top-city logo
top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar Newspapers menu-bar Hadith menu-bar top-home
sabah
لوفيغارو: بايدن يخلط الأوراق في الشرق الأوسط
تحت عنوان “كيف يخلط جو بايدن الأوراق في الشرق الأوسط؟” قالت صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية إنه بين إعادة تقويم العلاقات الأمريكية- السعودية والرغبة في إعادة التواصل مع إيران، وتأخر الاتصال برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، طبع الرئيس جو بايدن بصماته على السياسة التي تنوي الولايات المتحدة اتباعها في منطقة الشرق الأوسط، بعد شهر على دخوله البيت الأبيض. لكن علاوة على التصريحات والبيانات، هل نشهد ...
الإندبندت :لماذا يسعى ترامب إلى الترشح للإنتخابات الأميركية 2024؟
نشرت صحيفة الإندبندت البريطانية تقريرا كتبه أندرو فينبرغ، مراسل الصحيفة في واشنطن، يناقش فيه دوافع الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، في الترشح للرئاسة مجدداً في عام 2024، مركزاً على سبب واحد رئيسي. ويقول فينبرغ إنّ ترامب، وفقاً للعديد من المساعدين والمقربين السابقين، سيُجبر على تأكيد نيته المنافسة على سباق 2024 الرئاسي، لأن ذلك سيمكنه من الادعاء بأن أي تحركات لمقاضاته من قبل المدعين العامين في ...
التايمز:هل يصبح بوتين صانع سلام في الشرق الأوسط؟
نشرت صحيفة التايمز البريطانية تحليلا سياسيا للكاتب روجر بويز بعنوان "هل يمكن أن يكون بوتين صانع سلام في الشرق الأوسط؟". يقول بويز إن الكرملين يتعامل منذ أكثر من نصف قرن مع عائلة الأسد في سوريا، أولا مع الأب حافظ ثم ابنه بشار. إنها علاقة مختومة بالدم وما من شك في أنه إذا أُطيح ببشار غدا فسوف يمنحه بوتين حماية. وربما يمنحه منزلا ريفيا خارج موسكو ويخصص له من يتسوق نيابة عنه ويحيطه بفريق من الحراس ...
الغارديان: دعاة الحرب في إيران وإسرائيل يجمعهم هدف إفشال بايدن
هناك هدف واحد يجمع ما بين صقور إيران وإسرائيل وهو إفشال محاولات الرئيس الأمريكي جو بايدن إنقاذ الاتفاقية النووية. ويرى سايمون تيسدال بمقال نشرته صحيفة “الغارديان” أن هناك تماثلا واضحا بين العدوين اللدودين: فكلاهما قوة إقليمية تحاول نشر قوتها خارج حدودها، وكلاهما متأثر بطريقة مختلفة بالتحولات السياسية الأمريكية الخارجية، وكلاهما لديه مشروع نووي سري. وأكثر من هذا يحضر البلدان لانتخابات برلمانية ...
فايننشال تايمز: صمت بايدن تجاه قادة المنطقة.. تلاعب بأعصاب أم لضبط الميزان؟
قال ديفيد غاردنر في صحيفة “فايننشال تايمز” إن كلاما مشاكسا كثيرا سيق في معرض تأخر الرئيس الأمريكي جوزيف بايدن عن الاتصال برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وهي مكالمة عادة ما يقوم بها الرؤساء الأمريكيون حالة توليهم السلطة ويؤكدون فيها التزامهم بدعم حليفتهم إسرائيل. لكن الإدارة الحالية على خلاف الإدارات السابقة مارست صمتا بشأن الشرق الأوسط وعبرت عن قوة في طريقة من ترفع الهاتف وتطلب الحديث معه. ...
ذا سكوتسمان: هل ستواجه السعودية الحساب في ظل إدارة بايدن؟
تساءل محرر الشؤون الدولية سابقا في صحيفة “ديلي ميل” أنتوني هاروود، بمقال نشرته صحيفة “ذا سكوتسمان”، عن محاسبة السعودية في ظل تولي جوزيف بايدن البيت الأبيض. وقال فيه إن الإفراج عن أشهر سجينة والناشطة الداعية لحقوق المرأة في السعودية لجين الهذلول يزيل سببا من الأسباب التي دعت المرشح الديمقراطي بايدن لوصف السعودية بالدولة “المنبوذة” أثناء حملته الرئاسية العام الماضي ضد دونالد ترامب. وكان كلامه القوي ...





تحت عنوان “كيف يخلط جو بايدن الأوراق في الشرق الأوسط؟” قالت صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية إنه بين إعادة تقويم العلاقات الأمريكية- السعودية والرغبة في إعادة التواصل مع إيران، وتأخر الاتصال برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، طبع الرئيس جو بايدن بصماته على السياسة التي تنوي الولايات المتحدة اتباعها في منطقة الشرق الأوسط، بعد شهر على دخوله البيت الأبيض.

لكن علاوة على التصريحات والبيانات، هل نشهد فعلاً منعطفاً في الخارجية الأمريكية مقارنة بما كان عليه الحال خلال عهد دونالد ترامب، الذي تميز بسياسة “الضغط القصوى” على إيران، وإنقاذ ولي العهد السعودي محمد بن سلمان و”قصة حب” مع الدولة العبرية؟ يتساءل كاتب المقال جورج مالبرينو (الصحافي بــ”لوفيغارو”).

بن سلمان “المتهور”
واعتبرت “لوفيغارو” أن العنصر الأكثر ابتكارًا في الموقف الرئاسي الأمريكي هو الرغبة في “إعادة ضبط” العلاقة مع المملكة العربية السعودية، الشريك العربي الأول للولايات المتحدة، والتي ترتبط بها تاريخيًا. من أجل ذلك، سيتحاور جو بايدن مع الملك سلمان بن عبد العزيز، وليس مع ولي العهد محمد بن سلمان، حسبما أكّدت الرئاسة الأمريكية. فقد ولّت الأيام التي كان لولي العهد السعودي الشاب “المتهور” خلالها اتصال مباشر بالبيت الأبيض، كما كان الحال مع جاريد كوشنير، صهر ترامب، وصديق محمد بن سلمان، يقول جورج مالبرينو.

ولتسجيل اختلافه مع سلفه، أعلن جو بايدن أيضًا انتهاء الدعم الأمريكي للحملة العسكرية السعودية في اليمن، قائلاً إنها خلقت “كارثة إنسانية واستراتيجية”. وأزالت واشنطن المتمردين الحوثيين اليمنيين، حلفاء إيران، من قائمتها للمنظمات الإرهابية، التي وضعتهم إدارة ترامب عليها.

ونقلت “لوفيغارو” عن رجل أعمال فرنسي، وصفته بـ”العارف بالشأن السعودي”، قوله إن “محمد بن سلمان يخضع للمراقبة من قبل بايدن.. (…) البروتوكول يسمح لبايدن بتجنب التحدث إليه أثناء حديثه مع الملك سلمان”. لكن المحلل السياسي المقيم في واشنطن علي الشهابي قال لـ”لوفيعارو” إن “جو بايدن يعرف جيدًا أن محمد بن سلمان هو الرئيس الحقيقي لمجلس إدارة المملكة العربية السعودية، وأن والده المسن لم يعد يدير البلاد بشكل يومي وأنه في النهاية سيكون عليه التحدث مع بن سلمان”.

لا مفر من السعودية
وأوضحت “لوفيغارو” أنه علاوة على العواصف، فإن هناك حقيقة علاقة قديمة ومتينة بين واشنطن والرياض. واليوم، يمتلك محمد بن سلمان جميع الصلاحيات تقريبًا. وفي الوقت الذي تتأثر فيه الاقتصادات الغربية بشكل خطير بجائحة كورونا، “تبدو المملكة العربية السعودية قوة مالية وطاقية لا مفر منها”، كما يشير فرانسوا عيسى توازي. هذا الخبير في منطقة الخليج، تضيف “لوفيغارو”، يذكّر بأهمية الاستثمارات السعودية في الاقتصاد الأمريكي، سواء من صندوق ثروتها السيادي، أو شراء سندات الخزانة، ناهيك عن الصادرات العسكرية الأمريكية المهمة للغاية إلى الرياض.

بالإضافة إلى ذلك، يشير فرانسوا عيسى توازي إلى أن محمد بن سلمان كان قادرًا على توسيع الشبكات السعودية في الولايات المتحدة في مجال التكنولوجيا العالية والتمويل، من خلال إقامة علاقات وثيقة مع معظم الرؤساء الكبار في قطاعات المستقبل هذه. فعلى الرغم من الفتور على مستوى هرم الدولتين، فقد أعلنت عشرين مجموعة أمريكية كبرى بالفعل نقل مقراتها الإقليمية إلى الرياض، في أعقاب النداء الذي أطلقته السعودية مؤخرًا.

باختصار، ستبقى “مملكة الحرمين الشريفين” زبونًا وحليفًا للولايات المتحدة، خاصة أن “محمد بن سلمان قد بدأ في الإنجاز”، كما يلاحظ رجل الأعمال الفرنسي المذكور أعلاه. حيث أنهى ولي العهد السعودي الخلاف مع الجارة قطر، وقام بالإفراج عن معارضين من الأقلية الشيعية وكذلك الضحية الرمزية لحملة القمع ضد النساء، لجين الهذلول. وبدأت المملكة العربية السعودية أخيرًا في إصلاح نظامها القضائي ومحتوى الكتب المدرسية.

الشكوك مع إيران
ومضت “لوفيغارو” إلى القول إنه من غير المرجح أن تستخدم الولايات المتحدة ثقلها الدبلوماسي الكامل لتسريع التطبيع بين المملكة العربية السعودية وإسرائيل أو لتخفيف الضغط على بعض الأمراء الأصدقاء مع وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، مثل الوريث السابق للعرش محمد بن نايف. من جهة أخرى، من المحتمل أن يتم استخدام الرافعة/ القوة الدافعة الأمريكية لإجبار محمد بن سلمان على بذل المزيد من الجهود في مجال حقوق الإنسان، وكذلك بشأن الملف اليمني. ويبدو أن الضباط الأمريكيين قد انسحبوا بالفعل من “غرفة الحرب” التي أقيمت في الرياض. لكن قبل الخروج أخيرًا من هذا المستنقع، من أجل إبقاء المتمردين الحوثيين بعيداً، ستطالب الرياض بمنطقة عازلة على حدودها الجنوبية مع اليمن.

