بين القوى الآسيوية العظمى المتنافسة.
فقد تصاعد الخلاف حول الحدود هذا العام بعد مقتل 20 جنديا هنديا وعدد غير معروف من الصينيين في حمام دم على الحدود، ومزاعم غير عادية عن انتشار أسلحة الميكروويف في الحرب لأول مرة.
ويرى المقال أن ما يحدث يهدد بإعادة رسم خريطة المنطقة.
وأثارت المواجهة مخاوف من أن سوء التقدير من قبل أي من الجانبين يمكن أن يدفع أكبر دولتين في العالم، من حيث عدد السكان، إلى صراع مفتوح.
ووفق المقال، فإنه على المحك السيطرة على ممر طريق الحرير القديم عبر ممر كاراكورام، والذي يمكن أن يفتح طريقا أفضل من مقاطعة شينجيانغ الصينية إلى باكستان الحليف، والمنافس اللدود للهند.
ويصف الاستثمارات الصينية في باكستان والممر التجاري إلى آسيا الوسطى بأنهما محوريان لمبادرة الرئيس الصيني شي جينبينغ "الحزام والطريق".
ويقول إن سيطرة الهند على لاداخ ومنطقة كشمير المتنازع عليها يمكن أن تضعف بسبب التوغل الصيني، حيث يطوقها التحالف الصيني مع باكستان على طول حدودها الشمالية.
ولمواجهة القوة البحرية الصاعدة للصين، وقعت الهند اتفاقا دفاعيا مع الولايات المتحدة وأستراليا.
ومع تصاعد النزعة القومية المعادية للصين التي اجتاحت الهند، حظرت دلهي عشرات تطبيقات الهاتف المحمول الصينية وانضم نجوم بوليوود ورجال أعمال إلى الدعوات لمقاطعة البضائع الصينية. فالهند، مثل الدول الأخرى، تعيد النظر في خططها للسماح بمنع شركة هواوي الصينية للتكنولوجيا، من بناء شبكة 5G اللاسلكية في البلاد، وفق المقال.
ويتوقع المقال ألا يكون نزع فتيل الأزمة في لاداخ بعد شهور من سياسة حافة الهاوية أمرا سهلا، مشيرا إلى أن عدم الثقة المتبادل مترسخ لدى الجانبين.
ويشير إلى أنه بعد فشل جولة أخرى من المفاوضات العسكرية رفيعة المستوى الشهر الماضي في الاتفاق على انسحاب متبادل من أعلى المواقع الاستراتيجية التي يحتلها الجيشان، يبدو أن ما سيحدث بعد ذلك سيعتمد بشكل كبير على الخطوة التالية للصين











نشرت صحيفة الغارديان مقالا افتتاحيا بعنوان "دور بريطانيا العالمي: تقلص في ضوء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

يستهل المقال بالقول إن بوريس جونسون، رئيس وزراء بريطانيا، يتمتع بمجموعة من المهارات السياسية، لكن الدبلوماسية الدولية ليست من بينها. والمظهر الأشعث واللافت عمل يستهدف الجمهور المحلي. لكنه يُترجم بشكل سيء في الخارج. عالميا، فإن الإحجام عن الظهور بشكل جدي يفقد الاحترام بصورة أسرع من كسب المودة.

وهذا هو أحد الأسباب، كما يذكر المقال، عندما كان جونسون وزيرا للخارجية في حكومة تيريزا ماي. والسبب الآخر هو أنه يكره خدمة أي شخص غير نفسه. وكرئيس للوزراء، فإنه لم يغير من أفعاله، لكنه على الأقل حر في متابعة أجندته الخاصة.

يتساءل المقال: ماذا يعني ذلك من حيث السياسة الخارجية؟. هناك خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بالطبع. لكن هذا كان مسألة تعكس ضيق الأفق في سياسة المملكة المتحدة. فقد افتقر النقاش الداخلي باستمرار إلى منظور عالمي. وفشل في فهم تكلفة التنازل عن مقعد في القمم الأوروبية. والرأي القائل بأن عضوية الاتحاد الأوروبي ضخمت القوة البريطانية، طغى عليه خطاب استعادة السيادة الأسطورية.

ويرى المقال أن الخطاب الوطني الضيق يناسب المصطلح السياسي لجونسون. فهو يتحدث عن لعبة جيدة عن "بريطانيا العالمية" والصناعات "المتفوقة على العالم"، لكن العالم الذي يشير إليه هو أداة بلاغية.

يتوقع المقال أن العام المقبل سيجبر رئيس الوزراء على مواجهة عواقب الألعاب التي كان يلعبها منذ عام 2016. حيث ستتولى المملكة المتحدة الرئاسة السنوية لمجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى. ومن المقرر أيضا أن تستضيف مؤتمر المناخ الدولي في الخريف.

وتوفر رئاسة مؤتمرات القمة العالمية فرصة للمملكة المتحدة لإعادة تأهيل سمعتها كلاعب مسؤول على الساحة العالمية، على الرغم من أن ذلك يتطلب أولا الاعتراف بأن السمعة تضررت في المقام الأول. فقط في بريطانيا يُنظر إلى خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من منظور بطولي.


من الخارج ، بدا الأمر دائما وكأنه حماقة هائلة وعمل من أفعال إيذاء الذات الجيوسياسي. وقد رحب به المستبدون مثل فلاديمير بوتين، الذي أثار انقساما في صفوف نادي الديمقراطيات الليبرالية. وقد أعجب دونالد ترامب، الذي ينظر للمشروع الأوروبي بازدراء ويرحب بأي شيء يخرب بنية التعاون متعدد الأطراف.








