top-city logo
top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar Newspapers menu-bar Hadith menu-bar top-home
الكويت هامة مجد .. تسمو عاليا برمزها صباح الأحمد
سمو الامير الشيخ صباح الأحمد هو الرمز والمجد للكويت, اعتلى فيها المقام العالي , وقادها الى علو السمو .. في حكاية فخر واعتزاز , تبرهن نبوغ سياساته , وحكمة دبلوماسيته , ورسوخ مواقفه , وصلاح فكره واستراتيجياته . سمو الشيخ صباح , ليس أميرا للبلاد فحسب , بل هو الأب والقائد والأخ والصديق للصغير والكبير , وشموخ هامة , رسمت للكويت صورة مشرقة بين الأوطان .. ويكفيها فخرا , أنها الدولة الوحيدة عربيا حاليا التي يجمع ...
عالجوا التركيبة السكانية بالكوتا والتأمين الصحي وتقنين تصاريح العمل
من المعيب حقا أن تبقى قضية التركيبة السكانية في الكويت , محل مناقشات نيابية وحكومية نظرية فقط , من دون اجراءات تنفيذية حاسمة وحازمة , لاسيما ان هذا الملف , يحظى باهتمام السلطتين التشريعية والتنفيذية , وأعضاء الحكومة والمجلس متفقان على أن بقاء الموضوع على ماهو عليه الآن , يشكل خطرا على أمن البلاد , ومحل عبء كبير على الخدمات العامة . وإذا كان عدد الوافدين بلغ أكثر من 3.5 مليون نسمة , وهو أكثر من ضعف عدد ...
الشركة الكويتية للاستثمار تتملك شركة كبرى في لكسمبورغ
قامت الشركة الكويتية للاستثمار بعملية تملك حصة استراتيجية بشركة كبرى في لكسمبورغ، وذلك في إطار سياسة التنوع الاستثماري في الداخل والخارج. وتمت عملية التملك من خلال شركة SPV ذات غرض خاص، مملوكة بالكامل للشركة الكويتية للاستثمار، على حصة سيطرة في شركة Dalon Sarl، وهي شركة خاصة في لكسمبورغ وتملك حصة ملكية في عقار تجاري يقع في مدينة فرانكفورت. والعقار المملوك للشركة في فرانكفورت مدر للدخل وبنسب تشغيل عالية ...
الشيخ جابر المبارك حامل لواء الإصلاح وحامي رؤية 2035..فتلاحموا مع سموه يانواب الأمة بعيدا عن التكسبات
يوما بعد يوم يثبت سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك ,أنه رجل إصلاحي بمعنى الكلمة ,وحرصه بينً وكبير على محاربة الفساد, ووأد المخالفات , ومحاسبة المتجاوزين, وتنفيذ مشارع التنمية وخطط الدولة المستقبلية, وهو ما يستدعي يدا نيابية تمتد إليه , لتعزيز تعاون السلطتين , وتأكيد تكامل المجلس والحكومة, لتحقيق تطلعات الكويت , ومارسمه سمو أمير البلاد , لبلوغ الغايات المنشودة , التي تحمل الوطن والمواطنين إلى آفاق ...
نهج سمو الشيخ جابر المبارك في محاربة المفسدين يحرك مدعي الإصلاح نحو التأزيم وعرقلة انجازات الحكومة
ليس غريبا , تداعي نواب إلى عرقلة جهود الحكومة , ومُتوقع أن يقدم نائب استجوابا لسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك , في هذا الوقت بالذات .. والأمر لايحتاج إلى تفكير أو ذرة ذكاء.. فسمو الرئيس , كان واضحا وشفافا , في إعلانه الصريح والواضح في محاربة الفساد والمفسدين .. وعزز هذا التوجه بقوة , حينما ساند هيئة مكافحة الفساد , بتزويدها بكل ما تطلبه من السلطة التنفيذية , في ما يتعلق بأي تجاوز أو مخالفة , ومؤازرتها في ...
سمو الأمير يثبت مجددا أن السياسة لها أهلها..فلاعجب الكويت قبلة الدبلوماسية
ليس أمرا عاديا الاستقبال اللافت الذي حظي به سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد في زيارته إلى الولايات المتحدة الأميركية, ولم يكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب , أمام اجراءات بروتوكولية اعتاد عليها لدى استقباله رئيس دولة.. فاللقاء مع سمو الأمير , تجاوز ذلك بكثير , ليرمي بإشارات ورسائل وتأكيدات على أن " العلاقة الكويتية الأميركية هي تحالف أكبر من كل الأزمات, وتكامل قل نظيره ". ومن استمع إلى خطاب الرئيس ترامب ...







لنتحدث بالعقل بعيدا عن العواطف ودغدغة المشاعر, والتكسب على حساب الوطن ..فالكويت في الأزمة السورية , ضربت أروع الأمثلة في مناصرة المحتاج,ورفع الغمة عن المضطر, ومؤازرة الشقيق في ساعة ضيقه .

ولعل استضافة البلاد ثلاثة مؤتمرات عالمية تحت إشراف الأمم المتحدة ,لدعم الشعب السوري , لهو أبلغ دليل على المواقف الرسمية والشعبية الكويتية , في هذا الشأن , حيث تصدرت الكويت دول العالم أجمع في قيمة التبرعات المقدمة, والتي تجاوزت الملياري دولار , فضلا عن تبرعات مالية أخرى عبر جمعيات خيرية كويتية , ومساعدات جمعية الهلال الاحمر الكويتي , المتواصلة يوميا للاجئين السوريين في لبنان والأردن ..وحتى في العراق .

وهاهي المنظمات الدولية , تلخص عملها نحو إغاثة الشعب السوري , بتأكيدها أن المساعدات الكويتية,هي حجر الزاوية والأساس المتين في تمكينها من أداء مهماتها,ولولاها لتوقف دورها تماما..بل إن هيئة الأمم المتحدة ترجمت هذه الحقيقة الأكيدة,بتكريم خاص لسمو الأمير في 9 سبتمبر 2014, بتسميته قائدا إنسانيا , وبلده مركز إنساني عالمي,وهو تكريم غير مسبوق , ولم يكتب لزعيم أو دولة نيل مثل هذا الشرف .

والأهم من هذا , أن المواقف الكويتية هذه تنطلق من بعد إنساني خالص , فلا تقدم تبرعا من أجل أمر سياسي,أو تربطه بشرط ...فتبرعاتها لجميع أبناء الشعب السوري , على مختلف مشاربه وفئاته ,وهذا خط كويتي ثابت , في مساعداتها للدول كافة..كما أن السياسة الكويتية,لم تتدخل على الإطلاق , في الصراع السوري,ولم تتلوث في دعم هذا التيار , أو مؤازرة تلك الجهة..فهي تجنبت ذلك سرا وعلانية , ووقفت بعيدا عن التدخل في الشأن السوري ,وظلت صوتا داعيا إلى حقن الدماء البريئة , والمحافظة على الدولة السورية من التشرذم والتفكك , وبقي الخطاب الكويتي في المحافل العربية والدولية , مدويا بأن الحل السياسي هو الطريق الوحيد , للخروج من الكارثة, في هذا البلد الشقيق .

فلا أحد يزايد على المسار الكويتي في الملف السوري , ولايمكن أن يقدم بلد كما جادت به اليد الكويتية الحكومية والشعبية...بيد أن في المقابل,هناك جوانب ليس في مستطاع الكويت فعلها,لأنها فوق المحتمل أمنيا وإجتماعيا وسياسيا واقتصاديا أيضا, وهو يجعلنا نطالب البعض , بألا تأخذهم العاطفة, أو ربما أهداف خافية ,في الإنجراف إلى دعوات لا محل لها من الإعراب , وعلى رأس ذلك , هجومهم على الحكومة , لأنها لم تستضف اللاجئين السوريين على أراضيها , بل إنهم بلغوا حدا بعيدا في هذا الشأن , حيث بدأوا يوقعون بيانات ويشعلون مواقع التواصل الإجتماعي,في "هاشتاقات" تنتقد وتحث على إيواء هؤلاء الأخوة .

إن في الكويت ما يزيد على ال 200 ألف سوري من المقيمين , وهؤلاء أصدرت السلطات الكويتية قرارا برفض ترحيل أي واحد منهم تنتهي إقامته , تفاعلا مع أزمة بلادهم .. كما أن في البلاد جاليات كبيرة من جنسيات مختلفة , تشكل عبئا على الدولة , وهو مادفع الحكومة إلى دراسات جادة , للقضاء على خلل هذه التركيبة غير الصحيحة , والتي تؤثر على سلامة مقومات أي بلد في الدنيا , حيث الوافدين ضعفا عدد المواطنين .

كما أن استقطاب اللاجئين السوريين في مثل هذه الظروف في الكويت ذات المساحة الصغيرة , والعدد المتضخم من العمالة الهامشية , والظروف الإقليمية التي تعج في جرائم الإرهاب وألاعيب الإرهابيين , يفرض على الكويت مزيدا من الحذر , وتعزيز سبل المراقبة لتأمين حدود الوطن من أي عابثين .

ولذا , فإن استضافة اللاجئين السوريين لايمكن أن نطلبها من الكويت ,فيكفي مالديها من جالية سورية كبيرة..غير أن هذه الدعوات , يمكن أن تكون مقبولة في دول أخرى ,الأكبر في المنطقة ,لاسيما أن ماتملكه من إمكانات هائلة يعينها على استيعاب الآلاف أو الملايين .