وبخصوص إيران، اعتبرت “لوفيغارو” أن المملكة العربية السعودية ليس لديها الوسائل لمعارضة التقارب بين حليفها الأمريكي وعدوها الإيراني. وهنا أوضح رجل الأعمال الفرنسي، المذكور أعلاه، أن “ما يريده السعوديون هو تقييد برنامج إيران النووي، وقبل كل شيء، الحد من الصواريخ الإيرانية. فما يزال السعوديون مصدومين بسبب الضربات على منشآتهم النفطية في عام 2019”.

وفي الوقت الذي يبدو أن إعادة إطلاق عملية السلام الإسرائيلية -الفلسطينية ليست أولوية بالنسبة لجو بايدن، الذي لا يبدو أيضا أنه سيتدخل/ينخرط بشكل كبير في سوريا، فإن العودة إلى الاتفاق النووي الإيراني تتربع على قمة جدول أعمال الرئيس الأمريكي. وقد يؤدي بعض الانفراج مع طهران إلى تهدئة الوضع في العراق، وحتى في لبنان، تقول “لوفيغارو”، بقلم الصحافي بها جورج مالبرينو.

العراق متغير في معادلة التسوية بين واشنطن وطهران
لكن تبيّن أن استئناف الاتصالات مع طهران معقد، كما توضح الصحيفة الفرنسية، التي تنقل في هذا الصدد عن دبلوماسي أوروبي في طهران قوله: “الإيرانيون كانوا متفائلين جدًا بعد انتخاب بايدن، لقد رأوا النور في نهاية النفق، وكان لديهم أمل في أن يذكر الرئيس الأمريكي إيران في خطابه عن السياسة الخارجية، لكنه لم يفعل ذلك. بالتأكيد، يريد بايدن العودة إلى الصفقة النووية، لكنه بحاجة إلى المرونة من الجانب الإيراني. ولدي بعض الشكوك، لأن إيران تريد إعادة فتح الاتفاق، لكنها في الوقت نفسه تطالب بضمانات بأن الولايات المتحدة ستلتزم به”.

وأخيراً، في العراق، حيث تقلص عدد الجنود الأمريكيين هناك المنخرطين في الحرب ضد “تنظيم الدولة” إلى 2500، فقالت “لوفيغارو” إن واشنطن ستقاوم ضغوط الميليشيات الموالية لإيران، التي تريد طرد القوات الأمريكية من العراق. وتنقل “لوفيغارو” عن مسؤول عراقي في بغداد، قوله: “نحن راضون لتولي الجنرال بريت ماكغورك (الرئيس السابق للحرب ضد داعش في بلاد الشام)، الذي نعرفه جيدًا، للملف. من الجيد أن الولايات المتحدة بقيادة بايدن قد وضعت العراق مع سوريا، وليس مع إيران، في خطتها العملياتية”. لكن هذا المسؤول العراقي يعترف قائلا: “العراق ليس سوى متغير في معادلة التسوية بين واشنطن وطهران. هنا (في العراق)، كما في أي مكان آخر في الشرق الأوسط، سيعتمد الوضع على كيفية تطور المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأشهر المقبلة”.







نشرت صحيفة الإندبندت البريطانية تقريرا كتبه أندرو فينبرغ، مراسل الصحيفة في واشنطن، يناقش فيه دوافع الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، في الترشح للرئاسة مجدداً في عام 2024، مركزاً على سبب واحد رئيسي.

ويقول فينبرغ إنّ ترامب، وفقاً للعديد من المساعدين والمقربين السابقين، سيُجبر على تأكيد نيته المنافسة على سباق 2024 الرئاسي، لأن ذلك سيمكنه من الادعاء بأن أي تحركات لمقاضاته من قبل المدعين العامين في الولايات أو المحاكم الفيدرالية، ليست سوى محاولة سياسية لمنعه من استعادة الرئاسة.

وعند سؤاله عن صحة مثل هذه النظرية عبر رسالة نصية، رد مستشار ترامب، جيسون ميللر، ببيان مطول، كان صدر رداً على قرار المحكمة العليا، وصف فيه ترامب تحقيق المدعي العام لمقاطعة نيويورك، سايروس فانس جونيور، بأنه "استمرار لأعظم مطاردة سياسية في تاريخ بلادنا" و"حملة سياسية" وهي جميعها أمور "مستوحاة من الديمقراطيين في موقع ديمقراطي تماماً، مدينة وولاية نيويورك" وتهدف إلى "إيقاف ما يقرب من 75 مليون شخص... الذين صوتوا له في الانتخابات".

وكانت المحكمة العليا الأمريكية أمرت ترامب يوم الإثنين بتسليم إقراراته الضريبية وسجلات مالية أخرى للمدعين العامين في نيويورك.

وينقل الكاتب عن غلين كيرشنر، مساعد المدعي العام الأمريكي السابق في مقاطعة كولومبيا الذي أشرف على العديد من قضايا الابتزاز خلال فترة عمله هناك، وصفه لتحركات المفتشين القانونيين في نيويورك بأنها "علامة أكيدة على أن (فانس) بصدد توجيه اتهام لترامب".
وقال: "لا أعتقد أن سايروس فانس كان سينفق موارد كبيرة من الدولة لتوظيف محاسبين قضائيين ما لم يكن متجها نحو إعداد لائحة اتهام ومحاكمة".

وفي مقابلة مع فينبرغ عبر الهاتف، أعرب المدعي السابق في قضية ووترغيت، نك أكرمان، عن رأي مماثل. إذ رأى أنّ إضافة المدعي العام المخضرم السابق مارك بومرانتز إلى الفريق "تعني أنهم يعتقدون أنهم وجدوا شيئًا"، وأشار الى أن المدعين العامين كانوا يجمعون سجل أدلة أكثر أهمية بكثير من السجلات التي كان ترامب يقاتل لحمايتها وعدم الكشف عنها.
وأضاف: "إنهم يتحدثون إلى موظفين سابقين ويتحدثون إلى الكثير من الناس في نيويورك... وقد استعدوا لبعض الوقت لهذا الشيء. لذلك أعتقد أن لديهم مؤشرا جيدا على الاتجاه الذي يمضون فيه".











نشرت صحيفة التايمز البريطانية تحليلا سياسيا للكاتب روجر بويز بعنوان "هل يمكن أن يكون بوتين صانع سلام في الشرق الأوسط؟".


يقول بويز إن الكرملين يتعامل منذ أكثر من نصف قرن مع عائلة الأسد في سوريا، أولا مع الأب حافظ ثم ابنه بشار. إنها علاقة مختومة بالدم وما من شك في أنه إذا أُطيح ببشار غدا فسوف يمنحه بوتين حماية. وربما يمنحه منزلا ريفيا خارج موسكو ويخصص له من يتسوق نيابة عنه ويحيطه بفريق من الحراس المسلحين لحمايته من المحكمة الجنائية الدولية وأعداء آخرين.

ومع ذلك، فإن العلاقات بين بوتين والأسد، وكلاهما في السلطة منذ عام 2000، لا تفسر تماما الأحداث الغامضة الأخيرة. فعلى سبيل المثال، هناك توسع بوتيرة سريعة للقاعدة الجوية العسكرية الروسية في حميميم باللاذقية. فقد خصص السوريون في العام الماضي قطعة أرض إضافية حيث أُنشئ مدرجا ثانيا، تشير تقارير إلى أنه يمكن للقاذفات الاستراتيجية استخدامه. وتضم قاعدة حميميم بالفعل وحدة تجسس متطورة تابعة للاستخبارات الروسية، وحظائر طائرات معززة لحماية عشرات الطائرات من هجمات الطائرات المُسيّرة. وتعد القاعدة المركز العصبي للدفاع الجوي السوري. لكن السؤال الآن: من يحتاج إلى قاذفات استراتيجية في وقت تمر الحرب الأهلية في سوريا بأهدأ فتراتها منذ عقد من الزمن؟

وهناك لغز آخر، بحسب الكاتب، وهو وساطة بوتين لتبادل الأسرى بين سوريا وإسرائيل. فقد تمت مبادلة راعيين سوريين بامرأة إسرائيلية استجوبتها المخابرات السورية بعد أن ضلّت طريقها إلى قرية درزية في الجولان في وقت سابق من الشهر. وجاءت وساطة بوتين بمقابل سخي من إسرائيل، التي اشترت ما قيمته 1.2 مليون دولار من لقاح سبوتنيك الروسي ضد فيروس كورونا لتوزيعه في سوريا.


ويخلص الكاتب إلى أن بوتين يوسع دوره كلاعب قوي في الشرق الأوسط، مستغلًا الفجوة التي خلفها انسحاب الولايات المتحدة من المنطقة. ويرى بويز أن انفصال الولايات المتحدة، الذي بدأ في عهد باراك أوباما، وتركيزها على الصين، ترك مكانا شاغرا.
وينقل بويز عن أحد مصادره في أوروبا الشرقية إنه لا تمر لحظة تتعلق بأزمات الشرق الأوسط، إلا ويستيقظ فيها بوتين ويفكر: ماذا كان يفغيني ماكسيموفيتش فاعلا في هذا الموقف؟

وكان المصدر يتحدث عن يفغيني بريماكوف، المستعرب الماكر الذي خدم في التسعينيات كرئيس للمخابرات الروسية ووزيرا للخارجية ورئيسا الوزراء. وبعد نهاية الحرب الباردة، أوضح بريماكوف أن السؤال الأساسي لروسيا لم يكن ما إذا كانت ستصبح جزءا من أوروبا أم لا، بل كيف تلتف على الهيمنة الأمريكية وتواجهها.

