top-city logo
top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar Newspapers menu-bar Hadith menu-bar top-home
الكويت هامة مجد .. تسمو عاليا برمزها صباح الأحمد
سمو الامير الشيخ صباح الأحمد هو الرمز والمجد للكويت, اعتلى فيها المقام العالي , وقادها الى علو السمو .. في حكاية فخر واعتزاز , تبرهن نبوغ سياساته , وحكمة دبلوماسيته , ورسوخ مواقفه , وصلاح فكره واستراتيجياته . سمو الشيخ صباح , ليس أميرا للبلاد فحسب , بل هو الأب والقائد والأخ والصديق للصغير والكبير , وشموخ هامة , رسمت للكويت صورة مشرقة بين الأوطان .. ويكفيها فخرا , أنها الدولة الوحيدة عربيا حاليا التي يجمع ...
عالجوا التركيبة السكانية بالكوتا والتأمين الصحي وتقنين تصاريح العمل
من المعيب حقا أن تبقى قضية التركيبة السكانية في الكويت , محل مناقشات نيابية وحكومية نظرية فقط , من دون اجراءات تنفيذية حاسمة وحازمة , لاسيما ان هذا الملف , يحظى باهتمام السلطتين التشريعية والتنفيذية , وأعضاء الحكومة والمجلس متفقان على أن بقاء الموضوع على ماهو عليه الآن , يشكل خطرا على أمن البلاد , ومحل عبء كبير على الخدمات العامة . وإذا كان عدد الوافدين بلغ أكثر من 3.5 مليون نسمة , وهو أكثر من ضعف عدد ...
الشركة الكويتية للاستثمار تتملك شركة كبرى في لكسمبورغ
قامت الشركة الكويتية للاستثمار بعملية تملك حصة استراتيجية بشركة كبرى في لكسمبورغ، وذلك في إطار سياسة التنوع الاستثماري في الداخل والخارج. وتمت عملية التملك من خلال شركة SPV ذات غرض خاص، مملوكة بالكامل للشركة الكويتية للاستثمار، على حصة سيطرة في شركة Dalon Sarl، وهي شركة خاصة في لكسمبورغ وتملك حصة ملكية في عقار تجاري يقع في مدينة فرانكفورت. والعقار المملوك للشركة في فرانكفورت مدر للدخل وبنسب تشغيل عالية ...
الشيخ جابر المبارك حامل لواء الإصلاح وحامي رؤية 2035..فتلاحموا مع سموه يانواب الأمة بعيدا عن التكسبات
يوما بعد يوم يثبت سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك ,أنه رجل إصلاحي بمعنى الكلمة ,وحرصه بينً وكبير على محاربة الفساد, ووأد المخالفات , ومحاسبة المتجاوزين, وتنفيذ مشارع التنمية وخطط الدولة المستقبلية, وهو ما يستدعي يدا نيابية تمتد إليه , لتعزيز تعاون السلطتين , وتأكيد تكامل المجلس والحكومة, لتحقيق تطلعات الكويت , ومارسمه سمو أمير البلاد , لبلوغ الغايات المنشودة , التي تحمل الوطن والمواطنين إلى آفاق ...
نهج سمو الشيخ جابر المبارك في محاربة المفسدين يحرك مدعي الإصلاح نحو التأزيم وعرقلة انجازات الحكومة
ليس غريبا , تداعي نواب إلى عرقلة جهود الحكومة , ومُتوقع أن يقدم نائب استجوابا لسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك , في هذا الوقت بالذات .. والأمر لايحتاج إلى تفكير أو ذرة ذكاء.. فسمو الرئيس , كان واضحا وشفافا , في إعلانه الصريح والواضح في محاربة الفساد والمفسدين .. وعزز هذا التوجه بقوة , حينما ساند هيئة مكافحة الفساد , بتزويدها بكل ما تطلبه من السلطة التنفيذية , في ما يتعلق بأي تجاوز أو مخالفة , ومؤازرتها في ...
سمو الأمير يثبت مجددا أن السياسة لها أهلها..فلاعجب الكويت قبلة الدبلوماسية
ليس أمرا عاديا الاستقبال اللافت الذي حظي به سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد في زيارته إلى الولايات المتحدة الأميركية, ولم يكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب , أمام اجراءات بروتوكولية اعتاد عليها لدى استقباله رئيس دولة.. فاللقاء مع سمو الأمير , تجاوز ذلك بكثير , ليرمي بإشارات ورسائل وتأكيدات على أن " العلاقة الكويتية الأميركية هي تحالف أكبر من كل الأزمات, وتكامل قل نظيره ". ومن استمع إلى خطاب الرئيس ترامب ...






نستغرب الهجوم الذي يشنه البعض على مقترح قانون قدمه النائب نبيل الفضل لتنظيم اتحاد الطلبة , وأقرته اللجنة التشريعية ..ومحل هذا الاستغراب , أن كل ما يثيره البعض , لايستند إلى منطق , وينضح بالمصالح الشخصية البحتة , والتناقضات الواضحة .. ويؤكد أن المهاجمين , لم يحركهم سوى دغدغة انتخابية , ومصالح حزبية بحتة , وليس حريات أو مصالح وطنية ..فالكويت بعيدة عما يتبجحون به .

فالمؤكد , أن ماقدمه الفضل إصلاحيٌ بمعنى الكلمة, وليس موجها ضد إسلامي أو ليبرالي,وغير صحيح على الإطلاق,هدفه إزاحة القائمة التي تقود الإتحاد حاليا عن مركزها..فمن يتلفظ بهذا ,ضحل الفكر قصير النظر..لأن لب المقترح مطالباتٍ,الجميع ينادي بها , وهي إبعاد مؤسسات التعليم العالي عن التسييس , وصراع التيارات ,وتناقضات الأحزاب , لاسيما أن هذه المخاطر,نراها اليوم تهدد طلبتنا في الجامعات وكليات هيئة التعليم التطبيقي والتدريب , وتغذي الخلاف بين شبابنا , وتهدد وحدتهم الوطنية , ويبعد الكثير منهم عن الهدف الأساسي من وجودهم في المؤسسة التعليمية , والتحصيل العلمي , والإقتدار والتمكن في مهارات التخصص الذي سجلوا فيه.

وإذا كان البعض , يكذب على نفسه , ويخادع غيره بقوله أن الإنتخابات الطلابية تبني الشخصية لدى الشاب , وتهيؤه للحياة العامة , وتشركه في قضايا بلده , فإنه بهذا يدعي كلام حق , يُراد به باطل .. فمقترح نيبل الفضل لم يحرم الطلبة من ممارسة الإنتخابات ..فهو مجرد تنظيم لها , من خلال الصوت الواحد , الذي يعبر بحق عن صوت الناخب , بدلا من قوائم قائمة على الحزبية والتدخلات الخارجية ,من تيارات تنفخ فيها ,وتغذيها لأهداف معروفة للقاصي والداني .

كما أن الإدعاء الهش بأن "المقترح تدخلٌ في شأن طلابي خالص , وتغيير لأمر يجب أن يكون للطلبة وحدهم ", ماهو إلا تخاريف مرضى ..فالمؤسسة التشريعية هي أصل القوانين في الدولة , ومن صلب عملها سن التشريع ذي الفائدة للوطن والمواطن.. كما أن مجلس الأمة أصدر تشريعات عديدة قلبت هياكل قطاعات كثيرة , مثل قانون الجمعيات التعاونية وغيرها ..فلماذا صمت الكثير في هذا , وينعقون اليوم لما طُرح تنظيم اتحاد الطلبة ؟..أليس هذا مايؤكد أن وراء الأكمة ما وراءها , والمصلحة الخاصة هي من تحدد جهة القبلة , وليس نفع البلد ؟.

وفوق هذا..إن كان هؤلاء يحتجون على أن المقترح الجديد , يمنع الطلبة من التدخل في القضايا السياسية ,فإن احتجاجهم واهنٌ ضعيف ..فهاهي جمعيات النفع العام , ممنوعة من الخوض في العمل السياسي , والبعد عن الأهداف المرسومة لجمعياتهم, رغم أن أعضاءها كبار وأولياء أمور , وموظفون وقياديون أيضا, فمن باب أولى , منع الطلبة من العمل السياسي , لاسيما أنهم صغار وفي أول خطواتهم,ولم ينخرطوا بعد في الحياة العملية , ومطلوب منهم التركيز على الهدف الأساسي الذي دخلوا من أجله إلى كلياتهم أو معاهدهم .

وإذا ظل هؤلاء يهرفون ويعزفون على وتر أهمية تدريب الشباب وصقل شخصياتهم وتأهيلهم للحياة العامة , فإن هذا لايتم من خلال فتح الباب أمامهم في عمل سياسي , مازالوا صغارا فيه , والحماسة تقودهم , فيظهرون وقودا لمطامع آخرين وجسرا يصعد عليه أهل الحزبية والأجندات ,لبلوغ غاياتهم , على حساب شباب صغار ...وكثيرا مارأينا ندوات ومهرجانات في الجامعة وهيئة التطبيقي , يتسابق إليها نواب وناشطون سياسيون يحولونها استعراضا انتخابيا , لاناقة للطالب فيها ولا جمل ..لكنها في واقع الحال, ساحة إعلامية وسياسية لتيار , تنتمي إليه الجهة الطلابية التي نظمتها , بسذاجة ..فما هي إلا مؤتمرة في التنظيم , أو أقامتها خدمة لمن تنتمي إليهم , بعيدا عن رغبات بقية الطلبة .

إن المؤسسة التعليمية , تصقل طلبتها وتغرس فيهم مفاهيم الشخصية الناجحة وتمنحهم مفاتيح فَهمِ مناحي الحياة على مختلف مشاربها , بما يتفق مع السلوك الصحيح , القائم على ثوابت علمية ونفسية واجتماعية , وقيم المواطنة الصحيحة ..وهذا لايحرم الطالب من الفكر السياسي وهو في كليته , ولايقيد بأي حال من الأحوال رأيه , وينزعه عن محيطه الخارجي..فهذا يمكن أن يمارسه خارج أسوار المؤسسة التعليمية , لكن من غير إتحاد طلابي , مهمته الأساسية كجهة نقابية , المطالبة بحقوق الطلبة , والإرتقاء بمسارهم في كلياتهم ومعاهدهم , وإقامة الأنشطة المتنوعة بما يفيد مواهبهم ومهاراتهم .

أما التيارات السياسية التي تصدت للمقترح ورفضته جملة وتفصيلا , فيمكنها تدريب أعضائها من الطلبة في مقارها وتجمعاتها كأفراد , بعيدا عن تلويث المؤسسة التعليمية بأفكارها الشخصانية وأهدافها.. فكفى الكويت تأزيما وإحراجا , على يد شباب بلغت فيهم الحماسة وعدم الدراية , أن صاروا أبواقا لمواقف هذا الحزب أو ذاك , ومطبلين لها ,والسير في مظاهرات , وأصواتا في المحاضرات داخل أسوار الجامعة وهيئة التعليم التطبيقي والتدريب .. ووصل بهم الحال , إلى أن يهاجموا دولاً , انتصارا لتياراتٍ جندتهم , وإقامة أنشطة خارجية يسيئون فيها إلى علاقات الكويت مع أقطار شقيقة وصديقة .. فهل نصدق أن الطالب يملك من الأدوات والعقل والفهم في دروب كهذه , وهو مازال في أول دربه , ويعيش على مساعدة ولي أمره , أو المكافأة الإجتماعية التي يتقاضاها من كليته ؟.

غير أن هذه التيارات , في ماتدعيه هنا من رفض وحجج بالية , إنما تذرف دموع التماسيح كذبا وزورا على الحريات..وكأن ديموقراطية الكويت ستنهار إذا حرم الطالب من العمل السياسي داخل مؤسسته التعليمية .. فحقيقة محاربتهم مقترح نبيل الفضل , هو أنهم يعتبرون الجامعات والمعاهد ساحات خصبة , يبثون من خلالها أفكارهم , ويستقطبون فيها أصواتا إنتخابية , وموقعا , يستقطبون فيه الشباب المتحمس , لمساندة مايريدون ويطالبون به ..وليس همهم على الإطلاق تعليما صحيحا , أو تجنيب طلبتنا آثام الصراع السياسي الحزبي .

إن أعضاء مجلس الأمة اليوم , أمام أمانة تاريخية , عليهم تأديتها على أكمل وجه , من خلال التصويت لمصلحة قانون تنظيم اتحاد الطلبة , وصم الآذان عن أصوات تنبح رافضة , لأن مصالحها الشخصية تضررت , وليس لأن المقترح فيه عيب أو هدر لكرامة , أو انتقاص من حرية أو ديموقراطية .. بل على العكس تماما , فهو انتصار للعلم وتقدير لهيبة المؤسسة التعليمية , وقدسية مكانها , والرغبة في تلويثها بذنوب تيارات تضع مصالحها فوق مصلحة الكويت , وتقدم برامجها ومخططاتها على أبنائنا الذين نريدهم يعيشون في بيئة تعليمية صحية , يبدعون فيها بكسب المعرفة , والتألق في الأنشطة المختلفة التي تبنيهم علميا وفكريا واجتماعيا , لذواتهم , وتهيئتهم لبناء وطنهم , بعيدا عن التسييس المريض , والإنتماء الحزبي البغيض .

"جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen











انتهى مؤتمر المانحين الثالث لدعم الشعب السوري في الكويت , ورسم الأمين العام بان كي مون مشهد نجاحه ,وتمكنه من جمع 3.8 مليار دولار , بعبارات هي ما قلً ودلً :" من حق الشعب الكويتي أن يفخر بأن أميره هو قائد ينقذ الحياة , وليت قادة العالم أن يتعظوا بحسه الإنساني , وسعيه إلى السلام ومعالجة الكوارث ".

كلمات , لم ينطق بها المسؤول الأول في المنظمة الأكبر في عالمنا المعاصر اعتباطا , ولم يطلقها من باب المجاملة السياسية , أو البروتوكول الدبلوماسي , بل هي منتقاة بقصد , وهو يعني ماتلفظ به , مثلما هي تاج جديد , تضعه هيئة الأمم المتحدة مرة أخرى على رأس سمو الأمير , تعزز به تسميتها لسموه بأنه قائد إنساني , للكويت مركز الإنسانية .

وتدرك الأمم المتحدة أن إقامة مؤتمر المانحين في غير الكويت , هو عمل غير مأمون العواقب , ولن تضمن نجاحا كما هو نجاحاتها في المؤتمرات الثلاثة التي نظمتها لدعم الشعب السوري ..حتى ولو أقامته في بلد كبيرغني وذي ثقل سياسي ومقومات سكانية وجغرافية وعسكرية أيضا ..والسبب , هو أن الكويت الدولة الوحيدة التي لم تتلطخ يدها في صراعات سياسية أو مصالح في أحداث المنطقة , وتقدم العون للقريب والبعيد من دون انتظار مقابل , أو مقرون بشروط , ولاتربط مساعداتها بإسم تيار أو حزب أو جهة ما في هذا البلد أو ذاك ..بل تمد يدها إلى الإنسان , وهدفها إنقاذه أياً كان مذهبه أو جنسيته أو عقيدته .. والأمين العام بان كي مون , يفهم هذا جيدا , ويعي أن الكويت الأرض الوحيدة الذي يلتقي عندها الفرقاء , ومُرحب بها كوسيط بين المتخاصمين ..ولذا , لم يكن طلبه من سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد , بأن يحتضن مؤتمر المانحين صدفة , أو من غير نهج مدروس ,وإلا لما كان الحضور اللافت الذي تجاوز 78 دولة , و40 منظمة دولية .

ففي المؤتمر الأول , لم تجد الأمم المتحدة صعوبة في جمع مليار ونصف مليار دولار..ولمًا احتاجت إلى مؤتمر آخر , كانت الكويت على العهد , وبعلاقاتها المتميزة , والثقة العالمية بها , زادت التبرعات إلى مايفوق ال 2,5 مليار ..وهاهي اليوم , لم تصدق المنظمة الدولية , أن المؤتمر الثالث يجمع مايقارب ال 4 مليارات دولار , وهو رقم لم يتكرر على الإطلاق , في أي لقاء هدفه مساعدات .. مايعني أن ما راهن عليه السيد بان كي مون , تحقق على أرض الواقع ..وهو ما جعله يتحدث في مؤتمر صحافي , ويعترف :"تنظيم ثلاثة مؤتمرات متتابعة للمانحين في بلد واحد أمر صعب جدا , لكن تجاوز هذا الصعب أصبح واقعا , بفضل منهج سمو الأمير , وحكمته وعلاقاته وتأثيره وحسن تدبيره ".

وإذا كان بعض الناعقين ومراهقي السياسة , كما هي عادتهم يهرفون بما لايعرفون,ويهيمون في الخصومة ,ويحاولون تحريف الوقائع,وتشويه الصورة للسياسة الكويتية,فإن هذا لا يعكس إلا ضحالة خطابهم, وبؤس طرحهم ..فهذه المساعدات , ماهي إلا جزء من أمن الكويت , واستثمار لقادم الأيام..وليست نبتا شيطانيا كما يحلو لواهمين تسميتها أو تبديد للمال العام , ولو كانت كذلك , لما قدمت أميركا 507 ملايين دولار , والإتحاد الأوروبي 530 مليونا , ودول أخرى بعيدة عن سوريا سارعت إلى التبرع بالملايين , مثل المانيا التي قدمت 161 مليونا وبريطانيا 150 مليونا .. بل إن النرويج وهي دولة في أقصى أوروبا , ساعدت بمايفوق 93 مليونا ..فهل كل هذه الدول , تعشق هدر أموالها ؟.

والمؤكد أن المساعدات الخارجية , هي جزء من بنود موازنة الدولة , وتمثل شيئا يسيرا , ولن تؤثر من قريب أو بعيد على برامج الخدمات والتنمية وماهو مخطط له من مشاريع , لاسيما أن الدولة لم تقصر على أبنائها بشيء , وتوفر لهم العيش الرغيد بشهادة الواقع المحلي والتقارير الدولية..فلماذا هذه الاسطوانة المشروخة , التي يتبجح بها البعض من الساعين إلى دق الأسافين كما هو ديدنهم ,وينعق بها راغبو التأزيم والتأجيج , وخدمة الأجندات الخفية ؟ .

مؤتمر المانحين الثالث , كما وصفه بان كي مون , نجاح جديد للسياسة الكويتية , وتألق آخر من تميز الدبلوماسية الراسخة لسمو الأمير , وهو فخر للشعب الكويتي , قبل أن يكون لقيادته ..إنه تأكيد أن هذه الدولة الصغيرة بمساحتها وسكانها ,عملاقة بعطائها الإنساني , وتفاعلها مع رفع المعاناة عن المحتاجين في بقاع العالم ..وإذا نسينا , فلنتذكر أيام الغزو الغاشم , فوقتذاك , كان الإشعاع الإنساني الكويتي كفيلا , بأن يأتي بالقاصي والداني لتحرير أرضنا المغتصبة , حتى من منعته مصالحه الخاصة , أتانا بعدها آسفا نادما خاسرا ..فهل نصدق أن مانغرسه اليوم , لن نجنيه غدا أمنا وتنمية واستقرارا ونهضة وبناء ؟.

الكويت التي تعيش في مستنقع ملتهب من الأحداث , تنعم ولله الحمد , بوافر من الطمأنينة والأمان , على خلاف مايجب أن يكون ..وهذا مرده بعد كرم المولى ومنته,أن على رأسنا قائدا , هو رأس الحكمة , ومنبع التعقل,وسيد الدبلوماسية,سمو الشيخ صباح الأحمد.. وسموه ليس له شبيه في الخوف على وطنه وأبناء شعبه.. وقبلته كرامتهم وعزتهم ووحدتهم والوصول بهم إلى بر الأمان , وتجنيبهم كل خطر ..وقائد هذا فعله , حتما , لن تخشى بلده قادم الأيام .. وكان علينا الفخر به , فهو الرمز والتاج على رؤوسنا جميعا .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen










انتهت قضية التسجيلات , باعتذار من الشيخ أحمد الفهد , بعدما تبين له أنها غير صحيحة , وحفظ النيابة العامة للملف , وتأكيدها أنها مفبركة ..وهو اعتذار , يحسب للشيخ أحمد الفهد , لأن العودة إلى الحق فضيلة , بدلا من الإعتزاز بالإثم , والمضي في الخطأ بعزة زائفة .

والموضوع اليوم , ليس التسجيلات , فهذه مبحثها طويل , ولن ننتهي من تحديد ماوراءها وكيف تمت , غير أن مايجب الإشارة إليه والتركيز عليه ,هو مسلك أعضاء كتلة الغالبية المبطلة , الذين وجدوا في هذه القضية فرصة سانحة لضرب الحكم , والنيل من الأسرة الحاكمة , وضرب أسافين بين الحاكم والمحكومة .. بل إن بعضهم لم يتورع عن اشعال نيران الأحقاد بأكاذيب وأباطيل وأفلام خيالية , من الإتهامات التي وُجهت بأسلوب متعمد ومنهجي, إلى سمو الشيخ ناصر المحمد , والرئيس جاسم الخرافي , في مشهد يُقصد منه تصفية حسابات سابقة , وتنفيذ أجندات مخطط لها , مرورا بالتطاول على مقام الإمارة , وتجنيد مسترزقة للتعدي على الذات الأميرية , حتى وصل المسار إلى الطعن بالقضاء , والتشكيك برجالاته , والطعن بنزاهتهم وذممهم .

بل لم يكن الأمر بريئا على الإطلاق , ولانصدق أنه سار وفق نوايا البحث عن الإصلاح ومحاربة الفساد .. فهؤلاء , يبحثون عن ساحة يشبعون فيها لطما ً , وإذكاء جحيم الفتنة في جسد المجتمع الكويتي , وبث الفرقة والشتات بين أبناء البلد الواحد ..ولذا لم يسمحوا لأنفسهم لحظة بالتريث وانتظار ماذا يقول القضاء عن التسجيلات , بل أصدروا الأحكام , وأقسموا على صحتها , ودعوا إلى تنفيذ حكم الإعدام بالمتهمين فيها , وهو ما يخالف النهج الديموقراطي الذي يتبجحون به , ويعاكس طريق إصلاح يدعون إليه .

والمؤسف , أن هؤلاء العار على الديموقراطية والحريات , يتبرؤون من كل القيم والمباديء بتصريحات جوفاء , محتواها أن اعتذار الشيخ أحمد الفهد لايهمهم ولايعنيهم بشيء , من دون أن يتزينوا بفروسية الرجال,ويعتذروا مثله عن اتهامات ألصقوها بأبرياء,وتأجيج أشعلوا به البلد , وضجيج ملأ النفوس نيرانا وأحقادا , فوضعوا الكويت بما فعلوا على فوهة بركان ..بلا وطنية , ومن دون انتباه إلى وحدة تتفتت , وصراعات تنحر وطنا , وتدمي جراحا .

إنهم على غيهم متعمدين ..لأن القضية لديهم ليست بحثا عن حقيقة , أو منهجا تنمويا , وليس في أجندتهم بناء دولة وتعزيز مؤسسات , بل هدم نظام ونسف أركان دولة , وتحويل أرض الكويت ساحة لحروب تياراتهم , وتصفيات أطراف خارجية , على منوال مايحدث في أقطار قريبة ..أكلت حروبها الأهلية الأخضر واليابس , وجعلت أمنها خوفا , وتقدمها صار فشلا .

ومثل هؤلاء , ليس مأسوفا عليهم , لأنهم زَبَدُ بحر , سرعان مايظهر كذبهم , ويتبدد خطابهم , وهذا هو بالفعل واقعهم ..فبالأمس القريب كانوا كثرة , وبين ليلة وضحاها غدوا قلة , انفك عنهم من صفًق لهم , وسار خلفهم , بعدما كشف بهتانهم , واتضحت أهدافهم ..ولم يعد لهم إلا النعيق , وصوتا مكررا لاصدى له , ولا اذن تسمعه ..بل إن غايتهم مخرج لهم يحفظ ماء وجوههم , ويستر عيبهم , ويفتح لهم منفذا , يفك عزلتهم ..وإن لم يعترفوا بذلك , فلا يهم ..فالقاصي والداني من الكويتيين يرى ماحل بهم .

هذه الكتلة الخاوية , تأكل نفسها بنفسها , فلايصح إلا الصحيح ..وما بني على باطل فهو باطل ..ولذا فإن الكويت الآمنة المستقرة حتما ستظل بفضل الله أولا , ثم بحكمة وقيادة الرمز صباح الأحمد ..والنيران التي أشعلوها , يطفئها شعب يلتف حول حاكمه وحكومته وبرلمانه ..مهما تعددت الآراء , واختلفت التوجهات .. فهذه هي الدولة والسياسة والمواطنة التي تعاهدنا على التزامها ..منذ عهد صباح الأول .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen










حسنا فعلت وزارة الداخلية , بتدخل القوات الخاصة لفض مظاهرة غوغائية , أعقبت تجمع كتلة الغالبية المبطلة في ساحة الإردة , ولابد أن تكون الوزارة مستعدة على الدوام , لوأد مثل هذه الممارسات المشيئة , من جانب أدعياء الديموقراطية , والمتبجحين على الإصلاح وحرية الرأي .

فالمؤكد , أن مسيرتهم كان مخططاً لها , ولاعلاقة لها بالسلمية على الإطلاق ..ففي الأسبوعين الماضيين , نظمت الكتلة تجمعين مماثلين , ولم تتدخل فيه وزارة الداخلية على الإطلاق , لأن المشاركين فيه تحدثوا وقالوا مالديهم , وهاجموا الحكومة وطالبوا بالإطاحة بالسلطتين , ثم انفضوا .. فلماذا اليوم , تغير الحال , وتبدل السيناريو ؟.

