top-city logo
top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar Newspapers menu-bar Hadith menu-bar top-home
بعد فيروس فيروس كورونا.. هل يمكن تطبيق التباعد الاجتماعي في المدارس؟
5/7/2020 11:18:57 AM





ستكون إعادة فتح المدارس إحدى الخطوات الرمزية الكبيرة نحو تخفيف حالة الإغلاق العام المفروضة بسبب تفشي وباء كورونا.

وتنقسم الآراء بشأن سلامة تلك الخطوة وإن كانت آمنة، ومن يجب أن يعود أولا.

لكن، هذا بدأ بالفعل في بعض البلدان، مثل الدنمارك وألمانيا.

ويقول دوم ماهر، مدير القسم الدولي في مدرسة سانت جوزيف في روسكايلد في جزيرة زيلاند في الدنمارك: "كان هناك قلق بين أفراد المجتمع".

ويضيف: "عدد كبير من الآباء انقسموا إلى رأيين. وهناك من قرروا الانتظار بضعة أيام حتى يروا ماذا سيحدث".

وبعد ثلاثة أسابيع من إعادة فتح المدارس، يعتقد ماهر أن النتيجة كانت أفضل مما توقعه الناس.

أما الأطفال، فقد فرحوا بالعودة، وبدأ الآباء يصبحون أكثر ثقة بشأن سلامة أولادهم، وأخذ عدد من عادوا يزداد.

بدأت الدنمارك تجربتها بإعادة أطفال المرحلة الابتدائية أولا، ويهدف النظام المعمول به هناك إلى تقسيم الأطفال إلى مجموعات صغيرة، على ألا يحتكوا بغيرهم قدر المستطاع. ويقضي الأطفال وقتهم في المدرسة فيما يشبه الشرانق الافتراضية، دون أن يكونوا عرضة للآخرين.

وتصل تلك المجموعات الصغيرة من التلاميذ إلى المدارس في أوقات مختلفة في الصباح، ويتناولون الغداء منفصلين، ولا يفارقون المناطق المحددة لكل منها في ملعب المدرسة، ويتلقون الدروس على يد معلم واحد.

ويوجد في تلك المجموعات حوالي 12 تلميذا. وهذا هو العدد الذي تتطلبه قواعد التباعد الاجتماعي، وهو العدد الذي يمكن وجوده في غرفة واحدة، وهذا يعني تقسيم الفصول الدراسية وتقسيم المدرسين.

أهداف واقعية

يقول ماهر: "معظم المدارس في الدنمارك مبني بطريقة تسمح بوجود المرحلة الابتدائية والإعدادية في المدرسة نفسها". وهذا يعني وجود إمكانية لتفريق الطلاب، بالسماح فقط لـ500 تلميذ بالعودة إلى الموقع، الذي كان يتسع لنحو ألف تلميذ في السابق.

ويضيف: "لدينا فصول دراسية كافية لتنفيذ هذه الخطة، وإذا سمح بفتح المدارس، بحيث يعود كل الطلاب، فسوف نواجه مشكلة".

"لن يكون لدينا فصول كافية وسيتحتم علينا أن نبدأ في تنفيذ نظام الفترتين: فترة في الصباح وفترة بعد الظهر".

من الركائز الأخرى المهمة في الطريقة الدنماركية، عدد مرات غسل الأيدي، وتطهيرها.

ويقول ماهر: "غسل اليدين يتم كل ساعة تقريبا". وهنا تنشأ مشكلة جديدة وهي تهييج البشرة واحتمال الإصابة بأمراض جلدية، مثل الأكزيما.

لكنه يقول إن فكرة التباعد الاجتماعي التام مع الأطفال غير واقعية.

ويضيف: "معظمهم يطبقها، وهم على وعي بالمسافات، لكنهم أحيانا ينسون".

ولا يلبس الأطفال ولا المدرسون كمامات للوجه في الدنمارك .

وتقول دورتي لانغ، نائبة رئيس نقابة المدرسين في الدنمارك، إن مسألة الحماية الشخصية ليست قضية مهمة، لأن المشورة الطبية تركز على استراتيجية حفظ المسافات بين التلاميذ، في مجموعات منعزلة، مع الاهتمام الشديد بالنظافة.

وقالت لانغ لبي بي سي: "نحن سعداء أن نقول إن إعادة فتح المدارس حتى الآن كان تجربة ناجحة".

وتضيف أن المدرسين الذين لديهم مشكلات صحية، أو لديهم أفراد في الأسرة معرضون للخطر، يستطيعون التدريس باستخدام الإنترنت من البيت.

لكن لانغ تقول إن الاتجاه تغير في الدنمارك بحيث أصبح الناس يريدون إعادة أولادهم إلى المدارس، مرة أخرى.

وتقول: "نرى كثيرا من الطلاب الكبار لا يحصّلون كثيرا في دراستهم وهم في البيت. وهؤلاء يجب أن يعودوا إلى مجتمع المدرسة".

وتضيف أن هناك اتجاها بين الناس لإعادة فتح المدارس، بين المدرسين في النقابة، وفي السلطات المحلية، وفي الحكومة.