تساءلت مجلة “ناشونال إنترست” الأميركية عما إذا كان زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون قادرا على صنع السلام مع الإدارة الأميركية الجديدة برئاسة جو بايدن.
ووصفت المجلة -في مقال كتبه دوغ باندو -الذي عمل مساعدا خاصا للرئيس السابق رونالد ريغان- كيم بأنه لا يقل حزما وصرامة على ما يبدو عن والده كيم جونغ إيل، وجده كيم إيل سونغ، لكنه ربما يٌعد أكثر انفتاحا منهما على إبرام صفقة تكون مقبولة لدى الولايات المتحدة.
وسرد الكاتب -وهو أيضا باحث بمعهد كاتو ‏ للبحوث في واشنطن- حيثيات وشواهد تاريخية في المسيرة السياسية للزعيم الحالي لكوريا الشمالية مستندا إليها في الوصول إلى ما خلص إليه.
وقال إن كيم اعتقل وأعدم المئات من المسؤولين الذين عملوا معه بذريعة معارضتهم لبعض سياساته، ولعل من أبرزهم جانغ سونغ تيك، القيادي البارز في الحكومة، وزوج كيونغ هوي عمة كيم، على خلفية اتهامات بـ “الخيانة ومحاولة الإطاحة بالنظام الحاكم”.
ومع ذلك لم تخلُ سياسات كيم عن إثارة جدل داخلي، فقد قوبل إعلانه الاستعداد للتفاوض مع الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترامب، حول البرنامج النووي، بمعارضة من داخل أجهزة الأمن والقوات المسلحة لبلاده.
وأثارت إصلاحاته الاقتصادية، التي اعتُبرت مقوضة لسياسات والده وجده من قبله، قلقا في بعض الأروقة في البلاد. وفي الوقت نفسه، أشاع إخفاقه في الوفاء بوعوده، بتحقيق نمو اقتصادي وتحسين ظروف شعبه المعيشية، خيبة أمل واستياء لدى النخب، وفقا للمجلة.
ولعل بعض تلك النخب ربما أنحت عليه باللائمة في انهيار المباحثات مع الولايات المتحدة في فبراير/شباط 2019، وتعليقه الإصلاحات الداخلية التي تخلى عنها بعد تشديد العقوبات الدولية على بلاده عامي 2015 و2016. وبدا ذلك واضحا في التدهور الاقتصادي المريع الذي شهدته كوريا الشمالية، وفق الكاتب.
وأشار المقال إلى أن بكين بدت متخوفة من تهميشها في أي صفقة محتملة بين واشنطن وبيونغ يانغ إثر لقاء القمة الذي جمع ترامب مع كيم، فكان أن سارع الرئيس الصيني شي جين بينغ بلقاء نظيره الكوري الشمالي.
ويرى الكاتب أن الصين تحظى بنفوذ إضافي لاستخدامه عند اللزوم في ظل العلاقات السيئة بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية، والتي ربما تزداد سوءا تحت إدارة بايدن.
ولفت إلى أن كيم ينفرد بالقرار، لا سيما فيما يتعلق بالأسلحة النووية، إلا أنه يواجه ضغطا داخليا متزايدا جراء السياسات الاقتصادية الصارمة والتي “لن تؤدي على الأرجح إلى تحسين الظروف المعيشية للشعب، لكنها ستحد من احتمال حدوث اضطرابات سياسية”.
ونتيجة لفشله في تحسين تلك الظروف المعيشية، والذي اعترف به عندما لم يتمالك مشاعره أثناء إلقائه كلمة خلال عرض عسكري في أكتوبر/تشرين الأول الماضي ذارفا الدموع، وبدا كيم راغبا في رفع العقوبات الاقتصادية عن بلاده “وهو ما سيمنح إدارة بايدن قدرة على التأثير” عليه في أي مفاوضات.
ثم إن الأداء الفعال بشكل مدهش لكيم على الصعيد الدبلوماسي -وفق مقال ناشونال إنترست- يعد أحد العوامل التي تجعل استمالته للتفاوض أمرا محتملا.
وإذا أبدت واشنطن استعدادا لمواصلة عملية التفاوض -حتى لو اقتصرت على الموضوع النووي- فإن بيونغ يانغ قد تقلع عن أي استفزاز متوقع لواشنطن من أجل جذب انتباه إدارة بايدن، وفق المجلة.
ورغم كل أوجه الغموض والشكوك التي تكتنف كوريا الشمالية -من تأثير جائحة فيروس كورونا، ووضعية النظام الحاكم، وهشاشة الاقتصاد، والحالة الصحية لكيم- فإنها باتت دولة أفضل تسليحا وأكثر تطورا اقتصاديا، وأقوى على الساحة الدولية منذ أن اعتلى كيم سدة الحكم فيها، حسب “الجزيرة نت”.
وعلاوة على ذلك، يبدو أن كيم راغب في إبرام صفقة مع الولايات المتحدة، مع أنه من غير الممكن معرفة ما إذا كان مستعدا لتقديم تنازلات كافية بخصوص المسألة النووية مقابل الحصول على منفذ اقتصادي طالما ظل يتوق إليه.
وينصح كاتب المقال إدارة بايدن بالتواصل مع بيونغ يانغ وإبداء رغبتها في فتح حوار معها بهدف “عقد بعض الاتفاقيات الصغيرة للحد من التسلح بما يدفع قدما بمسار نزع السلاح النووي نهاية المطاف”.








قال مراسل صحيفة “التايمز” البريطانية في الشرق الأوسط، ريتشارد سبنسر، إن الأمراء السعوديين منقسمون حول التحالف مع إسرائيل والتطبيع معها. ويدور الخلاف بينهم حول تقليد “اتفاقيات السلام” التي وقعتها دول عربية مع إسرائيل وبشكل علني أم لا.

وأشارت الصحيفة إلى إن إدارة دونالد ترامب بنت آمالها على اتباع المملكة الإمارات العربية المتحدة والبحرين والسودان والمغرب في فتح علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، ولكن آمالها قد تبددت مع قرب انتهاء فترة الرئيس ترامب في البيت الأبيض.

ومن المتوقع أن يقدم جوزيف بايدن، الرئيس المقبل استراتيجية إقليمية جديدة تشمل على التقارب مع إيران التي تشترك في عدائها إسرائيل والدول العربية، لكن هذا لم يوقف النقاش داخل النظام السعودي حول فتح الرياض علاقات مع إسرائيل مهما كانت السياسة الأمريكية.