ومن هنا,ليكرمنا , بعض الكويتيين مناضلي تويتر , وأبواق الطائفية,ومستمرئي عداوة الحكومة,وراغبي الحديث في اي مناسبة ,وعبًاد الإعلام وحب الظهور , فلا يتبجحوا بمقترحات ودعوات ,لاتخدم مصالح الكويت العليا,أو يجنحوا إلى الإساءة لبلدهم - جهلا أو قصدا- ,فيوحوا للمخدوعين والعامة, بأنها قصرت في حق الأزمة السورية, وأدارت وجهها عن معاناة اللاجئين .. فهذا إفك مبين , وكلمات حق يراد بها باطل , تعودنا من هؤلاء أصحاب الأجندات السوداء ترديدها , والعزف على اسطوانتها النتنة .

"جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen












الواضح , أن من تبجح على السياسة الكويتية , عقب ضبط خلية العبدلي , لم يكن يتمنى أن يصدر بيان النيابة العامة بهذه الشفافية التامة , والإتهامات القوية والواضحة..فهم في غرارة أنفسهم , يرغبون بيانا فضفاضيا مبهما , ليس فيه إشارة إلى طهران أو حزب الله ..ليجدوا مادة يستخدمونها من جديد , في تعاطيهم مع الموضوع , يرمون به سهامهم الحكومة والدولة والقيادة , ضمن حملة افتراءات امتهنوها , ويتعيشون عليها , جذبا للأنظار , وبحثا عن بقايا ظهور , بعدما أضنتهم الهزائم السياسية , وعرًتهم تناقضاتهم , وفضحتهم أباطيلهم .

فمن ادعى أن القضاء الكويتي سيضع القضية في الأدراج , وأوهم تابعيه أن الحكومة تسعى إلى طمطمتها خشية من أتباع إيران , هاهو يتكشف له زيفه وهوان ادعاءاته ..فالكويت لم تكن في يوم من الأيام , متنازلة عما يمس أمنها , ومتهاونة في سيادتها واستقرارها, كما أن عدالتها نزيهة شامخة لاتجامل في الحق وكشف الحقيقة , وتوجيه الإتهام إلى كائن من كان ..أما حظر النشر في ما يتعلق بخلية الأسلحة , ما هو إلا إجراء قضائي صرف , هدفه تجنيب الحدث كل ضغط أو إشاعات, والتفرغ لتحقيق دقيق,مسعاه معرفة حيثيات ماوراء الجريمة وداعميها , وإعلان التهم كما هي ,من غير تجن أو مجاملة .

بيد أن هؤلاء الذين غدت اسطوانتهم ثقافة التجريح , والتطاول وكيل الإتهامات الفارغة , لم ولن ينفكوا يوما عما هم فيه ..فإذا لم يتحقق لهم في بيان النيابة ماكانوا يلهفون إليه , فإنهم لايعجزون عن نسج خيالاتهم المريضة مجددا , وإقحام من ليس له علاقة بالمشهد من قريب أو بعيد , ليخلطوا الحابل بالنابل , ويقلبوا الماضي على الحاضر , في توجه , الهدف منه الإيحاء كذبا , بأن هناك أطرافا تعمل على تبرئة المتهمين في محكمة الجنايات , فضلا عن إشاعة البهتان بعينه , من خلال إيهام العامة , بأن أصحاب الأسلحة المخزنة لهم علاقات مباشرة مع نافذين , حتما سيقاتلون لأجل تجنيبهم مايجعلهم تحت سيف العقاب والمحاسبة .

نعم .. هاهي قصصهم ورواياتهم , وهي ذاتها التي هرفوا بها وقتما أحيلت القضية على النيابة العامة , وسيظلون عليها في كل وقت حتى لو صدرت الأحكام النهائية بحق المتهمين ..لأن هؤلاء مرضى , ومرضهم هو خصومة الخلاف , وحب الإنتقام , وأحقاد دفينة في قلوبهم , وعداوة متأصلة تقودهم كالبهائم .. وهذا ما يعكس أن الكويت آخر همهم , وأمن الدولة ليس في اعتبارهم , بل تنفيذ أجندات مرسومة في السراديب , والسير خلف مايبتغيه من هم في الخارج,الذين يأمرونهم كالعبيد ليلعبوا أدوار الطائفية النتنة , وترديد خطاب دول أخرى , يهمها تحويل الساحة الكويتية , موقع حرب , تطلق من خلاله النار على أعدائها في المنطقة .

إن ما صدر من النيابة العامة في شأن خلية العبدلي كاف , لنكف ألسنتنا عن الكذب والخوض العابث في القضية , وننتظر جلسات محكمة الجنايات , لتقول كلمتها , وكلنا ثقة في أنها أهل لهذه المهمة , وهي ليست غريبة عليها..فسبق لها مواقف حديدية في الشبكة التجسسية وغيرها...أما السائرون في غيهم , فلا نتوقع منهم صلاحا أو كلمة حق تخرج من أفواههم , وهم لايسمنون ولايغنون من جوع , لكن العيب وكل العيب,أن يردد أحد منا سوءهم ويتحدث بفجورهم ..فأفضل تعامل معهم , حقرانهم وعدم الإنتباه لهم..فكل ما يصدر منهم حاليا , غايته , أن يأتي إليهم بمن يملأ كراس فارغة يرصونها في ندواتهم , فلا تجد من يجلس عليها , وخطابات يُعلون فيها الصوت , لكن ليس لهم منها سوى صدى يرد عليهم ..فلا أذن تسمع أو أياد تصفق .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen









لنسمِ الامور بمسمياتها , من دون قفز على الحقائق , أو تلوين ما تشهده الكويت حاليا من جانب من هم يفترض أن يكونوا كويتيين , همُهم وطنهم وأمنه وسلامة شعبه ..حادوا عن الطريق المستقيم , وغدو أبواقا تصدح بما ضر البلد , وتروج مالا يؤمن له مصالحه العليا ,وصاروا محامين عن سياسات دول ومرددين طرحها ودعاة لأهدافها...وهؤلاء وهؤلاء في مسعاهم النتن , لايتورعون عن إقحام الحكومة الكويتية في خطابهم العاهر , مسيئين إليها ووصمها بأبشع الصفات زورا وبهتانا , لمجرد أنها لم تساير رؤاهم , وعدم انحيازها الكامل , لما يناصرونه ويمجدون خطه , حتى وإن كان في ذلك , ضرر كبير لبلدهم وأهلهم .

وهاهو المشهد الكويتي الآن , يعكف على تفجيره من يسمون أنفسهم سياسيين مصلحين مطلبهم بناء الوطن والإرتقاء بتنميتها..وواقع حالهم , ماهو إلا عزف على وتر الطائفية والمذهبية,وإقحام الكويت في الصراع السعودي الإيراني, ليحولوها ساحة حرب لمصالح البلدين , كما هو الحال في لبنان , غير معتبرين من خطورة هذا المسلك وآثامه وويلاته..والأشد من ذلك , اصرارهم على إضعاف خط الدولة وسياستها الخارجية , وتعاطيها مع الأحداث , والإمعان في زعزعة ثقة الشعب بقيادته وحكمه , بعيدا عن حقيقة ما يجري .

والمشاهد كثيرة , ففي خلية العبدلي ورغم وضوح الإجراءات الرسمية في ضبط الأسلحة وأصحابها, تسابق البعض إلى ضرب الكويت بإيران, وصوروا سيناريوات عديدة,ترسم تهاونا كويتيا أمام التدخلات الإيرانية,وهو مايجافي ماجرى , فالقضية كلها لدى القضاء والتحقيقات مستمرة ,ومافيها يتطلب التحقيق بسرية ودقة , بعيدا عن مزاعم واهمين,وأكاذيب مطبلين طائفيين .. وعلى الضفة الأخرى ,لم يترك المنتمون للجانب الثاني شيئا إلا وتلفظوا به , تهوينا وتخفيفا من حجم ترسانة السلاح المخزنة والمتهمين فيها..ومابين هذا وذاك,كانت الكويت تحت الأقدام, وهم يتقاذفونها ككرة,بعضهم دفاعا عن المملكة, وآخرون عن الجمهورية الإسلامية مع أن الأمر لايسع لمثل هذا الإقحام المستفز ,غير أنه يبرهن أن هؤلاء قاصدون لما جنحوا إليه .. ففي كل حدث , يصرون على تصفية الحسابات السعودية الإيرانية على الأرض الكويتية..ولامجال إلى تصديق أن ذلك صدقة , بل مخطط له , ومرسوم بعناية تامة ..كما لو كان الشعب الكويتي-لاسمح الله -فريقين متعاديين , نصف يناصر طهران , والآخر مع الرياض .

وفي قضية حقل الدرة , الفحوى كان أكثر وضوحا ,فمن توجه استثماري أعلنت عنه السلطات الإيرانية ,وتصدت له الحكومة الكويتية بامتياز عبر اتصالها الدبلوماسي مع طهران ,لم يترك من يدعون أنفسهم كويتيين , شاردة وواردة إلا وكالوها بوقاحة , بحق قيادة الكويت , وأججوا ضد إيران , في خطاب لم يكن كويتيا على الإطلاق , وليس فيه أي مصلحة للبلد ,غير أنهم أبواق للغير, لايقلون خطورة , عن أبواق مثلهم, كان دفاعهم عن طهران , أكثر مما تحدثوا فيها عن الحقوق الكويتية في الحقل .

