top-city logo
top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar Newspapers menu-bar Hadith menu-bar top-home
مُستشرِقٌ إسرائيليٌّ: اتفاق اللا حرب بين الكيان ودول الخليج سيكون تاريخيًا ويمنح إسرائيل مكانةً إستراتيجيّةَ
2/14/2020 12:48:42 PM







قال مُحلِّل الشؤون العربيّة في صحيفة (هآرتس) العبريّة، د. تسفي بارئيل، إنّه في سلسلة من التغريدات التي نُشرت في حسابه على تويتر في وقت سابق من هذا الأسبوع، توقع رئيس وزراء قطر السابق حمد بن جاسم آل ثاني أنْ توقع إسرائيل قريبًا اتفاقية غير حرب مع دول الخليج العربيّ، مُضيفًا أنّ الدول العربيّة التي تدعم “صفقة القرن” لديها سياسة قصيرة الأجل تهدف إلى مساعدة ترامب ونتنياهو في الحصول على الأصوات الانتخابيّة وليس لديها إستراتيجية طويلة الأجل.

ولفت المُستشرِق، اعتمادًا على مصادر رفيعةٍ جدًا في دوائر صُنع القرار بالكيان، لفت إلى أنّ النقاش الدائر حول مثل هذا الاتفاق كان جاريًا في الأسابيع الأخيرة كجزءٍ من الجهود التي بذلها ترامب ونتنياهو لتقديم إنجازٍ دبلوماسيّ مُهِّمٍ حتى قبل الانتخابات الإسرائيلية ، والتي يطمح فيها إلى عقد لقاء بين نتنياهو وووليّ العهد السعوديّ محمد بن سلمان، مُشيرًا إلى أنّ وزير الخارجيّة، يسرائيل كاتس قال مؤخرًا: “حان الوقت الآن لدفع اتفاقيّةٍ تاريخيّةٍ للتعاون غير الحربيّ والاقتصاديّ بين إسرائيل ودول الخليج”، ولاحِقًا قال إنّ تل أبيب وواشنطن تعملان على تحقيق هذا الاتفاق

وتحدث وزير الخارجية عن العناصر الرئيسيّة للمبادرة التي قدّمها من خلال الولايات المتحدة إلى دول الخليج، والتي تشمل، من بين أمورٍ أخرى، التزام من جميع الأطراف بعدم الانضمام إلى تحالفٍ عسكريٍّ مع طرفٍ ثالثٍ ينوي إلحاق الضرر بالدول التي وقعت الاتفاقيّة، لافِتًا إلى أنّه تمّ الإعلان عن ذلك بعد وقتٍ قصيرٍ من مغادرة وفدٍ إسرائيليٍّ إلى دبي لمراجعة الترتيبات الخاصة بمشاركته في معرض إكسبو 2020 ، المقرر افتتاحه في تشرين الأوّل (أكتوبر) من هذا العام في دبي.

ووفقًا للمصادر في تل أبيب وواشنطن فإنّ كاتس قام بزيارته للإمارات كجزءٍ لتعزيز التطبيع المفتوح مع دول الخليج، وتمّت هذه الزيارة على خلفية السياسة الأمريكيّة لإنشاء تحالفٍ عسكريٍّ عربيٍّ لحماية أمن الخليج من الهجمات الإيرانيّة، وذلك استمرارًا لقمة وارسو التي عقدت الصيف الماضي، كما أنّ أحداث التطبيع شملت زيارة نتنياهو إلى سلطنة عمان في 2018 واجتماعه مع الزعيم السودانيّ، عبد الفتاح برهان في أوغندا، هذا الشهر، إضافة للنشر في موقع (ISRAEL DEFENSE) عن نيّة السعودية شراء صواريخ “سبايك” إسرائيليّة بديلاً عن صواريخ “تاو” الأمريكيّة، ولم تنفِ السعودية هذا التقرير.

وأضافت المصادر بالكيان أنّه لدى ثلاث من الدول الست الأعضاء في مجلس التعاون الخليجيّ: السعودية والبحرين والإمارات، مصلحة إستراتيجيّة مشتركة مع إسرائيل للحدّ من وجود إيران وتأثيرها في الشرق الأوسط، ولا تحتاج هذه الدول لإسرائيل كذراعٍ عسكريٍّ، ولكن كعامِلٍ يمكنه التأثير على سياسة ترامب تجّاه إيران، وتابعت المصادر إنّ السعودية لم تتخلَّ عن اختيار نفوذها في لبنان بعد استقالة رئيس الوزراء سعد الحريري واستبداله بحسن دياب المقرب من حزب الله، لكن اتفاق غير حرب مع إسرائيل قد يزيد من عزلتها عن لبنان، الذي هو في حالة حرب مع إسرائيل.

المُستشرِق بارئيل، أكّد نقلاً عن مصادره الرفيعة في تل أبيب، أنّ الاتفاق غير الحربيّ هو جزء من الوعد الوارد في “مبادرة السلام العربيّة” التي تمّ الاتفاق عليها في قمّة بيروت عام 2002، وكان التجديد الرئيسيّ والكبير في المُبادرة العربيّة، أضاف، هو تعهد الدول العربية بتوفير حزامٍ أمنيٍّ لإسرائيل مقابل الانسحاب من جميع المناطق التي احتلتها في حرب 1967، وقد تمّ وضع هذا الشرط كأساسٍ لاتفاق سلامٍ مستقبليٍّ مع الدول العربيّة وخلق الصلة بين السلام الإسرائيليّ الفلسطينيّ وإنهاء النزاع مع الدول العربيّة.

وحذّرت المصادر بتل أبيب من أنّه إذا تمّ توقيع اتفاقيةٍ خاصّةٍ غير حربية بين إسرائيل ودول الخليج، فسيؤدي ذلك إلى استنزاف المبادرة العربية وإزالة الجزرة الوحيدة التي تركها العرب لدفع عملية السلام، ومن الواضح أنّ هذا القطاع لم يكن لديه أيّ فرصةٍ للتطوّر على أيّ حالٍ، ويرجع ذلك أساسًا إلى معارضة إسرائيل للانسحاب من الأراضي المحتلة وانفصالها السياسيّ بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل.

ولكن، اختتم المُستشرِق استعراضه وتحليله، بالنظر إلى الموقف العربيّ المشترك ضدّ “صفقة القرن”، الذي تمّ اعتماده في جامعة الدول العربيّة الأخيرة بالقاهرة، من الصعب أنْ نتخيَّل أنّه حتى بعض دول الخليج ستُوافِق على توقيع اتفاقية غير حرب مع إسرائيل قبل أيّ تطوّرٍ في العملية السياسيّة مع الفلسطينيين، وبالتالي إكمال “الخيانة” في المشكلة الفلسطينيّة. وخلُصت المصادر الإسرائيليّة إلى القول إنّ دول الخليج تنتظر كالمواطنين في إسرائيل نتائج انتخابات الشهر القادم، قبل الشروع في سياسةٍ تاريخيّةٍ قد تمنح إسرائيل مكانةً إستراتيجيّةَ غيرُ مسبوقةٍ في الشرق الأوسط، على حدّ تعبيرها.