وكان ذلك يعني إنشاء تحالفات عملية، ومنع تقدم الولايات المتحدة إلى ما يمكن اعتباره مجال نفوذ روسيا الطبيعي، وقبل كل شيء تحديد النقاط التي تغفل عنها واشنطن. في عهد بريماكوف، رسخت روسيا نفسها كمصدر كبير للأسلحة وركزت بشدة على تلك البلدان التي أزعجها وجود جيش بري أمريكي ضخم في العراق.

الآن أخذ بوتين مرة أخرى ورقة من كتاب معلمه الراحل. لقد استثمر دعمه العسكري للأسد في وجود دائم في سوريا، ليس فقط القاعدة الجوية والسيطرة على المجال الجوي، ولكن أيضا بالحصول على قاعدة بحرية في ميناء طرطوس.

وعندما يحل السلام في سوريا، ستطلب روسيا أن يكون لها دور أكبر في الأزمات المختلفة في شرق البحر المتوسط. وستتحدى موسكو طموحات تركيا بأن تكون القوة المسيطرة في الشرق الأوسط.

ويرجع الكاتب إلى بداية مساعي بوتين للعب دور صانع السلام في الشرق الأوسط، الذي يعود إلى عام 2007، عندما أرسل بريماكوف إلى دمشق ليرى إمكانية إرساء للسلام في المنطقة بقيادة روسيا.

ويوضح الكاتب أن بريماكوف لو كان لا يزال على قيد الحياة لكان رفض هذا على الأرجح، وقال له: انس الأمر. لماذا تتنازل إيران عن موطئ قدمها في سوريا؟ حتى لو عاد الحرس الثوري إلى إيران، فماذا عن حزب الله ووكلاء إيران؟ هل سيستسلمون حقا كجزء من صفقة تشمل تخفيف العقوبات وإحياء اتفاقها النووي؟ ليس في ظل حكم المرشد الأعلى الحالي خامنئي







هناك هدف واحد يجمع ما بين صقور إيران وإسرائيل وهو إفشال محاولات الرئيس الأمريكي جو بايدن إنقاذ الاتفاقية النووية.

ويرى سايمون تيسدال بمقال نشرته صحيفة “الغارديان” أن هناك تماثلا واضحا بين العدوين اللدودين: فكلاهما قوة إقليمية تحاول نشر قوتها خارج حدودها، وكلاهما متأثر بطريقة مختلفة بالتحولات السياسية الأمريكية الخارجية، وكلاهما لديه مشروع نووي سري. وأكثر من هذا يحضر البلدان لانتخابات برلمانية يتوقع فيها سيطرة المتشددين على القرار السياسي. وستعقد انتخابات إسرائيل الشهر المقبل. أما انتخابات إيران فمقررة في حزيران/ يونيو.

وستقرر الانتخابات فيما إن تحولت الكراهية الباردة إلى حرب ساخنة. وطالت مدة المواجهة النابعة من محاولات إيران الحصول على أسلحة نووية وتعزيز قدراتها، إلا أن الأيام المقبلة مهمة جدا. فقد حددت إيران موعد 21 شباط/ فبراير لتخفيف العقوبات التي فرضتها أمريكا من طرف واحد عليها. ولو لم يحدث هذا فإن إيران ستمنع فريق التفتيش الأممي من إجراء زيارات مفاجئة لمنشآتها النووية وستزيد من نشاطاتها النووية. ولو حدث هذا فسيكون المسمار الأخير في نعش الاتفاقية النووية التي وقعتها إدارة باراك أوباما وعدد من الدول الكبرى مع طهران في 2015. وتعاني من انهيار منذ قرار دونالد ترامب التخلي عنها في 2018.

وقال الرئيس بايدن إنه يريد أن ينقذ المعاهدة فيما أعرب الرئيس الإيراني المعتدل حسن روحاني عن رغبة بالتفاوض. ولأن الطرفين عالقان في عداء طويل فإن كل واحد منهما يصر على اتخاذ الطرف الآخر الخطوة الأولى. وأدت الأزمة المتصاعدة إلى سلسلة من النشاطات الدبلوماسية التي شاركت فيها ألمانيا وقطر كوسطاء بين الطرفين. ومن الناحية الرئيسية قبلت الولايات المتحدة دعوة الاتحاد الأوروبي الانضمام إلى المحادثات مع إيران مقابل موافقة الأخيرة على الالتزام الكامل بالصفقة.

وفي بيان يوم الجمعة تمسكت وزارة الخارجية الإيرانية بموقفها السابق وهو رفع العقوبات قبل المحادثات. ولن تكون هذه هي الكلمة الأخيرة، ولكنها تذكير مقلق بما تقوم به الفصائل والأفراد والتأكد من انهيار اتفاقية 2015 وبشكل كامل. وفي إيران يعارض المرشحون من التيار المتشدد للرئاسة وللبرلمان في انتخابات حزيران/ يونيو أي نوع من التقارب مع الولايات المتحدة.

ومنهم المرشح للرئاسة حسين ديغان. ولديه دعم الطبقة المتشددة ورئيسها المرشد آية الله علي خامنئي الذي أقسم أنه لن يتحدث مع أمريكا. ويتهم ديغان بايدن بسوء النية وقال لصحيفة “الغارديان”: “سنرى نفس السياسات كما شاهدنا مع فريق ترامب.. عدم رفع العقوبات الشديدة ضد الشعب الإيراني”. وهذه المخاوف والشكوك تعكس عدم الثقة والخوف من طعنة أخرى على طريقة ترامب. ولكنها هي نتاج للحسابات كما يقول المحلل سعيد جعفري “كان انتصار بايدن مفاجئا للمتشددين الذين كانوا يريدون إضعاف المحاولة الأخيرة لروحاني وإنقاذ الاتفاقية”.

وقال “كانوا يأملون بإعادة انتخاب ترامب والإطاحة بالمرشحين الإصلاحيين والمعتدلين في انتخابات حزيران/ يونيو.. ويقوم المتشددون بتعبيد الطريق أمام مرشح متطرف والوصول إلى السلطة. وهم يقومون بكل جهد لمنع إحياء الاتفاقية النووية”. كما أن المعارضة للاتفاقية النووية واضحة في إسرائيل التي يحاول فيها حليف ترامب، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، التمسك بالسلطة.

وشجع نتنياهو ترامب على التخلي عن الاتفاقية في وقت كانت إسرائيل توسع فيه من منشآتها النووية. ويحذر بقوة ضد أي عملية عودة للاتفاقية النووية حيث يخاطب الجماعات المتطرفة في إسرائيل ويحذر من الاتفاقية وقبل الجولة الرابعة من الانتخابات التي تجري في إسرائيل خلال عامين.

وموقف نتنياهو ليس مثيرا للجدل في إسرائيل نظرا للعداء ضد إيران لكن المشكلة هي مع بايدن وحزبه الديمقراطي. فلم يغفروا لنتنياهو محاولاته لتدمير جهود صناعة السلام التي قام بها أوباما. ولم تكن مصادفة انتظار بايدن شهرا كاملا على توليه السلطة لكي يتصل بنتنياهو الأسبوع الماضي، ويأمل البيت الأبيض بخسارته.

ولدى صقور إسرائيل أنصار في واشنطن، من بينهم إليوت أبرامز والذي يدعو لسياسة غير متسامحة لردع إيران وباستخدام القوة العسكرية. واتهم بايدن بمحاولة “ترضية” إيران عندما عرض عليها المفاوضات.

وحاولت بعض الجهات في واشنطن الاعتراض على تعيين روبرت مالي المعروف عنه دعمه للدبلوماسية كمبعوث لإيران. وهناك مخاوف من إبعاد إدارة بايدن نفسها عن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، حيث يعتبر البعض ذلك هدية لمتشددي إيران.

وكانت الغارات في الأسبوع الماضي على قاعدة عسكرية في العراق وهجوم الجماعة الحوثية ضد السعودية فرصة للمتشددين في إسرائيل وأمريكا أن إيران لن تتوقف عن لعبة القوة في المنطقة. وسيكون بايدن ساذجا لو اعتقد أن المتطرفين في إيران سيلتزمون بأي اتفاق. وسيعقد من جهود الإدارة الأمريكية محاولتها شمل البرامج الباليستية الإيرانية ووجودها العسكري في سوريا ودعمها للميليشيات في العراق ولبنان في أي عملية مفاوضات مقبلة. وستواجه مطالب من الصين وروسيا بأن يكون لهما رأي.

وعلى هذه الخلفية فشلت استراتيجية ترامب “أقصى ضغط” فشلا ذريعا، كما لم تؤد إلى اتفاقية جديدة وزادت من معاناة الإيرانيين وقادت لعمليات اغتيال غير قانونية لشخصيات إيرانية بارزة نفذتها أمريكا وإسرائيل.

وأصبحت إيران قريبة للسلاح النووي أكثر مما كان عليه الحال في 2016. ومن هنا فالتحدي أمام بايدن هو الخروج من هذا المأزق والبحث عن طريق للدبلوماسية تدعمه بريطانيا وفرنسا وألمانيا. لكن الكلمات لا تكفي وحدها، فكبادرة حسن نية عليه أن يخفف من العقوبات والإفراج عن القرض الإيراني بـ5 مليارات دولار من صندوق النقد الدولي للمساهمة بمواجهة كوفيد-19 فتحسين ظروف العمل للسلام هو الطريق لوقف دعاة الحرب في إسرائيل وإيران.






قال ديفيد غاردنر في صحيفة “فايننشال تايمز” إن كلاما مشاكسا كثيرا سيق في معرض تأخر الرئيس الأمريكي جوزيف بايدن عن الاتصال برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وهي مكالمة عادة ما يقوم بها الرؤساء الأمريكيون حالة توليهم السلطة ويؤكدون فيها التزامهم بدعم حليفتهم إسرائيل.

لكن الإدارة الحالية على خلاف الإدارات السابقة مارست صمتا بشأن الشرق الأوسط وعبرت عن قوة في طريقة من ترفع الهاتف وتطلب الحديث معه. وقال غاردنر إن مشكلة نتنياهو هي أن الرئيس السابق دونالد ترامب غمره وبشكل مسرف بهداياه وسياساته المتعلقة بالشرق الأوسط والتي استجابت لكل قائمة الأماني التي طلبها اليمين المتطرف. وحتى في ظل إدارة باراك أوباما، رئيس بايدن السابق، شعر نتنياهو بثقة جعلته يطلب جلسة مشتركة في الكونغرس عام 2015 ويخاطب أعضاءه محاولا التصدي لإنجاز أوباما الرئيسي في السياسة الخارجية وهي الاتفاقية النووية مع إيران. وقام ترامب بإلغاء الصفقة في 2018، ولكن بايدن يحاول اليوم استعادتها.

