top-city logo
top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar Newspapers menu-bar Hadith menu-bar top-home
sabah
لوفيغارو: المليشيات الشيعية في العراق تلعب ورقة التصعيد ضد الولايات المتحدة
تحت عنوان: “المليشيات الشيعية في العراق تلعب ورقة التصعيد” قالت صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية إنه في الوقت الذي يتفاوض فيه الأمريكيون والإيرانيون في فيينا من أجل إحياء الاتفاق النووي، تواصل الميليشيات الشيعية القريبة من طهران ممارسة الضغط على الولايات المتحدة، حتى لو كان ذلك يعني الانخراط في لعبة خطيرة. وأوضحت “لوفيغارو” أن المليشيات صعّدت من استخدام أسلحة متطورة بشكل متزايد، كالطائرات بدون طيار. ...
نيويورك تايمز :الهجمات على إيران تشير إلى شبكة إسرائيلية يدعمها إيرانيون
أشارت صحيفة “نيويورك تايمز” إلى أن الهجمات التي هزّت إيران منذ الصيف الماضي وكان آخرها هجوم الأسبوع المنقضي ضد مفاعل نطنز تشير إلى وجود شبكة إسرائيلية داخل إيران وعجز للأمن الإيراني عن تفكيكها. وفي تقرير أعده كل من بن هبارد ورونين بيرغمان وفرناز فصيحي، جاء فيه أن إيران تعرضت في أقل من تسعة أشهر إلى سلسلة من الهجمات التي تتراوح ما بين اغتيال قيادي في تنظيم القاعدة منح ملاذا في البلاد، وتبعه مقتل ...
إندبندنت: مصطفى الكاظمي توسط بين السعودية وإيران حول اليمن
نشرت صحيفة “إندبندنت” تقريرا لمراسل الشؤون الدولية بورزو درغاهي عن المحادثات السعودية- الإيرانية، حيث قال إنها تركزت حول اليمن وتوسط بها رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي. وقال إن المحادثات السرية الأخيرة دارت حول كيفية وقف النزاع اليمني الذي تحول إلى واحد من أكبر الكوارث الإنسانية في العالم ويشكل تهديدا أمنيا متواصلا على السعودية. وأكد المسؤول الإيراني الذي لم يكشف عن اسمه في التقارير المحلية ...
لوموند: تقارب تركيا مع أوكرانيا يضع تعاونها العدائي مع موسكو على المحك
قالت صحيفة ‘‘لوموند’’ الفرنسية إن رياحاً جليدية تهب على العلاقة الخاصة بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب أردوغان، المُتحديْن حتى الآن في شكل من أشكال التعاون العدائي: حليفان تارة.. وخصمان تارة أخرى. ففي خطوة أثارت استياء أنقرة، قررت روسيا تعليق روابطها الجوية مع تركيا لمدة شهر ونصف لأسباب صحية، حيث وصلت العدوى بفيروس كورونا إلى مستوى قياسي بين المواطنين الأتراك، مع تسجيل أكثر ...
فورين بوليسي: لم يحدث انقلاب في الأردن.. لكن الملك يشعر بعدم الأمان
قالت أنشال فوهرا في تقرير بمجلة “فوررين بوليسي” إن الأحداث الأخيرة تظهر مشاكل في الحكم وسوء الإدارة أكثر من “مؤامرة” انقلابية وإن الملك عبد الله الثاني هو الملام. وتقول إن الشريف حسين كان لديه قبل قرن أحلام كبيرة بعائلة هاشمية عندما كان ملكا على الحجاز وأميرا على مكة والمدينة. لكن ومنذ أيام لورنس العرب عندما كان الهاشميون حلفاء البريطانيين الوحيدون بالمنطقة وأعلنوا الثورة العربية ضد الحكم ...
فايننشال تايمز: العقوبات والمعاناة الاقتصادية تزيد خيبة العلويين من نظام الأسد
نشرت صحيفة “فايننشال تايمز” تقريرا لمراسلتيها كلوي كورنيش وأسماء العمر عن التوتر في العلاقة بين بشار الأسد وقاعدته العلوية، فالمدن الساحلية البعيدة عن الحرب شهدت ازدهارا اقتصاديا أثناء الحرب، لكنها بدأت تعاني بسبب العقوبات الأمريكية التي فرضت بموجب قانون قيصر وانتشار فيروس كورونا. وقالتا إن البلدات الساحلية السورية تنتشر فيها النصب للجنود الذين قدمتهم الطائفة العلوية دفاعا عن الأسد والذي ينتمي نفسه ...



تحت عنوان: “المليشيات الشيعية في العراق تلعب ورقة التصعيد” قالت صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية إنه في الوقت الذي يتفاوض فيه الأمريكيون والإيرانيون في فيينا من أجل إحياء الاتفاق النووي، تواصل الميليشيات الشيعية القريبة من طهران ممارسة الضغط على الولايات المتحدة، حتى لو كان ذلك يعني الانخراط في لعبة خطيرة.

وأوضحت “لوفيغارو” أن المليشيات صعّدت من استخدام أسلحة متطورة بشكل متزايد، كالطائرات بدون طيار. فمنذ بداية العام الجاري، استهدف 43 هجوماً المصالح الأمريكية في العراق، حيث ينتشر 2500 جندي أمريكي كجزء من التحالف الدولي لمحاربة تنظيم “الدولة”. وهو صراع شاركت فيه الميليشيات الشيعية أيضا حتى هزيمة التنظيم عام 2017. منذ ذلك الحين، غادر العراق 2500 جندي أمريكي.

صداع أمني
“لوفيغارو” أضافت أن الاستخدام الجديد للطائرات بدون طيار يمثل صداعا للتحالف الدولي بقيادة واشنطن، لأنه يمكنها الهروب من بطاريات الدفاع الجوي C-RAM التي تم تركيبها من قبل الجيش الأمريكي للدفاع عن قواته.

في شهر أبريل/ نيسان الماضي، تحطمت طائرة بدون طيار محملة بمادة “تي إن تي” في مقر التحالف الدولي ضد تنظيم ”الدولة” بمطار أربيل. وفي شهر مايو أيار، ضربت “قنبلة بطائرة مسيرة” قاعدة عين الأسد الجوية العراقية، التي يقطنها أمريكيون.

وتابعت الصحيفة الفرنسية القول إن الهجوم الأخير في أربيل يوم السبت، يعد إشارة أخرى إلى أن هذه الميليشيات لا تعتزم التراجع.

وأشارت إلى أنه قبل الانتخابات التشريعية بمئة يوم، اشتد التوتر بين السيد مصطفى الكاظمي، الذي يتولى السلطة في النظام الطائفي العراقي، والميليشيات الموالية لإيران. لكن كل طرف يحترم خطوطه الحمراء في الوقت الحالي.

عرض القوة
في هذه المواجهة، تضيف “لوفيغارو”، سجل رئيس الوزراء العراقي نقاطا مؤخرا من خلال النجاح في اعتقال قاسم مصلح، زعيم الميليشيا القوي المتهم بعلاقته باغتيال اثنين من المتظاهرين في كربلاء، جنوب العراق. لكن الكاظمي سمح للعدالة بالإفراج عنه بعد نحو أسبوع من سجنه.

وخرج مصلح يوم السبت في مسيرة جنبا إلى جنب مع الآلاف من القوات شبه العسكرية التي عرضت أسلحتها، بما في ذلك راجمات الصواريخ. لكن هذه القرات امتنعت عن حرق الأعلام الأمريكية أو ترديد اسم قاسم سليماني.













أشارت صحيفة “نيويورك تايمز” إلى أن الهجمات التي هزّت إيران منذ الصيف الماضي وكان آخرها هجوم الأسبوع المنقضي ضد مفاعل نطنز تشير إلى وجود شبكة إسرائيلية داخل إيران وعجز للأمن الإيراني عن تفكيكها.

وفي تقرير أعده كل من بن هبارد ورونين بيرغمان وفرناز فصيحي، جاء فيه أن إيران تعرضت في أقل من تسعة أشهر إلى سلسلة من الهجمات التي تتراوح ما بين اغتيال قيادي في تنظيم القاعدة منح ملاذا في البلاد، وتبعه مقتل عالم ذرة إيراني مهم، وتفجيران غامضان في منشأة نووية، مما أثّر على جهود الجمهورية الإسلامية في تخصيب اليورانيوم.

وتشير هذه الهجمات المتتابعة التي يقول المسؤولون إنها من تنفيذ إسرائيل للسهولة التي استطاعت فيها المخابرات الإسرائيلية الوصول إلى داخل الأراضي الإيرانية وتنفيذ الهجمات المتكررة ضد أهم المنشآت وأكثرها حراسة.

وقالت الصحيفة إن العمليات التي تعتبر الأخيرة في سلسلة من هجمات التخريب والاغتيال التي تجري منذ عقدين، كشفت عن ثغرات محرجة وتركت قادة إيران ينظرون وراء ظهورهم وهم يتفاوضون مع إدارة جوزيف بايدن للعودة إلى المحادثات النووية. وأدت إلى اتهامات متبادلة بين أطراف الحكم الإيراني، فقد قال رئيس المركز الإستراتيجي في البرلمان، إن إيران أصبحت “ملاذا للجواسيس”. ودعا قائد الحرس الثوري السابق إلى إصلاح شامل في أجهزة الأمن، وطالب المشرعون في البرلمان باستقالة قادة الأجهزة الأمنية.

والأكثر إثارة للقلق لإيران، هو أن الهجمات كشفت عن شبكة جواسيس داخل البلاد كما يقول المحللون والمسؤولون الإيرانيون، في وقت فشلت فيه أجهزة المخابرات في العثور على الجواسيس. ونقلت الصحيفة عن سنام وكيل، نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في تشاتام هاوس قولها: “أن يضرب الإسرائيليون بفعالية داخل إيران وبهذه الطريقة الوقحة يعتبر محرجا ويكشف عن الضعف داخل إيران مما ينعكس كما أعتقد سلبا عليها”.

وألقت الهجمات بظلال من الرهاب على بلد بات يرى مؤامرة أجنبية في أي حادث. وفي نهاية الأسبوع بثت شاشات التلفزة خبرا عن شخص قالت إنه منفذ تفجير في مفاعل نطنز الشهر الماضي. والشخص هو رضا كريمي (43 عاما) ولكن لا يعرف من هو وإن كان قد تحرك بنفسه أو نيابة عن جهة أخرى، وإن كان اسمه هذا حقيقيا. وعلى أية حال، فقد هرب من البلاد قبل الانفجار، كما قالت وزارة الاستخبارات الإيرانية.

وفي يوم الإثنين عندما أعلن التلفزيون الرسمي عن وفاة الجنرال محمد حسين زادة حجازي، نائب قائد فيلق القدس بسبب إصابته بجلطة قلبية ثارت الشكوك حول وفاته وأن هناك مؤامرة ضده. وكان حجازي هدفا مستمرا للمخابرات الإسرائيلية. وأكد نجل قائد آخر لفيلق القدس على تويتر، أن حجازي لم يمت بسبب جلطة قلبية. وفشل متحدث باسم الحرس الثوري في تبديد الشكوك، عندما قال إن الجنرال حجازي مات بسبب “مهام صعبة للغاية” وإصابته بكوفيد-19 قبل فترة وتعرضه للأسلحة الكيماوية أثناء الحرب العراقية- الإيرانية.