ويعتقد أن ولي العهد محمد بن سلمان يدعم العلاقات مع إسرائيل. وبحسب عدد من التقارير الصحافية فقد التقى مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بحضور وزير الخارجية مايك بومبيو في المدينة تحت الإنشاء (نيوم) على شاطئ البحر الأحمر قبل أربعة أسابيع.

وتبع هذا في الشهر الحالي هجوم من الأمير تركي الفيصل، المدير السابق للمخابرات السعودية الذي لعب دور المتحدث غير الرسمي للمؤسسة السعودية. وقال في مؤتمر الأمن بالمنامة إن إسرائيل احتلت أراضي جارة عربية ولم تخرج منها. و”لا تستطيع معالجة جرح مفتوح بالمهدئات والمسكنات”.

وأضاف أن إسرائيل هي “آخر قوة استعمارية غربية” في الشرق الأوسط، لافتا إلى أن “الحكومات الإسرائيلية اعتقلت آلافا من سكان الأراضي التي تستعمرها ووضعتهم في معسكرات اعتقال وباتهامات أمنية واهية”، وكان الفيصل يتحدث إلى جانب وزيري خارجية البحرين وإسرائيل.

وأطلق على اتفاقيات التطبيع بين إسرائيل والبحرين والإمارات باتفاقيات إبراهيم وهاجمها الفلسطينيون وأنصارهم ولكن إدارة ترامب اعتبرتها انقلابا لأنها كانت تريد توحيد دول الخليج وإسرائيل ضد إيران.

وعرف عن ولي العهد رغبته بإقامة علاقات تجارية وسياحية وأمنية مع إسرائيل. لكن المبادرة العربية التي قدمتها الجامعة العربية علم 2002 تظل الموقف الرسمي للمملكة، فقد عرضت اعترافا شاملا بإسرائيل مقابل انسحابها من الأراضي التي احتلتها عام 1967 وإقامة دول فلسطينية. وتمت إزالة الجزرة بقرار الإمارات فتح علاقات مع إسرائيل.

وقال الأمير تركي: “ما قدمه العرب منذ 2002 هي المبادرة العربية التي رفضتها الحكومات الإسرائيلية”. وأضاف أن اتفاقيات إبراهيم “ليست أوامر إلهية”.

ولا يمكن فهم نية الملك سلمان وولي العهد، فالرأي السائد هو أن ولي العهد يدفع باتجاه التطبيع ولكن الملك يصوت ضد تحركه. والرد المباشر على التطبيع يبدو إيجابيا. ثم هناك أمير آخر وهو بندر بن سلطان الذي دعا دول الخليج الإهتمام بمصالحها وهاجم بحدة القيادة الفلسطينية: “لقد فاض الكيل مع هؤلاء الناس” كما قال في مقابلة مع تلفزيون العربية السعودي.

ويعتقد الآن أن ولي العهد يسيطر على مفاصل القوة بالمملكة وسط شائعات حول نية الملك التنحي عن السلطة له، ولهذا فهو ليس بحاجة إلى إذن من والده للاعتراف بإسرائيل. وقال رمز غربي بارز على علاقة مع المملكة: “لن أفاجأ لو لم يمض قدما لو اعتقد أن هذا مفيد.. ولا أرى أن الملك في وضع يسمح له بوقفه”، لكنه قال إن الأمير يعرف أن المملكة هي “جائزة كبيرة” وسيطلب مقابلا أكثر من إسرائيل والولايات المتحدة من حق الاستشارة في موضوع إيران.

وربما شملت هذه العلاقات على تحركات عسكرية في ظل ترامب، لكن بايدن يعبر عن نهج مختلف تجاه إيران ووعد بالعودة إلى الاتفاقية النووية التي خرج منها ترامب. وقال: “ليس من الواضح بعد إن كانت إدارة بايدن ستركز على أي موضوع إقليمي.. ولكن اترك بارودك ناشفا” أو كن حذرا.

ويرى سبنسر أن اتفافيات إبراهيم لم تكن إنجازا كبيرا كان يتطلع إليه ترامب، ولكنها ناسبت خطته القائمة على تقويض إيران بأي وسيلة بدون أن يتدخل هذا بخططه لإعادة القوات الأمريكية من الخارج. فقد سمحت له الاتفاقيات بجمع طرفين يشتركان في العداء لإيران.









كتب المعلق في صحيفة “واشنطن بوست” جاكسون ديهيل، أن الرئيس دونالد ترامب ضغط على الأنظمة المعادية للإفراج عن المعتقلين الأمريكيين في سجونها، لكنه لم يفعل مع الديكتاتوريين المفضلين له.

وقال إن من مزايا استراتيجية دونالد ترامب “أمريكا أولا” النادرة، كان التركيز على الأمريكيين المعتقلين بدون ذنب في الخارج. وفي السنوات الأخيرة تطورت عملية القبض على المواطنين الأمريكيين إلى صناعة دولية صغيرة، ولم تمارسها الجماعات المسلحة المتمردة والأنظمة المارقة مثل إيران وكوريا الشمالية فقط، بل والأنظمة الحليفة اسميا للولايات المتحدة، مثل مصر والسعودية وتركيا.

وتم اعتقال المواطنين الأمريكيين في هذه الدول بناء على أدلة واهية من أجل استخدامهم كورقة مقايضة في التعامل مع الولايات المتحدة. وقيل إن وزير الخارجية مايك بومبيو تعهد “بعدم التسامح مع الحكومات الأجنبية التي تحتجز مواطنين أمريكيين بدون ذنب” كما قال في تشرين الأول/ أكتوبر بعد انتزاعه أمريكياً من أنياب ديكتاتورية بيلاروسيا.

ووثقت مؤسسة جيمس فولي على مدى السنوات الأربع الماضية 65 رهينة أمريكية أو سجينا بدون حق تم تحريرهم بمن فيهم 20 أفرج عنهم عام 2020، لكن هناك 41 أمريكيا لا يزالون في المعتقلات الأجنبية.