هم أدركوا فشل المهرجانين السابقين , وصدمهم الحضور الضعيف , ولذا أرادوا المسيرة بحثا عن حدث إعلامي , يستغلونه للنيل من الحكومة ومجلس الأمة , خصوصا أنهم يعلمون أن الأمن حتما سيتدخل , ومن خلال هذه العملية يمكن اللعب على دغدغة المشاعر والعزف على أوتار الحريات والسلمية , وكبت الأراء , فضلا عن جذب الإعلام الخارجي باتجاههم , وتحقيق مبتغاهم في زعزعة الاستقرار , الذي عاشته الكويت طوال الفترة الأخيرة , ظنا منهم أن التسريبات الاخيرة والأشرطة التي خرجت أخيرا للنيل من القضاء , ستكون عاملا مساعدا لهم في مخططاتهم المشينة .

كما أنهم يرمون إلى إبراز تحديهم القضاء , بعدما رفضت المحكمة قبل أيام الطعن في دستورية قانون التجمعات , الذي أرادوا القفز عليه , والخروج على مواده , وسعوا إلى فرض قانون الفوضى بالقوة , وبعيدا عن مفهوم الدولة , واحترام مؤسساتها .

غير أن هذه السيناريوات باتت اليوم مكشوفة أمام الصغير والكبير من الكويتيين , والعودة إلى المربع الأول , لن يتحقق لهؤلاء الذين خسروا الشارع , وسقط خطابهم .. وإذا ظنوا أن تباكيهم على التجمعات السلمية سيخدع المواطن الكويتي , فهم واهمون ..لأن مفهوم التجمع السلمي معروف معناه ومشاهده , وليس مظاهرة , تنطلق من ساحة الإرادة , لتصل إلى مجلس الأمة , متحدية رجال الأمن , ومعتدية على تعليماتهم ..ثم بعد ذلك يكذبون في تصريحاتهم وبياناتهم , بقولهم أنهم مارسوا السلمية , ووزارة الداخلية لجأت إلى القوة والعنف !!.. فمثل هذه التخاريف , ليس لها محل في المنطق والحيادية .

إن الكويت بلد الديموقراطية والحريات قولا وفعلا , وإذا مااردوا ممارسة معارضتهم في إطار القانون , فإنهم سيجدون من الحكومة ومجلس الأمة والشعب كل ترحيب , ولن يمسهم أحد بسوء , لأن هذا حقهم , بيد أنهم لايرغبون في ذلك , لأن أجندتهم لاتتوافق مع هذه المعطيات ..وإذا قبلوا بذلك , فإن الخسارة مصيرهم , لاسيما أن أكثرية من كانوا معهم , تخلى عنهم وتبرأ من أفعالهم .

وفوق هذا , هم يسعون إلى تأجيج الوضع الكويتي , وإعادة عدم الاستقرار مرة أخرى , بالتوافق مع أوضاع ساخنة تعيشها دول قريبة منا , وفي ظنهم أن هذه المعطيات , ربما تشكل ضغطا على الحكومة , فتركع لمطالبهم , أو على الأقل تدخل في حوار معهم , يحفظ ماء وجوههم , ويمنحهم نصرا يتغنون به , لاسيما أنهم يعانون الانعزالية , والنعيق غير المجدي .

ولذا , فإن الثوابت الكويتية , هي التي يجب أن تسود , وأولها أن الأمن فوق كل اعتبار , وهيبة الدولة خط أحمر لايمكن التهاون فيه على الإطلاق , ومن حق وزارة الداخلية التعامل وفق القانون مع العابثين فيه ..وإحالة المتورطين على القضاء , لينال كل متجاوز عقابه ..شاء من شاء , وأبى من أبى ..وهذا محل اتفاق الكويتيين كافة , ومن لايريد ذلك , ويبتغي قانونه الخاص , فليتحمل ما سيأتيه .

"جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen










من حق مجلس الأمة الحالي , أن يفخر بأنه البرلمان الأكثر بريقا في الحياة النيابية الكويتية الممتدة على مدى نصف قرن , مهما حاول الخصوم أن يقللوا منه , ويهاجموا أعضاءه , ويطعنوا في وجوده .

هذا المجلس , من دون جدال , هو شوكة في حلق أطراف وظيفتها الحالية التشكيك والتخوين وتوجيه الإساءات ,عبر خطابات مكررة , وشعارات فارغة,وممارسات لا علاقة لها بأي نهج ديموقراطي , أو مسار إصلاحي ..لاسيما أنهم يعانون العزلة الشعبية , والخذلان الإجتماعي , والسقوط السياسي , فضلا عن خلافات تدك جنباتهم , وتصفيات شخصية , تأكل ما تبقى لهم .

والمضحك , أن هؤلاء الذين قاطعوا الإنتخابات يتبجحون بعبارات جوفاء عن لادستورية مجلس الأمة الحالي , ولاقانونية نظامه الإنتخابي الذي أتى به عبر الصوت الواحد , وينادون بسقوطه أو حله , رغم أن كثيرا منهم يستعد لخوض الإنتخابات المقبلة , بمجرد إعلان موعدها ..فأي تناقض هذا , الذي يسمح لهم بالعودة عن مقاطعتهم , والتراجع عنها , ومازال الصوت الواحد قائما ؟.

والأكثر ألما , أن ضحكهم على أنفسهم , وخداعهم من يسمعهم , بلغ حد الإشمئزاز , حينما يتحدثون عن مجلس الأمة,وينزعون عنه كل إنجاز , والشارع الكويتي يرى قوانين بدأت تأخذ اجراءاتها عمليا , ويحس بفوائدها المواطنون , كتحريك الملف الإسكاني , وتوزيع ألف قسيمة شهريا , ومكافأة نهاية الخدمة , وصندوق المشاريع , وهيئة مكافحة الفساد , والتقاضي امام المحكمة الدستورية , وفتح ملف التجاوزات على مصراعيه , عبر منح ديوان المحاسبة حق إحالة المخالفات مباشرة على ديوان المحاسبة , فضلا عن التحقيق بقضايا كانت محفوظة في أدراج مجالس سابقة , رفض من ينعقون اليوم بالإصلاح , ويتباكون على الحرمنة والسرقات , لأن تلك الملفات تمسهم مباشرة , أو تنال قريبين منهم , وآثروا السكوت عنها , أو غض الطرف عنها ..والأمثلة على ذلك كثيرة , ويكفي تخمة سرقات التأمينات شاهدا ..فكبيرهم المتباكي على أموال الدولة , لم يقبل يوما القرب من هذه المؤسسة , لأن إبن عمه , مسؤول عنها .

مجلس الأمة الحالي , ضرب أروع الأمثال في الديموقراطية الحقة , والعمل وفق القانون قولا وفعلا , وليس مجرد شعارات جوفاء..ومن يبتغ الحديث عنه , عليه أن يتخلى عن مواقفه المسبقة , أو انتماءاته السياسية , ويتابع إنجازات لجانه وجلساته برؤية منطقية محايدة ..وإذا , نظر بعين صادقة تبتغي الحقيقة وحدها , يدرك جيدا وبسهولة تامة , أن هذا المجلس صنع مالم يصنعه غيره , وأتى بما أعجز السابقين .

وإذا كان أعداء المجلس , يكررون عباراتهم السمجة بأنه بلا رقابة , لأنه أسقط استجوابات , فإنهم على خطأ جسيم , وكان حرياً بهم أن يقروا أولاً , بأن مساءلات سياسية قدمت في بداية عمله البرلماني , هي خارجة على الدستور , كأن يسائل رئيس الحكومة في أمور ليست من مهماته كمسؤول عن السياسة العامة للوزارة ..وإسقاطها هنا هو الأولى انتصارا للنهج الدستوري .

كما أن المجلس شهد استجوابات كثيرة تفوق ماقدمت في غيره , وأخذت مسارها الدستوري , باعتبارها قانونية , ولاتختلف عن مساءلات سابقة قدمها هؤلاء المتبجحون , فلماذا هذا البرلمان بلا رقابة , وهم وحدهم أساتذة الرقابة , رغم أن غالبية استجواباتهم انتهت بلا نتيجة تذكر , وكأنها لم تكن ؟.

وإن كانوا يعتقدون أن الإصلاح بالاستجوابات وحدها , فهذا سبب كاف , لنعرف أسباب فشلهم في مسيرتهم البرلمانية التي عاشوا فيها سنين طويلة في قاعة عبدالله السالم , لم يقدموا فيها سوى تشريعات معيقة , وقوانين مميتة للتنمية , ولوائح تقتل كل تطور , وتطرد المستثمرين , وتخنق الإقتصاد , وتزيد التنفيع للاقرباء والمفاتيح الإنتخابية , وتكرس الولاءات الضيقة , وتطعن الوحدة الوطنية .

هذا فعلوه وأكثر ..أما المجلس الحالي , فهو مارس الرقابة النافعة المثمرة , التي تستهدف الإصلاح بعينه ..ولعل جلسة متابعة ملاحظات ديوان المحاسبة نموذج حي لتفعيل التعاون الحكومي النيابي في المحاسبة وكبح جماح المفسدين.. بل هي فضحٌ لمن ظل يلبس رداء الصلاح والتقوى , وتسمى بمسميات الديموقراطية والرقابة , وهو عبء على العمل النيابي , وعار على المؤسسة الديموقراطية , وسوء في التشريع والبناء التنموي .

ولأنهم يستشعرون هذه الحقائق , أطلقوا ألسنتهم مقللين من مقدار جلسات البرلمان , مرة يصفونها بالمهازل , وتارة بأنها لاتمثل الشعب , وكأن مجالسهم هي التي تعكس فئات الكويتيين , رغم أن أبناء هذا البلد , لم يتمثلوا في البرلمان يوما كتمثيلهم الحالي ..والفضل للصوت الواحد , الذي منح أقليات فرصة الوصول إلى البرلمان , ولم يحلموا يوما بذلك , وهو مالايريده , هؤلاء الخاسرون , الذين يبتغون التحالفات والأجندات , وسيناريوات الغرف المظلمة.

إن ما تحقق اليوم في مجلس الأمة , لهو إنجاز كبير يحسب لرئيسه مرزوق الغانم الذي اثبت أنه على قدر الكرسي الذي يجلس عليه بإقتدار , وبرهن أن القيادة لايتقنها إلا من هو أهل لها ..مثلما هو نجاح لرئيس الحكومة سمو الشيخ جابر المبارك , فسموه حقق مقولة ان السلطتين في قارب واحد من أجل الكويت , للوصول إلى البناء والنهضة والإصلاح , فكان بحق على قدر ثقة سمو الأمير به .

هذه سفينة المجلس تبحر في طريق الإنجاز والإبداع البرلماني , وإعادة النهج السليم للبرلمان وفق ماأراده المؤسسون , ومحو سوءات خطًها طارئون على الحياة النيابية الكويتية , ممن سخروها للمصالح الحزبية , والتكسبات الشخصية , وتعزيز القبلية , على حساب البلد .. وإن ظنوا أن عقارب الساعة ستعود إلى ما يبتغون , فإنهم واهمون , وأمانيهم في حل المجلس واسقاطه , إنما هو حلم إبليس في الجنة .. لأن الكويتيين يدركون نواياهم الشيطانية , ولن يسمحوا بتكرار مشاهد التأزيم والخروج المشبوه للشارع , والإتصالات مع من هو في الخارج , لتحويل الكويت ساحة لحروب الأعداء .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen









الحركة الدستورية الإسلامية تعيش تخطبا في خطابها السياسي , في الفترة الأخيرة , فهي تحاول جاهدة أن تظهر أنها مازالت في صف الطرف المقاطع للإنتخابات , وفي الوقت نفسه , تتجهز للعودة إلى العمل تحت قبة البرلمان , والتراجع عن هجر حلفائها اليوم ..وما بين هذا وذاك , نراها كمن يريد أن يخفي حقيقته , ويتستر على مايدبره , ويرضي جميع الأطراف.. لكنه في النهاية , يتعرى , ويبدو على هيئته المنافقة .

والمؤكد أن حركة حدس , خسرت الكثير في مقاطعتها الإنتخابات , وهذا بشهادة كبار قادتها , ويكفي محاولاتهم العديدة , والإستماتة منهم للتكفير عن خطئهم , حيث يواصلون الإتصالات خلف الكواليس مع أطراف حكومية , لتأكيد أنهم ليسوا على خط كتلة الغالبية المبطلة , ويتبرؤون مما هي عليه.. مثلما رفضوا علنا ممارسات ارتكبوها في الماضي , مثل المظاهرات والإعتصامات ..وتصرحاتهم وبياناتهم الجديدة , مغايرة تماما لما يهرفون فيه بالأمس .