ولو صدق أن حجازي اغتيل، فسيكون الثالث خلال 15 شهرا، ففي كانون الثاني/ يناير 2020، اغتيل قائد فيلق القدس الجنرال قاسم سليماني. وفي تشرين الثاني/ نوفمبر اغتالت المخابرات الإسرائيلية العميد محسن فخري زادة العالم النووي المهم. وحتى لو مات الجنرال حجازي بشكل طبيعي، فخسارة ثلاثة مسؤولين كبار تعتبر ضربة للحرس الثوري.

وتقول الصحيفة إن الهجمات تمثل حملة طويلة من المخابرات الأمريكية والإسرائيلية لعرقلة ما تراها النشاطات الإيرانية الخطيرة، ومن أهمها البرنامج النووي واستثمار طهران في الجماعات الوكيلة حول العالم العربي وتقديم صواريخ دقيقة إلى حزب الله. وفي وثيقة للجيش الإسرائيلي تعود إلى 2019 كشفت أن حجازي كان مسؤولا بارزا في العامين الماضيين كقائد لفرع فيلق القدس في لبنان ومسؤولا عن برنامج الصواريخ الدقيقة. وقال المتحدث باسم الحرس الثوري، رمضان شريف، إن اسرائيل حاولت اغتياله.

وتعمل إسرائيل على عرقلة البرنامج النووي الذي تراه تهديدا خطيرا عليها، حيث قامت بسلسلة اغتيالات لرموز البرنامج في 2007 عندما مات باحث في وحدة تخصيب اليورانيوم في مفاعل أصفهان بظروف غامضة بعد تسرب الغاز. وتم قتل ستة علماء نوويين في السنوات اللاحقة وجرح سابع. وقال الجنرال رستم قاسمي، أحد قادة فيلق القدس البارزين إنه نجا بأعجوبة من محاولة اغتيال إسرائيلية أثناء زيارته للبنان في آذار/ مارس. لكن الاغتيال هو أداة من أدوات الحملة التي تعمل على عدة جبهات.

وفي 2018 قامت إسرائيل بعملية جريئة وسرقت نصف طن من الوثائق الأرشيفية عن البرنامج النووي كانت محفوظة في مخزن بطهران. وقامت إسرائيل بعمليات أخرى حول العالم، حيث لاحقت معدات كانت في طريقها إلى إيران ودمرتها، وقامت بإخفاء أجهزة استقبال وإرسال أو عبوات ناسفة يتم تفجيرها حالة وصولها إلى إيران، وذلك حسب مسؤول أمريكي أمني.

وقالت مسؤولة أمنية إسرائيلية سابقة، إنها من أجل التأثير على المعدات قادت هي وزملاءها بقيادة السيارة إلى المصنع وافتعال أزمة، مثل حادث سيارة أو سكتة قلبية وعندها تناشد المرأة الحرس للمساعدة. مما سيعطيها الوقت الكافي للتعرف على نظام الحماية الإلكتروني حيث يقوم فريق آخر بتفكيكه وتعطيله.

ووصف رئيس البرنامج النووي الإيراني السابق فريدون عباسي- دفاني في مقابلة مع التلفزة الإيرانية ما حدث في مفاعل نطنز الأسبوع الماضي قائلا إن العبوة الناسفة كانت مخبأة في مكتب وُضع في المفاعل منذ عدة أشهر. ومزقت العبوة المصنع الذي يقوم بإنتاج جيل جديد من أجهزة الطرد المركزي مما أخّر عمليات التخصيب لعدة أشهر، حسب قول مسؤولين.

وفي يوم الثلاثاء، كشف علي رضا زكاني، رئيس مركز البحث في البرلمان الإيراني، إن محركا أرسل من مفاعل آخر للإصلاح في الخارج وأعيد وفي داخله عبوة متفجرة زنتها 300 رطل. ولا يعرف إلا القليل عن حادث نطنز الأخير سوى أن التيار الكهربائي قُطع ودمّر آلافاً من أجهزة الطرد المركزي.

ولن تكون إسرائيل قادرة على تنفيذ هذه العمليات بدون مساعدة داخلية، وهو ما يزعج المسؤولين الإيرانيين. وحاكمت إيران على مدى السنوات الماضية عددا من الإيرانيين الذي وجهت إليهم تهما بالتواطؤ مع إسرائيل، والعقوبة كانت الإعدام. إلا أن الاختراقات شوهت سمعة أجهزة الأمن المسؤولة عن حماية المنشآت والعلماء الإيرانيين. وطالب مسؤول سابق في الحرس الثوري بعملية “تطهير” لأجهزة الاستخبارات.

وقال نائب الرئيس إسحق جهانغير، إنه يجب تحميل الوحدة المسؤولة عن أمن نطنز، مسؤولية الفشل الأخير. وقال نائب رئيس البرلمان، أمير حسين غازي زادة هاشمي لوسائل الإعلام يوم الإثنين، إن لوم إسرائيل والولايات المتحدة لا يكفي. فإيران بحاجة لتنظيف بيتها. ووصفت صحيفة تابعة للحرس “مشرق نيوز” الوضع في الأسبوع الماضي بالقول: ” لماذا تتصرف حراسة المنشآت بطريقة غير مسؤولة بحيث تلدغ من نفس الجحر مرتين؟”. إلا أن الحرس الثوري تابع للمرشد آية الله علي خامنئي، وحتى الآن لم يُظهر أي نية لتعديل من القمة إلى القاع.

وعانت الحكومة الإيرانية بعد الهجوم من مشكلة التعامل مع الوضع، حيث قالت أجهزة الأمن إنها حددت هوية المنفذين بعد مغادرتهم البلاد. وقالت أيضا إنها أحبطت عملية أخرى. وبعد كل هجوم تتعالى أصوات الانتقام واتهامات المحافظين لحكومة حسن روحاني بالضعف أو أنها أخضعت البلاد للمفاوضات النووية على أمل تخفيف العقوبات الأمريكية.

وبالتأكيد فقد ركزت إيران أثناء إدارة دونالد ترامب على “الصبر الإستراتيجي” ولم تمنح إسرائيل الفرصة لجرها إلى مواجهة. وهناك إمكانية أن إيران حاولت الانتقام وفشلت. وحُمّلت طهران مسؤولية انفجار في نيودلهي قرب السفارة الإسرائيلية، كما اعتقلت السلطات الإثيوبية 15 شخصا لمحاولتهم ضرب أهداف إسرائيلية وإماراتية. لكن انتقاما علنيا قد يؤدي لرد إسرائيلي قوي. ويقول طلال عتريسي، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة اللبنانية: “ليسوا متعجلين لبدء حرب” و”انتقام يعني حربا”.







نشرت صحيفة “إندبندنت” تقريرا لمراسل الشؤون الدولية بورزو درغاهي عن المحادثات السعودية- الإيرانية، حيث قال إنها تركزت حول اليمن وتوسط بها رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي.

وقال إن المحادثات السرية الأخيرة دارت حول كيفية وقف النزاع اليمني الذي تحول إلى واحد من أكبر الكوارث الإنسانية في العالم ويشكل تهديدا أمنيا متواصلا على السعودية. وأكد المسؤول الإيراني الذي لم يكشف عن اسمه في التقارير المحلية وكانت صحيفة “فايننشال تايمز” أول من كشفت عنه يوم الأحد، قد عقد في بغداد.

ونقلت صحيفة “إندبندنت” عن باحث عراقي آخر قوله إن المحاورين العراقيين أشاروا أيضا إلى محادثات 9 نيسان/ أبريل التي توسط فيها الكاظمي. وذكرت “فايننشال تايمز” أن مدير الاستخبارات السعودي خالد الحميدان كان من بين الحاضرين للقاء، إلا أن مسؤولا سعوديا نفى في تقارير نشرت حصول المحادثات أصلا.

وفي يوم الإثنين، ذكرت وكالة أنباء إيرانية تابعة للمتشددين نقلا عن “مصدر مطلع” قوله إن المحادثات جرت بالفعل وتركزت حول اليمن الذي تدعم فيه الرياض وطهران الطرفين المتعارضين. وقال المصدر المطلع إن “البلدين عقدا محادثات حول اليمن”.

وزعم المصدر في تصريحات لوكالة أنباء نادي الصحافيين الشباب، أن السعودية تبحث عن طرق لإنهاء النزاع الذي مضى عليه ستة أعوام ضد حركة الحوثيين والتي تعرف أيضا بجماعة “أنصار الله”. وقال المصدر: “لاحظت إيران أن اليمن له أصحابه وأن على السعودية الحديث مع اليمنيين وأنصار الله أنفسهم”.

وقالت سنام وكيل، نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط في تشاتام هاوس- لندن: “في الوقت الذي تبحث فيه الرياض عن تقدم في اليمن، فالحوار مباشرة مع الإيرانيين بدلا من طرف ثالث منتج أكثر”. وتريد السعودية إعادة فتح ميناء الحديدة ووقف حملة الحوثيين ضد مأرب والتي كانت من أكثر المناطق هدوءا في البلاد. كما تبحث الرياض عن طرق لوقف الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة من الحوثيين على أراضيها وبناها التحتية.

وقالت وكيل: “السؤال الأهم هو هل لدى إيران القدرة للتأثير على الحوثيين في هذه الموضوعات؟”. و”ليس لدينا فكرة واضحة عما عرضه السعوديون على الإيرانيين”. ورحب المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زادة، بأي محادثات ووصفها بأنها “مفيدة للبلدين”، مع أنه لم ينكر أو يؤكد المحادثات.

ويرى الكاتب أن المحادثات المزعومة هي بمثابة اختراق سياسي، فالعلاقات بين الدولتين المحافظتين اتسمت بالتوتر، حيث قُطعت العلاقات في 2016 عندما هاجمت الغوغاء البعثة الدبلوماسية السعودية في طهران احتجاجا على إعدام السعودية رجل ديني شيعي.

وزاد التوتر في ظل إدارة دونالد ترامب الذي تقارب مع السعودية وخرج من الاتفاق النووي التي تفاوضت عليها الإدارة السابقة له وبدأ ما أطلق عليها حملة “أقصى ضغط” ضد طهران وفرض عقوبات قاسية عليها. لكن محاولات إحياء الاتفاق المعروف باسم “خطة العمل الشاملة المشتركة” بين الإدارة الحالية وطهران ربما دفعت السعودية وبقية الدولة بالمنطقة إلى إعادة تقييم مواقفها.

ويبدو أن السعودية تريد إنهاء الحرب المكلفة منذ ستة أعوام حيث تورطت في مأزق دموي. والتقى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مع المبعوث البريطاني إدوارد ليستر يوم الإثنين حسبما أوردت وكالة الأنباء السعودية. وتصر الرياض على استشارتها في عملية لإحياء الاتفاق النووي.