والمثير للانتباه أن الترامبية بنت سجلا جيدا في تحرير الرهائن الأمريكيين لدى الجماعات المسلحة والأنظمة المعادية، أكثر ممن اعتقلوا لدى حلفاء أمريكا. وكرست الإدارة نفسها لتحرير الأمريكيين المعتقلين في الخارج، ففي عام 2017 حررت خمس أمريكيين لدى إيران، مع أنها كانت تخوض حربا اقتصادية واستراتيجية “أقصى ضغط” ضد طهران، كما حررت أربعة أمريكيين لدى كوريا الشمالية. لكن في مصر لم تحرر سوى 4 معتقلين فيما لا يزال هناك 4 آخرون اعتقلوا بناء على أدلة سياسية لا أساس لها، كما تقول “مبادرة الحرية” في واشنطن، وهي منظمة غير حكومية. وتم الإفراج عن اثنين بعد وفاة المواطن الأمريكي مصطفى قاسم في سجن خارج القاهرة في كانون الثاني/ يناير مما أدى لحالة غضب واسعة في الكونغرس.

وفي السعودية هناك ثلاث أمريكيين اعتُقلوا ولم يفرج عنهم في ظل إدارة ترامب، والشخص الذي أسرهم ليس سوى محمد بن سلمان الذي لم يرفض مناشدات بومبيو للإفراج عنهم، ولكنه سارع منذ الانتخابات الرئاسية الأمريكية إلى محاكمتهم وإدانتهم، مع أن قضاياهم ظلت ساكنة لسنوات. وأحدهم هو الدكتور وليد الفتيحي الذي صدر حكم بسجنه لمدة سنوات بتهم منها حصوله على الجنسية الأمريكية بدون موافقة السلطات السعودية. وهناك أمريكيان اثنان وهما صلاح الحيدر وبدر الإبراهيم اللذين قد يحكم عليهما اليوم الإثنين.

وقال السجين السابق محمد سلطان، الذي سجنه نظام عبد الفتاح السيسي ومؤسس “مبادرة الحرية”: “خلاصة القول هي أن الأمريكيين ليسوا آمنين في الدول التي تعتبر من أقرب حلفاء أمريكا” في الشرق الأوسط. مضيفا: “عندما اكتشف أمثال السيسي ومحمد بن سلمان ألا تداعيات لاستمرار الاعتقال، لم يكن لديهم أي حافز للإفراج عن السجناء”.

ورغم محاولة كل من نائب الرئيس مايك بنس، وبومبيو الإفراج عن السجناء الأمريكيين في السعودية ومصر، إلا أن ترامب تجنب هذا، بل وتحدث بتفاخر عن السيسي كـ”ديكتاتوري المفضل” وقال إنه من “حمى مؤخرة” محمد بن سلمان بعدما أبعد عنه التداعيات السلبية التي أعقبت مقتل الصحافي جمال خاشقجي والذي كان لديه إقامة دائمة في الولايات المتحدة.

وحاولت عائلات السجناء الأمريكيين وعلى مدى السنوات الأربع الماضية الحصول على لقاء مع ترامب في البيت للفت انتباه ولي العهد السعودي، إلا أن البيت الأبيض رفض. ولكن الأنظمة واصلت حملات القمع ضد عائلات المعتقلين ومن أُفرج عنهم. فعندما قدم سلطان دعوى قضائية بمحكمة فدرالية أمريكية ضد رئيس الوزراء الأسبق حازم الببلاوي واتهمه بالإشراف على تعذيبه، ردت السلطات المصرية باعتقال عدد من أقاربه في مصر، ولم يفرج عنهم إلا بعد ضغوط من الكونغرس. ولكن والد محمد سلطان، الذي يحمل البطاقة الخضراء والذي يقضي حكما سياسيا اختفى ولم يُرَ منذ ستة أشهر.

ويرى سلطان وبقية المحللين أن السيسي وبن سلمان يقومان بمراكمة قطع على شكل أجساد أمريكية يمكنهم استخدامها للمقايضة مع الإدارة المقبلة، والتي قال رئيسها جوزيف بايدن إنه سيلغي الصكوك المفتوحة التي منحها ترامب للديكتاتوريين العرب. ويريد محمد بن سلمان حرف نظر بايدن عن قضية خاشقجي، وطلب من الخارجية الأمريكية منحه حصانة من دعوى قدمها المسؤول الأمني السابق سعد الجبري أمام محكمة فدرالية.

ويجب على بايدن ألا يتعامل، بل والتعلم من الدرس الذي ظهر من تجربة ترامب: الطريقة الوحيدة لمنع الاحتفاظ بالأمريكيين كرهائن في الخارج هي تبني أسلوب لا يتسامح خاصة مع الدول التي يفترض أنها حليفة للولايات المتحدة. وعلى السيسي ومحمد بن سلمان فهم الرسالة، وأنه لن تتطور علاقة على مستوى عال مع الإدارة المقبلة طالما لم يفرج عن الأمريكيين المعتقلين لديهما. ويمكن لبايدن عكس سياسة ترامب من خلال دعوة عائلات السجناء إلى البيت الأبيض.









نشرت صحيفة “أوبزيرفر” تقريرا لمراسلها في الشرق الأوسط مارتن شولوف نقل فيه عن مسؤولين في حزب الله اللبناني وصفهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالمجنون وأنه قد يدفع مع إسرائيل باتجاه حرب ضد إيران وحزب الله قبل وصول إدارة جوزيف بايدن.

وقال إن حزب الله وخلال السنوات الأربع الماضية قاتل في سوريا ودعم الميليشيات الشيعية في العراق وأدار السياسة في لبنان وتجنب استفزاز حرب مع إسرائيل. لكن قادة الحزب المرهقين يخشون من أن يقوم ترامب في آخر لحظات رئاسته بتحقيق تهديداته التي تتفوق على أي شيء آخر.