وليس هذا غريبا , فالحركة الدستورية الإسلامية تكشف وجهها القبيح في أيام مايسمى بالربيع العربي , ورأته فرصة سانحة للإنقضاض على السلطة , والسيطرة على قرار الدولة , من خلال مايسمونه بالحكومة المنتخبة , ليصبح حاكم الدولة في نهاية الأمر فخرياً فقط ..وكل شؤون البلاد والعباد بيدهم .. ساعدهم في ذلك , نجاح أتباعهم في تولي السلطة في مصر وتونس وليبيا والمغرب , والثورات في اليمن وسوريا .

هنا ظن إخونجية حدس , أن الكويت ليست بعيدة عن هذه المشاهد , والساعة حانت , فتحالفت مع من تعاديهم أصلا , وليسوا على وفاق معهم مثل أنصار كتلة الشعبي , ليكتمل تنظيمهم بسيناريو التضليل والزيف , فجذبوا المغرر بهم والمخدوعين والعابثين , إلى مظاهرات ليس لها علاقة بالإصلاح وبناء الدولة , بل أساسها وسقفها ومحتواها وغايتها , أجندات مرسومة في الغرف المظلمة , تعلم حدس أنها ستخطف ثمرتها في النهاية , باعتبارها الكيان السياسي الأكثر جهوزية , والأفضل تنظيما , والأقدر بالتمويل المالي ..فوراءه جماعة عالمية , تدعي جماعة الإخوان المسلمين .

لكن الرياج جاءت بما لايشتهي السفن , ودارت الدوائر على أصحاب المكائد , فانقلب حال الإخونجية إلى وجه بريء , يمثلون المغلوب على امرهم , والمتهمون بما ليس فيهم , وهذا هو ديدنهم دائما , يتلونون من أسود إلى ابيض , وفق تطورات الأوضاع , وسيناريوات الأحداث .

الحركة الدستورية عبر رموزها مثل مبارك الدويلة وغيره , لاينفكون يوميا عن الظهور على وسائل الإعلام , يتباكون على الحريات في الكويت , والديموقراطية والدستور , ويشيعون أن هذه المقومات الكويتية الاساسية في تراجع وتدهور , ويتهمون السلطة بطريقة أو بأخرى أنها انقلبت على هذه الأسس باعتبارها اتفاقا بين الكويتيين جميعا منذ الأزل.

وحتى يكملوا مسلسهم السمج , يطلقون نيرانهم تجاه مجلس الأمة الحالي , ليفرغوه من كل مافيه , ويصفونه بأنه لايمثل إلا نفسه , ولا علاقة له بالشعب , وينزعون عنه كل ما أنجزه , وكأن البرلمان لايكون برلمانا إلا إذا تواجدوا فيه, والشعب ليس شعبا , إلا شارك في صناديق الإقتراع الإخونجية ومن لفً لفهم .

ويقفز هؤلاء على أن التمثيل الشعبي في البرلمان لم يكن في يوم من الايام حقيقيا كما هو المجلس التي تمت انتخاباته بالصوت الواحد , بخلاف هيئته السابقة , حيث تعرف تركيبته , حتى قبل انتخاباته , بسبب الكتل القبلية والطائفية في الدوائر كافة , التي تحرم غالبية فئات الكويتيين من الوصول إلى المقاعد النيابية, على عكس الوضع الحالي .

بل إنهم يكذبون على انفسهم , ويثبتون بعدهم عن الصدق في الطرح والرأي , حينما يقولون أن مجلس الأمة بلا اي إنجاز , وواقع الحال أنهم بهذا, إنما يخففون من توتراتهم النفسية , وغيض مافي داخلهم ..فما يتحقق حاليا من تشريع حقيقي , وبحث عن إصلاح في التنمية ومكافحة الفساد , عجزوا هم عن بلوغه , حتى في أوج قوتهم .

إن القصة الحقيقية , لهذه التناقضات الإخوانية , وقفزهم من زاوية الإنتقاد تارة , إلى ركن يتوددون فيه إلى الحكومة خلف الكواليس , ما هو إلا إدراكهم أن ماخططوا له في الماضي , وسعوا في إعلائه وترسيخه , بات مهددا في السقوط , وقواعدهم التي زرعوها ورعوها في اركان الدولة , هي اليوم في مهب الريح , لاتسمن ولا تغني من جوع .

حدس , التي عاشت في الماضي على اتفاقات خلف الكواليس , ولقاءات تحت الطاولات , والانقلابات على حلفائها في اي وقت , تدرك جيدا ان هذه المسالك ضاقت عليها , في ظل تطورات إقليمية ليست في صالحها , لاسيما مع خطاب جرمها وصنفها إرهابية , أو توجهات تتعامل معها بتوجس وعدم ثقة ..ولذا وجدت نفسها مضطرة إلى الإبتعاد عن بقايا كتلة الغالبية المبطلة ,والتنصل من وعودها السابقة , والإكتفاء بتصريحات خطابية , توحي من خلالها أنها في المشهد , لكنها في الواقع الميداني رافضة ممتنعة , لئلا يفقدها طريق اللاعودة

ومن هنا , فإن إخونجية حدس ومن تكاتفوا معهم بالأمس , عليهم ان يقروا بأن الأجندات السوداء لاتخدم دربهم , ولن تؤمن لهم الطريق الاسلم..والشعب الكويتي , يدرك هذا جيدا , وهو الذي جعله يتجنبهم وينفك عنهم , ولايصدق مايشيعونه وينعقون به في ندواتهم ولقاءاتهم .

الشعب الكويتي , يفهم ويعي تماما , أن الكويت تعيش اليوم فرض لغة القانون التي كانت تفتقر إليها سنين طويلة , بسبب معارضة غوغائية , لاتعرف من الدستور إلا مايوافق مصالحها , ولاتعترف باللوائح , مادامت ضد توجهاتها.. تبتغي فرض القوة بالصوت العالي ولغة الإتهام والتشكيك , بعيدا عن الممارسة الديموقراطية الحقة , وعلى حساب مفهوم الحرية الصحيح .

هؤلاء..اليوم يتباكون على نواب سابقين ومغردين أساؤوا وطعنوا واتهموا وفجروا بالخصومة ,وحينما حوسبوا بالقانون , تدعي حدس ومن معها بأنهم سجناء رأي , وفرق كبير بين الحق ومايدعون.. فهل الحرية , اتهام بلا دليل , وتطاول على حاكم , وزعزعة أمن وتهديد استقرار ؟.

يا مبارك الدويلة , الكويت لم تتغير كما تهرف, فهي دولة القانون والدستور والحريات..والسلطة مازالت على عهدها ووعدها في الإنتصار لهذه المباديء , وسمو الأمير هو حامي وثيقة 1962 , وفي عهده الطفرة غير المسبوقة في صون الراي والرأي الآخر , وتضاعف الوسائل الإعلامية , لكنكم أنتم انقلبتم على كل هذا , واردتم خطف مشروع سموه في تحويل الكويت مركزا ماليا عالميا .

ما يخيفكم , أن التيار الجديد في الكويت , هو إنهاء الهيمنة التي حظيت بها حدس في تحالفها مع تيار قبلي , أرهب البلاد والعباد , وأغلق كل مسالك التنمية الواعدة , لتظل الدولة معطلة , وأجنحتها مشلولة , وتبقى حججكم في الخطاب , والسهولة لكم في إقناع المغرر بهم , ودق الأسافين بين الشعب والقيادة ..لاسيما أن تحويل الكويت مركزا ماليا , هو مسمار في نعش تحالفكم النتن , وتعرية لمخططاتكم , وفضح لمشروعكم ..فأنتم تتعيشون على أخطاء الدولة , وتعثر الخصخصة وتأخر رفع الحكومة يدها عن مد يد العون لمؤسساتكم , ومواجهتها لويلات لجانكم , ومحاسبتها تكاثركم في مواقع غاب عنها القانون , أو غض النظر عنها .. خوفا أو مسايرة أو أملا في عودة عن خطيئة .

انقلبتم على الدولة , فكان من الدولة الإنتصار لثوابتها , بتعزيز هيبة قضاء اردتم زعزعته , وإعلاء لقانون عملتم لوأده ..وهذا هو درب وطن يبتغي البقاء على الحياة , ونظام حكم يعي أن التهاون في مثل هذا الإنقلاب الأهوج , لن يخلف سوى الدمار لكل ما في الكويت ..فعودوا إلى رشدكم يا إخونجية , والتزموا الإصلاح الحقيقي يامن تسمون أنفسكم معارضة , وتتبجحون بمحاربة الفساد وبناء البلد..فأنتم آخر من يتحدث عن حق , لاتعرفون منه سوى الشعارات الزائفة.

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen










بين المحامي فهد الراشد الذي لاحق تجاوزات مالية في مؤسسة التأمينات الإجتماعية حتى جعلها حقيقة , ومجموعة مؤزمين يمتهنون التزييف والإثارة في الإتهام والإساءة...تقف الكويت التي ابتليت بمن هو محسوبون على أبنائها ,وهم يرقصون على جراحها ,ويستمرئون الطعن في جسدها , وتقطيع أوصالها .

ولعل بيان النيابة العامة في شأن ما أثير عن تحويلات مليارية ورشاوى لقضاة , وردحٌ في ساحة الإرادة , وجَمعُ زيف ودجل , هو أفضل رد على من يتبجح بالإصلاح , ويرتدي رداء الوطنية ويذرف دموع التماسيح على مستقبل البلد وأهله .

فهاهي النيابة حققت وبحثت وسألت وقصدت بنوكا وسجلات , لعلها تحصل على شيء واحد حقيقي مما تلفظ به أبطال الصوت العالي , وسارت خلف أوراق بهتان لوحوا بها في ندوات الفجور والكذب , لعلها تحصل على شبه دليل يثبت صدقهم , فلم تجد سوى أباطيل أطلقوها , وعبارات شيطان نطقوها , غايتهم فيها خلط الأوراق , ودق الأسافين بين الشعب والقيادة , واتهام أبرياء , وتطاول على مخلصين , في مسعى فتنة , يساند أجنداتهم السوداء التي سقطت أمام الجميع , ورأى القاصي والداني دناءة من خطط لها .

من خرج في الساحة , يلوح ويعرض ويشرح ويتوعد ويهدد , لكشف سرقات ورشاوى , لم يكن يملك سوى الإتهام الباطل... كذب به على نفسه وصدقه , وابتغى أن يلقنه الناس حتى يصدقوه مثله ..ولو كان صاحب حجة وإثبات , ماتردد لحظة في إظهار الأدلة , ولم يتهيب من التوجه إلى القضاء لمواجهة المتجاوزين وفضح المتطاولين على أموال الدولة والقانون ..كما فعل المحامي فهد الراشد ..بيد أنهم يعلمون علم اليقين أن ما فعلوه ماهو إلا مشاهد تمثيلية , ظنوا أنها ستنطلي على سذج , فخاب فألهم , وسقط سيناريوهم .

وليس هذا جديدا عليهم .. ففي مرات سابقة تحدثوا عن حرمنة وسرقات , ووجهوا اتهامات مباشرة , ومن سمعهم ظن أن الحق لسانهم ..غير أنهم خلاف ذلك .. فلما دُعوا إلى الشهادة في بلاط العدالة , أنكروا ما قالوه بالأمس , وتبرؤوا مما نطقوا , في تأكيد على أنهم , لايفهمون سوى ثقافة الإتهام والتشويه والإساءة , لتصفية حساباتهم مع خصومهم , ومن يختلفون معهم , ولو كان هذا على حساب وحدة المجتمع وأمنه واستقراره وتنميته .

ولأنهم ما تركوا صغيرا ولا كبيرا في المجتمع إلا ورموا سهامهم باتجاهه للتشكيك فيه , لم يبق لهم سوى القضاة , باعتباره المعقل الأقوى لسلامة الدول والشعوب ..فأطلقوا نيرانهم صوب رجالاته , وووصفوا جهابذته بالمرتشين , لعلمهم أن سقوط هذه المؤسسة , الطريق المعبد نحو هدم الوطن , وتقويض النظام , والاستيلاء على القرار وكيان الكويت ككل ...ولولا فضل الله أولا , ثم حكمة رمزنا سمو الأمير وقوة قراره , لبدت الأحداث في مناحي أخرى , نحو الهاوية .

وهاهي الصفحة تُقرأ بتفاصيلها , وتبرهن سطورها أن هؤلاء,ماهم إلا الخطر بعينه على البلاد والعباد , ولاعلاقة لهم من قريب أو بعيد بخطاب إصلاحي , أو نهج تنموي ..وبعدهم كبير عن الممارسات الديموقراطية , واحترام الدستور والقانون..ففهمهم هو الغوغائية وفرض مايبتغونه بأي وسيلة .. فإن كانت النصوص الدستورية تخدمهم , امتطوها , وإن عاكست مسارهم داسوا عليها ..ونظرة إلى الوراء , نجد مئات الأمثلة الدالة على ذلك .