قالت صحيفة ‘‘لوموند’’ الفرنسية إن رياحاً جليدية تهب على العلاقة الخاصة بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب أردوغان، المُتحديْن حتى الآن في شكل من أشكال التعاون العدائي: حليفان تارة.. وخصمان تارة أخرى.

ففي خطوة أثارت استياء أنقرة، قررت روسيا تعليق روابطها الجوية مع تركيا لمدة شهر ونصف لأسباب صحية، حيث وصلت العدوى بفيروس كورونا إلى مستوى قياسي بين المواطنين الأتراك، مع تسجيل أكثر من 60 ألف حالة في اليوم. ويقوض هذا القرار الذي دخل حيز التنفيذ يوم 15 أبريل/نيسان الجاري معنويات العاملين الأتراك في القطاع السياحي، الذين يعتمدون على الوافدين الروس لإعادة توطين شواطئ وفنادق أنطاليا. وبالتالي، فإن الضربة قاسية على الحكومة التركية التي تعول على السياحة ومداخيلها بالعملة الأجنبية لإنقاذ خزائن الدولة.

لكن ‘‘لوموند’’ اعتبرت أنه ليس مؤكداً بالمرة أن فلاديمير بوتين كان يضع فقط الوباء في الاعتبار حين أبلغ نظيره التركي بقراره تعليق الحركة الجوية، خلال مكالمة هاتفية يوم الـــ 9 أبريل/نيسان الجاري، أتت في لحظة رمزية، عشية زيارة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى تركيا، بهدف تجديد التعاون العسكري والحصول على طائرات مسيرة تركية، في خطوة تمثل مصدر قلق خاص للجيش الروسي، لاقتناعه بأن هذه الأسلحة ستستخدم قريبًا ضد الانفصاليين الموالين لروسيا في منطقتي دونيتسك ولوغانسك في شرق أوكرانيا.

فولوديمير زيلينسكي يرى أن الطائرات المسيرة التركية أعطت أذربيجان ميزة حاسمة في الحرب التي خاضتها ضد الأرمن في خريف عام 2020 للسيطرة على منطقة كاراباخ العليا. لهذا السبب، يريد الرئيس الأوكراني الحصول على المزيد وتقوية التعاون العسكري مع أنقرة، توضح ‘‘لوموند’’، مذكرة أن أوكرانيا كانت قد اشترت من تركيا في عام 2019 طائرات بدون طيار من طراز Bayraktar TB2 والعديد من محطات المراقبة.

في غضون ذلك، تم توقيع عقود أخرى، لا سيما لشراء 48 طائرة تركية جديدة بدون طيار من الإنتاج المشترك.

يقوم الأتراك والأوكرانيون حاليًا بوضع اللمسات الأخيرة على تصنيع طائرة Akinci القتالية المستقبلية القادرة على حمل الأسلحة والتحليق على ارتفاع أعلى، والمتصلة بشبكة بيانات الأقمار الصناعية، مع عمر بطارية يصل إلى خمس ساعات، تشير ‘‘لوموند’’، موضحة أنه لتصنيع هذه الطائرة بدون طيار، تزود أوكرانيا، التي احتفظت ببعض البقايا الجميلة للمجمع الصناعي العسكري السوفياتي القديم، شركة Baykar التركية المصنعة للطائرات بدون طيار بمحرك دفع.

ومضت ‘‘لوموند’’ إلى القول إن الرئيس التركي أردوغان يعزز ثقله في المنطقة من خلال تصدير منتجات صناعته الدفاعية. وبتعاونه العسكري مع أوكرانيا، يكون قد اصطف إلى جانب حلفائه في الناتو، الذين أثار حفيظتهم حين اشترت تركيا أنظمة صواريخ روسية من طراز S-400 والتي لا تتوافق مع دفاعات الحلف.

كما أن تصريحات الرئيس التركي بشأن القرم تشكل مصدر قلق آخر لموسكو. فخلال استقباله لنظيره الأوكراني يوم السبت 10 أبريل/نيسان في إسطنبول، أكد أردوغان مجددا تمسكه ‘‘بوحدة أراضي وسيادة أوكرانيا’’. وأيضاً أعاد أردوغان التأكيد على دعمه لانضمام أوكرانيا لحلف الناتو، وهو بمثابة تلويح بخرقة حمراء تحت أنف فلاديمير بوتين، الذي يشعر بأنه محاط بحلف الناتو في البحر الأسود. فرومانيا وبلغاريا وتركيا في الحلف وجورجيا وأوكرانيا تحلمان بالانضمام له.

وخلصت ‘‘لوموند’’ إلى القول إن أردوغان وبوتين قد توصلا حتى الآن إلى اتفاق بشأن مسارح عمليات بعيدة، لا سيما في سوريا، وإنهما يكافحان من أجل التوفيق بين مصالحهما في البحر الأسود، حيث يبدو موقف تركيا أقرب إلى موقف شركائها الغربيين.








قالت أنشال فوهرا في تقرير بمجلة “فوررين بوليسي” إن الأحداث الأخيرة تظهر مشاكل في الحكم وسوء الإدارة أكثر من “مؤامرة” انقلابية وإن الملك عبد الله الثاني هو الملام. وتقول إن الشريف حسين كان لديه قبل قرن أحلام كبيرة بعائلة هاشمية عندما كان ملكا على الحجاز وأميرا على مكة والمدينة.

لكن ومنذ أيام لورنس العرب عندما كان الهاشميون حلفاء البريطانيين الوحيدون بالمنطقة وأعلنوا الثورة العربية ضد الحكم العثماني أثناء الحرب العالمية الأولى، والعائلة في تراجع، وبالخلاف الأخير المستمر بين أحفاد الحسين في الأردن، فقد وصلت العائلة أدنى مستوياتها.

وواجهت العائلة الهاشمية عددا من التحديات الخارجية والداخلية، وعادة ما تم التخلي عن الإخوة الذين ينتظرون العرش من أجل الأبناء لكن لم يحدث أن نشرت العائلة غسيلها الوسخ وتحولت إلى مصدر للقيل والقال بين السكان.

وقالت إن الحكومة لم تقدم وبعد عشرة أيام من إعلانها عن مؤامرة للانقلاب على الملك وزعزعة استقرار البلد أي دليل، كما ولم تقدم معلومات عن الجهات الخارجية التي قالت إن المعتقلين كانوا يتعاونون معها ومع أخ الملك الأمير حمزة بن حسين، مما يعني أن الحكاية لا معنى لها. وكل ما شاهدناه هي قصة قديمة في العالم: معركة على الخلافة بين أخوين، فقد وضع الملك عبد الله الثاني أخيه ولي العهد السابق تحت الإقامة الجبرية إلى جانب 18 شخصا من المتآمرين المزعومين. وبدلا من الكشف عن أمير قاد عصيانا أظهرت كل الحادثة ملكا يميل بشكل متزايد للاستبداد ويشعر بعدم الأمان.

وتضيف أن العشائر الأردنية بايعت الهاشميين، لنسبهم الديني إلى عائلة النبي محمد الذي ينحدر من بني هاشم. ويعتبر دعمها مهما للعائلة الحاكمة، لكنها تشعر وبشكل متزايد بالتهميش وعدم الرضى.

ورغم الدعم الرسمي الأمريكي للملك إلا أن الإدارة أجبرت على ملاحظة القمع المتزايد في ظل قيادة الملك عبد الله. وتقول إن الملك قدم نفسه للغرب كزعيم مؤيد للديمقراطية، لكنه عزز قبضته في القصر وكمم الإعلام واعتقل المتظاهرين وتردد في الإصلاح بما في ذلك تفويض جزء من سلطاته إلى المشرعين في البرلمان.

وأصبح الهاشميون الذين كان ينظر إليهم كعائلة حديثة وغربية النظرة مثل أي عائلة تحكم دولة مستبدة. وبحسب منظمة “مراسلون بلا حدود” فمرتبة الأردن في حرية الصحافة تأتي في الـ 128 من بين 180 دولة وبعد أفغانستان. وخفضت مؤسسة “فريدوم هاوس” في العام الماضي وضع الأردن من “حر بشكل جزئي” إلى بلد “ليس حرا”. ويظل أردن الملك عبد الله ليس سوريا أو حتى السعودية لكن من يخاطر فيه بالتعبير عن رأيه سيجد المخابرات تطرق باب بيته. ولا أحد يعتقد أن الملك عبد الله عازم على إصلاحات سياسية، ولم تنتج إصلاحاته الاقتصادية إلا مزيدا من اتهامات الفساد وليس نتائج إيجابية. وفتح الملك الباب أمام إجراءات التقشف من أجل الحصول على القروض الدولية ومضى في عمليات الخصخصة التي رحب بها المراقبون الدوليون، لكن هذه الإجراءات جاءت على حساب دعم العشائر.

وقال طارق التل، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية في بيروت والخبير في الشؤون الأردنية، إن العشائر الأردنية كانت ناقدة للإصلاحات الاقتصادية النيوليبرالية التي علمت حكم الملك. وقال إن “شبكة العشائر الشرق أردنية في تراجع منذ بداية عمليات الخصخصة” و”لم يحصل أبناؤها على نفس الوظائف والمنافع”. ومع تراجع حصتها من كعكة الدولة في الوظائف والمنافع وزيادة سخطها رأى الأمير حمزة فرصة للتقرب من هذه القاعدة التقليدية. وبدأ بالتواصل مع قادة العشائر وظهر في حفلات الزفاف والجنازات.


ولا يعرف الكثير عن أيديولوجية الأمير السياسية والاقتصادية وإن كانت تختلف عن مدخل الملك عبد الله للحكم. فقد عبر حمزة عن صوت الجماهير لكنه لم يقدم بعد أي حلول حول كيفية إنقاذ البلد الذي تنقصه المصادر وتدفق عليه اللاجئون. ولعل رصيده الأهم هو ملامح الشبهة بينه ووالده الملك الراحل، من ناحية الصوت والصورة، وزادت شعبيته بعد اعتقاله. وهو طموح وقيل إنه كان المفضل لوالده الراحل لكن تعيينه كخلف له واجه مشاكل دستورية لكونه صغيرا وغير مجرب. وعينه بدلا من ذلك وليا للعهد والذي احتفظ به حتى 2004 عندما قرر الملك عبد الله تعيين ابنه حسين بن عبد الله بدلا منه. وربما جرحه هذا العمل إلا أنه لا يكفي لدفعه على التآمر على أخيه. وبحسب التل فلا أحد صدق أن هناك انقلابا تم التحضير له لأن “المعلومات القادمة من القصر متناقضة جدا”. وأضاف أن “الأحداث الأخيرة يبدو أنها مرتبطة بالخلافة والتي تعود إلى وقت إعفاء حمزة من ولاية العهد، ويبدو أن الملك كان يريد إنهاؤه”. ويقول عدنان هياجنة، أستاذ العلاقات الدولية بالجامعة الهاشمية إن مزاعم القصر جعلته مندهشا “من منظور علم السياسة لا أستطيع فهم كيفية تدخل الجهات الخارجية” و”التلميح بتدخل إسرائيل لا معنى له لأنها على علاقة جيدة مع الأردن. ولماذا يريدون زعزعة استقرار الأردن؟ وحتى لو كان السعوديون والإماراتيون الذين همشوا الأردن في الفترة الأخيرة، راغبين فهم لا يريدون زعزعة استقرار الأردن”.

