top-city logo
top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar Newspapers menu-bar Hadith menu-bar top-home
الكويت هامة مجد .. تسمو عاليا برمزها صباح الأحمد
سمو الامير الشيخ صباح الأحمد هو الرمز والمجد للكويت, اعتلى فيها المقام العالي , وقادها الى علو السمو .. في حكاية فخر واعتزاز , تبرهن نبوغ سياساته , وحكمة دبلوماسيته , ورسوخ مواقفه , وصلاح فكره واستراتيجياته . سمو الشيخ صباح , ليس أميرا للبلاد فحسب , بل هو الأب والقائد والأخ والصديق للصغير والكبير , وشموخ هامة , رسمت للكويت صورة مشرقة بين الأوطان .. ويكفيها فخرا , أنها الدولة الوحيدة عربيا حاليا التي يجمع ...
عالجوا التركيبة السكانية بالكوتا والتأمين الصحي وتقنين تصاريح العمل
من المعيب حقا أن تبقى قضية التركيبة السكانية في الكويت , محل مناقشات نيابية وحكومية نظرية فقط , من دون اجراءات تنفيذية حاسمة وحازمة , لاسيما ان هذا الملف , يحظى باهتمام السلطتين التشريعية والتنفيذية , وأعضاء الحكومة والمجلس متفقان على أن بقاء الموضوع على ماهو عليه الآن , يشكل خطرا على أمن البلاد , ومحل عبء كبير على الخدمات العامة . وإذا كان عدد الوافدين بلغ أكثر من 3.5 مليون نسمة , وهو أكثر من ضعف عدد ...
الشركة الكويتية للاستثمار تتملك شركة كبرى في لكسمبورغ
قامت الشركة الكويتية للاستثمار بعملية تملك حصة استراتيجية بشركة كبرى في لكسمبورغ، وذلك في إطار سياسة التنوع الاستثماري في الداخل والخارج. وتمت عملية التملك من خلال شركة SPV ذات غرض خاص، مملوكة بالكامل للشركة الكويتية للاستثمار، على حصة سيطرة في شركة Dalon Sarl، وهي شركة خاصة في لكسمبورغ وتملك حصة ملكية في عقار تجاري يقع في مدينة فرانكفورت. والعقار المملوك للشركة في فرانكفورت مدر للدخل وبنسب تشغيل عالية ...
الشيخ جابر المبارك حامل لواء الإصلاح وحامي رؤية 2035..فتلاحموا مع سموه يانواب الأمة بعيدا عن التكسبات
يوما بعد يوم يثبت سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك ,أنه رجل إصلاحي بمعنى الكلمة ,وحرصه بينً وكبير على محاربة الفساد, ووأد المخالفات , ومحاسبة المتجاوزين, وتنفيذ مشارع التنمية وخطط الدولة المستقبلية, وهو ما يستدعي يدا نيابية تمتد إليه , لتعزيز تعاون السلطتين , وتأكيد تكامل المجلس والحكومة, لتحقيق تطلعات الكويت , ومارسمه سمو أمير البلاد , لبلوغ الغايات المنشودة , التي تحمل الوطن والمواطنين إلى آفاق ...
نهج سمو الشيخ جابر المبارك في محاربة المفسدين يحرك مدعي الإصلاح نحو التأزيم وعرقلة انجازات الحكومة
ليس غريبا , تداعي نواب إلى عرقلة جهود الحكومة , ومُتوقع أن يقدم نائب استجوابا لسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك , في هذا الوقت بالذات .. والأمر لايحتاج إلى تفكير أو ذرة ذكاء.. فسمو الرئيس , كان واضحا وشفافا , في إعلانه الصريح والواضح في محاربة الفساد والمفسدين .. وعزز هذا التوجه بقوة , حينما ساند هيئة مكافحة الفساد , بتزويدها بكل ما تطلبه من السلطة التنفيذية , في ما يتعلق بأي تجاوز أو مخالفة , ومؤازرتها في ...
سمو الأمير يثبت مجددا أن السياسة لها أهلها..فلاعجب الكويت قبلة الدبلوماسية
ليس أمرا عاديا الاستقبال اللافت الذي حظي به سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد في زيارته إلى الولايات المتحدة الأميركية, ولم يكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب , أمام اجراءات بروتوكولية اعتاد عليها لدى استقباله رئيس دولة.. فاللقاء مع سمو الأمير , تجاوز ذلك بكثير , ليرمي بإشارات ورسائل وتأكيدات على أن " العلاقة الكويتية الأميركية هي تحالف أكبر من كل الأزمات, وتكامل قل نظيره ". ومن استمع إلى خطاب الرئيس ترامب ...







قضية التركيبة السكانية المُختلة في الكويت , باتت أمرا ضروريا لطيه , والإنتهاء منه , عبر البدء فورا ومن دون تردد ,في تخفيض أعداد الوافدين , وتطبيق الكوتة لكل جنسية ..لاسيما أن الوضع الحالي يمثل خطرا كبيرا على البلد وأمنه , وصورته الخارجية.

ولعل حادثة إعتداء أحد المقيمين بصورة غير قانونية على وافد مصري بطريقة بشعة , وترويجها في مواقع التواصل الإجتماعي , واحدة من صور جرائم كبرى طرفها وافدون , تدفع الكويت ثمنها على حساب سمعتها في المنظمات العمالية والإنسانية .

وإذا كانت هذه الحادثة مرفوضة جملة وتفصيلا , ومستنكرة من أولها إلى آخرها , إلا أنها تحمل في ثناياها أن الجالية المصرية في الكويت , غدت من دون شك صورة أخرى , من عبث كبير كان البنغاليون يرتكبونه في البلاد , قبل تقنين أعدادهم ومنع جلبهم .. وهو ما انعكس إيجابا على كم الجرائم والمخالفات التى تفننوا في القيام بها بلا خوف أو تردد

الجالية المصرية في الكويت لامست ال700 ألف نسمة , والعدد في تصاعد , وليس بعيدا أن يبلغ المليون في اقل من عام ..رغم أن غالبية هؤلاء عمالة هامشية , عبء على خدمات الدولة , ولافائدة مرجوة منها , وليس لها دور في إنتاجية تنموية , أو خدمة حقيقية للبلد وأهله ..بل إن المصريين أصبحوا الأكثر ارتكابا للجريمة بلا منازع , ولايمر يوم إلا ونرى مصريا متهم في جريمة قتل أو مخدرات أو سرقة أو اختلاس وتزوير .

وهذا الكم الكبير من التجاوزات , لانراه مثلا لدى جاليات أخرى في الكويت رغم نسبة تواجدها الكبيرة .. فمثلا العمالة الهندية بلغت ال800 ألف نسمة , ولو أضفنا إليها العمالة الفلبينية مثلا , لبلغ الإجمالي مليونا و100 ألف تقريبا , ومع هذا فإن هاتين الجاليتين مجتمعتين لم يصدر منهما نسبة جريمة تتجاوز نصف ماارتكبه المصريون ..فضلا عن أنهما أكثر إنتاجية وأداء واحتراما لقوانين البلاد .

ومن هنا , فإن على وزيرة الشؤون الإجتماعية والعمل هند الصبيح , ألا تكتفي بالتصريحات الإعلامية فقط , بل إنها مطالبة بأن تبدأ فورا , وتباشر تنفيذ الكوته , لتكون واقعا حقيقيا خلال السنوات المقبلة ..بدلا من التسويف والتأخر ..فما نبدأ به اليوم , هو حتما أقل كلفة مالية ومعنوية على الكويت .. فكفى بلادنا ويلات نعيشها يوميا على يد مخالفين وافدين ..وأولهم المصريون الذين ثبُت بالدليل القاطع , أن أكثريتهم لاتستحق البقاء في الكويت .

"جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen









واقع العمالة الوافدة في الكويت مخيف جدا , والبلد على فوهة بركان بسبب تهاون حكومي في معالجة التركيبة السكانية , وقرارات متساهلة جدا مع غير الكويتيين , تجعلهم يتزايدون في البلد أضعافا لما هم عليه الآن , مايجعل معالجة الخلل في الفترة المقبلة, شيئا من المستحيل .