إن الكويت اليوم , بدأت تتنفس الصعداء , بعدما زاح الشعب هؤلاء الذين ناموا على أنفاسنا سنين , دمروا خلالها المقدرات وعطلوا البناء..وآن الأوان , للتطلع إلى المستقبل , وتجاوز آثار الماضي , من خلال حكومة تنظر إلى الأمام , ومجلس الأمة الذي أثبت أنه بالفعل , على قدر التحديات , وحقق مالم تحققه مجالس سابقة , رغم محاولات مفلسين التقليل من دوره , والتهوين من انجازاته.. وحتى يكتمل الوصول إلى الهدف , فإن الشعب مطالب أكثر من أي وقت مضى , بسد الطريق أمام اللاهثين خلف البروز من جديد , والعودة مرة أخرى , إلى مخططات تحويل الكويت ساحة لحروب حسابات شخصية ,وتيارات خارجية .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen









صحيح ماذهب إليه نواب مجلس الأمة في لقائهم مع مسؤولي البنك الدولي , واستغرابهم تصنيفه الكويت على درجة متأخرة في مؤشر الشفافية ومكافحة الفساد .. لأن المنطق والواقع , يثبتان خطأ هذا المقياس , ويؤكد افتقاره إلى المهنية والمعلومات والبيانات الدقيقة , لاسيما إذا ماوجدنا أن دولا , بلا رقابة أو محاسبة , وضعت في مراكز عالية .

ومايؤكد عدم صحة مقاييس هذه المنظمة وغيرها في تصنيف الكويت , أنها لا تذكر معلومة أو تجاوزا أو مخالفات مثبتة , تستند إليها في تقاريرها الصادرة , بل كل ما تعتمد عليه , ما ينشر في الصحف أو مايتحدث به ناشطون سياسيون في قنوات أو منتديات , وتغريدات في مواقع التواصل الإجتماعي , وهذه حتما ليست صالحة , لتكون مقياسا دقيقا , ودليلا ثابتا على القول إن هذه الدولة بلا شفافية أو بؤرة فساد .

الأمر الأكبر من ذلك , أن مسؤولي البنك الدولي اعترفوا أن تصنيفهم الكويت في ترتيب متأخر في الشفافية , هو نقلٌ من تقرير أعدته جمعية الشفافية الكويتية , وهذه مصيبة المصائب , لأنه لايجوز إطلاقا أن كيانا مهما كالبنك الدولي , يعتمد على تقرير آخر , وليس جهدا علميا يقوم به مسؤولوه , للاطمئنان إلى جودة الطرح , والقدرة على الدفاع عنه , وإبداء الحجة فيه .

وإذا , ما علم البنك الدولي أن جمعية الشفافية الكويتية ذات توجه سياسي مناويء للحكومة , تتخذ مواقف مسبقة منها , وتقف إلى جوار تيار معروف الرؤى والغايات , فيكفي هذا للتدليل على أن تقاريرها مشكوك فيها , وليست جديرة للإطمئنان إلى سلامة ماتصدره , وتتحدث فيه , لاسيما أن بعض من فيها نزلوا الشوارع مؤججين ومؤزمين , ومنهم من يزيد ويشيع في مناسبات ومواقع داخل البلاد وخارجها , من دون أن يبرهن بمستند عليه القيمة , لإثبات ترهاته .

فوق هذا وذاك , تعيش الكويت ديموقراطية وحريات واسعة ..والكل يتحدث في وسائل الإعلام المختلفة المقروءة والمسموعة , وفضاء التغريدات والتواصل الإجتماعي , ناهيك عن منتديات وديوانيات مفتوحة , وكثير مما يثار , هو مجرد معلومات بعضها صحيح , وغالبيتها لا أساس له من الحقيقة , ومع هذا تردده الألسن , وكأنه البرهان بعينه , وحتما المنظمات الدولية والوكالات تتناول هذه الأحاديث , وتضمنها تقاريرها الصدارة بين فترة وأخرى , والمتكررة في معظم مافيها كل عام , من دون تغيير , وبلا تجديد .. فهل يمكن أن تكون هذه مصدر ثقة واطمئنان ؟.

والأشد من ذلك , أن تقارير حقوق الإنسان تسير على المنوال نفسه , وكثير مما تحمله صفحاتها عن الكويت , منقول إما من وسائل إعلامية نشرت أو بثت , ثم جاءتها ردود رسمية تنفي أو توضح , أو هي تقارير مصدرها قيل وقال من ألسن سمعت من دون أن ترى أو تتأكد .. بل إن سفارات الدول تمتدح بقوة ما تلقاه رعاياها من إهتمام رسمي وشعبي لنصرة أي إساءة لوافد ..مثلما هي حقوق المواطن مصانة في حرية التعبير وإبداء الرأي والعيش الكريم .

نعم .. مضحك بالفعل , أن تأتي منظمة لتسييء إلى الكويت في مجال حقوق الإنسان , وهي ترى برلمانا حقيقيا بصلاحيات كبيرة , وقضاء نزيها لايخشى في الله لومة لائم , ومجتمعا مدنيا فاعلا , وصحافة حرة تراقب وتنشر وتهاجم ..والمضحك أكثر وأكثر , أن تصنف الكويت في هذا الشأن وراء دول من يفتح فمه فيها , يوضع تحت سابع أرض ..فأي تقارير هذه التي يتبجحون بها ؟.

لكن , قبل توجيه اللوم إلى هذه المنظمات , فاللوم يوجه أولا , إلى نفر من بني جلدتنا ..ممن ينتمون إلى الكويت , حيث باعوا ضمائرهم ووطنيتهم إلى مصالح شخصية بحتة , وإنتماءات حزبية خبيثة , فصاروا يشوهون وطنهم ويصفونه بما هو بريء منه , لأنهم على عداوة مع الحكومة , أو خصام مع مجلس الأمة الحالي , وينتقمون من خسرانهم الساحة عقب انفضاح أمرهم , وخذلانهم أمام الشارع بعدما لم يمش وراءهم الكويتيون في اجنداتهم السوداء .

هؤلاء , صاروا أبواق حقد دفين , وشهود زور , يحولون الحق باطلا , والخطأ يجعلونه خطيئة , ويقفزون على الواقع , ليروجوا أن الكويت بلد فساد وظلم وقمع , رغم أنهم يتحدثون فيها بحرية واسعة , من دون اعتقال , ويعقدون الندوات واللقاءات العلنية , ويظهرون أمام شاشات القنوات يهاجمون الحكومة , ويتوعدون ويهددون , ويعودون إلى بيوتهم في أمن وأمان ..فإن كانت الدولة التي يصفونها بالحكم الفردي ولجم الأفواه هكذا , فثورات الربيع العربي التي خرجت في دول قريبة , كانت غاية من سار فيها , أن تكون بلدانهم كنظام الكويت وديموقراطيتها وحرياتها ..وهذا مسجل بالصوت والصورة .

بل ما ينكأ الجراح حقا , ان يهرف البعض بما لايعرف في مناقشات الأمم المتحدة لملف الكويت في مجال حقوق الإنسان الشهر الفائت ..حيث روجوا أن دولا وجهت انتقادات عنيفة للوضع الكويتي , حتى أن وزيرة الشؤون الإجتماعية والعمل هند الصبيح ومن معها في الوفد , لم يصمدوا أمام كم التوصيات إليهم .. وهذا كله غير صحيح إطلاقا ..فالتوصيات هي عامة ,ولم تنل من إشادات واسعة لما أقرته الكويت من قوانين وممارسات سلكتها لمواجهة الإتجار بالبشر وحفظ حقوق العمالة , وصون الحريات , وليس أدل من ذلك , أن المنظمات التي صنفت دولة الكويت ضمن القائمة الثالثة في هذا المجال , رفعتها إلى قائمة أعلى , لتكون هي الوحيدة عربيا فيها..فأين هؤلاء من الإعتراف بهذه الحقيقة , بدلا من أن يذبحوا بلدهم متعمدين , ولغايات كريهة ؟؟.

المشكلة في الكويت , أن البعض لايريد رؤية القضايا كما هي , وينقل الأحداث وفق حجمها , ويدعي الفهم والدراية وهو تسيره ما في نفسه مسبقا,فيبتعد عن الرأي الصادق , والحكم السليم , وعرض الأمور بميزانها الواقعي ..وهذا كله يرسم أحداث البلد على غير صورتها ..ويجعل الدولة ومؤسساتها وكل ماهو إيجابي قيها , عرضة للتشويه والتشكيك والتضليل ..على انغام تصفيق وتهليل , من يتغنى بالوطنية والإصلاح زورا وبهتانا .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen










الدول الصغيرة في عالمنا , تظل في الغالب على هامش الأحداث , أو منطقة تتأثر بما يدور حولها , وقادتها تحت ضغط التبعية للأقوى بشكل أو بآخر , والتاريخ لايسجل لهؤلاء إلا سطورا قليلة , تَضيعُ كلماتها , بين ما يُحكى عن زعماء أممٍ كبيرة , وحكام أوطان تمتد أراضيها على مساحات شاسعة , وقوتها السكانية والعسكرية لها صولاتها وجولاتها .

غير أن هذه الكلمات , ليس لها علاقة بالكويت من قريب أو بعيد , رغم أنها لاتبين على الخريطة , ومن عليها قلة عددية , وإمكاناتها لاتكاد تذكر مقارنة بجيرانها ..لكنها شامخة شموخ الجبال , وعالية علو السماء , وراسخة جذورها في أعماق الأرض ..لأن رمزها ومن يقود دفتها عز السمو , وفخر الإمارة , الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح

وإذا كان سموه تولى الحكم في 29 يناير 2006 , فإنه منذ أول عمره في التاريخ السياسي الحديث للكويت , واحدٌ من رموز القرار في بناء الدولة , وأحد أركانها الكبار ..ولن تنسى الرمال الكويتية يوم كانت صحراء جرداء , جهود الشيخ صباح في تحويلها بناء عامرا , وواحة خضراء , وملاذ جذب وأمن ووئام , وقبلة يقصدها القاصي والداني , حتى غدت مضرب الأمثال في البناء الحضاري بأبعاده المختلفة , وتباين تقاسيمه .

سمو الأمير , يذكر له الإعلام الكويتي أركان حريات رسخها ,وإبداع فني ومعرفي وثقافي وفكري جعلها هوية للإنسان الذي يعيش على أرض الكويت ,وعنوانا للدولة , فصارت ومازالت سؤدد الرأي والرأي الآخر , والعيش الديموقراطي ..مثلما وضع القواعد الصلبة للخدمات الشبابية والإسكانية والشؤون الإجتماعية والأشغال والنقل , يوم تولى أمورها في الخمسينيات والستينيات, بتكليف مباشر من حكام البلاد آنذاك , ثقة بسموه , وإيمانا بقدراته , وتأكدا أن مايملكه من مقومات وخصال , يفتقر إليها عتاة الدهاة , وعظماء الرجال .

سمو الأمير , صفحات أحداث الكويت تسطر له بأحرف من نور , أفعال الكبار , وعطاء المخلصين ,وإبداع العقول , ليتوج ذلك بدبلوماسية تمثل مدرسة سياسية عالمية , حفظت الدولة في أحلك الأزمات , وجنبتها الويلات , رغم أن نيران الشرر على يمينها ويسارها ..فخرجت من بينها سالمة , بفضل الله أولا , ثم بحنكة صباح الحكمة ..ويكفي سيناريو التحرير من براثن الغزو العراقي , دليلا على عقلية سموه الفذة في جمع الشرق والغرب , والمختلفين والمتحاربين , وتوحيد مصالح القريب والبعيد في بوتقة واحدة ..عودة الكويت حرة , وطرد الغزاة .

ومازالت عناوين الصحف الغربية ماثلة خطوطها العريضة , في الأذهان , وقبل عاصفة الصحراء بأشهر , يوم كتبت :" الكويت تحررت "..خطًت ذلك في صدر صفحاتها , وقتما توجه الشيخ صباح إلى موسكو , ليقنعها بالوقوف مع الحق الكويتي , والتصويت مع استخدام القوة ضد الغازي , وهو ماكان بالفعل ..رغم أن الإتحاد السوفيتي وقتذاك قريبا جدا من الديكتاتور صدام حسين , ومصالحه مع بغداد .

بل إن تلك الصفحات وغيرها أيضا كتبت قبل الغزو العراقي , مقولة سمو الأمير الشهيرة , عقب مؤتمر القمة العربية في بغداد مايو1990 , وهجوم الطاغية صدام على الكويت والإمارات : " هذا المجنون سيغزو الكويت " .. مقولة نقلها إعلاميون ورددوها , وهي شاهدة على أن الشيخ صباح خبرة سياسية , وفهم للواقع , وقراءة ناجحة للمستقبل .

ولأن أميرنا كذلك , فها هي الكويت , هي الأفضل بلا جدال بالسياسة الخارجية في المنطقة , ومواقفها تنم عن علو كعب في التعاطي الدولي , من دون الدخول في أتون الإختلاف , ونيران الحرب , وأجيج الصراعات , التي سقط فيها من حولنا , فدفعوا لها ثمنا غاليا ..ومن يتابع يدرك هذه المعاني جيدا .