وإذا زادت العدوى بسبب فتح عدد من المدارس، فربما يؤدي هذا، كما تقول، إلى تعديل الخطة.

وتضيف: "لكنهم إن قالوا إن الوضع آمن لإعادة فتح المدارس للكبار، فسوف نستجيب لذلك".
مخاوف الآباء

لا تزال هناك مخاوف بين الآباء والأمهات، وعبرت عن هذا صفحة على فيسبوك تشير إلى القلق بشأن معاملة الأطفال وكأنهم "حيوانات تجارب".

وكتبت على هذه الصفحة سيرين تقول إنها أبقت طفلها الذي يبلغ أربع سنوات في البيت بالرغم من إعادة فتح المدرسة، لكن ابنتها "تسألها يوميا عن الوقت الذي ستعود فيه إلى الحضانة مرة أخرى، وأنها تفتقد أصدقاءها".

"لذلك فكرت في إرسالهما بعد أسبوعين، لأني لا أعتقد أن هذا الفيروس سيختفي قريبا، ويجب أن أفكر في عملي مرة أخرى".

وتقول أم أخرى إنها تشعر بالضغط عليها لإرسال طفلها إلى المدرسة. وتقول: "لست مرتاحة للفكرة. كما أن جدتي توجد معنا خلال إجازتها".

في الواجهة البحرية لكوبنهاغن إشارة في طريق أحادي الاتجاه، إلى مدرسة، وهي تظهر كيف أثر كوفيد-19 في عمل المدارس اليوم.

وتقول إيدا ستورم يانسن، وهي إدارية في المدرسة الدولية في كوبنهاغن إنه يسمح لحوالي 10 طلاب لكل فصل دراسي.

إنها مدرسة دولية، لكن يجب عليها اتباع التعليمات الصحية في البلاد.

وتقول: "تمت بيني وبين طفل في الرابعة محادثة رائعة. قال إننا تعودنا الجلوس على السجاد، والآن نجلس وفقا للعلامة الموضوعة على الأرض للمسافة التي يحددها المتر".

ويعد النظام المتبع لفصل هؤلاء الأطفال أكثر عملية، من الاعتماد على التباعد الاجتماعي، بحسب ما تقوله.

وتضيف: "بصراحة، الأمر مستحيل. فعندما يلعب الأطفال، فأنهم بالطبع سينسون".

ولكن مع غسل الأيدي المطرد، وتقليل الاحتكاك مع أي مجموعات أخرى، ينشأ نظام فعال، كما تقول، يتكيف معه الأطفال بسرعة.

وتقول يانسن إنها تخشى من "ردة فعل عنيفة من الآباء"، لأن إعادة فتح المدارس لم يتحقق، والأطفال بدأوا يشعرون بالراحة للعودة إلى أصدقائهم.

"العمل ليس كالمعتاد"

عندما فتحت بعض المدارس في ألمانيا أبوابها الشهر الماضي، تطرقت الخطة إلى تفاصيل جلوس الطلاب.

ويقول شاون روبرتس، ناظر المدرسة الدولية في كولون، هناك مكان محدد لكل طالب، فإذا وجد شخص مصاب بالفيروس، يمكن معرفة من كان يجلس بالقرب منه.

وبدأت ألمانيا بإعادة الطلاب الكبار أولا.

واختيرت قاعات الامتحانات لتكون أحد أماكن تطبيق التباعد الاجتماعي.

وتعمل الممرات في المدرسة بنظام الاتجاه الواحد، للحد من الاحتكاك بين الطلاب، ويتوزع وقت الراحة، وهناك نظام تنظيف صارم، كما أن كمامات الوجه يجب أن تلبس في الأماكن العامة.

ويقول روبرتس: "يجب على الجميع فعل ما ينبغي فعله دون تمحك"، لكن الأمور "ليست على طبيعتها".

ويتسم اليوم الدراسي بالقصر، كما أن الدروس فيه خليط مع الدروس في الفصول وعبر الإنترنت، حتى تشارك مجموعات عمرية مختلفة الفصول الدراسية، التي لا يسمح بأكثر من 10 طلاب في كل واحد منها.

وهناك طلاب ومعلمون باقون في منازلهم بسبب حالتهم الصحية، أو بسبب الخشية على أحد أفراد الأسرة.

ويقول إن "ما لا يقال" هو أن المدارس قد يعاد فتحها، لكن هناك حدودا لما يمكن أن نوفره.

وتأتي فرنسا وهولندا في المرحلة التالية لإعادة فتح المدارس في الأسبوع القادم، مع تباين شديد في الآراء بشأن المسألة. أما الخطط في بريطانيا فسوف تتضح خلال الأيام المقبلة.

ويصف مدير المدرسة الدولية في كولون تلك الخطوة بأنها "رحلة العودة إلى المعتاد"، وهو ما سوف يستمر إلى ما بعد فترة عطلة الصيف وحتى فصل الخريف.

وقد تكون تلك البداية، لكنها، كما يقول، يجب أن تبدأ على أي حال.