والمؤسف , أن قرارات وزيرة الشؤون الإجتماعية والعمل هند الصبيح , وهيئة القوى العاملة, لاتسمن ولاتغني من جوع ..فهي تقف إلى جانب الوافد على , على حساب مصلحة الكويت أمنيا واجتماعيا.. فجهة العمل حاليا لاتستطيع أن تغامر بفصل موظف غير كويتي وتنهي خدماته , إلا بعد إجراءات طويلة , ربما تعود عليها سلبا إداريا وماليا , كما أن حق شكوى العامل , تمنحه فرض الإقامة ,ولو انتهت إقامته الأصلية , وهو قرار أعوج بمعني الكلمة , حتى وإن كان ذلك الحرص على حقوق الإنسان , والخشية من غضب منظمات دولية..فالواضح أن وزارة الشؤون تبالغ في تفسير الاتفاقات الدولية, وتصبح ملكية أكثر من الملك , متناسية سيادة الكويت , وحقها في ماتراه مناسبا لأمنها وحياتها الإجتماعية .

إن التركيبة السكانية , يجب أن تكون من الأولويات في الوقت الحالي, لاسيما في ظل انتظار مئات من الكويتيين فرصة وظيفية , وآلاف من العمالة الهامشية الوافدة التي تشكل عبئا على الدولة من أوجه مختلفة , من دون الحاجة إليها إطلاقا .. وهذا كله , يفترض البدء في تنفيذ خطة معالجة الخلل السكاني من دون تردد أو تأخير , جنبا إلى جنب , مع الإصلاحات الإقتصادية والتنموية , والإرتقاء بالخدمات العامة.. فالعملية كتلة متكاملة , الواضح فيها أن العنصر الوافد غير الكفء والمتمرس في الإنتاج الحقيقي , سيكون جزءا أساسيا في أسباب فشل كل خطة , نرتسمها للمستقبل .

ولننظر إلى الواقع أكثر..فالعمالة المصرية مثلا , تشكل ثلاثة أرباع العمالة الوافدة في القطاع الحكومي , مع أن غالبيتها إدارية يمكن الإستغناء عنها بسهولة تامة,من دون الإضرار بسير جهات العمل ..فماالذي يمنع من صدور قرار في هذا الشأن حالا ومن دون تردد , فنوفر فرصا وظيفية للكويتيين , ونخفف في المقابل من رواتب تصرف على موظفين هم زيادة لامعنى لها في الجهاز الوظيفي ؟.

والمضخك المبكي , أن وزارات تنبهت إلى هذه الأهمية , فبدأت الإستغناء عن وافدين لديها , غير أنه ليتها ما فعلت..فهي تعطيهم فترة ثلاثة أشهر لتعديل أوضاعهم , ولاندري الجدوى من ذلك.. فالأصل , أن انهاء خدمات موظف وافد يعني أنك لست بحاجة إليه , ولذا يجب أن تنتهي إقامته في البلاد , حيث يُمنح مستحقاته كاملة , ويغادر إلى بلده .. فالكويت لايجب أن تكون دائمة له , ينتقل من هذه الوظيفة , ليعمل في أخرى , حاجزا مواقع يفترض أن تكون لأبناء البلد ,وليست للمغتربين .

كما أن من المهم , التحرك فورا نحو تطبيق النسبة لكل عمالة..فالمصريون في الكويت تجاوزوا ال700 الف نسمة , وهم الأكثر في الجريمة والتعدي على القانون وارتكاب المخالفات والتجاوزات الجسيمة من مخدرات وتزوير وسرقات وجنايات قتل ..فلماذا نصر على غض النظر عن ذلك , ولانبالي بتضخم عددهم سنة بعد سنة ؟..ولماذا تكون الكويت , كأنها ديوان موظفين لمصر , تحتضن الوافدين من المدن المصرية , رغم عدم مهنية السواد الأعظم منهم؟.

والأمر ذاته , ينطبق على كل عمالة يزيد عددها في الكويت , من دون فائدة مرجوة منها..فالأهم البلد وماتستفيده من الوافدين إليها , لا أن تكون بيت زكاة , تمسح عنهم التعب وتخفف من ويلات سوء معيشتهم في بلدانهم ..فليس هكذا يُبنى مستقبل الدولة , ولن نرتجي من خططنا خيرا , إن استمرأنا هذه الطيبة.. أو بالأصح , السذاجة .

إن الوزيرة هند الصبيح , هي المسؤولة عن ملف التركيبة السكانية , وعليها أن تضع حلولها سريعا , لتضعها على طاولة مجلس الوزراء , للبدء في التنفيذ , وإن لم تفعل فلتغادر منصبها أشرف لها .. رغم عدم تفاؤلنا بقدرتها على ذلك , فهي محتضنة الوافدين في كل المؤسسات التي تتبعها , ومكاتب مسؤولي الجهات التي تتبعها تعج بالعنصر غير الكويتي , من دون أن تغير أو تلفت إنتباها , في وقت ,الكويتيون القادرون على شغل هذه المواقع , كُثر, ويبحثون عن فرصة تكليفهم فقط .

"جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen












جلسة البرلمان الطلابي التي نظمها مجلس الأمة , شهدت إساءة بالغة تلفظ بها تلميذ لايتجاوز عمره ال16 عاما , ضد وزير التربية وزير التعليم العالي الدكتور بدر العيسى , حيث وصفه بأنه "عنصري , ولايعرف شيئا.. وكيف نستطيع تطوير تعليمنا , إذا كان هذا الوزير , لايفقه شيئا..حتى عدد الدول العربية , لايعرفه ".

هكذا وبكل وقاحة , نطق هذا التلميذ , في مشهد يعبر عن أزمة نعيشها في مجتمعنا , يجب ألا نغض الطرف عنها ..فمفاهيم الديموقراطية والحرية وطرح الرأي , أصبحت سوء أدب وتطاولا وقذفا وعدم إحترام الأخرين ..وليس أدل من هذا التلميذ , الذي لم يبد أي إجلال للوزير العيسى كوزير أو معلم .. أو على الأقل في مقام والده ..وإذا كان هذا الصغير في مثل هذا السن , هذه هي أطروحاته , فماذا ننتظر منه , حينما يكبر ويتولى مسؤولية ؟.

لانريد تبريرات من البعض , أو تقليلا مماحدث , تحت حجج " صغير وبكره يكبر " , لكن المؤكد أن هذا هو حصاد مازرعته من تسمي نفسها بالمعارضة .. فغرسُها هو ثقافة التجريح والإهانة والنيل من كرامات الغير...وسعت بكل قوة إلى أن تكون هذه الدروس ديدنها وخطابها للناشئة والكبار والرجال والنساء , بعيدا عن أصول الروح الديموقراطية , وأسس الحوار وأخلاقيات التعبير وطرح الرأي.

هكذا بالأمس فعل كبارهم , يوم تسابقوا إلى تلاميذ حرضوهم وغرروا بهم , ليتظاهروا ضد نظام اختبارات , وعلموهم فحش اللفظ في الهتافات والبيانات ..لم ينظروا إلى تربية وأدب وتعليم أجيال , بل كان همهم التأجيج والتأزيم , وتحريك الشارع ضد الحكومة, لأجندات باتت مكشوفة للقاصي والداني .

واليوم , نرى نتيجة مازرعوه ..وحصاد ماسقوه .. وإذا كان البعض يتحدث عن تطوير تعليم ومناهج وتطوير مجتمعي,فلن نصل إلى هذا إطلاقا , مادامت أجيالنا المقبلة , تقتدي بالمؤججين المؤزمين , وتردد ألفاظهم المنبوذة,وتنفذ سيناريواتهم الدنيئة , وصارت وسائل لمن يبتغي بالكويت دمارا , من دون أن يدركوا خطورة ما ينطقون به , وما يفعلون .

إن هؤلاء الذين يسمون أنفسهم بالمعارضة , مازالوا في غيهم سائرين , يفتقرون إلى أبسط مقومات العمل الديموقراطي , ولايتحلون بأي شيء من أخلاقيات النقاش ..فهم لايتورعون عن طرح أكاذيب,ويفخمون أباطيل , ويروجون إشاعات , ويقلبون الحق باطلا , ويجعلون الباطل حقا مبينا , بلا حياء ولاحمرة خجل .. يظنون أنهم الأفهم والأصدق والأشرف والأنقى , وغيرهم كفرة لصوص بلا وطنية , ويبتغون بيع البلد ...رغم أن أفعالهم وممارساتهم الطائفية والقبلية, هي البيع والهلال الحقيقي للكويت , وإحراق شعبها .

حادثة إساءة التلميذ للوزير العيسى , هي رأس جبل ضخم من ويلات هؤلاء بحق البلاد والعباد , ومن الواجب التصدي لهم بكل قوة , لئلا نترك سمومهم تفتك بالنفوس .. فهم مازالوا يجندون المخدوعين والأبرياء لمصالحهم وخططهم السوداء , ولن يقروا بهزيمتهم وانفضاح أمرهم ..فنواياهم الشيطانية , وأحلامهم , لن تتوقف , حتى يسيطروا على الكويت , ويخطفوا قرارها , والسيطرة على مقدراتها .. فخسئوا وخابوا جميعا .

"جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen









إضراب عمال النفط ,انتهى وفشل المضربون في مسعاهم , من دون جدال ,وماأرادوه لم يتحقق لهم , رغم ضجيجهم ووعيدهم .. فالحكومة كسبت الجولة الأولى والأخيرة من دون جدال ..وعليها مواصلة السير على ماهي عليه , وعدم الإستجابة لكل من يريد الخروج على القانون , وإلا فإنها ستدفع الثمن غاليا, وتطعن نفسها , وتفتح عليها أبواب جهنم .

ويحق للقيادات النفطية , برئاسة الوزير أنس الصالح , والرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية نزار العدساني أن تفتخر بالإجراءات التي اتخذتها , للتصدي لتداعيات الإضراب ..حيث تمكنت من تنفيذ خطة الطواريء بإمتياز, وهو مامكنها من توفير الإحتياجات الضرورية للدولة من الغاز والوقود , فضلا عن مواصلة الإنتاج النفطي , بكميات تجاوزت المليون و1500 ألف برميل , وهو أمر مهم , لاسيما أن التوقعات كانت تشير إلى رقم أقل من ذلك .. وهو ماطمأن شركة نفط الكويت , إلى أن تخفف من طوارئها , إلى الخطة من الدرجة الثانية , وهو أكبر دليل على أن الخطوات التنفيذية في المرافق النفطية , لم تتعطل أو تصل إلى حافة الهاوية , كما تبجح به قادة النقابات النفطية .

وكل هذا هو سر عودة المضربين إلى صوابهم , وتيقنهم أن اضرابهم فشل , لاسيما ان كثيرا ممن كان معهم تسرب منهم وعادوا إلى مواقع العمل , بعدما اكتشفوا أن سيرهم كان خاطئا , وماارتكبوه إنما هو جريمة كبرى بحق أنفسهم ووطنهم .

والمؤسف حقا, أن هؤلاء المضربين أطلقوا اكاذيب واباطيل , واشاعوا أن إضرابهم مستحق, في ظل إقدام مؤسسة البترول على إنتزاع مميزاتهم المالية وتخفيض رواتبهم وحرمانهم من مكتسبات , وتوجه المؤسسة أيضا إلى خصخصة القطاع النفطي , ولذا "هم يضربون نصرة للكويت وحماية أهلها واقتصادها".

تضليل مفضوح..فالحكومة ممثلة بوزارة النفط , لم تنتقص اياً من مزايا القطاع النفطي , ورواتبهم لم تمس , ومكافأة نهاية الخدمة كما هي , وبديل الرواتب الاستراتيجي لم يطبق عليهم , كما انه مازال مشروع قانون يبحث في مجلس الامة , وخصخصة القطاع النفطي لم تتم إطلاقا , ولاتتم إلا بقانون في مجلس الأمة, فمن اين أتوا بكل هذه الأكاذيب؟.

والمضحك المبكي أن بيان هؤلاء في إنهاء إضرابهم اقحم سمو الأمير , وارجعوا قرار عودتهم إلى احترامهم إلى سموه , وهي كلمة حق أريد باطل ..فإن كانوا صادقين في ماذهبوا إليه , فأين هم من سمو الأمير يوم قرروا الاضراب الشامل من دون التدرج فيه على الأقل ؟..لماذا لم يضعوا اعتبارا للبلد التي ستخسر أموالا جراء خفض الإنتاج , وربما تعرض سمعة الدولة الخارجية للخطر , لاسيما أنها مرتبطة بعقود نفطية مع دول وشركات كبرى, وهو مايمكن أن يوقعها بدفع تعويضات إذا لم توصل المنتجات النفطية إلى المتعاقد مهم في مواعيدها ؟, فضلا عما يمكن أن يصيب محطات الوقود والكهرباء من تعطل يقتل الدولة ككل .

واذا كانت صفحة الاضراب طويت بهزيمة لاصحابه ومؤججيه, والعودة مرة أخرى إلى طاولة الحوار المنطقي, فإن الحديث يوجه إلى نواب ممن ننتظر منهم المواقف الوطنية الأصيلة لحماية الكويت ومصالحها العليا , نراهم ينجرفون في طريق التكسب الشخصي , والدغدغة الإنتخابية , ويتسابقون إلى مناصرة المضربين , وإطلاق التصريحات الإعلامية التي تشد من أزرهم , وتدعو الحكومة إلى التراجع والاستجابة إلى مطالبهم , وتنفيذ مايريدون ,مع علم هؤلاء - الذين يفترض بهم تشريعات العدل والمساواة - أن كل ماتفوه به المضربون ماهو إلا زيف وخداع.. غير أن بحثهم المفضوح عن أصوات إنتخابية رخيصة, مع قرب الترشح للإنتخابات البرلمانية الجديدة , أنستهم الكويت ومصالحها العليا .

ومن هنا , فإن الحكومة مطالبة بألا تركع أو تتراجع على الدوام, وعدم الإنصياع لأي إضراب نفطي أو غيره , وتمضي قدما في إحالة المضربين على النيابة العامة , وحل أي نقابة أو اتحاد أو جمعية تسلك طريق الإضرابات التي تضر بالبلاد والعباد , وتعرض مرافق الدولة للضرر ..ففرق كبير بين ممارسة الحريات والعمل النقابي وفق اللوائح والقوانين , ومن يلجأ إلى مسالك تسلم إقتصاد الكويت للهلاك , وتعرض أمنها واستقرارها للعبث والزعزعة .

إن العودة للوراء ليست في قاموس النهج الحالي للكويت حكومة وشعبا , وأخطاء الماضي لانقبل تكرارها مهما كان الثمن..ولامكان لمن يبتغي بإعادة عقارب الزمن إلى الأمس ..وآن الأوان لتصحيح الأخطاء في سلم الرواتب ,من دون تردد , عبر البديل الإستراتيجي , الذي يمثل أساسا لمعالجة موازنة متعثرة , وجزءا من إصلاح إقتصادي حتمي..ومن العار , تعطيل عجلته, سواء رضي أهل القطاع النفطي أم رفضوا..فالمسيرة لا تقف أمام مايبتغون ..والمناوئون لن ينفعهم النعيق والنباح , مهما أضنوا أنفسهم فيه ..فمآلهم الخسران المبين .

"جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen











لاندري ماسبب مفاوضات الحكومة ممثلة بوزير المالية وزير النفط بالوكالة أنس الصالح , مع رؤساء النقابات النفطية , في شأن بديل الرواتب الإستراتيجي ..فالأصل المضي في هذا المشروع , من دون توقف , باعتباره ضرورة حتمية لتحقيق العدالة والمساواة بين الموظفين في قطاعات الدولة ككل , ومن جهة أخرى , لأنه يمثل ركنا أساسيا في معالجة خلل الموازنة العامة .

والمؤسف , أن تُثار أساليب التضليل حول بديل الرواتب , وتروج المعلومات غير الصحيحة من أجل عرقلة تطبيقه , رغم أن السواد الأعظم من الموظفين الحاليين ومن سيعينون في المستقبل , هم مستفيدون منه استفادة عظيمة ,ورواتبهم ستزداد , على عكس ما يتبجح به البعض .

وإذا كان العاملون في القطاع النفطي يهددون بالإضراب والإحتجاجات على تطبيق البديل , فإنهم في هذا , يؤكدون انتهازيتهم الدنيئة , ورغبتهم في التكسب الإنتخابي على حساب مصالح الكويت العليا , خصوصا إذا ما علمنا أن رواتبهم لن تُمس من قريب أو بعيد , والمشروع لن يطبق عليهم , بل على من سيعين عقب تطبيق القانون .

وإذا كانوا يحرصون على مزايا العاملين في القطاع النفطي , ويبتغون استمرارها , فالأولى بهم أن ينظروا إلى الخلل الحالي في رواتب موظفي النفط العالية جدا , وصعوبة الإستمرار فيها , لاسيما أنها تطعن مبدأ العدالة والمساواة بين الكويتيين ..فلايعقل أن موظفا إداريا يحمل الشهادة الثانوية , ويعمل في إدارة نفطية , يتغاضى شهريا , أضعاف مايناله موظف لديه شهادة بكالوريوس في جهة أخرى .. ولانقول شهادة ثانوية عامة .

هل هذه العدالة التي يريدها , أصحاب الكراسي النقابية في القطاع النفطي , الذين يتلفظون بأبشع عبارات الإنتهازية والإعتداء على حقوق الدولة في إرساء أسس العدل بين موظفيها , والإرتقاء بعيشهم الكريم , مع المحافظة على الأموال العامة , وفقا للقوانين والنصوص الدستورية .