وفي معاقل حزب الله بلبنان يراقب عناصر عقارب الساعة والسماوات. ويسمع أزيز المقاتلات الإسرائيلية في الأجواء اللبنانية منذ أكثر من شهر وزاد تردد الطلعات الجوية الإسرائيلية وكذا الأمن في الضاحية الجنوبية في بيروت التي تعتبر عصب الجماعة المسلحة الأقوى في المنطقة. ويخشى قادة حزب الله وأعضاؤه البارزون من محاولة ترامب ووزير خارجيته مايك بومبيو وإسرائيل استخدام ما تبقى من أسابيع قبل تنصيب جوزيف بايدن والتحرك بطريقة حاسمة ضد إيران وحزب الله.

وقال مسؤول بارز: “لديهم نافذة ويحاولون إنهاء ما بدأوه” و”لكن لا تقلق فالسيد (حسن نصر الله) آمن”. وكشفت مقابلات مع مسؤولين من صف الوسط في حزب الله ووسيط على معرفة بتفكير إيران، عن حزب مصمم على عدم الانجرار إلى حرب مع إسرائيل أو أن يظهر بمظهر من يدافع عن إيران.

وعبرت المصادر الثلاثة عن اعتقادها أن الإدارة الأمريكية المقبلة ستحاول التفاوض مع طهران والعودة للاتفاقية النووية التي وقعها باراك أوباما وألغاها ترامب. وقال مصدر: “هذا يعني تخفيف العقوبات وتخفيف الضغط عنا بشكل تدريجي”، وأضاف: “يحاولون التسبب بضرر لإيران لتحطيمنا، ولن تنجح لأن كل واحد شاهد الخطة منذ الصيف، ولدينا الوسائل للنجاة من الضغط”.

وصارت الغارات الجوية الإسرائيلية ضد أهداف إيرانية في سوريا شبه أسبوعية من بداية 2017 وعادة ما كان يصاب عناصر من الحزب الذين شاركوا في تعزيز قوة نظام بشار الأسد، مع أنه لم يتم استهداف قادة الحزب البارزين منذ وقت. وكان مقتل عالم الذرة الإيراني في 27 تشرين الثاني/نوفمبر خارج طهران عملية إسرائيلية بالتأكيد. وزاد من القلق في بيروت أن التمييز بين إيران وحزب الله قد يتغير في مدة الشهر ونصف المتبقية لرئاسة ترامب. ووصف مسؤول بارز الأسابيع المقبلة بأنها “أخطر مرحلة منذ 30 عاما، والكل قلق ولأسباب واضحة”.

وحتى هذا الوقت فقد أظهرت إسرائيل حذرا في استهداف قادة الحزب البارزين في سوريا وقامت بإطلاق أهداف تحذيرية حتى تتجنب ضربهم. وواحد من هذه الأهداف كان في نيسان/إبريل وشمل على هجوم صاروخي ضد سيارة جيب على معبر حدودي من سوريا إلى لبنان. وعندما هرب أربعة عناصر من السيارة ضربها صاروخ ثان ودمرها. ودعم قادة إسرائيل وبقوة سياسة “أقصى ضغط” لإدارة ترامب ضد إيران وقراره التخلي عن الاتفاقية النووية الذي نظر إليه على أنه طريقة لإضعاف الحزب وقوته.

وكانت العلاقات المشتركة الإسرائيلية – الخليجية ضد إيران والتي دعمتها الولايات المتحدة سببا في اتفاقيات التطبيع بين الإمارات العربية والبحرين مع إسرائيل والدفء في العلاقات مع الرياض. وتؤمن إسرائيل أن دول الخليج معادية لإيران وحزب الله، بل وأكثر وهي ليست مستعدة لمساعدة لبنان في أزمته المالية والاقتصادية طالما ظل حزب الله في الحكومة. وقال مسؤول ثان في حزب الله: “لا يهم كثيرا ما يقوله السعوديون” و”يستطيع الحزب الاعتناء بنفسه، وعليهم فهم أنه لو انهار البلد فلن تخرج الأحزاب السياسية التي يدعمونها قوية”.

وتساءل: “هل سيحاولون عمل أمر كبير ببيروت في الأسابيع المقبلة؟ هذا محتمل رغم أن هناك حالة تأهب أمني في الضاحية والجنوب. وهذا من أجل حماية قادتنا وليس لدينا شيء محدد ولكن هناك شيئا في الأجواء”. ويعتبر المحور الأمني قلب معقله ومحاط بالأسلاك والتي رفعت الأسبوع الماضي وسمح للسيارات بالمرور. ووقف عناصر الأمن على جوانب الطرق مراقبين حركة السير، المراقبة من كاميرات ضخمة تراقب المنظر المتداخل للضاحية. ورفعت رايات تحمل صورة الجنرال قاسم سليماني الذي قتل بغارة أمريكية بداية العام ووضعت على تقاطعات الطرق وانتشرت معها أيضا صور حسن نصر الله. وهناك ملصقات تحمل صور عناصر الحزب الذين قتلوا في سوريا.

وقال مسؤول حزب الله الثاني: “كما تعرف لا نخاف الموت” و”لكن علينا حماية قادتنا ونعرف أننا سنتضرر سياسيا لو حدث شيء لهم، وهذه أوقات خطيرة، وترامب مجنون ولكن لن يحصل على ما يريد، فلا صبر لديه ولا وقت. ويعتقد الإسرائيليون أنهم قادمون إلينا ولكن القادمين هم نحن”.








نشر موقع مجلة “فورين أفيرز” مقالا مشتركا للباحثين إليزابيث دينت من معهد الشرق الأوسط وأريان طبطبائي الزميل الباحث في جامعة كولومبيا قالا فيه إن “تأثير إيران في سوريا سيبقى” وعلى الإدارة الأمريكية الجديدة أن تأخذ هذا بعين الاعتبار في خططها.
وأشارا لإعلان المسؤولين العراقيين في الأسبوع الماضي عن مقتل قائد في الحرس الثوري الإيراني في 29 تشرين الثاني/نوفمبر بعد دخوله سوريا من العراق مع شحنة من الأسلحة.

