top-city logo
top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar Newspapers menu-bar Hadith menu-bar top-home
د. غدير محمد أسيري :استنفار اقتصادي
2/1/2021 9:56:51 PM




تمر الكويت في الفترة الحالية بتدهور اقتصادي ينعكس على الفرد الكويتي، حيث إن التعاطي من الجهات المسؤولة والمشرعين، نجده ينحرف باتجاه ممكن أن يضِّر المواطن بالدرجة الأولى، وينعكس على الشكل العام للدولة. وقد جاء بتقرير وكالة بلومبيرغ أن السبب الأساسي للتدهور الاقتصادي بالكويت هو الاعتماد الأساسي على النفط، وعدم وجود موْرِد بديل أو دخيل على الميزانية، مما يجعلنا متأخرين عن غيرنا ممن يحاول أن يستثمر العقول الاقتصادية لإيجاد البدائل في المشاريع المتطورة، والاعتماد على القطاع الخاص ببعض المشاريع السياحية والتعليمية المتميزة، والطبية العلاجية المتفوقة على مستوى العالم، والتي لا يمنعها أن يكون مقرها الكويت، واستقطاب المستفيدين منها، وإعادة تكرير وبيع الصناعات النفطية ومشتقاتها، وخلق بعض الفرق والنوادي الرياضية المنافسة التي ممكن أن تحتضنها دولة الكويت، والاستعداد لاستقطاب البطولات على مستوى العالم في الرياضات التي تتوافق مع المناخ بدولة الكويت.

وفي الآونة الأخيرة بعد كشف وزارة المالية بياناتها عن العجز المالي المستمر والمتراجع، نجد أن الدولة تبدأ باتباع مبدأ الشفافية بالإفصاح عن المعلومات الاقتصادية، وتوافرها للمواطنين خصوصاً لمن يهتم بالقراءة والاطلاع والتحليل من الشعب الذي يملك الوعي الذاتي. ومعظم المراجع الاقتصادية تربط الاقتصاد بالسياسية والتأثير المباشر بينهما

فعندما يكون استقرار سياسي يكون هناك استقرار اقتصادي مصحوب به، والقوانين يجب أن توضع من العقول السياسية بشكل مستعجل للارتقاء بهذا القطاع، ونجد اليوم أكبر دول العالم تتعامل بمرونة، فمهم في هذه المرحلة أن تبدأ الدولة بالاستنفار الاقتصادي الذي يصب في مصلحة المواطن، والحلول الجريئة التي تكسر بعض المدارس الاقتصادية التقليدية وتحريرها من العقول الاقتصادية المتأخرة. وأهمها أن تفتح باب الاستثمار المحلي للمستثمر الأجنبي المتفوق بشروط ومعايير متطورة عالمياً، ودعم المواطن لإيجاد الحلول العقارية التي تنعش الاقتصاد المحلي وتصب بمصلحة المواطن الكويتي، وتقليل الفائدة والشروط عليه من البنوك والقوانين التي تشله من الاستقرار العقاري، واستثمار المبالغ المدفوعة على الإيجارات، وأن تكون هي ذاتها دفعات بالمبالغ الشهرية نفسها للتملك بالمستقبل للعقار نفسه، وربط الرقم المدني وسيرته الاقتصادية بوجود نظام الرهن العقاري والتمويل المرن للعقار الذي ممكن أن يصل الى %80 من قيمة العقار، كما هو موجود في الدول المتطورة مثل المملكة المتحدة، أيضاً تحقيق الرقابة على أسعار الأراضي والعقار والذي يحقق التوازن بين العرض والطلب

. فالكويت تحتاج تصحيح المسار الاقتصادي العاجل لنتمكن من إعادة وزننا وريادتنا الاقتصادية في المنطقة، التي تضع البلد على الطريق الصحيح الذي يستحقه شعبها. ودمتم سالمين.

د. غدير محمد أسيري