top-city logo
top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar Newspapers menu-bar Hadith menu-bar top-home
عالجوا التركيبة السكانية بالكوتا والتأمين الصحي وتقنين تصاريح العمل
19/08/2019 13:41:50







من المعيب حقا أن تبقى قضية التركيبة السكانية في الكويت , محل مناقشات نيابية وحكومية نظرية فقط , من دون اجراءات تنفيذية حاسمة وحازمة , لاسيما ان هذا الملف , يحظى باهتمام السلطتين التشريعية والتنفيذية , وأعضاء الحكومة والمجلس متفقان على أن بقاء الموضوع على ماهو عليه الآن , يشكل خطرا على أمن البلاد , ومحل عبء كبير على الخدمات العامة .

وإذا كان عدد الوافدين بلغ أكثر من 3.5 مليون نسمة , وهو أكثر من ضعف عدد الكويتيين , فإن الأمر يتطلب تحركا سريعا من متخذي القرار في البلاد , يقضي بإيقاف جلب العمالة من دون حاجة إليها , لاسيما ان سوق العمل في الكويت ليس محتاجا إلى أكثر من مليون موظف غير كويتي على أبعد تقدير .. فضلا عن ان أكثر هذه العمالة غير متخصصة , ومؤهلاتها العلمية دون الجامعية ..ما يعني ان الدولة ليست بحاجة إليها إطلاقا .

ومن المهم جدا , النظر أولا الى أعداد جاليات في الكويت , تضخمت أعدادها بصورة لافتة , فالجالية المصرية وصل اجمالي أبنائها في البلاد إلى 700 ألف , والهندية مثلها .. كما أن عدد السوريين في الدولة قفز في غضون أربع سنوات من 100 ألف إلى 153 ألفا , رغم ان هذه العمالة ليس لها وجود كبير في القطاع الحكومي , ولسنا بحاجة الى عددها المتضخم فجأة.

ولذا , فإن الحكمة تتطلب منا النظر الى مصلحة الكويت العليا , وتدعونا الى ايقاف جلب العمالة من الدول التي لديها جالية كبيرة , ونقتصر على جلب منها مانحتاجه فقط من تخصصات نريدها كالاطباء مثلا , وغير ذلك يجب وقف تراخيص العمل لأي من أبنائها .

كما انه من المهم العمل فورا على تطبيق الكوتا لكل جالية , فلايجوز ان تزيد أي جالية على عدد ربع اجمالي عدد الكويتيين .. فالجالية المصرية لايجوز أن تزيد على 300 ألف في أعلى التقديرات , والجالية الهندية مثلها اذا استثنينا عدد العاملين منها في المنازل لدى المواطنين .

والمثير للغرابة ان القرار الرسمي في الكويت ليس كما يجب ان يكون تجاه بعض الجاليات بالذات رغم تزايد جرائم أبنائها , فالجاليتان المصرية والسورية تتصدران معدلات الجريمة في الكويت , وجرائم الوافدين المصريين والسوريين كثيفة في عالم المخدرات والتزوير والنصب وغسيل الأموال والسرقات ..فلماذا لا تكون اليد الحديدية في اتخاذ موقف حازم في ايقاف جلب العمالة من هذين البلدين بهذه السهولة , ولانتعظ من دروس سابقة .. وأحداث خيطان ليست بعيدة عن الذاكرة .

ان قضية التركيبة السكانية هي الأهم حاليا في الكويت ومستقبلها .. وإذا لم نتحرك فإن المشكلة ستتضاعف , ومايمكن ان نبذله في الحل اليوم , يمكن ان نبذل أضعافه غدا ..ما يعني ضرورة الخطوات العاجلة من دون تأخير , ومن بينها التصدي لتجار الاقامات , وفرض التأمين الصحي على كل وافد ,ورسوم على كل عامل يجلبه مواطن أو شركة الى البلاد .. ومن يقول ان هذه القرارات ربما تهجر العمالة الماهرة فهو واهم ..لان القطاعات الحقيقية في السوق المحلي لاتجلب الا العمالة الوافدة التي تحتاجها حقا , وغيرها هم من يجلبون الوافدين للتجارة والتكسب الحرام , مستغلين ان الدولة تقدم خدماتها كاملة للجميع مقيم ومواطن .

"حديث المدينة "