وجاءت الأخبار بعد اغتيال محسن فخري زادة الذي اعتبر العقل المدبر وراء المشروع النووي الإيراني الأول قرب طهران. ورغم صمت إسرائيل على العملية إلا أن مخابراتها هي المشتبه الأول الذي نفذ العملية. وفي الوقت الذي سارع فيه المسؤولون الإيرانيون لاتهام الموساد الإسرائيلي باغتيال فخري زادة وتعهدوا بالانتقام له، رفضوا الاعتراف بمقتل قائد بارز في الحرس الثوري قرب الحدود العراقية- السورية بل حتى حدوث عملية من هذا النوع. وبعد يوم من جنازة فخري زادة التي بثت على التلفزيون الحكومي عبر المتحدث باسم وزارة الخارجية عن سخرية من التقارير التي تحدثت عن مقتل قائد عسكري بارز في الحرس الثوري واعتبرها “دعاية إعلامية”.


ولدى إيران أسباب جيدة لإنكار مقتل قائد عسكري بارز، فهي دائما ما قللت من دورها في الحرب الأهلية السورية. وهي معنية بعدم لفت الانتباه إليها في وقت ركزت فيه التحليلات وآراء الخبراء عما يمكن أن تفعله ردا على مقتل فخري زادة وأثره على الاتفاقية النووية التي تعهدت إدارة جوزيف بايدن بالعودة إليها.

ولكن تورط إيران مع نظام بشار الأسد يعتبر خطرا على الاستقرار بالمنطقة، وربما تصاعد التوتر بين إسرائيل وإيران إلى درجة تجبر فيها إدارة بايدن على التدخل هناك. وظلت إسرائيل وعلى مدى السنوات الماضية تستهدف أرصدة إيرانية في سوريا. وزادت في الأشهر الأخيرة من غاراتها ضد أهداف إيرانية ثمينة بشكل يعكس التوتر الأمريكي- الإيراني.

وكشفت تقارير إعلامية أمريكية عن منح الرئيس دونالد ترامب وزير خارجيته المتشدد مايك بومبيو “صكا مفتوحا” للضغط على إيران طالما لم يؤد إلى “حرب عالمية ثالثة”. ولم يؤكد البيت الأبيض هذه التقارير لكنها غذت القلق الإيراني عن منح واشنطن الضوء الأخضر لأفعال إسرائيل بل وقيامها بالتحرك ضدها. وعبرت إدارة بادين عن تعهدها بمواجهة التأثير الإيراني في المنطقة.

فالوجود هذا يؤثر على الاستقرار، ذلك أن طهران تدعم نظام الأسد الذي يقمع شعبه وتزود الجماعات من غير الدول في العراق وسوريا ولبنان بالسلاح والمال.
وحددت إدارة ترامب المشكلة وبدقة لكنها اتبعت سياسة شاملة أو لا شيء وبالغت من تقدير نفوذها على إيران. وأدى هذا النهج لتحصين وتوسيع التأثير الإيراني في سوريا. ومن أجل حرف مسار الموجة للاتجاه الآخر، على فريق بايدن العمل مع الشركاء بالمنطقة وأوروبا والاعتراف بأن إيران بالتأكيد ستمارس نوعا من التأثير الدائم في سوريا.

ويظل النفوذ الأمريكي محدودا في سوريا لكنه يشمل على القوة الجوية في شمال- شرق سوريا والسيطرة على منابع النفط هناك بالإضافة لتخفيف العقوبات الذي تحتاجه كل من سوريا وإيران بشكل ملح. ومنذ الثورة الإيرانية عام 1979 اتسمت العلاقات السورية- الإيرانية بالتقلب، ففي أثناء الحرب العراقية- الإيرانية (1980- 1988) كان نظام حافظ الأسد هو الوحيد بين الأنظمة العربية الذي دعم إيران ضد صدام حسين. وظل ابنه وخليفته بشار الأسد على علاقة موالية للجمهورية الإسلامية.

وعندما اندلعت الاضطرابات في 2011 قدمت طهران الدعم لدمشق. لكن ما اعتقدت طهران أنه دعم سريع سرعان ما تطور لحرب شاملة واضطرها لإرسال قوات من الحرس الثوري. ثم قامت وبشكل تدريجي بتعبئة جماعاتها الموالية لها من الميليشيات أو الجماعات من غير الدول. ومن الصعب تقدير عدد القوات الإيرانية والموالية لها الموجودة في سوريا نظرا لعدم توفر المعلومات. لكن عددا كبيرا منها غادر سوريا بعد تقوية الأسد سيطرته على معظم البلاد. وبقي القادة العسكريون البارزون من أجل مواصلة دعم المصالح الإيرانية والإشراف على العمليات المستمرة.

وتنظر إيران إلى سوريا كجزء مهم من “محور المقاومة” ونقطة عبور للسلاح والمساعدات لحزب الله في لبنان. وربما رغب الموالون للأسد بتأثير إيراني قليل والحصول على دعم من الدول السنية مثل السعودية، لكن إيران ترى في سوريا حيوية لبقائها وقوتها. وعلى مدى السنوات الأربع تبنت إدارة ترامب سياسة غير متماسكة أثرت على مصداقية الولايات المتحدة وخدمت إيران. وأعلنت واشنطن أكثر من مرة عن سحب قواتها أو تخفيض عددها في سوريا والتحلل من التزاماتها تجاه شركائها من قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية. وناقضت هذه الإعلانات خطاب ترامب المتشدد من إيران واقترحت أن مواجهتها ليست أولوية.

وعلى إدارة بايدن الاعتراف أن خياراتها في سوريا محدودة، لكنها تستطيع اتخاذ بعض الخطوات المباشرة، مثل السماح لقوات سوريا الديمقراطية التواصل مع نظام الأسد عبر الوسيط الروسي. وإذا كان هناك طرف في سوريا يعارض الوجود الإيراني فهي قوات سوريا الديمقراطية ذات الغالبية الكردية والتي تصادمت مع الميليشيات الإيرانية في وادي الفرات وعانى سكان دير الزور والقامشلي من تصرفات الميليشيات الموالية لإيران.