وكان من بين المعتقلين باسم عوض الله، رجل الأعمال والمسؤول السابق المرتبط بالسعودية، إلا أن الخبراء يقولون إن هذه العلاقات ليست مرتبطة بالأمير. وترى بسمة مومني، الأستاذة في جامعة واترلو في أونتاريو أن اعتقال عوض الله كان تكتيكا لأن “العشائر تكره عوض الله وتراه مرادفا للفساد والنخبوية” و”لكنه لم يكن مرتبطا بالأمير، واعتقال عوض الله كان لحرف النظر”.

وتقول فوهرا إن تلميح القصر بأن إسرائيل والسعودية تريدان أن يصبح الأردن وطنا بديلا للفلسطينيين في الضفة الغربية وكجزء من صفقة واسعة تستبدل وصاية الهاشميين على القدس بوصاية سعودية، ولأن الملك عبد الله لا يريد أن يمشي في خططهم، ولهذا أرادوا من حمزة القيام بانقلاب عبر انتفاضة شعبية. ويرفض المراقبون هذا التحليل ويرونه نوعا من التكهنات. ويعلق توبياس بورك، الزميل في المعهد الملكي للدراسات المتحدة في لندن “تم تعويم الفكرة هذه على مدى نصف القرن الماضي أو أكثر ولم تؤخذ بجدية وبالتأكيد من الحكومات العربية”. و”عادة ما يتم الحديث عن تعامل السعودية أو الإمارات على أنهما الخيار السياسي المجدي، ولكنني لا أعتقد بهذا ولم أسمع أبدا أي سياسي سعودي أو إماراتي يتعامل مع الفكرة بجدية”.

وفي قلب شعور الملك بعدم الأمن هي حركة الاحتجاج التي يطلق عليها بالحراك الأردني. ففي 2011 الذي غمرت فيه ثورات الربيع العربي المنطقة، خرج الإسلاميون من جماعة الإخوان المسلمين وأبناء العشائر إلى الشوارع للاحتجاج. ويرى التل أن أساس الحراك “بدأ عام 2010 عندما أصدر المتقاعدون من الجيش بيانا لم يتحدثوا فيه بشكل واضح عن استبدال الملك بحمزة لكن خيارهم كان واضحا”. وتسيطر على مؤسسات الجيش والأمن عناصر من أبناء العشائر. ورغم تعيين الملك هذه القيادات إلا أن خوفه الدائم من انقلاب أحدهم عليه لصالح حمزة. ولكن محللين آخرين يرون في الحديث عن مخاوف الملك أمرا مبالغا فيه “فرغم وجود خطوط صدع أيديولوجية وإثنية عديدة في السياسة الأردنية، من دعاة الإصلاح وتظاهرات دعاة الديمقراطية -من يسار ووطنيين وإسلاميين وحركات غير حزبية- وتظاهرت واحتجت ضد الفساد وطالبت بالإصلاح كل جمعة منذ أكثر من عام” كما يقول كيرتيس رايان من جامعة ولاية أبالا تشيان “إلا أن هذا لا يعني ثورة قادمة أو حربا أهلية. وبالتأكيد لا يزال معظم الأردنيين يدعمون الملكية ويريدون منها قيادة الإصلاح”.
وتختم بالقول إن الملك يبدو عدوا لنفسه وليس حمزة أو أي من المعارضين المعروفين. والتاريخ حافل بالملوك الذين يشعرون بعدم الأمان ويدمرون أنفسهم. وبدلا من الاعتقالات أو الحديث عن نظريات غير مؤكدة فمن الأفضل لو ركز الملك على إصلاح سياسي وفوض السلطة إلى البرلمان، فقيادة دراجة “هارلي” النارية لا تجعلك ملكا حديثا ولكن مؤسسة ملكية دستورية، يلعب فيها الملك رمزا للدولة وليس أكثر من هذا






نشرت صحيفة “فايننشال تايمز” تقريرا لمراسلتيها كلوي كورنيش وأسماء العمر عن التوتر في العلاقة بين بشار الأسد وقاعدته العلوية، فالمدن الساحلية البعيدة عن الحرب شهدت ازدهارا اقتصاديا أثناء الحرب، لكنها بدأت تعاني بسبب العقوبات الأمريكية التي فرضت بموجب قانون قيصر وانتشار فيروس كورونا. وقالتا إن البلدات الساحلية السورية تنتشر فيها النصب للجنود الذين قدمتهم الطائفة العلوية دفاعا عن الأسد والذي ينتمي نفسه إلى الطائفة، ولكن وبعد عقد من الحرب يكافح النظام من أجل أن يحافظ على الدعم في معقل الدعم له.

وقد دمرت الحرب معظم سوريا التي يسيطر فيها الديكتاتور على ثلثي البلد ويواجه أزمة اقتصادية غير مسبوقة بما فيها مناطق العلويين الذين يعتمد عليهم الأسد في مؤسساته الأمنية والقتال في جيشه. ومثل معظم السوريين يعاني العلويون من الفقر وانقطاع التيار الكهربائي وانهيار العملة والبطالة. وفاقم الانهيار الاقتصادي الناجم عن الحرب وصول كوفيد -19 والعقوبات الأمريكية والأزمة المالية في الجار لبنان والذي كان بمثابة شريان مصرفي له.

ونقلت الصحيفة عن طالبة عمرها 22 عاما من اللاذقية قولها: “لا أعرف كيف أصف الوضع الرهيب الآن”. وتعتمد الطالبة على 10 دولارات في الأسبوع من دروس التقوية التي تعطيها وتحويلات مالية من شقيقها في ألمانيا. وأضافت “ربنا يساعد من ليس له أحد في الخارج ليرسل له المال”.

ويعتبر العلويون الذين يشكلون نسبة 15% من السكان طائفة مهمشة ولكنهم ظلوا يمثلون حجر الأساس للنظام في بلد غالبيته سنية. ومنذ سيطرة حافظ الأسد، والد بشار، على السلطة عام 1970، قام النظام بملء المناصب الأمنية وفي الاستخبارات من أبناء الطائفة. وأصبحت الدولة مصدر الوظائف للطائفة في بلد يسيطر فيه السنة والمسيحيون على المؤسسات التجارية.

وتقول إليزابيث تيرسكوف من “معهد نيولاين” إن الأسد عندما تبنى سياسات انفتاح للاقتصاد بعد وفاة والده حافظ “كان هناك نوع من التحسن في مستويات الحياة، للدولة وتحديدا العلويين”. ولهذا السبب لم يشارك سكان اللاذقية أو طرطوس في الثورة ضد الأسد في 2011، مما أبعدهم عن العنف الذي أصاب غالبية البلاد. وكأقلية كان لديهم ما يخشونه من الثورة التي بدأت بمطالب ديمقراطية قبل سيطرة جماعات متشددة عليها وترى فيهم جماعة منحرفة.

وقال كاتب من عائلة علوية في السبعين من عمره “كثوريين شعرنا بالخذلان من هذه الرايات السود”، في إشارة إلى راية تنظيم الدولة. ودعم العلويون النظام لأسباب سياسية وليست طائفية، كما يقول أليكس سايمون، مدير شركة أبحاث في بيروت “سينابس”، مضيفا “أصبحت الدولة العجلة الأولى للحراك الاقتصادي ومعيشة” العلويين. لكن الروابط تعرضت للضغط الآن، حيث تقدم صفحات الفيسبوك للمدن والبلدات العلوية صورة عن المظالم المحلية، من انقطاع التيار الكهربائي الذي لا يصل سوى لساعات في اليوم إلى نقص المحروقات وفشل المسؤولين في معالجة غياب الخدمات.

وأدت زيادة التضخم وانهيار العملة السورية التي صارت تساوي 3.500 ليرة مقابل الدولار إلى فقدان رواتب الجند والموظفين قوتها الشرائية. وقالت تيرسكوف: “عاد الحديث الآن إلى الحياة التي باتت إهانة مستمرة” كما كانت في عهد حافظ الأسد. ولا أحد لديه الجرأة لانتقاد بشار الأسد على الظروف إلا أن الكثيرين يشعرون بتخليه عنهم.

وقال مترجم من اللاذقية ومتطوع في مبادرات ثقافية عمره 38 عاما “لا يتعامل النظام إلا بالكاد مع المشاكل الاقتصادية” و”تحولت الدولة إلى أداة جمع، وبخاصة في العامين الماضيين حيث أصبحت الضرائب والغرامات هستيرية، لأن الحكومة مفلسة”. وفي الوقت الذي يدعم فيه البعض النظام جهلا أو خوفا إلا أن الوضع الاقتصادي أضعف إيمانهم به و”خرج الناس عن دينهم”. لكن قمع الدولة يجعل العلويين داعمين للنظام.

وقال كاتب: “وفي كل فترة، ترسل أجساد المعتقلين الذين ماتوا تحت التعذيب إلى عائلاتهم”. وأضاف أن “الجيل الذي ظل في سوريا شاهد الخوف والاضطهاد بطريقة تجعله غير قادر على الثورة مرة ثانية، والقبضة الأمنية قوية”. وعلق المبعوث الأممي لسوريا غير بيدرسون “تحولت غالبية (السوريين) إلى البؤس والمعاناة”. ولا تستطيع نسبة 60% من السكان الحصول على الطعام الكافي، وهناك 13% تعتمد في حياتها على المساعدات.

وتقلل تيرسكوف من إمكانية العودة إلى احتجاجات واسعة مهما كانت معاناة العلويين وبقية السوريين و”كان النظام قادرا على الإظهار للسوريين أنهم سيستسلمون ويخضعون والجميع يعرف أن الوضع لا يحتمل لكن أحدا لا يقوم بعمل شيء”. ورغم انخفاض وتيرة العنف في سوريا إلا أن الرعب اليومي لم يتوقف “شاهدت طفلا مستلقيا إلى جانب سلة نفايات واعتقدت أنه ميت وحاولت تحريكه وتبين أنه على قيد الحياة” كما يقول الكاتب الذي يعيش قرب دمشق.







نشرت صحيفة “صاندي تايمز” تقريرا أعده ماثيو كامبل حول استخدام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لقاح “سبوتنيك في” الروسي للسخرية من الأوروبيين.

وتساءل كامبل: “ما الذي يجمع بين مئات الآلاف من متابعي منصات التواصل الاجتماعي واسم له صداه لكسب العقول والقلوب؟”. الجواب هو عبارة تستدعي التنافس بين القوى العظمى وإطلاق أول مركبة فضائية في العالم عام 1957 “سبوتنيك”. فما كان رمزا للنصر السوفييتي، أصبح لقاحا ضد كوفيد-19 ورمزا للفخر الروسي وهو أيضا أداة لتوسيع الخلاف في أوروبا حول طريقة تعامل الاتحاد الأوروبي الكارثية مع مكافحة فيروس كورونا وتوفير اللقاحات وسط الشكوك في لقاح أوكسفورد أسترازينيكا.

