top-city logo
top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar Newspapers menu-bar Hadith menu-bar top-home
لماذا تتهافت صناديق التحوط على ديون الشركات الأمريكية المتعثرة؟
03/12/2019 15:25:37





ينسحب المستثمرون على نحو متزايد من الأجزاء الأكثر خطورة في سوق سندات الشركات الأمريكية، في ظل مخاوف من أن الانتعاش الاقتصادي في الولايات المتحدة لن يكون كافيًا لإنقاذ مئات الشركات التي تعاني من تفاقم ديونها.


يأتي ذلك بعدما شهدت أسواق السندات ارتفاعًا كبيرًا هذا العام، مدعومة بثلاثة تخفيضات لأسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي، والإشارات المتزايدة إلى قوة الاقتصاد الأمريكي وقدرته على مواصلة النمو رغم الضغوط.


وسجل مؤشر الديون غير المرغوب فيها، التابع لشركة "آيس داتا سيرفيسز"، عائدات نسبتها 12% منذ بداية هذا العام، حيث ينظر مديرو الصناديق إلى مثل هذه الاستثمارات الخطرة كوسيلة لتحقيق مكاسب معقولة.


لكن في مناطق المخاطرة تلك، تزايد التوتر مؤخرًا، حيث يتم تداول أكثر من 200 نوع من السندات في مؤشر "آيس" بعائدات تزيد على السندات الحكومية المكافئة بنحو 10% -تعد هذه النسبة مقياسًا لمرور الشركات بمحنة-، لتشكل حصة قدرها 11.6% من المؤشر، وهو أعلى مستوى منذ عام 2016.


ما سر انجذاب صناديق التحوط إذن؟

- في الرابع من نوفمبر، انخفض سهم شركة البناء البريطانية المتعثرة "كير جروب" بنحو 10% بعد تقارير تفيد بأن البنوك تحاول التخلص من ديونها بأسعار منخفضة، ورغم عدم تأكيد التقارير في ذلك الوقت، لكن رد فعل المستثمرين كان سريعًا، ما يعكس المخاوف بداخلهم.



- بعد الانهيار المفاجئ لشركة "كاريليون" و"إنترسيرف"، تعد "كير" ثالث أكبر شركة إنشاءات بريطانية تواجه معركة من أجل البقاء في أقل من عامين، وفي كل مرة تتفاقم فيها الأزمات المالية للشركات، تبدأ صناديق التحوط مطاردة ديونها بأسعار منافسة


- أصبحت الصناديق التي تشتري الديون غير المرغوب فيها، أكثر شيوعًا، وتهافتت على ديون مقدم خدمات السفر البريطاني "توماس كوك"، وشركة الطاقة الأمريكية "بي جي آند إي"، قبل فترة وجيزة من انهيارها هذا العام.



- يقول رئيس شركة الاستثمار "كامبريدج أسوشيتس"، "كريستين فاركوهار"، إن الصناديق تميل إلى الالتفاف حول شركات النفط المتعثرة والمتاجر التقليدية التي أصبحت أعمالها أصعب بسبب التجارة الإلكترونية، كما أنها تستهدف محافظ القروض المتعثرة لدى البنوك.



- إذا انتهى الأمر بتعافي العمليات، فستحقق هذه الصناديق أرباحًا كبيرة، وإذا لم يحدث ذلك، فستكون المكاسب أيضًا معقولة، حيث عادة ما تكون لها الأولوية في الحصول على عائدات تصفية الأصول.



الاستعداد للأزمة التالية



- بالعودة إلى الولايات المتحدة، وقبل ثلاث سنوات، كانت المعاناة بين الشركات ذات التصنيفات الائتمانية المتدنية مقتصرة على قطاع الطاقة، بسبب انخفاض أسعار النفط، لكن الآن، أصبح المقترضون المنكوبون في كل مكان، والكثير منهم في قطاع التجزئة.



- تضرر قطاع الاتصالات أيضًا، وخلال نوفمبر الماضي عجز مزود تقنية التداول "آي بي سي" والمدعوم من شركات أسهم الخاصة، عن سداد ديونه، متسببًا في ارتفاع عدد حالات التخلف عن السداد في هذا القطاع إلى ثمانية خلال العام الجاري، وفقًا لـ"ستاندرد آند بورز جلوبال".


-" في مذكرة بحثية حديثة، قالت "ستاندرد آند بورز" إن علامات الإجهاد الحاد في أسواق السندات تتعلق بالمؤشرات الاقتصادية التي تبدو بالكاد متماسكة، وحتى السياسة النقدية الداعمة قد لا تكون كافية لدعم المقترضين الذين تحملوا ديونًا أكثر مما ينبغي لهم.



- يقول مؤسس صندوق التحوط "سي كيه سي كابيتال"، "كيفن باير": المستثمرون مستعدون لتحمل قدر لا بأس به من المخاطرة، لكنهم يفضلون فعل ذلك مع شركات ذات جودة ائتمانية عالية.



- يضيف "باير": الأمر لا يتعلق بكره المستثمرين للمخاطرة، لكنهم يكرهون أي شيء يعتقد أنه ضعيف حقًا؛ الكثير من الشركات تعاني مشاكل خاصة يمكن أن تتفاقم بسهولة مع تباطؤ النمو وتدهور النظرة الاقتصادية.



النظرة على المدى المتوسط



- رغم نمو الاقتصاد الأمريكي بنسبة 2.1% على أساس سنوي خلال الربع الثالث، مقارنة بالتقديرات الأولية البالغة 1.9%، لا تزال الصورة حول الاقتصاد العالمي مختلطة بشكل كبير، ويتوقع صندوق النقد الدولي بلوغ النمو العالمي 3% هذا العام، وهو أدنى مستوى منذ عقد.



- يقول مدير أعمال الائتمان لدى "هيرميس" لإدارة الاستثمارات "فريزر لوندي": الصورة الكلية ليست جيدة، من الواضح أن الائتمان منخفض الجودة يتطلب اقتصادًا جيدًا لينمو.





- اقتناعًا بأن الركود بات وشيكًا، جمعت صناديق التحوط ما قدره 136 مليار دولار من الديون غير المرغوبة منذ عام 2017، أي أكثر مما جمعوه في السنوات الأربع التي أعقبت الأزمة المالية، وفقًا لشركة "برايفت ديبت إنفستور" للمعلومات المالية.



- يقول "نيك كريمر" المحلل لدى وكالة "ستاندرد آند بورز"، إن معدلات التخلف عن سداد الديون منخفضة الجودة في الولايات المتحدة، قد تتجاوز 10% بحلول منتصف عام 2020، ارتفاعًا من 2.4% في يونيو 2019، وفي حين يبدو ذلك خبرًا سيئًا للشركات والاقتصاد فقد يبدو مبهجًا للصناديق.



- على أي حال، من الممكن إحباط هذا السيناريو من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي عبر المزيد من سياسات التيسير، بالإضافة إلى احتمال استمرار وفرة السيولة، التي تعني قدرة المقترضين على الوصول إلى التمويل.