فهذه أحداث سوريا والعراق وإيران واليمن وليبيا ومصر وتونس , التي اشتعلت فيها أحقاد الإرهاب وثورات الربيع العربي وتصفيات الأخوة وجحيم مصالح التيارات , وصارت ملتقى سموم عربية وأجنبية ..إلا الكويت وحيدة , لم تدنس يدها في إشعال نار , أو دعم حزب , أو إطالة أمد معركة.. بل على النقيض من ذلك , ظلت بتميز مطلق , الوسيط المرغوب فيه , والأخ المرحب به , من المتناحرين كافة , وصارت فعليا صوت السلام , والبلسم الشافي , وركب إصلاح ذات البين.. وجولات سمو الأمير لتعزيز المصالحة , والمؤتمرات التي دعا إليها للإرتقاء التنموي العربي والإسلامي والعالمي , بعيدا عن لغة الفوضى والتطاحن, تعكس نبوغه السياسي,وبعد استراتيجياته لبناء الأمم , وتأكيد مفاهيم السلم الدولي

وحينما تُخصص هيئة الأمم المتحدة , لسموه تكريما استثنائيا , وتمنحه مالم تمنحه لغيره , من خلال تسميته قائد إنساني , فهذا لأنه زعيم استثنائي , في زمن غدت التصفيات ساعاته , ومخططات التدمير دقائقه , وقتل الإنسان ثوانيه .

هذا صباح الأحمد الزعيم الإنساني ..باعتراف العالم أجمع ..مثلما هو قائد الحلم والصبروالهيبة والوقار.. وكلها دروس خالدة في كيفية الحكم وخصال الحاكم .. شرحها لنا سموه من دون أن ينطق بحرف , يوم انتظر من ذوي أجندات سوداء الهداية والعودة إلى الرشد, والتزام القانون وتجنب تأجيج وتأزيم وحرق الشارع الكويتي,بمصالح شخصانية وحسابات حزبية , فلم يستجيبوا , فجاءهم ما أعادهم إلى صوابهم , وأرجعهم إلى حجمهم , وعرًاهم أمام الكويتيين , وفضح انتهازيتهم ومخططاتهم , وأباطيل خطابهم , وسوء تدبيرهم ..كل هذا , من دون أن يمس سمو الأمير الدستور , أو يتعدى على قانون , أو يتجاوز حقوق إنسان .

كيف لا , والشيخ صباح الأحمد هو من أقسم على حماية الدستور , ونصرة الحريات , وصون الديموقراطية ..والعمل للإصلاح ومحاربة الفساد .. وإن كان من يتبجح بغير هذا , فهاهي تقارير ديوان المحاسبة تكشف أن التجاوزات في الهيئات الحكومية خلال عهد سموه , هي الأقل بكثير عماكانت عليه قبله ..وما يثار مبالغ فيه , يفتقد الصدق والإثبات , وماهو إلا جزء من سيناريوات التضليل التي يمارسها أصحاب الأجندات .

كما أن التقارير المحايدة تثبت أيضا , أن معدلات التنمية في عهد سمو الأمير فاقت غيرها , وعجلة المشاريع تحركت على نحو غير مسبوق , رغم محاولات كيدية للتعطيل , مارسها البعض في عهد قريب , وضعوا العراقيل تعمدا , وحاربوا بقوة , من أجل ألا يُترجم حلم سموه تحويل الكويت مركزا ماليا إلى واقع ..لأنهم يدركون أن هذا المشروع هو نهاية لما يبتغون , ووأداً لنواياهم في دق الأسافين بين الشعب والقيادة , ومساعيهم إلى السيطرة على الحكم , وسلب قرار الدولة .

هذه الكويت - بحمد الله - آمنة مطمئنة بشموخ حاكمها , الذي وهب نفسه لبلده وشعبه , مُؤمِناً لها الريادة , ولأبنائها العيش الرغيد , والكرامة والحق الإنساني في ممارساته وفكره ومعتقداته قولاً وفعلاً .. ولعل الحريات الإعلامية في التاريخ الكويتي لم تصل إليه كما وصلت إليه في عهد الشيخ صباح , كما هو الإنفاق المالي على المواطن, وخدماته الصحية والإجتماعية والتعليمية ..والقادم حتما سيكون أفضل , إذا تعاضدنا مع سموه , وعملنا على ترجمة توجيهاته السديدة , ونفذنا رؤاه نحو البناء الجديد لبلدنا .

إن تفاؤلنا بالغد كبير, مع فجر تعيش فيه الديرة الذكرى التاسعة لتولي رمزنا دفة الحكم ,تجدد فيه الولاء والطاعة , والسير وراءه نحو المستقبل المشرق ..والكويتيون جميعا , على العهد والوعد دوما ..صفوفا متراصة خلف سموه , يفخرون بحكمه , ويباهون الدنيا به.. فالدبلوماسية لها عميدها , وللإنسانية قائدها , وللكويت أميرها ..وهي كلها صباح العز ..سليل المجد.

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "

pen











إذا كانت القلوب فُجعت برحيل الملك عبدالله بن عبدالعزيز , وانهمرت الدموع على شخصية فذة , لها مواقفها المشهودة تجاه الكويت في أحلك ظروف الغزو الغاشم , فإن عزاءها , أن من يخلفه في قيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة , الأشم بأفعاله وصفاته خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز .

فالظروف المحيطة بالمنطقة , والتحديات التي تقذف بحممها الحارقة على دول وشعوب مجلس التعاون الخليجي , تضع المسؤولية أكبر على الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية , باعتبارها قائدة الركب , وميزان الاستقرار , وبوصلة الأمن , والقبلة التي نتوجه إليها في تأمين سلامة بيت الخليجيين الواحد , مايعني أن أرض الحرمين الشريفين , تبتغي قيادة تلامس الجبال شموخا , وتعانق السماء إباء , وهي من المجد قوة وسؤددا ..وهذه ليس لها إلا الملك إبن المؤسس سلمان بن عبدالعزيز .

الملك سلمان , ليس جديدا على المسؤولية , وليس طارئا على الصعوبات ..فمن تتلمذ في مدرسة موحد الأراضي المترامية , والصحاري القاحلة في الزمن الصعب الداهية عبدالعزيز طيب الله ثراه , فحتما هو من أولئك الرجال النوادر الذين ,الذين تُعقد في رقابهم الأمانات , وتوضع في أياديهم عزائم الأمور بثقة.. وجلالته , يوم كان أميرا للرياض , سطع بها فكانت نموذجا يُحتذى في النقلات النوعية بأسرع من البرق , على المستويات كافة ..ومازالت استراتيجيته مدرسة قائمة بذاتها , تُدرس علومها في كيفية تخطيط المدن , والنهوض بها حضاريا واقتصاديا وعلميا وتنمية شاملة .

ولاغرابة في ذلك , فالملك سلمان , منذ نعومة أظفاره , وهو متمرس على اتخاذ القرار , والرؤية السديدة , مثلما كان مخزون قيم الشمم , والأصالة العربية , وأستاذ التمسك بالعادات والتقاليد التي حفظت للأسرة السعودية تفردها وخصوصيتها وهويتها , ويكفي حينما يُذكر أمراء السعودية , تبرز صورة سلمان بن عبدالعزيز , ساطعة كهيبة , يمر قوله على الجميع , ويقبل به الصغير والكبير ..لأنه عنوان حكمة , ومنطق فصل ..ورأي نهائي , منبعه ومصبه , مصلحة البلاد والعباد .

ولعل هذا المشهد هو ذاته خارجيا أيضا ..فالملك سلمان , وهو ولي للعهد وقبل أن يتولى دفة الحكم , محل تقدير دولي , وحضوره لافت في زياراته الخارجية , ومشاركاته في المؤتمرات , ولعل تواجده في قمة دول العشرين الاقتصادية التي عقدت في أوخر العام الماضي , يختصر كل مايمكن قوله بحق جلالته , كقائد مهم جدا , لدولة مهمة جدا .

وإذا الملك سلمان هو إسلامي عروبي سعودي بجدارة واستحقاق , فإن الكويت شاهدت على الطبيعة , مكانتها في قلبه , يوم ترأس لجنة في أيام الغزو العراقي , تستقبل الكويتيين , وتوفر لهم الخدمات , وتحفظ لهم جمعهم في الشتات ..وهو موقف لايمكن أن يُنسى , لصاحب قلب ملأه حب بلد , لايختلف عن حبه للمملكة ..وهذا ليس غريبا على جلالته , فالعلاقة الوطيدة بين آل سعود , وأسرة الصباح , تعكس جسدا واحدا , وبيتا واحدا ..وهو ما يترجمه على الدوام , مدى مايحظى به سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد , من مكانة عالية في قلوب حكام السعودية وأولهم الملك سلمان , وما تتبوأه السعودية في قلب سمو الأمير,وشيوخ الكويت وأهلها على اختلاف مشاربهم وتوجهاتهم .

رحل الملك عبدالله إلى جنات الخلد بإذن الله , والكبير لايملأ مكانه إلى كبير مثله ..وهكذا هو سلمان العز , خير خلف لخير سلف..فهنيئا للسعودية بمليكها الجديد ,الذي سيقودها -بفضل المولى عز وجل - إلى مراتب أعلى مما بلغته من عزة ورفعة , ويضعها فوق هام السحب .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen










مرة أخرى , يعود النائب السابق أحمد السعدون إلى دغدغة مشاعر الشارع الدينية , ولبس رداء نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم , متُهماً الحكومة الكويتية بالتخاذل الرسمي تجاه , إساءات جريدة فرنسية لنبينا الكريم , وهو ما يثبت أنه يخلط الأوراق , ويبعثر المعطيات من أجل تأجيج الاوضاع , وخلق التأزيم , وإطلاق السهام العشوائية ,رغبة في جذب أضواء غابت عنه , واستقطاب فلاشات كاميرات , لبث رؤاه الخادعة , وترويج شخصه على أنه القائد المتوج .

كتلة الغالبية , التي هي إسم على غير مسمى , وتجمع منهار , بل جماعات متفرقة , كل فرد أو فردين في واد , يضرب بعضهم بعضا..تبتغي اليوم التباكي على الرسول صلى الله عليه وسلم , بشكل ظاهري , أما جوهرها , فهي مناسبة لتكون وسيلة إلى النزول للشارع , ودق الأسافين ضد نظام الحكم ,ودعوة الكويتيين إلى مواجهة الحكومة .

هؤلاء , الخاوون فكريا وسياسيا واجتماعيا , ليس لديهم ما يقولونه للشعب , بعدما خسر خطابهم طوال سنين مضت , وتبين أنهم هم أصل الفساد في الكويت ,ووراء تأخير تنموي وتطور اقتصادي ,عبر وقوفهم -جهلا أو عمدا - أمام تشريعات سابقة , ومحاربتهم مشاريع استراتيجية , وفرضهم سياسات البؤس والشقاء , خدمة لمصالحهم الضيقة , وخدمة لتياراتهم الشخصانية .

وعلى إثر سقوط أجنداتهم السوداء عقب مايسمى بثورات الربيع العربي , وانهيار مخططاتهم ضد أسرة الحكم , ومظاهراتهم المشؤومة وتطاولهم على سمو الامير , جاء انحدارهم الكبير حينما قاطعوا الإنتخابات بعد الصوت الواحد , ظناً منهم أن أبناء الكويت سيهرولون خلفهم , وينحازون إليهم , فلم يكن لهم ماأرادوا ..بل ماجنوه تمزقاً في مابينهم , وحروبا واتهامات متبادلة , وطعنا في ظهورهم , كلٌ منهم يوجه رمحه إلى الآخر ..حتى وصلوا إلى واقع يعيشونه حاليا , يفرض عليهم البحث عن أي شيء يتعلقون به , يعينهم على البقاء في الساحة أو حتى على هامشها , لاسيما أن من كان معهم بالأمس , تبرأ مما فعله وشارك في الإنتخابات , أو يهييء نفسه جادا , للمنافسات المقبلة .

وهاهم , يهاجمون الحكومة , لمناسبة وغير مناسبة , في سيناريو واحد ..تأجيج الشارع ضدها , وإطلاق الأكاذيب حولها , رغم أنها حكومة تداوي أخطاءهم , وتعالج قوانين فاشلة طرحوها..مثلما لايتركون مجالا لتشويه مجلس الأمة الحالي,والتقليل من قدر أعضائه , حتى وإن كان أفضل عطاء منهم , وأعلى انجازا , وأقر مالم يستطيعوا إقراره , وتصدى لفساد قضايا في عصرهم , غضوا النظر عنها , لأن مصالحهم , نصت على عدم النظر إليها , أو افتعالها.