إن الكويت على علاقة متميزة مع السعودية , وهي الحليف الأهم في المنطقة من دون جدال , بيد أن هذا لايعني إطلاقا , أن تعادي السياسة الكويتية الجارة إيران , وتقف منها موقف العداء , لمجرد أن الرياض وطهران على خلاف سياسي..وليس من المنطق أن ننحاز لجهة ما , في منطقة ملتهبة , ووتتقاذفها نيران الصراعات ..لاسيما أن وطننا الصغير بحجمه مساحة وسكانا وقوة , لايقدر أن يبقى إلا متوازنا مع أقطاب من حوله , ليحافظ على وجوده وكيانه , وهذا هو - بعد الله تعالى - ماحفظ استقلال الكويت , طوال عقود طويلة .

وإذا كان البعض من الكويتيين المنتمين في توجهاتهم وغاياتهم لغير الكويت , يريدون السياسة الكويتية ,بوصلتها قبلتهم , فهم غارقون في أحلامهم , والأفضل لهم أن يعودوا إلى رشدهم , ويضعوا بلدهم في عيونهم , لا أن يقلبوها محرقة لمصالح دول أخرى .. فالوطنية الحقة , ليس كلمات تطلق في تويتر , وجمل رنانة يتبجحون بها في ندوات ولقاءات إعلامية..بل هي قول مقرون بفعل, يبرهن أن الإنتماء للدولة فوق كل الانتماءات , ويرفض رفضا قاطعا , أن يتطوع البعض ليكونوا وسائل سوء لمن هم خارج الحدود ..فمن العار حقا على أبناء الشعب الكويتي , أن شعوب المنطقة تقف مع حكوماتهم في أي حدث , ويؤازرونها ظالمة أو مظلومة , بينما نحن في الكويت , يأتي نفر منا ممن كانوا نوابا أو ناشطين أو دعاة في مجالاتهم, ليؤدوا دورا ليس دورهم ,ويلبسوا ثوبا ليس ثوب بلدهم , ويتحدثوا بلسان غيرهم , وينالوا من حكامهم , فأي وطنية لهؤلاء ؟..إنهم خونة , فالخيانة ليست في المعارك وساحات الوغى فقط..ومن يزعزع وطنه فداء لجوار أو صديق أو بعيد ..فهو خائن لايستحق أن يحمل شرف الجنسية الكويتية .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen









منذ ضبط وزارة الداخلية ترسانة أسلحة خلية العبدلي , والبعض من مراهقي السياسة والتحليلات الرخيصة , والعازفين على أوتار الطائفية الذين يقتاتون على نتانتها , لم يفوتوا دقيقة , إلا وهم ينعقون ويهرفون وينبحون , ويثيرون الضغائن والفرقة , ويدقون الأسافين في أوصال المجتمع الكويتي , ليس خوفا على وحدة صفة , وسلامة أمنه , بل وجدوها فرصة لضرب الخصوم , والتشكيك بوطنيتهم وهويتهم , مثلما رأوا في ذلك مادة يتلفظون بها , خدمة لتياراتهم السياسية , وإرضاء لمن يرتبطون به فكرا وتبعية في خارج البلاد .

وحسنا فعل النائب العام , حينما أمر بوقف النشر في القضية , لمصلحة التحقيق فيها وكشف أسرارها , من دون التأثير على المصلحة العامة فيها, لاسيما أن بعض المتصيدين في الماء العكر,لم يكفوا لحظة عن ترويج الأكاذيب ,والتهويل والتضليل ,كلٌ من أجل غايات شخصية , وحسابات حزبية , وتصفية ملفات وخلافات , ليس للكويت فيها مصلحة من قريب أو بعيد .

ولنتحدث في القضية بوضوح تام , وبمنطقية نجعل فيها الكويت غايتنا وهدفنا..وأول مشاهد القضية , هي أن المؤسسة الأمنية في البلاد , حققت نصرا كبيرا في اكتشاف الخلية وأسلحتها ,وشارك في ذلك الحكومة ككل ..وكانت شفافة في ضبط الأسلحة , ودهم منازل خُزنت فيها, وواصلت تحقيقات موسعة جدا,لتتوصل إلى كل من له علاقة في هذه الجريمة , من دون تردد , أو تهاون مع طائفة أو تيار أو دولة ..فما حرك الحكومة هو المحافظة على الأمن , وقطع كل يد تعبث به , مهما كان ..ولو لم تكن في هذه الجدية الشديدة , ما استطاعت أن تأتي برؤوس الخلية ومن ساعدهم في الداخل , لتحيلهم على القضاء كي ينالوا جزاءهم .

أما ما يتبجح به البعض , من أن الحكومة جعلت القضية حيازة أسلحة فقط , ورغبتها في تبرئة متهمين , وتلفيقات وإشاعات وقصص ساذجة , يبثونها عبر مواقع الإتصال الإجتماعي , فما هي إلا أمراض في نفوس, تعودنا على سماعها من هؤلاء الذين يوحون بأنهم أفهم الناس واكثرهم معرفة.. وحقيقة واقعهم هو أنهم مصادر كذب وزيف ..فالقضية برمتها لدى النيابة العامة , وهي حساسة ومليئة بالمعلومات والخطورة , ومثلها لابد من التحقيق الدقيق , والمتابعة القضائية العادلة , قبل إعلان أسماء المتهمين والإتهامات الموجهة إليهم , وعلاقاتهم الخارجية , ومصدر حصولهم على السلاح ..وهذا كله , لايعني أن الحكومة تبتغي تمويت الموضوع , كما يشيع الواهمون .

وعلى المنوال ذاته , فإن هذه القضية ليست ذاتها جريمة تفجير مسجد الصادق ..وفرق كبير بين الخطيئتين ..فالأولى متشعبة الأبعاد , والثانية محدودة آليات تخطيطها وتنفيذها , ومحاصرة كل مايحيط فيها , فصارت أيسر للوصول إلى أسرارها وكشفها , وإعلان المنتمين إليها .

ولنأت إلى النقطة الأكثر حساسية في هذا الملف , وهي ما علاقة إيران بخلية العبدلي , وهي النقطة التي تبحًر فيها مدًعُو حب الكويت قبحا وسوءا ونكأً في جسد السياسة الكويتية الخارجية , حتى فجروا في الخصومة والعداء , بقولهم أن " الكويت تابعة لطهران , ورهينة لنظامها " , وهو الكذب بعينه .

الكويت , طوال تاريخها السياسي الحديث , لم تتبع دولة , ولم ترهن خط سيرها بما يبتغيه الآخرون , وإن كان هؤلاء يبررون ما ينطقون به بأن "تمويل الخلية إيراني, والحكومة الكويتية تبتغي طمطمة القصة " , فهذا بحد ذاته , تأكيد على أن المسار الكويتي,لا يماشي بوصلة نظام طهران, ومختلف عما يريده ويتمناه , وهل يعقل أن دولة رهينة نظام آخر , وتأتمر بأمره وترضيه بما يبتغي , ثم يجازيها بخلية مسلحة , تهدد أمنها ؟.. هذا لايدخل العقل على الإطلاق .

إن الكويت , تتخذ سياساتها وفق مصالحها العليا , وهي على الدوام متوازنة في علاقاتها الخارجية , لاترتمي بحضن أحد , ولاتساند طرفا على آخر.. رغم أن البعض من الأشقاء والأصدقاء يغضب من ذلك , ويدعو الحكومة الكويتية إلى أن تقف إلى جواره ..ولعل مشاركة الكويت في عاصفة الحزم , ردٌ شاف على زاعمي التبعية والإرضاء للإيرانيين.

ولنتذكر أن الكويت , كشفت في فترة سابقة شبكة تجسسية إيرانية , وأعلنت ذلك صراحة, وأحالت من فيها على المحكمة , وحوكموا وصدرت بحقهم أحكام صريحة,وهذا تم علانية, رغم أن إيران أصدرت بيانات رسمية , تهاجم ما أسمته"الموقف الكويتي المسييء لطهران "...وفي قضية خلية العبدلي , لن تحيد السياسة الكويتية عن خطها الواضح , وغير المنحاز , إلا لمصلحة البلاد العليا ,والضرب بيد من حديد على يد من يمس الاستقرار وأمان الوطن والمواطنين .

غير أن هناك فئة , غدت الطائفية دمها وهواءها وماءها ..وأهل هذه الجماعة , بصريح العبارة , هم في عداء تام مع الشيعة , وكل تفكيرهم وإيمانهم بأن كويتيي هذه الطائفة هم مواطنون إيرانيون وليسوا من أبناء الكويت , ولذا لايتورع هؤلاء من الطعن بهم , والدعوة إلى الإنتقاص منهم وحرمانهم من كل مميزات المواطن الكويتي ..هذه دعواتهم إن لم ينطقوا بها صراحة , فهم يلمحون بها ولايترددون في تأييدها بطريقة او بأخرى .

ومثل هذا الطرح , هو هدم للكويت بعينه , وطعن بوحدتها الوطنية , لكنه مبتغاهم وأجندتهم وديدنهم , ومادة خطابهم المعلن أو المخفي ..ولذا لم يكفوا منذ إعلان ضبط خلية العبدلي , عن الإتهامات لكل ما هو شيعي , وجعلوا الجميع أتباع حزب الله , وجنوده في البلاد , ويعملون لمخططاته , وتنفيذ الأوامر الإيرانية .

ولأن حكم الكويت ,القائم على الدستور,والنهج الديموقراطي ,لا ينظر إلى أهواء الضالين المضللين ,ولايحيد عن تحقيق المساواة بين أبناء الشعب , وعدم حرمانهم من حقوقهم الوطنية, فإن هذا هو ما يزيد نباحهم,ويؤجج أحقادهم أكثر وأكثر, فلاينفكون عن مواصلة هرجهم ومرجهم , وبهتانهم وباطلهم , ضد الحكومة الكويتية , في خلية العبدلي , رغم أنها في ساحة العدالة .