ولو تفاوضت قوات سوريا الديمقراطية مع الروس فإنها ستزيح هذه الميليشيات من المناطق التي تحاول الولايات المتحدة وغيرها تحقيق الاستقرار فيها. وتقضي السياسة الأمريكية الحالية بعدم التواصل مع نظام الأسد الوحشي، لكن هناك دولا عربية تحاول إعادة وضعية النظام بموافقة أو بدون موافقة أمريكية. فقد أعادت سلطنة عمان سفيرها إلى دمشق قبل فترة، مثلما أعادت الإمارات علاقاتها الدبلوماسية قبل ذلك بعام. وربما أثرت إيران على الدور الخليجي والقنوات الخلفية التي فتحتها مع نظام دمشق. وأقامت أمريكا علاقات مع روسيا في سوريا، ويجب عليها والحالة هذه مواصلة التعاون طالما دعت المصلحة، مع الاعتراف أن قدرة روسيا واستعدادها لمواجهة إيران تظل محدودة.

وتحاول إيران وروسيا إعلان انتصار الأسد واستثماره، ويمكن للولايات المتحدة استخدام التباين بين طهران وموسكو في سوريا. ويمكن للولايات المتحدة الضغط على روسيا للمساعدة في إخراج الميليشيات من المناطق في وادي الفرات والقريبة جدا من إسرائيل. ومقابل ذلك يمكن أن تقدم واشنطن لموسكو محفزات مثل الانسحاب من مناطق ليست مهمة للوجود الأمريكي في سوريا ولكنها حيوية لإعادة سيطرة الأسد على البلاد، مثل قاعدة التنف.

وعلى الولايات المتحدة التعاون مع أنقرة وموسكو لحشر إيران. وواحد من خيارات التعاون هو حوار ثلاثي بشأن إدلب والجماعات المسلحة في آخر معاقل المعارضة السورية والتي يوجد فيها عناصر من تنظيم الدولة والقاعدة وجماعات العنف الأخرى. ولن يكون التعاون مع تركيا سهلا، خاصة أن العلاقات معها متدهورة وأظهر الرئيس أردوغان أنه قادر على استفزاز حروب في شرق سوريا وشمال أفريقيا. كما وتختلف روسيا وتركيا حول الجماعات التي يجب تصنيفها بالإرهابية. ومع ذلك يمكن للولايات المتحدة العمل ضد الخلايا الإرهابية وإدخال نفسها كلاعب مهم في المحادثات الدبلوماسية في المستقبل. ويجب استمرار تعاون الولايات المتحدة مع إسرائيل وضمان حريتها في إزاحة كل الخلايا الإرهابية القريبة من حدودها. وربما استخدمت علاقتها مع كل من روسيا وإسرائيل كنقطة انطلاق لمحاسبة موسكو على أي خرق لوعد من وعودها.

وسترث إدارة بايدن ملفا معقدا للشرق الأوسط ليس بسبب التوتر بين إيران وإسرائيل في سوريا، بل لأن السياسة الأمريكية التي تحاول معالجة التأثير الإيراني في سوريا تبالغ بتأثير واشنطن وقدرتها على منع طهران من مواصلة دورها. وعلى الإدارة الحالية الاعتراف، على الأقل مؤقتا، أن إيران لن تغادر سوريا بشكل كامل أو تتخلى عن تأثيرها هناك. وسياسة تدريجية تعني محافظة الولايات المتحدة على تأثيرها وقدرتها على تخفيف التوترات وتقليل خسائرها.







قال المعلق في صحيفة “أوبزيرفر” سايمون تيسدال، إن محاولة الرئيس المنتخب جوزيف بايدن تعبئة “العالم الحر” قد تؤدي إلى ولادة محور شر جديد.

وأشار إلى أن فكرة بايدن لإنشاء تحالف دولي من الدول الديمقراطية بقيادة الولايات المتحدة ليقف أمام الأنظمة الديكتاتورية والحكام “الأقوياء” تقع في جوهر مشروعه لإعادة دور أمريكا العالمي.
ويهدف مشروعه أو “الجبهة الموحدة” من قوى الخير والعظمى لمواجهة الصين وروسيا. لكنها فكرة قد تثير حفيظة حلفاء مهمّين للغرب مثل الهند وتركيا وبولندا. ولهذا السبب وأسباب أخرى، ستنتهي بالفشل.

وتعهد بايدن خلال الحملة الرئاسية لهذا العام بعقد “قمة للديمقراطية” في 2021 بهدف “إحياء روح الهدف المشترك للعالم الحر” و”لتقوية ديمقراطيتنا ومؤسساتنا ومواجهة صادقة للدول التي تنزلق إلى الوراء وعقد أجندة مشتركة”. وهذه القمة ضرورية بسبب انهيار معالم النظام الدولي الذي عملت الولايات المتحدة وبهدوء على بنائه.

ويعلق تيسدال، أن هذه فكرة تستحق الدعم والثناء، فقد شهدت السنوات الأخيرة نمو مضطردا في الأنظمة القمعية، وبخاصة الأنظمة اليمينية المتطرفة التي تتجاهل القانون الدولي وتنتهك الحقوق العالمية كما حددتها الأمم المتحدة بما في ذلك الحقوق الديمقراطية.

والآن سيحدد بايدن الدول التي تستحق الانضمام لحلفه الدولي، مما يعني أن كوريا الشمالية الديكتاتورية ونظام سوريا الإجرامي ليس مرحبا بهما، لكن هل ستتم دعوة الدول غير الليبرالية مثل تايلاند وإيران وفنزويلا وإيران التي تحتفظ بأنظمة يفترض أنها ديمقراطية إلى التحالف؟

ويتوقع الدبلوماسيون نهاية التحالف العظيم الذي يريد بايدن تنظيمه على غرار مجموعة الدول السبع والتي تضم الولايات المتحدة وألمانيا وكندا وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا واليابان. والاختلاف هو لو أضاف بايدن الهند وأستراليا وكوريا الجنوبية، فيما يمكن تسميتها بـ”د- 10″ أي الدول العشر الديمقراطية. وهو بهذا سينشئ نادي نخبة جديدا يتم استبعاد الديمقراطيات الحقيقية أو الطامحة منه.