اليوم ..أحمد السعدون الذي يئن من سهام تخترق جسده يوجهها إليه يوميا رفاقه بالأمس , ومحاولات منه لرد المد بآخر .. وجد حادثة الإساءة للرسول فرصة , ليجمع الصفوف من حوله , لاسيما أن القضية عاطفية جدا , وكلنا لانقبل إطلاقا التطاول على نبينا المصطفى, غير أن المؤسف جدا , أن يتجه إلى هذا الهدف , مُقحِماً بفجاجة , حكومة الكويت ونظامها الحاكم في الموضوع , وواصفا قيادتنا بالتخاذل ومساندة المسيئين , بعدم تحركها في موقف اقوى !!! .

هكذا فسر السعدون ورفاقه القيادة الكويتية , ومن يسمعه يظن أن الكويت هللت للإساءة الفرنسية , وصفقت للصحيفة المسيئة , وحملت إدارتها على الأكتاف !!.. فتباً لك يا السعدون , وويحا لأباطيل من يشاطرونك طريق أحلامك الواهية .

الكويت , أول من استنكر ما أقدمت عليه صحيفة شارلي ايدو , واصدر مجلس الوزراء بيانا خاصا في هذا الشأن , وكان لها تنسيق معلن مع الدول الشقيقة والصديقة..وهذا هو موقف الدول الإسلامية كافة , فماذا يريد السعدون أكثر من هذا , وهو يعلم جيدا حدود السياسة الدولية , ومعطياتها وبعد تحركاتها , ويدرك تماما , أن هذا أقصى مايمكن أن تفعله دولة صغيرة كالكويت , في وقتٍ, دول كبرى لم يصدر منها أكثر مما سارت عليه الحكومة الكويتية .

فلماذا الكويت متخاذلة خائنة للرسول الكريم , ياأحمد السعدون ؟..ارفق ببلدك , واحترم ابناء شعبك , وكفاك ضحكا على الذقون , ولاتدعو إلى تجمع في الشارع , رافعا الرسول شعارا , وما تخبئه شحن الكويتيين ضد حاكمهم , وتأجيجهم على حكومتهم , رغم أن الطريق إلى الإصلاح , ليس هذا دربه , وقبلته بعيدة عما توجهت إليه .

أيها المخادعون ..اليوم الكويت على طريق إصلاح حقيقي , وتنفيذ تشريعات صحيحة , وبرامج اقتصادية ومشاريع تنموية , وحلول ما يعانيه الكويتيون ركبت سكة القطار , وهذا يزعجكم , لأنه ينزع من أيديكم مادة تتبجحون بها , وتطلقون لها أصواتكم وأبواقكم.. فواقع أمركم , يراهن ويسعى ويأمل بقاء المعوقات والعراقيل والشكاوى , لتبقى معطيات خطاب ترددونه , وتخفون من خلفها مافي نفوسكم , وتسترون بها ماخططتم له في الغرف المظلمة , وماوراء الستار .

فلو كنتم أهل نوايا صادقة , فلماذا سيناريو الماضي تكررونه إلى يومنا هذا , بتفاصيله كافة من تطاول على سمو الأمير , وزعزعة لمؤسسات الدولة كافة , ودق الأسافين في جسد الوحدة الوطنية ؟..أما دموع التماسيح التي تذرفونها على الإساءة للرسول , فلن تنطلي على أحد ..ولننزه مقام النبوة , عن اقحامه في نواياكم السياسية الرخيصة ..ونصرة نبينا واجبة, وحكومة الكويت أول من فعلت ذلك..وكفاكم الأباطيل منهجا .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen









المؤكد أن في الكويت من لايُقدر معنى الحريات والديموقراطية , ولايفقه فيها سوى القشور..ولذا , ليس غريبا أن يجعل البعض هذه النعم , جسرا لشخصانيتهم , ووسيلة لتحقيق مآربهم , غير آبهين بمنطقية نقد , ودليل اتهام , وحجة ادعاء ,وصحة زعم ..فاختلط الحابل بالنابل , وغدت الإشاعة حقاً , والكذبة صدقاً , والتشويه مشروعاً , والطعن مُبررا .

لكن هؤلاء جميعا , رغم تعدد مناهجهم وأفكارهم وتياراتهم ومآربهم , إلا أنهم يتلاقون جميعا في النيل من المخلصين ,والإمعان في الإساءة للوطنيين , والتباكي على الوطنية , وذرف دموع التماسيح أمام الكاميرات ووسائل الإعلام , والتبجح بعبارات الوهم والخديعة , ليخفوا من ورائها ماينشدون .. فهم مبانٍ من زجاج , وستائرهم أوهن من بيت العنكبوت ..كذبهم فضًاح , وزيفهم وضًاح , وسوء قولهم وفعلهم ,كمن يبتغي رد شعاع الشمس بمنخال .

ومن حق سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك , الفخر والإعتزاز , بأن منتقديه والألسنة التي تهاجم حكومته هم من هذه النماذج التي لاتسمن ولا تغني من جوع .. لعدم حياديتهم , وانحيازهم إلى اللاً حق , وقفزهم على الإيجابيات , وتقزيم فعل المفيد , وتضخيمهم السلبية , حتى وإن كانت لاتُرى.

وبُؤس قولِ هؤلاء , يكمن في تكراره ,وترديد حجج جوفاء , واختزال أخطاء الدنيا في شخص سمو الشيخ جابر,وهو ما يضعف لفظهم , ويلوي سهامهم , فتصبح وبالاً عليهم , لا سلاحاً لهم ... ولو أمعنوا في واقع الحال وقتا قصيرا , وفنًدوا الوقائع كما هي , وقرأوا المشهد من غير مشاعر منتمية , وبوصلة شخصانية , ونتيجة مسبقة , لأدركوا أن سمو الرئيس , أثبت بما لايدع للشك , أنه الرجل المناسب في المكان المناسب , والمسؤول الذي أتى في وقته , ليكون عوناً لسمو الأمير في ظرف خطير ,تعيشه الكويت , تحتاج فيه إلى صلف الرجال , ومجد الأفعال .

سمو الشيخ جابر المبارك , تسلم رئاسة الحكومة , في أحداث استثنائية عاشتها الدولة , وصل فيها الأمن إلى درجات من السوء , وأصبح وجود البلد مهددا , والبلاد ككل على كف عفريت , لاسيما في التزامن مع جماعات وتيارات في أقطار قريبة , أحدثت ما يسمى بالربيع العربي , رَمَت بحممِ براكينها على أرضنا ..حتى بلغت المخططات السوداء , التطاول على سمو الأمير , والطعن في مقامه , ومحاولات الإستيلاء على صلاحيات سموه .. بل الإنقلاب على الحكم ككل .

في دولٍ قريبة , مازالت الحروب الأهلية تأكل أهلها , والدماء تسيل أنهارا..وفي بلدان مجاورة ,أُتخذت قرارات تُكبل الحريات , وتكمم الأفواه , وتَسُوق المئات والآلاف إلى السجون بمحاكمات صورية , لخلق استقرار وفرض أمن بأي وسيلة ..الوحيدة الكويت التي سطعت بحرياتها, وظلت ديموقراطيتها شامخة , وعاد الإستقرار كما عهدناه , والأمن مستتب بشكل جلي , من غير خروج على الدستور , أو قمع ولا حكم حديد ...حتى أن وسائل إعلامية غربية , جعلت النهج الكويتي مدرسة , ومضرب مثل يمكن للدول العربية أن تسير عليه , لتصالح شعوبها , وتتجنب ثوراتٍ تشهدها .

الكويت , خرجت من أجندات البعض بمهارة فائقة , لأن بعد فضل الله أولاً , يحكمنا أميرٌ فذٌ حليمٌ وهيبة ..وفي المقابل , كان الشيخ جابر المبارك يداً يمنى لسموه , وركيزة صلبة , فترجم تعليمات صاحب السمو ,إلى اجراءات تتحرك على الأرض , وفرض مسطرة القانون , ليتساوى فيها القاصي والداني .. وهذه بحد ذاتها , نجاح عظيم , تمكنت الحكومة من خلالها إلى إعادة الأمور إلى نصابها , ولجم الخارجين على اللوائح ..فلم تحاسب إلا بقانون , ولم تخرج على القضاء , أو تنفرد بفعل..ومن يدعي تقييدا لإعلام , فهاهي أحكام المحاكم تبريء وتدين وليس الحكومة..أما من يهرف بمخالفة نظام الإنتخاب , فإن الصوت الواحد دستوري بشهادة كبار بلاط العدالة وأجلائه ..فهل بقي لكم من شيء تتبجحون به في , هذا ضد الحكومة ورئيسها؟.

إن الشيطان أعمى قلوبكم , والأحقاد تُسيركم ..فكل قرار صدر عن مجلس الوزراء , يعجزون عن مقارعته بالدليل والقانون , فيكتفون فقط بصراخ وعويل , وكلمات جُملٍ , ماهي إلا مغازلة لناخبين عَزِفوا عنهم , وتدليس وزيف , غايتهم منها إثبات أنهم مازالوا موجودين , من دون إدراك أن ما يصدر عنهم هو أبلغ دليل على نفي ماقالوه سابقا.. فكيف الحكومة تكبل وتقيد , وهم يتحدثون في ندوات وقنوات , ويصرحون كيفما شاؤوا من دون شيء يمنعهم ماداموا في إطار القانون ؟... أليس هذا , وسام شرف لسمو الشيخ جابر , إن كنتم للحق ساعين ؟؟؟.

سمو الشيخ جابر , أعلنها مرارا أنه صَونٌ للدستور ودرعٌ للقانون , ولن يتجاوز سطرا أو مادة أو لائحة ..ودعا من في البرلمان وخارجه إلى محاسبته وفق هذه القاعدة ..لأن سموه واثق مما يعمل , ويدرك سلامة أدائه ..ووقتما كان من يتقصده اليوم ,غالبية كبيرة في مجلس فبراير 2012 , ولديهم المجال في تمرير مايشاؤون , لم يقدروا على مواجهة سمو الرئيس ..فما جاء وفق وثيقة 1962 أقرها , وماخالفها ردها إلى البرلمان مرة أخرى , غير آبهٍ بكثرة نيابية , أو توافر العدد اللازم لإرغام الحكومة بما يقرون ..فَعَل هذا , ولم يركن لهم أو يخضع لضجيجهم ..فماذا يعني ذلك ؟..إنه إنعكاس لحقيقة ثابتة , النزيه النظيف لايخشى من أمَامَه , ومن كان الإخلاص هَمًه يرتقي شموخا..ولو لم يكن هكذا , لما ترددوا في التصعيد ضده آنذاك..وسيناريوهم اليوم يبرهن أنهم بلا رؤية أو خريطة ..بل تصفية حسابات وانتقام فقط من سموه ...وليتهم تذكروا يوم جاءهم سمو الرئيس في لجنة التحقيق بالتحويلات والإيداعات , وأدلى بشهادته وأصرً على القسم قبلها ..وقتذاك , كُلُهم صقورهم وحمائمهم , خرجوا أمام وسائل الإعلام بتصريح واحد :" سمو الشيخ جابر يقدم نهجا جديدا في قيادة الحكومة , ويبرهن أنه إصلاحي بجدارة "..فما الذي غيًر حالهم في أيامنا هذه, سوى مصالحهم وأباطيل , يسترون بها عيوبهم .

لايهم أن يعترف هؤلاء بهذه الحقيقة أم ينكروها .. وليس متوقعا منهم الإقرار بها ..لأنهم لم يمتدحوا إلا من يسايرهم , ويتحالف معهم ويلين لنهجهم , لكن الشيخ جابر , لم يعقد صفقات تحالف مع تيار سياسي , أو يُحسب على فئة بعينها ..سموه انتسب للكويت ومصالحها العليا..فأينما كانت , صارت قبلته ..وهو نهجٌ تشرًبه في مدرسة سمو الأمير , التي لاتساوم على مايخدم الوطن والمواطن .

فمن يدعي أن سمو الشيخ جابر يميل إلى هذا التيار , أو يستشير ذاك الحلف , الواقع ينفي هذا , وليس أدل على ذلك , من أن قرارات اعتمدتها حكومته تأثر بها أناس قيل أنهم مقربون من سموه ..ولم يهتم بذلك , لأن أساسها الكويت ومصلحتها ..وهذه هي سمة الزعماء القادرين على الإدارة والقيادة , وليس مجاملة يمين أو يسار , ومهادنة معارضة أو موالاة

ذلك , لأن سمو الشيخ جابر, لم يتول رئاسة الحكومة في ظرف أمني خطير فحسب , بل وضعت على مكتبه ملفات مزمنة , أقلها تعطل التنمية , وتراجع الخدمات وترهل الجهاز الإداري ,وجمود الإقتصاد واعتماده على النفط فقط,وسوء التعليم ,واضطراب الموازنة .. وهذه كلها رئيس الوزراء ليس مسؤولا عنها , ومن الجُرم بالتأكيد , أن يأتي متفيقهون يريدون من سموه , معالجتها بين ليلة وضحاها .