وبدأت روسيا بالترويج للقاح “سبوتنيك في” في أوروبا وحول العالم، بنفس الطريقة والحماس الذي تجلبه مسابقات الأغنية الأوروبية “يوروفيجين”. وعرضت على منصات التواصل الاجتماعي رحلات مجانية إلى روسيا تشمل التطعيم ضد كوفيد 19. وتستهدف الحملة بشكل مباشر الأوروبيين المحبطين من عدم قدرة حكوماتهم على توفير اللقاح لهم. وفي رسالة على حساب “سبوتنيك” في انستغرام، يرد هذا السؤال: “ألم تشارك في مسابقتنا بعد؟”. وحثّت الرسالة المستخدمين على إرسال صورهم بعلامة النصر “في” ووعد بربح إجازة صيف في روسيا.

ووُعد المتابعون للحساب بأنهم أول من سيتلقون دعوة إلى روسيا لتلقي حقنة “سبوتنيك” في إطار برنامج سياحة اللقاح. وقال متابع لحساب سبوتنيك: “أرغب بالتأكيد في القدوم، وعلينا الانتظار طويلا في ألمانيا” للحصول على اللقاح.

ومن الصعب التأكد فيما إن كانت تعليقات كهذه صادقة. لكن بريتش شيفر، الخبير في عمليات التضليل الرقمية بصندوق مارشال الألماني الأمريكي لديه شكوكه، مضيفا: “لقد استثمروا كثيرا في حملة سبوتنيك”. وقال إن حساب سبوتنيك على انستغرام زاد عدد متابعيه بنسبة 600% في الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام، ووصل إلى 250 ألف متابع. و”سواء كان المتابعون آلياً أم لا، يظل السؤال قائما، وربما كانت حسابات أوتوماتيكية” في إشارة إلى المعلومات الأتوماتيكية التي استُخدمت في حملات روسية سابقة و”تظل احتمالا عندما تتعامل مع روسيا”.

وتضيف الصحيفة أن الحملة على ما يبدو باتت تثمر، في الوقت الذي بدأت فيه دول أوروبا البحث عن طرق لشراء اللقاحات. وأخبر وزير الصحة الألماني جينز سبان، نظراءه في أوروبا يوم الأربعاء أن برلين قد تتفاوض مع موسكو لشراء لقاح سبوتنيك، مع أن هيئة تنظيم الأدوية في الاتحاد الأوروبي لم تصادق على استخدامه بعد. وقال وزير ولاية بافاريا ماركوس سودير، إن منطقته تتحدث مع المنتجين الروس لشراء 2.5 مليون حقنة. وتريد النمسا شراء ملايين الحقن منه. وحصلت المنطقة المستقلة في إيطاليا سان مارينو على 7.000 حقنة. وحتى لا تترك وحيدة، تفاوضت إيطاليا مع روسيا لتصنيع اللقاح.

وأدى لقاح سبوتنيك في بعض الدول لمعارك سياسية، فقد أجبر رئيس وزراء سلوفاكيا إيغور ماتوفيتش على الاستقالة بعد ثورة المعارضة عليه لشرائه مليوني حقنة من سبوتنيك. وفي الدولة الجارة، التشيك، انتصر اللقاح، حيث عزل الرئيس ميلوس زيمان، حليف بوتين، وزير الصحة يان بلاتني لرفضه دعم الصفقة مع روسيا لشراء سبوتنيك.

وفي الوقت الذي يحاول فيه بوتين (68 عاما) نشر لقاح سبوتنيك حول العالم، إلا أنه لم يظهر نفس الحماسة للترويج له داخل روسيا نفسها. ولم يتم تطعيم سوى نسبة 6% من السكان. وبحسب استطلاع أخير، تُعارض نسبة 62% التطعيم. وعندما حصل بوتين على الحقنة الأولى من اللقاح تم ذلك بعيدا عن الأضواء. وعندما سُئل عن السبب الذي جعله لا يتبع مثال القادة الآخرين الذين تلقوا التطعيم أمام عدسات الكاميرا، أجاب أنه لا يريد أن يكون مثل “قرد ممثل”.


ويقول خبراء الشأن الروسي إن موسكو ترى في اللقاح على أنه وسيلة للتأثير في الخارج أكثر من كونه أداة لحماية المواطنين الروس. وقال جاكوب كالينسكي، الزميل بالمعهد الأطلنطي والخبير في مختبر التشخيص الرقمي: “يلعب الكرملين لعبة طويلة، وهو مهتم بنشر الفوضى والانقسام في أوروبا وتقويض مصداقية الديمقراطيات بشكل عام”. وقال: “أعتقد أنه من الحكمة الشك” في هذه الجهود.

وترى جوانا هوسا، الزميلة في المعهد الأوروبي للشؤون الأوروبية: “من الناحية المثالية، فاللقاح لا علاقة له بالسياسة، لكن تم تسييسه منذ البداية، وبالتحديد روسيا واختيارها اسم اللقاح”. وأدت مصادقة بوتين على استخدام اللقاح في آب/ أغسطس الماضي، إلى موجة من الفخر القومي. ويقول كيرل ديمترييف، مدير وحدة الاستثمار التي تقف وراء اللقاح، لشبكة “سي إن إن”: “دُهش الأمريكيون عندما سمعوا صوت المركبة الفضائية بنفس الطريقة مع اللقاح، ووصلت روسيا أولا”.

وأعلن مذيع التلفزيون الروسي: “قبل ستين عاما أو يزيد، كل عناوين الأخبار كانت تردد كلمة سبوتنيك الروسية”. وتحتوي المنشورات على منصات التواصل الاجتماعي تقارير إيجابية عن اللقاح الروسي، بما فيها واحدة من مجلة “لانسيت” الطبية التي قالت إن فعالية اللقاح تصل إلى 90%، مع خريطة تظهر عدد الدول في العالم التي تستخدمه وتضم عددا من دول أمريكا اللاتينية التي ظلت تعتمد على أمريكا، لكن وصول سبوتنيك ترك آثار جيوساسية دائمة.

وقالت هوسا: “لا يوجد منتج لقاح استثمر جهودا كبيرة على منصات التواصل مثل الروس”. وتضيف: “يكشف ذلك عن أهمية الأمر لهم، ويستخدمونه لبناء مصداقية دولية ومكانة، ويقولون إننا لا نحتاج الاتحاد الأوروبي، ولكن الاتحاد الأوروبي هو من يحتاج سبوتنيك”.

وكما في تقاليد الحرب الباردة، اتُهمت روسيا بالتضليل وخاصة حول اللقاحات الأخرى، مثل فايزر الذي يعتبر المنافس الأكبر للقاح سبوتنيك. كما استهدفت الحملة أيضا المسؤولين الأوروبيين الذين انتقدوا لقاح روسيا. ومن هؤلاء مديرة وكالة الأدوية الأوروبية كريستا ويرثمور- هوتش، والتي تقوم وكالتها بتقييم فعالية سبوتنيك ومتابعة الإجراءات الروسية وتطابقها مع المعايير الأوروبية في عمليات الفحص السريري.

وفي الشهر الماضي، حذرت كريستا ويرثمور- هوتش الأوروبيين من منح ترخيص استخدام طارئ لسبوتنيك قبل أن تقدم وكالتها الرأي النهائي. وقالت إن التسرع سيكون مشابها “للروليت الروسي”. فردّ الروس على أن تصريحاتها مؤامرة لتقويض اللقاح.









نشرت صحيفة “ديلي تلغراف” تحقيقا حصريا أشارت فيه إلى الكيفية التي تحول فيها مرتزقة شركة فاغنر الأمنية إلى “جيش خاص” للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقال دومينيك نيكولز في تقريره إن صورا التقطتها الأقمار الاصطناعية تكشف عن تزويد روسيا طائرات ودبابات لجماعة الظل هذه.

وجاء فيه إن وزير الدفاع البريطاني أكد على أهمية مواجهة بريطانيا “جماعات المرتزقة” في وقت كشفت الصور الاستخباراتية أن بوتين يزودها بالأسلحة الثقيلة من الطائرات والدبابات.

وقال وزير الدفاع بن والاس إن جماعة المرتزقة التي يديرها شخص يعرف بـ “طاهي بوتين” أظهرت الكيفية التي “تتغير فيها الحرب الحديثة”.

وجاءت تصريحات الوزير بعدما كشف صور فضائية تم الكشف عنها قبل فترة استخدام شركة فاغنر المعدات العسكرية النظامية في ليبيا، مما يشير إلى أنها وبشكل قاطع جزء من الجيش الروسي.

ويقول خبراء الأمن إن جماعة فاغنر تستخدمها موسكو لاستعراض القوة ودعم الأنظمة الضعيفة وغير السرعية وبدعم مباشر من الجيش الروسي.

وتنشط الشركة في ليبيا ودول الصحراء وسوريا حيث تحصل على مميزات في مجال الطاقة والذهب وغير ذلك من المعادن الثمينة.

وتقول الاستخبارات البريطانية إن هذه القوات غير النظامية تكشف عن التهديدات التي تمثلها الدول وتظهر في درجة أقل من النزاعات التقليدية. وقال بن والاس إن “جماعات الظل التي تحظى بدعم جيد وقوات عسكرية مدربة جيدة تمثل تهديدا معقدا للقوات العسكرية الغربية”.

وأضاف أن “بريطانيا وبقية الحلفاء بحاجة للتحضير ومواجهة جماعات المرتزقة وتطوير مرونتها لمواجهة تأثيراتها الخبيثة”. وقال إن “المجال الذي تعمل به يجب منافسته وإلا فستقوم القوات الأمنية الخاصة المتحررة من القوانين الدولية التي تغطي الجيوش العسكرية بعمليات تنكرها الدول وبدون خوف من حساب”.

وحذرت المراجعة الحكومية المتكاملة للسياسة الدفاعية والأمنية والخارجية والتنموية الدول المعادية للمملكة المتحدة “التي تعمل بشكل متزايد مع لاعبين غير دول لتحقيق أهدافها بما فيها حروب الوكالة”. وهو ما يعطيها فرصة للإنكار وطمس الخط الفاصل بين تهديدات الدول وغيرها من التهديدات الأمنية الأخرى، مثل الإرهاب والجرائم الخطيرة”. وكشف الصور الفضائية التي نزعت عنها السرية والتقطتها الأقمار الاصطناعية الأمريكية أن نظام الصواريخ الدفاعية أس إي-22 وطائرات الشحن أي إل- 76 العسكرية والدبابات المضادة للألغام تعمل داخل ليبيا.