ويواجه نتنياهو انتخابات جديدة ومعها ملاحقات في قضايا فساد. وفي العام الماضي نشرت حملته الانتخابية صورة له إلى جانب ترامب والتي لم يحذفها من حسابه على تويتر إلا الشهر الماضي. ومع أن سجل بايدن في الدفاع عن إسرائيل لا تشوبه أي شائبة إلا أنه يحاول على ما يظهر إرسال رسائل. ويشعر الناخبون الإسرائيليون بالحساسية من قادتهم الذين يقفون على الجانب الخطأ في الولايات المتحدة، وهو عامل مهم في هزيمة نتنياهو في 1999 وتلتها فترة من خمس فترات في الحكم، حيث أصبح أطول رئيس وزراء يتولى الحكم منذ ديفيد بن غوريون.

ويرى الكاتب أن المكالمة ستتم لكن البيت الأبيض يستخدم الصمت كجزء من عملية إعادة تقييم علاقاته مع حكام الشرق الأوسط المستبدين. وعدم الحديث هي طريقة غير تقليدية في الدبلوماسية ولكن لها استخداماتها. فحتى هذا الوقت لم يتحدث بايدن مع محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض إن بايدن سيتحدث مباشرة مع الملك سلمان وليس ولي العهد. كما لم يتصل بايدن مع رجب طيب أردوغان الحليف في الناتو. ولم يتلق عبد الفتاح السيسي رئيس مصر مكالمة بعد. وكانت محادثات ترامب غير المرتبة والقائمة على البعد التعاقدي أحيانا تترك آثارا غير متوقعة. فقد أدى الانسحاب الأمريكي الجزئي في تشرين الأول/أكتوبر 2019 إلى التوغل التركي في شمال- شرق سوريا. وبعد محادثات ترامب في قمة الرياض في أيار/مايو 2017 قام قادة الإمارات والسعودية ومصر بفرض حصار على قطر والذي دعمه ترامب بداية قبل أن يقنعه وزيرا الدفاع والخارجية بالتراجع عن موقفه وذكروه أن أمريكا لديها 12 ألف جندي في قاعدة العديد بقطر.

ويرى الكاتب أن معاملة بايدن الصامتة تأتي على رأس مجموعة من الإجراءات القوية مثل تعليق صفقات السلاح إلى السعودية والإمارات وهي دفعة مرحب بها لسلوك حذر. ففي الشهر الماضي تم رفع الحصار عن قطر فيما نظر إليه على أنه عرض تم تحضيره وتقديمه لفريق بايدن. وقام السعوديون بتخفيض معدلات إنتاج النفط لمساعدة شركات النفط الصخري الأمريكية. وفي الأسبوع الماضي أطلقوا سراح الناشطة لجين الهذلول التي اعتقلت وتعرضت للتعذيب والانتهاك لدفاعها عن حق المرأة بقيادة السيارة. وأظهر أردوغان بعد سلسلة من المغامرات الإقليمية وجها براغماتيا.

وعقدت تركيا في الشهر الماضي أول اجتماع مباشر لها مع اليونان ومنذ خمسة أعوام في محاولة لتخفيف العاصفة المتراكمة فوق شرق المتوسط والخلافات المتعلقة بالحدود البحرية ومصادر الغاز الطبيعية. ودعمت تركيا اللاعب الرئيس في الحرب الليبية الحكومة الانتقالية الجديدة التي انتخبت لكي توحد البلاد. ومن بين المشاكل الكثيرة التي تواجه أنقرة مع واشنطن هي منظومة الدفاع الصاروخي الروسي أس-400. وعبرت تركيا حتى في هذا الموضوع الرئيسي عن رغبة بتقديم تنازلات. وربما كانت التحركات العقلانية تعبيرا عن أجواء حذرة. وقال فريق بايدن إن وقت الشيكات المفتوحة للمستبدين قد انتهى. ويشمل هذا ديكتاتور ترامب المفضل، أي السيسي. ووعد بايدن بمراجعة العلاقات مع السعودية التي منحها ترامب صكا مفتوحا وحتى بعد تقرير المخابرات الأمريكية (سي آي إيه) الذي أكد أن عملية قتل الصحافي جمال خاشقجي لم تكن لتتم بدون موافقة من محمد بن سلمان. ولم يعد سياج الحماية الذي وفره ترامب لأردوغان في واشنطن موجودا.

ويشير الكاتب إلى الشكوك التي تثار في المنطقة حول المدى الذي ستذهب فيه الإدارة وتخاطر بزعزعة تحالفاتها التقليدية. وقد تراجع التأثير الأمريكي من التدخل الأمريكي الكارثي في العراق تحت إدارة جورج دبليو بوش إلى تردد باراك أوباما في التدخل بسوريا إلى سياسات ترامب المتقلبة. وخلقت أمريكا فراغا ملأته وإن بطريقة فوضوية روسيا وإيران وتركيا والسعودية والإمارات. وبناء على هذا الواقع فمن الصعوبة بمكان تخيل قيام إدارة بايدن بتحويل هذه الإشارات إلى إعادة ضبط في العلاقات والتحالفات.






تساءل محرر الشؤون الدولية سابقا في صحيفة “ديلي ميل” أنتوني هاروود، بمقال نشرته صحيفة “ذا سكوتسمان”، عن محاسبة السعودية في ظل تولي جوزيف بايدن البيت الأبيض.
وقال فيه إن الإفراج عن أشهر سجينة والناشطة الداعية لحقوق المرأة في السعودية لجين الهذلول يزيل سببا من الأسباب التي دعت المرشح الديمقراطي بايدن لوصف السعودية بالدولة “المنبوذة” أثناء حملته الرئاسية العام الماضي ضد دونالد ترامب.

وكان كلامه القوي عن الحليف المهم على خلاف موقف ترامب الذي لم يظهر أي اهتمام بسجل حقوق الإنسان الفقير لمملكة الصحراء. وكانت رسالة للسعوديين أن فوزه سيلغي العلاقة السهلة التي تمتعوا بها خلال السنوات الأربعة الماضية. ومع أن الهذلول لم تعد خلف القضبان إلا أنه لا يمكن اعتبارها حرة لأنه لا يسمح لها بمغادرة البلد أو الحديث عما عانته خلال الـ 1001 يوم في السجن.

وقالت شقيقتها لينا يوم الإثنين في مقابلة مع برنامج “ساعة المرأة” في الراديو الرابع إن الإفراج عنها مباشرة بعد وصول بايدن إلى السلطة أظهر أن الضغط الدولي يثمر ودعت بريطانيا لعمل المزيد. وعندما سئلت إن كان وزير الخارجية دومينيك راب على اتصال واهتمام بالقضية فأجابت “ليس بالطريقة التي كنا نتطلع إليها، وتعتبر بريطانيا واحدة من أهم حلفاء السعودية واعتقد أن لديها نفوذا ومن واجب بريطانيا أن تطالب بالحرية الكاملة للجين”.

وأشارت لينا إلى الاتهام الصارخ الذي وجه لشقيقتها وأنها كانت “على اتصال مع دبلوماسيين بريطانيين”. وتساءلت “هل المملكة المتحدة دولة عدو؟”، وأضافت “كانت بريطانيا واضحة أن الاتصال معهم ليس جريمة والنشاط ليس إرهابا وعليهم الحديث بالنيابة عن كل المعتقلين والدعوة للإفراج عنهم”. وفي حملته الانتخابية انتقد بايدن السعودية بسبب إصدارها أحكام إعدام على قاصرين بسبب جنايات ارتكبوها وهم صغار، وعادة ما كانت أثناء التظاهرات المؤيدة للديمقراطية، خاصة في المناطق الشرقية التي يعيش فيها الشيعة.

وفي تغير آخر، ألغت المحكمة الجزائية المتخصصة الحكم بالإعدام الصادر عام 2014 على علي النمر وعبد الله الظاهر وداوود المرهون بسبب جنايات ارتكبوها في سن الـ 16 و17 عاما. وبدلا من قطع رؤوسهم في الميدان العام في أي لحظة فقد يفرج عنهم العام المقبل. وأشار الكاتب إلى تراجع أرقام الإعدام في المملكة بعدما كانت من الدول الأكثر سجلا في حالات الإعدام بعد الصين وإيران.

وعلى صعيد اليمن الذي وصفته الأمم المتحدة بأسوأ كارثة إنسانية في العالم، أعلن بايدن بداية الشهر الحالي “هذه الحرب يجب أن تنتهي” ومع ذلك أعلن عن وقف الدعم العسكري الأمريكي للحرب بما في ذلك صفقات السلاح. وهذا مقارنة مع الرئيس ترامب الذي جعل من السعودية محطته الأولى بعد دخوله البيت الأبيض وأعلن عن صفقات أسلحة مباشرة بقيمة 110 مليارات دولار وأخرى على مدى 10 أعوام بـ 350 مليار دولار. وفي أي نقاش حول حقوق الإنسان لا يمكن تجاوز القتل الشنيع لجمال خاشقجي في تشرين الأول/أكتوبر 2018.

وتم خنق الصحافي السابق في “واشنطن بوست” حيث تم تقطيع جثته. وتوصلت المخابرات الأمريكية والمقررة الخاصة في الأمم المتحدة إلى أن الجريمة أمر بها على أكبر احتمال ولي العهد، محمد بن سلمان. وكان خطأ السعوديين الأكبر هو أنهم لم يعرفوا عن تسجيل المخابرات التركية عملية قتل خاشقجي، ولم يكن باستطاعتهم كما حاولوا في البداية الزعم بأن الضحية غادر مبنى القنصلية.