إن تطبيق بديل الرواتب الإستراتيجي واجب لابد منه , من غير إستثناء أي قطاع منه ..فالإستثناء يعني انتفاء العدالة والمساواة , وهو لب أهدافه والفكرة من السعي إليه..ومن يبتغ الإضراب ولي الذراع , فله مايريد ..وللدولة أيضا حقها في محاسبته وعقابه كما تنص اللوائح في هذا الشأن .. فالعجلة لن تعود إلى الوراء, ومن الحكمة والحنكة , عدم تكرار أخطاء الماضي.

فإذا كانت الحكومة خنعت بالأمس , وأقرت زيادات مهولة في كوادر ومزايا لموظفي النفط , أربكت الباب الأول في الموازنة , وفتحت شهية آخرين لركوب موجة الإضرابات لعلهم ينالون ماحصلوا عليه غيرهم .. فإن المشهد قد يعود مرة أخرى , حينما نمنح القطاع النفطي استثناء من بديل الرواتب ,حيث لانضمن جهات عدة , قد تسير في مسالك الفوضى , طالبة معاملة شبيهة , أو ربما تنادي بمثل مزايا يسبح بها غيرهم .

إن الحكومة أمام اختبار ليس فيه أي خيار ثان , والمطلوب منها المضي في بديل الرواتب كما هو مرسوم له , ووفقا لما نوقش في لجنة الموارد البشرية البرلمانية ..فلا تركن لصراخ نقابات نفطية , ولا تخضع لنواب , تفوح من تصرفاتهم رائحة التكسب السياسي الرخيص والدغدغة الإنتخابية , والبحث عن الفوز مرة أخرى بالمقاعد البرلمانية , على حساب الكويت.. فهؤلاء مكشوفون معروفو الأهداف , وليسوا بحاجة إلى من يكشفهم ويفضح فعلهم ..وعار على وزير النفط ومجلس الوزراء ككل , إن قدموا تنازلا ..فالمسألة مصلحة عليا لاتراجع عنها , وخلل كبير بين , لابد من معالجته على الفور..لاسيما أن كل التقارير والدراسات الجادة , شددت على السير في هذا الحل من دون تراجع .

"جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen












الكويت بالقول والفعل , أثبتت موقفها الإنساني الناصع من الأزمة السورية, مثلما كان تعاطيها السياسي في هذه القضية , مثار إعجاب القاصي والداني , حيث تجنبت الدخول في خلافات الأشقاء ,ولم تتورط في تأجيج الصراع الدامي بينهم..بل ظلت حمامة سلام , تقرب المختلفين , وتدعو إلى صلح وحوار ولقاء يحقن الدماء , ويحافظ على وحدة الأراضي والكيان , والتصدي ككتلة متكاملة لقوى الإرهاب الذي سيقضي على الأخضر واليابس , إن ظلت آلة الحرب الأهلية مشتعلة .

وفي الداخل الكويتي , لم تتردد الكويت في احتضان السوريين , ومساعدتهم في ما يتعلق بلوائح الإقامة وشروطها , واستثنائهم من قرارات تنظيم تواجد المقيمين , والتسهيل عليهم ماليا واجتماعيا ,من باب مراعاة الظروف التي يعيشها وطنهم .

غير أن مايجب على الحكومة الكويتية , ألا تبالغ في هذه الاستثناءات للسوريين , لاسيما أن عددهم تضاعف في البلاد إلى ماكان عليه قبل أزمة وطنهم , وبلغ أكثر من 300 ألف نسمة , وهو مايعني أننا نساهم مساهمة كبيرة ,من غير لانعلم , في الإخلال بالتركيبة السكانية في الكويت , التي تئن أصلا من الويلات , وبدلا من البدء في معالجتها , نزيد في آلامها وجراحها .

والمؤسف , أن المبالغة في مراعاة أوضاع السوريين , أتت على الوضع الأمني في البلاد , والخدمات الأساسية للدولة , والمعدل المتزايد للجريمة بين الوافدين , وكأننا لا نتعظ من دروس الماضي , ولانقرأ توصيات دراسات وفرق عمل صرفنا عليها الملايين .

وبمختصر العبارة ,لنقرأ المشهد من جانب آخر مشابه ..المصريون في الكويت ,لامس إجماليهم ال700 ألف نسمة , ومعظمهم عمالة هامشية لاحاجة لنا بهم , بل هم أساس العبء على الخدمات العامة ..وأعدادهم ملأت الوزارات والجهات الحكومية قبل الخاصة,حتى تسببوا في بقاء المواطنين بلا وظيفة ,وفوق هذا , سجلات وزارة الداخلية تثبت أنهم في صدارة مرتكبي الجرائم الكبرى كالقتل والمخدرات والتزوير والسرقات , وفاقوا في ذلك مافعله البنغاليون , قبل صدور قرار بمنع استقدامهم إلى الكويت , لتجنب تضخم تواجدهم في الدولة .

هذا وضع المصريين في الكويت , الذي تسببنا فيه , لتهاوننا في مواجهته منذ البداية , وعدم تركه على حاله , رغم أن الأصوات تعالت مبكرا محذرة من انعكاساته الخطيرة أمنيا وخدماتيا وماليا على البلد , خصوصا أن هذه العمالة , إضافة لمعدل الجريمة , يغلب عليها الأداء الإنتاجي العادي, وعدم التخصص المهني الذي يتناسب مع طموحات الخطط التنموية المرجوة .

ومن هنا , فإن الواجب الوطني يفرض علينا تجاه الكويت , أن نتحرك جديا إلى تقليص المصريين , من خلال سد الباب أمام عمالتهم الهامشية من جانب, والاستغناء عن مايمكن تسريحه منهم في الجهات الحكومية , والطلب منهم مغادرة البلاد بكل شكر وتقدير ..وإذا لم نفعل ذلك , فإن عددهم في الكويت خلال أقل من ثلاث سنوات , سيتجاوز المليون بكل سهولة .

وهذا المسلك , هو مايجب الإنتباه له في تعاطينا مع العمالة السورية لئلا نكرر أخطاءنا , ونلوم أنفسنا بعد ذلك,خصوصا أن مايغلب عليهم هو ذاته الذي نراه من المصريين ...فلايجوز على الإطلاق , أن نفتح باب الزيارات والإقامات للسوريين لمجرد أن في بلادهم أزمة ..فالكويت دولة صغيرة لاتحتمل تضخم الوافدين فيها , وليس من مصلحتها , أن نرى الجالية السورية كعدد المصرية ..فوقتذاك, بدلا من أن نكون في مصيبة , سنكون في كارثتين ..وعلاقاتنا مع الدول الشقيقة , مهما كانت متميزة ,لا يعني أن نكون سوق عمل لأبنائها , لانستطيع أن نقول لهم غادروا البلاد , لأن هناك كويتيين , يجب أن يحلوا محل من لانحتاجه منكم .

ياحكومة , وباختصار شديد , نحن مبتلون بالمصريين , فلا تزيدوا ويلاتنا باحتضانكم السوريين ..طبقوا القوانين كما هي , واجعلوا الكويت فوق كل اعتبار , ومصلحة الكويتي قبل غيره,وابدؤوا بمعالجة التركيبة السكانية فورا ..بلا تأخير أو مجاملات سياسية , وشراء خواطر هذه الدولة أو تلك..وإلا فإن بلدنا سيظل أمنه مرهونا للخطر المحدق , وخدماتنا تنزف , وأموالنا تهدر .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen











الواضح من أداء الكثير من الوزراء والقياديين في الجهات الحكومية على اختلاف مواقعهم ومناصبهم,هو هرولتهم المثيرة للانتباه إلى الاهتمام بالوافد على حساب المواطن , في التعيينات ونيل الفرص الوظيفية والامتيازات , حتى امتلأت الكويت بغير أهلها , وصار عددهم يشكل عبئا خطيرا على البلد , في مقابل عدم احتياج الدولة , لمعظمهم .

والمؤسف , أن المسؤولين الكويتيين يغضون الطرف , ويصمون آذانهم عن قرارات ومواقف , يجب أن تتخذ حالا ومن دون تأجيل , لإنقاذ الوطن من ويلات التركيبة السكانية التي نعيشها , وآثارها التي تتضاعف يوما بعد يوم , فيصبح العلاج صعبا , حينما نتأخر في إقراره والسير في طريقه ,من دون عراقيل أو تسويف .