وقال والاس إن الجمع بين ما هو عسكري وغير عسكري من أرصدة هو بمثابة العمل “داخل محور رمادي”. وتعتقد وكالات الاستخبارات الأمريكية أن روسيا زودت شركة فاغنر في ليبيا بمقاتلات عسكرية وعربات مصفحة وأنظمة دفاعية وغير ذلك من الإمدادات العسكرية. وتظهر الصور التي بثتها القيادة المركزية الأمريكية في أفريقيا عن معدات عسكرية روسية متقدمة في ليبيا تديرها إما شركة فاغنر أو القوات النظامية الروسية والتي تدعم على ما يزعم أنها شركة خاصة. وعمل كهذا يخرق القرار 1970 الذي يوصي بحظر تصدير السلاح إلى ليبيا الصادر عن الأمم المتحدة في 2011.

وقال وزير الدفاع البريطاني “صور كهذه يجب أن تدفعنا لأن نغير تفكيرنا بشأن التهديد”. و “هو ذلك التهديد الذي حذرت منه دراسة القيادة والتي حددت البنية الأساسية للقوات العسكرية”. وتقول القيادة المركزية الأمريكية في أفريقيا “أفريكوم” أن حوالي 14 طائرة ميغ 29 وسو- 24 طارت من روسيا إلى سوريا وتم تغيير لونها لحجب العلامات الروسية ثم نقلت إلى ليبيا بشكل خرق حظر الأمم المتحدة. وقيمت الأمم المتحدة أن الطائرات نقلت قوات عمليات إلى ليبيا. وقال الجنرال برادفورد غيرينغ من قيادة المارينز “تواصل تركيا لعب دور غير مساعد في ليبيا وعبر توفير الإمدادات والمعدات لشركة فاغنر”. والصور تظهر وبشكل مستمر الإنكار المتواصل من الروس. وقال المتحدث باسم أفريكوم إن “تورط روسيا واضح وهو ما يكذب عنه الكرملين في كل مرة ينكرونه”.

وامتدت نشاطات روسيا أبعد من توفير المعدات العسكرية. فقد كشفت صحيفة “التايمز” في حزيران/يونيو العام الماضي عن اعتقال شخصين مرتبطين بمؤسسة بحث تابعة ليفغيني بريغوجين، الذي ترتبط به فاغنر، وذلك بعد الكشف عن محاولتهم مساعدة سيف الإسلام، نجل الزعيم الليبي السابق معمر القذافي العودة إلى السلطة. واعتقل كل من ماكسيم شوغالي، 54 عاما وهو استراتيجي سياسي من سانت بطرسبرغ وسمير سيفان، 37 عاما، مترجم من موسكو ويحمل الجنسية الأردنية والروسية. وكان يعملان في منظمة اسمها المؤسسة لحماية القيم الوطنية. ويديرها ألكسندر مالكيفيتش، 45 عاما وهو مستشار إعلامي للحكومة الروسية وفرضت عليه الولايات المتحدة عقوبات في 2018 بسبب علاقاته مع بريغوجين. وبحسب “التايمز” فقد عرض شوغالي وسيفان على القذافي المساعدة في تشويه معارضيه وتنظيم احتجاجات أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهيغ بهولندا لو تم اعتقاله ومحاكمته أمامها.

وتظل جذور شركة فاغنر مغلفة بالغموص، إلا أن ظهورها مرتبط بمحاولات الجيش التعاقد مع الشركات الخاصة للقيام بنشاطات عسكرية تجنب الجيش الخسائر، ذلك أن عودة جثث الجنود الروس من أفغانستان في ثمانينات القرن الماضي أسهمت في انهيار النظام الشيوعي وأضعفت الإتحاد السوفييتي السابق وهو ما قاد لهذا التفكير. وتقوم شركات التعهدات الأمنية بتدريب الجيوش وحماية القادة وتأمين منشآت الطاقة والمصادر الطبيعية مثل الذهب والماس والأحجار الثمينة الأخرى. ومقابل هذه الخدمات منحت شركات المرتزقة ميزات على شكل رخص لشراء الأسلحة والتكنولوجيا والمصادر الطبيعية. وتفضل روسيا استخدام قوات عسكرية ليست مرتبطة بها وفي مناطق مثل أوكرانيا وسوريا وليبيا وجمهورية أفريقيا الوسطي لتحقيق أهدافها السياسية والحصول على المال.

ويحرص بوتين على توسيع التأثير الروسي في أفريقيا، ففي ليبيا مثلا يمنحه التأثير السيطرة على منابع النفط والتحكم بتدفق المهاجرين إلى جنوب أوروبا. وفي العام الماضي قال وزير الخارجية الألماني أن روسيا “ضمنت تعاقديا” أنها “ستحصل على بناء قواعد عسكرية في ست دول” وهي جمهورية أفريقيا الوسطى ومصر وإريتريا ومدغشقر والسودان وموزامبيق. وتؤكد الوثيقة السرية أن بوتين جعل أفريقيا “أولويته الكبرى”.

وتظل العلاقة بين الدولة الروسية وفاغنر غير واضحة حيث يقول المسؤولون الأمريكيون إن الجيش الروسي استخدمها في سوريا لتأمين آبار النفط للنظام السوري مقابل مميزات لموسكو، إلا أن حادثة في 2018 أدت لمواجهة مباشرة مع القوات الامريكية في دير الزور وقتل في حوالي 200 مرتزق روسي. ويقول المسؤولون الأمنيون الغربيون أن الإهانة واستمرار الاعتماد على دعم الجيش الروسي أدت إلى تدهور العلاقة بين بريغوجين، 59 عاما ووزير الدفاع سيرغي شويغو، 65 عاما.

وقال مرتزق سابق في شركة فاغنر إن الرجلين اختلفا بعد المعركة على مدينة تدمر 2016 والتي كشفت عن العلاقة بين الدولة الروسية والشركات العسكرية الخاصة. وقال: “قبل تدمر كان كل شيء على ما يرام واستمرت الإمدادات من الجيش الروسي، ولكن بعد السيطرة على تدمر لأول مرة، كان لدى الشركات العسكرية دبابات تي-90 وهوتزر وتايغرز وعربات مصفحة لنقل المقاتلين. ولكن عندما أعلن شويغو للقائد الأعلى “لقد سيطرنا على تدمر” رد بريغوجين غاضبا “نحن من سيطر وليس أنت”. وقال “قامت شركة فاغنر بالسيطرة على المرتفعات حولها ثم دخلت قوات وزارة الدفاع بهدوء إليها من الصحراء وبدون أن تلقى أية مقاومة. وكل العمل الصعب قامت به فاغنر”. وقال الرجل إن الجيش بعد ذلك امتنع عن توفير الأسلحة المتقدمة وكان على فاغنر الاعتماد على المعدات المنهوبة أو الأسلحة القديمة.

وفي آذار/مارس 2018 قرر مجلس الدوما التصويت لحظر شركات التعهدات الأمنية، إلا أن بوتين في مؤتمره الصحافي السنوي في كانون الأول/ديسمبر أكد على حق الشركات الأمنية الخاصة متابعة مصالحها في اي مكان من العالم طالما لم تخرق القانون الروسي. وفي شهادة امام لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس العام الماضي قالت البرفسور كيمبرلي مارتن، استاذة العلوم السياسية بجامعة كولومبيا إن عدم حظر الشركات الأمنية الخاصة في روسيا يمنح الدولة غطاء للإنكار ويعطي الكرملين الفرصة لإبعاد نفسه عن أفعال مشينة وخطيرة. وقالت إن عدم شرعيتها يخدم هدفين الأول، الحفاظ على ولائها للكرملين وبوتين. وثانيا “تقيد السوق وتؤكد على أن من يستفيد منه هي الجماعات المفضلة لدى بوتين. وقالت مارتن إن قوات في فاغنر حصلت على ميداليات تكريم بعد وفاتها وهي ميداليات مخصصة فقط للجيش النظامي. وقالت إن العلاقة الغامضة بين التجارة والحكومة وأصدقاء بوتين وقانون روسيا تعني أن فاغنر ليست شركة خاصة عادية. وبدلا من وصفها بالجماعات الخاصة أو المرتزقة فمن الأفضل إطلاق اسم “جماعات أمنية شبه رسمية”.

وراكم بريغوجين ثروته من عمليات تزويد الوجبات للكرملين بحيث أطلق عليه اسم “طاهي بوتين” وجاءت شركة فاغنر بعد محاولة أولى فاشلة عام 2013 وهي مجموغة سلافونيك والتي سجلت في هونغ كونغ وفشلت عملياتها في سوريا. وأنشأ المجموعة روسيان وهما فاديم غوسيف ويفغيني سيدروف اللذان كانا يعملان في شركة تعهدات أمنية اسمها موران. وسجن الرجلان بعد عملية فاشلة في سوريا. وثم قام ديمتري أوتكين المولود في أوكرانيا بتجميع ما تبقى من موران وأنشأ بتمويل من بريغوجين شركة أطلق اسم الموسيقار المفضل لدى هتلر “فاغنر” عليها، ذلك أن أوتكين كان معجبا بالرايخ الثالث. والتقطت صورة له في 2016 بالكرملين أثناء حفل استقبال ومنح وسام الشجاعة لخدماته في أوكرانيا.





نشرت صحيفة “الغارديان” تقريرا لمراسلها باتريك وينتور، قال فيه إن محققا سابقا حذّر من انتخاب مرشح دولة الإمارات، اللواء أحمد ناصر الريسي كرئيس للشرطة الدولية (إنتربول) باعتباره شخصا غير مناسب، وسيؤكد على سجّل بلاده في حقوق الإنسان.

وأضاف أن اللواء الإماراتي المرتبط بانتهاكات حقوق الإنسان ولا يصلح للمهمة، فيما ينظر لتعيينه على أنه “مكافأة” لتبرع بلاده للمنظمة الدولية. وأشار إلى تقرير أعده المحقق البريطاني السابق سير ديفيد- كالفيرت سميث، الذي قال إن عملية اختيار رئيس للإنترنول نهاية هذه العام “يحيطها الغموض والسرية”. و”لن يؤدي انتخاب رئيس إماراتي للإنتربول للتأكيد والمصادقة على سجل حقوق الإنسان والعدالة الجنائية (للإمارات) فقط، بل بالإضافة إلى هذا، فاللواء (أحمد ناصر) الريسي غير مناسب للمهمة” و”هو يترأس نظام العدالة الجنائية الإماراتي وأشرف على قمع متزايد ضد المعارضة والتعذيب المستمر وانتهاك نظام العدالة الجنائية”. ولم يعلن الريسي بعد ترشحه بشكل رسمي، ولكن هناك اعتقاد واسع بترشحه للمنصب.

وقال وينتور إن الاتهامات في التقرير تمثل معضلة للحكومة البريطانية الوثيقة الصلة بالإمارات، وترفض التعليق حول الريسي، وإن كان مناسبا كمرشح لقيادة الإنتربول، وهي المؤسسة الدولية التي تقوم بإصدار مذكرات توقيف دولية.

