top-city logo
top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar Newspapers menu-bar Hadith menu-bar top-home
يوسف الجوعان :رحمة بالعقار .. ورفضاً للمدن العمالية !
5/4/2020 6:24:31 PM




ارحموا عزير قوم ذل، فمسيرة العقار الظافرة استمرت منذ سبعين عاما وبانت عليه أعراض الهرم وأصابه «كورونا» بمقتل الآن، لست من الملاك وكلامي هو للمصلحة العامة ليس إلا.
استمعت مؤخراً لوزير المالية السعودي على قناة العربية وكعادة المسؤولين في الشقيقة الكبرى الذين يتحلون بالكفاءة والحزم، حيث شرح على مدى ربع ساعة الوضع القائم وبيّن بشكل مجمل الإجراءات المقبلة التي وصفها انها ستكون مؤلمة وستطول جميع المستويات.

أساسات العقار بالكويت تنذر دائماً بحدوث أزمة، فالمواطن مؤمن له السكن، وما هذه الغابات من البنايات التي ملأت الصحراء إلا لسكن الوافدين فوصل العقار بأنواعه إلى مستويات بالغة الارتفاع، علماً بأنه بالسعودية والإمارات وباقي دول الخليج انخفض خلال السنوات الثلاث الماضية إلى ما يقرب من النصف، ويقول لي أحدهم ان شقته بجدة أصبحت بمئة دينار بعدما كانت ضعف ذلك، فمن الواضح ان هناك أمورا ستتغير بصورة كبيرة منها:

1- العمالة التي سببها تجار الإقامات ستذهب إن شاء الله إلى غير رجعة.

2- الاستجابة إلى الانخفاض المؤلم لموردنا الأساسي ستقابله إجراءات حثيثة لخفض العمالة، ومنها التخصيص وغيره.

3- مطالبة الحكومة من جهات متعددة التوقف عن الصرف على المشروعات، سواء كانت مجدية أو غير ذلك، ومثال ذلك دار الأوبرا التي كلف بناؤها مئتين وخمسين مليون دينار وأرضاً مساحتها 250 ألف م2 يقدر المتر منها بخمسة آلاف دينار، وممكن بناؤها على الحزام الأخضر بكلفة تفوق ثلاثين مليونا.

4- وضع العمالة تعايشنا معه، وعندما يرحل جزء كبير من العمالة الوافدة سوف تكون هناك فرصة لأن تصدر الحكومة تعليمات بألا يزيد سكان الشقة من غرفتين عن عشرة، وإذا انخفضت الإيجارات إلى 150 دينار تكون كلفة سكن العامل معقولة جداً.

كنت أتمنى دائماً لو أن الحكومة اعطت تعليمات من خلال البلدية والإسكان بأن يكون مستوى الشقق في بعض المناطق ملائمة لسكن الكويتي، حيث انه عندما لا تستطيع الدولة الاستمرار بتوفير السكن المكلف، عندها بدعم منها يصبح هناك طلب من المواطنين على تملك هذه الشقق، وللمقارنة، ولو انه مثال بعيد عن ممارستنا المترفة، فلقد ساهمت جزئياً بمشروع صغير جنوب لندن مكون من 45 شقة FIRST BUYER يكون للشخص فرصة كمشتر لأول مرة بأن يدفع %5 من قيمة العقار، وتدفع الدولة عنه %40 يدفعها من دون فائدة خلال خمس سنوات ويقوم البنك بإقراضة %55، واللافت أن الشقة من غرفتين مساحتها 43 م2 وغرفة واحدة مساحتها 30 م2.

* ملاحظة: أول قرار اتخد بتأجيل الأقساط لستة أشهر كان غير مبرر، فرواتب المقترضين مستمرة من الدولة ومن كثير من الجهات الأخرى ومصروف الأفراد انخفض فما هو المبرر؟

يعقوب يوسف الجوعان