top-city logo
top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar Newspapers menu-bar Hadith menu-bar top-home
كامل الحرمي : وماذا بعد استغناء أمريكا عن نفط الخليج؟
1/13/2020 11:20:11 AM




في السابق كنا نقول النفط مقابل السلاح، أو تشترون نفطنا ونشتري سلاحكم بمعني الميزان التجاري والمالي تعادلي وبالتساوي، والآن انقلبت الصورة ولم تعد أمريكا تستورد أو تعتمد علي نفوطنا واكتفت ذاتيا وبدأت تصدر النفط والمشتقات النفطية والغاز إلى العالم وأصبحت تنافسنا حتى في أسواقنا التقليدية في آسيا، وتتصدرالولايات المتحدة الأمريكية المركز الأول في إنتاج النفط والغاز في آن واحد لتنتج أكثر من 13.5 مليون برميل وتصدر في نفس الوقت حوالي أكثر من 4 ملايين من النفط الخام والمشتقات البترولية في اليوم, في حين تستورد حوالي أكثر من 4.5 ملايين برميل برميل من النفوط الثقيلة المختلفة من الدول المجاورة من كندا والمكسيك والبرازيل و فنزويلا فقط من أجل معادلة النوعيات المختلفة من النفوط, حيث لديها فائض من النفط الخفيف مقابل عجز في النفط الثقيل.

وكيف علينا التعامل مع الحالة الجديدة من دون اعتماد أمريكا علي نفوط دول الشرق الأوسط وتحديدا دول الخليج العربي، ولم تعد استراتيجتها ومصالحها تعتمد علي نفوطنا، ولا خوف الآن على تأمين وضمان الأمدادات النفطية من منطقتنا إلى الولايات المتحدة، لاخوف ولا تهديدات من هنا وهناك باستعمال سلاح النفط أو بوقف الإمدادات النفطية، ولينتهي هذا إلى الأبد.

وكيف علينا أن نتعامل مع الوضع الجديد وكيف سندفع تكاليف الأسلحة والمعدات والتجهيزات العسكرية والآليات الأمريكية مع توقف بيع النفط من جميع دول الخليج العربي ومع العجز المالي المستمر وضعف سعر البرميل إلى مادون حتي 65 دولار.وكيف علينا ان نجهز المبالغ المالية المليارية المطلوبة لسد كلف السلع الأمريكية العسكرية خاصة.هل بتعويض ببيع النفط الي دول اخري.

وكيف ومع تباطؤ نمو الطلب العالمي علي النفط والألتزام بسقف وحصص الإنتاج، وتضاؤل حصة أوبك في الأسواق العالمية الي مادون 30 مليون برميل في اليوم.

وكيف استطاعت الولايات المتحدة الأمريكية أن تبحث عن البديل عن النفط الخليجي وفي عام 1973 تحديدا ومع مقاطعة الدول النفطية العربية، وفي أقل من 50 عاما تحولت من دولة مستوردة من أكثر من 10 ملايين ملايين برميل إلى دولة مكتفية ذاتيا ومصدرة للنفط الخام والمشتقات النفطية، وتتصدر عرش الطاقة من النفط والغاز.

في حين نحن مازلنا لم نفكر حتى الآن عن إيجاد البديل والبحث عن مصدر مالي آخرعن النفط وبعد أكثر من 56 عاما من أول مطالبة كويتية بإيجاد بديل ومصدر مالي آخر عن النفط.
ما هي خططنا القادمة وماذا أعددنا للمستقبل بعد أصبحت منطقتنا ليست بالأهمية المطلوبة ولم تعد محطة أنظار العالم بمخزونها النفطي خاصة لأكبر دولة أقتصادية ماليا وعسكريا نستعين بها أمنيا.

وهل ستستمر أمريكا بدورها لكن بكلف أكبر حيث أن دورها الجديد حمايتنا بعد انتهاء أهميتنا وأهمية المنطقة النفطية ككل وبكلف مالية أعلى وبنظرة واستراتيجة مختلفة بمعني آخر توفير الحماية كقوة رادعة مقابل اغراءات مالية أكبر.

وإلى متي حيث الميزان التجاري الحالي لم يعد متوازنا ومتكافئا ماليا، ولدينا عجوزات مالية مستمرة، ما لعمل وماهي الخطط المطلوبة؟ ومن اين نبدأ ومتي نبدأ وهل سنبدأ؟

كامل الحرمي


كاتب ومحلل نفطي مستقل