ورفضت إدارة ترامب كل محاولات الكونغرس لمحاسبة المسؤولين عن الجريمة، إلا أن بايدن أعرب عن خطة للكشف عن التقرير الذي أعدته سي أي إيه ومن المتوقع أن يجرم محمد بن سلمان. وحتى لو ثبت هذا، فماذا سيكون بوسع بايدن عمله، فهو لا يستطيع الطلب من محمد بن سلمان التحقيق حول نفسه. ولكنه يستطيع الإصرار على محاكمة سعود القحطاني وأحمد عسيري واللذين ورد اسماهما في تقارير المخابرات فيما يتعلق بالجريمة ولكنهما أفلتا من العقاب.

وفي نفس الوقت أشارت الهذلول إلى أن القحطاني الجلاد الرئيسي الذي أشرف على تعذيبها. وفي تقرير للبارونة هلينا كيندي زعمت أن الناشطات المعتقلات أجبرن على “أفعال جنسية أثناء التحقيق وغير ذلك من أشكال التحرش الجنسي وإجبارهن على مشاهدة أفلام إباحية”. وبعد سنوات من سماح ترامب لها بالتصرف بدون خوف من حساب أو عقاب، وبلد سجله مسموم في حقوق الإنسان، فيجب أن يواجه شكلا من المحاسبة. ولو استطاع بايدن إجبار السعودية وحكامها على تغيير سلوكهم فهو إنجاز حسب الكاتب مقارنة مع ترامب الذي كان سعيدا بغض الطرف.









نشرت صحيفة “ديلي تلغراف” تقريرا لمراسلها جيمس روثويل قال فيه إن إسرائيل تقوم بحملة للتودد إلى الدول العربية والإسلامية معتمدة عن وحدة نخبة من المؤثرين على منصات التواصل الاجتماعي وبناء علاقات مع الشباب العربي والمسلم والتحذير من تهديد إيران.

وقالت الصحيفة إن “الخندق الرقمي” موجود في مقرات وزارة الشؤون الخارجية ويعمل فيه فريق يتقن عدة لغات ويتابعهم الملايين على منصات التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وتويتر وإنستغرام. وتأتي الحملة بعد سلسلة من اتفاقيات التطبيع مع الإمارات والبحرين والسودان والمغرب. وزادت وحدة التواصل الاجتماعي من إنتاج محتواها بنسبة 20% منذ توقيع ما أطلق عليها “اتفاقيات إبراهيم” وحصدت ملايين المشاهدات مقارنة مع عام 2019.

ولكنها تستخدم القوة الناعمة وتحاول تقديم مفاهيم إسرائيلية عن الأمن، مثل التهديد الذي تمثله إيران وجماعاتها الوكيلة بالمنطقة. وقال يونتان غونين، مسؤول الفريق العربي في وحدة التواصل الاجتماعي “إنه تحول مهم”، مضيفا أن عملهم على منصات التواصل الاجتماعي لعب دورا بسيطا في تعبيد الطريق نحو اتفاقيات التطبيع. وقال: “بدون منصات التواصل الاجتماعي لم يكن بإمكاننا الوصول إلى مشاهدين في العالم العربي؛ لأن إسرائيل لا تقيم علاقات مع معظم الدول العربية ومعظم الصحافة العربية معادية لنا”.

ومن الرسائل التي أرسلتها الوحدة، تغريدات مثل “تعلموا العبرية- كلمات بسيطة عن السلام، أهم الكلمات التي تتعلق بالسلام بعد الاتفاق على تطبيع العلاقات الكامل بين إسرائيل والإمارات”.

وتقول الصحيفة إن هناك صفحة باللغة العربية على فيسبوك يتابعها 2.8 مليون معجب. ومن المنشورات الأخيرة التي حظيت بـ”6.000″ لايك أو إعجاب تظهر صورة لمجموعة عربية فرحة واحدة منهم ترتدي الحجاب وهم يجلسون مع سياح إسرائيليين في مطعم بدبي. وكتب تحتها تعليق: “لغاتنا مختلفة وأرصدتنا متنوعة ولكننا بشر”.

وفي منشور آخر على “إنستغرام” للمؤثرة الإسرائيلية سابير ليفي، بصور لها مع العلم الإسرائيلي والأعلام العربية الأخرى، وكذا صور للوجبات الإسرائيلية الشعبية. وعندما يقوم المتابع بالنقر أكثر على منصات التواصل يقف على تعليقات سياسية مشحونة مثل الرسالة على فيسبوك التي تحذر من الميليشيات الشيعية، وعنوان التغريدة على صفحة “إسرائيل تتكلم العربية”: “هكذا تهاوت الدول التي تدخلت فيها إيران: سوريا لبنان العراق اليمن. زرعت فيها إيران الضغينة وحرضت على الطائفية ودمرت مستقبل أبنائها! حيال المشهد المؤسف تقف أبراج الخليج وإسرائيل شامخة على طريق التطور والازدهار”.

ويمزج المنشور بين الصور البراقة من السعودية والإمارات إلى جانب الدمار في البلدان التي تدخلت فيها ميليشيات إيران في العراق وسوريا. وقال غونين: “هذه النتيجة في الدول التي تتدخل فيها إيران”. و”لا يمكننا نشر محتويات عن الفلافل فقط”. و”لهذا نجمع ما بين المحتوى اللطيف والمحتوى الدبلوماسي السياسي. ونريد أن نظهر للعالم العربي أن لدينا تحديا مشتركا، ليس مع النظام الإيراني ولكن التحديات الإقليمية”.

وتدير الوحدة قنوات ناطقة بالفارسية ولديها مليون متابع في إيران. ويقول يفتاح كوريل، أن القنوات تحاول الحديث مع الإيرانيين وأنهم “ليسوا أعداء لإسرائيل”.

وفي الوقت نفسه، فإن ثلث المتابعين للوحدة هم من السعودية. وفي داخل الوحدة فريق من العاملين يعمل معظمهم من البيت بسبب وباء فيروس كورونا ويعملون من خلال لوحات المفاتيح وينقرون على تغريدات ومنشورات إنستغرام وأشرطة فيديو على تيك توك من أجل الترويج لدولة إسرائيل.

ويزين مكتب الوحدة علم إسرائيل وكذا علم الإمارات التي كانت الأولى للإعلان عن التطبيع مع إسرائيل. وقال غونين إنه تلقى رسائل متعددة من مستخدمين عرب بعد نشرهم قصة عن طبيب إسرائيلي أعاد نظر شخص وزرع قرنية اصطناعية له. وفي الوقت الذي يتم فيه تركيز الوحدة على دول الخليج وبشكل متزايد على المغرب، إلا أن هناك جهودا لجذب الفلسطينيين في الضفة الغربية. ورغم الحملة التي تقوم بها الوحدة إلا أن معظم التعليقات على القنوات التي تديرها ليست إيجابية، فقد انتقد البعض معاملة إسرائيل للفلسطينيين.






قال محرر الشؤون الأمنية في هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) فرانك غاردنر إن ملف حقوق الإنسان في السعودية أصبح في مركز الضوء بعد تغير الإدارة الامريكية ووصول فريق جوزيف بايدن إلى البيت الأبيض.

وقال فريق حملة بايدن إن إدارة دونالد ترامب “منحت شيكا مفتوحا إلى السعودية” حيث اتهمت بغض النظر عن انتهاكات حقوق الإنسان وإطالة أمد الحرب الكارثية في اليمن والتي قتلت عشرات الألاف خلال السنوات الست الماضية.

ووعد الفريق الجديد في البيت الأبيض بإعادة ضبط كاملة للعلاقات مع السعودية حيث ستكون فيها حقوق الإنسان بارزة. وعبر الرئيس بايدن عن نية لوقف الدعم العسكري الأمريكي للحملة التي تقودها السعودية في اليمن. ولم يمر اسبوع على بايدن في الرئاسة إلا وأعلن عن تعليق صفقات بمليارات الأسلحة لكل من السعودية والإمارات العربية المتحدة لحين مراجعتها.

وتساءل غاردنر إن كان هناك شيء سيتغير على المدى البعيد؟ وهل ستكون الحملة التي تم الترويج لها بشكل واسع أثر على وضع حقوق الإنسان بالمملكة والحرب في اليمن؟ ذلك أن السعودية تظل شريكا مهما لأمريكا في العالم العربي وحليفا في المواجهة الأمريكية لإيران وتوسع ميليشياتها بالمنطقة وزبون مهم للسلاح الأمريكي.

وبحسب معهد ستوكهولم لأبحاث السلام فالسعودية كانت أكبر مستورد للسلاح في الفترة ما بين 2015- 2019. وجاء الكم الأكبر منها من الولايات المتحدة، وكذا الدول الغربية مثل بريطانيا التي باعتها قنابل استخدمت في اليمن. وقال أندرو سميث من الحملة ضد تجارة السلاح، إنه حتى يتغير الوضع فهناك حاجة لأن يتخذ بايدن موقفا أشد مما اتخذه عندما كان نائبا للرئيس باراك أوباما و “معظم صفقات الأسلحة بدأت في عهد أوباما”.
أما ملف حقوق الإنسان داخل المملكة، فيشير المسؤولون السعوديون إلى تراجع حالات الإعدام، حيث يشعر الفريق المحيط بولي العهد محمد بن سلمان أن القصص حول انتهاكات حقوق الإنسان تركت أثرا سلبيا على صورة المملكة في الخارج. ويقول النائب كريسبين بلانت إن محمد بن سلمان “يحصل على نصائح متناقضة ممن حوله، ولكن (التركيز على حقوق الإنسان في عهد بايدن) يقدم فرصة لمساعدة البراغماتيين الذين يقدمون له النصح أن صورة المملكة مهمة. ويعلق غاردنر أن السعودية اليوم تبدو مكانا مختلفا عما كانت عليه قبل عدة سنوات، لكن صعود محمد بن سلمان السريع قاد إلى تناقض، فمن ناحية خفف القيود الاجتماعية وسمح للنساء بقيادة السيارات والحفلات الموسيقية والاختلاط وقلل من سلطة الشرطة الدينية، لكن الأمير الذي لم يعش كثيرا في الغرب مثل عدد كبير من الامراء قام بسلسلة من التحركات التعسفية والقمعية ضد حرية التعبير. وكان السعوديون يستطيعون الشكوى عبر منصات التواصل الاجتماعي والنقد طالما لم يخرجوا إلى الشوارع. ولكنهم اليوم لا يستطيعون عمل أي منهما.