فهل من العقل , أن تعاني الموازنة العامة للدولة , والباب الأول الخاص بالرواتب فيها يتضخم إلى درجة كبيرة , وترفع الحكومة شعار توجيه الشباب الكويتي إلى القطاع الخاص , لتخفيف التضخم الإداري في الجهاز الحكومي , ثم تتنافس الوزارات في توظيف الوافدين على بند المكافآت أو غيره , كما ترفض هذه الجهات لأسباب واهية , في التخلص من مئات الموظفين غير الكويتيين , رغم أن هؤلاء ليسوا في تخصصات نادرة , أو لاتقدر الدولة على تعويضهم ..فهم موظفو أعمال إدارية بحتة , والعناصر الكويتية , قادرة على شغل أعمالهم بسهولة تامة .

ومن يشكك في هذا الحديث, فهاهي وزارة مثل الشؤون الإجتماعية , تئن بموظفين اداريين وافدين ,يملؤون مكاتب من دون عمل حقيقي, ومثلهم في وزارات الأوقاف والصحة والإعلام والعدل والتجارة , وغيرها..بل إن الأمر يزداد حنقة , حينما نرى هؤلاء الوافدين يشغلون مواقع حساسة كما في أعمال إدارية بحتة مثل الجوازات ومرافق وزارتي الدفاع والداخلية والمطار وديوان الخدمة وهيئة المعلومات المدنية..والقائمة تطول..فلامكان في الكويت صفته رسمية , إلا ووجدت غير الكويتي حاضرا , وإبن البلد , ينتظر وظيفته , رغم تخرجه من سنوات .

الصورة في هذه القضية لاتنتهي عند هذا الحد.. فالمسؤولون الكويتيون سواء في الوزارات , أو حتى نواب الأمة في البرلمان, يفزعون بقوة , ويذرفون الدموع على كل ما يتعلق بغير الكويتي .. ففي غمرة البحث عن حلول عجز الموازنة , لم يجرؤ أحد منهم الموافقة على استقطاع 5% من تحويلات الوافدين إلى الخارج, رغم أن هذا مطبق في الكثير من دول العالم , كما أن هذه التحويلات بلغت في الكويت 15 مليارا , وهو مبلغ ضخم جدا يؤثر سلبا على مستوى النقد في البلاد وعملته الصعبة,ويثبت أن العنصر الوافد لايفيد البلد بشيء , بل يأخذ منها أضعاف أضعاف ما يعطيها .

من هم في موقع القرار , تبجحوا بحجج أرجعوها إلى حقوق الإنسان , ولاندري من أين جاؤوا بهذا التبرير , رغم أن معاقل الديموقراطيات في الكرة الأرضية تفرض رسوما على التحويلات ..وهذه المبررات العرجاء , خرجت من أفواههم في مناسبات كثيرة ,منها وقتما طُرح رأي يدعو إلى أن يكون مستشفى جابر للكويتيين فقط , ومثله يوم بدأت اجراءات إنشاء شركة مستشفيات الضمان الصحي , التي ستتولى علاج غير الكويتي في مستشفيات لهم فقط .

مثل هذه الأفكار , مشروعة وضرورية من أجل تقديم خدمة أفضل لأهل الكويت , بعدما أصبحوا أقلية في بلدهم , وخدماتها يستأثر بها الوافدون على حساب المواطنين ..فأين المسؤول الكويتي من كل هذا ؟..ولماذا يصر كذبا وزورا على اسطوانة مشروخة مفادها : الكويتي لايعمل !!.. إنها كلمة تثبت أن مثل هؤلاء المسؤولين , لايستحقون البقاء في مناصبهم دقيقة واحدة , فهي دليل على انهم ليسوا مؤهلين للإدارة والتخطيط والتنفيذ.. لكن الحقيقة,لاتتعلق بإنتاجية الموظف الكويتي , بل بمسؤولين كويتيين , لايريدون مواطنين معهم , ولايودون تشجيعهم..لأنهم بإختصار يعتقدون أن العنصر الكويتي , يمكن أن يأخذ الكرسي منه, حينما يعمل وينجح ..وهذه فكرة المرضى غير الواثقين من قدراتهم , ومن لايسأل بمستقبل البلد , والارتقاء بمؤسساتها .

إن المطلوب اليوم من الحكومة , أن تصدر تعليمات واضحة وصريحة للوزراء كافة , ليبدأوا في الاستغناء عن مئات وآلاف الموظفين غير الكويتيين , والإبقاء على اصحاب التخصصات النادرة فقط , وإنهاء إقاماتهم في الكويت , ويغادرون البلاد مكرمين معززين , لإتاحة الفرصة إلى المواطنين لشغل الوظائف بدلا منهم , وفي فترة لاحقة أيضا تكرار العملية ذاتها في القطاع الخاص , من خلال الاستعانة بالعمالة الوطنية , لاسيما في مجالات الأعمال التي يتوافر فيها الخريج الوطني .

فإذا تحركنا في هذا المسلك اليوم , حتما سيكون الطريق أفضل وأسلم مما لو ترددنا وتأخرنا ..وفيه سنختصر معالجة التركيبة السكانية ,إلى سنوات قليلة , وليس إلى 2030 ,كما تهرف بها وزيرة الشؤون الإجتماعية والعمل ,التي تحذر من خطر هذه التركيبة , وهي تقرب الوافدين من حولها , وفي جنبات وزارتها..ولاترى الكويتيين .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen










قبل نحو أربع سنوات , كانت الغوغائية تمارس دورها في الكويت, بشكل مشبوه جدا,ومثير لأغرب التساؤلات ..حيث كانت الاستجوابات تتسابق ضد سمو الشيخ ناصر المحمد, ومن وراءها كانوا يتفننون في تضمينها كل ماهو غير دستوري , ويتعمدون تقديمها , ويتقاتلون في ذلك , وكأنهم في منافسة شديدة , في من يصعد سموه منصة المساءلة أكثر .

فعلوا ذلك وأكثر قبحا وسوءا , في وأد للمباديء الديموقراطية , والأصول البرلمانية , ونحر لكل ماله علاقة بالحوار الراقي,والطرح البناء, والتعبير الخلًاق..حتى بلغت فيهم الغوغائية والسير في مخططات الفجور والأجندات النتنة, إلى مظاهرات هوجاء , سادت فيها ثقافة الزور والبهتان والتضليل .. حتى انقلب السحر على أهله , وانفضح ما خلف ستارهم,وما صيغ تحت الطاولات والغرف المظلمة ..وفرق الله شملهم , وجعل كيدهم في تدميرهم .

في السنين السوداء,ابتغوا شيئا واحدا.."الشخصانية بعينها,ومعاداة الشيخ ناصر"...فجندوا كل مايملكون لها,وأبقوا المعركة معه مفتوحة بماهو مشروع وغير مشروع ...لذا بقى خطابهم المشبوه سائدا ,واستمرؤوا دق الأسافين بين القيادة والشعب .. لأنهم يدركون جيدا , أن مسار الشيخ ناصر هو تنفيذ حلم سمو الأمير في تحويل البلد إلى مركز إقتصادي عالمي ..مايعني خسارة لهم ,وانهاكا لتحزباتهم, وسد طريق خطفهم قرار الدولة ,وقتلا صريحا لنهج يتعيشون عليه في العمل السياسي المتخلف , القائم على الدغدغة الإنتخابية , وجذب الجموع ,بخدمات يبتزون فيها الحكومة , تنهك المال العام , وتدمي العدالة بين المواطنين .

واليوم , يتبين النصر جليا كالشمس , لسمو الشيخ ناصر المحمد , الذي واجه الحرب الشعواء القذرة , وتحمل اتهامات ما أنزل الله بها سلطان , برباطة جأش ..فتصدى لهم بالدستور واللائحة والقانون , وفي موقع آخر, كان فارس التنمية والبناء والنهضة .. وهاهي مشاريع خطته التنموية التي أقرتها حكومته , تبرز شاهدة على عظمة أدائه, وتنطق بأبلغ كلمات الإعتراف والإقرار , أن الغوغائية ومخططات الأحزاب , وأجندات الطائفية التي ابتدعوها , وسوء استغلال القبلية , والتخوين الوطني , لم تنل شيئا منه , فكان صلدا صلبا شامخا في ترجمة مسؤولياته , إلى برامج زرع غرسها قبل سنوات , لتنمو وتكبر..وكل مانراه اليوم من مشاريع عملاقة , وشوارع وطرقات وتوسيعات ومستشفيات كبرى , ومبان رياضية وثقافية وعلمية واجتماعية ..وضع سموه حجرها الأساس ,ورسم خطها , ودشًن برنامج تنفيذها .