ويعمل الريسي منذ 2015 مفتشا عاما لوزارة الداخلية الإماراتية، وهو معروف لوزارة الخارجية البريطانية، ولعب دورا محوريا في اعتقال طالب الدكتوراة البريطاني ماثيو هيدجيز لمدة تسعة أشهر. وكاد الحادث أن يؤدي لقطع العلاقات البريطانية- الإماراتية، وسط اتهامات بتعرض هيدجيز للتعذيب وإجباره على الاعتراف بالتجسس لصالح بريطانيا.

وقالت زوجته دانييلا تيغادا يوم الثلاثاء إن زوجها “احتُجز لعدة أشهر في سجن عازل للصوت في مكان ما بأبو ظبي. وتم حقنه بالأدوية في زنزانة انفرادية ولم يعرف مصيره، ولم يسمح له بالاتصال مع القنصلية البريطانية”. وأضافت: “أنا قلقة وبشدة من أن الرجل الذي أشرف على اعتقال زوجي خارج القانون وعذبه، يُنظر إليه كمرشح لإدارة الإنتربول”. وقالت إن زوجها لا يزال يعاني من كآبة شديدة ونوبات فزع، موضحة: “لا أستطيع وصف ما مررنا به ولا نزال نمرّ به”.

وتعرضت أساليب الإنتربول السرية للنقد الواسع من جماعات حقوق الإنسان التي زعمت أن نظام مذكرات التوقيف الحمراء -القائمة الدولية للمطلوبين- تعطي الحكام الديكتاتوريين فرصة لإساءة استخدامها وملاحقة المعارضين أو رجال الأعمال المعارضين عندما يسافرون إلى الخارج. ورغم منع المنظمة الدولية إصدار مذكرات حمراء بناء على دوافع سياسية، لكن من الناحية العملية، يتم سحب عدد قليل منها كل عام. ومن يتعرض للمذكرات الحمراء لا تكون لديهم فرصة للاستئناف على القرار في أي محكمة دولية أو وطنية وهو ما انتقده المجلس الأوروبي.

ويقع مقر المنظمة في ليون بفرنسا، وهي صغيرة نسبيا من ناحية الفريق العامل فيها الذي لا يتجاوز ألف موظف، وبميزانية 142 مليون يورو في عام 2019.

وقبلت المنظمة في آذار/ مارس 2017 تبرعا بقيمة 50 مليون يورو على مدى خمسة أعوام من منظمة مقرها في جنيف، وهي مؤسسة “إنتربول لعالم آمن” التي تمولها بشكل كامل الإمارات، مما يجعل المؤسسة ثالث أكبر ممول للإنترنول.

وقال كالفيرت- سميث إن “المساهمة تعطي على الأقل انطباعا أن رئاسة المنظمة سينظر إليها كمكافأة للتبرع المالي”.

وأشار إلى المحاكمة السرية للناشط الحقوقي أحمد منصور، واحتجازه في العزل الانفرادي والحكم عليه بالسجن 10 أعوام لانتقاده سجل الإمارات في حقوق الإنسان.

وجاء في التقرير: “الصورة العامة عن دبي وأبو ظبي أنهما دوليتان وحديثتان، ومع ذلك، تظل هناك قضية وجود ثروة من الأدلة تشير إلى أن هناك انتهاكا مستمرا ومنظما لحقوق الإنسان في الإمارات”.

وقال كريس جونز، المسؤول عن العلاقة بالإنتربول في وزارة الخارجية البريطانية للجنة المختارة للشؤون الخارجية في مجلس العموم، إن من المبكر الحديث عن الطريقة التي ستصوت فيها لندن على رئاسة المنظمة. وقال: “من الواضح أن بريطانيا ستدعم المرشح الذي لديه تاريخ في مراقبة المعايير العليا والنظام الدولي القائم على القواعد وسننظر في هذا نهاية العام، عند توفر قائمة المرشحين”.

وقال وينتور إن الصحيفة سألت عمّن كلّف كالفريت- سميث بكتابة التقرير والذي أُعد بمساعدة منظمة “إنترناشونال هيومان رايتس أدفايزرز” وتم الاتصال مع سفارة الإمارات للتعليق.








نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” في تقرير أعده كل من خافير هيرنانديز وجيمس غورمان، قالت فيه إن تقرير وفد منظمة الصحة العالمية إلى ووهان، مركز انتشار فيروس كورونا لم يجب على سؤال من أين خرج؟

وجاء في التقرير أن أصول انتشار الفيروس لا تزال غير واضحة، فقد قام فريق التحقيق ولمدة 27 يوما بالبحث عن أدلة في مدينة ووهان، وقام بزيارة المستشفيات وأسواق الحيوانات الحية والمختبرات الحكومية، وأجرى مقابلات ومارس الضغط على المسؤولين الصينيين للحصول على البيانات، لكن الفريق الدولي المؤلف من الخبراء غادر البلاد ولا يزال بعيدا عن فهم أصول وباء فيروس كورونا الذي تسبب في وفاة ما يقرب من 2.8 مليون شخص في جميع أنحاء العالم.

ويحتوي التقرير المكون من 124 صفحة لتحقيق مشترك من قبل منظمة الصحة العالمية والصين، الذي صدر رسميا يوم الثلاثاء ولكن تم تسريبه إلى وسائل الإعلام يوم الاثنين، على وفرة من التفاصيل الجديدة، ولكن لا توجد رؤى عميقة جديدة. وهي لا تفعل الكثير لتهدئة المخاوف الغربية بشأن دور الحزب الشيوعي الصيني، الذي يشتهر بمقاومته للتدقيق الخارجي، وقد سعى في بعض الأحيان إلى إعاقة أي تحقيق من قبل منظمة الصحة العالمية، كما أن التقرير غير واضح بشأن ما إذا كانت الصين ستسمح للخبراء الخارجيين بمواصلة البحث.

وقال يانتشونغ هوانغ، الزميل البارز للصحة العالمية في مجلس العلاقات الخارجية: “هناك خطر بأن يصل التحقيق إلى طريق مسدود، وقد لا نجد أبدا الأصل الحقيقي للفيروس”.

وتوصل التقرير إلى أن الصين لا تزال تفتقر إلى البيانات أو الأبحاث التي تشير إلى كيف ومتى بدأ الفيروس في الانتشار. ويقول بعض المتشككين خارج البلاد إن الصين قد يكون لديها معلومات أكثر مما تعترف به. ويرفض فريق الخبراء أيضا احتمال ظهور الفيروس عرضيا من مختبر صيني باعتباره “غير مرجح للغاية”، على الرغم من أن بعض العلماء يقولون إن هذا سؤال مهم يجب استكشافه. وبينما منحت الحكومة الصينية منافذ للفريق وأبدت درجة من التعاون، إلا أنها حاولت مرارا توجيه التحقيق لصالحها.

وتمت كتابة التقرير بشكل مشترك من فريق مكون من 17 عالما من جميع أنحاء العالم، تم اختيارهم من قبل منظمة الصحة العالمية، و17 عالما صينيا، كثير منهم يشغلون مناصب رسمية أو يعملون في مؤسسات تديرها الحكومة، مما يمنح بكين تأثيرا كبيرا على استنتاجاته. وقدم العلماء الصينيون جميع البيانات البحثية المستخدمة في التقرير، بينما راجعه العلماء الأجانب وأجروا مقابلات مع باحثين وأطباء ومرضى صينيين. ليس من الواضح ما إذا كان الفريق الذي اختارته منظمة الصحة العالمية سعى للوصول إلى بيانات أخرى أو إذن لجمع المزيد.

وقال جيسي بلوم، عالم الأحياء التطوري في مركز فريد هاتشينسون لأبحاث السرطان في سياتل، إنه لم يكن مقتنعا بأن التسرب في المختبر كان مستبعدا للغاية، بعد رؤية نسخة من التقرير. وقال إنه يوافق على أنه من المعقول للغاية أن يكون الفيروس قد تطور بشكل طبيعي لينتشر إلى البشر، لكنه لم ير أي سبب في التقرير لرفض احتمال التسرب من المختبر.

وعارض أحد أعضاء فريق الخبراء، بيتر داسزاك، عالم بيئة الأمراض البريطاني الذي يدير “إيكو هيلث ألايانس”، وهي مجموعة للوقاية من الوباء ومقرها نيويورك، الانتقادات الموجهة لعمل الفريق ومستوى تعاون الصين. وقال إن فرضية التسرب في المختبر كانت “سياسية منذ البداية”. وأضاف الدكتور داسزاك أنه لم يتم تقييد الفريق في مقابلاته مع العلماء الذين كانوا على الأرض في بداية الوباء. ولقد اتهم هو نفسه بوجود تضارب في المصالح بسبب أبحاثه السابقة حول فيروسات كورونا مع معهد ووهان لعلم الفيروسات، وهو، كما قال، ما يجب أن يفعله عالم بيئة المرض.

وأضاف داسزاك: “كنا نعمل هناك مع هذه المجموعة الفيروسية بالضبط وقد حدث ذلك”.

وتبقى النظرية السائدة أن الفيروس نشأ في الخفافيش وقفز إلى حيوان آخر، ثم تحور بطريقة مكّنته من الانتقال إلى البشر، ومن إنسان إلى إنسان. لكن من المعروف أن عملية تتبع أصول الفيروس دقيقة ومضنية. وللإجابة على العديد من الأسئلة المتبقية، يوصي التقرير بإجراء مزيد من الدراسات الاسترجاعية للعدوى البشرية، بما في ذلك الحالات المبكرة، والمزيد من اختبارات الفيروسات للماشية والحياة البرية في الصين وجنوب شرق آسيا. كما يدعو إلى تتبع أكثر تفصيلا للمسارات من المزارع إلى الأسواق في ووهان والتي تتطلب مقابلات مكثفة واختبارات دم للمزارعين والبائعين وغيرهم من العمال.

لكن من غير الواضح إلى أي مدى ستتعاون الصين، وقد ساعد سلوك البلاد السري والدفاعي في تغذية النظريات التي تجعل الصين هي المسؤولة بشكل ما عن بدء الوباء. حاول المسؤولون المحليون في ووهان في البداية إخفاء تفشي المرض ومنذ ذلك الحين، طردت بكين العديد من الصحافيين الغربيين وطرحت نظريات خالية من الأدلة حول أن الفيروس نشأ في مكان آخر، على الرغم من أن الحالات الأولى المعروفة كانت جميعها في الصين، ويتفق الخبراء على أنه من شبه المؤكد ظهورها لأول مرة هناك.


وقال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن في مقابلة مع شبكة “سي إن إن” بثت يوم الأحد: “لدينا مخاوف حقيقية بشأن المنهجية والعملية التي تم إدخالها في ذلك التقرير، بما في ذلك حقيقة أن الحكومة في بكين ساعدت على ما يبدو في كتابته”. كما أدت علاقة الصين المتوترة بشكل متزايد مع أمريكا ودول أخرى إلى تعقيد التحقيق.