ومع هذا , فإن من يطًلع على الحقائق , ويتابع ماقدمه الشيخ جابر وحكومته , يدرك أنه حقق المستحيل بعينه , من دون أدنى مبالغة , لكن الإنجاز , لايمكن أن تقول له كن فيكون..فحتى تحس به وتراه بالعين , حتما يحتاج إلى وقت.. ومن المحال أن تحول الكويت جنة غنًاء بكبسة زر , خصوصا أن الدول التي يستشهدون بتطور خدماتها, هي دولة قرار الفرد , وليس المؤسسات التشريعية والرقابية .

سموه , يكفيه فخرا , أن ملفات الفساد التي شهدتها حكومات ومجالس برلمانية سابقة , لم يغض الطرف عنها , ولم يضعها في الأدراج..بل كان وفياً للقسم الذي تلاه أمام سمو الأمير..فهاهي مشاريع أحيلت على النيابة , ومخالفات لم يتردد لحظة في محاسبة مرتكبيها..هاهي قضايا الداو وشل وتهريب الديزل واستاد جابر والقرض الروسي ترسل إلى القضاء , في موقف يثبت نزاهته وشفافيته ..وهاهي تقارير ديوان المحاسبة , تثبت وتشهد أن المخالفات والتجاوزات في عهد حكومة الشيخ جابر , هي الأقل في تاريخ الكويت ..ولو لم يقدم سموه شيئا , يكفيه هذا وساماً وشرفا .

نعم ..حكومة الشيخ جابر هي الأكثر نزاهة وشفافية ومواجهة للفساد والمفسدين , ومضحكٌ هؤلاء الذين يتبجحون بتقارير خارجية تدعي أن الكويت الأقل شفافية بين دول مجلس التعاون والاقطار العربية.. نعم , مضحك للغاية , فهذه تقارير منقولة من تصريحات نواب حاليين أو سابقين , أو ماينطق به ناشطون سياسيون أو مغردون في مواقع التواصل الإجتماعي , وبعضها يستند إلى ماهو مكتوب في وسائل إعلامية كويتية , وهذه كلها ليست أدلة حقيقية على فساد أو إثبات تجاوزات , لاسيما أن معظم ماينشر أو يتردد , مجرد كلمات وشكوك تفتقر إلى الأدلة , واتهامات بلا برهان ..كما أن مقدار الحريات الكبير في الكويت , يفتح المجال أمام الجميع للحديث والكتابة , فتكون مادة خصبة لتقارير خارجية , على خلاف دول المنطقة التي يحظر فيها النشر , ومساحة الطرح فيها ضيقة , فتبدو أن الأحوال على أحسن مايرام .

كما أن الشيخ جابر حرًك باقتدار الملفات المجمدة في أهم قضايا الشعب الكويتي كالإسكان والصحة والتوظيف والتعليم , وهي القضايا التي تشكل مادة لمنتقدي الحكومة , رغم أنهم من عطلوا معالجتها في الماضي , وعملوا على عرقلة حلولها بتشريعات عقيمة , حينما كانوا على رأس لجان برلمانية سنين طويلة , وكأنهم تعمدوا ذلك , لتبقى لهم ساحة يوجهون بها سهامهم إلى الوزارة ومن عليها .

ولينظر هؤلاء إلى الملف الإسكاني ويقارنوا بين أيامهم ووضعه في عهد الشيخ جابر المبارك.. هم تفننوا في وضع قوانين لم تسفر سوى عن توزيع مالايزيد على ثلاثة آلاف وحدة سكنية , بينما سمو الرئيس سوًى ما هدموا,وأطلق الأراضي التي ستوفر مالا يقل عن 100 ألف وحدة , وهاهي التوزيعات تقترب من ألف قسيمة شهريا ..وكفى هؤلاء كذبا وزيفا , وشتًان بين ضحكهم على الذقون وخذلان الكويتيين , ومابين صدق سمو الشيخ جابر , وإخلاصه في قرارات عملية , تطوي المشكلة الإسكانية المزمنة .

وها هي الخدمات الصحية ماذا قدموا هم فيها غير التصريحات والمقترحات الخاوية ..فهم كمن يبريء ذمته , ولعل قانونهم المدينة الطبية في مجلس 2012 , يعكس بوضوح خواءهم وافتقارهم إلى أي فهم تنموي وتشريعي ..فهل يصدق عقل إنشاء مدينة طبية ب100 مليون دينار ؟..ثم ألا يرون المدن الطبية التي بدأ سمو الرئيس تنفيذها في منطقة الصباح الصحية , والتوسيعات العملاقة في المستشفيات الحكومية , والعيادات المتطورة في مختلف مناطق البلاد , حتى غدت المراكز الصحية مستشفيات مصغرة , تقدم أرقى الخدمات العلاجية , بشهادة كبرى الجهات الطبية العالمية ...وفي القريب العاجل , سيأتي مستشفى جابر , ومستشفيات التأمين الصحي , إلى جانب نظام التأمين للكويتيين , وهي إنجازات قدمها الشيخ جابر خلال اقل من ثلاث سنوات , أما هم فلا يفقهون إلا لغة الكلام فقط , والتصريحات الجوفاء .. يتلهون بها , ليسقطوا عن أنفسهم التقصير والعجز , وإلصاقه بالحكومة ..وهي حالة معروفة تعرف بإسم الحيل النفسية , لتخفيف لواهيب توتراتهم ومافي أعماقهم , ويدفعون بها ما يوصمون به من فقدانهم أصول العمل التنموي الحقيقي , بدلا من أسلوب الهدم والتأزيم .

وعلى المنوال ذاته , يسير ملف التوظيف..فطوابير البطالة التي يتحدثون عنها , كشفها سمو الرئيس بعين فاحصة , ووضع حلولها على الطاولة , وهاهي فرص التوظيف تتوافر بشكل كبير في مؤسسات الدولة والخاصة ..ومن يدعي غير ذلك فهو واهم , والدليل أن معدلات تعيين الكويتيين حاليا تزيد نسبتها عن أي نسبة شهدتها سنين مضت , وأرقام ديوان الخدمة المدنية وبرنامج هيكلة القوى العاملة ماثلة أمام الجميع , ومن السهولة الإطلاع عليها , لمن يبتغي الحقائق , وليس الإنتقاد لمجرد النقد .

وإذا كانت أزمات قبول الطلبة الكويتيين تتكرر في البلاد كل سنة في ما مضى , فهذا لم يحدث قط في عهد الشيخ جابر , لأن سموه أشرف على وضع خطط عملية في تشجيع الجامعات الخاصة , قاصدا بذلك تحقيق طفرة تعليمية , وضَمِنَ معها بعثات داخلية وخارجية لآلاف الطلبة , وعزز جامعة الكويت بتوسيعات إنشائية واستقطاب الكفاءات التدريسية الوطنية ..كما أن المدينة الجامعية في الشدادية , لم تشهد تحركا ملموسا في بنيانها سوى في عهد سموه , رغم أن أول طابوقة وضعت فيها كانت منذ عشرة أعوام ..فأي افتراءات يكيلها هؤلاء , وهم ماجعلوا الملف التعليمي يوما في صلب اهتماماتهم , سوى بتحركات يعرفها القاصي والداني , من أجل تعيينات أقربائهم وناخبيهم , والإمعان في تسييس وزارة التربية والتعليم العالي , على حساب مصلحة الأجيال المقبلة ..ومضابط مجلس الأمة , تؤكد ذلك , لمن يود الإنكار .

جعبة سمو الشيخ جابر لاتكتفي بذلك فقط , فيكفي حكومته نجاحا أنها قدمت خطة تنموية جديدة , تقفز على عقم خطط الماضي , وتحدد لكل مشروع موازنته وتاريخ بدئه ونهايته , بشكل يعكس القدرة والثقة , وإعطاء الفرصة للسلطة التشريعية في المحاسبة في حال التقصير , وهي اقصى حالات الديموقراطية والرقابة الفاعلة .

إن سمو الرئيس , يسير بخطى واثقة نحو تحقيق حلم سمو الأمير في التحول إلى المركز المالي , وهو حلم عمل هؤلاء الذين يهاجمون الحكومة اليوم على وأده بكل وسيلة , لأنهم يعلمون أنهم سيخسرون بسببه ؟.. لماذا , لأن هؤلاء يتعيشون على دغدغة الناخبين , والمطالبات الشعبية , والواسطات والتدخلات من أجل المعارف والاقارب ,والتحول إلى مركز مالي , يعني أن الإنتاجية هي الأساس , ومن يعمل يبقى , ولامجال لدغدغة أو وساطة , ويفهمون جيدا أن إجراءات سمو الرئيس ساعية إلى ذلك , لفرض القانون , والعدالة والمساواة بين المواطنين , وهذا يثير حنقهم , لأنه يكشف إفلاسهم , وسقوط أوراق يلعبون بها في حربهم ضد الحكومة ورئيسها .

نعم ..سمو الرئيس , يمشي بخطوات واثقة نحو تنفيذ حلم سمو الأمير , وهو حقق في ذلك شئين مهمين يلحظهما من يقرأ المشهد كما هو ..فسموه , جعل التنمية , دبلوماسية كويتية داخلية وخارجية , ليتناغم مع فلسفة الدبلوماسية الإقتصادية التي تعيش في فكر صاحب السمو حفظه الله ..وفي ذلك , تكاملت حكومة الشيخ جابر , في إتباع سياسات مع العالم الخارجي تقوم على الإرتباط بمشاريع البناء والتعمير والتبادل التجاري , والإتفاق على مايقرب , بناء على تعليمات أميرنا سمو الشيخ صباح الأحمد ..وهذا ماأعطى السياسة الكويتية في السنوات الأخيرة نجاحا ملحوظا , وأسهم في تسويق إسم الكويت جيدا , بعيدا عن اتهامات وجهت إلى دول قريبة وبعيدة , حول تدخلها في حروب أشقاء , أو دعم إرهاب ..وهذا بحد ذاته , تفوق كويتي بارز , من شأنه خلق الأمن الداخلي , والبيئة المناسبة لجذب رؤوس الأموال الأجنبية , وتعزيز البنية التنموية والتشريعية اللازمة لها , وهو من نتيجته جملة عقود نفطية أبرمتها الكويت مع دول كبرى أعتبرت انتصارا اقتصاديا في السوق الدولية , واستقطابات شركات عالمية لتدخل في شراكة مع مؤسسات كويتية حكومية وخاصة , وهذا مالم يحصل بصورة وافية , كما هو في عهد حكومة الشيخ جابر المبارك .

فالقطاع الخاص الذي كان مهملا سنين طويلة , والذي أثر بشكل سلبي على تراجع الإقتصاد الكويتي , هاهو يشم أنفاسه في وجود سمو الرئيس ..ورجال الأعمال الكويتيين يشهدونه على ذلك ..نعم ليس هذا كل تطلعهم , لكنهم يستشعرون أن النهج القديم تغير , وبدأت العجلة تتحرك , ومانمو الإقتصاد الكويتي في الفترات السابقة القريبة , بشهادة صندوق النقد والبنك الدولي , إلا دليل على أن الشيخ جابر المبارك , أعطى قبلة الحياة لمتنفس الكويت الحقيقي , ويقوده إلى ماكان عليه , يوم كانت البلاد بحق لؤلؤة الخليج .

بل إن سمو الرئيس , لم يغفل الجانب الإنساني في سعيه إلى التنمية والبناء الداخلي , ولذا شهدت حكومته , أفضل درجات تطبيق المعايير الدولية في حفظ حقوق العمالة , ومحاربة تجارة الإقامات والإتجار بالبشر ..وإذا كانت الكويت وضعت في القائمة السوداء في الماضي , فإنها في عهد حكومة الشيخ جابر هي في قائمة الدول التي تصون الحقوق , وهي الوحيدة عربيا بين الدول التي تستقطب الهجرات العمالية , التي نالت هذا الشرف ..فلماذا لايشير إلى ذلك , من استهووا الطعن والتشويه ؟.

لايهم ..فقافلة حكومة الشيخ جابر تسير , وتبرهن بإعتزاز أن ربانها سمو الرئيس , هو القبطان الماهر , الذي يبحر بها نحو شاطيء الأمان , رغم أمواج متقصدي خلق الفشل , والساعين إلى افتعال الأزمات .. سموه , أثبت أن الردح والصراخ لغة العاجز , وكشف للكويتيين كافة , أن خطواته لا يعرقلها قريب يبتغي سلطة , أو جهة همها الإستيلاء على قرار الدولة..ولا يرهبه ضجيج إعلام كاذب, أو تصريحات تحالفات ..الشيخ جابر , أقسم أن يكون مع الله , وعلى قدر ثقة سمو الأمير , وأمينا في حمل آمال قائدنا , من أجل أن تبقى الكويت في الأعالي..ولذا نجح بجدارة , وستأتي الأيام التالية بنجاحات ونجاحات , ولاعزاء للناعقين ..فهم كمن يصرخ في صحراء جرداء واسعة ..لايَسمعون ولايُسمعون , إلا صداهم ..وصدق قول الله تعالى :" فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَال "

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen




arrow_red_small 7 8 9 10 11 12 13 arrow_red_smallright