ونظرة بسيطة إلى ماحولنا من صروح شامخة في القطاعات كافة, تؤكد حتما هذه الحقيقية ..مثلما تبصم على تشريعات ودراسات , فرشت الورود في طريق المصفاة الرابعة والوقود البيئي وحقول الشمال , والاستثمار الأجنبي , والإصلاحات الإقتصادية , وكلها بصمة من نور , وضعت الكويت على سكة المستقبل المضيء , والخروج من تخلف وتأخر وعراقيل , زرع البعض ألغامها عمدا , وفي سيناريوات اتفق عليها داخل الحدود وخارجها , كادت أن تؤتي أكلها , وتضيع الدولة بها ..لولا لطف الله أولاً , ثم حكمة وحنكة الرمز الغالي سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد.

نعم..قد يغيب الحق , وتتشوه الصورة الناصعة , ويخفت نور الشمس ..غير أن هذا لن يدوم طويلا , فالنصر يأتي ولو بعد حين ..وسمو الشيخ ناصر المحمد , يرزقه الله تعالى النصر يوما بعد آخر.. فإذا كانت الأبواق والبغبغاوات وخطابات الباطل , سقطت وانجلى زيفها , فإن سموه جددت له فئات الشعب ولاء وحبا حتى بعد مغادرته رئاسة الحكومة .. فهو ارتقى علوا شعبيا , ومن كذب بحقه وافترى عليه , يتجرع حاليا ويلات الهزيمة والإنكسار .

واليوم أيضا , يموتون ألف مرة , وهم يتضورون بؤسا وشقاء ..فما حاولوا عرقلة سمو الشيخ ناصر عن إنجازه , هو قائم يخطف أبصارهم في موقع تقع عيونهم عليه , مثلما هو شاهد إثبات على سقوطهم وخسران فعلهم , وفداحة ذنبهم ,وشدة جرمهم بحق وطنهم وشعبهم وأجيال قادمة , لن تنسى ما اغترفته أياديهم , في تهديد البلاد والعباد , وتعريض المقدرات والاستقرار , لخدمة آخرين , يبتغون تحويل الكويت ساحة لمعاركهم وتصفيات حسابات , مع دول أخرى ..على أرضنا .

ولا غرابة في ذلك , فسمو الشيخ ناصر المحمد , خريج مدرسة أستاذ الدبلوماسية وسيد الحكمة صباح الأحمد.. لايهزه باطل, ولايبتزه صراخ .. قوته حب الكويت , والإخلاص لأميرها , والثقة بالشعب والعمل لأجله , متسلحا بالقانون والدستور .. كان على هذا منذ نعومة أظفاره في العمل السياسي , وتشبث به في عمله كسفير ووزير ورئاسة حكومة ..ومازال عليه كأحد أقطاب الحكم في البلاد , وعونا وسندا لسمو الأمير وولي العهد , وداعما لمؤسسات الدولة ككل ..وهكذا هم المنتمون حقا لأوطانهم , المخلصون لحاكمهم ..فسمو الشيخ ناصر المحمد , هو بحق خير من يترجم قولا وفعلا , شعار :" الله ... الوطن ... الأمير ".

"جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen










عشرة أعوام مرت متلألئة بأنوار الفخر ,وتيجان العز, تباهي الدنيا كلها ,وهي تسجل بأحرف من نور , مسيرة خالدة للشامخ سليل المجد الرمز صباح الأحمد ..وهو على سدة حكم الكويت .. وتشهد على أن القيادة لها رجالها , والصعاب ليس الكل على قدرها ..فإن نطقت ..حتما نطقها الجبل الأشم صباح.

فهاهي أحداث قريبة منا ..قلبت دولا رأسا على عقب , وبدلت أمنها خوفا , ومسحت أخضرها بيابس وقحط ..لم يعد يأمن من فيها على بيته , ولايجد لقمة عيشه..صار مشردا بين نيران حرب أهلية , وضائع في هجرة ولجوء ..حتى أن نفرا منا , غرته شعارات جوفاء , وقادته أطماعه الخرقاء , فابتغي ضجيجا , واختلق تأجيجا , غير آبه بقانون , ولامهتما باستقرار وطن وسلامة مواطن.. فكادت الكويت أن تضيع , لولا الدرع الواقي صباح الحكمة , وأمير القرار , فلجم من كان لجمه واجبا , وكبح جماح من أخذته العزة بالإثم..فعادت أرضنا آمنة مطمئنة إلى أهلها , وارفة الظلال ,وواحة يلقى فيها من سكنها الراحة والسكينة ...بفضل الله أولا, ثم أميرها القوي الأمين .

صباح العزة والكرامة , ليس قائدا عاديا , بل هو سيد القيادة , ومدرسة الدبلوماسية ..ولذا ليس عجيبا , أن تكون الكويت , ملاذ المختلفين,وقبلة طالبي الوساطة,وتقريب الصف ,وتوحيد الموقف , وتهدئة الخلاف , وإطفاء النيران ..فغدت هذه الأرض الصغيرة بمساحتها وتعدادها , كبيرة بقوة تأثيرها , وعظيمة في وجودها ,رغم قوى تحيط بها,كل جهة تسن سكاكينها على الأخرى , وطبول الحرب تقرع , بين حين وآخر ..غير أن حمامة السلام صباح السمو , ينشر ربوع الوئام في حله وترحاله , فيوئد التباغض في محله, قبل أن يثور ويأتي على من حوله .

هذا هو صباح الأحمد ..صوته دائما يصدح بالسلام والحوار بين المتناكفين ..ودعواته في كل وقت , عمل من أجل البشر وعيشهم الكريم والنهوض بتعليمهم وكرامتهم وتهيئة أجواء الإنسان لهم.. وهاهي مؤتمرات القمة الاقتصادية العربية , والقمة الأفريقية , والمؤتمر الآسيوي الاقتصادي ..كلها سموه من صاغها واحتضن المشاركين فيها على ارض الكويت ..في مسعى نهضوي تنموي , يرتقي بالشعوب والعلاقات بين الدول , على أساس يجمع ولايفرق , ويبني ولايهدم .

نهج سمو الأمير في الحكم..أمن الدول في تعاونها وتعايشها , وتبادل المصالح والعمل من أجل توفير الحياة الرغدة لمن فيها ..ولذا لم تنخرط الكويت , في خلافات الآخرين , ولم تكن طرفا فيها من قريب أو بعيد ..فحفظت نفسها وعلت عن التورط في شؤون الغير , وإقحام في ماليس لها , احتراما لسيادة الأقطار , وتقديرا لأهلها ..فهم أدرى بما يهمهم , وهم أصحاب القرار في بلدانهم .. وهو ما منح القيادة الكويتية , سموا فوق سموها , وجنبها سهاما تحرق دولا قريبة منا , تلطخت اياديها في سوءات وحروب أهلية وطائفية

وليس هذا فحسب..بل كان سمو الأمير بقيادته الخالدة , قلبا حنونا على الإنسان , وفازعا لمساعدته , وانتشاله من الجوع والفقر والمرض .. فلم يترك لاجئا من غير عون , ولم يدع محتاجا يواجه الألم بمفرده..وخيرات الكويت , تنطق في سوريا ولبنان والعراق واليمن وليبيا والأردن , وكل بقعة , يتضور فيها شخص , ينتظر يدا حانية .. وكل المنظمات الدولية تشهد وتبصم أن المساعدات الكويتية هي الأكثر , والكويت هي الأكبر عالميا في النجدة ..فاستحق أميرها بكل جدارة , لقب أمير الإنسانية وبلده مركز الإنسانية .. لقب من هيئة الأمم المتحدة , ليس مسبوقا في تاريخها ..ولايناله إلا من هو على شاكلة صباح الأحمد ,والنادر مثله.

الشيخ صباح ,أرسى طوال فترة حكمه القيم الأصيلة في العمل السياسي الخارجي , مثلما رسخ ثوابت الإدارة المحلية القائمة على احترام الدستور , والعمل الديموقراطي .. وأثبت إجلال سموه للسلطات القضائية والتشريعية والتنفيذية .. فكانت سنوات حكمه العشر , صورة ناصعة في الحرية المسؤولة , والعمل البرلماني والحكومي التنموي , ونبذ الخطاب الطائفي ..فخطً مسارا جديدا في التعاطي السياسي الداخلي, بعيدا عن المزايدات الفارغة , والتكسب الحزبي , وشخصانية التيارات..ومنح الهيمنة للقانون أيا كانت قبلته , يرضح له الصغير والكبير ..فتبين غرس سموه ناصعا , في مشاريع لم تشهدها البلاد في سنين مضت , وتشريعات تاريخية , فتحت الكويت على تنمية حقيقية , ووضعتها على سكة المستقبل المشرق.