إن التعاطي الكويتي مع الخلية , هو على مستوى الحدث , وينطلق من مسؤولية عالية نحو دولة وسكان ..ويضع في عين الإعتبار ظروف دولية ملتهبة , تفرض التعامل مع المتغيرات بالحكمة وعدم فقدان التوازن , لاسيما أن الكويت دولة صغيرة , تقع في بؤرة جحيم المنطقة .

ولذا , فإن خلية العبدلي ,لن تحيد الحكومة الكويتية عن محاكمة أفرادها وفق القانون - سواء غضبت إيران أو رفضت , ولن تسقط عنهم أي تهمة , أو تبدل اتهاماتهم أو تخفف مما ارتكبوه .. هذا لن يحدث على الإطلاق , والسلطة لاتقبل ذلك من دون جدال ..ورأينا منها هذه الشدة في كثير من المناسبات .

أما من يطبل إلى مقاطعة إيران وسحب السفير الكويتي , فهذا حتما جاهل أو وراءه أجندة سوداء تقوده , ليس فيها للكويت خير قط .. فمنذ متى تقطع علاقات الدول , بسبب تخابر أو ضبط خلية , رغم جرمها ورفضها؟..العلاقات تبقى مفتوحة, والحوار مستمر , مهما كانت الأحكام الصادرة بحق أعضاء الشبكة , وحتى في حال ثبوت أن لإيران يد مباشرة في تمويلهم ؟.

بعد الغزو العراقي , ورغم القلوب المحترقة , وصدمة الكويتيين في بعض العرب الذين كان موقفهم ضبابيا أو قريبا أو مؤيدا من الطاغية صدام , لم تغلق الكويت سفاراتها في هذا الدول , وظل التمثيل الدبلوماسي قائما , فنجحت السياسية الكويتية وقتذاك,في عزل صدام , وتغيير المواقف لمصلحتنا , رغم محاولاته المستميتة في كسبهم إلى صفه .

ومن هنا , فليكف هؤلاء المتفيقهون عن خطاباتهم المملوءة سماً زعافاً , ويتحدثوا بلسان كويتي , غاية كويتية,ومستقبل كويتي , وليس من منطلقات حزبية , وإثارة طائفية ..فإن عادوا إلى رشدهم , وحكموا عقولهم , فبالتأكيد , سيعون أنهم في ويل كانوا يسيرون , وليس من درب حق ودراية واستراتيجية , سوى ما انتهجته السياسة الكويتية , التي يرسمها الرمز سمو الشيخ صباح الأحمد .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen










الضربات القوية التي تحققها وزارة الداخلية بقيادة الشيخ محمد الخالد , ضد الجماعات الإرهابية , تجعلنا نشعر بالفخر والعز بجهازنا الأمني وقياداته , وتفرض علينا مؤازرة رجاله ونسائه, والوقوف معهم , ليؤدوا العمل المطلوب منهم كما يجب , حفاظا على استقرار البلاد والعباد .

ولعل الضبطية الكبيرة التي نجح رجال الداخلية في كشفها , وتخص ترسانة أسلحة لمواطنين محسوبين على حزب الله , لتؤكد أن ما يهدد الكويت , خطر كبير , ليس مصدره داعش أو القاعدة فحسب , بل جهات أخرى , لاتريد بالبلد خيرا , وهو مايفرض الحزم والشدة في الملف الأمني , وتوفير كل مقومات نجاحه , من دون تهاون , وبلا سماع أصوات هنا وهناك , تتبجح بعبارات فضفاضية لا معنى لها , ولاتسمن ولا تغني من جوع ..فحينما يكون الأمر متعلقا بطمأنينة الدولة وسلامة وضعها الداخلي , فلاتهرف بشعارات ساقطة , أو خطابات واهنة .

إن ما يؤسف له , أن البعض في ضبطيات وزارة الداخلية ,يستغل حريات الكويت وأجواء الديموقراطية فيها , ليحتج تارة على إجراءات قانون جمع السلاح , أو احتجاز متهمين لظروف التحقيق , ومثل هؤلاء الأفضل أن يخرسوا ويكرمونا بسكوتهم , فالأمن قبل كل شيء , وإن كان مُهَددا , فلا حديث عن حقوق إنسان ...مثل هذا نُطقُ خيال مريض , أو من في قلبه نوايا وأجندات , يود أن تضعف عيون الرقابة الأمنية , لتتاح له الفرصة من أجل تحقيقها .

غير أن ما يدمي الفؤاد حقا , ويملأ القلب حسرة على كويت , أعطت أبناءها الكثير والكثير , فزعة مباشرة أو مستترة عبر تشكيك أو طعن تحت الحزام , من جانب كويتيين منتمين أو متعاطفين مع قوى إرهابية خارجية ..فهاهم بعض من أطلق تغريداته في مواقع التواصل الإجتماعي , طاعنا في صحة اجراءات اعتقال خلايا داعش , وإحالتهم على النيابة العامة .. فهؤلاء يبدو أنهم يتمنون أن تسرح مثل هذه الجماعات , لتأتي على الكويت بشرورها ,حتى بلغت بهم الخسة أنهم لم يستنكروا ماوراء هذا الإرهاب , ولم يكلفوا أنفسهم كلمة تأييد وترحيب , بجهود رجال الأمن , وهو مشهد سييء للوحدة الوطنية , والتلاحم الشعبي والرسمي من أجل الوطن .

والأسوأ من هؤلاء , صمتٌ مطبق , شلً ألسنة نواب وتيارات كويتية شيعية , يوم أعلنت وزارة الداخلية وضَعَ يدها على مخازن أسلحة بكميات كبيرة وراءها كويتيون , ينتمون إلى حزب الله .. ولم يتجرأ واحد منهم , على إصدار بيان أو تصريح يستهجن ويتبرأ من هذا الفعل , رغم أنه بينٌ في جرمه وخطورته وتهديده للوطن... خصوصا أن هذه الأطراف الشيعية سباقة إلى التهليل للجهات الأمنية, والإشادة بإنجازاتها , وقتما أعلنت توصلها إلى الخلايا الداعشية , ومن هم في ركابها .

في مثل هذه,لاموقع للإزدواجية..فمسطرة المعايير واحدة , والأساس هو الكويت وأمنها , وكلنا جنود في الدفاع ورد كل ما يسييء لبلدنا , سواء كان منتميا لهذه أو تلك أو ذيك..فإنتماؤنا لأرضنا فقط, ولاينبغي التجاوز وغض النظر عن هذه الجريمة ,لأن مرتكبها محسوب على تياري أو جماعتي ..لأن هذا المسلك , هو الذي يضرب وحدة الصف في الصميم , ويهدم أركان النسيج الواحد , ويزرع الفرقة والشتات بين أهل الديرة , ويمد بساطا سهلا ميسرا , لمن يريد بهم شرا .

ليَعُد الجميع إلى وعيه , ويفهم جيدا أن الكويت هي ملاذنا , ومن دونها لا سلام ولاعيش,وويلات الغزو العراقي مازالت في الذاكرة , يوم ضعنا في الشتات والداخل , وضاقت علينا الدنيا بما رحُبت .. ولذا , فالقضية استمرارية وطن وشعب , وليس لنا بعد الله , إلا أن نكون خلف أميرنا الرمز الشيخ صباح الأحمد , نلتف حوله , ونسير خلف رايته..ومن خلال سموه , يكون إنتماؤنا للكويت وفداؤنا لها , وليس لولاءات مذاهب و تيارات سياسية و فكرية,كل همها مصالحها وحساباتها , حتى وإن جعلوا وطننا جحيما ...دحرهم الله ورد كيدهم , وجعل تدبيرهم في تدميرهم .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen









المقترح النيابي الداعي إلى فرض نسبة استقطاع 5% من قيمة كل تحويل مالي خارجي للوافدين , يجب أن يحظى بأولوية في دور الإنعقاد المقبل ,مع الإحترام لأصوات معارضة في البرلمان أو خارجه .

والمؤكد أن معارضي هذا المقترح , لم يقدموا حجة منطقية تبرر موقفهم , فهم اكتفوا بالقول :"ليس من المناسب الأخذ من جيوب وافدين فقراء , جاؤوا إلى الكويت , للعمل وكسب الرزق ".

ومثل هذا التبرير , ليس له محل من الإعتماد عليه في رفض مقترح مهم , ومعمول به في العديد من دول العالم الفقيرة والغنية ..وهاهي دول الإمارات القريبة منا , تستقطع 6% على كل تحويل للخارج , فهل معنى ما تفعله اعتداء على جيوب فقراء ؟؟.. هذا سخف في الطرح .

إن التحويلات المالية السنوية للوافدين في الكويت , تجاوزت ال 20 مليار دولار , ومثل هذا المبلغ يمثل إضعافا للسوق المحلي , وهدرا للعملة الصعبة في البلاد , وكثير من الدراسات العلمية , أبرزت مثل هذه السلبية المالية , وشددت على معالجة آثارها .

فالخدمات التي يتحصل عليها الوافد في الكويت , تمثل أضعافا مضاعفة لما يخرجه من جيبه , فمثلا هو يدفع 50 دينارا للتأمين الصحي , رغم أنه في كل زيارة له إلى المركز الصحي أو المستشفى , يتلقى علاجا ودواء بقيمة تفوق ما يسدده من رسوم , فكيف إذا ماتم له إجراء أشعات أو عملية جراحية مجانا , وهي تكلف الدولة أرقاما عالية ؟.