وتم سجن الألاف ورميهم في المعتقلات بدون اعتذار أو مبرر من ولي العهد الذي يتعامل مع أي نقد له على أنه عقبة أمام خططه. وتحول محمد بن سلمان بسبب انتهاكات حقوق الإنسان إلى منبوذ في الغرب، وتضم هذه جريمة قتل جمال خاشقجي في القنصلية السعودية بإسطنبول عام 2018 والتي ستظهر عنها أدلة جديدة بعد الإفراج قريبا عن وثيقة للمخابرات المركزية الأمريكية تقدم تقييما حول المتورطين بالجريمة. بالإضافة لاعتقال وما زعم تعذيب تعرضت له الناشطة الحقوقية لجين الهذلول، مما يقدم صورة عن الطبيعة الغامضة والتعسفية للنظام القضائي السعودية. وتعقد المحاكمات بسرية تامة ويحرم المتهمون من التواصل مع محاميهم ويحاكمون أمام محاكم خاصة متخصصة في قضايا مكافحة الإرهاب.

وفي ظل ولي العهد حدثت سلسلة من الاختفاءات والتي تصل إلى قمة العائلة المالكة مثل الأمير أحمد، 79 عاما وعم ولي العهد والذي اعتقل بتهم الخيانة في العام الماضي. وكذا تم اعتقال ولي العهد السابق محمد بن نايف في مكان مجهول. وتقدم مسؤول الاستخبارات السابق في وزارة الداخلية سعد الجبري بدعوى قضائية ضد ولي العهد متهما إياه بمحاولة قتله وإرسال فريق لهذا الغرض إلى مونتريال في كندا حيث يعيش في المنفى. وبدوره وجه ولي العهد تهما للجبري بالاختلاس واعتقل ابنه وابنته ووجه لهما تهمة التنفع من الأموال التي تم اختلاسها.

ولم يهتم الرئيس ترامب بهذه الحالات واختار الرياض عام 2017 كمحطة أولى في الرحلة الخارجية التي يقوم بها الرئيس الأمريكي الجديد بدلا من الزيارة التقليدية لجيرانه في المكسيك وكندا. وكان ترامب مهتما بعقد صفقات وليس ملفات حقوق الإنسان.

وقال سميث من الحملة ضد تجارة الأسلحة “أي رئيس لديه تأثير كبير” و “يمكنهم استخدامه لدعم الديمقراطية أما ترامب فلم يفعل”. وأخبر دينس روس الذي قضى سنوات في السياسة الأمريكية المتعلقة بالشرق الأوسط بي بي سي قائلا “لقد ارتكبت إدارة ترامب خطأ كبيرا عندما لم تضع ثمنا (على العلاقات مع السعودية) ولكن كيف يتناسب هذا مع مصالحك الإستراتيجية؟”. ورغم النوايا الواضحة لدى إدارة بايدن إلا أن الأصوات نفسها في الخارجية والمخابرات والبنتاغون ولوبي شركات السلاح ستطالبه بالحذر. وسيقال إنه لو فقدت عائلة مالكة موالية للغرب السلطة فستحل محلها بالتأكيد جماعة متشددة. ويعرف الدبلوماسيون مثل روس هذا ” لا نستطيع الإملاء على السعوديين وإخبارهم ما يفعلون، ولا تضرب أحدا على رأسه أمام الناس أو تطلب منهم الحفر عميقا وانت بحاجة لحوارات خاصة وعلى مستوى عال”.

وبالعودة إلى ما بدأ به الكاتب تقريره: هل تستطيع إدارة بايدن تحسين ملف حقوق الإنسان في السعودية؟ والجواب بحسبه “نعم تستطيع، ولكن الأمر يعتمد على المدى الذي تدفع فيه الإدارة وما يراه البلدان في صالحهما”. وفي الوقت نفسه يمكن لروسيا والصين توسيع علاقاتهما التجارية مع السعودية بدون طرح أسئلة محرجة حول ملف حقوق الإنسان. وفي الوقت الحالي تظل السعودية أهم شريك استراتيجي لأمريكا وبحسب مسؤول في البلاط الملكي “ستقوم إدارة بايدن بالتركيز على ملف حقوق الإنسان أكثر من السابقة. وهي على الأجندة الآن وتحتاج لتحركات لا كلام”.







نشرت صحيفة “واشنطن بوست” تقريرا حول الإجراءات التي قامت بها السعودية لتنظيف الكتب المدرسية من الفقرات التي تعتبر معادية للسامية وللمرأة.

وقالت سارة دعدوش في تقريرها إن السعودية تعرضت لعقود وبسبب مقرراتها المدرسية للنقد، بسبب ما تحتويه من كراهية للسامية والنساء وبقية الأديان غير الدين الإسلامي، ولكنها دخلت عملية مراجعة بطيئة وأنجز جزء كبير منها في الخريف الماضي.

وتم حذف الفقرات التي تتحدث عن عقوبة اللواط أو العلاقات المثلية، كما اختفت عبارات الإعجاب بالاستشهاد المتطرف وتصويره بأنه سنام الإسلام وأعلى واجباته. وأصبحت العبارات المعادية للسامية ودعوات قتال اليهود أقل.

وتم حذف حديث في مقرر الصف السابع يقول: “لا تقوم الساعة حتي تقاتلوا اليهود حتى يختبئ اليهودي وراء الحجر والشجر ويقول الحجر والشجر، يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي ورائي تعال واقتله”. ووصف ماركوس شيف مدير معهد مراقبة ثقافة السلام والتسامح في التعليم المدرسي (إمباكت) وهو مؤسسة إسرائيلية التطورات بـ”المدهشة”.

وتقول الصحيفة إن مظاهر معاداة السامية لم تتغير، ففي بعض الكتب المدرسية هناك قصة ولد يهودي أنقذ من النار عندما اعتنق الإسلام. وفقرة آخرى عن الآية في سورة المائدة (60): “قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت”.

وفي مراجعة لإمباكت في كانون الأول/ ديسمبر، قالت إن المقرر السعودي استبعد التفسيرات اللطيفة التي تتعامل مع الآية بطريقة مجازية. وقال ديفيد واينبرغ، مدير الشؤون الدولية لرابطة مكافحة التشهير في واشنطن، إن الإشارات التي تشيطن اليهود والمسيحيين والشيعة حذفت من بعض الأماكن أو خففت نبرتها، مشيرا إلى حذف الفقرات التي تتحدث عن قتل المثليين والكفار والسحرة.

ولكن الكتب المدرسية لا تزال تعكس حالة العداء بين السعودية وإسرائيل اللتان لم تقيما علاقات دبلوماسية، وتعبر الكتب عن دعم للقضية الفلسطينية وتركز على معاداة اليهود والصهيونية. وقال واينبرغ إن الخرائط في الكتب المدرسية لا تحتوي على اسم إسرائيل.

ورغم تخفيف النبرة السعودية تجاه إسرائيل، إلا أن الفقرات المعادية لها في الكتب المدرسية ستكون آخر ما يحذف. وفي الوقت الذي لم ترد فيه الحكومة السعودية على طلبات للتعليق، إلا أن الكتب المدرسية طالما ركزت على رؤية ومعتقدات المسلمين السنة في السعودية، وبتركيز على نقد اليهود والشيعة والمعتقدات الأخرى التي لا تتطابق مع التفسير الديني. والقرآن مكتوب بلغة عربية فصيحة ويعتمد المدرسون والطلاب على كتب التفسير لفهمه.

وعادة ما يميل الشيوخ المحافظون لنشر فتاوى متشددة، أما المنفتحون فيصدرون أحكاما معتدلة.

واحتوت المقررات المدرسية التي صدرت عام 2019 على تغييرات مثل حذف الفقرات التي تتحدث عن حكم اليهود للعالم، وأن القوامة “القيادة” في البيت هي للرجل على المرأة، وأن المرأة التي تعصي أوامره تضرب على يدها.

ففي كتاب للصف السابع، صورة كرتونية لامرأة باسمة وهي تقول: “أعتقد أن إضافة مواد اقتصادية على المقرر أمر إيجابي” فيرد رجل: “ما هذا الرأي؟ من أنت حتى تقولي هذا الشيء؟”. وتم تعليم الجواب بالأحمر من أجل تشجيع التلاميذ على النقد.

ومع ذلك ترى “إمباكت” أن التعديلات في المقررات الدراسية خاصة 2019 لم تحذف بالكامل الفقرات المعادية لليهود أو الجماعات الدينية الأخرى واضطهاد المرأة. وأعدت تقريرا حول المقررات الدراسية السعودية بداية 2020، وأُرسل إلى البلاط الملكي السعودي حسب ممثلي المنظمة هذه.

وأظهرت السعودية توجها لتعديل المقررات الدراسية، مع أن النبرة لم تتغير. فلا تزال المقررات تشير إلى غير المسلمين بالكفار، إلّا أن تقرير إمباكت في كانون الأول/ ديسمبر لاحظ تغييرات جيدة.

ومنذ هجمات أيلول/ سبتمبر 2001 التي شارك فيها 15 سعوديا، عبّر المسؤولون الأمريكيون عن عدم رضاهم بشأن المقررات الدراسية في السعودية. وفي تقرير قدمه النائب الجمهوري للجنة الفرعية المتخصصة بالإرهاب في مجلس النواب تيد بو عام 2017،قال إن هذه المقررات تحتوي على أيديولوجية في جوهر منظمات مثل القاعدة وتنظيم “الدولة”.

وعقدت لجنته جلسة استماع في ذلك العام حول المقررات التعليمية السعودية والتي وصفت بأنها تحتوي على نظريات مؤامرة ومعاداة للسامية ودعوة للعنف في الداخل والخارج. وقدم واينبرغ شهادة في تلك الجلسة، ولكنه بعد 3 أعوام يتحدث بإيجابية عن التعديلات.