صباح الأحمد , هبة الله لنا , وتاج رؤوسنا جميعا , نفخر به على الدوام , وتلامس به الكويت السماء.. لأن سموه , صفحة لاتتكرر في الحكم , ومنارة لأصول القيادة , وسؤدد الشدة حين الشدة , ومنبع الحنان والعطف ..أدام الله بقاءه ,وأطال في عمره سنين مديدة ..ليبقى به الوطن عاليا..ونبقى بسموه رؤوسا مرفوعة .

"جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen











رفع أسعار البنزين والكهرباء والماء , وإلغاء الدعوم المقدمة حاليا للمواطنين , ليس مسلكا اختياريا للكويت ,بل ضرورة حتمية,لايفرضها عجز الموازنة وتراجع مداخيل بيع النفط , بل احتياجات إصلاح الإقتصاد الوطني ,ومراجعة الهدر المالي , في كثير من قنوات الصرف , التي تتطلب إعادة نظر , وتوجيه المساعدة لمن يستحقها فقط .

والمؤسف حقا , أن يتسابق نواب وآخرون ممن هم خارج البرلمان , إلى رفض إلغاء الدعم , من باب الدغدغة الإنتخابية , أو مغازلة الشارع , أو ربما وجدوها فرصة لضرب الحكومة , ضمن خطاب دأبوا عليه , في تعاطيهم السياسي, بعيدا عن المنطقية ورؤية الواقع كما هو , والفزعة للكويت لأجل إنقاذها من مسارات مالية خطيرة , حتما ستجعلها أمام خيارات تنال من وضعها المالي, وتؤجج استقرارها الداخلي , لا سمح الله .

نعم , هناك هدر مالي في الدولة , وهذا لاينكره أحد , والحكومة مطالبة, بالتصدي للحنفيات التي تبدد الأموال العامة , وتوجيهها التوجيه الصحيح , لكن هذا لايعني بأي حال من الأحوال , بقاء الدعومات على ما هي عليه , لأن مايُنفق عليها يمثل أضعافا مضاعفة , لمميزات قياديين أو مكافآت مسؤولين , أو مساعدات خارجية , مفروضة على الكويت , شاءت أم أبت , ضمن تحركها الدبلوماسي الدولي , كجزء لايتجزأ من تعزيز أمنها الوطني .

وهنا , الأولى بمعارضي إلغاء الدعوم , أن يكون طرحهم , منطلقا من مصالح البلد العليا , ومستقبل أمنها المالي ..وينظروا واقعيا , إلى أن رفع أسعار الوقود , يمكن أن يوفر على الدولة مايزيد على مليار ونصف مليار دينار , كما أن تطبيق الشرائح في استهلاك الكهرباء والماء , يُدخل إلى الموازنة العامة مايربو على مليارين , لاسيما أن واقع الحال يؤكد بما لايدع للشك , أن الوافدين هم المستفيدون الأكبر من أسعار الخدمات الحالية , في وقت سياسة الدولة ترمي إلى تقليص عددهم في الدولة , ومعالجة التركيبة السكانية .

كما أن استفادة المواطن فعليا من الخدمات الأخرى التي تقدمها الدولة ,هي أقل بكثير من استفادة المقيمين منها..ما يعني, أن الكويت تخدم للوافد أكثر مما تقدمه لأبنائها ..وهذا حتما , يجعلنا أمام خيار وحيد هو إلغاء الدعوم ورفع الأسعار , مع البحث عن سبل أخرى, تساعد الكويتي في معيشته , خشية أن يتأثر سلبا بما يترتب على ذلك , والحكومة أعلنت أنها سائرة في هذا الطريق , حيث لن يُمس أصحاب الدخول المحدودة والمتوسطة .

ومن هنا , فإن القضية في حقيقتها ليست إلغاء دعوم , بل ترشيد لها , ليتم توجيهها إلى من يحتاجها فقط .. وعلى النواب والمراقبين , أن يتجاوزوا معارضة الترشيد ورفض المبدأ ككل , فالأمر لا مناص عنه إطلاقا , ولامجال للتأجيج فيه والتأزيم والتكسب السياسي .

والقرار , لايمكن أن ينتهي إلى هنا , فالحكومة مطالبة أولا , بفرض رقابة صارمة ضد أطراف يمكن أن تستغل الفرصة , لتزيد الأسعار كما حدث يوم زادت قيمة بيع الديزل والكيروسين ..والبلاء وأصل السوء في أصحاب تجارة التجزئة ومحلات الملابس والأغذية والمطاعم والنقل, وهؤلاء معظمهم من الوافدين ..وإن فقامت وزارة التجارة بدورها كما يجب بالتعاون مع مؤسسات الدولة المعنية , فلن يتجرأ هؤلاء على استغلال الوضع , ومضاعفة القيمة الحقيقية لسلعهم .

وأيضا , المشهد لن يتوقف حديثه عند هنا , فموازنة الدولة , تتطلب من دون جدال , إلى إلغاء علاج الخارج , ليكون علاجا إلى الداخل, من خلال جلب الكفاءات الطبية إلى الكويت , والإرتقاء بخدمات الصحة , لاسيما أن كلفة ابتعاث المرضى تتجاوز سنويا الأربعة مليارات دينار , ومعظم هؤلاء لايستحقون ..والكرم الحاتمي نفسه , فيه موظفون لايعرفون شيئا عن دواماتهم , ويتقاضون رواتب ومكافآت ممتازة من دون حق, وشركات رابحة بالملايين , ولاضريبة تفرض عليها , وأخرى تستغل أملاك الدولة بثمن بخس , والقائمة طويلة , وكلها , تحتاج قرارا شجاعا , بالتصدي لمفاسدها , وإيقاف العبث فيها .

إذن , المصلحة هنا للكويت والكويتيين , ولايمكن القول , لنبدأ بالامتيازات أو بهذا الطرف , أو تلك الجهة , بدلا من البنزين والكهرباء والدعومات.. هذه أولا , لأنها الأكثر هدرا , ثم ننتقل إلى التي بعدها , مقرونا ذلك , ببرامج حقيقية لتنويع مصادر الدخل , لئلا نظل ندور في حلقة مفرغة,من التخبط الاقتصادي , وفقدان الفرص في الإصلاح ..أما إذا استجبنا لغوغائية البعض , وسيرهم خلف مصالحهم السياسية , فإن الدولة , حتما لاطابت ولاغدا شرها .

"جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen










النائب فقيد الكويت الكبير نبيل الفضل , خسرناه جميعا , في وقت أحوج مانكون إليه , حيث أصبح وجود أمثاله نادرا,وباتت أشباه مواقفه الوطنية والإصلاحية الثابتة , لاتكاد تبين , في ظل سيطرة الشخصانية والمصالح الذاتية والحزبية والقبلية والطائفية , على حساب مصالح الوطن العليا .

أبو براك , أغمضت عيناه , وصعدت روحه إلى بارئها , وهو في بيت الأمة , يؤدي عمله البرلماني بإخلاص وتفان , وآخر كلماته تؤكد أنه لم يتزحزح يوما عن الممارسة النيابية الحقة , كما هي ,بعيدا عن تصرفات تسييء للديموقراطية , وتشوه مايجب أن يكون عليه النائب كممثل للشعب بتياراته وانتماءاته وفئاته كافة , بلا تمييز , أو انتصار لطرف على آخر , من دون لائحة أو قانون .

ومن يتتبع مواقف البراك تحت قبة البرلمان وخارجه , ويتصفح مقترحات وقوانين قدمها إلى مجلس الأمة , يتأكد تماما , أنه ماطرح غثاً , ولم يتبنً تجاوزا .. تصدى للمخالفات بإباء ..منهجه الدعوة إلى تشريعات تدمي الفساد والمفسدين ..وترفع الظلم عن المظلومين , وتعزز المساواة والعدالة , كما جاء في الدستور , والنصوص التفسيرية ..لم يخالفها , ولم يقفز عليها .. فكان نموذجا يُدرس في تعزيز الديموقراطية, واحترام الرأي الآخر , والدفاع عن حقوق الإنسان ..مثلما كان بارعا في البرامج التنموية , وبناء العنصر البشري , والإرتقاء في الخدمات العامة , وأسس بناء الدولة .