وعلى هذا المنوال كثير , فالوافد يحصل على كهرباء وماء بسعر زهيد ,وهو في ذلك يتلقى دعما من الدولة , يفترض في الأصل أن يكون للكويتي فقط , والأمر ذاته في الوقود وخدمات وزارة المواصلات, ومختلف قطاعات الدولة , يلقى فيها ما يلقاه المواطن .

وعلى الجانب الآخر , نجد حصيلة إنفاق الوافدين في الكويت قليل,ولايكاد يساوي ربع دخولهم السنوية, وهي-في إجماليها- كبيرة على عكس ما يدعي البعض , وهذا مثبت في الإحصاءات الرسمية , مايعني أن فرض رسم ال5% على تحويلاتهم , هو حق أصيل للدولة , ليس فيه أي اعتداء , أو إساءة لإنسان , كما يتبجح به متفيهقون , يرددون ألفاظا يجهلون معناها .

والمؤسف , أن يدخل البعض من نواب مجلس الأمة على خط المناوئين لهذا الاستقطاع , والجميع يعلم أن هؤلاء يرفضون لأسباب لا تنطلي على أحد,من بينها معارضة للأخذ من تحويلات خارجية لجوانب دينية مذهبية كالخمس وزكوات , ليس هنا مجال للخوض فيها , لأنها ليست المقصودة في المقترح , ولايجوز وأده استنادا إليها .

إن ما يخرج من الكويت أموال طائلة , بعضها يثير الإشتباه , وهذا محل مراقبته المؤسسات الأمنية والمالية في الدولة , ويجب أن يُسد منبعها , وفي المقابل, فإن تحويلات الوافدين بمشهدها الحالي , هي الأخرى خطر , لابد من عدم تركه كما هو , لاسيما أن موازنة البلد في الوقت الراهن تعاني العجز , ولابد من توفير موارد لها , واستقطاع ال5% وسيلة شرعية وقانونية , ومعمول بها في كل الدول التي ينتمي إليها وافدو الكويت ,وعلى أعضاء مجلس الأمة , إقرارها في الدور المقبل,من دون تسويف أو مزايدة ..فموقفهم يجب أن يكون لبلدهم ,بلا أي اعتبارات أخرى..وإن كان لديهم مقترحات أخرى , لسد عجز الموازنة, فخير وبركة ..لكنها لن تكون لغض الطرف عن ال5% ...ومن لايقبل بذلك, فليكرمنا بصمته , ولا ينطق ويسعى , ليغطي على مايخفي من أهداف .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen










المفاوضات الكويتية السعودية لمعالجة قضية حقل الخفجي , من الواضح أنها تمر في طريق متعثر , وتوحي أن لا نتائج إيجابية لها حتى الآن , لاسيما مع إعتراف وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ محمد العبدالله , بأن " الموقف السعودي صلب وشرس , والرسائل السعودية تتضمن مواقف متشددة جدا " .

ومن غير قفز على الحقائق , وتلوينها بعبارات الخلاف الفني وليس السياسي , فإن ذلك لايغير من الواقع شيئا , وهو أن الموضوع مازال يمثل محطة مزعجة للبلدين , وآثاره كبيرة , لاسيما مع تحديات انخفاض أسعار النفط , ودخول الكويت عمليا تحديات كيفية معالجة عجز الموازنة العامة , وتجنب دهاليز خطيرة , كالإقتراض من السوق العالمي , أو مد اليد إلى الإحتياطي العام للدولة , وهوما يفتح الباب على سيناريوات مستقبلية خطيرة .

والمؤكد , أن ساحة الخلاف بين الطرفين لاتقف عند حد إنتاج حقل الخفجي , بل تتجاوزها إلى حقل الدرة الغني بالغاز الطبيعي , وهو أمر يمثل جزءا مهما من احتياجات الكويت المستقبلية , وأساسا للثروة الطبيعية للبلاد , خصوصا أن ما يتم تداوله في هذا الشأن,يمس سيادة دولة,وثوابت لايمكن التنازل عنها بأي حال من الأحوال , سواء في آلية الإنتاج ,أو المساحة الحدودية للحقل .

وليس سراً , إذا ما قيل أن السعودية تُصر على أن تتولى هي الإنتاج في حقل الدرة ,وتسلم الكويت تاليا حصتها .. وهو مسلك غريب , ليس له حجة قانونية على الإطلاق , ومرفوض جملة وتفصيلا من الجانب الكويتي .. والأسوأ من ذلك , تزمت المملكة في إبقاء وضع الحقل على حاله , من دون مباشرة تطوير واستثمار , بحجة عدم الإنتهاء من ترسيم حدودها البحرية مع إيران ..وهذا حتما , يمثل طعنة سعودية مباشرة للكويت, لاسيما أن الجميع يعلم إحتياجها للغاز الطبيعي,بدلا من استيراده..ما يوحي أن هناك تصلبا متعمدا وتكتيكا مخططا,للوصول إلى تنازلات كويتية مباشرة , لمصلحة مطالبات السعوديين ,نتيجته طمس واضح للحق الكويتي .

والمؤسف,أن تفسر السعودية الأمور على غير معناها , وتعتقد أن الكويت أساءت التصرف مع شركة شيفرون في حقل الوفرة,رفضا لتوقيع الرياض اتفاقية معها , من دون موافقة الجانب الكويتي.. والمؤكد أن هذا ليس هو الحقيقة , لأن شيفرون تمارس سلوكا خارقا للسيادة الكويتية , وتبتغي تأدية أعمالها من دون احترام لقوانين الكويت , وكأنها دولة في داخل دولة , رغم أن الواجب أن تكون مثل شركة نفط الخليج الكويتية , وهي تعمل في الجانب السعودي من المنطقة المقسومة بين البلدين .

كما أن من حق الكويت بناء مصفاة الزور على أراضيها , وماكانت تتمتع به شيفرون في المنطقة سابقا , ليس له ما يسمح به حاليا , بعد انتهاء اتفاقها مع المملكة , قبل تجديده في 2009 , وهو تجديد لايعني الجانب الكويتي بشيء , لاسيما بعد اتفاق ترسيم حدود كويتي سعودي , أعاد تنظيم الأراضي , ويعني أن الحق للكويت في بناء المصفاة ,وليس من حق السعودية أن تأتي بشركة تمثلها في حقل الوفرة سواء شيفرون أو غيرها , من دون التنسيق مع الكويت , والعمل وفق سيادتها .

والمزعج , أن يتحدث البعض بشيء من الإساءة للكويت , عقب تسريب رسالة وزير النفط علي العمير إلى نظيره السعودي , والإيحاء بأن الكويتيين يتحدثون بلغة الإستعلاء والإستقواء , رغم أن هؤلاء يدركون جيدا , حرص الجانب الكويتي على معالجة الخلاف في إطار البيت الواحد , وعلى نسق مايجمع الدولتين من علاقات قوية .. ولأنها الكويت المحبة للسعودية وأهلها وقيادتها ,سارت وفق ماسارت عليه .. ولو كانت دولة أخرى في موقعها , لسلكت مسالك أخرى معروفة أبعادها وآثارها..والمؤسف أكثر , أن هناك من يتبجح بأن الكويت تنكرت لمواقف المملكة في حرب تحريرها , وهذا ليس له محل من الصحة على الإطلاق .

فتسريب الرسالة ليس الموضوع , ومن فعل ذلك سيحال على النيابة ..لكن الأهم من هذا وذاك , هو أن الرسالة الكويتية ,هي دفاع عن حق ,ورد على رسائل سعودية أشد استعلاء واستقواء , ورفضا لأي حلول وتقريب وجهات نظر طرحها المفاوض الكويتي , للخروج من الأزمة , التي تتكبد الكويت خسائرها أضعافا مضاعفة , لاسيما أن الإنتاج النفطي الكويتي محدود قياسا بما هو في السعودية , ومن الصعب تعويض ماتم تعطيله في الخفجي والوفرة .

ولاشك أن الخلافات بين الأشقاء واردة , والأسرة الواحدة يمكن أن تعيش تناحرا بين أفرادها ,والطريق الأفضل ,في ظل استمرار التعثر في الوصول إلى حل يرضي الطرفين , هو اللجوء إلى التحكيم الدولي , بدلا من دوام الخلاف , واتساع الأزمة.. فهذا أمل وأماني خصوم يهمها بقاء المشهد, كما هو لدس السموم بين الأشقاء , والرغبة في إشعال الفتن,ودق الأسافين بين قطرين شقيقين , كانا وسيبقيان على الدوام - بإذن الله تعالى - نموذج العلاقات الأخوية .

إن اللجوء إلى التحكيم الدولي , ممارسة راقية بين الدول , ويؤكد حرصها على مبدأ الخلاف لايفسد للود قضية.. كما أنه ليس بدعة أو عيبا , فالشقيقتان قطر والبحرين , انتهى خلافهما الحدودي بتحكيم دولي ارتضيا إليه , وهاهما اليوم في صفاء ..فلماذا لاتلجأ الكويت والسعودية إلى هذا الدرب , ليطويا صفحة , ليس من مصلحتهما , بقاؤها مفتوحة فترة أطول .. حفظا لحقوق الدولتين , وحماية وتعزيزا لعلاقاتهما الثنائية .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "

pen










من حسن السياسة الكويتية , وبعد نظرها وحرصها , أنها مدًت جسور التواصل مع إيران , وظلت على علاقات متوزانة معها , وحسن جوار ,رغم ماتشهده المنطقة من شد وجذب , ومواقف متشنجة تتخذه أطراف من الجارة الإسلامية..وهذا المسلك تسير عليه الكويت , وهي معروفة بحرصها على قوة مجلس التعاون الخليجي , وتلاحم أعضائه , وتماسك صفه .

