top-city logo
top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar Newspapers menu-bar Hadith menu-bar top-home
واشنطن بوست: المستوطنون في الضفة الغربية يحتفلون بهدايا ترامب
11/19/2020 8:35:00 PM




تناولت صحيفة “واشنطن بوست” في تقرير أعده ستيف هندريكس وشيرا روبن المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية والذين قالوا إنهم باتوا يكتشفون واقع تغير الإدارة الأمريكية التي ظلت تغدق عليهم الهدايا بإدارة قد تكون منضبطة نوعا ما.

وجاء فيه “بعد أربعة أعوام من إدارة متعاطفة لترامب، يصحو المستوطنون الإسرائيليون لواقع جديد ويحضرون لقتال قبل أن تحيي إدارة الرئيس الجديد المدخل التقليدي الناقد لمشروعهم”.

وقالت الصحيفة إن قادة المستوطنين في الضفة الغربية والقدس الشرقية يتوقعون عودة للعبة القط والفأر القديمة يقومون فيها بتوسيع المستوطنات لحين تدخل البيت الأبيض ويوقفهم. وقالت سارة هائتزيني- كوهين التي تدير مجموعة لدعم مستوطنة “هي رقصة مستمرة”، وقد غير ترامب هذا الوضع حيث صادق على مخطط ضم المستوطنات إلى إسرائيل.

وفي الأسابيع التي يتم فيها جوزيف بايدن فريقه المسؤول عن السياسة الخارجية والذي من المتوقع أن يضم مسؤولين من إدارة باراك أوباما السابقة والذي يعارضون الإستيطان، بدأت مواجهة جديدة بعد إعلان إسرائيل خططا لبناء 1.257 وحدة سكنية في جفعات حماتوس في ضواحي القدس. والمشروع الذي أؤجل كثيرا مثير للجدل لأنه سيفصل المناطق الفلسطينية في القدس ويصعب بالتالي أي منظور لتقسيم القدس بين إسرائيل والفلسطينيين.

وبعد تأجيل للمشروع طوال معظم فترة ترامب أعلنت الحكومة الإسرائيلية عن خطط البناء بعد اسبوع من خسارته الإنتخابات. وأعطت الحكومة شركات البناء موعدا نهائيا وهو 18 كانون الثاني/ يناير لكي تتقدم بعطاءات، أي قبل يومين من حفلة تنصيب بايدن. وقالت الصحيفة إن الإعلان المستفز والذي يذكر بحادث مشابه في 2010 عندما كدر إعلان آخر عن بناء مستوطنة زيارة نائب الرئيس في حينه بايدن لإسرائيل، ولكنه أفرح المستوطنين الذين استعدوا لتبني موقف عدائي من واشنطن.

وقال آريه كينغ، نائب عمدة القدس والناشط المتطرف “كما تعاملنا مع أيام أوباما سنتعامل مع أيام بايدن- هاريس”.

وكان كينغ الذي يعيش في القدس الشرقية يوم الإثنين في مستوطنة جفعات حمتوس للإحتجاج على وجود وفد اوروبي احتج على خطط البناء.

وصرخ كينغ وغيره على ممثل الإتحاد الأوروبي كون فون بيرغدورف “عد إلى وطنك أيها المعادي للسامية”، حيث كان يكافح من أجل عقد مؤتمر صحافي لشجب خطط البناء.

وعبر الفلسطينيون عن غضبهم من الخطة الإسرائيلية للمضي خطة البناء حيث قال المتحدث باسم رئيس السلطة محمود عباس إنها جولة أخيرة “للسيطرة على أراضي الفلسطينيين”.

وقال المتحدث باسم حركة السلام الآن براين ريفز متحسرا على النهج الصدامي من المستوطنين “بقدر ما يحب المستوطنون الصراخ والركل حول عودة الرئيس الديمقراطي وكيف كان باراك أوباما يكره إسرائيل يبدو أنهم مرتاحون للوضع الراهن”.

واستمرت المستوطنات تنمو وتكبر في ظل الإدارات الجمهورية والديمقراطية حيث يعيش 600.000 مستوطن في 240 مستوطنة صغيرة وكبيرة في الضفة الغربية والقدس الشرقية. وعبر المعارضون للإستيطان عن ارتياحهم من المواقف والتصريحات التي صدرت عن حملة الرئيس المنتخب بايدن.

وربما قام بإلغاء بعض مواقف ترامب مثل قراراه بأن المستوطنات غير شرعية، ورفع الحظر عن الأمريكيين لتمويل المؤسسات البحثية في المستوطنات. إلا أن سياسات ترامب قد تستمر، فنقله النقاش حول المستوطنات من الهامش إلى مركز النقاش السياسي يعني منحها الشرعية وجرأ المستوطنين. وقال ريفز “استطاع تصعيد اجندتهم عبر القيود عنها”.

وكان مواقف الساسة الإسرائيليين مواربة من فوز بايدن، فهم يتوقعون منه العودة إلى الموقف التقليدي الأمريكي الذي اعتبر المستوطنات عقبة أمام العملية السلمية. لكنهم يرون فيه صديقا لإسرائيل يمكنهم التعاون معه.

واتصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أول مكالمة ودية مع بايدن يوم الثلاثاء وطمأن الإسرائيليين أن صديقه “القديم” لن يكون نهاية العلاقات الدافئة مع واشنطن. ويعرف المستوطنون أن بايدن لن يكون ترامب عندما يتعلق الأمر بقضاياهم. ولكن البعض يعزي نفسه أنه قد لا يكون أوباما، وهو الرئيس الذي يعتبرون وبدون كلل معاد لهم.

وقال ديفيد إلهياني، رئيس مجلس المستوطنين “يشع” “جاء بايدن برؤية من يريد التوحيد وهو رجل يقدم تنازلات”. لكن حلفاء نتنياهو يرون أن هذه فرصتهم الأخيرة للحصول على هدايا أخرى من الإدارة المنتهية ولايتها والمتعاطفة مع المستوطنين. وطلب نتنياهو من ترامب الموافقة على بناء البيوت في مستوطنة عطاروت في القدس.

وقال ميكي زوهر، عضو الكنيست عن حزب الليكود “هذه الأيام هي فرصة لا تعوض للسيطرة على أرض إسرائيل وأنا متأكد من استفادة صديقنا الرئيس ترامب ورئيس وزرائنا منها وبأحسن طريقة”.

وبدأ الداعمون لإسرائيل حفلات الوداع، فوزير الخارجية مايك بومبيو والسفير ديفيد فريدمان، سيقومان بجولة. منها أول زيارة لوزير أمريكي إلى مستوطنة في الضفة الغربية وجولة في مصنع خمور انتح نوعا من الخمر الأحمر وأطلق عليه اسمه.

واحتج الفلسطينيون يوم الأربعاء على الزيارة للمستوطنة التي أقيمت على أراضيهم المصادرة منهم. أما المستوطنين فقد حضروا للإحتفال بأنصارهم، وقال ياكوف بيرغ، مدير مصنع خمور بسغوت “لا يمكن أن تجادل بالنتائج التي قدمها ترامب ووزير خارجيته”، “لقد غير المفهوم عن أننا لسنا لصوصا وعدنا في نهاية اليوم إلى بلدنا”. وكان بيرغ مركز محاولة امام محكمة أوروبية لتغيير المعايير المتعلقة بمنتجات المستوطنين في الضفة الغربية. وبعد اسبوع أعلن بومبيو أن الإدارة لم تعد تتعامل مع المستوطنات غير شرعية. ولهذا أنتج مصنعه خمرا يحمل اسمه.