ماكان عليه نبيل الفضل طوال وجوده في مجلس الأمة , أحرج من سبقوه في المقاعد البرلمانية , وفضح كثيرا ممن تبجح بالإصلاح زورا وبهتانا .. فهم لم يفعلوا ما فعلوه ,ولم يكونوا مثله قولا وعملا .. هو أصلح الإعوجاج لأنه إعوجاج يدمر الوطن والمواطنين في حاضرهم ومستقبلهم .. أما هم فلم يصدر منهم سوى شعارات براقة , وغضوا البصر عن كوارث وتجاوزات على الأرض ..لا لسبب , سوى أن المستفيد منها ,ناخبون لهم وأحباب وأصدقاء , من المهم تركهم يتمتعون بهذه المخالفات .. أما لو كانت لغيرهم , فلسان هؤلاء يلعلع تبجحا إصلاحيا , ودجلا وتضليلا..فليست القضية لديهم مبدأ احتراما لقانون ..بل انتقاء واختيارا وفقا للمكاسب الإنتخابية والمصلحية الضيقة .

نبيل الفضل , هو من تبنى قانون القسائم الزراعية والصناعية , وتصدى لفساد واضح كالشمس , حتى أصدر مجلس الأمة تشريعا يعيد القطار إلى سكته , وينقذ الكويت من ويلات وفضائح تنفيعية , عززها وساهم في نموها , نواب سابقون , يدعون أنهم رؤوس الحرب على الفساد والمفسدين.. وهذا مثال على ماسار عليه فقيدنا أبي براك..وقائمة أمجاده تطول ..أمانة مجلس الأمة , تعرضها بالتفصيل لمن يتقصى الحقيقة كما هي .

وليس مفاجئا , أن يتسابق مُدًعو المعارضة ومن ارتدى ثوب النقاء والنهج الإصلاحي , إلى شن الحرب تلو الأخرى ضد الفضل في حياته..فهو من فضحهم وكشف زيفهم بالأدلة والبراهين , وواجههم بالحجة والمنطق..فلم يقدروا على الرد عليه وتفنيد بيانه إلا بالإساءات والبذاءات ..وهو المسلك نفسه , يوم رحيله..فبدلا من أن يترحموا عليه أدباً واقتداء بسنة الرسول وتعليم الدين الإسلامي احتراما للميت أيا كان , وهيبة للموت ..هاهم يكشفون سواد قلوبهم , وفحش خصومتهم , وبؤس أخلاقهم , عبر عبارات وكتابات يخطونها في مواقع الإتصال الإجتماعي , تطاولا على شخص أصبح بين يدي الرحمن , وليس له منا إلا الدعاء بالرحمة والمغفرة..أليس هذا ماعلمنا به الرسول صلى الله عليه وسلم , يا من تدعون الخلق الديني الرفيع , وتتباكون على القيم والفضائل ؟.

هؤلاء , فعلوا ذلك فرحا ونشوة..لأن بوفاة نبيل الفضل , ارتاحوا من جبهة حق أضنتهم , وريح كشفت عوراتهم , وباب لم يستطيعوا سد مايأتي منه من ويلات أضعفتهم أكثر وأكثر..فكيف لايسعدون برحيله , وينسون أصولا نمشي عليها وقت رحيل قريب أو غريب ؟.

رحمك الله , يانبيل الفضل ..وأسكنك فسيح جناتك , وجزاك المولى خير الجزاء نظير ماأفنيت به حياتك لكويت خسرتك, وشعب حتما سيفتقر إليك..عشت صادقا شفافا وطنيا مخلصا , وترجلت شامخا , مثلما كنت جبلا أشما ,أمام الخصوم والكاذبين والمضللين.. فنم قرير العين .. فلا نامت أعين الجبناء .

"جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen











ليس غريبا , هذه التظاهرة التاريخية في افتتاح استاد جابر , برعاية رمزنا وتاج الرؤوس سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد ..فالكويت ,طوال تاريخها متميزة في ابداعاتها وانجازاتها ,وهي النموذج الحق , لشعب يعشق أرضه, ويتفانى لها ولحكامها .. والتاريخ القريب والبعيد , يسطر شواهد تنطق تضحيات ومواقف الفداء.

وإذا كانت فرحة استاد جابر تمت وعشنا زغاريد البهجة فيها , فإنها يجب أن تكون محطة نقرأ فيها المشهد كما هو , وندرك أبعاده وتفاصيله , ونعمل على معالجة كل مايشوه صورة الأمس , لننطلق منها إلى آفاق الغد , ونحومستقبل , تريده الكويت ناصعا , يليق بها كدولة , كانت عروس الخليج , وستبقى بإذن الله تعالى .

فهذه الأرض الطيبة , هي السباقة في المنطقة على المستويات كافة..وعيون الآخرين تعتبرها قبلة, منها يستلهمون الإبداع والتألق .. وكل ماتم في الدول المجاورة من تقدم يستحقونه , أفكاره حاضرة على طاولة متخذ القرار الكويتي منذ الستينيات والسبعينات , غير أن أسبابا عديدة , حالت من دون ترجمتها إلى واقع , فظلت حبيسة الأدراج , وهو ما جعل الحركة التنموية في البلاد , تتعطل , ويتسابق فيها زيادة عرقلتها ,من يتعمدون الإيذاء والإرهاق للوطن والمواطنين , لرغبات سياسية ,وولاءات حزبية , ومقاصد شخصية بحتة , على حساب مصالح البلد العليا .

نعم .. هذه هي الحقيقة , منذ الثمانينيات والكويت في حرب مع نفسها , وأزمتها مع البعض , وتحديدا مع تحالف قبلي إسلامي , ألغى الفرح والإنفتاح وماكانت عليه الدولة من ترويح سياحي وساحة فنية وفكرية واسعة , تسع مختلف الآراء والتوجهات , وتحتضن الفنانين والرياضيين والملهمين ..لم يتوقف عند ذلك , بل استباح هذه التحالف , النهج التجاري الكويتي القائم على القطاع الخاص , ليوغل في وأد هذا الجناح الشامخ للإقتصاد الوطني , ويصول ويجول في القطاع الحكومي , ليعزز فيه التخلف والبيروقراطية وخدمة جماعات ذوي القربى والحزبية ومن لايستحق , فغابت الكفاءات , وأتى الرجل غير المناسب .. وعشنا على ذلك سنين طويلة , حتى تكبدنا فيها الويلات ومازلنا ,ندور في كيفية الخروج مما فعلوه .

في الماضي , الحكومة أخطأت في الاستسلام لهؤلاء,أو مجاراتهم وعدم التصدي لهم ,وهي آثمة في ذلك , بعدما تخلت عن دورها ومايجب أن تكون عليه من هيبة ..رغم أن لها في ذلك دفاعاتها ومبرراتها , التي لسنا في وارد التطرق لها حاليا..غير أن الحاضر , هو مناسبة للإستفادة من دروس الأمس ..وتظاهرة استاد جابر, هي دليل , على أن المواطن الكويتي , كم هو متعطش للإنجاز والعودة إلى السبق والتحديث في البنى التحتية,والخدمات,وتطوير القطاعات , والعلو إلى آفاق أوسع في برامج التنمية , وصولا إلى تنويع مصادر الدخل الوطني ,وإبقاء العنصر البشري الكويتي في طليعة الركب.

الإنسان الكويتي , ليس جديدا على التألق , فهو جدير بالمسؤولية إذا أُعطي الفرصة , وأجسال اليوم هي من أصلاب رجال عبروا البحار ,ووصلوا إلى آخر الدنيا , فصالوا وجالوا فكرا وتنويرا منذ فجر نشأة الكويت , واليوم حقٌ على الحكومة أن تستغل فرصة انخفاض أسعار النفط , لنبدأ من جديد , إعادة البلد إلى سابق عهده , فوق الأحزاب والقبلية والطائفية , وبعيدا عن سيطرة إسلاميين يبتغون أيديولجياتهم , وقبليين بلا إنتاجية حقيقية..ودستور القبيلة مُسيرهم .

لتبدأ الحكومة , تدشين مشاريع السياحة في الجزر والساحات والأسواق , وتعمر إلى جانب استاد جابر ملاعب أخرى في المحافظات , وتخصخص المرافق والوزارات والأندية والجمعيات التعاونية , وترمي إلى غير رجعة المجلس البلدي , وتتخلص من منهج الدعومات والعطايا والمساعدات الإجتماعية ومكافآت ممتازة غير مستحقة لموظفين لايعلمون عن وظائفهم شيئا, وتوقف علاج الخارج وتغلق حنفيات الهدر على تعدد صنابيرها ..تضع حدا للخطأ والتقصير,وتعلن تطبيق الثواب والعقاب , وتفرض القانون على الجميع ..وتفتح الباب على مصراعيه للجهات الأهلية , تنجز وتقيم وتعمر, تحت عين اللوائح والمراقبة المسؤولة ..وقتها سنرى الكويت عروسا بحق .. فلتكن البداية اليوم ..وليس غدا .

"جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen




arrow_red_small 3 4 5 6 7 8 9 arrow_red_smallright