ولعل زيارة سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد إلى طهران العام الماضي , ومساعيه المباركة في تنقية الأجواء بين دول الخليج في أزمتها مع قطر, وكذلك في خلافات سبقتها , يبرز للجميع , مسار الكويت الراسخ في خلق التوازن لعلاقات المنطقة , ضمن سيناريو يحفظ أمن البلد داخليا وخارجيا , ويعزز التعاون المشترك على قائمة صلبة من المصالح المشتركة .

ومن هنا , فإن الكويت التي ظلت على الدوام صوتا للسلام وتآلف الدول من أجل الشعوب , والإرتقاء بمستقبلها وحياتها وعيشها الكريم , تنظر إلى الاتفاق النووي الإيراني من خلال هذا المنظور , بخلاف أصوات كويتية معزولة , تنعق بما تريده من مواقف يائسة خاوية,وتعبر عن جنون طائفي ..فمنهم من يطالب بمقاطعة خليجية للجارة إيران وسحب السفراء , وآخرون يدعون إلى رفض عملي للإتفاق, والمضي إلى تسليح نووي يتصدى لخطر طهران , غير آبهين بويلات مايطرحون , وهول ماينادون به على مستقبل دولنا , وسلامة من يعيش فيها .

الكويت بحنكة أميرها وحكمة قيادتها , لن تنجر وراء هذا الهراء من مراهقي سياسة,وعبيد أحزاب وتيارات تحدد وجهتها الأجندات السوداء, ولذا لم يتردد سمو الأمير حفظه الله ورعاه , في إعلان التهنئة لأطراف الإتفاق , وإبداء التأييد له , وتأكيد موقف بلاده في دعمه ومؤازرته , باعتباره صونا لدولنا من حروب ومواجهات عسكرية , لاتبقي ولاتذر .

السياسة,ليست طائفية أو قبلية, ولاعلاقة لها بعواطف ,لكنها قواعد ثابتة وطريق مستقبلي لما هو وراء غير المنظور... وسواء فَهِم ذلك المتبجحون, أو قفزوا عليه وأهملوه عمدا أو جهلا , فإن الرؤية الكويتية الحقيقية , يجب أن تنفتح على طهران وفق سياسة المصالح الإقتصادية والتبادل التجاري بما يعزز إقتصادي البلدين , ومن دون أن يكون ذلك على حساب علاقات الكويت مع دول مجلس التعاون .

هذا المسلك , لن يُفهم إطلاقا على أنه نزوح الكويت عن شقيقاتها الخليجيات, وليس تغيرا في السياسة الكويتية..ومن يعتقد ذلك , حتما هو واهمٌ لايفقه شيئا في أبجديات العلاقات الدولية..فهاهي الإمارات , رغم أن إيران تحتل ثلاث جزر منها , فإن قيمة التبادل التجاري بينهما يفوق ال6 مليارات دولار سنويا .. ومثلها قطر التي تخالف سياسات طهران في سوريا والعراق واليمن وغيرها , لها تعاون اقتصادي واسع جدا مع إيران , وحقل الغاز المشترك بين البلدين خير شاهد .. فهل نطق أحد , بأن الإمارات وقطر باعتا دول الخليج ؟...بالتأكيد لا , ولايجب أن يتفوه أحد بهذه الكلمة ...حتى السعودية , أبواب تبادلها التجاري مع إيران لم يُغلق يوما , رغم ما بينهما من خلاف وصراع معلنين .

في المقابل , من المؤسف أن الكويت وهي قريبة من إيران ولها حدود بحرية مشتركة, التعاون الإقتصادي لايكاد يذكر , فهو أقل من 100 مليون دولار سنويا , رغم وجود آفاق واسعة من مشاريع استثمارية , يجني من ورائها البلد مايعزز موازنته, ويحقق طفرة في نمو أرقام نمو اقتصاده , ويفتح أسواقه على بضائع وسلع منوعة , يستفيد منها المستهلك بأسعار مناسبة جدا , بعيدا عن الإرتفاع الحالي .

فالكويت يمكنها أن تجد في إيران بيئة استثمارية واسعة في مشاريع الطاقة والصناعات الثقيلة والخفيفة , إلى جانب الزراعة والسياحة , وفي المقابل يمكنها أن تجد حاجتها لدى طهران في استيراد الغاز عبر أنابيب مباشرة , بدلا من مكابدة الحصول عليه من أطراف بعيدة بكلفة عالية ...بل يمكن إحياء مشاريع استيراد المياه من إيران بسهولة ويسر, وهو المشروع القديم , الذي بقي في الأدراج طويلا , لاسيما بعد الحظر الدولي على إيران .

الكويت هي أًولًى في هذا التعاون , بدلا من أن يسبقنا الآخرون ويفوزون بالكعكة ..فلسنا أفضل من الدول الغربية التي ظلت سنين طويلة من العداء مع إيران , والوقوف منها موقف المعارض , وهاهي اليوم تنقلب إلى النقيض , وتتسابق إلى توقيع عقود الشراكات الإقتصادية , وعرض المشاريع المشتركة ..بل إن رؤساءها يستعدون إلى زيارات رسمية إلى طهران , لئلا يخسرون سوقا جديدة , يعتبر من المواقع المالية المهمة في المستقبل المنظور والبعيد أيضا .

هذه الأقطار البعيدة عن منطقتنا , تتقاطر لتركب قطار هذا المسلك , فلماذا نتغيب ونغض الطرف عنه ,لاسيما أن الكويت بموقعها الجغرافي ,يمكن أن تكون موقعا فريدا جاذبا لكل مستثمر في إيران , خصوصا مع قرب الإنتهاء من ميناء مبارك الكبير , وفاعلية المنطقة التجارية في شمال الخليج , خلال السنوات المقبلة .

القضية هنا , مصلحة عليا للكويت , ليست موجهة لهذا أو ذاك,ولن تكون على حساب مع أو ضد , لكنها بمثابة مصير , روحه جذب الجيران إلى تبادل منفعة وبناء تنموي , وتأمين عيش كريم لأبناء المنطقة,بعيدا عن لغة التناحر والخلاف والتباعد والتأجيج والعيش في حروب وانهاك ..مايضعنا على سكة النهاية والدمار .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen









في كل دول العالم ,يكون الشعب عونا لسياسة بلاده الخارجية وسندا لها, ومدافعا عنها, لايقبل إطلاقا إضعافها أو امتهانها , ويرفض رفضا قاطعا أن يكون شوكة في خاصرة ساسة دولته في تعاطيهم الدولي ...هذا هو المنطق والمفترض , إلا أنه ليس كذلك, عند بعض الكويتيين من فئة "السلق وزوير وعوير " .

هؤلاء , المتفيقهون , الذين يصرحون ويتحدثون في كل شاردة وواردة , ويحللون ويفتون ويروجون بمايعلمون ومالايفهمون , ماهم في واقع الحال إلا باحثون عن موقع شهرة وإثبات وجود , وراغبون في الظهور بأي وسيلة , خدمة لدوافع شخصية , أو تنفيذا لأجندات مخطط لها سلفا , الكويت ليست في واردها , ومصالحها العليا في طريق مضاد , لما تنتهجه .

السياسة الخارجية الكويتية , بشهادة القاصي والداني هي محل إعجاب الصديق والعدو , وتسير في طريق يحفظ أمن البلاد والعباد , ويأخذ في عين الإعتبار وضع دولة صغيرة , محاطة بقوى كبيرة في المنطقة , تتصارع في ما بينها , وكل طرف منها يبتغي أن تكون الكويت إلى صفه , ولن يتورع أو يتأخر أن يحولها ساحة حرب, يصفي فيها خلافاته مع خصومه , ويضرب من خلالها أعداءه .

الكويت الصغيرة بمساحتها وتعدادها السكاني,لاتقوى الإنحياز لهذا على حساب ذاك , أو ترمي بثقلها وراء جهة ضد أخرى , بل التوازن مع الجميع , والتآلف معهم ضمن منظومة تعاون سياسي واقتصادي وأمني , قائم على احترام السيادة , ولا يمكن أبدا قطع جسور التواصل مع الجيران,وزرع أسباب التوتر والتباعد .

غير أن من يتبجحون في مواقع التواصل الإجتماعي بغير علم ولا دراية , تنضح من مواقفهم مايثبت أنهم يتطلعون إلى سياسة قائمة على الطائفية أو القبلية أو الحزبية , بعيدة عن الفكر الإستراتيجي التنموي , ولذا يبتغون البلد في حضن هذه الدولة , لأنهم يميلون إليها , وضد تلك , باعتبارهم يصنفونها عدوة ..ويطالبون بموقف مضاد لذاك النظام الحاكم, لأن فكره مخالف لتيارهم ومايؤمنون وينتمون..والسياسة الكويتية الخارجية لم ولن تكون وفق فائدة قصيرة , أو تبادل منفعي ضيق , بل ممتدة إلى مستقبل طويل, قائمة على مصالح مشتركة , لا تتغير بتغير حاكم , أو تنهار برحيل حزبه ..وهذا هو حقيقة وجود الكويت سالمة آمنة , في أشد المناطق سخونة , وأكثرها تناقضات وتعقيدات وتداخلات .