وانتقدت إدارة بايدن مرارا افتقار الصين للشفافية، بما في ذلك رفضها تسليم البيانات الأولية حول حالات كوفيد-19 المبكرة إلى المحققين عندما زاروا ووهان. فردّ المسؤولون الصينيون بغضب، أن على أمريكا السماح لمنظمة الصحة العالمية أن تفحص النظرية التي لا أساس لها من أن الفيروس قد يكون نشأ في مختبر للجيش الأمريكي.

وقال تشاو ليجيان المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية في مؤتمر صحافي دوري في بكين يوم الاثنين: “لن نقبل أبدا الاتهامات التي لا أساس لها من الصحة والتشهير المتعمد لأمريكا بشأن قضية الوباء”.

وفي مقالات إخبارية منمقة، أشاد مروجو الدعاية الصينيون بالتحقيق باعتباره علامة على انفتاح الصين على العالم وإثباتا لتعامل الحكومة مع الوباء. وتعرضت منظمة الصحة العالمية لضغوط للمطالبة بمزيد من البيانات والأبحاث من الحكومة الصينية. ولكن بحكم تصميمها، فإن المنظمة رهينة الدول الأعضاء والتي لم تمنح فريقها سلطات واسعة لإجراء، على سبيل المثال، أبحاث جنائية حول حوادث في مختبر الفيروسات في الصين. في حين أن الكثير من التقرير كان مليئا بالتفاصيل حول الدراسات الجزيئية وتطور الفيروس والمضيفات الحيوانية المحتملة، كان القسم الذي يتناول إمكانية حدوث تسرب في المختبر عابرا في أحسن الأحوال. في حين أن الأصل الحيواني للفيروس لا جدال فيه إلى حد كبير، يؤكد بعض العلماء أنه كان من الممكن جمع الفيروس وتواجده في مختبر معهد ووهان لعلم الفيروسات، على الرغم من أن العلماء الصينيين يقولون إنه لم يكن كذلك.

دفع افتقار الصين إلى الشفافية بالإضافة إلى مخاوف أخرى، مجموعةً صغيرة من العلماء غير المنتسبين إلى منظمة الصحة العالمية للدعوة هذا الشهر لإجراء تحقيق جديد في أصل الوباء. قالوا إن مثل هذا التحقيق يجب أن يأخذ في الاعتبار إمكانية هروب الفيروس من معمل في ووهان أو إصابة شخص بداخله.

وتم الترويج لنظرية التسرب في المختبر من قبل بعض المسؤولين في إدارة ترامب، بما في ذلك د. روبرت ريدفيلد، المدير السابق لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، في تعليقات لشبكة “سي إن إن” الأسبوع الماضي. لم يقدم أي دليل وأكد أنه رأيه.







نشرت مجلة “إيكونوميست” تقريرا قالت فيه إن الأزمة التي تسببت فيها سفينة الحاويات العملاقة التي جنحت عن مسارها في قناة السويس ألقت الضوء على المشاريع العملاقة التي بدأت فيها حكومة عبد الفتاح السيسي وغيرها من التي نفذها حكام مصر السابقون.
وقالت “مثل بيت يرفض التحرك، وقفت سفينة إيفرغيفن على الباب. وفي 29 آذار/مارس وبعد ستة أيام من وقفها لخط التجارة الحيوي، تم تصحيح مسار السفينة التي تشبه ناطحة سحاب وسارت في الطريق الصحيح مستخدمة محركها الخاص. ولكنها لم تبتعد كثيرا، فقد عامت في البحيرات القريبة من القناة”.

ولم يكن هذا ما أرادته مصر قبل سبعة أعوام عندما وعدت بحركة ملاحية قوية في القناة. وبعد توليه السلطة في عام 2014 أمر عبد الفتاح السيسي بعملية إنشاء تفريعة للقناة بكلفة 8 مليارات دولار، خاصة أن القناة كانت مصممة للتعامل مع حركة الملاحة من اتجاه واحد. وقام العمال بتوسيع أجزاء من القناة وحفروا تفريعة أخرى قريبا من امتدادها المركزي، مما أدى لخلق تفريعة بطول 72 كيلومترا تسمح للسفن المبحرة في الاتجاه المعاكس المرور جنبا إلى جنب. لكن المكان الذي علقت فيه سفينة “إيفرغيفن” العملاقة كان يسمح بمرور سفينة واحدة. وقال المسؤولون إنه لم يكن هناك مبرر لحفر تفريعة ثانية على طول القناة. ولكن حادثة السفينة ذكرت أنه حتى عملية القيام بتوسيع محدود لم تقم على تفكير جيد.

وقالت المجلة إن حكام مصر لديهم ميل نحو المشاريع الضخمة. ففي الخمسينات من القرن الماضي، أمر جمال عبد الناصر ببناء السد العالي في أسوان والذي حد من فيضانات النيل وجلب الكهرباء للمناطق الريفية. وتقول الحكايات المحلية إن ناصر بنى برج القاهرة الذي كان أعلى من الهرم الكبير لإغاظة أمريكا. فبعدما حاولت سي آي إيه رشوته من أجل تبني سياسة خارجية محبذة، قام بإنفاق المال على مشروع لا فائدة منه ويمكن رؤيته من السفارة الأمريكية. وكان المشروعان كل بطريقته صورة عن مصر المستقلة. لكن المشاريع الضخمة في العقود الأخيرة كانت نتاجا لسوء تخطيط. ففي عام 1997 بدأ حسني مبارك العمل على قناة توشكا بطول 310 كيلومترات من أجل ري الصحراء الغربية. وكانت السلطات تأمل بنقل خمس سكان مصر من منطقة النيل المزدحمة إلى “الوادي الجديد”، وبعد عقدين لا يزال المشروع غير مكتمل ولا يعيش في المنطقة سوى نسبة 1% أو أقل من سكان مصر.

وتبع السيسي نفس الخط، وبدأ أولا بتوسيع القناة وقدمه على أنه “هدية مصر للعالم”. وكان من المفترض أن تكون هدية لميزانية مصر. وزعم المسؤولون أنها ستضاعف الموارد المالية السنوية من القناة إلى 13 مليار دولار، لكن العائدات لا تزال ثابتة تقريبا وتصل إلى 5.8 مليار دولار، وبزيادة 7% قبل توسيعها. وبسبب انخفاض أسعار النفط فإن نقله عبر رأس الرجاء الصالح كان أرخص، مع أن الرحلة أطول. وعرضت هيئة قناة السويس تخفيضات لجذب السفن.

ولم يمنع الفشل في توسيع القناة السيسي من بناء عاصمة إدارية جديدة في الصحراء. وكلفت المرحلة الأولى 27 مليار دولار. ويأمل ببدء عملية نقل مؤسسات الحكومة في تموز/يوليو. وهناك عدد من الأسئلة حول قابلية المدينة للحياة، فالمياه نادرة والشقق مرتفعة الأسعار. ويقول النقاد إن الأموال التي أنفقت على المدينة الجديدة كان يجب إنفاقها لتعمير البناء الفقير في القاهرة “القديمة” لكن هذا ليس مشروعا ساحرا يجذب إليه المستبدين، ولا حتى زوارق السحب، ولكنها في النهاية تقوم بالمهمة، في إشارة للعملية الدولية التي أدت لتغيير مسار السفينة الجانحة.








هاجمت صحيفة “واشنطن بوست” رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وحمّلته مسؤولية المأزق الذي دخلته إسرائيل بعد جولة انتخابية رابعة، قائلة إنه في حال لم يتم الخروج من الأزمة، فقد يواجه الناخب الإسرائيلي جولة انتخابات خامسة.

وجاء في افتتاحية الصحيفة، أن انتخابات إسرائيل الرابعة خلال عامين وصفت نتائجها وبشكل واسع على أنها مأزق جديد ولا يمكن تشكيل ائتلاف حكومي مستقر.

فمن ناحية، هذه طريقة غريبة لوصف نتائج أعطت الأحزاب اليمينية المتطرفة 70 مقعدا من 120 مقعدا في الكنيست، وأعطت إمكانية لائتلاف من يمين الوسط يستبعد الأحزاب الدينية، وهي الصيغة التي يفضلها معظم الإسرائيليين.

وتمضي إسرائيل نحو وضع سياسي غامض سيستمر لأسابيع أو أشهر، وهناك إمكانية لجولة خامسة، وكل هذا بسبب شخص واحد، هو رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

فقد نفّر أطول رئيس وزراء في تاريخ إسرائيل مناطقه الانتخابية الطبيعية، وذلك بسبب تصرفه الفاسد الذي يحاكم عليه حاليا، ولم يكن قادرا على توحيد الغالبية من يمين- الوسط. وفي الوقت نفسه يرفض التخلي عن الحكم، ويمنع تصرفه الأناني أي شخص من عمل شيء آخر.

وأشارت واشنطن بوست، إلى أن نتنياهو الذي ارتبط بشكل وثيق مع الرئيس السابق دونالد ترامب، تبع مثاله عندما أعلن عن “فوزه العظيم” رغم فشل حزب الليكود في الحصول على الغالبية. وربما نجح هذا السياسي الذي نجا من عدة نكسات في الماضي بالعثور على طريقة يبقى فيها بالسلطة. وقد يعني هذا التقرب من حزب إسلامي جديد يمثل العرب في إسرائيل، والتعاون في الوقت نفسه مع الأحزاب اليهودية العنصرية المتطرفة.

وأظهر نتنياهو ميلا لعمل أي شيء من أجل البقاء في الحكم، وبخاصة أنه يحاكم في قضايا رشوة، وهي قضية يأمل في هزيمتها من خلال تشريع يمنحه الحصانة. ويقول أنصاره إن البلد يحتاجه، مشيرين إلى أنه أدار وبنجاح حملة توفير اللقاحات المضادة لفيروس كورونا، وقام باختراقات دبلوماسية مع دول عربية، واحتوى التهديد القادم من سوريا وإيران، وأشرف على اقتصاد قوي.

وتقول الصحيفة إن “كل هذا صحيح، إلا أن نتنياهو أضعف من استقلالية القضاء، وهاجم المجتمع المدني والإعلام، وأعاق أي محاولات تسوية بين الفلسطينيين وإسرائيل. كما سيّس العلاقات الأمريكية- الإسرائيلية بالوقوف مع ترامب والحزب الجمهوري”. وتظهر الاستطلاعات أن شعبية نتنياهو في أوساط الديمقراطيين رديئة.
وتقترح الصحيفة طريقة للخروج من المأزق وهي “ائتلاف للتغيير” يترأسه واحد من منافسي نتنياهو ويضم أحزاب الوسط ويسار الوسط التي يتفق قادتها على ضرورة الإطاحة بنتنياهو.

وتؤكد واشنطن بوست، أن ائتلافا كهذا لن يستمر، وسيشكل تحديا لإدارة الرئيس الأمريكي جوزيف بايدن لو كان برئاسة نفتالي بينيت الذي كان حليفا لنتنياهو قبل أن يصبح عدوه، ذلك أنه يدعو لضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية، ولكن هذا الائتلاف قد ينهي عهد نتنياهو الذي يتطلع إليه البلد أكثر من أي شيء آخر




1 2 3 4 5 6 7 arrow_red_smallright