وعبرت وزارة الخارجية الأمريكية في رسالة الكترونية عن ترحيبها بالتغيرات على المواد المؤثرة في المقررات التعليمية السعودية. وتدعم الخارجية برنامجا تدريبيا للمعلمين السعوديين






حذّر الأكاديمي مايكل أشرنوف، من مركز الشرق الأدنى وجنوب آسيا للدراسات الإستراتيجية في جامعة الدفاع الوطني ومؤلف كتاب “سلام ناصر: رد مصر على حرب 1967 مع إسرائيل” من محاولة عقد سلام بين السعودية وإسرائيل على حساب الأردن.

وقال إن المملكة الأردنية الهاشمية تعتبر نفسها حارسة للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وتتعامل مع الموضوع كأنه قضية أمن وطني. والشائعات المنتشرة حول منح السعودية رعاية المقدسات الإسلامية سيضعف الأردن ويتسبب بعدم الاستقرار في المنطقة.

وأشار إلى أن قادة الأردن أصدروا في الأشهر الأخيرة سلسلة من التصريحات التي رفضوا فيها المحاولات الإسرائيلية لتغيير الوضع القانوني والتاريخي للقدس، خاصة أن الأردن يتعامل مع وضعية المدينة بجدية ويرى أي محاولة لتغيير طابعها خطا أحمر.

وقال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي العام الماضي: “السيادة على القدس هي فلسطينية وحراسة الأماكن المقدسة هي هاشمية”. وفي افتتاحه البرلمان الأردني الجديد الشهر الماضي، أكد الملك عبد الله الثاني التزام المملكة القوي بالدفاع عن القدس، قائلا: “حراسة الهاشميين للأماكن الإسلامية والمسيحية في القدس هي واجب، التزام واعتقاد ثابت ومسؤولية قمنا بفخر بواجبها على مدى مئة عام، ولن نقبل بأية محاولة لتغير طابعها التاريخي ووضعها القانوني ولا أي محاولات مؤقتة أو مكانية لتقسيم المسجد الأقصى- الحرم الشريف“.

وفي الوقت الذي وجّه فيه الملك تصريحاته إلى إسرائيل، إلا أنها بالتأكيد موجهة للولايات المتحدة والسعودية. ويضيف الكاتب أن خطة السلام والازدهار، أو خطة ترامب، أو اتفاقيات إبراهيم بين إسرائيل من جهة، والإمارات والبحرين والمغرب والسودان من جهة أخرى، فاقمت من مخاوف الأردن بشأن القدس.

وحتى هذا الوقت، قدمت اتفاقيات إبراهيم تنازلات كبيرة، فقد حصلت الإمارات على مقاتلات “أف-35” وشُطب اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، واعترفت الولايات المتحدة بسيادة المغرب على الصحراء الغربية، إلا حالة قررت إدارة بايدن إلغاء قرار ترامب.

ويتساءل الأردنيون عما ستحصل عليه السعودية مقابل التطبيع مع إسرائيل. وفي الوقت الذي تسيطر فيه السعودية على أقدس مكانين إسلاميين “مكة والمدينة” إلا أن عينها قد تكون على القدس لكي تسيطر وبشكل كامل على الأماكن الإسلامية المقدسة لدى المسلمين.

وتكشف اللفتات الأخيرة عن محاولة بهذا الاتجاه، وتشمل تجنب الاعتراف بالدور الأردني في القدس، والتوقف عن التعهد بدعم الأماكن المقدسة فيها بـ150 مليون دولار في السنة، مما يشير إلى أن السعودية راغبة بلعب دور أكبر في المدينة المقدسة أو إضعاف التأثير الهاشمي. والأردن له علاقات قوية مع السعودية.

ونشأت علاقة تنافس وخصام في الماضي بين الهاشميين وآل سعود. وظل الهاشميون يديرون الأماكن المقدسة من القرن العاشر حتى عام 1924. ونازع آل سعود الهاشميين السيادة على مكة والمدينة، وسيطروا عليها في 1924 وأصبحت السعودية الحارسة لهما بعد إعلان تأسيس المملكة في 1932. وبعد خسارة مكة، بحث الهاشميون عن فرص لتأكيد مكانتهم وقيادتهم بين المسلمين والعرب.

وفي 1921 أنشأوا حكما وراثيا في إمارة الأردن التي أصبحت المملكة الأردنية الهاشمية. وبدت القدس التي لم تكن تابعة لآل سعود فرصة للهاشميين لتحقيق طموحاتهم. وساعدوا في 1924 على إعادة إعمار الحرم الشريف، مما منح للمملكة التي لا تملك الطاقة تأثيرا جديدا. وأصبح الأردن حارسا للأماكن المقدسة فعليا في الفترة ما بين 1948 – 1967. وعندما احتلت إسرائيل المسجد الأقصى خلال حرب 1967 اتهمها الأردن بمحاولة تغيير “الطابع العربي” للمدينة المقدسة عبر الحفريات المستمرة حول المسجد بالإضافة لبناء مستوطنات في القدس الشرقية والضفة الغربية. وبعد الحرب وأثناء السبعينات والثمانينات من القرن الماضي، استمر الأردن بإصدار تصريحات متعلقة بالمدينة وتؤكد دوره فيها، ولكنها تؤكد على عودة القدس والضفة الغربية للسيادة الأردنية.

وبحلول 1988، تعب الأردن من التنافس مع منظمة التحرير الفلسطينية للتأثير في الضفة الغربية، وقرر الملك حسين قطع العلاقات القانونية والإدارية معها باستثناء القدس التي ظلت بعلاقاتها التاريخية والدينية للهاشميين جائزة كبرى للأردن. فعلاقته مع المدينة المقدسة قدمت له الشرعية للحديث والدفاع عن المصالح العربية والإسلامية.

وفي معاهدة وادي عربة عام 1994 لم يحصل الأردن على الضفة الغربية، لكن علاقته وحراسته للأماكن المقدسة في القدس تعززت. واشترطت الاتفاقية “احترام الدور الخاص للمملكة الأردنية الهاشمية في الأماكن الإسلامية المقدسة في القدس عندما يتم التفاوض على الوضع النهائي. وستمنح إسرائيل أولوية كبرى للدور الأردني التاريخي في هذه الأماكن المقدسة”. وتعززت الشرعية الأردنية في القدس أكثر عندما اعترف رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس عام 2013 بالأردن كحامٍ للأماكن المقدسة في المدينة و”سيادة الفلسطينيين على فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية”.

وفي الوقت الذي تسارع فيه دول عربية للتطبيع مع إسرائيل، أبدى الأردن قلقه من أن تكون صفقة تحفز السعودية على التطبيع مقابل نقل دور حراسة الأماكن المقدسة للسعوديين على حساب الدور التاريخي الأردني وحراسة الأماكن المقدسة. ويحذر الكاتب أن تجريد الأردن من دوره كحارس في القدس واستبداله بالسعوديين قد يؤدي إلى ثمن كبير حتى لو كان هذا سيقود إلى سلام مع السعودية. فلطالما نظرت إسرائيل والولايات المتحدة للأردن كعماد للاستقرار في المنطقة. وهو حليف كبير للولايات المتحدة خارج دول الناتو. كما ساهم في الحرب الدولية ضد تنظيم “الدولة” ويحاول الانتصار في الحرب الطويلة ضد منظمات العنف المتطرف عبر الاعتدال الديني والتسامح والحوار الديني.

وانتشار شائعات حول تغيير الوضعية الدينية في القدس، سيضع ضغوطا لا ضرورة لها على الأردن. وستدفع الملك عبد الله لاسترضاء الأردنيين والفلسطينيين وتبديد شكوكهم من أن الهاشميين يتخلون عن حقهم في الدفاع عن الأماكن المقدسة في القدس. فرمزية القدس نابعة من كونها مصدر شرعية للعائلة الهاشمية، وساعدت على تنمية صورة عن عائلة هاشمية موحدة وأكدت على وحدة الأردنيين من شرق الأردن وغالبية أردنية من أصل فلسطيني تحت هوية أردنية وطنية واحدة.

فرابطة الأردن بالقدس تهدف للتأكيد على استمرارية العلاقات التاريخية والسياسية والدينية مع فل فورين بوليسي: تطبيع السعودية مع إسرائيل يجب ألا يتم على حساب الأردن
داخل المملكة من أن الحل للنزاع سيكون على حسابها.





نشرت وكالة أنباء أسوشيتد برس تقريرا أعده جون غامبريل قال فيه إن الولايات المتحدة تخطط لإقامة قواعد عسكرية جديدة على البحر الأحمر في السعودية، مع مطارين عسكريين، وسط تزايد التوتر مع إيران.

وفي الوقت الذي وصف فيه العمل بأنه “للطوارئ” إلا أن الجيش تحدث عن اختبار لإنزال شحنات من ميناء ينبع السعودي الذي يعتبر خطا مهما لنقل النفط.

وجاء في التقرير أن استخدام ميناء ينبع وقاعدة عسكرية في تبوك والطائف على طول البحر الأحمر، سيعطي الجيش الأمريكي خيارات على طول المعبر البحري الذي يتعرض لهجمات مستمرة من الجماعة الحوثية في اليمن. لكن الإعلان يأتي في وقت تواجه العلاقات الأمريكية- السعودية توترا في الأيام الأولى لإدارة جوزيف بايدن نتيجة لقتل الصحافي في “واشنطن بوست” جمال خاشقجي عام 2018 بمدينة إسطنبول والحرب المستمرة في اليمن.

فنشر القوات الأمريكية ولو كان مؤقتا في المملكة قد يؤدي لإشعال الغضب بين المتطرفين، خاصة أن السعودية هي مركز ظهور الإسلام في مكة والمدينة.