سياسة الكويت الخارجية , لاتنتظر من هؤلاء الصغار أن يوجهوها , ولن يتوقعوا أن تركب موجتهم ,وتردد نطقهم , وتسير في ركابهم ..فليصمتوا ويخرسوا , ويكفوا عن التنظير الأعمى ,والتفسيرات الواهية , والسخافات التي يروجونها في منتدياتهم وحساباتهم , ويكرموا شعب الكويت , بعدم الإساءة لعلاقاتنا مع أشقاء وأصدقاء,ويزنوا أطروحاتهم وآرائهم في ميزان مصالح البلاد العليا , وليس انتماءاتهم الجزئية النتنة , أو أهواءهم المذهبية البغيضة ..فهذه لاتبني أقطارا , ولاتصون استقرارا .

ليتعلم هؤلاء المهرفون , أن حريات الكويت ومتسع الرأي الآخر , والأجواء الديموقراطية الراسخة, يجب أن تكون وسيلة للبناء والنهضة,لا أن يستغلوها بسوء في زرع بذور الكراهية,ودق أسافين الفرقة بين أبناء الشعب , والترويج بخبث لما يبطنونه ويبثونه من سموم وأحقاد سوداء ..فالكويتيون يدركون جيدا تفاهة قولكم ,وانحدار نطقكم,وماوراء حديثكم ..ولاينتظرون من أمثالكم نصحا ورشدا وفهما ودراية وتوجيها ... ففقاقد الشيء لايعطيه.

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen











رغم أن دعواتهم إلى مايسمونه بالمصالحة الوطنية فشلت فشلا ذريعا , ولم تجد أذنا تسمعها في الشارع , لأن الكويتيين ليسوا في خلاف حتى يتصالحوا..إلا أن أعضاء كتلة الغالبية المبطلة , مازالوا في غيهم وزيفهم , وكذبهم على أنفسهم قبل غيرهم , لأن الجميع يدرك أن مطالباتهم ,ماهي إلا ذر للرماد في العيون , ومسعى مكشوف إلى البحث عن مخرج ومايحفظ ماء الوجه , كي يعودوا إلى المشاركة في الإنتخابات مرة أخرى , بعدما ثبت بالدليل القاطع خسارتهم في هذا القرار , وبقاؤهم منعزلين في زاوية , لايعرفهم فيها إلا قلة قليلة ممن بقي معهم , إما عزة في الإثم , أو عدم توافر له طريق آخر , ليبرر فيه ماسار عليه .

وإذا كانت الحركة الدستورية الإسلامية هي من استماتت في طرح مطلب المصالحة والحوار , لأنها تبتغي العودة إلى الإنتخابات بأي طريقة , وبما لايجرح كرامتها ويوصمها بالتراجع والتخلي عن رفاق الأمس , فإن هذه الحركة وكل من معها في كتلة الغالبية المبطلة , هم في الحسابات السياسية والمنطقية من الذين تجرعوا سم الهزيمة القاسية , وتكشفت حقيقة هوانهم وضعفهم في الصف الكويتي , واندحرت خطاباتهم وشعاراتهم , وتأكد للقاصي والداني , مدى خطورة سيناريواتهم النتنة في تأزيم الوضع في البلاد , ودق الأسافين بين الشعب , ومحاولاتهم المشبوهة في ضرب نظام الحكم .

وأمام هذه الأسس الراسخة في المشهد السياسي , منذ انتخابات 2013 , وتأكيد المحكمة الدستورية صحة مرسوم الصوت الوا حد,وماحققه مجلس الأمة الحالي من انجازات تشريعية , وفتح ملفات عجز عنها مدعو الإصلاح في مجالس الصراخ والضجيج , فإن المتباكين على المصالحة زورا وبهتانا , ما عليهم سوى العودة إلى الحق , وتوجيه نداءاتهم إلى أنفسهم ,كي يتصالحوا مع الشعب الذي هددوا أمنه , وعطلوا تنميته, وعملوا متعمدين على دق الأسافين بين فئات المجتمع , ضمن مخطط مرتبط بمصالح وأهداف تيارات خارجية , تبتغي تحويل الكويت ساحة لحروبها , وتصفية حساباتها مع أعدائها .

هؤلاء , عليهم أن يعتذروا للشباب الذين غرروا بهم , ووضعوهم في وجه المدفع , لينفذوا برامجهم ومآربهم , ولما وقع الفأس في الرأس , وراحوا ضحية فجور من دفعهم وشجعهم وآزرهم على ارتكاب كبائر الإثم والتطاول على الدولة والحكم , سرعان ما تم التخلي عنهم ونسيانهم , بل تبدلت مواقفهم إلى تطاحن في ما بينهم , كل واحد يشكك بالآخر , ويتهمه بالتآمر والإطاحة , والتخلي عن المباديء , وغيرها من قائمة الإتهامات التي لاتليق إلا بهم , وتعبر عن زيف نهجهم , وضلال مسارهم , وبؤس أمانيهم , وفساد مبتغاهم .

الحركة الدستورية الإسلامية ,أي كويتي لايحتاج إثباتا ليكشف خبيث فكرها ودربها , ولن يعاني أحد إذا ما أراد رؤية تقلباتها وانتقالها من موقع إلى آخر وفق المصالح الشخصية , والحسابات الحزبية , وهذا بينٌ كالشمس , ويكفي ما يوجهه إليها من هم يتحالفون معها بالأمس في المظاهرات ومهرجانات ساحة الإرادة .. وفي المقابل , فإن بقايا كتلة الغالبية , هم أصل الفساد وأساس القبلية والطائفية وتعطيل التنمية , والإنتصار لجماعتهم وتعزيز وجودهم على حساب الأحق والأكفأ ..وهم من أساء إلى الديموقراطية والحريات , وساهموا مساهمة فاعلة في تشويه الدستور , والقفز على صحيح مواده , ووضوح لوائحه , وفقا لبوصلة ما يخدمهم ويعزز سيطرتهم , غير آبهين بمستقبل بلد , ونهضة اقتصاد , وارتقاء خدمات , وتعمير عمل تنموي يصعد بالإنتاج والتنفيذ والعقل البشري .

ومن هنا , فإن الأصل ترك هؤلاء الناعقين في عزلتهم وخسرانهم, وتطاحنهم في مابينهم ..وليس من الفائدة تقديم أي تنازل لهم , لأنهم لايستحقون , مثلما أن الدولة تسير اليوم في طريق أفضل مما كان عليه , يوم هم في البرلمان .. وإن أصروا على ماهم عليه , فليبقوا على ذلك إلى أبد الآبدين , فلا أذن تسمعهم ولا قدما تسير إليهم , وصوتهم لاصدى له ..وإن عادوا إلى رشدهم واعترفوا بخطئهم ,هذه انتخابات 2017 قريبة , ليستعدوا لها وفق الدستور والقانون.. فكفى ضحكا على الذقون في ما يسوقونه من بهتان..فمثلما شاركوا في انتخابات 1981 بنظام انتخابي جديد كليا , وليس طريقة تصويت , يمكنهم القبول بالصوت الواحد.. غير أن مشكلتهم هي , إيمان جل المعترضين منهم , بأن حظوظهم في هذا النظام ضعيفة ,وهذا مربط الفرس.

"جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen








رسم سمو امير البلاد الشيخ صباح الأحمد بحكمة وعين فاحصة خارطة طريق للشعب الكويتي , تضمن - بعد فضل الله - أمن البلاد والعباد , وتقيهم شرور مخاطر المنطقة , وماتعيشه من تحديات وحروب وانقسامات .

فالكويت نعمة عظيمة افاء الله بها على الكويتيين , فهي الآمنة المستقرة ,تحيطها مشاعر الاخاء والمودة, ويعيد سمو الأمير هذه النتيجة إلى "وحدة وطنية تجمعنا وتمثل معدن وجوهر وجودنا وتلك والله نعم تستحق منا مداومة الشكر والثناء وتستوجب علينا تذكرها واستحضارها كل حين وزمان"

ولعل هذه الوحدة ظهرت ساطعة للقاصي والداني في مواقع كثيرة , رغم الاختلافات في النقاش في الأوساط الاعلامية أو مواقع التواصل الاجتماعي او المؤسسة التشريعية

وفي حادث تفجير مسجد الصادق , كانت الوحدة الوطنية الكويتية في أوجها, وهنا يصفها سمو الامير :"ابهى صور الولاء والوفاء لوطنكم بما تحليتم به من روح وطنية عالية وما ابرزتموه من حرص على تعزيز الوحدة الوطنية وما ابديتموه من مظاهر التعاطف والتراحم ,واثبتم بجلاء صلابة المجتمع الكويتي ووحدته في مواجهة العنف والفكر التكفيري المتطرف وتكاتفه في السراء والضراء "

ويبرز صاحب السمو قيمة هذا التماسك الذي شاركت فيه الجهات كافة, بأن الكويتيين أفشلوا " عبر هذه المواقف الوطنية السامية ما كان يرمي اليه مدبرو ومنفذو هذه الجريمة النكراء من محاولات يائسة وسلوك شيطاني مشين لاشعال الفتنة واثارة النعرات وشق وحدة المجتمع الكويتي "

غير أن سمو الأمير يشدد على أن المواجهة لحماية الكويت لاتقف عند هذا الحد ف " تنامي ظاهرة الارهاب واتساع رقعته بمختلف اشكاله وصورة في السنوات الاخيرة واشتداد ضراوته وعنفه اصبح يهدد امن الدول استقرارها"

وهنا سموه , يدعو المجتمع الدولي باسره إلى" تكريس كافة طاقاته للتصدي له والقضاء عليه وتجفيف منابعه لتنعم الدول والشعوب بالامن والسلام كما ان عليه ايضا تعزيز جهوده للحد من انتشار ظاهرة الاحتقان الطائفي البغيض ومنع اتساع رقعته لما يشكله من تهديد لكيان الامم وتفتيت لوحدتها"

ولان الكويت هي وطن أهلها على اختلاف مشاربهم ومذاهبهم , فإن صاحب السمو , يجدد هذه الحقيقة , لنضع في اعتبارنا على الدوام أن " الكويت لجميع أبنائها وليست لفئة دون اخرى فالكل يعيش على ارضها وينتمى لهويتها"..كما يعلن سموه مجددا أن الكويت ستبقى البلد ذا النهج الديموقراطي
المتجذر ,يملك فيه الجميع حرية التعبير ,والفخر بدستورنا الذي ارتضيناه والذي هو محل اعتزازنا.