وجزء من المشكلة هو بايدن نفسه، فمصطلح “العالم الحر” هو عودة إلى الحرب الباردة وقد عفا عليه الزمن. كما أن تأكيده على التفوق الأمريكي مناقض للتجربة الحديثة. وقال: “علينا أن نثبت استعداد الولايات المتحدة للقيادة مرة ثانية ليس من خلال مثال قوتنا، ولكن عبر قوة المثال”، وهو تعبير قديم، خاصة أن النوتة الموسيقية قد تغيرت ومعها تغير المغنون.

فالصين لا تهدد الأمن العالمي بطريقة وجودية كما حدث أثناء الاتحاد السوفييتي السابق، فالتحدي الأساسي الذي تمثله هو خفيف وأخلاقي ومتعدد الاتجاهات التكنولوجية والأيديولوجية والتجارية ومعاداة الديمقراطية. كما أن فكرة عالم مدجن وخائف ينتظر الولايات المتحدة لركوب عربة القيادة وإنقاذه هو تفكير قديم. فلحظة القطبية الواحدة ضيعتها الولايات المتحدة. وكان ميزان القوى في تحول حتى قبل تدمير ترامب الثقة.

وربما رحبت أوروبا الضعيفة المقسمة بخطة بايدن، وستكون استثناء في هذه الحالة. وقال جوزيف باريل، مسؤول السياسات الخارجية في الاتحاد الأوروبي: “نريد زيادة تحركنا للدفاع عن الديمقراطية”. وفي تقرير معهد في- ديم لعام 2020، تأكيد على أن الأنظمة الاستبدادية أصبحت ومنذ عام 2001 الشكل الرئيسي للحكم في العالم. أي في 92 دولة التي تشكل نسبة 54% من سكان العالم.

ولأن موقع بريطانيا الدولي أصبح ضعيفا، فهي ستوافق على أي شيء يقترحه بايدن، وكذا ستدعم ألمانيا مبادرته طالما لم يهدد تجارتها الرابحة مع الصين. وتظل هنغاريا وبولندا إشكاليتان.

ورفض الحكومة البولندية لاستقلالية القضاء وحق الإجهاض يتناقض بشكل سيئ مع القيم الليبرالية. وبحسب تقرير معهد في- ديم، فنظام رئيس الوزراء الهنغاري فيكتور أوربان لم يعد ديمقراطيا أبدا بل “نظاما استبتداديا انتخابيا”.

وغير هذا، فخطة بايدن هي مثل محاولة جمع قطيع من القطط ذات المخالب الكثيرة والبصاق. والهند هي مثال في هذا التتجاه. فهي تطلق على نفسها أكبر ديمقراطية في العالم. ولكنها في ظل رئيس الوزراء ناريندرا مودي أصبحت أكبر دولة تنتهك الحقوق وتقمع المعارضين السياسيين والإعلام المستقل والمنظمات غير الحكومية مثل منظمة أمنستي إنترناشونال وملايين المسلمين. ولا شيء لدى مودي يقوله عن الديمقراطية غير تخريبها.

ومن المثير هنا أن تايوان هي نموذج للديمقراطية في الشرق، لكن إضافة بايدن لها على قائمة ضيوفه سيغضب الصين. كما أن ضم السودان وأفغانستان اللتان تحاول الانتقال إلى الديمقراطية ربما كان تعللا بالأماني. وبنفس المقام فتجاهل تركيا وبيرو والفلبين وأوغندا وهي دول تتظاهر بالديمقراطية سيغضب أصدقاء أمريكا. والنقطة هنا هي أن بايدن مثل أسلافه سيجبر على التعامل مع العالم كما هو وليس كما يريد.

ومثل بداية باراك أوباما عام 2009، فإلقاء خطابات في القاهرة وبداية جديدة مع العالم العربي قد يرضي النفس، لكن لا أثر كبيرا له. وعندما فشل الربيع العربي دعمت الولايات المتحدة الرجال الأشرار لأن هذا يتناسق مع مصالحها الأنانية الجيوسياسية.

وستعوّل الصين وروسيا وبقية الدول الديكتاتورية مثل السعودية على الواقعية التي سيواجه بها بايدن للتخفيف من نبرته على المستوى العملي، حتى لو واصل خطابه الذي يعبر عن خطاب المدرسة الأمريكية القديمة حول القيم والحقوق. وعندما يقوم هو وحلفاؤه بعمل أمر ذي معنى مثل الدفاع عن حقوق سكان هونغ كونغ، ستكتشف الصين جديته وتتراجع عن سياساتها.

وهناك الكثير الذي يمكن للصين عمله على خلاف إريتريا أو بيلاوسيا لو زاد ضجيج المعارضة في هونغ كونغ بدرجة لا تحتمل. ففي قضايا مثل التغيرات المناخية، فتعاون الصين لا غنى عنه. ويمكنها استخدام كل أوراق النفوذ الدبلوماسية والاقتصادية لرد الضغوط الأمريكية عنها.

ومن المقترحات الاستفزازية التي تم تداولها في الفترة الماضية ما تحدث عنه رئيس روسيا فلاديمير بوتين عن إمكانية تشكيل تحالف عسكري مضاد للغرب بين الصين وروسيا، ويجذب إليه دولا أقل قوة مثل كوريا الشمالية ولن يحدث هذا، لكن يظل إمكانية لو أصر بايدن على تحالفه القائم على القطبية للدول الديمقراطية والذي سيعمق الخلافات ويفتح الباب بدون قصد لمحور شر جديد، وهذه المرة سيكون تحالفا ضخما.




arrow_red_small 2 3 4 5 6 7 8 arrow_red_smallright