وقال المتحدث باسم القيادة المركزية الكابتن بيل إربان إن عملية التقييم للأماكن تجري منذ عام، وجاءت نتيجة الهجمات التي تعرضت لها المنشآت النفطية السعودية في أيلول/سبتمبر 2019. ووجهت الولايات المتحدة والسعودية الاتهام لإيران التي نفت مسؤوليتها عن الهجمات التي جرت عبر الصواريخ والطائرات المسيرة، مع أن هذه تبدو إيرانية الصنع. وقال إربان “هذه خطط عسكرية حكيمة تسمح بالحصول على منافذ مشروطة في حالة الطوارئ، وليست استفزازية بأي حال ولا هي توسيع للحضور الأمريكي بالمنطقة أو المملكة العربية السعودية تحديدا”. وزار قائد القيادة المركزية الوسطى، الجنرال فرانك ماكينزي، ينبع يوم الإثنين. وكانت صحيفة “وول ستريت جورنال” و”ديفنس وان” برفقة ماكينزي، وهما أول من نشر الخبر حول الخطط الأمريكية. ورفض المسؤولون السعوديون التعليق يوم الثلاثاء على التقارير. وتكلفت السعودية بإصلاح المواقع وتفكر بالمزيد، حسب إربان. وفي تبوك هناك قاعدة الملك فيصل الجوية أما الطائف فهي مركز قاعدة الملك فهد.

وأشارت الوكالة إلى أن دول الخليج العربية هي مقر لقواعد عسكرية أمريكية عدة والتي جاءت نتاجا لحرب الخليج الأولى عام 1991 التي لعبت فيها القوات الأمريكية دورا في إخراج قوات النظام العراقي من الكويت. وبعد ذلك غزو أفغانستان عام 2001 وغزو العراق عام 2003. وسحبت الولايات المتحدة قواتها من السعودية بعد هجمات 9/11 والتي اعتبر زعيم تنظيم القاعدة، أسامة بن لادن، أن وجود الأمريكيين كان سببا في هذه الهجمات. ولدى القيادة المركزية الوسطى مقرات أمامية في قطر. ويرابط الأسطول الأمريكي الخامس في البحرين. وتستضيف الكويت مقرات الجيش المركزي الأمريكي أما الإمارات العربية المتحدة فتستقبل الطيارين والبحارة الأمريكيين. ولا تشمل المواقع هذه القوات الأمريكية في العراق وسوريا وأفغانستان. وأرسل الرئيس السابق دونالد ترامب قوات إلى السعودية بعد الهجمات على منشآت النفط في 2019.

وهناك حوالي 2.500 جندي أمريكي مع بطاريات باتريوت في قاعدة الأمير سلطان الجوية قرب الرياض. وتعتبر هذه المواقع الجديدة إضافة لما وصفه الجنرال ماكينزي أمام الكونغرس بـ “شبكة الاستدامة الغربية” وهو نظام لوجيستي جديد صمم لتجنب نقاط الاختناق البحرية حسبما قالت بيكا واسر، الزميلة في مركز نيو أمريكان سيكيورتي ومقره في واشنطن. وهذه المواقع التي لن تكون فيها قوات دائمة ستسمح للقوات الأمريكية خفض قواتها من خلال المرونة. وأضافت “لو حاولنا أن يكون لنا موقف مرن لا نرتبط فيه بقواعد دائمة فإنك بحاجة لدعم هذا بشبكة لوجيستية تتمكن من خلالها من نقل الجنود والأسلحة عندما تحتاجها”.

وخطط الطوارئ هذه موجودة في الشرق الأوسط، مثل الاتفاق الذي يسمح للقوات الأمريكية باستخدام القواعد العسكرية في عمان في ظروف محددة. لكن الساحل الغربي للسعودية يمنح أمريكا بعدا عن إيران التي استثمرت كثيرا في الصواريخ الباليستية. ونقل الصحافيون الذين رافقوا ماكينزي قوله إن الخليج الفارسي “سيكون مياها متنازعا عليها في ظل سيناريو حرب مع إيران، ولهذا فأنت تبحث عن أماكن تستطيع نقل قواتك إليها والدخول في مسرح الحرب بعيدا عن منطقة متنازع عليها”.

وبالنسبة لإيران فقواعد عسكرية إضافية ستزيد من شكوكها حول الخطط الأمريكية وفي ظل التوتر الحالي بعد خروج ترامب من الاتفاقية النووية عام 2018. ولم ترد البعثة الإيرانية في الأمم المتحدة على أسئلة الوكالة. وطهران غير متأكدة من كيفية إدارة بايدن علاقته مع السعودية. ففي أثناء الحملة الانتخابية وصف الرياض بـ “المنبوذة” وشجب قتل خاشقجي. إلا أن السعودية وبقية دول الخليج تعتبر من الزبائن المهمين للسلاح الأمريكي وتعتمد على أمريكا لتأمين تدفق النفط والبضائع عبر مضيق هرمز.








نشرت صحيفة “الغارديان” تقريرا لمراسلتها روث مايكلسن، حول حرمان المعتقلين السياسيين في مصر من العناية الصحية وتعرضهم للإجراءات الانتقامية.

وقالت إن عقدا مضى على الانتفاضة التي قلبت السياسة في مصر ولا يزال المعتقلون السياسيون في سجون البلاد المزدحمة هدفا للسلطات.

وقالت إن السجون المصرية تستوعب ضعف العدد الذي بنيت من أجله حسبما تقول منظمة “أمنستي إنترناشونال” التي قالت إن السجناء من كل الأعمار يواجهون خطر الوفاة نظرا لغياب الخدمات الصحية الأساسية.

وقال حسين بيومي، من أمنستي: “هناك حس أن حراس السجون وبخاصة أجهزة الأمن تحاول سحق الثورة من خلال استهداف أفراد وحرمانهم من حقهم بالعناية الصحية والكرامة”.

وقدمت المنظمة تفاصيل مثيرة للقلق حول عمليات الانتقام ضد المعتقلين السياسيين بما في ذلك الحجز الانفرادي لمدة 23 ساعة في اليوم ومنع العائلات من زيارتهم أو الحصول على حزم الطعام الأساسية التي يرسلها أهالي المعتقلين. وتابعت المنظمة الدولية وضع 67 سجينا اعتقلوا في 16 سجنا موزعة على أنحاء البلاد ومات منهم 10 اثنان ماتا بعد الإفراج عنهما.

وتقول الصحيفة إن عقدا مضى على الثورة التي أطاحت بحسني مبارك الذي حكم البلاد لمدة 30 عاما، لكن عددا من الرموز التي شاركت فيها وقادتها لا تزال تقبع خلف القضبان.

ويمثل هؤلاء الطيف السياسي الذي تجمع للتخلص من حكم حسني مبارك، فمن بينهم إسلاميون وناشطو حقوق إنسان ومحامون انتقدوا النظام واعتقلوا بناء على الاتهام الجاهز وهو “نشر الأخبار المزيفة” أو “محاولة تغيير النظام الحالي”.

وشجبت ماري لولر، المقررة الخاصة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، استهداف الناشطين والمدونين المعتقلين في السجن ينتظرون المحاكمة “لم يعتقل المدافعون عن حقوق الإنسان والصحافيون وممثلو المجتمع المدني والمدافعون السلميون عن حقوق الإنسان والحقوق الأساسية بل واتهموا بالانضمام إلى منظمات إرهابية وتم تصويرهم كتهديد على الأمن القومي بناء على بنود قانونية غامضة”.

وأشارت الصحيفة الى أن عبد الفتاح السيسي ومنذ وصوله إلى السلطة قام بعملية تطهير للمعارضة واستهدف حرية التعبير وقمع حرية التظاهر بل وسجن شخصا حمل يافطة تطالبه بالرحيل. وشملت عمليات الاعتقال الأخيرة ناشطين بارزين في مجال حقوق الإنسان وأطباء اشتكوا من قلة التجهيزات في المستشفيات لمواجهة كوفيد-19. وفي 24 كانون الثاني/يناير سجنت قوات الأمن رسام الكاريكاتير أشرف عبد الحميد بعدما ساعد في صنع فيلم كرتوني حول الثورة.

وتقول منظمة أمنستي إن الازدحام في السجون بات أمرا شائعا حيث تم حشر عدد كبير من السجناء في زنزانة ضيقة وفي أماكن مخصصة أصلا لمن ارتكبوا جرائم أخرى. وبالمعدل يحصل السجين الواحد على مساحة 1.1 متر مربع وهي أقل من مساحة 3.4 أمتار التي أوصى بها الصليب الأحمر الدولي. ونفى السيسي دائما “عدم وجود معتقلين سياسيين في مصر”، ولا تصدر الحكومة بيانات حول سلسلة السجون التي تديرها. وبحسب المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة فسجون مصر تحتوي على ضعف العدد 55.000 سجين الذي تحدث عنه الرئيس سابقا.

ومنذ عدة سنوات، حاول العاملون في مجال حقوق الإنسان تحديد عدد السجناء في السجون المصرية “من الواضح أنه تم تقسيم عشرات الآلاف بمن فيهم السجناء السياسيون الذين حاكمتهم نيابة أمن الدولة وآلاف ممن ينتظرون محاكمتهم والذين تم محاكمتهم في قضايا عدة ولكن جمع المعلومات يظل مهمة صعبة”، كما يقول بيومي. وتشير منظمات مصرية مثل معهد دراسات حقوق الإنسان في القاهرة إلى أن هناك ممارسة شائعة “لإعادة تدوير” الحالات، حيث يتهم سجناء بطريقة تعسفية بجرائم جديدة بعد الإفراج عنهم.

وهي ممارسة مرتبطة مع نيابة أمن الدولة التي تعمل بالترادف مع جهاز المخابرات العامة من أجل خلق “نظام عدالة مواز” ويستهدف “أعداء الدولة”.

وتعلق الصحيفة أن الأعداد المتزايدة من السجناء في داخل مصر لم تؤثر كثيرا على استقبال السيسي في الخارج. وقبل فترة قدم له الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أعلى وسام في فرنسا. وكشفت جماعة بريطانية تتابع مبيعات السلاح وهي الحملة ضد تجارة السلاح أن بريطانيا رخصت منذ عام 2011 مبيعات سلاح لمصر بـ 218 مليون جنيه استرليني. وقال بيومي إن الوقت الآن مهم لكي يقوم المجتمع الدولي بالضغط على مصر حتى تكشف عن ظروف المعتقلين “من أجل إنقاذ أرواح وإلا لماتت أعداد أخرى في السجن”.




1 2 3 4 5 6 7 arrow_red_smallright