ويضع سمو الأمير اصبعه على موضع مهم , يتطلب من ابناء البلد الأخذ به كما هو بالفعل قبل القول,وهو أن"المواطنة الحقيقية تقاس بما يقدم للوطن من عطاء وإخلاص وولاء وتضحية وفداء فليس الانتماء للوطن شعارا يتغنى به بل هو عمل وتفاني للحفاظ على امنه واستقراره ورفع شأنه"

والتسابق إلى الارتقاء بالوطن تعزيزا للمواطنة , يفرض على الصغير والكبير "تحدي الظروف العصيبة والمصائب الجمة والتحديات السياسية والأمنية الخطيرة التي إمتزجت معها الفتن وتعددت فيها الخطوب والمحن وكثر فيها دعاة الباطل والتكفير والبدع احتار العقل فيها وعجز معها التأمل "

ويحدد سمو الأمير لنا العلاج بأنه" ليس لنا أمام ذلك سوى جمع الكلمة وتوحيد الصفوف والمقاصد وإشاعة التآزر والتكاتف لدرء هذه المخاطر ومواجهة هذه المصائب والتحديات", بعيدا عن الفرقة والاختلاف , إلى جانب "تحصين الشباب من الافكار الضالة والسلوك المنحرف والعمل على تمسكهم بديننا الاسلامي الحنيف الداعي الى الوسطية والاعتدال وتعزيز قيم الانتماء لوطنهم,واستثمار طاقاتهم وصقل مواهبهم وتحفيزهم على الجد والعطاء.

إن هذا النهج الذي يرسمه لنا سمو الأمير, ينطلق من نظرته الثاقبة بالأحداث , ورؤيته المستقبلية وقرءاته الأحداث , مثلما هي ترجمة صادقة لقيادة سموه الحكيمة وكوالد للجميع ,وهو مايفرض على ابناء الكويت , السير على خطى هذه التوجيهات السامية , لحفظ أمن البلد وامنه , متعاضدين تحت راية رمزنا وعزنا صباح .

"جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen









القرارات التي اتخذها وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية يعقوب الصانع , لمراقبة الخطاب الديني , ومحاربة التطرف وبؤر التكفير في دور العبادة , هي محل ترحيب ومساندة , وتحظى بأسمى معاني التأييد , لأنها تضع حدا لتسيب وإهمال كبيرين في سنوات مضت , دفعنا ثمنهما غاليا .

والمؤسف , أن أصواتا تنعق ضد هذه الخطوات , تطلق عبارات ما أنزل الله بها من سلطان ضد الوزير ووزارته , وتبدي رفضا لما أقدم عليه , تحت مبررات واهية , وتتبجح زاعمة أن ما يسير عليه الصانع ماهو إلا حرب على الدين والمتدينين .. ولاندري من أين جاؤوا بهذه الأوهام ,إلا إذا أدركنا , أنهم من أتباع النهج السابق , وضد تغييره ,بعدما تعيشوا عليه واقتاتوا, ضمن أجنداتهم في فرض فكرهم , واستمرائهم دق الأسافين بين المذاهب ,وتحالفهم مع التكفيريين والمتطرفين إقتناعا , أو تبادل منفعة مشتركة بينهما , ليتحصلوا على مايريدون في زعزعة الأمن , وخلخلة المجتمع بالطائفية والطعن في أركانه وطوائفه .

لماذا نقفز على الحقائق وما رأيناه بأم عيوننا في المساجد والندوات , شاهد على أن في الكويت , إيمانا من بعض المنتسبين للدين الإسلامي , بأن الدين هو تكفير للشيعة , وإخراجهم من الملة تماما , حتى لايتورع بعضهم من الإفتاء بجواز قتلهم!!..ومن ينفي ذلك , فإنه واهم , وهاهي التسجيلات والكتب التي يتداولونها مليئة بهذه الدعوات المستنكرة ..بل مواقع التواصل الإجتماعي , تنطق بتغريدات يومية , تبرهن أن الكويت في خطرا محدقا , بسبب هؤلاء , الذين لايفهمون الإسلام سوى أنه دم وقتل ونحر , ومقاتلة أتباع المذهب الجعفري , ووصم كل من لا يساير هواهم ومسلكهم , بأنه منافق كافر , لابد أن يدق عنقه !!.

دور العبادة , رسالتها سامية في تعزيز المباديء الإسلامية الصحيحة , وبناء المجتمع على الأخلاق الربانية , وإقامة العبادات بعيدا عن مغالبة الدين ..إلى جانب ترسيخ الوسطية , وغير ذلك , فإنه خروج على ميثاق المسجد .. وهذا هو الأصل , بيد أن كثيرا من أهل التطرف , يبتغون بيوت الله , ساحات لتجنيد الشباب وتدريبهم في حروب طائفية , وتصفيات بين أبناء الأمة الواحدة والوطن الواحد ..وهاهي سوريا والعراق , وقبلهما افغانستان , كلها تثبت أن التغرير بالأبرياء , لم يأت من فراغ , بل من عملية ممنهجة , كان بعض الأئمة راس الرمح فيها ,عبر دروس وخطب ومحاضرات ,تهلل للأعمال الإنتحارية , وتفجير الآمنين ..فهل هذا ديننا , وما دعا إليه نبينا الكريم في مكة والمدينة وسائر بقاع الأرض ؟.

الإسلام بريء من كل هذا , ولذا فإن وزارة الأوقاف ملزمة باعتبارها المشرفة في الدولة على القطاع الديني , أن تتخذ الإجراءات الحازمة التي تُقوٍم الإعوجاج , وتسد الباب على الذين لايتبعون أحسن القول والفعل , وليس خطأ منها على الإطلاق , إن قررت إلغاء الإعتكافات في المساجد كإجراء إحترازي أمني , يمنع جماعات تستغل هذه التجمعات في التخطيط والتدبير البشعين, لتنفيذ الجريمة بإسم الدين , وتعد الناشئة في عمليات انتحارية ماجاء بها الحق .

كما أن لا عيب ولاخطأ في إلغاء الخيام المحيطة في المساجد خلال رمضان وغيره , ولامبرر اصلا لوجودها , لا سيما أن بيوت الله في الكويت واسعة فسيحة تكفي مرتاديها وتزيد , وفي كل قطعة سكنية مسجد وأكثر , خصوصا أن الخيام المحيطة ,تعرقل الحركة حول بيوت الله ,وتزعج المصلين , كما هي نقطة قد تشكل موقع جذب للمخربين والعابثين بالأمن , وسهلة جدا في تنفيذ الجريمة لا سمح الله , فلماذا لانتحسب لذلك , قبل ان تقع الفأس في الرأس .

وقبل هذا وذاك , فإن مهمة الخطباء كبيرة وخطيرة , ومن المهم مراقبة خطابهم وطرحهم , لئلا نترك الفرصة للمخالفين منهم , في الدعوة إلى مايهز أركان الدولة , والتطاول على فئة أو مذهب , وإبعاد من يقدم على منهج كهذا , عن اعتلاء المنابر , من أجل حماية الوطن والمواطنين من أفكاره .

وهذه المراقبة , يجب أن تشمل المساجد كافة , ولا تترك وزارة الأوقاف مراقبتها بعيدا عن مساجد الكيربيات التي لاينكر صاحب قول حق , أنها وكر لبعض المتطرفين والمتشددين , لاسيما أن الخطاب فيها ليس مسجلا , والدروس فيها مفتوحة , وابوابها مفتوحة للمشاركين في ساعات كثيرة , بعيدة عن أوقات الصلوات ..مايفرض على الوزارة سرعة إزالتها وعدم السماح بها ..وإذا كان البعض يدعي أن هذه المصليات مرخصة بدليل أن الكهرباء وصلت إليها من جهة رسمية , فإن هذا ليس سببا يجعلنا راضين على بقائها , في ظل مخاطرها , ووجود مساجد كثيرة في القطع السكنية تفي بالغرض وتكفي

إن التراجع عن هذه القرارات ليس واردا , إن ابتغينا تصحيح أخطاء الماضي , وعدم تكرار السقطات , ولنغض النظر عن أصوات الناعقين , فاصحابها ندرك نواياهم , ونفهم أهدافهم , وخبرنا كثيرا أجنداتهم , وراينا ما فعلوا ..فالاستجابة لهم جريمة كبرى بحق الدين الإسلامي أولا , لأننا نعاونهم في الإساءة لرسالته السمحاء,وثانيا , نفتح الطريق لهم أخضر للعبث بأمن الكويت , وهذا لن يكون إطلاقا , وأهلا بكل خطوة , تخنق التشدد , وتدفن الطائفية , وتقضي على كل دعوة فرقة بين مذاهب , وأبناء بلد واحد .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen




arrow_red_small 5 6 7 8 9 10 11 arrow_red_smallright